التقرير الدوري لمراكز الابحاث الأميركية : د. منذر سليمان  
 
 
نشرة اسبوعية تصدر عن وحدة
"رصد النخب  الفكرية" 
 
في
 
مركز الدراسات الأميركية والعربية
                                                            
 
13/ ايار - مايو/‏ 2017     05/13/2017
  

Introduction  

 

The focus this week has been the firing of FBI director Comey.  Although Comey had been denounced by both Republicans and Democrats, his firing has become a political issue.
The Monitor analysis looks at current issues in Syria – specifically Trump’s arming of Kurds, and the de-escalation zones being organized by Russia, Iran, and Turkey.

 


 
المقدمة      

      اتسم المشهد السياسي الاميركي بتطورات متسارعة ومتضاربة احيانا، في البعدين الداخلي والخارجي.
      زيارة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حظيت باهتمام كبير في ظل مناخ التصعيد والعودة لاجواء الحرب الباردة، واعلان الرئيس ترامب عن لقائه بالزائر الروسي مبكرا لتبديد اعتراضات خصومه ونقل السردية السياسية لما بعد مرحلة الحلول الدولية.
      في البعد الداخلي، اصيبت المؤسسة الحاكمة بهزة معنوية لاقالة الرئيس ترامب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، جيمس كومي، بطريقة مهينة، رغن ان القرار يقع ضمن صلاحيات الرئيس.
      سوريا لا تزال هدفا اميركيا للسيطرة عليها منذ منتصف القرن الماضي. التحول الميداني الاميركي بعيدا عن انقرة ودعم "وحدات الحماية الشعبية" الكردية بالسلاح والعتاد مباشرة ادخل عنصرا اضافيا على ديناميات الاحداث، واستدارة تركيا بعيدا بعض الشيء عن حليفتها اميركا. قرار تسليح الاكراد اعلنه البيت الابيض ابان وجود وفد عسكري تركي رفيع المستوى في واشنطن.


 

ملخص دراسات واصدارات مراكز الأبحاث

 

حلف الناتو


       تعزيز وتوسيع الدول المنضوية تحت لواء حلف الناتو كان محور مؤسسة هاريتاج الذي "ندين له بالعمل الدؤوب لنشر الديموقراطية وبسط الاستقرار والأمن في منطقة اوروبا الاطلسية، اكثر من اي منظمة أخرى، بما فيها الاتحاد الاوروبي." واوضح ان تحقيق ذلك "تم باغراء الدول الاخرى للانضمام ودخول العضوية." وحذرت المؤسسة من اساءة تفسير المراقبين لانضمام جمهورية الجبل الاسود للناتو على انها "خاتمة مسار توسيع (الحلف)، بل خطأً كبيراً." واختتم بالقول ان "المصلحة الوطنية الاميركية تقتضي ابقاء بوابة الحلف مفتوحة لانضمام دول اوروبية تستحق ذلك."

http://www.heritage.org/global-politics/report/brussels-mini-summit-keeping-nato-enlargement-the-table

روسيا
      تثابر المؤسسة الاميركية بكافة اطيافها تصويب الانظار على الدور المتصاعد لروسيا، وصفمعهد كارنيغي "التطور العسكري الروسي أمراً خطيراً لا سيما وانه من المرجح ان تزيد وتيرة انخراطها في سوريا،" مناشدا قادة الغرب العسكريين "اخذ ذلك البعد في عين الاعتبار .. والذين يتعين عليهم التعامل مع ارث جيلٍ فقد مهارات المناورة العسكرية في ساحات متنازع عليها – براً وجواً وبحراً وفي الفضاء الالكتروني." والواضح انه "ضروري الآن الاعداد التام للمواجهة بقدرات جديدة جربتها روسيا في اوكرانيا وسوريا .. شملت تعزيز دور انخراط القوات الخاصة، والمواجهة غير المباشرة، ونشاطات المعلومات في الفضاء وسلاح الجو، وكذلك لما يسمى اساليب غير عسكرية."

http://carnegieendowment.org/2017/05/03/assessing-russia-s-reorganized-and-rearmed-military-pub-69853

سوريا
      استعرض معهد ابحاث السياسة الخارجية آفاق الاهداف التي "ترمي اليها روسيا من انخراطها في سوريا .. التي يمكن تلخيصها بالحفاظ على نظام صديق لروسيا، توجيه ضربة لما تراه بأنه ارهاب سني، وانهاء مسار ما تعتقده مخطط اميركي لتغيير الانظمة الصديقة لروسيا." واستدرك بالقول ان تلك الاهداف "لم تتعارض اساساً مع الاهداف الاميركية في عهد ادارة ترامب؛ حتى ادارة اوباما .. ارسلت في نهاية ولايتها اشارات تعرب فيها عن نيتها دراسة تحقيق حقبة انتقالية مطولة .." واوضح ان خفض ادارة ترامب للاولويات في سوريا اذ اضحت "الحاق الهزيمة بتنظيم داعش وطغيانه على كل الاهداف الاخرى في سوريا، بما فيها انجاز انتخابات حرة تتسق مع خطة الأمم المتحدة الانتقالية." واختتم بالقول "يبدو انه لاحت فرصة للاتفاق في سوريا تلبي الحد الادنى من النتائج لكلا الطرفين، الولايات المتحدة وروسيا."

