https://gallery.mailchimp.com/4ea6b8de7240775b59b43cf8b/images/ece83d24-eff1-4a22-bccf-3f4ed7badaae.jpg

 

 

 

يتقدم المركز بأخلص التهاني
بمناسبة حلول عيد الميلاد المجيد 

 

The Center Wishes Everyone Happy Holidays and a Happy New Year


December 22, 2017

 

 

 

(English version follows)
 

 

صواريخ اليمن تطيح بكفاءة الباتريوت
واتهام إيران لتغطية الفشل:
د. منذر سليمان

 

تقنية أميركية مبالغ بها


         شهد تصعيد الخطاب السياسي الأميركي ضد كوريا الشمالية مؤخراً بروز بعض الأصوات العسكرية الأميركية وخبراء في تقنية الصواريخ تحذر من خطأ الاعتماد على بطاريات الدفاع الجوي – صواريخ الباتريوت لتشكيل مظلة حماية فوق الاراضي الأميركية  في حال نشوب حرب ترد فيها بيونغ يانغ باستهداف المدن الأميركية بصواريخ باليستية عابرة للقارات، بعد نجاح تجاربها عليها.


         التحذير الأميركي من فرط الإعتماد على تقنية مليئة بالعيوب زادت وتيرته بعد تعرض الرياض لصاروخ باليستي مصدره اليمن، 4 كانون أول / ديسمبر الجاري، استهدف مطار "الملك خالد" الدولي في الرياض، تلاه صاروخ ثاني "متطور" يوم 19 ديسمبر استهدف قصر اليمامة في الرياض أيضاً.


         من أحدث التحذيرات ما نشرته اسبوعية ناشيونال انترست
 National Interest ، يوم 6 ديسمبر، متسائلة عما ستؤول إليه الأوضاع  "لو فشلت صواريخ الباتريوت ربما" في توفير الحماية لأي مواجهة محتملة "ودخول الولايات المتحدة حرباً إستناداً الى ثقة زائفة بأن لديها وقاية كافية لإعتراض وإسقاط الصواريخ المعادية، بينما حقيقة ما يتوفر لديها لا يعدو غربالاً."


         وشاطرتها النتيجة أيضاً المجلة العلمية بوبيولار ميكانيكس 
Popular Mechanics، 4 ديسمبر، بالتشكيك في الرواية الرسمية السعودية المتداولة استناداً الى بياناتها العلمية المتوفرة قائلة  ".. ربما لم يتم إعتراض الهجوم الصاروخي الأخير بواسطة بطاريات الصواريخ أميركية الصنع."


         توسعت رقعة التحذيرات لتشمل كبريات الصحف الأميركية، إذ أجرت يومية نيويورك تايمز، 4 ديسمبر، نتائج تحقيق استمر زهاء شهر من الزمن لتقييم أداء بطاريات الباتريوت بعد الصاروخ اليمني الثاني مؤكدة أن ".. صواريخ الاعتراض الخمسة فشلت في مهمتها خلال الهجوم على (مطار) الرياض." أما في الهجوم الأول، في شهر تشرين الثاني / نوفمبر، فقد أطلقت السعودية سبعة صواريخ لاصطياده، وكانت النتيجة مشابهة بنجاح الصاروخ النفاذ من بطاريات الدفاع الصاروخي.


         ودقت الصحيفة ناقوس الخطر لدى الحلفاء في دول الناتو وآخرين لما سيترتب عليه بعد التيقن من فشل التقنية الأميركية "وقلق نحو 14 دولة حليفة لواشنطن وثِقَت بالصواريخ الأميركية لمواجهة تهديدات متعددة من كوريا الشمالية وروسيا؛" خاصة وأن معدل اطلاق الباتريوت يصل لخمسة صواريخ للتصدي لكل صاروخ باليستي وما تعنيه الكلفة المالية العالية لكل محاولة.


