إزاحة تيلرسون تعزيز لمعسكر الحرب

وكيسنجر في الخلفية

 

Trump Diplomacy:

Ego or Kissinger Style

 


March 16, 2018

 

 

(English version follows)
 

 

إزاحة تيلرسون تعزيز لمعسكر الحرب
وكيسنجر في الخلفية
: د. منذر سليمان


        غياب وزير الخارجية الأميركية ريكس تيلرسون، إقالة أو استقالة، كان متوقعاً منذ الصيف الماضي؛ وسربت سرديات حول حتمية إقالته قيل أن البيت الأبيض هو المسؤول عنها بغية أحراجه وإهانته. بيد أن توقيت "إقالته" جاءت بالتباين مع بعض "الانجازات" الديبلوماسية، لا سيما في الإعلان السريع للرئيس ترامب موافقته للقاء رئيس جمهورية كوريا الشمالية وجهاً لوجه، في نهاية شهر أيار/مايو المقبل؛ وكذلك في أعقاب تجديد مصادقته "المشروطة" على الإتفاق النووي مع إيران.


        الثابت المتداول في العاصمة واشنطن هو التمايز الشديد بين آلية تفكير ومواقف النقيضين: الرئيس ترامب ووزير خارجيته. إذ اتسمت الفترة الزمنية القصيرة للوزير بالإضطراب، "واضطر" إلى نفي وجود خلاف مع الرئيس ، عقب تسريب "بعض كبار المسؤولين" لوصفه الرئيس ترامب بـ "الأحمق / البليد / المعتوه؛" والحرب الكلامية التي أنعشها ترامب بانتقاد وزير خارجيته علناً لأنه "يضيع وقته بمعالجة ديبلوماسية للأزمة مع كوريا الشمالية؛" فضلاً عن التباين الصارخ بينهما حول صلاحية الإتفاق النووي مع إيران.


        اللافت أيضاً انكباب الوزير تيلرسون في الآونة الأخيرة على تصدر الجهود الأميركية لترويض مواقف الدول الأوروبية، الأطراف الموقعة على الإتفاق، بقبول مبدأ إعادة التفاوض مع طهران مما يسمح بإضافة عناصر خلافية أخرى على رأسها البرنامج الصاروخي لإيران، إتساقاً مع "مطالب" المتشددين والمتضررين من الإتفاق النووي في واشنطن وتل أبيب. في المحصلة، باءت جهوده لإعادة التفاوض بالفشل.


        في سياق تنافس أقطاب وتوازنات السلطة السياسية ومراكز القرار، واجه وزير الخارجية تيلرسون سلسلة انتقادات شديدة من "النخب السياسية التقليدية،" وبعض الديبلوماسيين السابقين والمؤيدين للرئيس ترامب، وكيلت شتى الإتهامات له. واظب تيلرسون على "التخفيف من وطأة الاسلوب الفج" للرئيس ترامب، لاسيما في تفضيله اصدار الأحكام والمواقف سريعاً عبر الشبكة الإلكترونية – تغريداته – والتي اشعلت توترات واضطرابات على الصعيد العالمي، مهددة بنشوب حرب نووية لا تبقي ولا تذر.


وصفة كيسنجر


        لا يغيب طيف وزير الخارجية الأسبق هنري كيسنجر عن مفاصل صنع القرار السياسي في أميركا حتى يظهر مجسداً ومرغوباً للقاء به من أكبر السياسيين الأميركيين ليبرهن على صحة نظرياته وقد استفاد من أخطاء الماضي، كما يصفها أحياناً، لإعطاء الأولوية للجهود الديبلوماسية، ويبلور رؤية استراتيجية ومعالم سياسات تخدم الاستراتيجية العليا في المقام الأول، وإعادة التوازن لمكانة ونفوذ الولايات المتحدة على المسرح العالمي وإرساء قواعد أنجع "لإدارة الأزمات" العالمية أمام تحذير عدد من الإستراتيجيين الأميركيين من "زوال الديبلوماسية .. (الناجم عن) تسلم المؤسسة العسكرية وأجهزة الإستخبارات" قيادة دفة السياسة الأميركية.


        من المفارقات التاريخية في هذا الصدد ما توصل إليه أبرز منظري المحافظين الجدد، فرانسيس فوكوياما، الذي بشر مطلع الألفية بصراع الحضارات و"نهاية التاريخ" لصالح سيادة الصيغة الأميركية؛ وما لبث أن تراجع عن معتقداته مطلع تشرين الأول/اكتوبر 2008 بمقال ذيله في أسبوعية نيوزويك مبشراً هذه المرة بـ "إنهيار أميركا كمؤسسة .."


