هل اسفر العدوان عن صفقة

ناجي الزعبي

 

 

ليس تقليلا من قدرات الجيش السوري ( العظيم) بل العكس هو الصحيح فهو اعترافا بحنكته وحلفاؤه فلولا بطولاته وصموده وتضحياته لما اضطر الاعداء للمناورة وعقد الصفقات ( هذا لو حدثت ) على غرار المصالحات التي تجري مع الارهابيين والتي تعتبر للوهلة الاولى تنازلاً تكتيكياً يَصْب في صالح الانتصارات و التحولات الاستراتيجية فَلَو عقدت صفقة سحب القوات الاميركية مقابل تمرير الضربة سيكون ذلك تكتيكاً فذا"حقق نتائج استراتيجية لصالح سورية ومحورها وحلفائها .

ما يقود لذلك ذلك عدة نقاط : عند تحليلنا لنوع الضربة العسكرية المتوقعة لسورية توصلنا للاستنتاجات التالية :

عدم قدرة اميركا على القيام بهجوم بري او جوي فقد كان عدوان ال T4 استطلاع بالقوة ادركت اميركا بعدها ان هناك شبكة دفاع جوي محكمة لن تتمكن الطائرات من اختراقها لذا توقعت بمقال قبل الضربة ان يكون الهجوم صاروخي لا يستهدف أماكن تواجد روسي وايراني وربما سوري وفعلا حصل ولم يوقع خسائر وكانت النتيجة بالمعايير العسكرية صفر .

فهل يعقل ان هيئات ركن الاطلسي والجيوش الاميركية لم تضع بتقادير مواقفها النتائج والتداعيات والأثمان والتبعات التي سيتحملونها وماذا ستحقق الضربة على المستوى التكتيكي و الاستراتيجي وهل ستحول دون استمرار الجيش السوري في تطهير الارهاب بل هل يعقل انهم لم يتوقعوا النتائج الهزيلة التي ترتقي لمستوى فضيحة بالمعايير العسكرية ّ!

ثم كيف نفسر الرد الروسي الباهت الذي اعق الوحيد لهجة التهديد الصارمة الحاسمة وصمت حزب الله بعد انتوعد نصرالله برد حاسم والتروي والضبط الايراني بعد وعد بالاقتصاص لشهداء ال T4؟

وهنا يجدر بالذكر تفوق شبكة الدفاع الجوي السورية ودورها العظيم ,ويقظتها وجهوزيتها التي نوهنا عنها التي اسقطت 71 صاروخا"من اصل 103 صواريخ .

ولو تسائلنا لماذا الهجوم وماهي غاياته سنستنتج ما يلي :

وضع التهديدات والضربة بواجهة وصدارة الاحداث بدل الحديث عن الهزيمة الاميركية الاستراتيجية المهينة بالغوطة .

قبض ثمن الصواريخ كل من فرنسا وبريطانيا واميركا.

حفظت ماء وجه ترامب ودماه مقابل تعهد بسحب قواته من سورية.

ارسل رسائل لدماه وادواته وإرهابه والعدو الصهيوني بعدم التخلي عنهم وأخماد النقمة الصهيونية في اميركا وفي الكيان الصهيوني .

وضع اميركا وبريطانيا وفرنسا على مائدة التسويات في جنييف وفينا واينما حصلت .

بدون شك ان هذه الخطوة المربكة الهزيلة كسرت حواجز الوهم وعرت الزيف والعربدة والبلطجة الاميركية وكانت فضيحة اخلاقية وسياسية وعسكرية وكانت بمثابة تحول تاريخي في الوقت الذي تواصل به سورية بسط سيطرتها الميدانية واجتثاث الارهاب وترسيخ محورها وتحالفاتها الاستراتيجية كقوة تحرر تقارع بذراعها الطويلة الامبريالية والصهيونية والاردوغانية والرجعية العربية وتفتح الافاق لعالم حر انعتق من سطوة هيمنة القطب الاوحد ,وقد كان الزعيم العربي بشار الاسد عنوان هذه المرحلة حصنا منيعا عصي على الكسر والتطويع .

ان كانت هناك صفقة ستكون تكتيكاً يبدو للوهلة الاولى تنازلاً صب في صالح انجاز استراتيجي هو سحب القوات الاميركية الغازية عن التراب السوريوكانمقدمة لفجرعالم جديد

عمان