حكايات فلاحية: الرفيق " النائب " دمج !

صالح حسين

 

ملاحظــة: هذه الحكاية تأخر نشرها بسبب المقالات والتعليقات التي خصّت انتخابات ( تقدم ) و ( سائرون ) 2018، يقول المثل: ( يدوس على بطنك ويكلك ليش تحجي ) يبدو أن مشكلة ( النائب ) مرتبطة بكل المؤسسات العراقية، سواء كانت حكومية أو منظمات مدنية، مثلا: نائب رئيس الجمهورية ، نائب رئيس البرلمان، نائب رئيس الوزراء، نائب رئيس الجمعية ونائب عريف...ولا ندري إذا كانت هذه التشكيلات موجودة بهذه الأهمية في باقي الدول، جمهورية كانت أم ملكية وإذا نرجع إلى بيت القصيد، نقول: على المعنيين في قيادة حزبنا، الإجابة على السؤال التالي: ما معنى " نائب" سكرتير اللجنة المركزية في التشكيلة الجديدة كانون الأول 2017 وما هي الحكمة من ذلك، في هذا الوقت، علما فيما سبق لم نجد في فترة معينة من تاريخ الحزب، ذكر لهذا " النائب" لا في المد ولا في الجزر.

ولكي نعتمد المثل الشعبي ( المايجي ويّاك، تعال ويّاه ) نقول: كلها تصير بروسها خير إلا جماعتنا، مع الاعتذار والاعتزاز بالوطنيين منهم لأن الانتقاد البناء ما يفيد ويّاهم!. هؤلاء يتصورون إن العمل الحزبي والجماهيري المنظم والناجح، هو تسطير ( كلام - حجي ) أو شهادات تم الحصول عليها من هذه الجهة أو تلك، ولم نستثن منها سوق مريدي.

حتى الكاتب مقالا سياسياً أو أقتصادياً أصبح يعتبره بحثا، أختراعا علميا، أو أنجاراً تنظيمياً وسياسياً يستحق الذكر في السيرة الذاتية الحزبية والوظيفية، والرفيق عضو محلية بابل الدكتور (عدي حمادي الأسدي ) وغيره من كوادر الحزب في الخارج المطبلين والمنتفعين من كعكة الحزب ( الرواتب التقاعدية ) مثالاً.

نأخذ مثالا آخر هو: السيرة الذاتية للرفيق السكرتير ( فهمي ) من صفحتين ( A / 4 ) حقاً مهزلة ، لا ندري، ربما ( فتح الأندلس ) عندما كان لاجئاً في فرنسا!. يا رفاق، الحزب الشيوعي ما محتاج شهادات ورقية، مع أحترامنا للعلم. تعلمون إن كلمة ( عميلا للاحتلال أو لصّ / محتال ) أكثر خساسة ودونية، من كل هذه الشهادات، التي تحملونها بالمفهوم الإنساني والوطني، نعم الحزب محتاج إلى كوادر عمالية وفلاحية وطلابية فاعلة، تتميز عن غيرها بالتضحية ونكران الذات و بالموقف الوطني الثابت، وتعيش معاناة الفقراء، تتكلم بلغتهم وتنقل سيرتهم الذاتية بين الناس، أما الذين يصّيفون في ( أوربا ) ويشّتون في ( العراق ) شاليه وسياحة، أغسل يدك من وراهم...وهذا ينطبق على الأغلبية من كوادر الحزب في الخارج، و على المشاركين بالعملية السياسية 100%، التي صنعها الاحتلال الأمريكي.

مربط الفرس: إذا كان السكرتير ( رائد فهمي ) مواليد (1950 ) عمره ( 68 ) سنة، ونائبه ( مفيد الجزائري ) مواليد (1939 ) عمره (79 ) سنة، يعني " النائب " أكبر سنّاً، ماذا نستنتج من هذا في حسابات الشباب والشيخوخة بالنسبة إلى حزب عريق في نضاله وبتجديد حيويته ومستقبله، خصوصاً من ناحية نسبة الشباب داخله، إضافة إلى الوعي السياسي والثقافي بين صفوفه... مثل هكذا خطوة بائسة عاد تكرارها، نحن من يجيب عليها :

1-أما أن لا يوجد شباب من الجنسين داخل الحزب.

2-وأما أن لا يوجد مثقفين شباب، على مقياس القيادة الحالية ونائبها.

3-والأما الثالثة والأخيرة وهذا هو الغالب، حصر قيادة الحزب بكوادر الخارج إلي أغلبها من العملاء واللصوصطبعا القيادة الحالية تدّعي أن نسبة العنصر النسوي 42% ونسبة الشباب 39% ، حسب ما جاء بمنشورات جاسم الحلفي.

وللأمانة نقول لكل قواعد الحزب ومناصريه، مثل هيجي قيادة فاشلة ( سياسياَ وتنظيمياً ) ما شفنا ولا سمعنا بتاريخ الحزب!. تماما ينطبق عليها المثل الشعبي ( تنهيه من البول يصبّح عاملها ) مع الاعتذار للقارئ الكريم. لأن كل المصطلحات الأدبية خلصت...ربما هناك من يريد أن يتحايل على الواقع المؤلم الذي يعيشه الحزب وجماهيره ويقول ( أبو سارة ) يغرد خارج السرب، إذا كان السرب بهذا المستوى أغلبه من العملاء والمحتالين على المال العام، و بالمفهوم الشعبي ( جهله ولوكيه ) سياسياً نقول: لا يشرّف الوطنيون العراقيون هكذا سرب.!

السويد / مالمو - صالح حسين - 18 / 1 / 2018