        الرابط المشترك ليس بين كيسنجر والرئيس ترامب بالدرجة الأولى، بل بين الأول ووزير الخارجية (السابق) ريكس تيلرسون عند الأخذ بعين الاعتبار المصالح الاقتصادية والخلفية المشتركة بينهما: قطاع النفط. تيلرسون الرئيس السابق لأخطبوط النفط العالمي إكسون-موبيل، وجذورها عند آل روكفلر؛ وكيسنجر الذي رشحه نيلسون روكفلر لمنصب مستشار الأمن القومي لدى الرئيس الأسبق نيكسون.


        لإلقاء مزيد من الضوء على تلك العلاقة "الملتبسة،" يخبرنا المؤرخ الأميركي ويليام إنغدال، شباط/فبراير 2017، أن اختيار تيلرسون لمنصب وزير الخارجية جاء بتوصية من الأقطاب البارزة وراء مجيء ترامب "وارين بفيت؛ ديفيد روكفلر (توفي 20 آذار 2017)؛ وهنري كيسنجر" لرغبتهم إدارة دفة السياسة الخارجية للعهد الجديد عبر شخصية آتية من الصناعات النفطية الضخمة. ويمضي إنغدال موضحاً أن "المخطط" كان يرمي القيام "بإعادة تنظيم / هيكلة عالمية كبرى في مجال السيطرة على النفط، عبر العودة لمقولة كيسنجر الشهيرة: إذا سيطرت على النفط فإنك تسيطر على أمم بأكملها أو على مجموعة من الأمم."


        ظهر هنري كيسنجر إلى جانب الرئيس دونالد ترامب في المكتب الرئاسي (البيضاوي) أكثر من مرة، أبرزها لقاء ترامب مع وزير الخارجية الروسي "غير المسبوق في المكتب الرئاسي،" أيار ،2017، وفق أحكام البروتوكول الأميركي؛ مما أثار فضولاً وجملة تساؤلات حول دوره وتأثيره على مسار السياسة الأميركية في عهد ترامب.


        تصريح ترامب بحضور كيسنجر في تلك الأثناء كان لافتاً بالقول ".. أجرينا لقاءا جيداً مع لافروف،" قيل لاحقاً أن الأمر اقتصر على سوريا والعلاقة الثنائية بين واشنطن وموسكو.
        في "غياب" كيسنجر عن البيت الأبيض تتولى مساعدته السابقة في مجلس الأمن القومي، كاثلين ماكفارلاند، إدارة الملفات الحساسة في منصبها كنائبة لمستشار الأمن القومي لدى ترامب؛ وتجسيدها الوفي لمبدأ كيسنجر المتمثل بـ "اللعب بالنار" للحصول على ما تريد وإرساء الفوضى ما أمكن.


        "إرث" كيسنجر في السياسة لا يزال يُستحضر لفرادته وتفرده في اتخاذ القرارات: تجاهله المتعمد لدور وزارة الخارجية حينما كان مستشاراً للرئيس لشؤون الأمن القومي؛ وتجاهل دور مؤسسة الأمن القومي عند تسلمه منصب وزير الخارجية. الأمر الذي أسفر عن تقديم وزير الخارجية الأسبق ويليام روجرز استقالته لاستثنائه من ترتيبات الإعداد لزيارة الرئيس نيكسون للصين.
        من نافل القول أن كيسنجر كان من "القلائل" بين السياسيين الأميركيين ممن أيدوا انتخاب دونالد ترامب، معللاً قراره لشبكة (سي إن إن)، 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2016، بالقول "..الرئيس المنتخب هو الأكثر إنفراداً من بين الذين شهدتهم .. ليس لديه أفكاراً (مسبقة)، وأصبح رئيساً استناداً على استراتيجيته الخاصة."


        في أحدث لقاء بين ترامب وكيسنجر، 8 شباط/فبراير 2018، غرّد الأول مزهواً "سألتقي بهنري كيسنجر في الساعة 1:45 بعد الظهر (بتوقيت واشنطن). سنبحث مسائل كوريا الشمالية والصين والشرق الأوسط." ربما تم تذكير ترامب بأسس عقيدة كيسنجر المستندة إلى ".. تحقيق الأمن بالمطلق – (عبر) تحييد الخصم – يعتبر ضماناً كافياً" للإستراتيجية الأميركية.


