هوامش على تصريحات وزير المياه: تركيا تقطع نصف دجلة عن العراق

 

علاء اللامي*

 

مع اقتراب موعد قطع نصف مياه نهر دجلة تقريبا من قبل السلطات التركية في شهر آذار / مارس القادم لملء سدها الجديد العملاق " أليسو"، يتصاعد القلق العميق في العراق الرسمي والشعبي. بل أن بوادر الشحة المائية بدأت تظهر بوضوح منذ الآن.

لقد انتظرتُ باهتمام وصبر وتفاؤل موقفاً معلناً لوزير الموارد المائية العراقي السيد حسن الجنابي من أزمة سد أليسو التركي القادمة والسدود التركية عموما ومعها المشاريع المائية الإيرانية، وعن الأزمة المائية التي يعاني منها العراق منذ ثمانينات القرن الماضي، والتي دخلت منعطفا خطيرا جديدا مؤخرا مع الإعلان التركي الجديد. وأخيراً، وقبل أيام قليلة، أجرت صحيفة ( Foreign Policy Concepts) "مفاهيم السياسة الخارجية" باللغة الإنكليزية لقاء مع السيد الوزير.

هنا، هوامش سريعة على ما ورد على لسان الوزير. ولكني قبل ذلك أود أن أسجل بأنني أعرف أن السيد الوزير خبير وأكاديمي متخصص بشؤون الهايدرولوجيا. وقد كان لي ولرفيقي الراحل هادي العلوي، مراسلات معه في سنة 1996، التي بدأنا فيها العمل لتأسيس "لجنة الدفاع عن الرافدين". وكانت تلك اللجنة عبارة عن هيئة شعبية هدفها الدفاع عن الرافدين، دجلة والفرات، في مواجهة تفاقم عمليات بناء السدود حتى فاق عددها اليوم 740 سبعمائة وأربعين سداً تركيا. وكنت قد كتبت آنذاك رسالة إلى السيد الجنابي ضمن عدد من الخبراء المتخصصين في الهايدرولوجيا والاقتصاديات المائية أوضح لهم فيها مشروع وأهداف تلك اللجنة. وقد أطلعت خلال تلك المراسلات على رسالة جوابية من السيد الجنابي، وكانت رسالة مهمة من ثلاث صفحات مؤرخة في 16.03.1996، وما أزال أحتفظ بها في أرشيف اللجنة. وأسجل أن رسالته هذه كان لها تأثير إيجابي مهم على أرائي الشخصية في قضية "دولية الرافدين". أردت من هذا التفصيل، الإشارةَ إلى أنني على معرفة سابقة بآراء السيد الجنابي كخبير وباحث في هذا الميدان وهو يختلف عن سائر البيروقراطيين الجاهلين بموضوع مأساة الرافدين ممن مروا على الوزارات العراقية قبل وبعد الاحتلال الأميركي.

