مبادرة بوتين للتهدئة في سوريا
تجرد ترامب من سيناريوهات التوتير:
د. منذر سليمان

 

Trump - Putin Phone Call May Finally Signal Summit and Movement on Several Issues


May 6, 2017

 

 

 

مبادرة بوتين للتهدئة في سوريا


تجرد ترامب من سيناريوهات التوتير

 

جعجعة في كوريا والطحن في سوريا

             
        انخرط الرئيس ترامب في الآونة الاخيرة بشدة في الشق الترويجي والاعلامي لتزيين صورته داخليا بالحسم والعزم، للحفاظ على تماسك جمهوره الذي لم يتأثر سلبا عقب سلسلة هزائم وفضائح مدوية طالته وعدد من اقرب مستشاريه.


        الا ان الانغماس في حمأة الصراعات اليومية لم يكبح جماح المؤسسة الحاكمة بتصعيد مديات التوتر العالمي، في سوريا وكوريا الشمالية، في آن واحد: اذ توجهت قطعات بحرية اضافية للمرابطة والتأهب بالقرب من شواطيء شبه الجزيرة الكورية، واستعاد قرع طبول الحرب الاميركية "المعلنة" ضد دولة نووية ذات سيادة في كوريا الشمالية. وبنى العديد من المراقبين فرضيات وتوقعات تبشر بحرب "لا محالة" في الحديقة الخلفية للعملاقين النووين، روسيا والصين.


        بيد ان التدقيق الهاديء في طبيعة المؤسسة الاميركية وهاجسها "لحماية مصالحها القومية الممتدة عبر العالم" تقود المرء الى نتيجة مغايرة: الهدف الحقيقي هو سوريا بعد فشل هجمة مدينة خان شيخون بالسلاح الكيميائي وتحميل الحكومة السورية المسؤولية عن ذلك كمبرر لغزوها، وافشال روسيا لمساعي عدائية في مجلس الأمن الدولي برئاسة مندوبة الولايات المتحدة لهذا الشهر.


        المعركة الحقيقية، اميركيا، كان من المفترض ان تدور على جانبي الحدود السورية الاردنية التي شهدت تحشيداً بشرياً وتسليحياً استغرق فترة زمنية طويلة، استعدادا لشن معركة كبيرة لاحتلال المنطقة المحاذية للجولان المحتل؛ وما "الهوبرة" العسكرية الاميركية ضد كوريا الشمالية الا غطاء لصرف الانظار عن الهدف الحقيقي.


        اخطبوط المؤسسة الاعلامية الاميركية ساهم بحماس في ترويج اولوية الصراع مع كوريا الشمالية، وتراجعت من الصدارة احداث الهجمات الارهابية على سوريا، لا سيما وانها "تزامنت" مع قرب بدء محادثات "استانا-4" مطلع الشهر الجاري التي ايضا واكبها اتصال هاتفي بين الرئيسين الروسي والاميركي لبحث آلية تثبيت وقف اطلاق النار "بمباركة" اميركية، توجت بحضور "مساعد وزير الخارجية – ستيوارت جونز،" ممثلا عن واشنطن واثمرت اتفاقاً لوقف التصعيد في "اربعة" مناطق جغرافية بسوريا.


        الخطة الاميركية لم تعدل وجهتها الا بسبب التقدم الميداني للدولة السورية، وما برحت واشنطن تعمل بقوة على "زعزعة استقرار سوريا،" كما اوضح مؤخرا الناطق الرسمي باسم البيت الابيض، شون سبايسر؛ على ان تبدء الخطةً باحتلال شريط الجنوب السوري يهيء لانطلاق العملية العسكرية شمالا لمدينة دير الزور، وانشاء "منطقة حظر طيران" من قبل واشنطن على كامل تلك البقعة. الأمر الذي كان سيؤدي الى تقسيم الجغرافيا السورية "كأمر واقع."