         أشد الإدانات التقنية للباتريوت جاءت على لسان رئيس فريق التحقيق المكون من خبراء في علم الصواريخ، جيفري لويس، مفنداً كافة المزاعم الرسمية والدعائية بقوله "الحكومات الرسمية تكذب حول فعالية تلك النظم؛ أو أنها غير مطلعة على كافة المعلومات .. وهذا ينبغي أن يثير قلقاً بالغاً لدينا."


         اما في سياق تقييم الفريق لصاروخ بركان – 2 إتش، مستهدفاً مطار الرياض، فقد أوضح (لويس) استناداً الى البيانات التقنية المتوفرة وطبيعة الشظايا المتناثرة في المكان أن الصاروخ  "قد يكون استطاع  تضليل بطاريات الصواريخ السعودية من طراز (باك-3) بالكامل .. أظهرت صور الشظايا المأخوذة على بعد 12 ميلاً عن نقطة الاصطدام أنها تعود لجسم الصاروخ ومحركه." أما مصير الرأس الحربي فيعتقد الخبراء، وفق الصحيفة، أنه "مضى في طريقه للهدف دون عوائق .. محلقاً فوق مدى صواريخ الاعتراض، وانفجر في نهاية مدرج المطار."
         يشار إلى أن السعودية اشترت (600) صاروخ خاص ببطاريات الباتريوت (باك-3) عام 2015، معدل كلفة الصاروخ الواحد نحو 6 مليون دولار.


 
فشل: "الحق على .. إيران"


         حافظت السردية الرسمية الأميركية، وملحقاتها في المنطقة، على التحذير من أن ايران هي المستفيد الأول من أحداث "الربيع العربي .. وملئها فراغ القوة الإقليمية،" في اعقاب اضطرار الولايات المتحدة للانسحاب جزئياً من العراق، ديسمبر 2011.


         بعد مرور 1،000 يوم على العدوان السعودي تكبد اليمن مقتل ما يربو على 9،000  فرد وجرح نحو 60،000  وتشريد 18 مليون من مواطنيه، فضلاً عن خطر المجاعة ووباء الكوليرا الذي يتعرض له جراء الحصار التام لمطاراته وموانئه.


احتفل اليمنيون بصمودهم في تلك المناسبة على طريقتهم الخاصة بإطلاق صاروخ باليستي "بركان – 2 إتش" على قصر اليمامة في الرياض، رافقه تصريحات ترسي معادلات ميدانية جديدة: صنعاء مقابل الرياض وأبو ظبي؛ القصر الجمهوري مقابل القصور الملكية ..الخ.


بطاريات الدفاع الجوي السعودي، الباتريوت، أطلقت صواريخها لإعتراض واسقاط الصاروخ اليمني، والنتيجة لم تكن أفضل من السابق بعد الفشل المتكرر وتعرية التقنية وديمومة الإعتماد على أميركا. وسارعت كل من الرياض وواشنطن باتهام طهران في شن "عدوان" على السعودية دون التقيد بابراز الدلائل.


وكررت واشنطن مسرحية وزير الخارجية الأسبق كولين باول من على منبر الأمم المتحدة، بعرض مندوبتها الدائمة نيكي هايلي  صوراً كبيرة لجسم صاروخ قالت أنه "يحمل كافة بصمات" الصواريخ الباليستية المصنعه في إيران.
حصيلة مزاعم المندوبة الأميركية، وفق تقرير صحيفة نيويورك تايمز، 14 ديسمبر، أنها أفلحت في إقناع السعودية، أما "وسائل الإعلام الأميركية أو الحكومات الأوروبية فلم تشتري بضاعتها .. وأخفقت في ابراز الدلائل."
في ظل غياب البيانات الموثقة عن التداول العام حول مدى فعالية "فخر الصناعة الأميركية" سيستمر الجدل والادعاء والادعاء المضاد، بيد أن ذلك لا يحجب من صدقية تقارير الخبراء الأميركيين تحديداً، أو تعزيز الإتهامات بشأن مصدر تصنيع الصواريخ اليمنية. التيقن الحقيقي يستدعي الاطلاع على بيانات تقنية جلها مصنف سري في ترسانات كوريا الشمالية وايران وحزب الله؛ والاطلاع أيضاً على بيانات حطام الصاروخ بحريّة لن تسمح بها الرياض.


