عدوان اساسه النفاق ودافعه حرف الأنظار
عن فضائح ترامب:
د منذر سليمان


America, Britain, and France Strike Syria


April 15, 2018

 

 

 

(English version follows)
 

عدوان اساسه النفاق ودافعه حرف الأنظار
عن فضائح ترامب

 

         لا ينبغي إعارة أهمية كبيرة لتوصيف العدوان الأخير على سوريا، بقيادة الولايات المتحدة، بعدد الدول المشاركة المعلنة – ثلاثة، أو لعدد الدول والكيانات المؤيدة له حين احتساب قائمة طويلة ممن يصطف في مناهضة سوريا أبرزها: الكيان الصهيوني، السعودية، قطر، البحرين، تركيا ودويلات خليجية أخرى، ولا يسقط من القائمة من قدم التسهيلات أو امتنع حتى عن التنديد.


         أما "فعالية" القصف الصاروخي سنتركها لمعالجة لاحقة بعد توفر المعطيات الكافية، وللإطلالة على بعض "أحدث" الأسلحة في الترسانة الأميركية التي جربتها واشنطن ضد سوريا شاركت فيها "سفينتين حربيتين رابطتا في مياه البحر الأحمر وقاذفات استراتيجية، بي-1 بي من قاعد العديد في قطر، وطائرات مساندة انطلقت من منطقة "التنف" الحدودية مع الأردن، أو ربما قاعدة "الأزرق" كما أفاد شهود عيان رصدوا أقلاع طائرات حربية منها.


         بالمقابل لا ينبغي إغفال أداء قوات الدفاع الجوي السوري التي تصدت لما ينوف عن 100 صاروخ تتراوح كلفة انتاج الواحد منه بين 1.4 – 1.7 مليون دولار، دون احتساب الأسلحة الأخرى المشاركة؛ واسقاطها 71 صاروخاً قبل وصولها لأهدافها، بالاسلحة النارية والإلكترونية وفق بيان القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية، وكذلك لبيان وزارة الدفاع الروسية. يومية نيويورك تايمز، 14 نيسان، قالت ان 13 صاروخا تم اعتراضها "لكن لم يتسنى التأكد من صدقية نبأ التلفزيون السوري بشكل مستقل."


         الزاوية الأهم، في اعتقادنا، هل يمكن اعتبار العدوان الأخير توطئة لعدوان واسع تستخدم فيه أسلحة حديثة قيد التطوير أم هو حلقة نهائية في مسار سياسة أميركية مرتبكة لصرف الأنظار عن التحديات و"الفضائح" الداخلية؛ كما سعى الرئيس الأسبق بيل كلينتون وهو في أوج مراحل احراجه وعشية تصويت الكونغرس لتقديمه للمحاكمة، 17 كانون الأول/ديسمبر 1998، بقصف العراق بصواريخ توماهوك، عملية ثعلب الصحراء، في بداية شهر رمضان. آنذاك، نقلت يوميةنيويورك تايمز عن المرشح لمنصب رئيس مجلس النواب، روبرت ليفينغستون، قوله "ينبغي علينا إرجاء البت باجراءات (تقديمه) للمحاكمة."


انقسام بين صناع القرار


         منذ بداية المداولات بشأن التعامل مع تصريحات الرئيس ترامب التي أعلن فيها نيته الإنسحاب من سوريا وسرعان ما تراجع عنها أمام ضغوط معسكر الحرب داخل وخارج أركان المؤسسة، بدى واضحا للعيان حجم التباين بين "تهور" البيت الأبيض متسلحاً بمستشاره للأمن القومي الجديد، جون بولتون، وعقلانية المؤسسة العسكرية ممثلة بوزير الدفاع جيمس ماتيس ورئيس هيئة الأركان جوزيف دانفورد.


         عشية العدوان، حرضت فورين بوليسي، 9 نيسان، صقور البيت الأبيض على المضي بشن حرب على سوريا إذ ".. ينبغي على (الرئيس) ترامب القيام بعمل عسكري كبير إذا قرر تنفيذ ضربة (عدوان) ثانية إلى سوريا .." بالإشارة إلى العدوان الأول على مطار الشعيرات، نيسان 2017. وزادت النشرة واسعة النفوذ أن الولايات المتحدة "..بحاجة لشن هجوم واسع يستهدف عدة أهداف في سوريا."