        تبرير واشنطن جاهز دوما "محاربة داعش." عند النظر بهذه الحقيقة التي استغرقت نحو عامين من الاعداد والتجهيز والتسليح المكثف، نستذكر خطة مطابقة قدمها معهد بروكينغز، عام 2015، يناشد فيها صناع القرار العدول عن القتال عبر المجموعات الارهابية والانطلاق لاشتباك مباشر بقوات عسكرية تقليدية، بعد ان فقدت المؤسسة الأمل بتحقيق اهدافها مواربة وبالوكالة.
        في هذا السياق، كشف النقاب حديثا عن عملية تسليح ضخمة للمجموعات الارهابية ثلاثية الاضلاع بمباركة اميركية: المصدر شركة في ام زي – سوبوت البلغارية لصناعة الاسلحة؛ التمويل سعودي؛ وانخراط شركات اميركية تعاقدت مع الشركة المذكورة واخريات ايضا، وفق تقرير صحيفة ترود البلغارية. وتناقلت وسائل الاعلام خط سير سفينة "تجارية" مملوكة لبلغاريا، ماريان دانيكا، تنقل حمولة "خطيرة للغاية – متفجرات واسلحة،" وفق بيانات السفينة، من ميناء بورغاز على البحر الاسود مباشرة ودون توقف لتفرغ حمولتها في ميناء جدة.


يشار ايضا الى ان السفينة المذكورة وشركتها البلغارية المالكة وردت في صدارة تقرير لمنظمة العفو الدولية كشف فيه انها "ضبطت في نقل معدات لقمع المظاهرات وقنابل مسيلة للدموع عام 2011،" انتهاكا للقانون الدولي، مما اضطر وزارة الخارجية الاميركية حينئذ الاقرار بأن الشركة البلغارية "نالت الموافقة على الترخيص بنقل معدات عسكرية."


        اما الوجهة الحقيقية للاسلحة والمعدات المتطورة فقد "اكدها" نائب قائد "الجيش الحر" العقيد مالك الكردي، في مقابلة ادلى بها للصحيفة البلغارية المذكورة.


        وقال الكردي "تم انشاء مقري عمليات في كل من تركيا والاردن من اجل ضمان التعاون بين الاجهزة الخاصة (الاستخباراتية) لـ 15 دولة. قمنا بتحذير الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي من ان الاسلحة التي تُسلّم لمقري العمليات تجد طريقها مباشرة الى ايدي المنظمات الارهابية."
        جدير بالذكر ان الجيش العربي السوري وحلفاءه بعد تحرير مدينة حلب، كانون1/ديسمبر 2016، ضبط مخازن اسلحة ومعدات مصدرها بلغاريا كانت بحوزة الارهابيين من جبهة النصرة تضمنت مليوني قذيفة، واربعة آلاف صاروخ من طراز غراد.


لغز دير الزور


        قوى الهيمنة العالمية، من مراحل الاستعمار الى الامبريالية والعولمة، تدرك يقيناً ان تحقيق اهدافها السياسية والاقتصادية مترابط عضويا بقدراتها العسكرية على تطويع واستغلال الموارد الطبيعية في البلد المستهدف – سوريا.


        من الثابت علميا ان محافظة دير الزور السورية، مترامية الاطراف، في باطنها مخزون هائل من النفط في حقل العُمر؛ وهو من النفط الخفيف وعليه اقبال كبير في اسواق الطاقة وذو قيمة اقتصادية عالية  ويصلح لاستخراج وتكرير وقود الطائرات والديزل.


        جدير بالذكر عند هذا المفصل الرئيس التوقف عند الهجوم الجوي الاميركي على موقع "جبل الثردة" للجيش السوري في دير الزور، قبل بضعة أشهر، لأزيد من ساعة راح ضحيته نحو مائة عسكري سوري بين شهيد وجريح "بطريق الخطأ." الموقع الجبلي هو "استراتيجي لحماية دير الزور من السقوط في أيدي داعش،" حسبما وصفه الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلة صحفية نهاية نيسان الماضي، بغية تقويض سيطرة الدولة السورية تمهيدا للمرحلة المقبلة من العدوان.


اذن نحن امام تكرار تجربة غزو العراق لاحتلاله والسيطرة على موارده الطبيعية الضخمة، خاصة عند الاخذ بعين الاعتبار قدرة الدولة السورية، بعد دحر الغزو المعولم عليها، على استخراج النفط بكميات اكبر ودخولها سوق الدول المنتجة للنفط ، اضافة لمخزونها الهائل المكتشف في مياه البحر المتوسط من نفط خام وغاز طبيعي.