الاتهام الأميركي لإيران يستند بشكل رئيسي على خلو الصاروخ من "زعانف توجيه خارجية،" التي تتحكم بتوازن الجسم أثناء التحليق. غياب الزعانف يدل على زيادة مدى التحليق، في علم الصواريخ.
الاتهامات المزدوجة، أميركياً وسعودياً، ذهبت أيضاً لتسليط الضوء على "حزب الله،" كمصدر مورد للصاروخ اليمني استناداً الى ترسانته المعلنة من عدة أنواع من الصواريخ.


تتضمن الترسانة الصاروخية الحالية لإيران صاروخ باليستي أرض - أرض يعمل بالوقود السائل يخلو من الزعانف / الجنيحات، من طراز "قيام،" يعتقد أنه نسخة معدلة عن صاروخ "سكود – سي،" مصنع محلياً ومزود بمنظومة توجيه تعتمد (الدفع الموجه) التي تتيح للصاروخ الإنطلاق  "وتوجيهه من الدافع."


من أهم خصائص تلك التقنية "دقة التصويب،" إذ باستطاعته تصحيح مساره وفق البيانات المخزنة؛ ونزع الزعانف يعني "تخفيض بصمة الصاروخ الألكترونية وزيادة صعوبة رصده" من قبل وسائل الدفاعات؛ وتوفر قدرة أفضل على المناورة اثناء التحليق والتغلب على محاولات تعقبه – وفق بيانات مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن.


 
ترسانة اليمن الصاروخية


مخزون الدولة والجيش اليمني من الصواريخ ليس وليد اليوم، بل جرى إمدادها بنماذج متعددة من الصاروخ الروسي (سكود) الذي يعمل بالوقود السائل، وادخلت عليه تعديلات عدة منذ دخوله الخدمة في جيوش الإتحاد السوفياتي في عقد الخمسينيات من القرن الماضي.


الصاروخ اليمني "المتطور،" بركان – 2 إتش، هو نموذج معدل عن الأصل السوفياتي (سكود)، والذي تعتمده أيضاً كوريا الشمالية وإيران وسوريا، ودول عربية أخرى منها مصر والجزائر والسودان وليبيا.
يتصدر (جوزيف سيرينسيوني) قائمة الخبراء الأميركيين في علم الصواريخ، والذي تنقل عنه الأدبيات الرصينة. في شأن الصواريخ اليمنية قال أنها استفادت من تجربة العراق عام 1991 اذ تغلب مهندسوه على زيادة المدى بتخفيف وزن الرأس الحربي، وهذا يؤشر "الى ما توصل إليه المهندسون اليمنيون في إنتاج "بركان – 2،" وتخطى مداه 600 كلم." وأضاف أن التعديل العراقي ومن ثم اليمني على تقنية الصاروخ سكود أدى "لانتاج، بطريق الصدفة، جسم يحلق بسرعات عالية أثناء دخوله الغلاف الجوي تحميه شبكة من الشرك والخداع، من المستحيل اصطياده رغم عدم دقة إصابته."


كما أدخل اليمن صواريخ من صناعة كوريا الشمالية من طراز "هواسونغ – 5 و 6" الى ترسانته ولديه "تجربة تمتد على ثلاثة عقود في التعامل مع تقنية الصواريخ وأنتج كفاءات تقنية لإدخال تعديلات عليها عند الحاجة،" وفق شهادة الخبير الأميركي سيرينسيوني.


