يبارك لكم المركز حلول عيد الفطر المبارك  
وكل عام وانتم بخير

Eid Mubarak



English Version Follows:

 

 

مخاوف من انزلاقات خطيرة في مسار التصعيد الاميركي الروسي: د. منذر سليمان


Russia and United States Face Off


June 23, 2017
 

 

 

التحليل:
 

مخاوف من انزلاقات خطيرة في مسار
التصعيد الاميركي الروسي

 

        "التوتر الاميركي الروسي يتصاعد .. وينذر بمواجهة،" عنوان شبه مشترك بين الصحافة الاميركية والعربية والدولية، يليه عناوين تعبر عن خشية جماعية من "هل ستكون سوريا فتيل الحرب العالمية؟"
تلك القراءة جاءت نتيجة اسقاط القوات الاميركية لطائرة مقاتلة سورية، من طراز سوخوي-22، فوق الاراضي السورية، واخرى ايرانية مسيّرة في الجنوب السوري، وما رافقها من تصريحات حملت لهجة تهديد مبطنة لواشنطن على لسان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين.


        المؤسسة الاميركية، بكافة أطيافها، لم تخطيء قراءة الرسالة الروسية خاصة تلك التي "علقت" بموجبها خط الاتصال المباشر بين القيادة العسكرية للبلدين في سوريا، واخطارها للبنتاغون بتفعيل نظم الدفاعات الجوية المتطورة في سوريا لتعقب الطائرات الاميركية وتلك الملحقة بها ضمن تحالفها الدولي.
رئيس اركان القوات الاميركية، جوزيف دنفورد، لامس لهجة التهدئة مع موسكو بتصريح مطلع الاسبوع الجاري مؤكداً على ابقاء "الخط الساخن" مفتوحاً بين الجانبين.


أحد ابرز اقطاب اليمين الاميركي المتنفذ، بات بيوكانين، اوضح بصريح العبارة "إن كانت رسالة موسكو لا تنم عن خداع، فاننا قد نكون على اعتاب صدام اميركي – روسي في سوريا،" 20 حزيران.
        وذكّر صناع القرار من عدم تفويض الكونغرس لشن حرب في سوريا، ومحذراً من السياسات الراهنة التي "تجرنا للانخراط عميقا أكثر من أي وقت مضى" في الأزمة السورية، وما نشهده راهنا "ربما هي الطلقات الاولى للمرحلة المقبلة (أي) معركة السيطرة على الاراضي والسكان الذبن تحرروا من ربق سقوط الرقة واندثار خلافة داعش."


        السؤال الجوهري الذي يحير المراقبين والسياسيين في واشنطن على السواء يتمحور حول سبر اغوار سياسة اميركية لادارة ترامب حول سوريا. العديد منهم يسارع للجزم بغياب سياسة واضحة المعالم وما يجري هو مزيج من اساليب التجربة والخطأ ارضاءً لبعض القوى المستفيدة من التصعيد مع موسكو بالدرجة الاولى، والذين لا يخفون سعادتهم لتدهور العلاقة القطبية "الى أدنى مستوى منذ أزمة الصواريخ الكوبية،" تشرين2 / نوفمبر 1962.


        كما دق مجمع علماء الذرة الاميركي ناقوس الخطر من صدام القطبين محذراً من "احتمال نشوب حرب نووية كارثية إذ أضحى اقرب مما كان عليه منذ عام 1953،" الذي دشن عصر الانزلاق نحو حرب نووية بعد تدهور سبل "الحوار" وتوقفها عملياً بين الدولتين.


        بالمقابل، شدد بعض الخبراء في الشأن الاقتصادي على بُعد السيطرة على منابع الطاقة، بالتدليل على مساس العقوبات الاميركية بصناعة النفط والغاز الطبيعي في روسيا "لأن المستفيد الأوحد من تلك السلسلة العقابية هي شركات انتاج الطاقة الاميركية."


        وكالة بلومبيرغ الاميركية للانباء ذهبت ابعد من ذلك بالاشارة الى ان العقوبات الاميركية ترمي ايضا الى انهاء العمل بخط انابيب نفط الشمال الذي من شأنه "منافسة الصادرات الاميركية من الغاز الطبيعي المسال الى اوروبا؛" مذكِّرة ايضا بفحوى قرار العقوبات الصادر عن مجلس الشيوخ.