         أبواق أركان المؤسسة الحاكمة الأخرى وعلى رأسها يومية نيويورك تايمز شاطرت نظيرتها بالتحريض على العدوان. ونقلت عن البيت الأبيض، 10 نيسان، أن الرئيس ترامب بحث مع مستشاريه جملة خيارات  لتسديد "ضربة أكثر إيلاما وشدة ضد سوريا؛ والحملة هذه المرة ينبغي أن تتخذ سيناريو أوسع نطاقاً ومدة أطول." وأرفقت الصحيفة تحريضها بالكشف عن توجه "مجموعة من السفن الحربية بقيادة حاملة الطائرات هاري ترومان من مقرها في ولاية فرجينيا إلى مياه البحر المتوسط، 11 نيسان .. ومن المتوقع أن تنضم فرقاطة ألمانية للمجموعة."


         وأضافت نقلاً عن مصادر في البنتاغون أن المدمرة الأميركية، يو أس أس دونالد كوك، غادرت ميناء قبرص باتجاه سوريا،" وفي حمولتها نحو 60 صاروخاً مجنحاً من طراز توماهوك.
         وشاطرتها صحيفة وول ستريت جورنال، 10 نيسان، بالتأكيد على "وصول مدمرة يو أس أس بورتر،" إلى المنطقة بعد عدة أيام.


         تواترت الأنباء عن اجتماع عاجل لمجلس الأمن القومي، الثلاثاء الى الخميس من الأسبوع المنصرم، لبحث طبيعة الرد الأميركي على مزاعم استخدام سلاح كيميائي في سوريا التي شارفت القضاء على آخر معقل للفصائل المسلحة في بلدات وقرى الغوطة الشرقية. وقيل أن وزير الدفاع ماتيس حذر وإلى اللحظة الأخيرة من الإقدام على شن "هجوم سريع من دون مواكبته باستراتيجية أكثر عمقا،" كرد على محور الرئيس ترامب ومستشاره للأمن القومي جون بولتون المؤيديْن للعدوان. كما أعرب ماتيس والقيادات العسكرية الأخرى عن قلقهم من خروج الأزمة عن السيطرة السريعة ودخول روسيا وإيران في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة؛ والمطالبة بتفادي الإصطدام مع قوات البلدين إلى أقصى مدى.


         وصف الرئيس ترامب العدوان الغربي بتأييد من بعض الدول العربية بأنه شكل "ضربة قوية ..، بينما لامس وزير الدفاع لغة الحذر من التصعيد بالقول ان العدوان كان "لمرة واحدة، وأعتقد أنها أرسلت رسالة قوية جداً لإقناع (الرئيس) الأسد، ولردعه عن القيام بذلك مرة أخرى."
         اللافت في توجهات وزير الدفاع جيمس ماتيس كان توخيه الحذر من الإنجرار وراء نزعات الإنتقام الغريزية للمحافظين الجدد والصقور أيضا. وعقد مؤتمراً صحفياً يوم 11 نيسان في البنتاغون برفقة ضيفته وزيرة دفاع هولندا ناقض فيه الرئيس ترامب لتحميل الرئيس الأسد مسؤولية ما جرى في مدينة الغوطة، قائلا "لا نزال في مرحلة تقييم المعلومات الإستخباراتية .. نحن على أتم الاستعداد لتقديم مروحة من الخيارات العسكرية إن لزم الأمر."


         عقب هدوء عاصفة القصف الصاروخي الذي اقتصر على مواقع وبنى تحتية محددة، بعضها تم إخلاءه من أي وجود عسكري أو رمزي، عبرت يومية نيويورك تايمز عن خيبة الأمل المعقود على شل قدرات الدولة السورية ".. بالنسبة لكل لغة ترامب الصارمة خلال هذا الأسبوع، فإن البديل الذي اختاره لم يقرنه بأي جهد واضح لإلحاق الضرر بالآلة الحربية الأوسع للرئيس بشار الأسد أو لقيادة حكومته وسيطرته على قواته بخلاف أسلحته الكيميائية."