يتضح من سلسلة تجارب أجرتها كوريا الشمالية وإيران امتلاكهما تقنية التصنيع بمواصفات حربية عالية باستخدام الوقود السائل، بمديات متعددة تصل لما ينوف عن 1000 كلم أفقي؛ وتعاونهما المشترك في هذا الشأن خرج للعلن منذ أمد. أما إتهام حزب الله بأنه يملك تلك التقنية لا تسنده الحقائق المتداولة؛ وما لديه صواريخ تعمل بالوقود الصلب وربما استطاع الحصول على بضع نماذج من صواريخ سكود من سوريا.
فيما يخص الاتهام الأميركي بأن "بركان – 2 إتش" يحمل بصمات صناعة إيرانية بما فيها لوحات التحكم الإلكترونية داخل نظام التوجيه فقد حصد سخرية عالية من قبل مصادر أميركية متعددة، في ظل عدم توفير صاحب الإتهام لمستندات علمية موثقة.


أما زيادة مدى الصواريخ المتوفرة في الترسانة الإيرانية فقد أدخلت طهران سلسلة تعديلات منها دخول عنصر الألمنيوم لخفته في صناعة جسم الصواريخ. الصواريخ الإيرانية تتضمن أجهزة توجيه رقمية متطورة، بينما النماذج الأولى لصواريخ سكود استندت إلى التقنية التناظرية التي من أبرز خصائصها عدم تأثرها بالتشويش الإلكتروني.
ومن بين التعديلات الإيرانية أيضاً تصميم رأس غير حاد لجسم الصاروخ في طريق عودته للغلاف الجوي، مما سيبطيء سرعته ويتحمل جزئه الخلفي تعديل توازنه ويعزز استقراره أثناء التحليق ويخفف الإعتماد على زعانف خارجية لضبط المسار والتوجيه. أما مخاطر تلك التقنية المعتمدة فإنها تعرض الجسم للرصد والإعتراض فضلاً عن تغلب قوانين الفيزياء الفضائية  وانجرافه بفعل الرياح.


من البيانات المتوفرة حول صاروخ بركان-2 اليمني أن فرق التصميم نجحت في التغلب على "ضغوط" الديناميكا  في رحلة مداها نحو 1،000 كلم، ومن ثم ينفصل الى قطعتين: الأنبوب الخلفي، الذي يدفع الصاروخ، والرأس الحربي.
أشار الخبراء الأميركيون الى احتواء جسم الصاروخ اليمني على أكثر من طريقة لحام في أجزائه، بعضها تم بصناعة بدائية، بينما أجزاء أخرى خضعت لمواصفات تصنيع تدل على أنها تمت في منشأة صناعية. أما "التفاوت" بينهما فيعزوه اولئك إلى أن الصاروخ تم تفكيكه لتسهيل إمكانية تهريبه عبر الحصار السعودي، ومن ثم تم إعادة تركيبه واستخدام الأسلوب البدائي في العملية نتيجة عدم توفر معدات تصنيع متطورة داخل اليمن.
من بين النتائج التي توصلت إليها فرق التحقيق الأميركية، رغم أن جلها قيد التصنيف السري، أن حطام الصاروخ يشير إلى انشطار الجسم في طريق عودته للغلاف الجوي، دون الإشارة بيقين مقنع عن السبب إن كان بفعل ارتطامه بصاروخ باتريوت أم بفعل قوانين القوة الديناميكية.


كما أن الجزء الحامل المعلب من الصاروخ الذي احتوى على المواد المتفجرة بدت عليه آثار احتراق وتشظت بفعل  قد يشير الى حدوث انفجار -  مما يعزز الاستنتاج الأولي بأن الإنفجار سقط  في الرياض دون تحديد الموقع بالقرب أو داخل محيط المطار.