بومبيو عنوان حروب مقبلة


        من بين الأمور اللافتة مواظبة مدير وكالة الإستخبارات المركزية، مايك بومبيو، الإختلاء اليومي بالرئيس ترامب لما لا يقل عن 30 دقيقة مستعرضاً أمامه تقرير الملخص الإستخباراتي، بحدود الساعة الحادية عشرة صباح كل يوم؛ استطاع عبر ذلك نسج علاقة وطيدة مع الرئيس "يتبادلان" فيها وجهات النظر في مسائل الأمن القومي الحساسة بحرية. ونقل بعض أعوان الرئيس عن اللقاء اليومي بالقول أن بومبيو يوظف تقنية الرسومات الدقيقة لإبهار مستمعه ولضمان عدم تشتت ذهنه، متحكماً بالمضمون وحمل الرئيس على تبني وجهة نظره بمهارة المؤسسة الاستخباراتية.
        في المحصلة، توطدت علاقة الرجلين وأضحى بومبيو لا يفارق الرئيس ترامب في اتخاذ المواقف المتعددة، مما ولد شعوراً بالقلق من الطواقم المختصة لا سيما في وزارة الخارجية الأميركية؛ أدت لتباعد علاقة الرئيس بوزير خارجيته والتحايل عليه بتفضيل صهره، جاريد كوشنر، في تسلم وإدارة عدد من الملفات الحساسة: الشرق الأوسط، الصين، المكسيك.
        خلفية مايك بومبيو، باختصار شديد، لا تدعو على الإرتياح. هو الآتي من تيار "حزب الشاي،" المتطرف في الحزب الجمهوري، عمل نائباً في مجلس النواب الأميركي عن ولايته كانساس، وله سجل عسكري معتبر وخدماته في الحرب على العراق. وابرز ما يظهره سجله خلال عمله في الكونغرس معارضته الشديدة للإتفاق النووي وتفضيله التدخل العسكري الأميركي على نهج الديبلوماسية معتبراً أن "الغارات الجوية لها مفعول أفضل من الديبلوماسية."


        ما يجهله الكثيرون هو علاقته الحميمية مع "الاخوين كوك،" وأخطبوط نفوذهما في احتضان وترشيح السياسيين المنسجمين مع أطروحاتهما فائقة العنصرية والتشدد، عبر امبراطورية تمويل متشعبة لا تكل. يشار إلى أن امبراطورية الأخوين كوك دعمت مبكراً حملة الرئيس ترامب الانتخابية وضخت مبالغ عالية في حملات مرشحين متشددين على طول الولايات المتحدة.
        تقودنا هذه السردية السريعة إلى القول أن ما ينتظر وزارة الخارجية الأميركية برئاسة مايك بومبيو ليس عسيراً على الفهم أو التنبؤ، أبرزها تصعيد في حدة التوترات في "الشرق الأوسط" دون استبعاد نشوب حرب مع إيران، حسبما يرجح كبار الاستراتيجيين الأميركيين؛ يساندهم في ذلك تصريحات الرئيس ترامب المتكررة بأنه لا ينوي تجديد التزام بلاده بالاتفاق النووي حين حلول موعده في شهر ايار/مايو المقبل، وما ينطوي عليها من مطالبة الدول الأوروبية الإصطفاف التام خلفه بغية "انتهاك نصوص الإتفاق لإنقاذه."


        حضور بومبيو الطاغي في مفصل هام من مفاصل السياسة الأميركية يجسد "تحذير" هنري كيسنجر فيما يتعلق بإيران قائلاً "من الخطأ الافتراض بأن الديبلوماسية تستطيع تسوية النزاعات الدولية دائما حين تتوفر النوايا الحسنة وإرادة التوصل لإتفاق  .. ففي نظام عالمي ثوري (المقصود دائم التطور)، ستظهر كل قوة/دولة لخصمها بأنها تفتقد لتلك الخصائص تحديداً."


        في هذا السياق، وعند النظر إلى نفوذ كيسنجر الطاغي على مفاصل صناع القرار، يرجح الخبراء إقدام واشنطن على إلغاء الإتفاق النووي، من جانب واحد أن لم تصطف الدول الأوروبية خلفها. وما يثير الحيرة في نفوس اولئك استعداد الرئيس ترامب للتفاوض المباشر مع جمهورية كوريا الديموقراطية، لكنه يحجم عن فعل مثيل ذلك مع إيران؛ ربما، كما يقول كيسنجر وترامب، لأن كوريا الشمالية لا تمتلك مؤهلات الدولة "الثورية،" وانتفاء رغبتها بنشر نفوذها في الدول المجاورة، بعكس ما تعتقده واشنطن من دور لإيران. بل تضع بيونغ يانغ نصب أعينها الفوز بانتزاع الشرعية والقبول من "النظام العالمي."


