To

Today at 1:28

 

 

 

 

 
نلفت عنايتكم الى احتجاب التقرير الاسبوع المقبل عن الصدور ، 27 ايار، لظروف خارجة عن ارادتنا.

Our next weekly report will not publish, May 27, due to compelling circumstances.

May 19, 2017
 

English version follows:

 

مهرجان ترامب في الرياض

لترويج حلف "ناتو عربي" ضد ايران

 

 

 

نلفت عنايتكم الى احتجاب التقرير الاسبوع المقبل عن الصدور ، 27 ايار، لظروف خارجة عن ارادتنا

Our next weekly report will not publish, May 27, due to compelling circumstances
 

English version follows:

 مهرجان ترامب في الرياضلترويج حلف "ناتو عربي" ضد ايران

 د. منذر سليمان

 

حفاوة ملكية

    لا يخفي قادة المملكة السعودية بهجتهم لزيارة الرئيس الاميركي ترامب للرياض، تمثلت في الاجواء الاحتفالية واعداد ترتيبات غير مسبوقة، محلياً واقليمياً، دعي اليها ما يربو على 50 شخصية من رؤساء وملوك "دول عربية واسلامية،" كجمهور مستمع لخطبته المقبلة حول "الاسلام."

    اما ترامب، فقد دشن زيارته بالاعلان لما ينوي تحقيقه في زيارته للرياض، 4 أيار/ مايو الجاري، دون مواربة "لارساء أسس جديدة من التعاون والتأييد مع حلفائنا المسلمين لمكافحة التطرف والارهاب والعنف."

       بداية، اوضح احد المقربين من اركان الأسرة الحاكمة،  انور عشقي وهو ضابط برتبة لواء في وزارة الداخلية السعودية، هدف استضافة العاهل السعودي لترامب بــ "ان يَخرج من القمة الاسلامية بإنهاء أزمة القضية الفلسطينية من خلال حل الدولتين، وكفّ إيران عن اطماعها في الدول العربية بانشاء "ناتو عربي – إسلامي"." (جريدة صدى البلدالمصرية، 177 أيار الجاري). بيد أن اي متابع للتصريحات الاميركية الرسمية يدرك ان ترامب تراجع عن سياسة اسلافه "لحل الدولتين،" ومن المستبعد ان ينصت للدعاية السعودية، خاصة وطبيعته تقوم على عدم الانصياع لنصائح أقرب المقربين اليه.

المؤسسة الاعلامية الاميركية كان لها رأي مغاير للاسراف والبذخ السعودييين، اذ عنونت يومية نيويورك تايمز صدر صفحتها الاولى، 188 أيار الجاري، بالقول "السعودية تتجاهل إهانات ترامب وتعِدُّ استقبالاً ملوكيا." ولفتت الانتباه الى الأهمية التي يوليها ترامب في زيارته الخارجية الاولى والتي "خرجت عن المألوف بتدشين الرحلة الرئاسية الاولى الى جاري الولايات المتحدة، كندا او المكسيك.

       الرئيس المنتخب آنذاك، دونالد ترامب، سمح لمستشاره لشؤون الشرق الاوسط من اصول عربية، وليد فارس، التأكيد على عزم الرئيس الجديد انشاء حلف عربي "دفاعي" على غرار الناتو "وحشد الطاقات العربية السياسية والديبلوماسية لمكافحة الارهاب."

احلاف بعد انتهاء صلاحيتها

       "التحالف" الجديد يجد صدىً له في المعاهد والكليات الحربية الاميركية لانشائه منذ عهد بزوغ صراع القطبين العالميين، ليس لضرورة عملياتية او لاعتبارات استراتيجية اميركية صرفة، بل تتويجاً لنزعات الهيمنة واطماع التبعية والالحاق؛ تسربل برداء جديد بعد غزو اميركا واحتلالها للعراق، مع اضفاء تعديلات فرضتها الظروف الموضوعية في الاقليم: احلال "الخطر الايراني"  بدلا من "الخطر الشيوعي،" بعضوية "اسرائيل" غير المعلنة، كما روجت له ورحبت به صحيفة الشرق الاوسط السعودية.