http://www.fpri.org/2017/05/russia-wants-syria/

العراق
      الانجازات الميدانية في العراق ضد داعش اضحت مصدر قلق للمؤسسة الاميركية، وحذر معهد كارنيغي من دور "قوات الحشد الشعبي التي كانت في قلب هذه المعركة الكبرى لكسب الدعم داخل صفوف الشيعة المنقسمين. اذ من شأن الطرف الرابح في هذه المعركة التحكم بمفاصل السلطة التنفيذية في العراق." واضاف ان رئيس الوزراء حيدر العبادي "سيسعى لتسخير انتصارات القوات العسكرية العراقية داخل الموصل لاعلاء مكانته كقائد أعلى .. كما ان (مقتدى) الصدر سيعمل على استغلال مطالب الشيعة المتنامية ضد الفساد وفشل آليات الحكم والمطالبة بالتغيير بعيدا عن مجموعة الاشخاص الموالين (لنوري) المالكي المتمسكين بحكم العراق، رسميا او غير ذلك، منذ عام 2003."

http://carnegie-mec.org/2017/04/28/popular-mobilization-forces-and-iraq-s-future-pub-68810

قطر
      لفت المجلس الاميركي للسياسة الخارجية الانظار الى التحولات الداخلية لحركة حماس التي تقف الآن على عتبة عودة سياسية "بفضل دور قطر في دعمها بعدما اضحت الملاذ السياسي الآمن الابرز وشريان اقتصادي حيوي لها .. وقاعدة تحركها منذ عام 2012." واوضح ان "الهبات القطرية السخية لحماس وإمارتها في قطاع غزة تنطوي على قدر كبير من النفوذ الاستراتيجي .. واقناع حماس بتعديل خطابها." وشدد على ان امارة قطر "التي مهدت الارضية لعودة لحماس تؤيدها بقوة لممارسة نشاط سياسي وعهد جديد، ليس الا."

http://www.afpc.org/publication_listings/viewArticle/3509

تركيا
      قرار الرئيس ترامب تسليح الاكراد مباشرة اثار جدلا داخليا نظرا لطغيان وترابط المصالح الاميركية التركية. ولفت مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الانظار الى ان "استدارة" ترامب سبقتها "قرارات الرئيس اوباما، عام 2014، تسليح الاكراد بالانزال الجوي على الرغم من اعتراضات اردوغان القوية لتسليح وحدات الحماية الشعبية الكردية .. طمعا في انخراطها الميداني لمحاربة داعش في عين العرب – كوباني." واوضح انه "منذئذ عززت الولايات المتحدة دعمها بارسالها وحدات من القوات الخاصة بغية تدريب وتقديم الاستشارة لعناصر تنظيم الاكراد، وتسليحهم بأسلحة خفيفة وشرعت مؤخرا في تسيير دوريات مشتركة على الحدود التركية – السورية للحيلولة دون وقوع اشتباكات بين القوات التركية ووحدات الحماية الشعبية، بعد الغارة الجوية التركية على مواقع الاخيرة في 25 نيسان / ابريل" الماضي.

https://www.csis.org/analysis/trump-decides-arm-syrian-kurds-over-erdogans-objections

      استشعر معهد كارنيغي تنامي الفجوة والابتعاد بين تركيا واوروبا معتبرا ان "المسؤولية مشتركة لهذا الفشل التاريخي." وقال "ينبغي علينا ان نشكر الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي لاعتراضه على انضمام الشعب التركي للاتحاد الاوروبي .. واستغل المسألة كورقة رابحة لترويج أجندته الشعبوية داخليا. بل استطاع بمفرده تشكيل عقبة امام عدة مسائل حرجة في مسار المفاوضات." واضاف ان القرار الاوروبي "بقبول عضوية قبرص (اليونانية) في الاتحاد كان خطأً استراتيجياً .. أسهم بدوره في تضعضع الثقة." كما أن مسؤولية تركيا لا تقل عن نظرائها الاوروبيين عند الاخذ بعين الاعتبار توتير الحكومة التركية الاجواء "والابطاء في تحقيق الاصلاحات السياسية وتنامي المسلك اللاليبرالي لحكومة انقرة لتسريع لحظة الحساب."

http://carnegieeurope.eu/2017/04/30/how-turkey-and-europe-lost-that-loving-feeling-pub-69814     


  

التحليل

 

تهدئة حذرة بين موسكو وواشنطن 


لا تبدد مخاطر العدوان الاميركي على سوريا


 

انقسام في القرار السياسي 

   
        رحّب الرئيس ترامب، مطلع الشهر الجاري، باقتراح نظيره الروسي انشاء "مناطق تخفيض التصعيد" باعتبارها "مناطق آمنة" في سوريا، خلال مكالمة هاتفية بينهما؛ أُتبِعت بزيارة وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، لواشنطن ولقائه مع الرئيس ترامب ونظيره الاميركي ريكس تيرسون.
        تراهن روسيا، وفق المراقبين الاميركيين، على نجاح مبادرتها في سوريا لتشكيل منصة لاطلاق مسار الحل السياسي بوتيرة أعلى، تعززها الانتصارات الميدانية للدولة السورية وحلفائها على المجموعات الارهابية وداعميها.


        وزير الدفاع الاميركي جيمس ماتيس، من ناحيته، عبر عن "حذره" من الاقتراح الروسي، الذي اثمر اتفاقيات آستانا بحضور اميركي "كمراقب؛" اسفر عن اتفاق له ما بعده، من تحول في مركز الثقل في الشأن السوري من "واشنطن وجنيف الى الشرق باتجاه موسكو."


ما يقلق المؤسسة العسكرية الاميركية ايضا ان روسيا في عهد بوتين أتقنت فناً من "فنون الحرب – عنصر المفاجأة" والمبادرة، منذ دخول الاخير بقوة في سوريا نهاية ايلول / سبتمبر 2015. انتزعت موسكو المبادرة ليس في سوريا فحسب، بل اضحت عاملا لا يمكن القفز عنه في المعادلات الاقليمية الاخرى.
        "المناطق الآمنة تحقق نجاحاً حين تتضافر الارادة السياسية والقدرات العسكرية" للقوى المعنية، كما اوضحت شهرية فورين أفيرز، في نسختها الالكترونية 11 أيار الجاري؛ مناشدة الرئيس ترامب "تبني رسالة واضحة لطمأنة حلفاء الولايات المتحدة والشعب الاميركي .. ووضع قواعد اشتباك واضحة" في سوريا. واستطردت ان المطلوب سياسياً هو "إعادة صياغة لسياساته نحو سوريا في اطار المهمات والمتطلبات الانسانية."