عند هذا الفصل، يبرز تلقائيا "العامل الاسرائيلي" النشط في معادلة السيطرة والاحتلال ويعيد الى الاذهان اصرار ادارة الرئيس اوباما، منذ عام 2011، ان الهدف الاميركي والغربي في سوريا هو اسقاط النظام؛ ولا يزال هدفاً استراتيجياً قيد التنفيذ منذ خمسينيات القرن المنصرم.


علاوة على ما سبق، فان خط سير انبوب نقل الغاز الطبيعي من قطر باتجاه الاسواق الاوروبية، وفق المخطط الاميركي لتهميش روسيا كمصدر للطاقة الى اوروبا، يدخل ضمن اراضي محافظة دير الزور، كما ورد في تقرير للاقتصادي الاميركي مارتن آرمسترونغ. ويضيف آرمسترونغ ان التقديرات الاقتصادية المتوفرة حاليا تشير الى مخزون ضخم من النفط الخام في هضبة الجولان السورية "يفوق حجم المخزون لدى السعودية."


 
آستانا تتحكم بمفاصل التهدئة


تحدثت المصادر الاميركية الرئيسة، اعلاميا وسياسيا وعسكريا، عن "تفسيرها" لاتفاق "المناطق الآمنة او تخفيض التصعيد،" بين الدولة السورية والمجموعات الارهابية بضمانات الدول الثلاث الراعية للاتفاق: روسيا، ايران وتركيا. ولوحظ مقاربتها للمفردات التي تخدم السياسة الاميركية بالطبع، لا سيما اقرانها مصطلح "مناطق وقف التصعيد" كرديف "لمناطق آمنة،" واستطرادا "مناطق حظر الطيران.


الفيصل يقرره الميدان وموازين القوى، وهي قاعدة تدركها كافة الاطراف، لا سيما الولايات المتحدة التي شاركت في محادثات آستانا بحضور نائب وزير خارجيتها. بعيدا عن الخوض في ابهام المصطلحات وغموضها المقصود، عند كافة الاطراف، لتطويع النصوص في خدمة النوايا المعلنة، ينبغي استعراض ابرز محطات الاتفاق على لسان الدول الضامنة.


وزارة الخارجية الروسية نشرت النص الرسمي لاتفاق "مناطق تخفيف التصعيد" على موقعها، مؤكدة ان تطبيقه يبدأ "في الساعات الاولى من اليوم السبت (6 أيار/مايو) .. ويعد تدبيراً مؤقتاً ضمن مدة أولية خلال الاشهر الستة الاولى." واضاف الموقع ان وزير الخارجية سيرغي لافروف تلقى "ترحيب الولايات المتحدة بنتائج اجتماع آستانا الاخير للتسوية السورية،" في اشارة لتواصله المباشر مع نظيره الاميركي ريكس تيلرسون.


التفسير الجماعي للاطراف الضامنة جاء على لسان رئيس ادارة العمليات العامة في هيئة الاركان الروسية، الفريق أول سيرغي رودسكوي، في مؤتمر صحفي شهد حضورا كثيفا. قال الفريق بوضوح  "أريد أن أشدد على أن التوقيع على المذكرة الخاصة بإقامة مناطق وقف التصعيد في سوريا لا يعني إنهاء الحرب ضد إرهابيي "داعش" و"النصرة
". والهدف من اقامة تلك المناطق يرمي الى "منع وقوع صدامات عسكرية بين الاطراف المتنازعة، ستتضمن نقاطا للرقابة على الالتزام بالهدنة وحواجز لضمان تنقل المدنيين غير المسلحين، وإيصال المساعدات الإنسانية ودعم الأنشطة الاقتصادية."


         واردف موضحا ان "تنفيذ المذكرة سيسمح للجيش السوري بتوجيه قوات إضافية لمحاربة "داعش" .. إذ ستركز الجهود الأساسية على إحراز تقدم شرقي مدينة تدمر ولرفع الحصار عن دير الزور، وكذلك لتحرير المناطق  المحاذية لنهر الفرات شرقي ريف حلب
."