       مدير معهد الدراسات الاستراتيجية في الكلية الحربية الاميركية، دوغلاس لافليس، دعا في مقدمة دراسة "اكاديمية" صدرت عن المعهد، بتاريخ ايلول / سبتمبر 2016، لتشكيل حلف عربي موازي للناتو نظراً "لغياب هيكلية أمنية جماعية .. والتي ينبغي معالجة كافة العقبات التي تعترضها، والا فإن اي اعلان عن تحالف – سواء كان عربيا، اسلاميا، خليجيا، او من طبيعة اخرى – سيبقى بعيد المنال." ولم يشأ المدير التطرق لدور "اسرائيل،" بل رحب بمناقشة "احتمال انضمام ايران .."

       البعد "الاسرائيلي" او مصالح "اسرائيل" في هذا الترتيب تصاعدت وتيرته مطلع عام 2005 باعلان سكرتير حلف الناتو الاسبق، جاب دي هوب شيفرْ، عن استعداد منظمته ارسال قوات عسكرية الى فلسطين المحتلة، كقوات فصل، كما طلب ذلك رسميا سفير تل أبيب لدى الاتحاد الاوروبي، اوديد عيران. تصريح شيفر جاء في اعقاب لقائه رئيس الوزراء الاسبق، اريئيل شارون. لعل البعد الأهم في لقاءاته كان "تسهيل شروط دخول اسرائيل" ومشاركتها حلف الناتو في مناوراته المتعددة "واستدراجه" الالتزام بحمايتها، كما تردد آنذاك.

       وشدد في تصريحه لجريدة "هآرتس،" 24 شباط/فبراير 2005، ان حلف الناتو "يرغب في تحقيق علاقات سياسية وعملياتية موسعة مشتركة مع اسرائيل .. في مجالات الاستخبارات وأمن الحدود، وتسيير دوريات بحرية، ومكافحة تهريب الاسلحة." لسنا في معرض اثبات المكشوف والمضمر في علاقة حلف الناتو "باسرائيل،" بل للاضاءة على ما يعد من ترتيبات متواصلة  لضمان تفوقها عسكرياً وفرض التطبيع معها في كافة المحافل.

       عند هذا المفصل الهام، الناتو و"اسرائيل،" يبرز دور ضلعي "التطبيع مع اسرائيل،" الاردن ومصر، في سياق وعلى خلفية "الحوار عبر شواطيء المتوسط،" ثمرة للتطورات والاعتبارات الاميركية بعد هجمات أيلول 2001: مبادرة الحوار المتطور؛ مقترحات متعددة "للتعاون بين الناتو ومجلس التعاون الخليجي؛" مروراً بالمبادرة الخليجية – كما سميت آنذاك – بين الكويت وحلف الناتو؛ وليس انتهاء بمصر.

فيما يخص الاردن، ناشد اللواء الاردني محمد الشِيّاب حلف الناتو بذل جهود مع دول المنطقة لتبديد مخاوفها من نوايا الحلف، وارساء علاقة عملية متقدمة معها. الشِيّاب تحدث في مؤتمر استضافه المعهد الملكي للقوات الموحدة لحلف الناتو في لندن، 30 نيسان / ابريل 2002 – اي قبل الغزو الاميركي للعراق. ونُقل عنه قوله انه يتعين على حلف الناتو لعب دور ايجابي في استقرار علاقات الشمال والجنوب عبر البحر المتوسط "وتطعيم (الاطراف المعنية) بالخبرة والمصداقية لبناء مواطن ثقة بين العرب والاسرائيليين .. والاسهام في التوصل لاتفاقية بين سوريا واسرائيل." الشِيّاب كان يشغل منصب مدير دائرة نزع السلاح والدراسات الأمنية في القوات المسلحة الاردنية.

واشارت وسائل الاعلام الاميركية الى مبادرة الرئيس ترامب الاتصال بالعاهل الاردني الملك عبدالله "يدعوه لحضور القمة الاسلامية في الرياض؛" مما يدل على استمرار أزمة الثقة بين عمان والرياض، وسيأتي "المخلص" ترامب ليتجاوز الاعراف الديبلوماسية ويتولى توجيه الدعوة بالنيابة عن مسؤولي محميته.