        قرار المجلس، وفق قراءة الوكالة، يطالب الحكومة الاميركية "بايلاء الاولوية لتصدير موارد الطاقة الاميركية .. ومساعدة حلفاء وشركاء اميركا، ولتعزيز السياسة الخارجية للولايات المتحدة."
        يشار في هذا الصدد الى الخلاف الاوروبي مع واشنطن على خلفية العقوبات الاميركية ضد روسيا، وقطاع الطاقة بشكل خاص. اذ صدر بيان مشترك بين وزير الخارجية الالماني، سيغمار غابريل، والمستشار النمساوي، كريستيان كيرن، بلجة متشددة غير مسبوقة "لحلفاء اميركا." واوضح البيان ان "امدادات الطاقة لاوروبا هو شأن اوروبي، وليس من (صلاحيات) الولايات المتحدة."


        وانضمت يومية فاينانشال تايمز اللندنية المرموقة للتنديد بقرار العقوبات الاميركي بانه "يأتي في سياق معارضة (واشنطن) انشاء خط انابيب الشمال 2، والذي من شأنه مضاعفة انتاج غازبروم (الروسية) لتوريد الغاز الطبيعي لاوروبا اسفل مياه بحر البلطيق." واضافت ان شركات اوروبية كبرى سيلحق بها الضرر من العقوبات الاميركية، منها شل وانجي، والتي "تقوم بتمويل الخط."


 
قرار التصعيد أتى من خارج البيت الأبيض


        انطلاقا من ان التصعيد بدأ في واشنطن واتخذ ابعاداً علنية، من المفيد القاء الضوء على القوى والعوامل التي استدعت تلك التوجهات قبل ان تستتب الأمور للادارة الجديدة ولتقويض توجهاتها "التصالحية" مع موسكو حسبما أعلن الرئيس ترامب ذلك مرات عديدة.


        تجدر الاشارة في هذا الصدد الى "التعزيزات العسكرية الاميركية" بإعلان البنتاغون عن نشر نظم صواريخ متحركة، هيمارس، بغية "تعزيز الدفاعات عن قاعدة التنف" بمحاذاة الحدود الاردنية السورية. يستطيع ذاك النظام اطلاق ستة صواريخ موجهة دفعة واحدة ضد اهداف في محيط دائري يصل الى 70 كيلو متر، أو اطلاق قذيفة صاروخية واحدة ضد هدف يبعد 300 كلم عن منصة الاطلاق.
        القوى الاميركية التقليدية المعادية لروسيا ولحقائق الصراع الجيوستراتيجي على المستوى العالمي، ابرزها تراجع الدور الاميركي وبروز اقطاب دولية متعددة، ما فتئت تلقي الاتهامات جزافاً على موسكو والرئيس بوتين تحديداً لمزاعم اصداره أوامره لقرصنة اجهزة الانتخابات الاميركية. ورأت فيها الذريعة التي يمكن الاستناد اليها، أسوة بذرائع واهية سابقة اقترفتها المؤسسة في شن حروب فيتنام والعراق وليبيا، وحشد الدعم الشعبي بعد تبسيط المعادلة بصورة مُخِلًة بالمنطق.
        تكررت حوادث "الاقتراب من الصدام" بين القوتين منذ اسقاط المقاتلة السورية. حلقت مقاتلة روسية على مسافة قريبة جدا من طائرة استطلاع اميركية فوق مياه بحر البلطيق، واقتربت لنحو 1.5 متراً. ورد الجانب الاميركي بالتحليق بالقرب من طائرة روسية تقل وزير الدفاع متجهة الى مدينة كاليننغراد على بحر البلطيق، وسارعت "مقاتلة روسية مرافقة للوزير، من طراز سوخوي-27، بالتموضع بين طائرة الوزير والمقاتلة الاميركية، ومالت بجناحيها امام الطائرة الاميركية لتكشف عن حمولتها التسليحية،" حسبما افادت وكالات الانباء.


        أهم اقطاب المؤسسة من دعاة الحرب والاشتباك، السيناتور ليندسي غراهام، صرح في مقابلة متلفزة لشبكة سي بي أس للانباء، 11 حزيران الجاري، بل بَرِع في استنهاض همة الرئيس قائلا "أنت القائد الأعلى للقوات المسلحة. ينبغي عليك الوقوف بوجه روسيا. لن نقدم على اعادة تقييم علاقتنا مع روسيا مطلقا حتى تتم معاقبتها لتدخلها في تقويض ديموقراطيتنا. نقطة البدء هي تثبيت انزال عقوبات إضافية."