        اما السر في لقاء لافروف – ترامب العاجل، يشير اليه بعض المسؤولين في البيت الابيض بأنه دليل على عزم روسيا "حث اميركا على استئناف مسار سياسي يؤدي لتحقيق اتفاق شامل." ويفند اولئك الجانب المعلن من الزيارة، البحث في "المناطق الآمنة،" لا سيما وانها تندرج تحت اطار التدابير الميدانية التي باستطاعة القيادة العسكرية في البلدين ارساء قواعدها "لتجنب صدامهما المحتمل" فوق الاجواء السورية.


وزير الدفاع ماتيس ترجم قلقه بايفاده رئيس هيئة الاركان الاميركية، جوزيف دانفورد، على رأس وفد عسكري رفيع لزيارة فلسطين المحتلة، لبحث ملفاتسوريا والعراق وايران، مع "وزير الدفاع ورئيس هيئة الاركان العامة، غادي ايزنكوت، ووزير الأمن افيغدور ليبرمان، وكبار المسؤولين في الجيش الاسرائيلي."
الوفد الاميركي لم يشأ التعليق او نفي مزاعم "اسرائيل بأنها تشارك بشكل أساسي في الهجوم الاميركي على داعش في سوريا والعراق، من خلال نقل معلومات استخباراتية،" استبق ذلك زيارة وزير الدفاع ماتيس الى المنطقة، بالتزامن مع بدء مناورات عسكرية مشتركة تجري في الاردن والبحث عن آلية "هيكلية أمنية" مندمجة لتلك الدول المشاركة – تعزيز التطبيع من البوابة الأمنية.


اتفاق "مناطق خفض التصعيد - المناطق الآمنة" الاضطراري، بالنسبة لواشنطن، تناقضه جملة من التصريحات والتحركات الميدانية بالاشارة الى رهاناتها على اشعال "الجبهة الجنوبية" السورية انطلاقا من عمق الاراضي الاردنية، بمشاركة فاعلة من الاردن و"اسرائيل" وحلفاء اميركا في الخليج.
عند البحث والتدقيق في طبيعة اتخاذ القرار السياسي الاميركي يبرز بشدة سيطرة المؤسسة العسكرية على المفاصل الاساسية، ليس في زمن ترامب فحسب، بل منذ زمن يمتد على عدة ولايات رئاسية متتالية.
في عام 2008، حذر رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ آنذاك، جوزيف بايدن، من سيطرة البنتاغون على القرار السياسي مذكرا زملاءه بأن ميزانية الاخيرة الشاملة تصل لنحو 700 مليار دولار، بينما ميزانية وزارة الخارجية لا تتعدى 29 مليار دولار.


اما مكتب المساءلة الحكومي فقد اوضح في احدث تقرير له ان البنتاغون تنفق نحو مليار دولار سنويا على "العلاقات العامة والدعاية؛" مما يعزز مخاوف المهنيين والديبلوماسيين على السواء من أن "الديبلوماسية الاميركية اضحت أداة طيعة وضعيفة في القرار السياسي منذ عدة عقود خلت." ويشهد على ذلك ايضا سيل البرقيات المرسلة من سفراء الولايات المتحدة في "باكستان والسعودية" ودول أخرى بأن حضورهم الرسمي مع الوفود الاميركية اضحى هامشيا وتسجيل المحضر ليس الا. اما القرار، وفق برقياتهم المسربة، فهي بيد القادة العسكريين الزائرين والذين "يحجبون عنهم اي تفاصيل حقيقية."
لمزيد من الاضاءة على تهميش الديبلوماسية في عهد ادارة ترامب، اوكل وزير الخارجية ريكس تيلرسون مهمة "اعادة هيكلة طاقم الوزارة،" وتحقيق تخفيض بنسبة 27% من كادر موظفيها، الى المسؤول السابق في شركة "لوكهيد مارتن،" ويليام إنغلي، وهي اشارة لا تخلو من الدلالة لعزم الاخير اعلاء سيطرة مصالح صناعة السلاح على مواطن القرار لسنوات قادمة.


سورياً وفي الشمال منها، اعربت تركيا عن خيبة أمل كبيرة من قرار البيت الابيض تسليح المجموعات الكردية "الحليفة لواشنطن" مباشرة باسلحة متطورة؛ وارسلت وفداً عسكرياً رفيع المستوى لواشنطن ضم رئيس الاركان خلوصي أكار، ورئيس الاستخبارات حقان فيدان والمتحدث باسم الرئاسة التركية، التقى فيها مستشار ترامب لشؤون الأمن القومي، هيربرت ماكماستر، وآخرين في البيت الابيض. الوفد التركي أُبلِغَ بالقرار خلال لقاءاته المعدة مسبقا.


وزير الدفاع التركي، فكري إيسك، انتقد قرار البيت الابيض "المأساة" بشدة محذرا من تداعياته على الولايات المتحدة والمنطقة عموما. رئيس الوزراء بن علي يلدريم أخطر واشنطن بأن عدم تراجعها عن قرارها "سيؤدي الى عواقب سلبية على الولايات المتحدة ايضا."


في هذا الصدد، حذرت اسبوعية ناشيونال انترست، مطلع الشهر الجاري، من المشاركة العسكرية الاميركية في عملية الجبهة الجنوبية، كما يطلق عليها، لما ينطوي عليها من مخاطر "نشوب صراع مباشر او غير مباشر" مع الجيش السوري وحلفائه، كما ان "غزواً عسكرياً بمشاركة اميركا لجنوب سوريا سيصعد التوترات السياسية والديبلوماسية مع روسيا .. والتداعيات التي سيخلفها على الأمن القومي للاردن."