اما مصر، فقد تصدرت اهتمام حلف الناتو منذ حقبة التسعينيات من القرن الماضي؛ وبلغت درجة متطورة "مؤاتية" بعد احتلال اميركا للعراق. صحيفة نيويورك تايمز، 26 تشرين1/اكتوبر 2003، نقلت على لسان السكرتير العام لحلف الناتو، اللورد جورج روبرتسون، دعواه باحتضان مصر نظراً "للفائض الهائل في قواتها البشرية تحت السلاح والتي لديها القليل لتفعله .. ومن شأنها رفد قوات الحلف المتواضعة، 55،000 تحت الخدمة الفعلية." واضافت الصحيفة بسخرية ان عصب قوات الحلف "الاوروبية تنتمي لتنظيمات نقابية وعلى غير استعداد للعمل في فرص نهاية الاسبوع."

بيد ان الترويج والترحيب لاستدخال مصر الى حلف الناتو لن يكون على حساب "اسرائيل،" حسبما اوضحت الصحيفة "لو قُدِّر لمصر دخول عضوية حلف الناتو، فينبغي ان تكون اسرائيل حاضرة بغية ضمان ميزان القوة" لصالح الأخيرة. وشددت الصحيفة على ان قادة حلف الناتو لديهم قناعة راسخة بأن "مستقبل الحلف التطلع جنوباً، لكنه يعاني من توفر القوات البشرية الكافية للتمدد."

عديد القوات

اما حجم القوات العسكرية المرئية لحلف "الناتو العربي،" تردد انها ينبغي الا تقل عن 40،000 عنصر تحت السلاح، روجتها الأمانة العامة لجامعة الدول العربية منذ سنتين. اما مهمتها فقد اوضحها ادميرال البحر الاميركي المتقاعد، جيمس سترافيديس، 9 نيسان 2015، فهي "للرد على التحديات المستقبلية .. معظم افرادها سيأتي من مصر، الاردن، المغرب، السعودية، السودان ودول الخليج الاخرى؛ مقرها في مصر تحت قيادة ضابط سعودي."

وكان ستافريديس شديد الوضوح للمهام المنوطة بقوات التدخل العربي، كما اسماها، اذ "أُنشئت لمواجهة ايران .. وليس كما يردد بسهولة انها ردا على احداث اليمن." ومضى في وضوح الرؤيا العسكرية بقوله ان المنطقة "مقبلة على حدث ينتظر العالم الاسلامي شبيه بالصراع الديني الذي اجتاح اوروبا داخل المذاهب المسيحية، تزهق فيه ارواح باعداد ضخمة."

وناشد ستافريديس، وهو معلق ثابت على شبكات التلفزة الاميركية، صناع القرار في واشنطن "تأييد التحالف السني الوليد، ليشمل ليس مجالات الاستخبارات والترتيبات اللوجستية فحسب، بل انخراط الفضاء الالكتروني، وتدريبات القوات الخاصة، وتشغيل الطائرات السيارة، ونظم ثاد الصاروخية .."

واردف القائد العسكري المتقاعد ان تلك الترتيبات جاءت ثمرة "لمبادرة تعاون اسطنبول،" قبل عقد من الزمن تطلبته اعتبارات استراتيجية تخص حلف الناتو مفادها ان "الأمن واستقرار هذه المنطقة (العربية) تشكل مصلحة استراتيجية للناتو."

اطلالة مكثفة على ارهاصات تشكيل "ناتو عربي" بتركيز مقصود على مصر، لمكانتها وحجمها وتأثيرها في الاقليم، تقودنا الى "انضمام مصر لنداءات تطالب بتشكل ناتو عربي،" منذ حزيران 1998.

في حديثه امام حفل تخريج دورة اركان في الكلية الحربية في القاهرة، قال وزير الدفاع آنذاك المشير حسين طنطاوي ان "مصر تنادي بانشاء كتلة عربية عسكرية لمواجهة التحديات التي تجتاح العالم العربي .. القوى الكبرى تنضم لتحالفات على شاكلة حلف الناتو." يشار الى ان مندوبين عن السعودية والاردن والامارات والبحرين وباكستان حضروا الحفل.