        بعد أيام معدودة، اعلنت الحكومة الاميركية عن سلسلة عقوبات جديدة ضد روسيا، شملت نحو 38 مؤسسة وفرداً، ترجمة لقرار مجلس الشيوخ القاضي بانزال عقوبات ضد روسيا – في سياق قرار ينص على انزال عقوبات ضد ايران.


        وزير الخارجية الاميركي، ريكس تيلرسون، سعى لاستيعاب الغضب الروسي بعد اتخاذ موسكو تدابير موازية، منها وقف العمل بالخط المفتوح بين القيادتين العسكريتين للبلدين في سوريا والغاء اللقاء المقرر لنائب وزير الخارجية الاميركي توم شانون لبحث "القضايا التي تعيق تطبيع العلاقات الثنائية ..."


        تيلرسون أعلن عن انخراطه في بلورة "خطة جديدة" غير متداولة توضح آليات لتحسين العلاقة مع موسكو، قائلاً "ليس بوسع القوتين النوويتين العظميين في العالم التحلي بعلاقة (متوترة). ينبغي علينا اعادة الاستقرار لها ويتعين علينا البدء من نقطة بعيدة."


        أحد كبار المسؤولين في البيت الابيض اوضح حديثاً لحشد محدود من الصحافيين مخاوف الادارة الاميركية لا سيما وان الرئيس "بوتين قد يستدل على آليات يستخدمها لتعقيد السياسات الاميركية في عموم المنطقة (العربية) .. وعقب العقوبات المعلنة قد يلازمه الشعور بأنه ليس هناك ما يخسره بعد الآن باعتماد موقف مواجهة متشدد" مع واشنطن.


        واوضح شريطة عدم تحديد هويته ان الرئيس "بوتين لا يلجأ للتصرف كما هو متوقع، أبداً. بوتين يتفادى اتخاذ قرار للرد العسكري المباشر .. وسيلجأ لتطبيق سياسة حاذقة" ذات ابعاد سياسية واقتصادية.
 
القرار الاميركي في سوريا


        لم يعد سراً ان من يصنع القرار الاميركي، في أغلب القضايا والساحات، ليس البيت الابيض، بل وزارتي الخارجية والدفاع وامتدادات الأخيرة في مجلس الأمن القومي عبر المستشار هيربرت ماكماستر، ولكن بثقل وازن للعسكريين. كما اضحى من المتداول رصد انقسام في الموقف الاميركي حيال تصعيد المواجهات العسكرية في سوريا، يواكبه تباين اراء اقطاب الادارة الاميركية حول إدارة الصراع مع روسيا.


        نسوق تلك البديهية، التي اضحت كذلك بعد اقرار الرئيس ترامب مراراً بأن القرار النهائي "يعود لجنرالاته،" للإضاءة على ما صرح به "المسؤول الاميركي الرفيع" دون الافصاح عن هويته مؤخراء ليومية واشنطن بوست، 21 حزيران الجاري. اذ قال بصريح العبارة ان "البنتاغون وليس البيت الابيض هي من اتخذ قرار اسقاط المقاتلة السورية وطائرة الاستطلاع الايرانية بدون طيار."
        وأمعن في التوضيح بأن سلاح الجو الاميركي "اسقط طائرة معادية لأول مرة منذ ما ينوف عن عقد من الزمن مما يعني (ان البنتاغون) تقبل بمستوىً عالٍ (نتائج) المغامرة."


        بيد ان آليات اتخاذ القرار بين البيت الابيض والوزارتين السياديتين يشوبها صراع بين مراكز قوى متعددة. المسؤول الاميركي المعروف لدى الصحيفة ابلغها ايضا ان من ضمن مهامه متابعة الملف السوري برمته، اما "بالنسبة (لفريق البيت الابيض)، فإن الأرق الأكبر الشاغل هو ايران .. (السياسة الاميركية) تمر عبر عدسة ايران."


        في سوريا ايضاً، تشير المعلومات من داخل البيت الابيض ان الرئيس ترامب وفريقه "يحثون البنتاغون على انشاء مواقع عسكرية في الصحراء" السورية (مستوطنات في الاصل) "لإعاقة تبلور حضور عسكري سوري أو ايراني والذي من شأنه الازعاج والتعرض للقدرات العسكرية الاميركية." بيد ان "بعض قادة البنتاغون يقاومون الخطوة."


