مش بس أنور

د كمال خلف الطويل

 

 

لومك لأنور مبرر ، لكن البتاع لم يكن نسيج وحده ولا هو قد أتى من فراغ ولعل مراجعة مواقف السواد الأكبر من سلك الضباط المصري (سيما "العظام" منهم) من العسكريين السوفييت (وهو نقيض تعامل اقرانهم السوريين معهم) ودفين كرههم لهم وتحينهم فرصة التخلص منهم تشهد على ان أنور ما هو إلا رمز لعقلية منغرسة في وعي هذا السلك الجمعي: أمريكا ياويكا ،،، هذا الا من رحم ربي

تذكر مواقف الفريق صادق (مدير المخابرات العسكرية الفاشل في حرب ٦٧، والذي أخطأ عبدالناصر باستبقائه  لا بل وترفيعه رئيساً لاركان الحرب في ايلول ٦٩) في فترة مايو ٧١-اكتوبر ٧٢ عندما صار القائد العام وكيف تفنن في الإساءة للسوفييت (يحضرني ان بريجنيف اختصه بمقابلة منفردة في حزيران ٧٢ ، عله يثيبه الى تعاون بدل جفاء)

أنور تسرع في توقع السقوط السوفييتي فأظهر ما استبطن من تقبل راغب لويكا بأمل ان تنصّبه شاهاً مصرياً يوازي ذلك الإيراني ويناظر وكيلها الاسرائيلي ، فانتهى أن مات على سيف حماقة الخيانة