اما في الاردن، مسرح العمليات لانطلاق الغزوة المتجددة على سوريا، يتواجد في قاعدتي المفرق والازرق، في الشمال المحاذي للاراضي السورية، قوات عسكرية جوية وبرية من "اميركا وبريطانيا وفرنسا وهولندا وبولندا والبحرين" بانتظار ساعة الصفر. في خطوة "ترضية" للاردن، وافق الكونغرس الاميركي على تقديم مبلغ 1،3 مليار دولار على شكل "مساعدات" للاردن.


قرع طبول الحرب هي السردية الطاغية والمفضلة لدى القيادة العسكرية الاميركية، التي تتحكم بمفاصل السياسة بدقة ولم تعد مجرد تكهنات تدور في خلد المحللين والمراقبين.


اما العنصر المفقود، بحسب نشرة فلورين أفيرز سالفة الذكر، غياب "خطة تراجعية او انسحاب" اميركية من سوريا. لماذا، تعلل النشرة المرموقة ان ذلك يندرج في اطار "المغامرة الكبيرة الناجمة عن انشاء مناطق آمنة من شأنها استدراج اميركا وحلفائها الى صراع طاحن متعدد الابعاد في سوريا الى أجل غير مسمى."


وحذرت النشرة القيادة العسكرية الاميركية من اغفال هذا العنصر وضرورة "ترابط قرار الانسحاب (الاميركي) مع تطبيق شامل لوقف اطلاق النار في عموم الاراضي السورية أو اتفاقية سلام تؤدي لنشر قوات حفظ سلام أممية."


امام هذه المروحة الواسعة من النوايا والتحذيرات الاميركية، بما تتضمنه من غموض مقصود في التفاصيل وتناقض مدروس في التصريحات، تمضي المؤسسة الرسمية بكافة اقطابها قدما في السعي "لبسط سيطرتها الاحادية" اقليميا وعالميا، وتوفير "الأمن لاسرائيل."


في هذا الصدد، وقبيل زيارة الرئيس ترامب للرياض الاسبوع المقبل، اعلن "مسؤول رفيع" في البيت الابيض ان الادارة اقتربت من "استكمال سلسلة من صفقات اسلحة للسعودية تزيد قيمتها عن 100 مليار دولار .. إنه تطور جيد للاقتصاد الاميركي؛ (لكن) ستظل اسرائيل محتفظة بتفوقها."
استمرار المراهنة  الاميركية على تسخير القوات الكردية الموالية لها في العمق السوري لا ينفصل عن مساعيها الدؤوبة تحقيق خرق مؤثر في الجبهة السورية، لا سيما بعد تحرير مدينة حلب وتراجع فعالية العامل التركي في السياسة الاميركية في الاقليم.


وزير الدفاع التركي، فكري إيسك، انتقد قرار البيت الابيض "المأساة" بشدة محذرا من تداعياته على الولايات المتحدة والمنطقة عموما. وحذر واشنطن، حسبما اوردت وسائل الاعلام التركية، من انه لا يجوز توقع تأييد بلاده لأي عملية مقبلة في سوريا تضم "مجموعات ارهابية،" في اشارة تهديد لاغلاق قاعدة انجرليك. رئيس الوزراء بن علي يلدريم أخطر واشنطن بأن عدم تراجعها عن قرارها "سيؤدي الى عواقب سلبية على الولايات المتحدة ايضا."


بالمقابل، سعى وزير الدفاع الاميركي، جيمس ماتيس، طمأنة حلفائه وعلى رأسهم تركيا بأن بلاده "على يقين بقدرتها على تجاوز وحل الخلافات القائمة مع تركيا،" ممهدا الطريق بذلك لاستكمال زيارة الرئيس التركي اردوغان لواشنطن بعد بضعة ايام، والتي لاحت احياناً ظلالاً من الشك حول المضي بها.


ما بعد آستانا


من الضروري بمكان الاقرار بالتحولات الميدانية التي اثمرت اتفاقات "مناطق خفض التصعيد - المناطق الآمنة،" ليس في بعدها الجغرافي الصرف، رغم أهميته، بل كمؤشر "لاعادة تعريف لغة الصراع" بين القطبين العالميين، بعيداً عن السردية الاميركية والغربية؛ لعل أبرزها قبول واشنطن ما رفضته بقوة في السابق لناحية تصنيف المجموعات المسلحة وتلكؤ وزير خارجيتها السابق، جون كيري، في تحديد أماكن تواجد "المجموعات المسلحة المعتدلة" في الاتفاق الثنائي مع نظيره الروسي.
بناء على ذلك، اسهم الميدان في تعديل "ضوابط" مؤتمر جنيف، وفق التفسيرات الاميركية في عهد اوباما الرامية لاستبدال المؤسسات السورية الراهنة بحلول مرحلية هدفها تحقيق الهدف "الاسمى" وهو تغيير بنية النظام. اما مسار آستانا فكان "فرصة متجددة لإعادة تعريف قواعد اللعب" بانضمام تركيا رسميا هذه المرة.


كما ينبغي الاشارة في هذا السياق الى تراجع أهمية الاخطبوط الاعلامي الغربي في ادارة الصراع في سوريا، قياسا بمرحلة ما قبل آستانا، يتصدره كبريات وسائل الاعلام الاميركية؛ سي إن إن، أن بي سي، فوكس نيوز، وكبريات الصحف اليومية والمجلات الاسبوعية ومراكز الابحاث؛ والبريطانية وعلى رأسها شبكة بي بي سي والقناة 4؛ والاعلام الفرنسي والخليجي بكل تلاوينه.


