ج3 / قصة الانقلاب الإلكتروني الطالباني

علاء اللامي

 

 المفوضية تعاقب حسن توران بأعلى غرامة في تاريخها (50 مليون دينار) لأنه فضح التواطؤ مع المزورين في محاولة فاشية لقمع المعترضين والمعارضين وإسكاتهم... والكاكائي يكشف: طالبتهم بتطبيق قانونهم وتسليم صور من استمارات الانتخابات للأحزاب فعزلوني... لماذا؟

اثناء كتابة هذا الجزء من سلسلة المقالات أصدرت مفوضية الانتخابات الطائفية قرارا عاقبت فيه نائب رئيس الجبهة التركمانية حسن توران الذي عرضنا اجزاء من حديثه وآرائه في الحلقات السابقة بغرامة مالية مقدارها خمسون مليون دينارا بحجة التشهير واتهمها بالتزوير في محاولة قمعية وفاشية لإسكات المعترضين والمعارضين. وهذه أعلى غرامة تصدرها المفوضية والطريف أنها أرفقتها بقرص مدمج سجلت عليه أحاديثه للإعلام ... توران صرح بعد تلقيه القرار بالقول إنه (يمارس واجبه الوطني والقانوني في حفظ وضمان أصوات الناخبين، في وقت الذي يواصل فيه أبناء المكون التركماني الاعتصامات المدنية في المطالبة بإجراء العد والفرز اليدوي لصناديق الاقتراع في كركوك"، مؤكدا أن "قرار الغرامة هو شرف ومفخرة في كشف الحقائق ولن تثنينا عن تراجع والمطالبة بحقوق أبناء شعبنا وإن هناك مؤامرات تجري في كركوك لتجريدنا من المكاسب التي حققناها في 16 تشرين الأول 2017" فقد أكدت الوثائق والدلائل حصول التزوير في كركوك والتلاعب في SDRAM صناديق الاقتراع) أما رئيس الجبهة التركمانية العراقية أرشد الصالحي فقال ( سنلاحق المفوضية قانونياً ونحملها مسؤولية كل قطرة دم ستراق بكركوك لانها لم تفي بوعودها وقد خرقت الاتفاق الذي توصلنا اليه حول اعادة العد والفرز لعدد من الصناديق المشبوهة في كركوك وداقوق لأن الاحزاب الكردية مارست ضغوطا على مجلس المفوضية لإعلان النتائج قبل التدقيق بتلك الصناديق).

بصراحة شديدة، وبعيدا عن تصريحات هذا الطرف أو ذاك من أطراف العملية السياسية فإن ما قامت به المفوضية لا يمكن وصفه إلا بالاستهتار الكامل والذي لا مثيل له والازدراء الكامل والإهانة الشاملة لكل الشعب العراقي وليس فقط لأهالي كركوك وكل من يسكت على هذه الإهانة او يحاول تبريرها يشاراك فيها ويهين الشعب كله. لماذا ترفض هذه المفوضية حتى الآن تسليم نسخا إلكترونية من استمارات الانتخابات نفسها الى ممثلي الأحزاب والقوائم المشاركة فيها؟

نواصل الآن جرد المعلومات والمعطيات حول فضائح الانتخابات التشريعية الأخيرة في العراق بهدف توثيق وأرشفة المعلومات والتحليلات المتعلقة بالفضيحة الانتخابية في عدد من المحافظات وفي مقدمتها كركوك والسليمانية والتعليق عليها، وسنتابع الآن حلقة من هذا البرنامج نفسه استضيف فيها د. سعيد الكاكائي عضو مجلس المفوضين المنشق على مجلس المفوضية بثت بعد يوم واحد على الحلقة السابقة من برنامج بالحرف الواحد التي تعرضنا لها في الحلقتين الأولى والثانية من هذه السلسلة، وسنؤجل الحديث عن برنامج وكالة" الغد برس" الى الجزء القادم.

9-المذيع: يعيد طرح التهمة التي وجهها الناطق الرسمي باسم المفوضية في الحلقة السابقة كريم التميمي إلى الكاكائي والتي مفادها أنه طلب منهم منح حركته " التغيير كوران" مقعدين بشكل غير مشروع. الكاكائي أقسم بمبادئه الدينية الكاكائية الأربعة (الكاكائية أو اليارسانية، طائفة دينية والتي تسمى أيضا، من قبل الإيرانيين، والعرب، بأهل الحق هي أحد فروع الديانة اليزدانية القديمة (كلمة يزدان تعني الرب أو الخالق أو الله) التي كانت معتنقة من قبل معظم الأكراد قبل الإسلام في كردستان )  الصدق والنقاء و"عدم الغرور أو التسامح" والعدالة، كما أقسم بقوله (بحق علي بن أبي طالب الذي هو مولاي) أنه لم يقل هذا الكلام ولم يطالب بمقاعد لحركته وإن كل الذي قاله هو (توقعاته الشخصية بأن حركة التغيير ستفقد مقعدا أو مقعدين في السليمانية وربما ستفوز بمقعد في كركوك ومقعد في)..

