عاجل للغاية- عقود جولة التراخيص الاخيرة اسوء من نتائجها

 

أحمد موسى جياد

 

 

 

واخيرا وفرت وزارة النفط نموذج عقود الجولة الخامسة الاخيرة وهي عقد تطوير وانتاج DPC   الخاص بالحقول المكتشفة وعقد استكشاف وتطوير وانتاج الخاص بالرقع الاستكشافية EDPC؛ لكن لم توفر الوزارة وثيقة المناقصة النهائية FTP ولا شروط المناقصة.

تم اعداد هذا التقييم الاولى بعد قراءة عقد التطوير والانتاج فقط لان خمسة من الاحالات الستة تتعلق بالحقول المكتشفة التي ينطبق عليها عقد التطوير والانتاج؛ وكذلك بعد الاطلاع على تصريحات مدير عام دائرة العقود في الوزارة المنشورة بتاريخ 2 أيار الحالي.

كانت نتيجة التقييم سلبية للغاية لان العقد يوفر امتيازات مالية سخية للشركات النفطية الاجنبية بالضد من مصلحة العراق مما يكلف العراق مليارات من الدولارات كتنازل من عوائده الصافية للشركات.

تتلخص هذه الامتيازات السخية المتنازل عنها للشركات الاجنبية بما يلي:

‌أ-       اعتماد اسعار نفط منخفضة في معادلة سعرية مبسطة جدا وبدائية وغير رصينة تستخدم لاحتساب حصة الشركات من العوائد الصافية لعقود تتراوح مددها بين 20 عام و34 عام؛

‌ب-  اعتماد اسعار مرتفعة للغاز الجاف؛

‌ج-    الغاء آلية ربط ربحية الشركات مع نفقاتها الرسمالية المسترجعة (المعروفة بمعامل آر)؛

‌د-     اعتماد آلية لربط استرداد الكلف الرسمالية بأسعار النفط لا توفر مطلقا أي حماية او منفعة للعراق؛

‌ه-   عدم تحديد العديد من المتغيرات المهمة لكل حقل وتركها للشركات (مثل انتاج الذروة ومدته؛ الانتاج التجاري؛ تخصيصات صندوق التدريب؛ تخصيصات صندوق البنى التحتية)؛

‌و-     معاملة الحقول المكتشفة على انها رقع استكشافية مما يسبب تجاهلا لانعدام وجود المخاطر التي تتصف بها عادة الرقع الاستكشافية وليس الحقول المكتشفة.

  ولذ فإنني وبكل قوة ووضوح:

1-ادعو وزارة النفط الى عدم توقيع أي من العقود المعنية؛

2-  اناشد كل من مجلس الوزراء ولجنة الطاقة التابعة له الى عدم المصادقة على أي عقد توقعه الوزارة مرتبط بهذه الجولة؛

3-وبما ان عقد تطوير حقل شرق بغداد (رغم عدم نشره لحد الان من قبل الوزارة) يستند على نفس اسس عقود هذه الجولة فإنني ارى عدم تصديق هذا العقد أيضا؛

4-ادعوا المخلصين من العراقيين كافة الى معارضة التوقيع او المصادقة على هذه العقود المجحفة بحقوقهم والتي تم طبخها على عجل لأغراض انتخابية وغيرها!!!!!

يتلخص هذا التقييم ونتائجه بما يلي:

اولا: يوجد في العقد عدد "هائل" من الاخطاء المطبعية ربما نتيجة للاستعجال في عقد الجولة قبل الانتخابات. وهنا لابد من التأكيد على ان من اهم اساسيات العقود، وخاصة ان كانت في اللغة الإنكليزية، هو دقة النص ووضوح التعبير وسلامة الصياغة؛ وهذه جميعا تتأثر سلبا وبشكل كبير في حالة وجود وتكرار عدد كبير من الاخطاء مما تؤدي في النتيجة الى ان يكون العقد سيء من حيث التطبيق وخطر من ناحية النتائج ومكلف للغاية في حالة التحكيم الدولي.

ثانيا: تضمنت المادة الاولى مصطلح "معدل المردود الداخلي IRR “Internal Rate of Return” ،

ولكن لم يذكر هذا المصطلح في بقية العقد مما يعني عدم استخدامه او الغائه من قبل الشركات حيث انها ساهمت في اعداد وصياغة هذه العقود.