من بين أهم المعادلات الاعلامية التي اطيح بها في سوريا السردية الاميركية والغربية التي اولت اهتماماً عاليا "لمسار جنيف" التفاوضي  بغية "التوصل لحل سياسي طويل الأجل في سوريا؛" على خلفية تراجع وهزيمة أدواتها في الداخل السوري واعادة تموضع من تبقى منها في "جزر معزولة." والآن، اضحت تلك المجموعات "المعتدلة" مصنفة ارهابية مما يقتضي من "حلفائها بالأمس" القتال ضدها في المناطق الاربعة التي تم الاتفاق عليها.


اما مسألة المراهنة على التباينات اللغوية والتعريفات المتبعة لمصطلحي "مناطق خفض التصعيد - مناطق آمنة" و "مناطق حظر الطيران،" كما تفضل واشنطن، فأن الفهم الروسي المعلن على لساني الرئيس بوتين ووزير خارجيته لافروف أكد ان "حظر الطيران" يعني عدم انطلاق سلاح الجو الاميركي فوق الاجواء السورية المتفق عليها. كما اوضحت الحكومة السورية انه لا مجال للبحث في نشر قوات أممية في البلاد، قاطعة بذلك الطريق على دور متجدد للهيئة الدولية. وتجدر الاشارة في هذه النقطة المفصلية ان "التفسير الاميركي" للمناطق لم يعد مدرجا كما كان في السابق، او طاغيا في تفسيره الاحادي.


مصير "داعش" المرئي هو اعادة تموضعه اميركيا، كما يرجح، وربما تحركه ولو ببطء باتجاه المناطق الاربعة المعلنة اوبعضها، لا سيما "المنطقة الجنوبية،" وان تسنى له ذلك تبرز فرصة أخرى لواشنطن لتخريب اتفاقات آستانا مرة أخرى واعادة تغليف الخطر الآتي من التنظيم كمنصة وذريعة لزيادة تواجدها وانخراطها عسكريا في سوريا وحولها؛ كما تدلنا سيل التصريحات الرسمية بضرورة زيادة عدد وعتاد القوات الاميركية في المنطقة.


 


     

SUMMARY, ANALYSIS, PUBLICATIONS, AND ARTICLES


 
Executive Summary


The focus this week has been the firing of FBI director Comey.  Although Comey had been denounced by both Republicans and Democrats, his firing has become a political issue.
The Monitor analysis looks at current issues in Syria – specifically Trump’s arming of Kurds, and the de-escalation zones being organized by Russia, Iran, and Turkey.

 


 

Think Tanks Activity Summary


 

The Center for Strategic and International Studies looks at Trump’s decision to arm the Kurds.  They note, “Differences between the two allies on this issue can be traced back to October 2014 when Obama decided over Erdogan’s strong objections to airdrop arms to the YPG, which Ankara considers a part of the PKK—designated by the United States along with Turkey as a terrorist organization—to help it in its fight against ISIS in Kobani. Since then, the United States has bolstered the YPG by sending U.S. Special Forces to train and advise its members and providing them with light arms and recently initiated joint patrols along the Turkish-Syrian border to prevent clashes between Turkish forces and the YPG after a Turkish airstrike on the YPG on April 25.”


 
The Foreign Policy Research Institute looks at what Russia wants in Syria.  They note, “Russian objectives in Syria can be summarized as preserving a Russia-friendly regime, striking a blow against what it sees as Sunni terrorism, and ending the string of what it believes are U.S.-inspired regime changes in states friendly to Russia. Prior to the chemical attack at Khan Shaykhun on April 4, these objectives were not fundamentally incompatible with those of the U.S. under the Trump administration. Even the Obama administration, which had earlier taken a much harder line on the Assad regime, had near the end of its tenure signaled a willingness to consider an extended transition period that preserved a privileged position for the Alawites, if not Assad himself. Since taking office, the Trump administration had prioritized the defeat of ISIS over all other goals in Syria, including that of free elections in accordance with the UN transition plan. So there appeared to be room for an agreement in Syria that met the minimum acceptable outcome for both the U.S. and Russia.”


 
The Carnegie Endowment looks at the Iraqi militia - Popular Mobilization Forces (PMF) – and the future of Iraq.  They conclude, “The PMF is at the heart of this greater battle for power inside the divided Shia camp. The winner of this battle will likely control the executive in Iraq, and will largely guide the post–Islamic State rebuilding of the state and Iraq’s national identity. Maliki and his pro-Khamenei allies will seek to use the sacredness of the PMF to win popularity and thus votes. Abadi, however, will attempt to use the victories of Iraqi military forces inside Mosul to elevate his position as commander in chief. He is already perceived by most Iraqis to be stronger than he was in 2014, as evidenced by his relationship with the PMF. Finally, Sadr will attempt to use growing grievances among the Shia against corruption and failed governance to call for a change from the same Maliki-allied cast of characters who have been governing Iraq, officially or unofficially, since 2003.”


 
The Heritage Foundation looks at the enlargement of NATO.  They note, “NATO has done more than any other organization, including the European Union, to promote democracy, stability, and security in the Euro-Atlantic region. This was accomplished by enticing countries to become a part of the club. While it may be tempting to view Montenegro’s accession to NATO as a closing ceremony for enlargement, that would be a substantial mistake. It is in America’s interest that NATO’s door remain open to deserving European countries.”