وخلال زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للاردن، شباط 2015، عرض على العاهل الاردني الانضمام لـ "ناتو عربي" سيجري بحثه في الاول من آذار 2015 مع العاهل السعودي.

وفي حزيران من العام عينه، 2015، حث الجنرال مايك فلين اعضاء الكونغرس عقب اقالته من منصبه كرئيس لوكالة الاستخبارات الدفاعية، في جلسة استماع معهم، الحكومة الاميركية "العمل على انشاء ودعم اطار هيكلي عربي شبيه بحلف الناتو .. لمواجهة ايران."

       اما البعد او عضوية "اسرائيل،" فقد ارتآى اخطبوط المؤسسة الاعلامية الا يفسد "الود" تلك القضية، اذ تبقى عضو غير معلن. واوضحت يومية المال والاعمال، وول ستريت جورنال، 16 شباط / فبراير 2017، ابان زيارة بنيامين نتنياهو للرئيس الاميركي، ان الحلف المرئي سيضم بين ثناياه "دولاً تناصب اسرائيل العداء .. واخرى مثل الاردن ومصر اللتين تقيمان اتفاقيات سلام معها." اما العضوية المعلنة فينبغي حصرها في "الدول العربية المشاركة .. في حين يتعين على الولايات المتحدة واسرائيل البقاء بعيدا عن معاهدة الدفاع المشترك."

       مساعد وزير الخارجية المصرية الاسبق، حسين هريدي، اوضح بما لا يدعو مجالا للشك مآلات ترامب من زيارته للرياض وحشد رؤساء وملوك وامراء الدول "الاسلامية،" بأن الرئيس الاميركي "يسعى لتحقيق شراكة أمنية جديدة في الشرق الاوسط تشمل مصر والاردن واسرائيل، وبعدها دول مجلس التعاون،" والهدف "محاربة الارهاب من ناحية واحتواء النفوذ الايراني من ناحية اخرى."

       واضافت  وول ستريت نقلا عن "ديبلوماسي عربي" في واشنطن قوله ان دور "اسرائيل" المرئي يقتصر على "المشاركة في المعلومات الاستخباراتية على الاغلب .. سيوفرون معلومات تخص الاستخبارات والاهداف المنتقاة، وهذا هو ما يميز اسرائيل عن غيرها."

  واردفت ان "مسؤولين سعوديين واماراتيين اعربوا عن اعجابهم بقدرات اجهزة الاستخبارات والأمن الاسرائيلية، كموافقة ضمنية على مشاركة المعلومات الاستخباراتية مع اسرائيل حين انشاء الحلف."
اذن، هدف الاصطفاف الجديد القفز على التشكيلات الاقليمية الراهنة، الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي، ولبقاء السيطرة والتحكم بيد واشنطن، وعضوية "اسرائيل" التي ستستمر بأوضح العبارات في تفوقها العسكري على كل الاطراف المشاركة وغير المشاركة، كما تقتضي "الاستراتيجية الاميركية" في نسختها المتجددة.
       في العودة للدراسة سالفة الذكر الصادرة عن الكلية الحربية الاميركية، ايلول 2016، نظراً لأهمية مضمونها، اوضحت ان "نجاح نظام أمني عربي ينبغي عليه معالجة مسألة الأمن بشمولية؛ كقضايا ذات ابعاد اقليمية وداخلية وعابرة للحدود." وشددت على ان القضايا الداخلية توسعت مروحتها لتشمل "التحديات الداخلية للدول الاعضاء، وما يعتبر قضية داخلية للتحالف .. الحروب الأهلية، الاعتداء على مصر عام 1956، وأزمة العراق والكويت." اذ ان تلك الخصوصية لا تنطبق على تشكيلة حلف الناتو.
       العامل "الاسرائيلي" في الدراسة "الاكاديمية" يأتي مبطناً، بالقول ان "نجاح النظام (الأمني) يستدعي انضمام كافة اللاعبين الاقليمين .. ودعوة الدول غير العربية للانضمام مثل ايران وتركيا، واسرائيل ما بعد مرحلة التسوية." اما مصر، بثقلها ومركزيتها في اي تحرك اقليمي، تبشر الدراسة بأنه "يمكن الاستغناء عن مركز القوة .. فالتحالفات الراهنة ما دون الاقليمية (مجلس التعاون) باستطاعتها استبدال دور الدولة الواحدة القوية كمركز استقطاب للأمن الجماعي."