        بالعودة إلى أطروحات كيسنجر السابقة، فإن السعي "لتحقيق الإستقرار هو نتيجة مباشرة ليس لإرادة بلوغ السلام بحد ذاتها، بل لكسب الشرعية" للنظام السياسي.
        لهجة التبجح الصادرة باستمرار من الرئيس ترامب، في القضايا العالمية المتعددة، لا سيما في ملف كوريا الشمالية، ينبغي إدراجها ورؤيتها في سياق مبدأ كيسنجر – السياسة الواقعية والمستندة إلى السعي لتفتيت جبهة الخصوم والمنافسين على المسرح الدولي (الصين وروسيا)؛ ورديفة للتوجهات المناوئة لأولوية المسار الديبلوماسي الذي أثمر التوصل لإبرام الإتفاق النووي.
        المراجعة أعلاه كانت ضرورية لوضع استقالة/إقالة وزير الخارجية ريكس تيلرسون في سياقها الموضوعي.

 


 

Trump Diplomacy:

Ego or Kissinger Style
 

The last week has been a busy one in the world of American diplomacy.  Last week President Trump announced he was willing to meet personally with North Korea’s leader Kim Jung Un.  This week, Trump fired Secretary of State Rex Tillerson rather then letting him resign.
The fact is that Tillerson and Trump have had many disagreements in the last year and Tillerson’s departure has been predicted for over half a year – especially since Tillerson called Trump a “moron,” - something guaranteed to get most people fired.


The abrupt firing of Tillerson follows months of infighting between the State Department and White House over efforts by Tillerson to save the Iran nuclear deal.
In the weeks leading up to Tillerson's departure, he had been spearheading efforts to convince European allies to agree to a range of fixes to the nuclear deal that would address Iran's ongoing ballistic missile program and continued nuclear research.


While Trump had prescribed a range of fixes that he viewed as tightening the deal's flaws, Tillerson was not successful in convincing the European to back these demands according to the Free Beacon who disclosed this tension between Trump and Tillerson last week.


White House allies warned Tillerson's senior staff for weeks that efforts to save the nuclear deal and balk on Trump's key demands regarding the deal could cost Tillerson his job, a warning that became reality Tuesday when Trump fired Tillerson.


Another problem with Tillerson, is the slow pace of filling political positions at the Department of State, which has left the positions empty or filled by Obama’s people.  Some of key jobs remaining unfilled include the undersecretary for arms control and international security affairs and the U.S. representative to the U.N. mission in Geneva - both jobs having much to do with the Iran nuclear deal. The undersecretary for management is another empty office, even though veterans of the bureaucracy from past Republican presidents remain available. Tillerson privately complained that the White House is interfering with such process delaying filling critical positions. 


From the point of the Trump administration, Secretary of State designate Mike Pompeo understands Trump in a way that Rex Tillerson did not, and perhaps even more importantly, he figured out how to communicate with the president effectively.  Around 11 a.m. on any given day, White House staff would likely find CIA chief Mike Pompeo in the Oval Office, briefing the commander-in-chief.  For 30 minutes or so, Pompeo would help Trump digest the country’s most closely held secrets about the world’s most pressing conflicts. He used “killer graphics” to keep Trump on point.  He carved out time for general “knowledge building” on long-term strategy. He fielded Trump’s questions on any number of topics.


This should lead to a smoother relationship between the White House and the State Department and secure the control from the White House of how the State Department functions.
However, the news coverage of the incoming CIA director, Gina Haspel, is focusing on her involvement in the waterboarding program. But, she is a three-decade veteran of the CIA, well-known in the intelligence community, and she’s got the kind of résumé an administration would want to see in a director:  This includes, “several stints as chief of station at outposts abroad, deputy director of the National Clandestine Service and deputy director of the National Clandestine Service for Foreign Intelligence and Covert Action.” She will face a stiff opposition in the Senate for her confirmation not only from Democrats (Sen. Rand Paul statement).


Trump’s New Foreign Policy Direction


Although Trump’s style is unique and frequently abrasive, it appears that Trump’s foreign policy reflects the policy of America’s most famous diplomat in the last half century, Dr. Henry Kissinger.


It is no secret that Kissinger has met frequently with Trump, most recently on February 8, 2018, and advised him on many subjects like the Middle East and North Korea.
As President Nixon’s National Security Advisor, he regularly ignored the State Department – especially for major policy initiatives like the opening of China.  In many ways, Trump’s decision to meet with NK’s Kim without bringing in the State Department is much like Kissinger’s secret trip to China without letting Secretary of State William Rogers know what was happening. 


