الرؤساء يتحدثون

اميره لام

 

يديعوت افتتاحية - 27/3/2018

"أشعر بسوء شديد في ما يحصل في الدولة اليوم. فالخراب عميق وشامل جدا. لا توجد خطوط حمراء، لا يوجد محظور، واضيف الى هذا الوفرة في الشعب". هكذا يقول شبتاي شفيت في لقاء نادر لستة رؤساء سابقين للموساد، عقدته "يديعوت احرونوت" قبل لحظة من بدء احتفالات السبعين للدولة.

في المقابلة المشتركة الخاصة التي ستنشر في عدد عشية عيد الفصح لملحق "7 ايام" أعرب كل الستة تسفي زمير (93)، ناحوم ادومي (88)، شبتاي شفيت (78)، داني ياتوم (73)، افرايم هليفي (83) وتمير باردو (65) عن تخوف شديد من الاتجاه الذي تسير فيه الدولة في مستهل العقد الثامن من وجودها.  

"كرجال استخبارات، فان القدرة الاهم لدينا هي توقع المستقبل"، يشرح شفيت، "إذن أجدني اسأل نفسي أي دولة أنا سأخلف لاحبابي، ولا أستطيع أن أجد جوابا". 

"المشكلة هي مشكلة القيم، الشروخ"، يقول باردو بقلق. "نحن بحاجة الى زعامة يمكنها أن توجه الدفة بين الازمات الى المطارح الصحيحة. ولاسفي الشديد، هذا ليس موجودا اليوم". 

هم لا يخشون ان يقولوا امورا قاسية. "اليوم أنظر بقلق وبألم الى ما يبدو كقيم اساسية توجه قرارات الزعيم"، يقول زمير. "لست واثقا بانه لدى رئيس الوزراء وكبار المسؤولين في محيطه تتغلب المصالح العامة على المصالح الشخصية بمزيد من القوة ومزيد من المال. أنا قلق من المستقبل، فنتنياهو سيذهب ذات يوم. ما الذي سيخلفه لنا؟ معاييره تغلغلت الى كل محيطه. يحزنني جدا أن مثل هذه المجموعة يمكنها أن تدير لنا الدولة، إذ ان لدينا هنا أبناء وأحفاد وأبناء أحفاد، وأريد أن يعيشوا في بلاد سليمة ومعافاة والبلاد مريضة. نحن في وضع طبي ميؤوس منه. نتنياهو قد يكون تلقى الدولة مع اعراض المرض، ولكنه جلبها الى وضع خطير من المرض الخبيث".

"نحن في منحدر سلس جدا"، يحذر ياتوم. "توجد هنا شرور مريضة بشدة. الناس حول رئيس الوزراء والناس في مناصب أساسية يخضعون للتحقيق على الفساد العام، وكل هذا لانهم يضعون مصالحهم قبل مصالح الدولة. يقلقني الانفلات على حماة الحمى وانعدام الفعل في المجال السياسي مما يؤدي بنا الى دولة ثنائية القومية، وهذه هي النهاية للدولة اليهودية والديمقراطية. ولهذا فاني اعتقد ان على نتنياهو أن يرحل الى بيته".

"لا شك أن نتنياهو ذكي جدا"، يقول هليفي، "ولكن ربطه بين الحاجة الى العناوين الرئيسة وانشغاله بصورته العامة وبين إدارة الدولة والشؤون الامنية هو ربط اشكالي".

ويوسع باردو فيقول: "اعتقد أنه حصل في اسرائيل شيء ما سيء جدا للزعامة. أعتقد أن زعامة الدولة تقاس أولا وقبل كل شيء بقيمها وسلوكها العام. هناك خلل خطير جدا في الساحة السياسية في اسرائيل. كل ما ليس جنائيا مسوغ. المشكلة هي ليس الجنائي بل القيمي. نحن نريد أن يقف على رأس الدولة اناس يشكلون قدوة شخصية، وهي لا توجد على المستوى الجنائي بل أولا وقبل كل شيء على المستوى القيمي. في اللحظة التي يضيع فيها هذا، فاننا نضيع". 

أما أدموني فقلق جدا من موضوع الشروخ في المجتمع الاسرائيلي: "هذا أقوى الان مما كان في أي وقت مضى. الشرح بين المتدينيين والعلمانيين، بين الشرقيين والاشكناز. وهذا ليس فقط لا يلتئم منذ سنين بل يتسع". 

في الاسبوع الماضي ارتفع الموساد الى العناوين الرئيسة في اعقاب نشر تفاصيل الهجوم على المفاعل في سوريا، قبل 11 سنة. وتحدث باردو في هذا الشأن وقال ان الكشف المتأخر عن اقامة المشروع النووي للاسد كان قصورا استخباريا بحجم يوم الغفران. "لم أدعي أي شيء ضد شعبة الاستخبارات "امان"، يقول لنا باردو. "ادعيت بانه يوجد هنا فشل مدو لاسرة الاستخبارات كلها، وفي هذا الموضوع لا يوجد لـ "امان" أي حق اختراع. كان هذا فشل "امان" وفشل الموساد بذات القدر".