حكايات فلاحية: بين الخصخصة والنأي بالخصية!

صالح حسين

 

ملاحظــة: هذه الحكاية مهداة إلى رفيقي الطيب والعزيز ( رضا المنخي أبو محمد ) مع الاعتذار له وللقارئ الكريم عن بعض المفردات التي فرضتها علينا الظروف السياسية المعقدة التي نمر بها وطناً وحزباً...وحكايتنا هذه بعيدة عن خصخصة الانتخابات القادمة2018 ودعاياتها، وإذا حكّمنا أنفسنا وضمائرنا نحن الشيوعيون، نتحمل أكبر المسؤولية التي لحقت بالعراق، بعد عام 2003 لأننا فتحنا باب العمالة للاجني ممثلة بالسكرتير ( البياتي ) والمحلية ممثلة بـ( الأنصار )...وقياداتنا من أول المشاركين بل ومن المصفقين والراقصين والمنتفعين من هذه الفوضي رغم لا آتها الثلاث ( لا، لا، ولا ) ولم نجد فرقا بيننا وبين سائر المعارضين من العراقيين بالعمل الوطني، رغم ما لدينا من أرث نضالي ووطني مشهود، واليوم نحصد ما كنا زرعناه بالأمس القريب!.

بيع يا وديع، لا تخلي عمرك يضيع! هكذا لخص صديقي ( كريكور ) دام ظلّه، مستقبل العراق، حيث أرسل لي مشكورا هذا الإعلان الذي يقول: بشرى سارة لكل من ضاقت عليه الدنيا في العراق الديمقراطي الجديد، لكنه استدرك خجلا وقال حتى في الدول العربية.

الإعلان يقول: هل تعلم أن ( الخصية البيضة ) العربية، وخصوصاً ( العراقية ) الواحدة، تباع حاليا في الأسواق الأوربية ولا سيما منها الأمريكية بـ( 175,000 ) ألف دولار ... لشركة ( كولا بسير ) وهي أكبر شركة عالمية لتجارة الأعضاء البشرية. انتهي .

وهنا يرشدك الإعلان: أن تعمل مشروعا تجاريا مربحا بـ( 175000 ) ألف دولار، بدل ما كل نهارك تلعب بـ(خصيانك ) مثل رئيس الجمهورية ( فؤاد معصوم ) ونوابه وغيره من المسؤولين العراقيين، لسبب إنهم لا شغله ولا عمله، فقط إنهم يطالبون الآخرين بقولهم: أختصر كلامك عن الاحتلال الأمريكي، فساد الدولة، انخفاض الأجور، قانون زواج القاصرات، الخصخصة أوعن التدخلات الإقليمية المجاورة ناهيك عن الدولية، بما يعني : النأي من الداخل وليس من الخارج ...الخ

مشيجيخة: صديقي ( أبو مالح ) الذي لم يستطع أكمال سقف بيت ولده ( صالح ) منذ ثلاث سنوات أقول له: إذا تحسبها، حساب عرب كما يقولون: تصبح النتيجة انك الآن تحمل بين فخذيك ( 350000 ) ألف دولار، هذه ثروة مجمدة، لكنها مرصودة من قبل البنك الدولي سواء في العراق أم في بعض الدول العربية ... كما وانه معلوم وحسب شهادة البروفيسور الأمريكي ( شانك كيران ) إن الإنسان في الشرق الأوسط، وخصوصا العرب، يستطيعون العيش بـ(خصية ) واحدة، كما هو الحال في ألـ( كلية، عين، رجل ) الواحدة... والفكرة هي : أن تبيع خصية واحدة بـ( 175000 ) دولارا، وتكمل ما تبقى من سقف البيت، قبل الخصخصة، وتمشّي أمورك بالثانية، ربما هذا هو الحل الوحيد المتبقي للعرب والعراقيين خصوصاً.

مربط الفرس: واضح من خلال هذا الإعلان وغيره، بأن مخزون العرب من النفط على وشك الانتهاء أو الارتهان لسنين قادمة، فعلى العراقيين والعرب بيع ليس فقط ثرواتهم بل ( كلاهم وعيونهم ) وحتى ( خصاهم.) أو ( بيضاتهم) حسب قول أخواننا في بلاد الشام، وأهون الشرّين هو ( النأي بخصية واحدة ) قبل ما ينتهي بك المطاف وتصبح ( مخصياً ) وتعاني من ميزة الأنجاب. ولا ندري ربما هذه من خصخصة الحكومة بما خص الكهرباء، الماء، والأراضي. وإذا تردون الحديث عن بعض ( قيادات وكوادر ) حزبنا الشيوعي العراقي وخصوصا الذين هرولوا جاهدين مع الدبابة الأمريكية ومع الأحزاب الإسلامية والكردية العشائرية.، على سبيل المثال: منهم (حميد مجيد موسى ورائد فهمي ) وغيرهم من الكوادر المنتفعة بـ( ثلاث / أربع رواتب تقاعدية ) مع التعويضات، التي باعت الجمل بما حمل، هؤلاء وبدون أستثناء باعوا الخصيتين، يعني بالمّرة ماكو إنجاب، وإن حدث فهو حرام، وما فعلوه بالوطن والحزب لا يختلف عن بعض المسلمين/ المسلمات، الذين يعيشون في أوربا، حيث إنهم يلبسون البكيني أبو الخيط عل البحر ويغطون شعر رؤسهم بالـ( ... ) مخافة من الله، وهذا الكلام لا يستثنى منه بعض الإسلاميين والإسلاميات!.

السويد / مالمو صالح حسين 1 / 12 / 2017