        وعليه يبرز السؤال ما هي "المصالح الاميركية في تلك المنطقة" التي تستدعي صداماً مباشراً مع سوريا. مسؤول البيت الابيض اشار الى ان لبلاده "مصالح حقيقية تستوجب القتال من أجلها،" مستطرداً ان "زيادة التواجد الاميركي (في سوريا) لا يتطلب انخراط مزيد من القوات" كرسالة طمأنة واهية للداخل الاميركي.


        اما السياسي المحافظ البارز بيوكانين، سالف الذكر، فقد أكّد على انه "لا يبدو ان للولايات المتحدة مصالح حيوية" في سوريا، خاصة فيما يتعلق "بمن سيسيطر على الرقة واريافها."
        وحذر بيوكانين صناع القرار من اليوم الذي سيلي "سقوط خلافة داعش في الرقة" وما تطالب به بعض القوى في اميركا من "تعزيز مواقع المسلحين السوريين والكرد، على حساب دمشق، فإننا (حينئذ) سنجد انفسنا في صدام مع سوريا وروسيا وحزب الله وايران وحتى تركيا."


وناشد بلاده التدخل لدى الكرد "لتحديد خطوط التقدم " المقبولة في سوريا، حاثاً واشنطن ايضاً على "التفاهم مع الروس والسوريين والايرانيين." بخلاف ذلك، مضى بيوكانين محذراً ان أي "صدام مع روسيا سيترك تداعيات أبعد نطاقاً وأشد خطورة وحرباً فتاكة للولايات المتحدة .. كيف بوسعنا نربح حرباً كتلك دون رفدها بقوات ضخمة؟"


في سياق الصدام المحتمل بين القوتين العظميين، اضطرت يومية الغارديان البريطانية، 21 حزيران، الى الاقرار بصدقية الجانب الروسي بالقول "تماسك وانسجام موقف موسكو نستطيع قراءته بسهولة .. اما الموقف الاميركي، بالمقارنة، يبدو غير متناسق. التنافس الاميركي – الروسي (في سوريا) يضاعف معدلات مخاطر نشوب حرب عَرَضية."


 
صدام ام انفراج 

   
        ميل الرئيس ترامب للتفاهم والتعايش مع روسيا يجري تقويضه ومحاصرته بصورة مبرمجة من داخل اقطاب المؤسسة الحاكمة، لا سيما من قبل ابرز عناصرها الثنائي المتشدد في الكونغرس، جون ماكين وليندسي غراهام. اذ من المرجح ان تبقي المؤسسة حبل الفضائح السياسية والمالية معلقا حول رقبة الرئيس تقيد أي حركة مقبلة له في هذا الاتجاه. وعليه، فإن اجواء الصدام وسباق التسلح تبدو طاغية، خاصة بعد نجاح المؤسسة التقليدية في استعادة دول حلف الناتو الرئيسة للانضمام خلفها.
        سياسة الصدام ايضا نجد ترجمة عملية لها في عدد من الدول الاوروبية، والمحيطة بالحدود الروسية بشكل خاص، اذ تنشر الولايات المتحدة اسلحة وقوات مقاتلة، والضغط المستمر على دول الحلف بتحمل قسط اكبر من اعباء المشهد العسكري "لردع روسيا."


        تبلور اقطاب دولية اخرى، كما شهدنا في انضمام ايران لمعاهدة شنغهاي للتعاون الاقتصادي، وحفاظ تركيا على مقعدها كمراقب، لن يرضي واشنطن وستسعى بكافة السبل لاخراج بعض القوى الرئيسة مثل الهند، وربما تركيا. بيد ان صراعات مراكز القوى داخل الاقطاب الرأسمالية، معاهدة برايتون وودز، ستقيد حرية حركتها في المدى المنظور، لا سيما في القارة الاوروبية بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي.


        اما في سوريا، يلحظ تقاطع كافة الاطراف، سوريا وحلفاءها من جهة، واميركا ومن تدعمهم من مسلحين وقوى محلية، في مسألة تفضيل اللعب على حافة الهاوية دون الانزلاق الى الصدام المباشر – على الأقل في الفترة الزمنية المرئية.


        نتائج الميدان عسكريا وانتصارات الجيش العربي السوري تسهم في احباط محاولات الطرف المقابل بتجسيد التقسيم، مهما تعددت المسميات والاوصاف. اميركا لن تسلم بسهولة في تراجعها هناك، لكنها لا تملك ترف الزج بقوات عسكرية مقاتلة اميركية لاعتبارات داخلية صرفة ابرزها عزوف الشعب الاميركي عن تحمل رؤية ضحايا اميركيين باعداد كبيرة في ساحة اشتباك لم "يفوّض الكونغرس" شن حرب فيها.


