وزارة الشتات: لستين مليون شخص صلة باسرائيل، جزء منهم يمكن تهويده

 

نوعا لنداو وحاييم لفنسون

 

 

هآرتس - 28/3/2018

          لجنة عينها وزير الشتات نفتالي بينيت قررت أنه يوجد ستين مليون شخص في العالم تقريبا لهم صلة باليهودية أو اسرائيل، ويوجد في اوساطهم جاليات يمكن فحص تهجيرهم الى البلاد وتهويدهم. اللجنة قدمت للحكومة تقرير يلخص عملها تدعو فيه الى تحديد اماكن الجاليات التي لها صلة باسرائيل من اجل توريثها مزايا مرتبطة بالدولة واليهودية وتأسيس "خطة وصول لاسرائيل بهدف التهويد لجزء منهم أو مجموعات وجاليات يتبين أنها مناسبة لذلك".

حسب اللجنة، الحديث يدور عن "فرصة استراتيجية غير مسبوقة لتقريب الجمهور الذي له صلة باسرائيل من الشعب اليهودي ووضع مسار ثابت وواضح امام الاقلية المعنية بالانضمام بصورة كاملة للشعب اليهودي". وجاء من وزارة الشتات أن التقرير لم يتم تبنيه بعد وأن هدفه هو تعزيز العلاقة مع من لهم صلة باسرائيل وليس التهويد العام.

التقرير الذي تم تقديمه لسكرتارية الحكومة في نهاية الاسبوع كتب على أيدي "اللجنة العامة الاستشارية لفحص صلة اسرائيل بجاليات في العالم لها صلة مع الشعب اليهودي". اللجنة أسست في 2016 من قبل وزارة الشتات بهدف تقديم استشارة للحكومة فيما يتعلق بالسياسة الخاصة بهذه الجاليات الكبيرة التي طلبت في السنوات الاخيرة، كما جاء في التقرير، اعتراف اسرائيلي وعلاقات ومساعدة، وبعضها يطلب الحصول على الجنسية.

          في السابق كشفت صحيفة "هآرتس" أن اللجنة أوصت بتمكين جاليات لها صلة باليهودية من المكوث في اسرائيل لفترة طويلة وفحص ارثها، حتى لو لم تكن تستحق الهجرة الى البلاد. الآن توصي اللجنة بالبدء في هذه السنة في تشخيص وتحديد اماكن هذه الجاليات واقامة علاقات معها وتعليمها عن اليهودية وتعليم اللغة العبرية وفحص التعاون من اجل الدعاية ولصالح "تأييد اسرائيل ومساعدتها على محاربة اللاسامية".

          في استنتاجات اللجنة ينتقد اعضاء اللجنة أنه وعلى الرغم من وجود "نمو كبير على مستوى الجمهور والجاليات" في العقدين الماضيين، إلا أن الدولة غير مستعدة لذلك ولا توجد أي جهة رسمية "تستثمر الموارد الكبيرة أو تعمل بصورة دائمة على جمع المعلومات والبحث". اضافة الى ذلك، قالت اللجنة إن الامر يتعلق بفرصة "استراتيجية غير مسبوقة" من اجل العمل في هذا الشأن. مدير عام الوزارة، دبير كهانا، أكد في مقدمة التقرير على أن "الامر يتعلق بعشرات ملايين الاشخاص الذين يمكن أن يشكلوا دوائر لعلاقة وتأييد للشعب اليهودي ودولة اسرائيل".

          حسب التقرير هذه المجموعات السكانية تضم احفاد يهود لا يستحقون الهجرة الى البلاد حسب قانون العودة، مثل اليهود الذين غيروا دينهم، وهي جاليات تعلن انتماءها للشعب اليهودي لكنها ملزمة بالتهود مثل ابناء الفلاشا من اثيوبيا وابناء منشه من الهند؛ "احفاد يهود تم تنصيرهم رغم أنفهم في اسبانيا، البرتغال وفرنسا وايطاليا وامريكا اللاتينية وجنوب غرب الولايات المتحدة، واحفاد يهود "مضطهدين حمر" من شرق اوروبا، أخفوا يهوديتهم عن الشيوعية، مجموعات في افريقيا وآسيا تدعي وجود علاقة اكثر بعدا مع اليهودية وكذلك مجموعات في ارجاء العالم لديها "طموح لعلاقة تقوم على التقارب الفكري والروحي".

          في اطار محاولاتها لاحصاء حجم الظاهرة، رسمت اللجنة خمس "دوائر انتماء" للشعب اليهودي وهي "المركز" الذي يشمل اكثر من 14 مليون يهودي معترف بهم كيهود "حسب كل الآراء"، و9 ملايين شخص ينطبق عليهم تعريف "يستحقون العودة هم وعائلاتهم"، و5 ملايين شخص "على الاقل" يمكن اعتبارهم "اقارب بعيدين، احفاد يهود من الجيل الرابع فما فوق، ويهود قاموا بتغيير دينهم"؛ و35 مليون شخص يعلنون عن صلة بالشعب اليهودي مثل احفاد مضطهدون؛ و60 مليون شخص يمكن اعتبارهم "امكانية كامنة مستقبلية"، أي: "جمهور من احفاد اليهود، احفاد مضطهدين، مجموعات اخرى من ذوي العلاقة بالشعب اليهودي لكنهم لا يعلنون عن ذلك أو أنهم حتى الآن لا يعرفون ذلك".

          التقرير اثار انتقاد الحاخامات. دوف ليئور، احد الحاخامات الرئيسيين في الجمهور اليهودي الوطني، يعتقد أنه "حسب الشريعة اليهودية ليس لليهودية مصلحة في التأثير على أي شخص من اجل التهود. ليس هناك شيء مثل هذا. من يأتي للتهود أهلا وسهلا، وهناك أمر بتقريبه، لكن أن تذهب وتكون مبعوث والتأثير على شخص ما؟ هذا ليس هو نهج اليهودية".

          الحاخام اوري شاركي، حاخام هام للجمهور المتدين الوطني، الذي مثل امام اللجنة، وافق واضاف بأنه يؤيد "تقوية العلاقة بين الشعب اليهودي ودولة اسرائيل وبين الاغيار الذين يتعاطفون مع شعب اسرائيل ودولته". شاركي قال إن البعض منهم يريدون ان يتمتعوا بحق العودة، وليس بالضرورة التهود. "هل يمكن تهويد شخص ما من الواضح أنه لا ينفذ الفرائض، هناك من يعتقدون أن هذا ممكن، وهناك من يعتقدون أن هذا غير ممكن. في نهاية المطاف يجب علينا ان نقرر سياسة واحدة واضحة"، قال.

          د. شوكي فريدمان من المعهد الاسرائيلي للديمقراطية يعتقد أن هذه العملية لا يوجد احتمال لتنفيذها. "في اسرائيل يعيش اليوم حوالي نصف مليون مواطن ليسوا يهود وقد وصلوا بقوة قانون العودة، لكنهم ليسوا يهود حسب الشريعة"، قال. "قبل الاستثمار في جلب اشخاص ليسوا يهود من ارجاء العالم وبأعداد كبيرة، يجب ايجاد طريقة لضم الذين يعيشون في اوساطنا ويريدون ذلك الى الشعب الاسرائيلي".

          مدير عام الحركة الاصلاحية، الحاخام جلعاد كريب قال إن "التقرير يعكس رؤية اليهودية الاصلاحية التي توسع الخيمة اليهودية".