قمة خالية الوفاض


       ماذا ينتظر الرئيس الاميركي ومضيفه السعودي من انجاز، سؤال يتردد على كافة الألسن والاختصاصات، لا سيما وان توقيت سفر الرئيس ترامب يواكبه اجراءات قضائية بدأت تضيق الخناق عليه وتهدد استمراره في منصبه الى نهاية ولايته الرئاسية.


       من المستبعد ان يلجأ الرئيس ترامب لتغيير جلده الشعبوي وقناعاته الفاشية، التي لا يجادل احد بغير ذلك، قبل او خلال زيارته طمعا في نيل رضى مضيفيه. بل لن يخرج عن طبيعته المألوفة فيما يخص رؤيته للثمن الذي بامكانه تحصيله لاعانته في خطابه الداخلي بتعزيز الميزانية العسكرية بالتزامن مع تخفيضات واقتطاعات تشمل البرامج الحكومية للخدمات الاجتماعية، وعلى رأسها قطاعي الرعاية الصحية والتربية والتعليم.


       اما اختياره للرياض كأولى محطاته الخارجية فقد تم تهيئتها واعدادها جيدا منذ فوزه بالانتخابات الرئاسية، وتكليفه صهره جاريد كوشنر، كقناة اتصال مباشرة مع ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، كما وثقه تقرير صحيفة واشنطن بوست، 17 ايار الجاري، "أثمر" الاعلان المسبق عن صفقة سلاح ضخمة للسعودية قيمتها المعلنة تنوف عن 130 مليار دولار، تصل كلفتها الاجمالية نحو 350 مليار دولار للسنوات العشر المقبلة.
ترامب، بتركيز شديد، لا يؤمن الا بالثروة المادية وتكديسها. فالرياض، وفق المنطق السياسي، تشكل محطة "علاقات عامة" يستغلها في تعديل صورته المعادية لكل ما هو من اصول غير اوروبية او يدين لقيم ومعتقدات تتباين مع مفهومه المسطح للحضارات العالمية، وتبديد توجس المسلمين عامة من نواياه ومواقفه الاقصائية.


حفاوة الاسرة السعودية الحاكمة واسرافها المبذر احتفاء بقدوم ترامب هو جزء من الثمن التي تقدمه سلفا لنيل بعض رضاه، من ناحية، ومن ناحية ثانية طمعا في استغلال اجواء الزيارة لتدشين "زعامتها" الاقليمية والعقائدية، غير غافلة على ان سبب وجودها واستمرارها يعتمد بشكل اساسي، وربما حصري، على تأييد الولايات المتحدة.


اما ما يتردد حول تشكيل حلف "ناتو عربي،" وما يعقد عليه من آمال تبددها الوقائع الصادمة، فما علينا الا ان نشير الى احد اركان الفكر اليميني المحافظ في نشرته الدورية ذي اميريكان كونسيرفاتيف، 17 ايار الجاري، حيث اوردت بصريح العبارة ان غرض انشاء حلف "ناتو عربي لا يتعدى كونه اداة تقودها السعودية للتدخل في شؤون جيرانها، ومن شأنه ان يصبح خطراً اقليمياً تنخرط فيه الولايات المتحدة مباشرة او غير مباشرة في اكثر من حرب اقليمية."
وانتقدت بسخرية كبيرة الغرض المعلن في محاربة الارهاب "لو طبق اعضاء الناتو العربي الحرب ضد الارهاب كما يفعلون اليوم، فعلى الجهاديين ان لا يقلقوا، اذ ان سياسات معظم الدول الاعضاء اسهمت في نمو وازدهار ظاهرة الجهادية في عدد من الدول."