لا أخفي أنني استبشرت خيرا بتولي السيد الجنابي لمنصب وزير الموارد المائية لكونه دبلوماسيا مستقلا وخبيرا متخصصا في الهايدرولوجيا، رغم رفضي ومناهضتي لنظام الحكم الطائفي التابع للولايات المتحدة. وهنا يكمن جزء من سبب انتظاري لموقف ومعالجات وآراء جديدة وأكثر جدية وعمقا من السيد الجنابي بصفته الرسمية ومن موقعه كمسؤول عن هذا الملف في الحكومة العراقية. وقد تابعت العديد من تصريحات وكتابات السيد الجنابي. وقد أصبت بشيء من خيبة الأمل، ولا أقول باليأس التام من أدائه، رغم أن أداءه قياسا بغيره ممن تبوّأوا هذا المنصب كان أفضل بكثير من حيث الرؤية العلمية والواقع المائي العراقي والأهداف والسلوك الوظيفي النزيه بشهادة الجميع، ولكن المطلوب والمتوقع منه أكثر وأعمق بكثير.  المؤسف هو أن الوزير الجنابي لم يفعل أي شيء على أرض الواقع بخصوص المشاريع المائية المعطلة أو المعرقلة كاستئناف العمل بسد بخمة الضخم الذي تكلم عنه سلفه الوزير لطيف رشيد ولكنه لم يفعل شيئا هو الآخر. ولم تقم الوزارة بإعادة تفعيل مشروع تحلية مياه منخفض الثرثار الذي سينقذ العراق نهائيا من أي ابتزاز مائي تركي أو إيراني، أو حل مشكلة سد الموصل "المريض" حلا نهائيا أو إنجاز سد ضروري على شط العرب لحماية البصرة من اللسان الملحي الصاعد من الخليج العربي ومشاريع أخرى وردت في الدراسة السوفيتية المائية المهمة لسنة 1980 والتي توقف العمل بها منذ سنوات، بل هو يعلن أن العراق لا يحتاج إلى أية سدود جديدة! فكيف، إذن، سيحمي العراق نفسه ومياهه ويخرج من حالة الاستباحة والتهديد والابتزاز والشحة المائية القاتلة التي سببها سدود الدولتين الجارتين تركيا وإيران؟ وسوف نتوقف عند هذه النقطة بعد قليل.

أسجل هنا هذه الملاحظات السريعة على ما ورد من إجابات السيد الوزير خدمة للصالح العراقي العام وممارسة لحقي في التعبير عن رأيي بتصريحات معلنة على لسان شخصية عامة تقود إحدى أخطر الوزارات في العراق في الوقت الحاضر:

1-استعمل الوزير في إجابته عن سؤال الصحيفة الأول عبارة (the Tigris-Euphrates river basin) والتي تعني "حوض نهري دجلة والفرات"، وهذه العبارة هي خلاصة المطلب التركي الذي كررته الحكومات التركية المتعاقبة طوال العقود الماضية ورفضه العراق مرارا حتى في زمن نظام صدام حسين. والقصد من هذا المطلب التركي اعتبار حوضي دجلة والفرات حوضا واحدا، بخلاف ما هما عليه في الواقع الجغرافي والجيولوجي والهايدروليكي، هو أن تعوض تركيا ما تأخذه من مياه أحد النهرين بمياه من النهر الثاني، وهذا أمر مجحف بحق العراق وسرقة لمياهه بموافقته. فهل تغيرت الاستراتيجية العراقية القديمة والتي ظلت قائمة منذ الخمسينات وحتى سقوط النظام السابق من هذا الموضوع مع مجيء حكم المحاصصة الطائفية بعد الاحتلال سنة 2003؟  أرجو مخلصاً، أن تكون هذه العبارة التي وردت على لسان الوزير الجنابي مجرد زلة لسان وليس موقفا جديدا يكرس الخضوع للرأي أو المطلب التركي وأرجو أن يصحح ذلك في أقرب فرصة خدمة للعراق وشعبه.

2-كرر الوزير استعمال تعبير "المياه العابرة للحدود" (transboundary water) وهي أيضا قريبة من وجهة نظر الدولة التركية التي تعتبر دجلة والفرات نهرين تركيين عابرين للحدود ومياههما مياه عابرة للحدود (transboundary water) بخلاف ما هما عليه بموجب اتفاقية قانون مجاري الأنهار الدولية المقرة والمصادق عليها والنافذة منذ 17 آب - أغسطس 2014 والتي تعتبرهما مجريان مائيان دوليان (International Watercourses). وكان حريا بالسيد الوزير استعمال وترسيخ المفاهيم والتعاريف القانونية الدولية كالقول "مياه المجاري المائية الدولية كدجلة والفرات" ورفض العبارات والتعريفات التركية غير القانونية والمضرة بمصالح العراق المائية.

