مسار التفافي حزب الله

 

يوسي ميلمان

 

 

معاريف 4/1/2018

          فلنقل ذلك على الفور: توقيت بيان جهاز الامن العام عن الكشف واعتقال عملاء المخابرات الايرانية هو بيان صدفة ولا علاقة له على الاطلاق بالاحداث الاخيرة في جبهة ايران.

          وزارة المخابرات الايرانية مسؤولة عن اعمال جمع المعلومات والعمليات التخريبية الخاصة، الارهاب والاغتيالات خارج حدود الدولة. وكانت الوزارة مرتبطة في الماضي بالعمليات في الارجنتين في التسعينيات ضد سفارة اسرائيل و "أمية" بيت الطائفة اليهودية في الدولة، وكذا بالجهود لضرب السفارات الاسرائيلية، الدبلوماسيين الاسرائيليين وبالاهداف اليهودية خارج البلاد.

          وغير مرة كشفت أجهزة الامن في اوروبا مبعوثين من المخابرات الايرانية متخفين في شكل سياح أبرياء يحاولون التقاط الصور وجمع المعلومات عن ممثليات اسرائيل وعن مؤسسات يهودية. كما أن وزارة المخابرات مسؤولة عن تصفية معارضي النظام في أرجاء اوروبا وعن الخطط للعمليات في الولايات المتحدة.

          قبل بضع سنوات اعتقل في اسرائيل مواطن ايراني ارسل مع جواز سفر اجنبي لمهام تصوير مواقع وجمع معلومات. ومنذئذ وهو يقضي عقوبته في السجن. وحاولت المخابرات الايرانية في الماضي العمل ايضا من خلال تجنيد فلسطينيين وعرب اسرائيليين، ولكنها ركزت اعمالها اساسا على قناتين: زادت مساعي قتال السايبر التي تقوم بها كي تجمع المعلومات وتشوش على شبكات حرجة، واستخدمت حزب الله لمهام جمع المعلومات، وتجنيد العملاء والتخريب.

          وجندت المنظمة الشيعية اللبنانية على مدى السنين عربا اسرائيليين (في بعض الحالات كان الثمن يدفع بالمخدرات) او فلسطينيين من غزة أو من الضفة. اضافة الى ذلك جند حزب الله اصحاب جنسيات اجنبية (بريطانية، المانية ودنماركية ضمن اخرى) وبعث بهم الى مهام مختلفة في اسرائيل. في بعض الحالات نشرت في الماضي القت المخابرات الاسرائيلية القبض عليهم.

          ان حقيقة أن هذه المرة قررت المخابرات الايرانية العمل بشكل مباشر وبدون وساطة حزب الله يمكنها أن تشهد على خيبة امل من قدرة المنظمة اللبنانية في هذا المجال، او كبديل على أن حزب الله ببساطة مشغول جدا في القتال في سوريا وفي حماية نظام بشار الاسد.

          الواضح هو أن المخابرات الايرانية تواصل العمل بشكل مباشر او غير مباشر بلا انقطاع، بكل الوسائل التي تحت تصرفها وفي افضل ما تستطيع، كي تتسلل الى اسرائيل. اما مكافحة المخابرات الاسرائيلية لهذا النشاط الايراني فهو حيوي للغاية في المسعى لاحباط اعمال التجسس والارهاب.