 


Trump Makes First Overseas Trip as President

While it’s not unusual for an American president to visit Saudi Arabia, the circumstances of this visit are quite different from presidential visits of the last few decades.  In the past, the visits were of an energy dependent superpower (America) visiting the energy superpower (Saudi Arabia). This trip, however, sees America as a resurgent energy producer and Saudi Arabia as a nation that is facing budget deficits thanks to low energy prices and military adventures in Yemen and Syria.


Despite the changed circumstances, the fact that Trump is making his first visit to Saudi Arabia instead of Canada or Mexico, the traditional first trip for American presidents, says a lot about Trump’s priorities.
Trump’s choice of countries was surprising following his “America First” campaign theme during the campaign which suggested he would limit the role of American global leadership.  Many felt that this would mean less American engagement in the Middle East – especially in terms of pushing for a solution to the Palestinian/Israeli problem.


However, as McMaster, Trump’s national security adviser has noted, “America First didn't mean 'America alone' ever. America First didn't mean America not leading. For America to secure advances that requires American leadership.”


Trump’s visit to Saudi Arabia is proof that Trump has no intention of withdrawing from a global leadership role. 


The first stop on Trump’s trip visit represents an outreach to the Muslim world, which he tended to disparage during the campaign.  King Salman bin Abdulaziz al Saud is bringing together several Islamic heads of state for an Islamic-American Summit.


Leaders from Jordan, Egypt, Algeria, Niger, Yemen, Morocco, Turkey, Pakistan, Iraq and Tunisia have all been invited. Trump will also meet the monarchs of the six-nation Gulf Cooperation Council.


The visit and summit represents a chance to accomplish many goals.  Firstly, Trump hopes that his symbolic choice of Saudi Arabia as his first stop can persuade the Islamic world he is not anti-Muslim. 
He also needs to reinvigorate alliances with Middle Eastern powers that had felt neglected by Obama. Ties with Saudi Arabia were in particularly bad shape, with the Saudi Arabia feeling Obama was too eager to appease its main regional rival, Iran, while negotiating a deal to rein in Tehran’s nuclear program. 


Shared opposition to the Iran deal, which Trump has called “disastrous,” will form the bedrock of the renewed relationship with Saudi Arabia.  In many ways, this is quite different from the past, where America’s energy needs were the cornerstone of the Saudi-American relationship.


When he announced his trip, Trump said he wanted to “begin to construct a new foundation of cooperation and support with our Muslim allies to combat extremism, terrorism and violence, and to embrace a more just and hopeful future for young Muslims in their countries.”
He also said, “Our task is not to dictate to others how to live, but to build a coalition of friends and partners who share the goal of fighting terrorism and bringing safety, opportunity and stability to the Middle East.”  This is a clear step away from what was perceived as the preaching of Obama and nation building of Bush.


However, in order to convince the leaders of the Islamic nations that he isn’t anti-Islamic, he will have to address the failed attempt to ban citizens from six Muslim-majority countries and the unease that it created in the Islamic world.


Trump will also have to persuade these national leaders that despite his America First campaign theme, he will be an ally in solving problems in the Middle East.


In addition to meeting all the Islamic leaders, Trump will also have private meeting with Saudi leaders.  He will also likely have separate meetings with GCC leaders too.


These meeting with the GCC leadership will try to find a common ground on ending the Syrian civil war.  There will also be discussions on Iran, its increased regional influence , and the future of the Iranian nuclear deal.  There may also be an announcement of a missile defense (THAAD) sale to Saudi Arabia, which will help counter GCC concerns about Iran’s missile program.
What may very well come out of the talks with the GCC nations, Jordan, and Egypt might be the framework of an “Arab NATO.”  This is an idea that has been pushed by Saudi Arabia and the recent $100 billion arms deal between the US and Saudi Arabia may have sealed the deal.


Meeting with the Israeli and Palestinian Leadership
Trump is meeting with both Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu and Palestinian President Mahmoud Abbas as part of his push for a peace agreement between the two sides. Trump will likely outline his thoughts on achieving a solution to the Palestinian-Israeli conflict and according to unconfirmed reports he may reach an agreement to resume negotiation to be hosted by Egypt.