The new direction by Trump also reflects a growing sense that American diplomacy, as practiced by the State Department, is a failure.  This has been highlighted by a new book called “The Return of Marco Polo’s World.”  The author believes that the post-Cold War diplomacy of the US and the West has been rooted in idealism – nation building, UN peacekeeping, humanitarian intervention, political/economic integration, social justice, etc.


The author, Roger Kaplan says this style of diplomacy is a dangerous failure.  He notes nations should be guided by realism.  That is, nations should act in their own self-interest.  In other words, foreign policy realists focus more on mitigating evil to their own country than on promoting good around the world.


Interestingly enough, Kaplin admires Dr. Henry Kissinger.
This brings us to Kissinger and Trump foreign policy.  A look at Kissinger’s doctoral dissertation titled “Peace, Legitimacy, and the Equilibrium (A Study of the Statesmanship of Castlereagh and Metternich)” answers many questions.  The currently available version has been expanded from the original dissertation and is titled “A World Restored, Metternich, Castlereagh, and the problems of Peace 1812-22.”  A reading of it indicates that Trump is following classic “Kissingerian” foreign policy.  The paper looks at the Congress of Vienna after the Napoleonic Wars and how a stable, century long peace was constructed.
In the introduction, Kissinger strikes directly at current diplomatic theory: “Whenever peace – conceived as the avoidance of war – has been the primary objective of a power or a group of powers, the international system has been at the mercy of the most ruthless member of the international community.”


Think about Iran.


Kissinger continues, “Whenever there exists a power which considers the international order or the manner of legitimizing it oppressive, relations between it and other powers will be revolutionary…Only absolute security – the neutralization of the opponent – is considered a sufficient guarantee.”
This, in many ways, explains why Pompeo and his hard line towards Iran, fits the Kissinger style of diplomacy.  Iran is a revolutionary nation that wants to smash the existing framework and it feels threatened.  As Kissinger noted, “nothing can reassure it.”


Kissinger warns, “It is a mistake to assume that diplomacy can always settle international disputes if there is “good faith” and “willingness to come to an agreement,” for in a revolutionary international order, each power will seem to its opponent to lack precisely these qualities.”


This is why the Iranian nuclear deal is likely to be abrogated.  And, why Kissinger has apparently warned Trump away from it, despite State Department recommendations.
Of course, the question is then, “Why deal directly with North Korea, when Trump is not willing to do the same with Iran?”
It seems that Kissinger and Trump feel that North Korea isn’t revolutionary because it isn’t trying to push its principles in neighboring countries.  Rather it is trying to achieve legitimacy.


This is why Kissinger’s opening with China was so successful.  After decades of revolution and coming out of the “Cultural Revolution” of the 1960s, China wanted legitimacy rather than revolution.  This is what the opening with the US offered.  And, as we can see, it worked as China, although still autocratic, has become a member of the international community.


It appears to Trump and Kissinger that North Korea is more concerned with legitimacy and being accepted into the community of nations.


This is the key according to Kissinger.  “Stability then, has commonly resulted not from a quest for peace, but from a generally accepted legitimacy.”


By meeting with Trump, North Korean leader Kim starts on the road to legitimacy and the threat of war is consequently lessened in the region.


However, one meeting does not make a legitimate nation, which puts more pressure on Kim.  Kissinger noted in his dissertation that Napoleon tried to gain legitimacy by marrying Princess Marie Louise of the Austro-Hungarian Empire – demonstrating that one marriage does not make a legitimate nation either.


A final proof of Kissinger’s impact on Trump’s foreign policy is Trump’s view that a threatening North Korea may make it necessary for Japan and South Korea to go nuclear in order to maintain a balance of power.


This reflects the attitude of Great Britain’s foreign minister Castlereagh at the Congress of Vienna.  As an island off the continent of Europe, Britain was concerned with maintaining a balance of power on the continent that would preclude Britain from having to send its army to the mainland. 
This is much the position of the US, which is not physically near to North Korea.  Thus, its main interest is maintaining a balance of power in the region that prevents having to send troop to Japan or South Korea.  Needless to say, allowing either nation to “go nuclear” would be a realistic way to create a balance of power in the region – although it would be an anathema to modern diplomatic policy.


Viewed in this manner, what many see as Trump bravado should be viewed in terms of Kissinger’s “Realpolitik.”  It should also be viewed as a rejection of the style of modern diplomacy that focused on policy disasters like nation building in Iraq, “agreement at any cost” nuclear deal with Iran, and disastrous UN “peacekeeping” missions in the Balkans, the Middle East, Africa, and Asia.


Considering that, it is no surprise that Tillerson was fired.



Mounzer Sleiman, Ph.D.


Canter for American & Arab Studies


Washington, DC


www.thinktankmonitor.org