3-قال الوزير الجنابي (كان الانخفاض في تدفقات المياه إلى بلدنا مأساويا. إحصائيا، كان متوسط ​​التدفق السنوي في السنوات العشر الأخيرة يعادل 45٪ من المتوسط ​​على المدى الطويل في حوض نهري دجلة والفرات، وهذا لا يشمل النهرين الرئيسيين في الجزء الجنوبي من العراق اللذين ينبعان من جمهورية إيران الإسلامية، وهما نهرا الكرخة وقارون. فمن الناحية التاريخية، كان هذان النهران يفرغان مياههما في شط العرب، بشكل مباشر أو غير مباشر، ولكنهما توقفا عن التدفق إلى العراق بسبب بناء السدود الكبيرة، وهياكل التحكم والتحويل في إيران المجاورة). والسؤال هو: ماذا فعلت الحكومة العراقية وبضمنها وزارة الموارد المائية طوال فترة العشرة أعوام الماضية، آخذين بنظر الاعتبار أن الوزير الجنابي حديث العهد بالوزارة منذ نيسان 2016.

4-قال السيد الوزير (لدى وزارتي، وزارة الموارد المائية العراقية، ووزارة الغابات وشؤون المياه في تركيا، مذكرة تفاهم مهمة في مجال المياه). وبما أن هذه المذكرة ليست عسكرية أو أمنية سرية، فقد كان مفيدا وضروريا لو أن الوزير طرح الخطوط العريضة لها وبعض تفاصيلها فربما كان لها تأثير إيجابي يخفف من قلق العراقيين حول مستقبلهم ومستقبل أنهارهم.

5-قال الوزير: (قدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تأكيداته لرئيس الوزراء العراقي الدكتور حيدر عبادي خلال زيارته إلى أنقرة في تشرين الأول/أكتوبر 2017 بأن أي ضرر لن يلحق بالعراق عندما تبدأ تركيا بملء السد في آذار/ مارس 2018. وهذا التزام كبير ونحن نعتقد أن أفضل طريقة لترجمتها إلى واقع هي إعادة جدولة ملء السد ليبدأ في يونيو 2018، مما يسمح للعراق بتخزين ما يكفي من المياه من خلال موسم الصيف القادم، والذي عادة ما يكون فترة من الحد الأقصى للطلب في بلادنا) .أعتقد أن التعويل على تأكيدات شفهية قدمها أردوغان لحيدر العبادي واعتبارها حلاً أو شبهَ حل لأزمة خطيرة وكارثية لا علاقة له بعالم الدبلوماسية والعلاقات بين الدول في عصرنا، حتى لو كانت دولا حليفة، فكيف بنا ونحن نعاني من سياسات تركيا العضو في حلف الأطلسي طوال عدة عقود، شيدت خلالها مئات السدود على نهري دجلة والفرات وروافدهما، دون تشاور أو تنسيق مع العراق. ثم ماذا سيفعل الوزير الجنابي ورئيس مجلس الوزراء العبادي وغيرهما حين تقع الواقعة ويتحول دجلة الى ساقية آسنة؟ بل وماذا سيفعل إذا رفضت تركيا "جدولة ملء السد" كما يريد الوزير الجنابي؟ هل لديه ولدى حكومته خيارات أخرى غير سياسة شدوا الحزام ولا تفرطوا بكل قطرة ماء؟ فيما يواصل أردوغان حبس المياه العراقية في بحيرات السدود المعلقة بين الجبال؟

وخارج هذه المقابلة الصحافية، وفي لقاء مع فضائية "السومرية" نشرت على اليوتيوب بتاريخ 21 آب 2016 قال السيد حسن الجنابي بنبرة حزينة (إن شحة المياه التي ستحدث في العراق مع بدء تخزين مياه نهر دجلة في بحيرة سد أليسو ستكون "قاتلة"). الوزير وضح سبب تشاؤمه بأن تركيا ستبدأ تخزين معظم مياه دجلة في الشتاء والربيع وهو موسم الريع المائي الأكبر التي يخزنها العراق في سد الموصل ويستعملها في الصيف، وهذا يعني أن سد الموصل لن تصله مياه جديدة وسيكون العراق دون خزين استراتيجي وعليه فهو يطالب بشد الأحزمة وعدم التفريط بكل قطرة مياه تدخل العراق!