         واضاف ان مجموع قوات المسلحين في المناطق الاربع المتفق عليها يصل الى نحو "42،000 فرد." ولم يشأ رودسكوي اطلاق التفسيرات على عواهنها فيما يخص منطقة الغوطة الشرقية التي يقطنها نحو 700،000 مدني "يسيطر عليها بالكامل تنظيم جبهة النصرة،" مشددا على ان منطقة القابون مستثناة من الاتفاق "وستستمر محاربة الارهاب فيها،"  لا سيما وان معقل الارهابيين في المنطقة يعد مصدراً لعمليات القصف على دمشق "بما في ذلك محيط السفارة الروسية."
         وتعهد الفريق اول رودسكوي ان مذكرة مفاوضات "آستانا 4" تسمح بزيادة عدد "المناطق الآمنة في المستقبل."


         نستطيع تلمس الموقف السوري في تعليق اوضحه اللواء المتقاعد بهجت سليمان مطمئنا "استمرار سورية واصدقاؤها في محاربة "داعش" و "النصرة" ومفرزاتهما في اي مكان يتواجدون فيه؛ والغاية الاولى لسورية وحلفائها، هي دفع داعمي الارهاب للفصل بين مستويات الارهابيين .. وهو ما فشلوا فيه سابقا، سواء عن عجزٍ او عمداً."


         اما انشاء "مناطق خفض التوتر او التصعيد .. لا يشبه بشيء ما اراده الاتراك واضرابهم منذ سنوات، مما عملوا عليه لانشاء مناطق تجميع للارهابيين المسلحين وتأمين الحراسة والحماية الدولية لهم، بما يمنع الدولة السورية السورية من الاقتراب من تلك المناطق، حرباً او سلماً."


         واردف موضحا ان "جوهر انشاء هذه المناطق يتجلى بـ ترسيم حدود تلك المناطق الاربعة؛ اقامة نقاط تفتيش تشرف عليها قوات من دول محايدة لايصال المساعدات الانسانية لأهالي تلك المناطق؛ تسهيل حركة تنقل المدنيين من والى تلك المناطق؛ منع استخدام السلاح داخل تلك المناطق، تحت طائلة اتخاذ الاجراءات الكفيلة بايقاف ذلك."


         وشدد اللواء سليمان على ان "مناورة الامريكان واذنابهم لعرقلة التنفيذ، مرة جديدة، لعجزهم عن استغلال هذه الفرصة، من أجل تعزيز موقفهم وتقوية صنائعهم الارهابية (سيؤدي) لمواصلة الدولة السورية وحلفاؤها الحرب .. حتى لو طالت الحرب اضعاف ما طالت حتى الآن، وحتى لو بلغت التضحيات اضعاف ما بلغته."


تقويض مكانة الصين وروسيا هدف دائم


         يجمع المراقبون للسياسة الاميركية على ان مفاصل قراراتها تسلمها القادة العسكريون واجهزة الاستخبارات، برضى تام من الرئيس ترامب عقب محاصرته بفضائح سياسية واخلاقية. ابرز تجلياتها تراجعه عن وعوده الانتخابية والتبشير بمناخ تصالحي مع روسيا تحديدا، وتعاون معها في الشؤون الدولية.


         للتذكير، خلاصة موقف القادة العسكريين الاميركيين اوجزه مستشار الرئيس ترامب لشؤون الأمن القومي، الجنرال هيربرت ماكماستر، مطلع أيار/مايو 2016، محذرا من "العدوان الروسي." وقال ".. المطلوب لردع دولة قوية تقوم بشن حرب محدودة لتحقيق اهداف محدودة .. هو الردع الاستباقي .. (اي) اقناع الخصم بأنه غير قادر على تحقيق اهدافه بكلفة معقولة."


         ابرز اقطاب معسكر الحرب ضمن الساسة الاميركيين، السيناتور جون ماكين، اضاف لميزانية وزارة الدفاع السنوية مبلغ 7,5 مليار دولار "لتعزيز القدرات العسكرية الاميركية في آسيا والمحيط الهاديء ..." تمهيدا لتصعيد التهديدات الموجهة ضد كوريا الشمالية، وتحقيق الهدف الاميركي بعيد الأجل بنشر نظام مضاد للصواريخ (ثاد) في كوريا الجنوبية الذي كان ينقصه الذريعة لنشره سابقا.