However, in many ways, his visit to Israel is as much for consumption by the American public as much as finding a way to reach an agreement between the Palestinian Authority and Israel.  Evangelical Christians – a major voting bloc that supported Trump – are very pro-Israel.  He wants to demonstrate to his domestic audience that he is a strong supporter of Israel.
In order to solidify his evangelical Christian support, Trump will visit Jerusalem’s Western Wall and give a speech at Masada, a fortress where Jewish rebels committed mass suicide rather than be taken alive by the Romans.
One sensitive issue is whether he will visit Yad Vashem, Israel’s Holocaust memorial. Israel is keen that he does, but the US side is saying they may not have time. 


Despite the optics, Trump wants to make some progress on the Palestinian-Israel issue.  Trump hopes to get the Israeli and Palestinian leaders into a room for at least a symbolic meeting.  He also wants to keep both sides moving towards a peace agreement that has eluded previous presidents. 
However, don’t expect any major breakthrough.  Trump has little interest in the complex details of the peace process and so his goal will be to generate good headlines and try to give the two sides confidence that they can move forward with his help. 


However, Israeli conservatives, who backed Trump in the election, aren’t totally happy with the president and may cause trouble.  They weren’t happy when he asked Israel to hold off on settlements while he attempts to broker a peace deal. 


Trump has also reneged on his promise to move the US embassy to Jerusalem and he seems to be favoring the two-state solution that the conservative Israelis oppose. So Trump will have to reassure anxious members of Netanyahu’s Likud Party as well as trying to act as an honest broker between the two sides. 


On the Palestinian side, Trump will have to tread extremely carefully around Palestinian political sensitivities.  Trump is known for controversial offhand comments.  Unfortunately, offhand comments to Israeli audiences could infuriate Palestinians and damage any movement towards an agreement.  There is a question if Trump can choose his words carefully during his visit to Israel. 


Rome and the Pope


Ironically, the toughest part of Trump’s trip will probably be at the Vatican, where he will meet with the Pope. 


Trump and the Pope differ on just about every major issue, from whether man-made climate change exists (the Pope firmly believes that it does) to the merits of capitalism, the rights of refugees and the growing gap between rich and poor.


Last year, they exchanged harsh words over Trump’s plan to build a wall along the US-Mexico border.  The Pope said that any person who thought only of building walls, rather than bridges, was “not Christian.”
Trump, dismissed the criticism by responding, “For a religious leader to question a person's faith is disgraceful.”


A White House official said the two leaders are likely to discuss how “to bring together all the different religions in the fight against intolerance.” 


Trump, Europe, and NATO


From Rome, the President will travel to Brussels, where on May 25 he will attend a NATO meeting.


As with his visit to Saudi Arabia and Israel, Trump will have to explain and back away from his campaign rhetoric.  On the campaign trail last year, he alarmed NATO leaders when he described the alliance as “obsolete.”
His comments concerned America’s NATO allies, who are facing an aggressive Russia, which is pressuring NATO countries with more aggressive military maneuvers.


Last month Trump reversed his position and declared that the alliance is in fact “no longer obsolete.”


The Brussels meeting will give the President an opportunity to reassure NATO and still push for larger European spending on defense.
From Brussels, the President will travel to Italy for the G7 summit, which takes place in the resort town of Taormina in Sicily on May 26-27.  This will be the first G7 for President Trump, British Prime Minister Theresa May, President Macron of France, and Italian Prime Minister Paolo Gentiloni.  The leaders of Germany, Canada, and Japan will also be there.
While the optics will be on cooperation, there are some areas of serious disagreement.  On one side there is Trump and May, who question the value of the European Union.  Then, there is German leader Merkel and French President Macron, who are strong advocates of the EU.  This division will also color talks on the refugee crisis.


Global trade will also be a topic of discussion. “Everyone is concerned about the US attitude towards protectionism,” a G7 official told Reuters.
On the other hand, there will be agreement on the global fight against terrorism.
This Trump trip will be critical for the president.  In addition to moving his foreign policy forward, Trump will probably learn on this trip that his campaign speeches are also heard around the world.  In the end, the major task Trump is facing is convincing other national leaders that what he said at his rallies will not reflect what he will do for the next four years.