حكايات فلاحية: حكا ( لوما ) حكا!

صالح حسين

 

 

صحيح مو وقتها بس جماعة ( رائد فهمي ) يستاهلون...تتذكرون مسرحية ( غوّار الطوشه / ضيعة ضايعة ) ودورها التعبوي الجماهيريانتهت المسرحية، بـ( حكا لوما حكا / اذا حكا الواح بتقولوا الواح حكا، واذا ما حكا الواح بتقولوا ما حكا الواح، وشو بدو يحكي الواح ليحكي الواح).

هذه المسرحية المضحكة، الناقدة والهادفة، ذكرتني بلجنة " المصالحة " التي شكلتها منظمة الحزب الشيوعي العراقي في ( مالمو/ السويد ) منتصف 2017 في أعقاب قرارات وتوصيات المؤتمر العاشر، الخاصة بالرفاق والرفيقات الذين هم خارج التنظيم ولديهم موقفا، وطنيا واضحا تمثل بالاحتجاج على نهج القيادتين ( حميد مجيد ) و ( رائد فهمي ) واستفرادهما بالقرارات المصيرية وخصوصاً الوطنية منها ناهيك عن أضعاف الدور القيادي للحزب في المجالين ( التنظيمي الحزبي ) والجماهيري، حتى التحالفات أصبحت بالنسبة لهم ( للتسلية ) مثل المسبحة (101 ) والآن لدينا مثال جديد آخر هو: رسالة عضو المكتب السياسي ( د. حسان عاكف ) تحت عنوان: من تقدم إلى سائرون / موقع الحوار المتمدن تاريخ 13 / 1 / 2018 )!.وإليكم فقرة منها ( ... باعتباري والكلام هنا إلى ( عاكف ) مسؤول لجنة العلاقات في الحزب والمسؤول المباشر عن القضايا التي تناولها المقال بالنقد...الخ)!.

اللجنة المشار إليها أعلاه التي أطلق أحد الرفاق عليها اسم هو ( لجنة المشتريات ) مع خالص تقديرنا لها كـ( أفراد ) أشرعت واعتمدت على عملها بـ( حكا لوما حكا ) بما معناه ( حكا ) على القيادة ( لوما حكا ) ومن هنا فقدت الحيادية والنزاهة! . إضافة إلى المزاجية والاصطفافات بعيدا عن مصلحة الحزب الحقيقية... والدليل هو: إنها لم تنجز ( 1 ) بالألف من مهامها وهي لا تختلف عن دور ( ترامب ) بالوساطة للقضية الفلسطينية... يعني: تريد أرنب خذ أرنب، تريد غزال خذ أرنب ! وهذا الـ( يعني ) ينطبق على " نهج القيادتين " ولجنة ( المشتريات - المصالحة ) بذاتها، التي قبلت بهذا الدور وهي تردد ( هذا الموجود ) وعلى ما يبدو إنها صنفت حركتها على مزاج مسبق بـ( حكا لوما حكا ) لأنها لم تستطيع أن تتخطى ما رسم لها سلفاً.

ربما هي مناسبة للإشارة إلى ما جرى بين أحد الرفاق المعنيين بالمصالحة، ولجنة " المشتريات " أثناء ذلك اللقاء اليتيم، مستغربا قال: يا رفاق بعض أعضاء منظمتكم حتى سلام ما يسلمون على الناس وخصوصاً نحن المعنيين بالمصالحة ( نقطة ) انتها الاجتماع !. وللعلم مثل هذه اللجنة قد تشكل في بعض الدول الأوربية، والنتيجة نفسها!!

مربط الفرس: الجماعة ( ألماي يصلي يوزع ترب ) والسبب هو إن وضع الحزب سواء كان ( داخل العراق أم خارجه ) يرثى له، لأنه لم يكن تنظيما حزبيا، حيث فقد المادة ألـ( 2 ) من شروط العضوية ( لا أشتراكات، لا اجتماعات منتظمة، ولا برنامج ونظام داخلي ) فأصبح على شكل حلقات أصدقاء، ونقطة محاضرها الرئيسية هي" المتفرقات " فقط. والقيادات المتعاقبة قبل وبعد الاحتلال في 2003 ولحد الآن لا جديد لديها، غير الهزائم أو مكانك راوح، لا بل تتصارع على وظيفة ما، ربما تتحقق أمنية البعض منهم " عل بيعة " كأفراد في عضوية البرلمان القادم 2018 أو ( نائبا ) للوزير، كما فعل الرفيقان ( لبيد عباوي) و ( صبحي الجميلي ) وقبلهما سكرتير الحزب ( حميد مجيد موسى البياتي ) الذي ضرب ضربته وكلب بالدخل بالـ( 50 ) مليون دولار حين وقعّ على الدستور الذي كتبه المحتل الأمريكي، ناهيك عن حصته من رواتب الفضائيين ورواتب الجمعية غير الوطنية التي أسسها وأشرف عليها ( بريمر ). والسؤال هو: ماذا قدم ( البياتي ) ووزرائه ومنهم الوكلاء، للعراق وللحزب أثناء وجودهما في حكومات الاحتلال غير الشرعنة !؟.وماذا سيقدم ( رائد فهمي ) للحزب غير أضعاف وحدته ووحدة جماهيره...ونحن لا نلوم بعض الشباب الذين لا زالوا يصدقون قيادة فاشلة ومفلسه سياسياً سواء بتحالفاتها المتنقلة بين كل المسميات السياسية التي وصلت إلى ( 360 ) درجة أم بعملها التنظيمي الحزبي الذي فقد تماما إطره ألتنظيمه في الخارج!

وأخيراً: فقد انحصر " التكتيك والاستراتيجي" بـالمصلحة الشخصية والعمالة الخارجية، والارتزاق المحلي الكردي، بكل العناوين، على حساب وحدة الحزب وأهدافه و( تشتيت - تفريق ) وحدة اليسار، وما نعيشه اليوم هو الدليل القاطع .

السويد / مالمو صالح حسين 28 / 3 / 2018.