         كوريا الجنوبية، رغم انضوائها وتبعيتها لواشنطن، اعلنت انها لن تسدد كلفة النظام كما طالبها ترامب، اتساقا مع مصالحها الخاصة بعدم نشوب حرب مدمرة تكون هي مسرحها وضحيتها الاولى.
         الصين ادركت بدورها ان النظام الصاروخي موجه ضدها بالدرجة الاولى، ومحاصرتها الى جانب روسيا بقواعد عسكرية ونظم صواريخ اميركية، ليس لتقويض حضورهما الدولي فحسب، بل لفرض قيادة القطب الاميركي الاوحد على العالم بأكمله.


         الرفض الصيني للتواجد الاميركي كان اشد وضوحا من نظيره الروسي، بحسب اخصائيي الشؤون الاسيوية في واشنطن، وطالبت الاخيرة بالتراجع عن توتيرها المناخات الاقليمية.


         الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الصينية، غينغ شوانغ، اوضح مطلع الاسبوع الماضي ان موقف بلاده "واضح وصارم. نعارض نشر نظام "ثاد" في كوريا الجنوبية ونناشد الجهات المعنية ايقاف نشر النظام على الفور. ونحن على أتم الاستعداد لاتخاذ تدابير ضرورية لحماية مصالحنا."


         الجانب الروسي، على لسان وزير الخارجية سيرغي لافروف، اعتبر نشر نظام (ثاد) بمثابة "عنصر اضافي لعدم الاستقرار في الاقليم .. ويؤثر مباشرة على قواتنا الاستراتيجية، وله تداعيات سلبية على الاوضاع الأمنية ليس في روسيا فحسب، بل في الصين ودول اخرى."

         في البعد الايديولوجي الاميركي، رحب مركز المصالح الوطنية بواشنطن، الذي عدّل هويته عام 2011 من مركز نيكسون للسلام والحرية، اوضح على لسان مديره العام، هاري كازيانيس، انه ينبغي علينا "توجيه الشكر لكوريا الشمالية" التي بتجاربها الصاروخية وفرت الذريعة الكافية لواشنطن نشر ترسانتها العسكرية بالقرب من الصين وروسيا. واستدرك بالقول ان نظام (ثاد) "عديم الفائدة امام صواريخ كروز النووية الروسية وسلاح الجو الروسي" على المسرح الاوروبي؛ مما يعزز تنبؤات الجنرال ماكماستر بالحرب الاستباقية بعيدا عن اوروبا والولايات المتحدة. ماكماستر لا يضمر "عداءه المتأصل ضد روسيا" في اي محفل او مناسبة.

 

Trump - Putin Phone Call May Finally Signal Summit and Movement on Several Issues