 
The Carnegie Endowment looks at how Turkey and Europe have drifted apart.  They note, “The responsibility for this historic failure is a shared one. We first have to thank Nicolas Sarkozy, the former French president, for blocking the desire of Turkish people to join the EU. Between 2007 and 2012, he used opposition to Turkish accession as a trump card in his proto-populist agenda at home. He blocked unilaterally several critical strands in the negotiating process, fuelling suspicions among Turkish people about the sincerity of the European offer that endure today. The EU’s strategic blunder of accepting the membership of Cyprus, a divided island, also contributed to the erosion of trust. The slowing of the pace of domestic reform in Turkey and the increasingly illiberal behaviour of the government in Ankara helped to hasten the moment of reckoning.”


 
The Carnegie Endowment looks at Russia’s evolving military – a critical issue given the fact that they are likely to become more involved in Syria.  They warn that Western militaries must take this into account and conclude, “It has already been recognized that Western militaries must deal with the legacy of “a generation that has lost the skills of maneuver warfare in contested domains—land, air, sea, and cyber.” This includes urgently optimizing skills and capabilities that are substantially new, plus others that have not been needed in decades. It is essential now to prepare fully for confrontation with the new capabilities tested and demonstrated by Russia in Ukraine and Syria—in addition to the specifics of future combat that were identified as drivers for change in the Russian Armed Forces even before the intervention in Ukraine, including greater roles for special forces, indirect action, aerospace and information space activities, and so-called nonmilitary methods.”
 
The American Foreign Policy Council looks at how Qatar helped Hamas.  They note, “The real reason Hamas is now poised for a political comeback, however, has everything to do with Qatar. Over the past several years, amid deepening international isolation, the oil-rich Gulf kingdom has become a prominent political safe haven and a vital economic lifeline for the movement. Qatar has served as home base for Hamas since 2012, when the outbreak of the Syrian Civil War prompted an exodus of its officials from their previous headquarters in Damascus. The kingdom has proven to be a hospitable haven, with officials like Meshal allowed to move around freely despite widespread international condemnation. Qatar's ruling Al Thani clan has also become a major financier of Hamas's fiefdom in the Gaza Strip. Qatari largesse brings with it a great deal of strategic leverage, and many have held out hope that Doha might, over time, convince Hamas to moderate. But Qatar's rulers don't seem interested in doing anything of the sort. Rather, they have bankrolled Hamas's radical vision for years, allowing it to survive - and even to thrive - amid significant adversity. And now, they have set the stage for the group to acquire nothing short of a new political lease on life.” 


 

ANALYSIS
 

Trump, Erodgan, and Arming
The Syrian Kurds

The Trump decision to arm the Syrian Kurds is guaranteed to make for a cool meeting between Trump and Erdogan next week. 


The White House announced this week that the US would arm the YPG, an army of Syrian Kurds, as part of their ground effort to seize Raqqa, the “capital” of ISIS. Turkey’s armed forces just attacked the YPG and consider them a terrorist organization.
American military commanders have long argued that arming the YPG is the fastest way to seize Raqqa. 


A delegation of Turkish officials was informed of the decision by Trump National Security Advisor McMaster when they visited the White House on Monday.  The announcement was officially made by the Pentagon on Tuesday.


The Erdogan government quickly responded and asked Trump to reconsider his support for the Kurds.  Turkish Deputy Prime Minister Cankile accused Trump of merely following Obama policy and said that the Trump support of the Kurds was unacceptable.
Turkish Defense Minister Fikri Isik was quoted by Reuters saying that the U.S. decision to provide weapons for Kurdish militants in the fight against ISIS “is a crisis” and warned it would not benefit the United States or the region.


The decision to supply arms to Kurds would have “consequences” and a potentially “negative result” for Washington, warned Turkish Prime Minister Binali Yildirim.
“We cannot imagine [the US] making a choice between our strategic-level partnership and a terrorist organization,” Yildirim said, quoted by the Sabah daily. “The US administration still has a chance to consider Turkey’s sensitivities of highest level on the PKK. If the decision is taken otherwise, this will surely have consequences and will yield a negative result for the US as well.”


Undoubtedly, this will be a major point of discussion next week in the Trump/Erdogan meeting.  However, don’t expect Trump to change his policy.  Trump has pledged to destroy ISIS with direct action and he doesn’t have many options.  One option is to deploy thousands of US troops for an urban battle in Raqqa that will end up with thousands of American causalities.


The other option is to arm effective indigenous forces with American arms, logistics, and expertise.  Since the Kurds have been loyal and effective American allies since the first Iraqi war, the second option is the most logical.


Erdogan has boxed himself in.  He can cancel the trip to Washington, but that wouldn’t help resolve the issue.  Although Turkey is a major American partner in the region, Erdogan’s crackdown on political opposition, human rights violations, movement away from the West, and closer alliance with Russia means he has little to offer Trump.  The most obvious is removing permission to base aircraft at the NATO airbase at Incirlik which is used to launch operations against ISIS. 


The Turkish Defense Minister Isik has already made that threat.  He said that Turkey should not be expected to support any potential operations in Syria involving “terrorist groups” which leaves open the question whether Turkey would prevent the US from using Incirlik. As expected, Turkey urged the United States on Wednesday to reverse the decision, saying every weapon supplied to the YPG militia constituted “a threat to Turkey.”
However, over the last several months, the US has made moves to reduce its reliance on Incirlik and even moved its nuclear weapons from that facility.


If Turkey decides to restrict US use of facilities on its territory, the US can use aircraft carriers, airbases in Jordan and other NATO facilities around the Mediterranean in addition to Bases in Kurdish region in Iraq and renovating facilities on Syrian territories manned by Syrian Kurds.

 
Responding to the Turkish comments, U.S. Defense Secretary Jim Mattis told Reuters he was confident the United States would be able to resolve tensions with Turkey. “We will work very closely with Turkey in support of their security on their southern border. It's Europe's southern border, and we’ll stay closely connected.”


Meanwhile, as Turkey was denouncing Trump’s decision, the Kurds were praising it, saying it was a “historic” move that greatly expands the group’s capabilities to “fight terrorism.”
In the end, Erdogan will have to ask himself if his war on the Kurds is worth losing more influence with the West, NATO, and the European Union.


