بلا دليل ذهبي

 

اليكس فيشمان

 

يديعوت - 1/5/2018

          ان الكشف امس امام عيون الصحافة في البلاد وفي العالم لم يأت بدليل ذهبي. كان هذا يمكنه أن يكون دليلا ذهبيا لو أن هذه المادة كانت عرضت على العالم في بداية العقد. اما اليوم فهذه معكرونة باردة تخدم صورة رئيس الوزراء في الداخل كمقاتل مصمم وثابت في سبيل أمن اسرائيل.

          كل ابطال القصة الاسرائيلية الايرانية يسيرون منذ اشهر على حافة الهوة وليس هناك من يمسك بهم باطراف ملابسهم ويشدهم الى الوراء.

          عقد امس الكابنت على عجل على خلفية الهجوم المغفل في سوريا، مما خلق توترا في الجمهور. فعندما تفجر عشرات الصواريخ الباليستية التي تحمل رؤوسا متفجرة بوزن 750 كيلو غرام في وقت واحد قرب المطار الدولي في حلب، فان الناس سيشعرون بهزة ارضية في كل شمال سوريا. ولكن ليس هناك فقط. فموجات الصدى تهز الشرق الاوسط بقوى لم نشهدها هنا منذ سنوات طويلة.

      ما يهم الجمهور: متى خرجت اسرائيل الى حرب مبادر اليها باستثناء قصف منشآت النووي جلبت نتائج سياسية وعسكرية مرضية؟ واي تهديد استراتيجي وجودي، حقيقي، يوجد اليوم على اسرائيل؟ وماذا تسعى اسرائيل الى تحقيقه من مواجهة عسكرية مبادر اليها مع ايران؟ واي "صورة نصر" نتصورها من مثل هذه المواجهة؟

          الايرانيون يعرفون بان اسرائيل تعتمد على الدعم السياسي والعسكري من ادارة ترامب، وتنسق مع الامريكيين في تفعيل روافع ضغط على ايران، مثلما رأينا امس في استعراض رئيس الوزراء.

          لقد نقلت محافل استخبارات امريكية للايرانيين في الايام الاخيرة تحذيرا خطيرا وطلبت منهم الامتناع عن ادخال صواريخ ايرانية جديدة، اغلب الظن من طراز "قايم 1" الى سوريا. وكانت التحذيرات علنية ايضا.

          تجاهل الحرس الثوري المنشورات والتحذيرات ونقلوا الى سوريا بضع عشرات عديدة من الصواريخ من هذا النوع. وحسب مصادر امريكية فان الحديث يدور اغلب الظن عن صواريخ باليستية حديثة لمدى 700 800 كيلو متر، دخلت الى الخدمة العملياتية السنة الماضية فقط. من يحوزها هم فقط رجال الحرس الثوري.

          يعرف الايرانيون الاضطرارات التي على حزب الله الذي هو غير جاهز في كل وضع للمواجهة مع اسرائيل. الان مثلا، عشية الانتخابات في لبنان. ولهذا فقد بدأوا باقامة منظومة صواريخ مستقلة خاصة بهم في سوريا تكمل منظومة الصواريخ الثقيلة لحزب الله في لبنان وتردع اسرائيل. ينبغي الافتراض بان اسرائيل ترى في ادخال هذه الصواريخ "قنبلة متكتكة" تفترض عملا فوريا.

          في هذه الاثناء علق الايرانيون في وضع محرج. فهم يهددون بمعاقبة من يهاجمهم، يعدون بتدمير اسرائيل، ولكنهم هم الذين يعيدون توابيت الشهداء الى الديار. ولهذا فهم يسكتون حاليا. ليس للرئيس الايراني روحاني أي مصلحة في خلق استفزاز عسكري تجاه الامريكيين قبل 12 ايار، الموعد الذي سيتخذ فيه الرئيس ترامب قراره بشأن الاتفاق النووي. في ايران يقدرون ان ترامب يكمن لاخطاء ايرانية والصواريخ على اسرائيل هي بالضبط الخطأ الذي يبحث عنه كي يعلن عن الغاء الاتفاق.