The story of Russo-American relations has been a strange on for the last year.  During the campaign, Trump signaled a desire to improve relations with Russia – relations that had soured due to the Russian takeover of Ukrainian Crimea.
However the promise of improved relations quickly became a political football.  After Trump won the election, Democrats quickly accused the Russians of materially helping Trump win the election, although no evidence of such a thing has come forth.  There were also accusations that the Trump transition team had contacted the Russians before Trump had been sworn in as president.
All this did was make Trump and his administration loath to make any moves that could be seen as friendly to Russia.  Relations have soured and last month, on the same day Secretary of State Rex Tillerson sat down with Putin in Moscow, Trump himself said the U.S. was “not getting along with Russia at all.”
In fact, in some cases, Trump seemed to take an anti-Russia policy position on purpose.  He moved quickly to launch missiles against Russian ally Syria after the chemical incident.  He has also not removed the sanctions put in place by the Obama Administration.
However, this week’s phone call between Trump and Putin may show that the hesitancy to work with Russia may be over.  The call signaled that they could meet face-to-face during an international summit in July.  Originally many thought a Trump/Putin summit would take place in the first few months of the Trump Administration.
In its synopsis of the call, the White House said the leaders agreed that “the suffering in Syria has gone on for far too long and that all parties must do all they can to end the violence.” Such measures could include “safe, or de-escalation zones to achieve lasting peace,” the synopsis said.
The White House called the chat between Trump and Putin “very good” and said the U.S. would send a representative to cease-fire talks that resumed in Astana, Kazakhstan.
This compares with the chilly meeting that Putin had earlier that day with German Chancellor Angela Merkel in the Black Sea resort of Sochi, where the two clashed over Ukraine, human rights and election meddling.
One interesting difference between the White House and Kremlin reports on the call was the Russian note that Putin and Trump were likely to meet face-to-face at the G20 Summit in Germany in July.
“Putin, Trump speak out in favor of continuing telephone communications, as well as in favor of organizing personal meeting on margins of G-20 Summit in Hamburg on July 7-8,” the Kremlin said.
The White House confirmed the possibility of a meeting later.
However, the Kremlin’s description of the call made no mention of safe zones in Syria – a sensitive subject since any safe zones would threaten the control of Syrian territory by Russia’s ally Assad.
The warmer relations seem to be a result of a confluence of domestic American politics and international issues that demand Russo-American cooperation.
Although the story of Russia helping Trump win the presidency is still heard, the lack of compelling evidence that proves that Trump’s win was due to Russian help makes the story old news.  The story has also been overwhelmed by the US attack on Syria, which proved there was no quid pro quo involved.
Trump’s new found respect for NATO also shows that he isn’t abandoning old allies for a better relationship with Russia.  He has also allowed the bolstering of US forces in Eastern Europe.
However, not everyone in Washington thinks this was enough.  Republican Senators John McCain and Lindsey Graham on Tuesday urged their colleagues to take “real action” against Russia to punish the country for its “destabilizing behavior and counter its malign influence.”
“Now is not the time to send a signal to Russia that all is forgotten or forgiven,” McCain and Graham said in a joint statement.
But it’s quite clear that the international situation is taking precedence over domestic politics.  Russo-American cooperation is necessary to cool the two major international hot spots – North Korea and Syria.
“Without the participation of a country such as the U.S., it’s impossible to resolve this problem [Syria] effectively,” Putin said after the talks with Merkel in Sochi. “We will continue to be in contact with our American partners and we hope to reach an understanding on joint steps in this important and sensitive field.”
Both leaders are anxious to defeat ISIS, although there is a difference of opinion on who the winner should be.
The security zones issue is a sensitive one.  Putin’s Syria envoy, Alexander Lavrentiev, presented the plan to set up four buffer zones manned by troops from Russia, Iran and Turkey and possibly other forces at a meeting with anti-Assad groups last week in Ankara, according to Yahya al-Aridi, a senior opposition representative.
Many versions of zones ideas were floated in the Syrian war, the Israelis, Jordanian and Turkish advanced such notions under different names to establish buffer zones on their borders with Syria, and if the previous plan mentioned above is accurate, it would be a new version suggested by the Russians to create buffer zones to monitor
A ceasefire between Syrian government forces and their opponents excluding ISIS and Alnusra, when such cease fire is finally established. But all such scenarios may not find any realistic chances of implementation due to the declared position of Syrian legitimate government that all notions that violate Syrian sovereignty and unity are not accepted. 
However, the US will express opposition to an Iranian zone because it would give them too much influence in the region.  And, the eroding political situation in Turkey, Erdogan’s animosity with Assad, and Turkey’s current military operations against the Kurds, who are American allies, make a Turkish zone undesirable to many.