Syrian De-conflicting Zones


Another issue to come up in the Trump/Erdogan talks is the Syrian de-conflicting zones to be manned by Russian, Turkish, and Iranian forces.  Clearly the US opposes any Iranian presence, and given the current relations with Turkey, isn’t too pleased that they will also be involved.


Although de-conflicting zones promise to be a prelude towards a peace in Syria, there are several problems with these zones as currently envisioned.


The first are the participants, Russia, Turkey, and Iran.  All three are controversial participants for many of the nations in the region, including the GCC nations, who argued that all three nations are more interested in increasing their influence in the region rather than seeking a quick and lasting end to the Syrian war. 


Another problem is that the agreement doesn’t have the full support of other nations involved in the war like the US, Britain, France, and the GCC nations.  The Syrian opposition has said it can’t accept a deal that is enforced by Iran, while President Assad has vetoed a role for other international forces as peacekeepers.


This is one reason for the visit of Russian Foreign Minister Lavrov to the White House on Wednesday.  The Lavrov visit is the highest Russian official to visit the US since Trump became president.  Russia would like a UN Security Council resolution making the de-conflicting zone deal an internationally sanctioned move.  However, that requires US support since the US has a veto.


A third problem is that the enforcement details are vague.  Secretary of Defense Mattis said that the US was reviewing the zones deal, but, “the devil is in the details.”  Who is in charge of pushing ISIS and it allies out of de-conflicting zones?  Would Syrian rebels cooperate if they receive nothing from the deal?


It seems like the answer is, no.  A Syrian opposition coalition, the High Negotiations Committee (HNC), denounced the deal in a strongly worded statement. The Western, Saudi-backed HNC said the deal lacks legitimacy and seeks to divide the country.
The HNC also said the deal was an attempt to give Syrian government troops military additional victories on the battleground by neutralizing rebel-held areas. It called on the U.S. and other Arab allied countries, to prevent the implementation of the deal.
There is also the question of air operations.  Russia has said that US coalition aircraft wouldn’t be allowed to overfly the de-conflicting zones.  Under the plan, Syrian and Russian aircraft would be responsible for halting fights over the zones.  However, that isn’t going over well in the US and other coalition nations.


 "The coalition will continue to target ISIS wherever they operate to ensure they have no sanctuary," said Pentagon spokesman Marine Maj. Adrian J.T. Rankine-Galloway.
Syrian, Russian, Turkish and U.S.-led coalition aircraft operate in different, sometimes same areas in Syria.  It is not yet clear how the new plan would affect flightpaths of U.S.-led coalition warplanes battling ISIS and other radical groups.  Needless to say, a dogfight between any of the forces aircraft would only heighten tensions.


Finally, there are differing goals for each of the de-conflicting zone guarantor nations.  Iran and Russia are Syrian government allies.  However, Turkey has opposed President Assad, supported rebel forces, and has moved its forces into northern Syria.  Are they more interested in gaining control of northern Syria and stopping the Kurds or in an end to the Syrian war?


Meanwhile, Iran is seen as wanting to increase its influence in the region.
Finally, there is Russia, which wants to retain its decade’s old influence in Syria, but is reticent about providing the large number of armed peacekeepers needed to enforce any ceasefire.
Interestingly, the Trump/Lavrov meeting on Wednesday didn’t offer clear solutions.  Lavrov said President Trump “clearly stated his desire for businesslike” relations with Russia.
He also said “First of all, we have discussed our cooperation on the international stage. It’s been confirmed that despite all the difficulties, our countries can and must act together to help solve key problems on today’s international agenda.” 


One the positive side, Lavrov said, “Our talks now are free of ideology, as they were in Obama's era, but we talk business now. How to solve world issues together.”
The White House report on the meeting didn’t mention significant progress on Syria.  It said, “President Trump emphasized the need to end the conflict in Syria, in particular, underscoring the need for Russia to rein the Assad regime, Iran, and Iranian proxies.”  It also said, “He [Trump] also raised the possibility on broader cooperation on resolving conflicts in the Middle East and elsewhere.”


Clearly, there still some measurable steps needed on the Russian de-conflicting zones proposal, which raises the question of the chances of its complete success.
In reality, the long run chances are mixed.  The agreements requires clarity of responsibility and a mechanism to resolve conflicting claims and interpretations.
A previous cease-fire agreement signed in Astana on December 30 last year, helped reduce overall violence in Syria for several weeks but eventually collapsed.  Other attempts at a cease-fire in Syria have all ended in failure.


Given the past and nature of the  of the deal, the chances that this is the long looked for break through still in some doubt.

 

 


 

PUBLICATIONS
 

Keeping NATO Enlargement on the Table


By Daniel Kochis and Luke Coffey


Heritage Foundation


May 5, 2017


At the May meeting of the North Atlantic Council at the heads-of-state level in Brussels (commonly referred to as a NATO mini-summit), the Alliance must send a clear message that its “open-door” policy remains firmly in place. The North Atlantic Treaty Organization (NATO) has underpinned Europe and North America’s security for nearly 70 years, so it is no surprise that many countries in the transatlantic region that are not already members want to join the Alliance. NATO’s open-door policy has been a crucial driver of modernization and reform in candidate countries, has promoted stability and peace in Europe, and has made it easier for the Alliance to coalesce around collective defense. The U.S. should continue to promote NATO’s open-door policy.