ونظرا لأهمية استخدام هذا المصطلح كأحد مؤشرات حسابات الجدوى الاقتصادية؛ فلماذا تم ذكره ولم يتم استخدامه؟ ومن الجدير بالذكر ان قانون 84 لسنة 1985 –الفصل الرابع- المواد 23 و24 و25 يلزم الوزارة بإعداد وتقديم دراسة الجدوى لأي من هذه الحقول؛ ولكن الوزارة لم تقم بذلك.

ثالثا: تضمنت المادة الاولى من العقد مصطلح "اعلان الاكتشاف التجاري Declaration of Commerciality ولكن لم يتم تعريفه ولم تتم الاشارة اليه أو استخدامه في بقية العقد.

وهنا لابد من الاشارة ان هذا المصطلح يتعلق بشكل اساسي بالرقع الاستكشافية وليس الحقول المكتشفة، كما هي عليه الحال بموضوع هذا العقد. ومع ذلك لماذا تم ذكره ولم يتم استخدامه؟

رابعا: تسعيرة الغاز الجاف

حدد العقد سعر الغاز الجاف بما يعدل 50 % من سعر نفط التصدير التمهيدي (للبرميل المكافئ)

واعتقد ان الوزارة هنا ارتكبت أكثر من خطا ستترتب عليها نتائج مالية كبيرة لصالح الشركات الاجنبية ونتائج كارثية على العراق للأسباب التالية:

1-ان هذه العلاقة بين سعر النفط وسعر الغاز الجاف سبق وان تم استخدامها في عقود جولات التراخيص الرابعة فقط؛ لان تلك الجولة كانت للرقع الاستكشافية فقط ولم يتم استخدامها مطلقا لعقود الحقول المكتشفة كما هي عليه الحال في هذه العقود الحالية. وقد سبق لي ان حذرت ونبهت الوزارة الى ذلك وعدم إطلاق تسمية "رقع استكشافية" على حقول مكتشفة لسبب جوهري يتعلق باعتبارات مخاطر عدم الاكتشاف وضرورة تغطية هكذا مخاطر.

2-كانت "اجور/مكافئة الخدمة او ربحية الشركة" في جميع عقود الجولة الرابعة (كغيرها من عقود الجولات الثلاث السابقة لها) محددة بعدد ثابت من الدولارات لبرميل النفط (المكافئ)؛ اما في هذه الجولة الخامسة فان ربحية الشركة تكون على اساس "صافي العوائد" كما سيناقش لاحقا. والفرق كبير جدا ولصالح الشركة الاجنبية وخاصة عند ارتفاع اسعار النفط.

3-تضمنت جميع عقود الجولة الرابعة (كغيرها من عقود الجولات الثلاث السابقة لها) ما يسمى بمعمل-آر    R-factor والذي بموجبة تنخفض ربحية الشركة بتزايد عوائدها على نفقاتها. وتطبيق هذا المعامل من الناحية الفعلية يعني تزايد حصة العراق بعد بلوغ الانتاج مستوى الذروة المتعاقد عليها في الحقل المعني. ولم أجد اي اشارة الى معامل-آر في عقود هذه الجولة مما يعني خسائر مالية كبيرة للغاية يتحملها العراق وتذهب لصالح الشركات الاجنبية.

خامسا: الشريك الحكومي

لم يتضمن هذا العقد الشريك الحكومي مما يعني خسارة في حصة العراق تتراوح بين 5 % (بسبب تخفيض حصة الشريك الحكومي في بعض عقود الجولات السابقة) الى 25 % من "العوائد الصافية". وهذه تشكل خسائر مالية ضخمة جدا للعراق وعائد اضافي للشركات. وهنا لابد من التأكيد ان خسارة حصة الشريك الحكومي لا تعوضها حصة الريع Royalty البالغة 25% لان الموضوعين منفصلين تماما.