         واستطردت بأنه "من غير المرجح أن يسفر انفجار ذخائر في ليلة واحدة إلى أحداث تغيير كلي في توازن القوى في سوريا بعد سبع سنوات من الحرب الأهلية المدمرة .. لكن الرئيس ترامب كان يأمل أن يكون رده كافياً لردع الأسد عن استخدام الأسلحة الكيميائية مرة أخرى دون أن ينجم عنه ضرر يرغم روسيا وإيران على التدخل."


         جدير بالذكر عند هذا المنعطف المرور على "العامل الإسرائيلي" في التحريض والتمهيد والمشاركة في العدوان على سوريا دون الإعلان المباشر عن ذلك. إذ كشفت الصحف "الإسرائيلية" عن مصادر لها داخل البيت الأبيض عن إجراء الرئيس ترامب مشاورات مع "بنيامين نتنياهو" أبلغه فيها عن قراره شن العدوان قبل حدوثه. كما أجرت تل أبيب "مشاورات مكثفة مع بريطانيا وفرنسا" بالتوازي مع قنوات اتصالاتها مع الإدارة الأميركية: إحياء محور العدوان الثلاثي زائد أميركا.


         مستقبل دور وزير الدفاع جيمس ماتيس، وكذلك مستقبل الرئيس ترامب نفسه، لا يزالان في محور تكهنات أروقة واشنطن.


         ترامب من ناحيته يمقت تقييد حركته من قبل البنتاغون، بصرف النظر عن طبيعة الموقف والمسألة المطروحة؛ وتعالت التكهنات بإقالة ماتيس طيلة الأسبوع المنصرم على خلفية تباين وتصادم الرأي والرؤى الإستراتيجية، كانت سوريا إحدى حلقاتها البارزة؛ وفي الخلفية توجهات الإدارة بالتصعيد مع إيران وأحناء ظهرها لعاصفة المؤسسة العسكرية حول مزيد من التسلح وإبقاء روسيا في مصاف العدو الأول والاستراتيجي لواشنطن.


         لم يعد سراً ما كان يرمي إليه الرئيس ترامب من الامساك بمفاصل مؤسسات القرار السياسي، الخارجية ووكالة الإستخبارات، ونجح إلى حد باهر في فرض رؤيته على المؤسستين. بيد أن جهوده لا تزال تتعثر في اقصاء نفوذ وزارة الدفاع إلى الحد الذي لا تشكل خطورة على تفرده بالقرار، ومن المستبعد أن تكلل جهوده بالنجاح باستثناء إحداث تغيير في بعض الشخصيات والقيادات.
         نجاح ترامب "المرحلي" في استحداث وزارة حرب يقودها متشددون بل قمة في التطرف والعداء يؤشر إلى حد كبير على عزم المؤسسة الحاكمة التحكم بمسار البوصلة السياسية وإحياء سباق التسلح دون وجل، يدعمها مؤسسة تشريعية "خانعة" ومطواعة نظراً لارتباط معظم قادتها، على الأقل، بالمصالح الاقتصادية الكبرى.


         السؤال الأهم أمام أذرع المؤسسة هو هل استفذت غرضها من شخص الرئيس ترامب، خاصة بعد محاصرته بسلسلة غير متناهية من الفضائح الأخلاقية والسياسية. الإجابة الحاسمة مؤجلة إلى ما بعد موسم الانتخابات المقبلة نهاية العام الجاري وإفرازاتها على صعيد بروز تكتلات جديدة قد تعيد الغلبة للحزب الديموقراطي، في أحد مجلسي الكونغرس على الأقل، والشروع حينئذ بتهديد الرئيس ترامب بتقديمه للمحاكمة أو الإستقالة.