       



 

Russia and United States Face Off

 
“However, war did not come in 1914 from the welling up of deep, uncontrollable forces. It occurred as the result of premeditated and, in a sense, rational acts. The statesmen decided, and the peoples applauded.”
 

From Sarajevo to Potsdam

A.   A. J. P Taylor, 1966

 
 
If events seem to mirror those of the summer of 1914, there is good reason.  Events that can be controlled are seemingly being spun out of control by politicians on both sides.  The only question is if common sense will stop the rush to conflict.


 
Tensions between Russia and the US have reached a level not seen since the Cold War.  Earlier this week, at US fighter aircraft shot down a Syrian SU-22 bomber that was accused of attacking US supported forces.  Russia retaliated by cancelling a communication link that was supposed to prevent any confrontations between the two nations over Syria.


 
The hotline connects U.S. military officers at the operations center in Qatar and their Russian counterparts operating in Syria.


 
This so-called “de-confliction” hotline in Syria has been a vital tool in protecting both sides' forces as the risk of accidental clashes has increased with both sides conducting separate campaigns in the same increasingly crowded territory.


 
However, this may prove to be much ado about nothing.  Moscow had previously threatened to scrap the de-confliction line, after an April 7 U.S. cruise missile strike on a Syrian air base in retaliation for an alleged chemical weapons attack against civilians.
But that suspension proved to be brief. The line had been a life-saving though imperfect tool since it was set up soon after Russia involvement in Syria's war in late 2015 invited by the legitimate Syrian government.


Despite Russia's contention, Chairman of the US Joint Chiefs of Staff General Joseph Dunford claimed the hotline had been used “but we have few critical hours”.


 
Russia also warned on June 19 that its air-defense systems would begin tracking all U.S.-led coalition aircraft in central Syria, prompting the Pentagon to move some of its planes.


 
The shoot down of the SU-22 isn’t the only hostile action taking place over Syrian airspace.  The U.S. military says it shot down an armed, Iranian-made drone that was bearing down on its forces near a garrison in Syria's southeast.


 
The Pentagon said a U.S. F-15 aircraft flying over Syrian territory fired on the Shaheed 129 drone after it displayed hostile intent and advanced on coalition forces on June 20.


Pentagon spokesman Navy Captain Jeff Davis said it was Iranian-made and had "dirty wings," meaning it was armed.


 
The latest incident occurred in a part of Syria seen as strategically important for the Syrian government and Iran as Tehran seeks to secure a land corridor between forces it backs in Syria and Iraq.
 
The U.S.-led coalition said the location was close to where another "pro-regime" drone, which intelligence sources had also identified as Iranian, was shot down on June 8 after dropping bombs near coalition forces.


 
This follows additional deployments of US forces in Syria.  The Pentagon announced the deployment of the truck-mounted high-mobility artillery rocket system (HIMARS) on June 14, saying they were intended to defend the Al-Tanaf base where the U.S.-led international coalition is training locals to fight against Islamic State (IS) forces.


 
The system can launch six guided rockets at targets within a 70-kilometer range or a single missile at a target as far away as 300 kilometers. The Pentagon said it was not the first time HIMARS systems had been deployed in Syria and Iraq to support the fight against ISIS.


 
Russia deplored the action.  In a statement on June 15, the Russian Defense Ministry said that “deploying any type of foreign weapons on Syrian territory...must be approved by the government of that sovereign country.”


 
Although Russia and the US did such tit-for-tat maneuvers during their proxy wars in Afghanistan and Vietnam, the Syrian involvement has spilled over into the European theater.  In fact, NATO and Russian aircraft are engaging in dangerous and potentially threatening actions on a nearly daily basis. 


 
A Russian fighter allegedly flew within 5 feet of a US reconnaissance plane traveling over the Baltic Sea, Reuters reports that a NATO F-16 fighter jet returned the favor when it tried to improperly approach a plane carrying the Russian defense minister. The plane was traveling to the city of Kaliningrad, a Russian enclave along the Baltic coast, where Defense Minister Sergey Shoigu was scheduled to discuss security issues with defense officials on Wednesday. The NATO aircraft was warded off by a Russian Su-27 jet, according to RT.
 