وفي لقاء آخر مع فضائية "أن آر تي NRT" نشرت على اليوتيوب بتاريخ 1.08.2017 قال السيد الوزير (إن العراق لا يحتاج لبناء سدود جديدة لخزن المياه لأن فيه من السدود ما يكفي لتخزين كل إيراداتنا من المياه ويفيض). وعلل قلة المياه والأزمات بسبب قلة الأمطار والثلوج المتساقطة. ولكنه لم يطرح أي حلول لمواجهة تأثير السدود الإيرانية والتركية على مياه النهرين الداخلة الى خزانات سدود العراق. إذا كان العراق لا يحتاج الى سدود جديدة رغم تعاظم الحاجة الى المياه أضعافا فيجب على الأقل طرح استراتيجية مائية جديدة لضمان ملء هذه السدود بالمياه من النهرين والوصول الى اتفاقيات طويلة الأمد مع تركيا وإيران تتيح للعراق خزن المياه التي يحتاجها سنويا وعدم التأثير عليها بخزن الوارد في سدود الدولتين. وإذا كان العراق لا يحتاج إلى سدود كبيرة، كما يقول الوزير، فلماذا لا يعتمد العراق الاستراتيجية الإيرانية المفيدة والفعالة في بناء عشرات السدود الصغيرة أو على الأقل سد صغير شمال كل محافظة عراقية يمر بها نهر أو رافد لسد حاجتها الى المياه في حالات الطوارئ والمواسم الجافة؟

وفي اللقاء نفسه، أضاف السيد الجنابي (إن هناك العشرات من السدود الصغيرة أقامتها إيران على نهر الزاب الأسفل وإن كمية المياه الواردة الى هذا النهر والتي تغذي سد دوكان انخفضت بنسبة 40% مثلما انخفضت نسبة مياه نهر ديالي النابع من إيران بذات النسبة تقريبا / الدقيقة 13.10) فلماذا هذا الصمت على التجاوزات الإيرانية على الحصص العراقية إن كان للعراق حق في حصص مائية؟ وهل يخفف من حدة التجاوزات أن السدود صغيرة الحجم إذا كانت بالعشرات وتقطع عن العراق نصف مياه نهرين كبيرين هما الزب الأسفل وديالى؟ وهل يجوز أن نلقي باللائمة بعد كل هذا النقص بسبب السدود الإيرانية والتركية على الطبيعة والأسباب المناخية وظاهرة" الاحتباس الحراري"؟

ويضيف السيد الوزير في ذات اللقاء مع (RNT) (نحن في العراق، كل ثقافتنا المائية، ومنذ العصر السومري حيث كانت الحضارة السومرية حضارة مياه، والثقافة السائدة حتى اليوم هي "ثقافة وفرة المياه" ولكن منذ نهاية السبعينات بدأنا مرحلة انحدار من ثقافة الوفرة المائية الى "ثقافة الشحة المائية" دون أن تبرز وتتماسك ثقافة الشحة المائية(