سادسا: صندوق التدريب والتأهيل

تمت الاشارة الى هذا الصندوق وما يتعلق به من مسائل ولكن لم يتم تحديد المبلغ الذي يخصص له سنويا. وهذا يخالف جميع عقود الجولات السابقة حيث تم تحديد مبلغ معين وموحد لكل جولة على حدة. فكان 5 مليون دولار سنويا لكل عقد من عقود الجولات الاولى والثانية ومليون دولار سنويا لكل عقد من عقود الجولات الثالثة والرابعة. فلماذا لم يحدد المبلغ في هذه الجولة علما ان هذه التخصيصات غير قابلة للاسترداد. وبما ان عقود هذه الجولة مبنية على المشاركة في صافي العوائد فيجب ان لا تقل تخصيصات الصندوق عن 3 مليون دولار سنويا لكل عقد.

سابعا: صندوق البنى التحتية

كما كانت عليه الحال بالنسبة لصندوق التدريب فقد تم تضمين صندوق البنى التحتية في عقود هذه الجولة ولكن أيضا لم يتم تحديد تخصيصاته السنوية.

ومن الجدير بالذكر انه تم ادخال هذا الصندوق في عقود الاستكشاف في الجولة الرابعة فقط وكانت تخصيصاته السنوية تعادل 10 % من ميزانية برنامج العمل السنوي للعقد المعني.  فلماذا لم يحدد المبلغ في هذه الجولة علما ان هذه التخصيصات قابلة للاسترداد الى الشركة. وبما ان عقود هذه الجولة مبنية على المشاركة في صافي العوائد فيجب ان لا تقل تخصيصات الصندوق عن 10 % من ميزانية برنامج العمل السنوي للعقد المعني.

ثامنا: مستوى انتاج الذروة ومدته   Plateau Production & Period

على خلاف كل العقود لجولات التراخيص السابقة لم يحدد عقد هذه الجولة مستوى انتاج الذروة ومدة استمراريته، بل ترك ذلك لحين تقديم الشركة لخطة التطوير النهائية التي تقدم بعد ثلاث سنوات من دخول العقد حيز التنفيذ.

فلماذا ترك امر تحديد هذين الموضوعين للشركات ذاتها؟

ألا توجد لدى الوزارة حاليا الامكانية التقنية لتحديد انتاج الذروة ومدته؟

ام ان التوجيه بعقد الجولة قبل الانتخابات- اي تسييس الموضوع لأغراض انتخابية- هو السبب وراء كل هذا التخبط الذي سيتسبب في خسائر مالية هائلة ولمدد تتراوح بين 20 و34 عاما حسب نوعية عقود هذه الجولة.

تاسعا: مستوى الانتاج التجاري Commercial Production Rate     

يحدد هذا المستوى بداية احتساب مستحقات الشركة من العوائد الصافية وحسب الضوابط المفصلة في العقد. ولكن الغريب انه تم تحديد هذا المستوى وبشكل موحد لكل الحقول المشمولة وبكمية 10 ألف برميل يوميا لكل عقد.

ومن الجدير بالذكر ان خمسة من "العقود" من مجموع ستة تم احالتها تحتوي على تسعة حقول مكتشفة وقسم منها –مثل حقلي السندباد 1 و2- تم فيها حفر خمسة ابار وبنتائج مشجعة جدا. وهذا يعني:

1-ليس من الصحيح تحديد مستوى انتاج تجاري موحد على اساس "العقد" لان العقود تختلف من حيث عدد الحقول التي تتضمنها ومرحلة التطوير الحالية في كل حقل وكمية الاحتياطيات النفطية فيها؛ 

 

2-بإمكان الشركة الاجنبية الوصول الى هذا المستوى من الانتاج بسرعة نتيجة للأعمال السابقة التي قامت بها اجهزة الوزارة وبذلك تبدأ الشركة باستلام حصتها من العوائد الصافية!!!

3-وهنا يترتب على العراق خسائر مالية قد تكون باهظة للغاية نتيجة لعدم قيام الوزارة بتحديد مستوى الانتاج التجاري لكل حقل على اسس فنية دقيقة وصائبة. 

عاشرا: معادلة تحديد "العائد الصافي" وحصة الشركة الاجنبية منه

وهذه تعتبر من أكبر اخطاء الوزارة واكثرها خدمة للشركات الاجنبية واضرارا بمصلحة العراق. وبسبب خطورة هذه المعادلة وافتقارها لأبسط الاسس المهنية والاقتصادية والاحصائية سنقوم ببيان اخطاء الوزارة وكما يلي: 

معدل اسعار النفط العراقي

اعتمدت الوزارة سعر 50 دولار للبرميل "كأساس لسعر النفط" في هذه المعادلة وقد قدم مدير عام دائرة العقود في الوزارة التفسير التالي لاختيار هذ السعر " اخذنا معدل برنت خلال السنة الماضية وكان بحدود 57 الى 58 دولار مطروح منه 7 دولار".