المذيع (مقاطعا): لماذا إذن استهدفك زميلك التميمي بهذه التهمة واتفق معه في ذلك جميع أعضاء المفوضية؟

الكاكائي: لأن هذا تسقيط لشخصيتي واستهدافي لشخصيتي لأنني أردت ان أطمئن الشارع، أردت ان أقطع الشك باليقين...المفوضية اخفقت في تطبيق القوانين والسياقات التي تلزمها بالعمل بموجبها وخاصة المادة 8 من قانون المفوضية رقم 11 لسنة 2007 المعدل، والخاصة بالتنفيذ المدني لإجراءاته وأنظمته ويجب عليه إحالة أي قضية جنائية إلى السلطات المختصة إذا وجد دليل على سوء تصرف وعدم نزاهة في العملية الانتخابية. وأنا لم أقدم للمفوضية أي شكوى عن تهديد تعرضت له تحريريا أو شفهيا، أنا لم أكن مهددا بالقتل كما قال بيان المفوضية... وبالمناسبة فرئيس الوزراء حيدر العبادي أصدر بيان للتوضيح وفند فيه هذا الموضوع بعد التحقيق معي ومع زميل آخر هو معتمد الموسوي ولكن هذا البيان من المفوضية هو الذي عرض حياتنا الى الخطر.

وأضاف الكاكائي: (المفوضية أخفقت بتنفيذ بنود قانون المفوضية وخاصة الفقرة الخاصة بتزويد وكلاء الأحزاب السياسية بنسخة إلكترونية من استمارات النتائج واوراق الاقتراع في كل محطة من محطات الاقتراع... وأنا لا أقول بأن المفوضية تعمدت عدم تزويد الجهات بما نص عليه قانونها ولكنها أخفقت في ذلك لأنها فتية. وأنا شخصيا أخذت الهارد درايف" يعرض آلة صغيرة" وذهبت يوم 16 من هذا الشهر "مايس آيار" إلى مكتب كريم التميمي الذي قال لي قبل يوم جيب لي "الهارد درايف" وأنا أسجل لك عليه النتائج وأعطيها لك، ولأني لم أجده في مكتبه فذهبت الى مكتب مدير الدائرة الانتخابية د.رياض البدران وطلبت منه أن يسجل لي أوراق الاقتراع والنتائج لأطبعها أنا على حسابي وأوزعها على وكلاء الأحزاب والجهات التي لديها شكوك (يفهم من كلامه أنه لم ينجح في مسعاه).

يسأله المذيع: هل معنى ذلك أن زملاءك في المفوضية لديهم جميعا نسخ من النتائج وأنت ليس لديك.

الكاكائي: بكل تأكيد، وإلا كيف يقومون بمؤتمرات صحافية ويعلنون النتائج النسبية خلال ثلاثة ليال متتالية بعد مطابقة النتائج والبيانات الواصلة - كما يفترض - من الوسط الناقل والفلاش ماموري "الذاكرة الإلكترونية الصغيرة" وكذلك مع صور أوراق الاقتراع داخل صناديق الانتخابات).

ويلخص الكاكائي كلامه بالقول: (أنا كنت على يقين بأن عملية المطابقة سوف تتم ولكن في اليوم التالي وصلتني معلوم بأن نتائج الانتخابات في محافظة البصرة الواردة من الوسط الناقل والفلاشات ماموري لم تكن متطابقة... ثم حصل بعد ذلك التجاوز من مجلس المفوضين على الصلاحيات والنظام الداخلي فمنعوا موظفي مكتبي من الدوام واعطوهم إجازة ومنعوا حمايتي من دخول المفوضية وهناك قرار بسحب يدي دون أي تحقيق معي أو طرح أي سبب لذلك، وأنا كعضو في هيئة النزاهة أيضا من حقي أن أصل الى مكان او نقطة في المفوضية لأحصل على المعلومة. والمفوضية أصدرت قرارا بتاريخ 13/5/2018 (يعطي نسخة من القرار للمذيع ويقرأ الأخير نصه). بمنع إجراء أي عد يدوي لخمسة بالمائة من المحطات والاكتفاء بتزويد وكلاء الكيانات السياسية نسخة إلكترونية من النتائج وحتى هذا البند لم ينفذ.

وقبل أن ينتهي البرنامج سأل المذيع ضيفه الكاكائي: لماذا توجد البيانات والمعلومت لدى رياضض البدران ولدى أعضاء المفوضية الآخرين ولا توجد لدى الأحزاب (ولم تسلم إلى الأحزاب)؟

فيرد د. الكاكائي بإطلاق آهة. فيطالبه المذيع بالتوضيح فيقول الكاكائي: هذه - الآهة - باللغة الإنكليزية لها معنى كبير جدا وهو : آه لو أقدر أجاوبك!

المذيع مكررا: آه لو تقدر تجاوبني ... وصلت الفكرة!

الكاكائي: وسوف أجاوبك وأنا هنا في بغداد وفي شقتي ببغداد.

المذيع: وإلى متى ستبقى على هذا نهجك في البحث عن الحقيقية؟

الكاكائي: سأبقى إلى حد ما أصل إلى الحقيقة أو أن الله سبحانه وتعالى يأخذ هالروح من هالجسد!

انتهى البرنامج... وسوف يستضيف البرنامج نفسه في اليوم التالي د. سعيد الكاكائي للمرة الثاني، وفيها سيكشف بالأرقام والأدلة النسبة الهائلة لعدم تطابق النتائج المعلنة مع الحقيقية التي حصل عليها من الأجهزة بطريقته الخاصة ... وننتقل الان الى المؤتمر الصحافي الذي عقده الكاكائي في فندق الرشيد وفجر فيه خلافاته مع مجلس المفوضين.

في الجزء القادم نتابع تفاصيل المؤتمر الصحافي الذي عقده الدكتور الكاكائي وبرنامجا حواريا آخر أستضيف فيه الكاكائي مرة ثانية مع اثنين من ممثلي الأحزاب المشاركة... شكرا لكم على المتابعة والتفاعل.

رابط المؤتمر الصحافي للكاكائي في فندق الرشيد:

https://www.youtube.com/watch?reload=9&v=NoJKbMjiJxo