عدوان في سياق أوسع


         استمرار القوات الأميركية بتعزيز عديدها وعتادها في المنطقة العربية، لا سيما وصول مدرعات حديثة من طراز "آبرامز" و "برادلي" إلى الأردن، يشير إلى ترجيح أحتمالات تدخل قوات برية أميركية، من جانب؛ وعلى الجانب الآخر يشير الخبراء في الشان العسكري إلى إدخالها القاذفات الإستراتيجية، بي – 52 وبي -2، إلى ساحة المعركة تهيئة لتسديد ضربة شديدة لقوات الدفاع الجوي السورية وإعلان منطقة حظر جوي. ربما كان هذا أحد سيناريوهات المرحلة الماضية. بيد أن احياء الحديث حولها في ظل تواجد معتبر للقوات العسكرية الروسية والإيرانية يشير إلى ما هو أبعد من مجرد التلويح بالصدام العسكري.


         من بين المؤشرات التي تعزز احتمال التصادم العسكري استخدام الولايات المتحدة بعض أسلحتها قيد التجارب أبرزها صاروخ "الضرب المشترك جو-أرض" أو جاسم الذي يطلق من مسافات بعيدة "لضرب أهداف عالية القيمة، ويتمتع بمواصفات التخفي "الشبح" يستخدم نظام تخطيط المهام وأجهزة استشعار تعمل بالأشعة تحت الحمراء. من مواصفاته أيضاً قيام طائرات القاذفات الإستراتيجية، بي-52، بإطلاقه من مسافة بعيدة عن مدى الدفاعات الأرضية تصل إلى 180 كلم (يمكن إطلاقه نظرياً من مسافة 600 كلم،) وزيادة حمولته من الرؤوس الحربية بزنة 1000 رطل، وتحسين مداه إلى 1700 ميل. يرجح الخبراء أن ذاك الصاروخ هو ما كان يقصده الرئيس ترامب في تصريحه المفرط في التفاؤل بأن لدى ترسانة بلاده "صواريخ جديدة وذكية."
         اسفر العدوان الأخير على سوريا عن فعالية عالية لقوات الدفاع الجوي السورية، بطواقمها وأسلحتها، إذ استطاعت إسقاط بعضاً من أحدث صواريخ ترسانة حلف الناتو بمضادات سوفيتية الصنع، شيلكا و 
2K12 Kub المصنوعة في عقد السبعينيات من القرن الماضي.
         تصريح وزارة الدفاع الروسية عن الأسلحة السورية المستخدمة أشار بوضوح إلى تشغيل منظومات إس-125، إس-200، بوك و كفادرات (من منظومات الإتحاد السوفياتي.  -
S-125, S-200, Buk and Kvadrat air defense systems
More: http://tass.com/defense/999728 
وأضافت الوزارة أن الدفاعات الجوية السورية استخدمت أيضاً نظم دفاعات روسية متطورة لحرف مسار الصواريخ الأميركية، منها نظام بانتسير ضد الصواريخ المستهدفة لمواقع الجيش العربي السوري قرب مصياف وحمص. أما المنظومة الأحدث إس-300 فيعتقد أنها ستكون تحت أيدي الجيش السوري خلال أسابيع قليلة، حسبما افادت وسائل الإعلام الغربية.
         مرة أخرى، لا نزال نرصد تدفقاً للقطع البحرية الأميركية وأعضاء حلف الناتو الى مياه شرق المتوسط، مما يعزز التكهنات بأن واشنطن لا تزال تخطط لخيارات عدوانية تستهدف سوريا؛ على الأقل في الفترة المرئية الفاصلة حتى  نتائج الانتخابات المقبلة.


الفشل حتى بالمهمة غير المعلنة


تغريدة ترامب بأن "المهمة انجزت" كانت مدار سخرية من منتقديه وحتى بعض مؤيديه ممن كانوا يرغبون بأن تكون عمليات القصف أوسع وأشد، رغم اعتقاده بأن العدوان سيغيّر من المانشيتات ومن التغطية الإعلامية المركزة على أكاذيبه ونفاقه وفضائحه. الإعلام الأميركي لم يفرد تغطية واسعة للعدوان لا بل أن معظم التغطية استقرت على التحقيقات والفضائح التي تطاله تخللها متابعة لأخبار العدوان.