وتعليقي هو: يبدو لي، وأرجو ان أكون مخطئا، أن كلام السيد الجنابي هنا يفوح برائحة تبريرية نفاذة، لأنه يقفز على واقع أن تركيا وإيران هما السبب وراء تلك الشحة المائية بكثرة السدود التي شيدتها الدولتان ( نسبة الوارد من إيران الى العراق بحدود 12% فقط وكل مياه الفرات ونصف مياه دجلة تقريبا من تركيا)، وهذا السبب والواقع لا ينبغي القفز عليه، مثلما لا يمكن اعتبار موضوعة "الثقافة المائية" السائدة لعنة ميتافيزيقية مطلقة أصابت العراقيين ولا تفسير لها، ولا يمكن معالجتها إلا بالتقشف بدلا من معالجتها بضمان استمرار وصول حصة العراق المائية السنوية بكل الوسائل الدفاعية المشروعة، ومواجهة محاولات الاستيلاء عليها وخزنها في سدود دول المنبع. ولنا أن نسأل هنا: في مقابل مطالبة العراقيين بالتعود على "ثقافة الشحة المائية" والأزمات المستمرة لماذا لا تطالب شعوب المنابع باعتماد ثقافة الشحة أو على الأقل "ثقافة الاعتدال وحسن الجوار" والإقلال من تشييد السدود العملاقة لتوليد الطاقة الكهربائية والزراعات الكثيفة لأغراض تجارية على حساب شعبنا لأن الأقدار جعلته في دولة المصب؟ أم أن علينا أن نصوم ونعطش نحن، فيما تراكم تركيا كميات هائلة من المياه خلف سدودها، كميات كافية لإغراق الشرق الأوسط برمته بل و(تجرف نصف العراق وتقذفه في الخليج) إنْ حدث وانهار، بسبب زلزال أو عمل تخريبي، سدٌّ واحدٌ من السدود التركية هو سد "أتاتورك" الذي يحتوي على 48 مليار متر مكعب من المياه، كما كتب لنا الأستاذ الجنابي في رسالته سالفة الذكر سنة 1996؟

آخر مستجدات هذا الملف، هو ما نشره الوزير حسن الجنابي على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك يوم 17 كانون الثاني يناير 2018، ومفاده أن الحكومة التركية وافقت على تأجيل بدء عمليات ملء سد أليسو التركي إلى شهر حزيران بدلا من شهر آذار القادم. هذا يعني أن الخطر تأجل لمدة شهرين فقط، تترك خلالهما تركيا المياه تتدفق إلى دجلة ليتمكن العراق من خزن كميات منها في سد الموصل. واضح جدا، أن هذا القرار بالتأجيل لا يشكل حلا جذريا أو منصفا أبداً. وربما يكون وراءه محاولة تركية لتفادي الإحراج السياسي الذي ستولده خطوة قطع المياه في ذروة الريع السنوي أولا. وثانيا، تسجيل نقطة في هذا الملف تستعملها الحكومة التركية لتأكيد تساهلها وتعاونها بموافقتها على طلب التأجيل العراقي. وثالثا وأخيرا، تفادي وتعطيل أي محاولة من الحكومة العراقية لتقديم شكوى إلى الهيئات الدولية أو اتخاذ إجراءات اقتصادية وسياسية رغم أنها ليست في هذا الوارد كما توحي بذلك إجراءاتها المتراخية طوال الأزمة.

إن إجراء تأجيل ملء السد التركي وقطع نصف مياه نهر دجلة لمدة شهرين فقط ليس حلا أبدا، بل هو أشبه بتقديم قطرة أو جرعة ماء لشخص محاصر، منع عنه الماء لفترة طويلة. الحل الحقيقي يكمن في إجبار تركيا وكذلك إيران على عقد اتفاقيات دولية برعاية الأمم المتحدة استنادا الى الاتفاقية القانونية الخاصة بمجاري المياه الدولية لأغراض غير ملاحية لسنة 2014، تحدد وتضمن في هذه الاتفاقيات حصص العراق العادلة من مياه الرافدين بشكل علمي ودقيق، يأخذ بنظر الاعتبار حاجات العراق كدولة مصب نهائي، ومعدل الريع المائي السنوي للنهرين وروافدهما، وبدون التوقيع على اتفاقيات كهذه سيبقى سيف العطش والجفاف مسلطا على العراق والعراقيين.

رابط اللقاء مع السيد الوزير حسن الجنابي في المصدر باللغة الإنكليزية:

https://foreignpolicyconcepts.com/iraq-water-crisis-geopolitics-irrigation/

رابط ترجمة اللقاء الى اللغة العربية:

http://www.albadeeliraq.com/node/917

 

*كاتب عراقي