لماذا هذا الرقم وهذه الطريقة تمثل اخطاء فادحة لا تغتفر:

1-ان مدة هذه العقود تتراوح بين 20 و25 عام بالنسبة لعقود التطوير والانتاج و34 عام بالنسبة لعقود الاستكشاف والتطوير والانتاج. فهل من المنطقي اعتماد معدل سعر النفط لسنة واحدة فقط اساسا لهذه العقود طويلة الامد؟ بالتأكيد ليس منطقيا ولم أقرأ او اسمع مطلقا مثل هذه الطريقة لعقود نفطية تبلغ عوائدها عشرات ان لم يكن مئات المليارات!!!!

2-تشير المعلومات الرسمية للوزارة ذاتها ان معدل سعر تصدير النفط العراقي منذ تموز 2008 ولغاية نيسان 2018 (اي خلال 118 شهر) كان 74 دولار للبرميل؛ اي 48 % اعلى من السعر المعتمد من قبل الوزارة!!! فلماذا اهملت هذه الاحصائيات الرسمية؟؟

3-خلال الفترة اعلاه كان سعر النفط العراقي اقل من 50 دولار في 34 شهرا فقط من مجموع 118 شهر؛ 6 أشهر من تشرين ثاني 2008 والى نيسان 2009، 3 أشهر من كانون ثاني الى اذار 2015 و25 شهرا من آب 2015 الى آب 2017. وهذا يعني ان 28.8% فقط من مجموع الاشهر منذ تموز 2008 كانت اسعار النفط فيها اقل من 50 دولار. فلماذا لم تنتبه الوزارة الى هذه المسالة ولم تستفد منها!!؟؟؟

4-من اوليات علم الاحصاء والتحليل الاقتصادي وممارسات التقييس   Indexation ان يتم اختيار سعر او سنة "الاساس" بعناية فائقة جدا واختبارات عديدة ولابد من تجنب الفترات الغير اعتيادية. وكان عام 2017 غير اعتيادي بدليل اتفاق الاوبك الذي وضع حدا لانهيار اسعار النفط التي بدأت بالتحسن منذ منتصف العام. فأي جهل بالأساسيات المعروفة!!؟؟

5-يبدو ان الوزارة لم تقم باستشارة سومو وهي الجهة الوحيدة المؤهلة، فنيا، لإعطاء راي بشأن اسعار النفط ضمن تشكيلات الوزارة؟؟ فلماذا تفردت دائرة العقود بتبني سعر للنفط وبهذه الطريقة البدائية للغاية!!؟؟

6-معظم التوقعات الخاصة بأسعار النفط التي قامت وتقوم بها المؤسسات الدولية المرموقة تشير الى ارتفاع اسعار النفط من الان فصاعدا وبالتأكيد فوق مستوى 50 دولار للبرميل سواء في المديات القصيرة او المتوسطة او البعيدة. فمعدل سعر النفط العراقي خلال الاربعة أشهر الاخيرة من هذا العام كان 61.85 دولار- اي 23.7 % فوق سعر الاسا س اثناء عقد جولة التراخيص!!       

يستنتج مما تقدم ان تبني سعر 50 دولار كأساس في احتساب حصة الشركة الاجنبية من "العائد الصافي" يعمل بالتأكيد على زيادة تلك الحصة طرديا بارتفاع اسعار النفط فوق سعر الاساس المنخفض اصلا. والحسابات اعلاه تشير ان الشركات حققت زيادة قدرها 23.7 % في حصصها من "العائد الصافي" حتى قبل توقيع العقد. مبروك يا وزارة النفط!!!!

ربط استرداد الكلف الرأسمالية بأسعار النفط

يشير العقد الى ان "نسبة العائد الصافي" المخصصة لاسترداد الكلفة تكون 30 % عندما تكون اسعار النفط تساوي او اقل من 21.5 دولار وبعكسه تكون النسبة 70%.

