عبد الحسن زلزلة

د. كمال خلف اتلطويل

 

 

ذات يوم من تموز ٢٠٠٤ دعاني السيد احمد الحسن وزير الاعلام السوري يومها الى مأدبة غداء يقيمها على شرف المبعوث الأممي للعراق الأخضر الإبراهيمي ، وكان قد اختتم مهمته في العراق باختيار إياد علاوي رئيساً لحكومته

مبعث دعوة الحسن لي كان تقديره انني والإبراهيمي من نفس المناخ القومي وكلانا في دمشق فلم لا ؟

ذهبت الى مطعم فيرساي وأنا أقلّب أوجه التعامل مع سي لخضر ، والذي كان مبعوث واشنجتن - لا نيوورك - في مباحثات أفغانستان في ألمانيا ، عند مفصل ٢٠٠١/٢٠٠٢ ، وبرهن على انه في العراق لم يكن إلا مبعوث واشنجتن بل وبامتياز ،، وكنت أردد بيني وبين نفسي: ربنا يجيب العواقب على خير

كم كان الفارق مهولاً بين بشاشة الترحاب وبين بشاعة الافتراق بدأ هو بدبابيسه الكلام: ياسي كمال ، ألا زلت مع أصحاب اللغة الخشبية من أصدقائنا القوميين العتق ام انك وانت الذي تعيش في الغرب خرجت عن نصهم ؟ نظرت اليه وقلت: ما أحلى الخشب أمام البلاستيك ، ثم دعك من أصحابي وأصحابك ، تعال نراجع ما فعلت انت في العراق عبر عام من الغدي والرواح تمخض في النهاية عمن اعترف بأنه تعامل مع ١٥ جهاز مخابرات لتكرسه رئيساً لحكومة "الاستقلال" امتقع لونه واحمر واصفر وقال: ياسي كمال ، أعطني اسماً بديلاً يفضله ؛ لقد قابلت العشرات من الصفوات ولم أر من يفوقه حسناً ثم انه من خلفية قومية ، ألم يكن بعثياً؟ قلت: كان ولم يعد قال: لا تنس ان المختار يجب ان يكون شيعياً فقلت: لا حجة عندك ، هل تراك قابلت اثنين ممن يزكيهما كل الناس ؟ قال: من ؟ قلت: ناجي طالب وعبدالحسن زلزلة ، والثاني اكثر عمليةً لكونه اصغر سناً من الاول فقال: لا أعرفهما ، يمكن سمعت في الماضي عن الاول لكنني لا اعرف الثاني ،، فتأملته ملياً وقلت: هذه مشكلتك ياسي لخضر وليست مشكلتي اضطرب صفو المائدة وتدخل الحسن ليتحدث عن الأطباق وأنواعها وسأله عن بغداد وكيف يعيش الناس وما الى ذلك بعد برهة ، نظر لخضر إليّ وقال: ما رأيك في حجاب خديجة بن قنة ؟ فقهقهت ضحكاً وقلت: تحاول ان تفر من قدر الله معلش ، تلك مسألتها عزيزي ،، فأوسعها نقداً وتهكماً في تعليقه

خرجنا من فيرساي ، تصافحنا مودعين بجفاف ؛ ثم كمن تذكر شيئاً قال: سلملي على أصدقائي الخشبيين ، فقلت: أكيد​ ، بس رجاءً لا تسلملي على أصدقاءك البلاستيك