أما حال القسم الأوسط من الصاروخ فلم يستدل على تعرضه لآثار احتراق، بل لوحظ بعض الانحناءات مما يدل على أنه قد تعرض للانشطار بفعل قوانين القوة الديناميكية وربما انفصاله عن الجزء الخلفي قبل تعرضه للانفجار.
الرأس غير المدبب للصاروخ كان عليه آثار انصهار مما يدل على دخوله الغلاف الجوي للأرض بسرعة عالية تفوق معدل ما مسموح به وفق التصاميم. انصهار المعدن يؤثر على صلابة الجسم وقدرته على تحمل المتغيرات في علم الديناميكيا الهوائية؛ وربما كان السبب في تعثر الجسم وتمزقه.


 
تداعيات الباتريوت


يسود قلق كبير بين صفوف القيادة العسكرية الأميركية والأخصائيين على السواء من تبخر الثقة بمظلة الحماية الإلكترونية التي يعدون بها، خاصة بعد تصريحات صادمة ومثيرة في آن للرئيس ترامب حول فعالية سلاح "اثبت فشله ميدانيا المرة تلو الأخرى."


سوق مبيعات السلاح الأميركي لم يتأثر بشكل مباشر، نتيجة إبرام عقود مسبقة مع حلفاء للولايات المتحدة. بيد أن مشاعر قلقها حقيقي كما يستدل من لجوء المملكة السعودية لروسيا طمعاً في اقتناء منظومة إس أس 400 للدفاع الصاروخي؛ وسبقتها تركيا بالتوجه لموسكو بعد مماطلة الولايات المتحدة بتزويدها أنظمة متطورة طالبت بها أنقرة.
التأثير الأبعد يكمن في الملف الإيراني واستهداف الولايات المتحدة المستمر لإيران واستبدال دول الخليج خطر "اسرائيل" بما أضحى يروج له بأن الخطر الأول على استقرار أنظمتها مصدره طهران.


تستند واشنطن إلى "إفراط ثقتها" بسلاحها لحماية كيانات حلفائها في دول الخليج، وبعد انكشاف عيوبه ستضطر الاستراتيجية الأميركية إلى انتهاج مسار آخر يأخذ بالحسبان حقيقة الخسائر التي قد تصيب الهيبة العسكرية الأميركية نتيجة مواجهة محتملة عبر وكلائها المحليين قد تضطر فيها للتدخل المباشر، كما فعلت في سوريا.
تجدر الأشارة إلى شهادة الخبير الأميركي، جوزيف سيرينسيوني، بالقول أن اليمن يقوم بتطوير ذاتي لترسانته الصاروخية، مما يعد بتوسع رقعة الحرب، نافياً بذلك ما ينسب لإيران بتوريدها قطع صاروخية لليمن عن طريق التهريب. بل نستطيع القول بناء على ذلك أن عناصر القوة العسكرية "السعودية" في اليمن بدأت بالتبخر، وتلقت أكبر دليل مذِلّ لمخططها في عزل إيران واستحضار "اسرائيل" التي حتماً ستستخلص الدروس العسكرية من فشل الباتريوت لتوفير حماية لها منذ عام 1991 وللآن.


هذا لا يعني بالطبع أن المؤسسة الحاكمة الأميركية لن تلجأ لأساليبها المعهودة في زعزعة استقرار خصومها، وعلى رأس القائمة إيران. بيد أن ذلك المشهد لن يأتي بمعزل عن انتشار القوات العسكرية الأميركية في العراق وسوريا، وفي افغانستان أيضا، لا سيما مع تجدد التحذيرات الأميركية من أن "أنصار إيران في العراق يطالبون بخروج القوات الأميركية."


على الطرف المقابل نجد بعض "التراجع" في الموقف الأميركي حيال اليمن تحديداً، بمطالبته المتأخرة للسعودية إنهاء حصارها البري والبحري على اليمن "والسماح بوصول الإغاثات الإنسانية،" بعد ما ينوف عن 1،000 يوم من القتل والدمار والتشريد وانتشار الأمراض. وما صاروخ بركان-2 إلا العامل المساعد لذلك التراجع المرحلي.