وارتفعت الأصوات المنددة والمنتقدة الداعية الى ضرورة أن يذهب الرئيس للحصول على تفويض من الكونغرس لشن عدوانه. كما ذكّره البعض ومن ضمنهم وزير الخارجية البريطاني السابق ميليباند بأنه أطلق على سوريا صواريخه بعدد أكثر من رقم ال11 لعدد السوريين اللاجئين الذي سمح لهم بدخول الولايات المتحدة . هذه الحقيقة تكشف زيف ونفاق ادعاءاته بالحرص على السوريين  وتعاطفه المزعوم على حياتهم ومعيشتهم.


يبقى أن نشيرالى السيد اردوغان وموقفه المشين (المتوقع) بتأييد العدوان. يبدو انه لا يفوّت الفرصة على تلبس الإهانة بسبب نزعته الغريزية للثأر من سوريا، ولم تعد تشفع له الأسباب التخفيفية تمنح له من وقت لآخر، بسبب إقترابه  أحيانا من روسيا وايران، مهاتراته اللفظية نحو واشنطن احيانا لن تخرجه من حفرة المهانة والخزي التي سقط فيها .

       


 

America, Britain, and France Strike Syria
 

The US, France, and Britain struck Syrian chemical weapons facilities before dawn on Saturday April 14, 2018.  As is usual in war, both sides claimed success.  The US claimed all the targets were successfully hit, while Syria said most of the missiles launched by the three nations were successfully intercepted by its air defense systems.
 
Syria, Russia and Iran responded angrily.  Russian President Putin denounced the attacks as, “an act of aggression.”  Iran’s Supreme Leader Khamenei called it “a war crime.”  The Syrian foreign ministry described it as “barbarous aggression.”  Residents of Damascus celebrated because the attack was less than feared.
 
The attack saw the debut of a new American missile – the JASSM.  Its use had been predicted when Trump promised the employment of a new and “smart” missile.
 
The purported evidence that Syrian forces had used chemical weapons took days to assemble and seems to have come from National Security Agency intercepts.   Just last Wednesday Secretary of Defense Jim Mattis responded, “We're still working on this,” when asked about if the Assad regime was responsible.

“We're still assessing the intelligence -- ourselves and our allies. We're still working on this.”
 
A reporter asked, “Is the U.S. military ready right now to conduct a retaliatory strike if ordered?”
 
Mattis replied, “We stand ready to provide military options if they're appropriate as the president determined.”
 
The key “evidence” according to US briefers in a White House conference call was a string of communications from Syria’s high command, through the chemical weapons units ordering the attack, and high-resolution images of symptoms on victims of Chlorine and Sarin.
 
The Attack
 
The 2017 strike against Shayrat, Syria ordered by Trump was largely symbolic in the eyes of the US.  The airfields attacked were quickly repaired.  Consequently, the US wanted this offensive against Syria to appear more comprehensive, which is why this attack used twice as many missiles.
 
The Pentagon said the attacks were directed towards three CW targets, including the Barzah Research and Development Center near Damascus and two targets near Homs, including the Him Shinshar Chemical Weapons Storage Site and a command post.  The targets and timing were picked so as to limit any potential of causing civilian casualties.
 
The attack included US naval forces in the Mediterranean, Red Sea and Arabian Gulf.  There were also British Tornado aircraft from Cyprus and a French warship.  The US also employed two B-1 bombers and the first use of the JASSM missile, which has stealth characteristics.  B-1 bombers have “nape of the earth” flying capability that allows them to penetrate air space under most radar.
 
The British fighter aircraft used Storm Shadow missiles against the Homs targets and returned safely to Cyprus.
 
Although the Syrian air defense system launched 40 surface-to-air missiles, Pentagon briefer claimed that none hit their targets, and most of them were launched after the strike as the allied missile strike was coordinated to hit its targets within a window of a few minutes.
 
Care was taken to avoid hitting Russian facilities and air defense systems.  The US had warned Russia through “deconfliction” lines of communication that a strike might take place and although Russia had activated its air defense radar, it did not carry out any attacks.
 
Although the Russians didn’t take any action with their air defense system, the US, France, and Britain had deployed additional aircraft to “spoof” Russian systems with electronic countermeasures if necessary.
 
The Future
 
Although this attack is over, that doesn’t mean the US and its allies will go away.  There appears to be a buildup for future action if necessary.
 
