حول حقيقة ما يجري في سوريا ولسوريا

د كمال خلف الطويل

 

 

لست هنا لأناقش ، اتفاقاً أم اختلافاً ، تحليلك ،، لكن ما تهمني منه تحديداً هي إشارتك الى الإسلاميين

والحال انني اعترف بتفاجؤي بموقف راعيهم الأكبر: تركيا ، والتي بدت وكأنها تغادر السيبة الثلاثية التي تجمعها بروسيا وإيران لما وجدت "حلفاءها" في الناتو يضربون من ثابرت على اشتهاء إسقاطه ، أي نظام دمشق هذا وبرغم معرفتها أنه غير قابل للإسقاط بحال من الأحوال من بعد ١ اكتوبر ٢٠١٥

قراءتي كانت ان اردوغان لن يستجيب لنزوة اشتهاء غريزية فيما حاجته للسيبة قائمة ، سيما وهي لن تفيده مع دولة الامن القومي المتشبثة ب"وحش" الكردي في الشمال والشرق السوريين مهما حاول من فنون الغواية ، لكن أخينا لم يستطع مغالبة غريزته وتهذيبها ؛ ربما معتقداْ ان روسيا ستغفر له زلته لكون حاجتها اليه ما فتئت قائمة والبادي ان غريزته تفعلت في ضوء تصريح علي ولايتي قبل الضربة عن ان ادلب مقصد قادم لاستعادتها تحت جنح المركز

إن دل كل ذلك على شيء فعن هشاشة السيبة تركياً مقابل متانتها إيرانياً ، من زاوية روسية ٠٠ والعجائبي ان يدع اردوغان غريزته تتفلت فيما فصائله الاسلامية (من تتبع ومن تتخادم) تقتتل بضراوة تفوق ماسبق من اقتتالات بينها - سواء في الغوطة ام في الشمال ام الجنوب - سرعان ما تحولت الى مقتلات ، او ممهدات لها وفيما وحش الكردي يعزز من تحالفاته العشائرية ، المرعية أمريكياً ، باضطراد

أخينا يفرط ، أو يكاد ، بفرصةٍ روسيةٍ ان يغدو ضامن اسلام سياسي معتدل يجد مكاناً له في سوريا قادمة ؛ لكن النافر بأشد كان موقف الإسلاميين العمومي من الضربة ، من أول راشد الغنوشي وانتهاءً بمرتادي "جزيرة" قطر وتوابعها ودوماً معهم هي ذات الإشكالية: سعيهم الى نصرة الغرب لهم في صراعهم مع خصومهم المحليين ، وشرعنتهم ذلك بل والفخار بها على رؤوس الأشهاد

استوقفني موقف عصام العطار ، المختلف ولو جزئياً مع هذا التناذر المميت ، كما ولحظت مع الجميع موقف حماس ؛ والذي هو بالتحديد موقف القسام بالذات ؛ ومع ان الحاجة حافزهم لكنهم الوحيدون القادرون على تصويب البوصلة ، إن كان لأحد

سوى ذلك فقدر الضعة والنذالة التي أبداها نجومهم ، وأخص بالذكر الساقط موسى العمر ثم الشنقيطي والزعاترة ، جاوز كل سقف محتمل معلش هاجموا النظام ولكن لا تتجندوا للناتو أبواقاً ؛ أنتم تنتحرون على أسوأ صورة: الخيانة