قل لي من يحكم أمريكا أقل لك أي حرب أو سلم

د. كمال خلف الطويل

 

 

دولةٌ - الأمن القومي - عمرها سبعون ونيف تصارع منظومةً - الترامبية ، وبذورها - عمرها عشر سنوات ونيف والصراع الآن يقترب من أوجه أو وصل ، ومفارقه الحاسمة هي السياسات نحو: روسيا والصين والاسلام ، وتبعاً نحو ايران وكوريا وتركيا وإسرائيل والسعودية ، ومسرحاً في سوريا وشرق آسيا

والحال ان المنظومة ، وهي الفتية والمشبوبة الحماس ، تنازل بعزيمةٍ تبدو مجنونة لكنها عندي مثال المثل الامريكي: There is method to madness ، ولذا تتسارع ضربات مطارقها على رأس الدولة محاولةً إفقادها التوازن ​، ​توطئة للتطويح بها أرضاً

وبعد تيلرسون​ (عدو MbZ الألد)​ فطرنيب الهرقلي موشك على عزل اثنين من أصحاب النجوم وعزل الثالث بحصاره ، لكن ذلك لن يحسم الصراع لصالحه وصالح نهج الترامبية ،،، بعد

ما بغيتها ، هذه الترامبية ؟ متلازمة ، هي: تقويض الصين والاسلام (طبعتي الجهادية والإيرانية بالذات) أي امتداداً للصين ايران " طيب كيف ؟

 ١- تشليحهما كوريا الشمالية.

2- حمأة اهتمامٍ بالشرق والجنوب السوريين.

٣- وضع الثقل كله في صف MbS & MbZ. -

4- تمزيق الاتفاق النووي مع ايران.

٥- إشعال فتيل حرب تجارية مع الصين

 

وماذا عن الدولة ، وما هي فاعلة ؟ همها الأساس تقويض روسيا (وقد تعزز باحتمال حرمانها الولايات من ضربة نووية مضادة) ، ثم الضغط على ايران والصين دون احتدام (حتى جنرالات العراق من هذا الرأي ، فهم مثلاً مع استبقاء الاتفاق النووي لكنهم يحاربون ايران بالواسطة في اليمن ناهيك بسوريا ، وقريباً في العراق) لذا فسعيها هو إفشال روسيا في سوريا ، ولكن دون الوصول لاشتباك مباشر واسع النطاق ، وتكسيح ايران فيها شرقاً وجنوباْ

طيب ، أين يتلاقى الشتيتان ؟ في حوران والجولان: هناك الجيش السوري ، بما هو حليف روسيا المحلي ، وهناك حزب الله ، بما هو حليف ايران المحلي

ليس وارداً هجوم أمريكي كبير على دمشق وما حولها ، وتكرار "شعيرات" في مطار آخر أو قاعدة أخرى لن يغير شيئاً ، كما كانت الشعيرات منتوفات في نيسان الماضي

في الجنوب أمر آخر : هناك أمن اسرائيل (وتبعاً الاْردن) ، وفيه جيش وحزب و داعش ، لذا فحصار درعا الحكومية - بهدف اقتحامها- مع التمدد شمالاً في حوران وغرباً (شمالاً وجنوباً) في الجولان ، بقوة كونترا الجنوب المعززة بالتوجيه والتسليح الأمريكي والتمويل السعودي والتمرير الأردني والإسناد الاسرائيلي ، ​حافلٌ في أوراق الموك​ ... سيما والرهان هو على امتناع روسيا عن التدخل هناك طالما الاستهداف الأشد هو ايران​

تزامنُ فوز الجيش التركي في عفرين والجيش السوري في الغوطة ، وتساوي نسبته : ٦٠ لتاريخه ، يجعل مصير المنطقتين محسوماً ومع فارق انه لا شوشرة أمريكية او روسية حول عفرين فيما الحديث عن الغوطة حامٍ فعندي ان متلازمة المصيرين سارية

عند طرفي الحكم المحترب في السيرك الواشنجتوني هنا نقطة توافق​ٍ​ هي إشعال الجنوب السوري بهدف إخلائه من الحزب (وداعش) ، وإلحاق خسارة كبرى بالجيش ؛ أي بروسيا​  ... نقطة تلاقٍ ثانية هي في الشرق السوري حيث يجتمع الحافزان: الروسي والإيراني​ ميدان الجنوب حاكم