Read more


 
 
Trump Decides to Arm the Syrian Kurds Over Erdogan’s Objections
By Bulent Aliriza


Center for Strategic and International Studies


May 9, 2017


The Defense Department announced on May 9, that President Donald Trump had decided “to equip Kurdish elements of the Syrian Democratic Forces” which it said “with enabling support from U.S. and coalition forces, are the only force on the ground that can successfully seize Raqqa in the near future.” The decision is a major blow to Turkey and will have an impact on U.S.-Turkish relations just before President Recep Tayyip Erdogan is scheduled to have his first meeting with President Trump at the White House on May 16. Having long warned publicly that providing arms to the Syrian Kurdish YPG, which constitutes the bulk of the Syrian Democratic Forces, would damage the relationship, Erdogan was expected to use the opportunity to make a last-ditch effort to persuade the Trump Administration. Although the statement made a point of noting that the United States was “keenly aware of the security concerns of our coalition partner Turkey,” and “committed to preventing additional security risks and protecting our NATO ally,” this is unlikely to mollify Ankara’s anger.


Read more


 
 
The Popular Mobilization Forces and Iraq’s Future


By Renad Mansour and  Faleh A. Jabar


Carnegie Endowment


April 28, 2017


In the fight against the self-proclaimed Islamic State, Iraq’s fledgling security apparatus has fragmented into groups under, parallel to, and apart from the state. The largest organization outside direct government control is the Popular Mobilization Forces (PMF)—over 60,000 fighters who stepped in to secure Iraq after state forces collapsed in 2014. Yet this organization remains divisive, poorly understood, and plagued by internal divisions, as it is both recognized by the state and at the behest of nonstate leadership figures. Key challenges involving the PMF will shape Iraq’s political and security future.


Read more


 
 
How Turkey and Europe Lost that Loving Feeling


By Sinan Ülgen


Carnegie Endowment


April 30, 2017


First as a diplomat, then as the head of a liberal-leaning think-tank in Istanbul, I have spent three decades trying to advance Turkey’s relationship with Europe. For years, I believed Turkey should join the EU to cement its place among western democracies. Now, it is time to accept that this path has reached a dead end.  The tragedy is that this outcome was not at all preordained. Yes, Turkey’s EU membership was always going to be a difficult endeavour. We had to battle deeply entrenched prejudices on both sides. Yet against all the odds, Turkey was still able to get to the starting line of the accession negotiations in 2005. This was thanks to a democratic wave initiated by a coalition of political parties in 1999 and revitalised by the ruling Justice and Development party, or AKP, when it came to power in 2002.


Read more


 
 
Assessing Russia’s Reorganized and Rearmed Military


By Keir Giles


Carnegie Endowment


May 03, 2017


Recent Western assessments of Russia’s renewed military power have led to a wide range of differing conclusions and, taken together, provide a mixed and confusing picture of the scale and nature of the threat. Impressive capabilities demonstrated in Ukraine and Syria have given rise to concern that Western armed forces may find it difficult to cope with an operating environment dominated by new Russian weapons systems for which they have neglected to adopt countermeasures. But at the same time, a number of veteran scholars of Russian military affairs argue that the power of the current Russian military is commonly overestimated, suggesting that it is hostage to many problems inherited from its traumatic post-Soviet degeneration, critically challenged by overstretch, technologically backward, or all three. The answer lies in between. Russia’s reorganized and rearmed Armed Forces are neither invincible nor still broken and incapable. Two points are beyond argument: First, in terms of equipment, experience, attitude, confidence, and more, the Russian military is a radically different force from the one that began the process of transformation in 2008. Second, change is still taking place. Snapshots of Russia’s capability displayed in Ukraine and Syria tend to conceal ongoing developments; the true capability of the Russian military is not static but a rapidly developing phenomenon.


Read more


 
 
How Qatar Helped Hamas Get Its Groove Back


By Ilan Berman


American Foreign Policy Council


May 2, 2017


On Monday, Hamas, the Muslim Brotherhood offshoot that rules the Gaza Strip, thrust itself back into the international spotlight when it formally unveiled a new organizational charter. The long-discussed and much-debated document - launched with great fanfare by Hamas politburo chief Khaled Meshal at the upscale Sheraton Hotel in the Qatari capital of Doha - represents a new bid for relevance by the world's premier Palestinian Islamist movement.  Hamas is in sore need of just such a facelift. In the past several years, because of strategic missteps as well as regional geopolitical changes, the organization has found itself isolated economically and neutered politically


Read more


 
 
What Russia Wants in Syria


By Col. Robert E. Hamilton


Foreign Policy Research Institute


May 2, 2017


The recent U.S. cruise missile attack in Syria disrupted—at least for the near term—any prospect of a “reset” in the U.S.-Russia relationship and brought into sharp focus the incompatibility of Washington’s interests in Syria with those of Moscow. For Russia, Syria represents one of two pillars of its strategy in the Middle East, the other being Iran. Moscow has staked its regional strategy on an alliance with these two states as counterweights to the U.S.-aligned Sunni regimes that dominate most of the region. Syria is of particular importance in this strategy because it hosts naval and air bases that enable a Russian military presence in the Levant and the Mediterranean. This presence is important to Russia for military reasons and because it demonstrates Moscow’s revival as an important player on the global stage. Additionally, Russia’s bitter experience with the Sunni insurgency in Chechnya leads it to view the Sunni-led uprising against the Alawite Shia—but largely secular—Assad regime as another case of Sunni terrorism that directly threatens Russian interests. To Russians, the U.S. insistence that some of the Sunni groups fighting the Syrian regime are moderate opposition—and therefore deserve to be differentiated from the terrorist groups ISIS and Jabhat Fatah al-Sham—rings hollow. Despite the fact that these groups are signatories to the February 2016 cessation of hostilities in Syria, Russian official statements rarely refer to them as moderate opposition, instead often labelling them terrorists or “so-called moderate opposition.”

Read more


 
Mounzer A. Sleiman Ph.D.


Center for American and Arab Studies


Think Tanks Monitor



www.thinktankmonitor.org