عرب عثمانيون

د. كمال خلف الطويل

 

 ​لطالما رددت ان زيارة جديدة لتاريخ العشرين العربي-الاقليمي بات ضرورة مستقبل​ ، وعتبة الزيارة هي فهم مستنير ل"تاريخنا"  العثماني ، سيما في هزيعه الأخير

لم تكن هزيمة العثمانيين محتمة: لو لم يشن انور حربه على روسيا لكان وضع جيشه (ثلثه عرب) متين .. بل لقد الحق - برغمها - شر هزيمة بالبريطانيين في غاليبولي والكوت ، ولو تكان قد تفرغ للقنال - بدل القفقاس - لكسرهم في مصر

بل أضيف: لو بقي انور وطلعت وجمال على حياد نسبي بين بريطانيا والمانيا أو أخروا دخولهم الحرب شهوراً لكان حال جيشهم جيداً (كانت القيادة البريطانية منقسمة بين تشرشل الراغب في تقارب عثماني ولويد جورج الساعي لتدمير الإمبراطورية)

وبدهي انه لو بقيت الامبراطورية (ثنائية القومية يومها) لوقتنا من الاستعمار الغربي وأعوانه من اصحاب اللاثورة اللاعربية اللاكبرى​ ​​،  وتلواً لكانت وفرت علينا التعامل مع دعوة "زائفة" للقومية العربية - المتحالفة مع الاستعمار - ​امتدت مابين الربع الاخير من التاسع عشر الى الخمس الاول من العشرين

تنحصر المسالة في موازين القوى لا في مقادير محتومة ، في خيارات تخطئ وتصيب لا في مسارات مسبقة الصنع ، في خيانات يرتكبها قصار النظر وجياع السلطة ولو على حساب أمتهم وامبراطوريتهم

لا صلة لأولئك "القوميين" بجيل لحقهم هو براء من تلوثهم ولوثاتهم .. نشأ مع الاربعينات وسعى لوحدة عربية ؛ هي حرب على الاستعمار أولاً