حزب في مهب الريح ــ وشهد شاهد من اهلها

خالد حسين سلطان

 

 

نشر مقال اخر للسيد حسان عاكف عضو المكتب السياسي المستقيل للحزب الشيوعي العراقي / طريق الشعب / يوضح فيه وبالتفاصيل والتواريخ الدقيقة حصيلة الصراع في قمة الهرم، يأتي هذا المقال بعد مقال أول، سريع ومرتبك وانفعالي، وضعيف الحبكة، كذلك يأتي هذا المقال الثاني بعد ظهور قوائم بأسماء المرشحين للكتل الانتخابية، وجاء اسم سكرتير الحزب ثالثا في قائمة سائرون، اي اغلقت كل ابواب التراجع والعودة. وكذلك يأتي هذا المقال بعد بداية مرحلة الطعن من الخلف حيث اشار احد اعضاء القيادة في حوار منشور له، ان حسان قدم استقالته اكثر من مرة سابقا، للتقليل من اهمية الاستقالة في الظرف الراهن، واساءة مبطنة الى حسان للتهديد المستمر بالاستقالة. واخيرا يأتي هذا المقال ايضا، بعد مقال لقيادة الحزب نشر قبل ايام في " طريق الشعب " يستهجن ويسيء لكل الاصوات الناقدة والمتحفظة والمعارضة للتحالف الاخير واليات العمل الحزبي واستفراد بعض القادة بالقرار الحزبي، من داخل الوسط الحزبي وخارجه، استخفافا بكل هؤلاء نشر المقال باسم منتحل .

مقال حسان الاخير يستعرض سريعا تاريخ التحالفات الحزبية وصولا الى سائرون، مركزا على موقع الحزب في تلك التحالفات، وان الحزب في كل تلك التحالفات لم يكن تحت قيادة حزب اخر، بما فيها الجبهة مع البعث 1973 حيث تم ايجاد صيغة وسطية لتسليك وتمرير مسألة قيادة الجبهة أو ( التحالف ) من خلال النص التالي الدور المتميز لحزب البعث في الجبهة . ويشير المقال بوضوح وجرأة اقوى الى اننا سلمنا لحانا الى من لا يحسن النتف وهي حالة لم نجدها في المقال الاول، في حين تهرب حسان في مقاله هذا، خلاف المقال الاول في ذكر الاسماء فيشير الى المراكز الحزبية فقط مثل ( السكرتير، احد اعضاء المكتب السياسي، رئيس تحرير الجريدة ). المقال يشير الى مدى المكر والخداع في تصريحات وحوارات قادة الحزب وما نشر في اعلامه عن نتائج الاستفتاء المزعوم الذي اجرته قيادة الحزب، وحصل على تأييد التحالف بنسبة 82% وبمشاركة موسعة نسبيا وكما اشار احدهم : ( الاستفتاء شمل أعضاء اللجنة المركزية والرقابة المركزية والمختصات الفكرية وأعضاء اللجان المحلية، والهيئات المسؤولة في الخارج ، والكوادر الحزبية، فكيف تكون الشرعية ؟ ) . في حين ان المقال يذكر ان الاستفتاء جرى بعد خمسة ايام من توقيع التحالف مع سائرون، وجرى على مستويات ضيقة لا تمثل 10% من التنظيم الحزبي، وبالتالي فواضح ان ما يسمى بالاستفتاء جرى بعد توقيع التحالف، وعلى طريقة اسقاط فرض، وفي اوساط حزبية معينة واضحة الولاءات، والتبعية والتأييد المسبق لشخص السكرتير ومريديه، وبعضها عن طريق هواتف الاتصال مع توصيات بتعميم وتضخيم الكلام عن استفتاء حزبي موسع ومؤيد للتحالف. يشير المقال ضمنا، الى مدى الصراع الحزبي والذي قد يصل الى حد التطاحن أو الانشقاق وعلى كل المستويات الحزبية، وضخامة وسعة الرفض الحزبي للتحالف، ولا سيما بعد ان فاجأ السكرتير غالبية القادة بالتوقيع الفردي والسريع على التحالف، ووضعهم امام الامر الواقع، ومحاولة تسوية وترتيب الامر بوضع حزبي شرعي متوافق مع النظام الداخلي واليات العمل الحزبي من خلال الكذب والمكر والخداع وخصوصا على القاعدة الحزبية  واصدقاء الحزب. واخيرا فقد رفضت جريدة الحزب المركزية نشر مقال عاكف هذا .

21/2/2018 ــ بغداد