تبادل ادوار وتوزيع جبهات وتناوب اعتداءات

حسين الربيعي

 

يتبادل الحلف المعادي لسورية ، الادوار، ويتوزع الجبهات ، ويتناوب المعارك والاعتداءات ،شمال وشرق وجنوب سورية ، واختراقات في الداخل من قبل مرتزقة لعصابات ممولة ومدعومة من "الحلف" ومن بينها "داعش" نفسها التي يتظاهرون بمقاتلتها .. بل ايضا تتواصل التصريحات والتهديدات واﻻكاذيب .

شركاء في الاهداف والمرامي واﻻطماع ..

يتظاهرون احيانا بالاختلاق ، ليسوغوا لبعضهم اسباب التدخل .

فبين ضربة جمرايا "اﻻسرائيلية" التي تصدت لها الدفاعات الجوية السورية، والعدوان الامريكي على دير الزور والذي راح ضحيته حوالي 25 شابا من القوات الشعبية الرديفة .. بين هذين الاعتدائين والعدوانين ، تبدو عفرين ، همزة الوصل وكلمة السر في احداثيات المخطط التأمري .

واذا كان الجيش العربي السوري بقيادته السياسية ، ووفق استراتيجيتها المقاومة ، تمكنت من استيعاب زخم المؤامرة متذ بداياتها ، ومن بعد ذلك ، التصدي ، وثم فانها تمكنت ان تلوي ذراعها هنا وهناك ، حتى بات امر هزيمتها قاب قوسين او ادنى ... فأنه يجب التذكير ، من ان هذا الفعل السوري "الذي لم يفاجا المدركين للدور المفصلي السوري في تاريخ المنطقة والعالم" فانه كان مالم يكن متوقعا ومنتظرا من معدي المخطط الصهيوامريكي ومؤيديه من الاعراب والتابعين اﻻقليمين ... ان الفعل السوري استطاع ان يضع نهاية لثورات الربيع ويكشف زيفها ، وان يعرقل مشروع الشرق اﻻوسط ، وتكورت بالموقف السورية جبهة عربية - اقليمية - اممية لمقاومة الهيمنة والاستعمار ، مساحتها من روسيا الى لبنان ، بعمقها ايران والعراق ... ومؤيدين يمتدون من الصين الى فنزويلا ، تتعانق معه جماهير عربية واسلامية وانسانية من مختلف الدول والاوطان والامم والقوميات .... يحذوهم الامل بنظام عالمي عادل ومتساوي .

فانه من استحقاقات الموقف السوري ، تفرض على اﻻخرين المستهدفين ، على الاقل المعلنين منهم ، واجبات وادوار والتزامات واستعدادت ، يتبادلونها ويتناوبون عليها ويوزعون مسؤولياتهم في اطارها ، لمواجهة بقية مشروع الشرق الاوسط الجديد وملحقاته الارهابية والفتنوية .

اذا ، دعونا نوضح :

فالتهديدات اﻻسرائيلية الموجهة الى لبنان في كل تفاصيلها ، بما فيها التهديدات الموجهة لمنصة التنقيب على الغاز ، والعمليات الارهابية التي تتفجر في هذه المنطقة او تلك او تستهدف هذا الفصيل او ذاك او هذه الشخصية الوطنية اللبنانية او الفلسطينة او تلك ، وكل التهديدات الموجهة لحزب الله والمقاومة ، والاجراءات المالية واﻻقتصادية التي تهدف لحصار وتخريب الاقتصاد اللبناني... كل هذا ليس بمعزل عن المؤامرة المعادية لسورية وحلفها ، وتبادل الادوار والجبهات والمعارك في اطارها واطار الحلف ذاته .

وهي ليست بعيدة "المؤامرة وحلفها وتبادل الادوار فيه" عن المحاولة الفاشلة وما بعدها من محاولات وتكتيكات ومخططات للقوى الانفصالية "الكردية" بضمنها صناعة تنظيم اخر من شظايا تنظيم داعش تحت " الرايات البيضاء" او ما تطلق عليه الفصائل الانفصالية "المتطوعون" ، وتلك الاجراءات التي تحاول تقليم اظافر وقصقصة اجنحة الفصائل المقاومة في الحشد الشعبي ، ومحاولات تشريع وتمديد استمرار الوجود العسكري اﻻمريكي تحت غطاء "مدربين" احيانا ، والحاجة " لغطاء جوي" احيانا اخرى ، ودعم واضح لتكتل او كتل "شيعية او بزعامة بشكل خاص" معادية لسورية وايران وللمقاومة ، وتبني مواقف وخيارات امريكية لاحراج او اخراج العراق من خندق المقاومة ، ووضعه "في الحد اﻻدنى" في منطقة حياد بين المعسكرين ، المقاوم والمتأمر المساوم .... فان هذا ليس ببعيد عن الحلف المعادي لسورية ، بل هو جزء من عملية تبادل الادوار والجبهات والاعتداءات للحلف نفسه .

ولن تكون بقية السيناريوهات التي تنفذ في مصر او ليبيا او تونس واليمن والجزائر ، بعيدة عن اطار الحلف المعادي لسورية ، وما يجري في الداخل الفلسطيني المحتل ، بمعزل عن الحلف المعادي لسورية وتبادل الادوار داخله .

اذا ..وبما انه لا تعويل على انظمة ، فان من موجبات الاعتراف بدور وفضل سورية في التصدي لمسؤولياتها القومية والتأريخية ، ان يكون الاستعداد الشعبي باعلى مستوياته ، بما يلزم ، وعلى اطراف جبهة المقاومة عربيا واقليميا وعالميا ، ايضا ، النظر الى هذا الجانب بنوع من الاهتمام والمسؤولية ، وتقديم البدائل الاخرى الممكنة للحكومات والانظمة ، كما في الاقتراح الروسي بتزويد العراق باسلحة روسية متقدمة .

واذا كنا على يقين من ان سورية وحلفائها ، قادرة على انزال الهزيمة بالحلف المعادي ومشاريعه ، فانه من الاولى لدول وحكومات المنطقة المستهدفة والتي يمكن ان تستهدف لاحقا .. في الحد اﻻدنى .. ان تعمل على حماية دولها ، فان محاكاة واعادة