The US is moving naval forces designed to counter Russian air attacks.  One is the USS Monterey, a Ticonderoga class cruiser with the Aegis anti-air system onboard.  The Aegis was specifically designed to counter massed Russian aircraft and missile attacks.
 
American fighter aircraft, reconnaissance aircraft, P-8 Poseidon maritime patrol aircraft and refueling aircraft are deploying to the region – probably in Cyprus. 
 
However, it appears that the US is planning on putting more assets in the area.  A carrier strike group containing the aircraft carrier USS Harry S. Truman and 7 other warships is being sent to the Mediterranean.  It will take over a week to sail from the US to the eastern Mediterranean. The USS Truman will be replacing the USS Theodore Roosevelt, which was in the Middle East for a while.
 
The USS Truman is finishing a training period after a 10 month maintenance period.  The last time the Truman was in the region was 2015.  This means the carrier air wing may want to conduct some training in the region before carrying out extensive operations.
 
If necessary, an Amphibious Ready Group could be moved from the Red Sea area to the eastern Mediterranean.  Although these are primarily for amphibious operations, they do contain some air assets.
 
A carrier strike force and an amphibious ready group offer the US a number of options especially with the unavailability of Turkish airfields.
 
A carrier air wing offers a variety of manned aircraft that can not only carry out attacks but can attempt to neutralize Syrian and Russian air defense systems in Syria.  This would allow for attacks on well defended sites that might be able to shoot down cruise missiles.
 
A carrier strike force also allows long term operations instead of the short impact of a cruise missile attack.
 
And, although Trump has said he wants to pull out of Syria, an amphibious group could be used to land Marines in parts of Syria to assist US Special forces or allied militia forces like the Kurds.
 
The Sachssen class German frigate FGS Hessen, will be joining the strike group although the Germans have refrained from taking any action against Syria.
 
What will the Russian Response be?  
 
Russia clearly tried to stay out of the conflict.  It didn’t activate its air defense system in Syria, even though the allied aircraft and missiles were within range.  This indicates that Russia is not planning on using its S-400 to escalate the conflict.
 
Russian warships left their port of Tartus.  Currently, as part of the permanent Russian Navy in the Mediterranean Sea, there are about 15 warships and vessels.  Although they have threatened the allied task force off Syria, the Russian ships have much less capability.
 
Russia did let fly with words.  Russian ambassador to the US, Anataloy Antonov posted on Facebook, “the worst apprehensions have come true.  Our warnings have been left unheard.”
 
Antonov went on to warn, “A pre-designed scenario is being implemented.  Again, we are being threatened.  We warned that such actions will not be left without consequences.”
 
However, there appears that little else will be done.  The US, Britain and France were careful to avoid targets with Russian personnel.  And, it still remains in communications with Russian military units in Syria in order to prevent any clashes. 
 
Russia could take action against the US/British/French task force in the Eastern Mediterranean, but that would lead to a major conflict. 
Russia could activate its air defense systems in Syria if another attack takes place. 
 
While Putin is supporting his ally President Assad, his eye is on other issues - notably, avoiding new sanctions targeting Moscow and ensuring that the upcoming soccer World Cup, which Putin sees as critical to attract much-needed foreign investment and credibility, takes place.
 
This calculation takes on added import due to the international furor that followed Russia's suspected poisoning of a British intelligence agent and his daughter. Putin did not expect the diplomatic blowback that has followed that attack and has been unable to extricate Russia from it.
 
Put simply, Putin wants the Syrian chemical issue off the news radar. Escalating against the United States in response to any U.S. strikes would not serve that objective.
 
More importantly, however, Putin knows that these U.S. strikes will not endanger President Assad's position in Syria and thus Moscow's overriding strategic interests.
 
While Putin has a penchant for aggressive surprise actions, he's also a keen strategist who always looks to the long term. And for Russia, the long-term interest is Russia's consolidation as a power broker in the Middle East.
Putin and Assad are winning on the ground and that is their focus.

 

 

Copyright © 2018 Center for American and Arab Studies, All rights reserved.
Greetings

Our mailing address is:

Center for American and Arab Studies

529-14th Street, NW

Suite 937

Washington, DC 20045