 

 

Special report:

Examining Yemen Carries Out Missile Strikes
Against Saudi Arabia


The aggressive war waged by Saudi Arabia against Yemen took a new turn this week, when Yemenis launched a Burkan H-2 missile at the royal palace in Riyadh.  According to reports, a Saudi Patriot Missile battery shot it down before it hit the palace.


 
This was not the first attack.  Nor was it the first that came close to hitting its target – something very worrying to nations in the region since the typical Scud missile used in the region is notoriously inaccurate.  On November 4, it was reported by Saudis that a Patriot missile intercepted an Iranian-manufactured Burkan H-2 missile as its reentry vehicle plunged toward the international airport outside Riyadh.


 
International reaction was varying.  Though the missile was launched from Yemen, Saudi leaders called the attack an act of "aggression" by Iran. The US (who is militarily involved in Yemen) joined the Saudis by denouncing it.  A human rights organization said the "indiscriminate" missile attack was "an apparent war crime."  But Iran denied that it was involved.


 
The missile attack signals that war of words between Saudi Arabia and Iran is escalating and more western observers are sounding alarms of what they are labeling a proxy war in Yemen that will become more intense.


 
But, the problem isn’t just limited to potential escalation.  American foreign policy over the past 6 years encouraged what was to happen according to Saudi apologists who concluded that the Iranian leaders are benefitting since 2011 “Arab Spring revolts “and the U.S. military withdrawal from Iraq in December 2011 that created a regional power vacuum. To them, this encouraged Iranian involvement in Syria, Iraq, Yemen and Lebanon.


 
They are claiming that “Arab Spring” chaos in Yemen presented Iran with a target of opportunity.  In 2011 a revolt forced Yemen's president Ali Abdullah Saleh to cede power in early 2012.  Vice-president Abdrabbuh Mansour Hadi replaced him.  In 2014, Houthi fighters seized the capital, Sanaa.  In 2015, they took over Yemen's government.  Hadi then went into exile in Saudi Arabia. 
 
When Hadi went into exile, Saudi Arabia began its aggression and airstrikes on Yemen.  In the meantime, the Houthi rebels have accused Hadi of treason and sentenced him to death in absentia.


 
Although the Houthi aren’t totally in line with the Iranian leadership, it is perceived by Saudi and their allies that Iran is providing the rebels with arms, intelligence, and expertise. 


 
From the Saudi point of view, if the Houthis dominate Yemen, Iran will have a generally unpopulated and unguarded land frontier with Saudi Arabia that they can infiltrate to destabilize the House of Saud.  With the aid of the U.S., the Saudis formed a coalition to support Hadi government under their control.
So far this criminal war on Yemen of more than 1000 days has killed some 9,000 Yemenis and injured 60,000. 18 million displaced people need food and medical assistance. This is an international catastrophe since Yemen's total population is only 28.5 million.


 
Since the Saudis conduct indiscriminate air strikes on Yemenis inflicting enormous loss of innocent lives and destruction, the Houthis portray the missile attacks as legitimate retaliatory measures. The Saudis, however, are certain that the November 4th and December 19th missiles were fired with the help of Iran.


 
Iran denies the charge and others disagree with the Saudi analysis.  Some say Hezbollah is responsible since they have considerable missile experience.  There are also claims that the missiles came from North Korea, which has shipped Scud type missiles to Yemen in the past.


 
In order to determine the source of the missiles that struck Saudi Arabia, we need to look at what is known about Hezbollah, Iran, and North Korea’s missile technology.  Then we need to look at the wreckage, which has been photographed by private citizens in Riyadh and official presentations by both the Saudis and Americans.


 
Yemen’s Missile Origins


 
It appears that the missiles are Burkan H-2 missiles, which are a variation of the Scud liquid fueled missile originally designed by the Soviets in the 1950s.
 
Of the three accused groups - Hezbollah, Iran, and North Korea – only two – North Korea and Iran – have the capability to build a Scud type missile.  Hezbollah has built smaller solid fuel missiles and reportedly have received Scud variant missiles from Syria.  However, the ability to master the variety of skills and technology to build a liquid fueled missile with a range of hundreds of miles is not known or yet reported capabilities of Hezbollah.
 