The Trump/Putin phone call probably looked at other forces, including possibly American military forces, providing the manpower for some of the security zones. 
An additional issue that will probably be a subject for the July summit is the future of Assad.  Although the Trump Administration has made contradictory comments on Assad’s future as Syrian president, Trump is probably willing to show flexibility in return for Russian/Syrian concessions on other issues.
North Korea is also an issue of concern to both nations.  And, although China is putting pressure on North Korea to limit its missile and nuclear testing, Trump is anxious to bring Russia onboard too.  Russia borders North Korea and is a trading partner with the country.  The two nations also have a bilateral agreement on defense industries and military equipment.
However, Russia has also imposed sanctions against North Korea.  On March 2016, following the January 2016 North Korean nuclear test, Russia supported a U.N. Security Council resolution regarding the introduction of further sanctions against North Korea. Russian presidential press secretary Dmitry Peskov said “the Kremlin is concerned over North Korea’s statements about its readiness to use nuclear forces and urges all states to display restraint,” in response to Kim Jong-un's orders to the military to deploy the nuclear warheads so they can be fired at “any moment” and be prepared to launch preemptive attacks against its enemies
However, Putin isn’t as interested in curbing North Korea as much as Trump is.  In this week’s phone call, Putin pressed Trump to de-escalate tensions with North Korea.
“Vladimir Putin has called for restraint and decreasing of the level of tensions,” the Kremlin said. “It has been agreed to work jointly on a diplomatic solution that will settle the crisis.”
This reiterated the comments made last week by Russian Deputy Foreign Minister Gennady Gatilov, who cautioned that the use of force would be “completely unacceptable.”
“The combative rhetoric coupled with reckless muscle-flexing has led to a situation where the whole world seriously is now wondering whether there's going to be a war or not,” he told the UN Security Council. 
One area of contention between the US and Russia on North Korea is the deployment of US anti-ballistic missile systems in South Korea.  Russia sees it as “destabilizing,” while the US sees it as a necessity as long as North Korea poses a nuclear missile threat against South Korea and Japan.
In the end, what Russia and the US can agree upon is direct negotiations between the US and North Korea – something Secretary of State Tillerson has made clear that he wants.
Another issue that will surely come up at a summit is nuclear weapons.  Trump told Putin in a previous phone call that he does not want to renew a 2010 arms control treaty that limits the number of strategic nuclear weapons the US and Russia can deploy.
The New Start treaty obliges both countries to reduce their strategic arsenals, including land-based intercontinental ballistic missiles, submarine-launched missiles and long-range bombers to 1,550 warheads each by 2018. There are also limits on the number of missile launchers each side can have.  A clause in the treaty allows the agreement to be extended by up to five years by mutual agreement – something Putin wants, but Trump is unlikely to approve unless concessions are made by Russia.
Trump had criticized the treaty during a 2016 presidential debate, saying Russia had “outsmarted” the U.S. with former Secretary of State Hillary Clinton. Critics view the agreement as one-sided, requiring deep cuts in the U.S. nuclear arsenal and abandoning missile defense in Europe.
Trump is concerned that the US has fallen behind Russia in nuclear weapons.  There is also a concern that the US nuclear arsenal is growing obsolete and is need of modernization.
In many ways, the nuclear treaty is the keystone in the domestic politics of Russian relations with the US.  While the Democrats have supported renewal of the treaty, they are also the ones claiming that Trump is too sympathetic of Putin and Russia.  Meantime, Republican critics of Russia like Senator McCain also oppose renewing the nuclear treaty.
By opposing the treaty renewal, Trump politically boxes in Democratic critics, while gaining support from Republican critics.  This gives him some political leeway to work more closely with Russia on the Syrian problem.
If Putin and Trump do meet for a summit in July, it will be to Trump’s benefit.  The meeting will boost Trump’s image as a world leader.  And, any agreement on reducing tensions in Syria will be viewed positively.
Any agreement on North Korea will be limited.  Russia will affirm the need of international sanctions to punish North Korea for its missile and nuclear weapons programs.  But, it will not get the US to budge on issues like anti-ballistic missile defense.
There, however, is the chance that Russia may be able to set up direct talks between the US and North Korea.
The final issue is nuclear weapons.  However, at this time, neither Putin nor Trump has an overwhelming political need for any agreement.  In fact, this issue allows Trump to show that he is tough when it comes to Russia.
 
There’s no doubt that Russian relations will remain subservient to domestic American politics.  However, the wide range of issues gives Trump some flexibility to work with Russia, while keeping his domestic critics at bay.

 
 
       
 
       
 
 

 

 

 

Copyright © 2017 Center for American and Arab Studies, All rights reserved.
Greetings

Our mailing address is:

Center for American and Arab Studies

529-14th Street, NW

Suite 937

Washington, DC 20045


Add us to your address book



unsubscribe from this list    update subscription preferences