In an accounting of the incident, Reuters notes that one of the Russian fighter jets escorting Shoigu's plane had inserted itself between the defense minister's plane and the NATO fighter and "tilted its wings from side to side to show the weapons it was carrying, Russian agencies said." After that the F-16 promptly left the area.
 
Iran, an ally of Syria’s Assad and Russia, has also taken aggressive actions.  Iran has begun launching missiles into Syria targeting ISIS.  This is new in at least two ways: 1) Iran hasn’t used those particular missiles in decades, and 2) it is an escalation of Iranian activity in Syria.


 
US Secretary of State Rex Tillerson accused Iran of destabilizing the region and promised that the United States would support “those elements inside the Islamic Republic which would bring about peaceful government transition.” Iran called those remarks “unwise and clear meddling in Iran’s internal affairs.”



NATO and Russia


 
The US-Russia brinkmanship has extended itself to the ground.  NATO has held its first war games focused on defending a land corridor along the Polish-Lithuanian border sandwiched between Russia's Kaliningrad exclave and Kremlin's close ally, Belarus.  This year 11,300 troops from 20 NATO countries are taking part in the May 28-June 24 exercises


 
The NATO maneuvers were held days after Russia, Belarus, and Serbia held joint military exercises near the Belarusian border with Poland.  NATO expects Moscow to simulate an armed conflict with NATO during its so-called “Zapad” (“West”) drills in Russia and Belarus in September.  Lithuanian Defence Minister Raimundas Karoblis warned this month that these Russian exercises may serve as cover for an aggressive troop buildup on NATO’s eastern flank.
 
Military strategists warn that this strip of land is the Achilles’ heel of NATO’s eastern flank: its capture would cut off the alliance’s three Baltic members — Estonia, Latvia and Lithuania — and so shatter its credibility. The gap, depending on the military analysis, varies from 60 to 100 kilometers.


 
Both sides are also reacting politically.  The Trump Administration imposed more sanctions on 38 Russian individuals and firms in conjunction with a meeting between Trump and Ukrainian President Petro Poroshenko at the White House.


 
Treasury Secretary Steven Mnuchin said that the penalties are designed to “maintain pressure on Russia to work toward a diplomatic solution,” with Ukraine.


 
However, internal American politics and relations with other NATO countries have complicated the issue.  Democrats were furious after House Republicans stalled the recently passed broader Senate bill expanding sanctions on Russia further.  The Senate bill also led to loud protests by European allies – especially Germany - over potential fines over use of the Nord Stream 2 gas pipeline.


 
Needless to say, Russia also retaliated against these sanctions.  Russia's deputy foreign minister Sergey Ryabkov cancelled an upcoming meeting with the US Under Secretary of State for Political Affairs Thomas A. Shannon, Jr.


 
Ryabkov said that “the situation is not conducive to holding a round of this dialogue” that was scheduled for Friday and criticized the U.S. for “not having offered and not offering anything specific” to discuss.

Solutions?
 
Like the events leading up to WWI, solutions are complicated and hindered by many who want to gain political advantage with the growing hostility.  In the events of 1914, the assassination of the Austro-Hungarian Grand Duke in Serbia made the Austro-Hungarian emperor think he could dictate terms to the Serbs.  This caused the Russians to step in to protect the Serbs.  The rest, as they say, is history.
 
Although Trump was interested in reducing tension with Russia during the campaign, political considerations hamper him.

 
 
Any easing of tensions with Russia would bring charges of complicity from Democrats interested in bringing Trump and his administration down.  In addition, détente with Russia would split neo-conservative Republicans like Senator McCain from Trump.


 
However, a tougher military stance in Syria means more tension with Russia and the potential of some incident that could provoke a wider conflict that could spread to Europe.


 
There is also the concern that tensions with Russia would require a tougher reaction from NATO like the prepositioning of more troops in Eastern Europe, which would require the stationing of more Russian troops along the border.


 
At this point, all the players - the US, Russia, Syria, Iran, and the various Syrian factions – think they can benefit by the current brinkmanship.  That means that no one is ready to step back.
 
While some think that relations are too good between Russia and NATO for a conflict, it’s good to remember another quote about the origins of WWI from the book “From Sarajevo to Potsdam.”
 
“Some of the Great Powers were on rather better terms than they had been a few years before. In particular, the three most advanced powers - France, Germany, and Great Britain - showed signs of drawing together at the expense of the two east European empires, Russia and Austria-Hungary.”


 
One can hope that Syria 2017 doesn’t become the 21st century version of Sarajevo 1914.