This leaves Iran and North Korea as possible sources of the Burkan H-2.  Both have the industrial capability and expertise.  In addition, they have collaborated with each other in order to improve their missile capability.
 
This week, the US made it clear that they considered the missiles that hit Saudi Arabia came from Iran.  The U.S. ambassador to the United Nations Nikki Haley said the attack on the Riyadh bore “all the hallmarks of previous attacks using Iranian-provided weapons.”


 
The most critical piece of evidence was that the missile didn’t have external fins.  Fins give the missile stability, but add weight and increase drag.  Removing the fins, however, does increase the range.  However, there is only one short range, liquid fueled ballistic missile that doesn’t have external fins, that relies totally on graphite vanes located in the exhaust plume, and that is the Iranian Qiam missile (which is the basis of the Burkan missile).
 
Removing the external fins isn’t easy because it requires a more sophisticated guidance technology.  Consequently, it isn’t something that either the North Koreans or the Yemenis are perceived to  do at this point.


 
Additional proof was claims that the Iranian markings found on structural components and engine parts.  In addition, the circuit boards in the guidance system were also claimed to be of Iranian origin.


 
Although an analysis of the wreckage showed that it is closely related to the Scud missile type, Iran has made some changes in order to increase range.  The missile has more aluminum, which makes it lighter.  Close-ups of the engine wreckage show that the engine itself is a Scud variant, but of lower quality.
 
Another quality issue was some of the welding.  While some of the welding was professional and probably done at the plant manufacturing the missile, other weld seams were very amateurish.  These poor welds are more likely to fail in flight.
 
Experts think the reason for the amateurish welds was to reassemble the missile after being smuggled through the Saudi blockade.  Since the missile is less than a meter in diameter, disassembling the missile would make it easy to hide in other shipments.


 
There were other differences in addition to the lack of external fins.  There is a reentry vehicle that can detach from the missile during reentry.  There is also a more sophisticated guidance system than that found in the original Scud Missile.
 
The original Scud guidance system was an analog device based on gyros and clockwork that determined the engine burn time and angle of flight.  The gyros would detect any deviation and send electrical signals to the graphite vanes to correct the course.  This system would also be immune to damage from a nearby nuclear blast, which would damage electronic systems.


 
The Burkan missile’s guidance system is electronic and more accurate.  And, since there appear to be antennae attached on the outside of the missile, it appears to have a manual override.  This is why the missile has a more accurate CEP (circle error probability) of half a kilometer.


 
The other notable modification is a reentry vehicle with a blunt nose that slows the speed of reentry.  It shifts the missile balance backwards, which improves flight stability and lessens the need for external fins.  However, by slowing the reentry vehicle it makes interception easier and makes the vehicle more susceptible to wind drift.


Are Burkan Missiles Invulnerable to Patriot Missiles?


 
Based on a report by the New York Times, there has been some question if the Saudi Patriot missile battery actually intercepted and destroyed the Yemeni missile.
 
A forensic analysis of photos and video of the Burkan missile wreckage displayed by the US indicates that it was probably hit by a Patriot missile.  The wreckage showed considerable scorching and damage just above the engine, which may be the damage from the Patriot missile.


 
Whether the Patriot hit the missile before the reentry vehicle separated is classified.   However, forensic evidence from the wreckage indicates that the reentry vehicle broke up – either from the Patriot missile hit or dynamic forces of reentry.


 
There were three types of damage to the reentry vehicle that indicates it broke up into two or three parts before hitting the ground. 


 
The rear part of the re-entry vehicle, where the explosives were placed, show scorching and fragmentation indicative of an explosion.  This tends to confirm reports of an explosion in Riyadh.  However, it doesn’t indicate if the warhead properly exploded in or around the airport, or the amount of damage it caused.
 