وهنا نسجل الملاحظات التالية:

1-لم يذكر مدير عام العقود كيف تم تحديد هذا السعر؟ ومن قبل اي عبقري؟ وماهي الحسابات والمبررات التي استند عليها؟

2-لم تشهد اسعار تصدير نفط العراق مطلقا هذا السعر المنخفض منذ تموز 2008 ولحد الان. وان أوطأ سعر كان 22.21 دولار ولشهر واحد فقط وهو كانون ثاني 2016. فما هي الحكمة والفائدة من تحديد هذا السعر المنخفض ليكون اساس لتجنب أثر تسديد الكلف الرأسمالية!!!

3-ونظرا لضعف احتمالية انخفاض اسعار النفط العراقي الى ذلك المستوى ولمدة مؤثرة فان ذكر هذا الشرط في العقد لا يشكل اي فائدة للعراق ولا يوفر من الناحية العملية والفعلية اي حماية؛ وبالمقابل اعطى العقد نسبة 70% للشركة لاسترداد الكلفة.!!

 

4-والاخطر من كل ذلك ان العقد لم يحدد بوضوح ماذا يحصل لنسبة العائد الصافي عند استرداد الكلف الرأسمالية بالكامل خاصة وان العقد لا يتضمن معامل-آر كما ذكر سابقا.

يستخلص مما تقدم ان ربط استرداد الكلفة بأسعار النفط وبالصيغة المعتمدة بالعقد تخدم الشركات الاجنبية وبالضد من مصلحة العراق.

أحد عشر: التعارض مع الدستور وقوانين الموازنة

قال المدير العام لدائرة العقود ان اغلب التغييرات التي تم ادخالها كانت استجابة لمخاوف "الوزارة وبعض من اعضاء البرلمان"!!!! (ارجو ان لا يكونوا نفس البرلمانيين الذين عملوا على تمرير القانون "الخبيث" لشركة النفط الوطنية العراقية)

من الاسس الدستورية المهمة في ادارة القطاع النفطي هو "تحقيق اعلى منفعة للشعب العراقي" (المادة 122 –ثانيا)؛ كما اكدت قوانين الموازنة (منذ 2015) على " حفظ مصلحة العراق الاقتصادية ..... وتخفيض النفقات وايجاد الية لاسترداد التكاليف بحيث تتلاءم مع اسعار النفط".

فاين هي مصلحة العراق وكيف تم تحقيق اعلى منفعة للشعب العراقي في عقود هذه الجولة وعقد شرق بغداد؟ وهل اعتماد اسعار النفط المذكورة في العقد- كما ذكر اعلاه- تحفظ مصلحة العراق الاقتصادية؟؟؟

على وزارة النفط تقديم حسابات الجدوى الاقتصادية عند الاجابة على هذين التساؤلين الجوهريين وبالمقارنة مع نتائج جولات التراخيص السابقة وليس الاكتفاء بالتصريحات الشعبوية للأغراض الانتخابية.

 

وللتذكير، وكما ذكر اعلاه، ان قانون 84 لسنة 1985 –الفصل الرابع- المواد 23 و24 و25 يلزم الوزارة بإعداد وتقديم دراسة الجدوى لأي من هذه الحقول؛ ولكن الوزارة لم تقم بذلك.

 

ولذ فإنني وبكل قوة ووضوح وصراحة:

1-  ادعو وزارة النفط الى عدم توقيع أي من العقود المعنية؛

2-اناشد كل من مجلس الوزراء ولجنة الطاقة التابعة له الى عدم المصادقة على أي عقد توقعه الوزارة مرتبط بهذه الجولة؛

3-وبما ان عقد تطوير حقل شرق بغداد (رغم عدم نشره لحد الان من قبل الوزارة) يستند على نفس اسس عقود هذه الجولة فإنني ارى عدم تصديق هذا العقد أيضا؛

4-ادعوا المخلصين من العراقيين كافة الى التحرك ومعارضة التوقيع او المصادقة على هذه العقود المجحفة بحقوقهم والتي تم طبخها على عجل لأغراض انتخابية وغيرها!!!!!

 

ارجو تعميم هذه المساهمة على اوسع نطاق ممكن نظرا لأهمية وخطورة الموضوع.

 

 

 

تحياتي

 

مع كل الود والتقدير

 

اخوكم

احمد موسى جياد

استشارية التنمية والابحاث/ العراق

النرويج

4 أيار 2018