زيارة جديدة لـ"عثمان"

د. كمال خلف الطويل

 

 

يصل الكاتب الى قناعة رسخت في يقيني منذ أكثر من عقد ، فحواها أن ما دعي بحملة "التتريك" ما كانت واقعاً إلا لجوء "الاتحاد والترقي" الى مركزة السلطة في وجه التحديات الخارجية (حروب ليبيا والبلقان ثم العالمية الأولى) ومستتبعاتها من تجنيد وضريبة وأعباء وتخفيض لفعالية السلطات المحلية ، ناهيك ان فظاعات سفربرلك كانت في الأساس نتيجة الحصار التجويعي البريطاني للساحل الشامي

واضح ان هناك زيارات جديدة للتاريخ العثماني (١٨٧٠-١٩٢٣) يجريها عدد متزايد من المثقفين العرب ، أراها فاتحة لفهم أفضل لما جرى ... وما فتئ يجري

أما "الحداثيون-الغربي/مركزيون" ، أضراب خالد فهمي والشائهون مثله ، فهم فعلاً وحقاً مستشرقون انتدابيون طامعون بكرم إعادة الاستعمار وعودته

افتراضية الكاتب عن وحدة عربية توجّه لمعاداة تركيا وايران غير متماسكة: أية وحدة عربية لها مصلحة في مشتركات مع الاثنين ، سيما وحدوثها بذاته لاجم لتزيّ أيهما أو كليهما عن مدى حدوده