The middle part of the reentry vehicle has broken up, but shows no sign of scorching.  Some parts show bending, which indicates that it may have been ripped apart by dynamic forces during reentry.  Since there is no scorching, this part of the reentry vehicle probably was torn away from the lower part of the reentry vehicle before the explosion took place.


 
Fragments from the tip of the reentry vehicle show signs of melting.  This indicates that the reentry vehicle hit the atmosphere at a higher speed than it was designed for.  The melting would have weakened the vehicle structure and radically changed the aerodynamics.  This, in turn, would have caused the vehicle to start to tumble and tear apart.


 
Given the wreckage, it is not conclusive that a Patriot missile did hit the Burkan missile.  Without the confidential radar data, we don’t know if the hit was before or after the reentry vehicle had separated.   However, the reentry vehicle did separate from the rest of the missile and then broke apart from poor design, dynamic forces, or a patriot missile hit.  No matter what, it was enough to prevent a completely successful hit. It is highly possible that Yemenis were able to locally master manufacturing and modifying Scud missiles to be able to lunch such missiles.


 
Needless to say, much that is written about the missile attack depends on the preconceived notions of the writers.  Those who insist that anti-missile systems are relatively worthless like those who wrote the New York Times piece will insist that these attacks prove that anti-missile systems are incapable of reliably hitting missiles.


 
On the other hand, advocates of anti-missile systems like the Patriot will look at the interception rate and insist that they are worthwhile.


 
But, missiles and anti-missile systems aside, how will they impact this war that doesn’t seem to have any chance of ending?


What Next?


 
Does Saudi Arabia have the power to continue this war on Yemen?  Not by itself.  It has the assets as long as the US continues to sell weapons to it.  Its anti-Iran coalition could extend the war beyond Yemen, but it would be an indecisive war.  Without the participation of U.S. forces, or toppling the Iranian regime by military means which is an adventure no one dares to pursue and a mission impossible. 


 
This raises the possibility that Trump may authorize a secret campaign aiming to destabilize the Iranian regime and likely will be doomed to fail.
 
Of course, the US is already involved in Yemen.  The Defense Department on Wednesday acknowledged for the first time "multiple ground operations" in Yemen, while noting that ISIS has doubled in size in the war-torn country.
 
"U.S. forces have conducted multiple ground operations and more than 120 strikes in 2017," said a statement from the U.S. Central Command in Tampa, Florida.
 
The goal is to "disrupt the ability of al Qaeda in the Arabian Peninsula and ISIS-Yemen to use ungoverned spaces in Yemen as a hub for terrorist recruiting, training and base of operations to export terror worldwide."
 
But, there is another problem in the strategy to pushback against Iran. Iran remains capable to obtaining nuclear weapons if it wishes or pushed in that direction, and the timing isn’t if, but when.


 
The Saudis have ballistic missiles and the cash to buy or build nukes. Moreover, they now have the support of a new American administration that says it won't permit a nuclear armed Iran.


 
But, the current Saudi air war against Yemen, or the Houthi missile attacks against the Saudis will not win this war.  As we have mentioned in the past, history shows that air wars without ground soldiers – from the Battle of Britain to the American air war against ISIS – will not succeed. 


 
With the naval blockade, the Houthi will not be able to bring in whole Burkan missiles from Iran if they wish, which means the possibility of resorting to smuggling in the parts and welding them together. 


 
Saudi Arabia and its allies can’t win the war with air strikes and a limited military presence in Yemen.  They have to commit to a ground war and the military forces necessary to wage such an operation.


 
In the end, the decision will be made in Riyadh.  Crown Prince Salman will have to decide how long he can continue tis risky adventure to challenge Iran instead of seeking mutual respect and understanding.  If it is the prime foreign policy objective of Saudi Arabia, we can expect the conflict to continue and escalate.

 

 

 

Copyright © 2017 Center for American and Arab Studies, All rights reserved.
Greetings

Our mailing address is:

Center for American and Arab Studies

529-14th Street, NW

Suite 937

Washington, DC 20045