تركيا والناتو

د. كمال خلف الطويل

 

 

مثلما يستميت بوتين في استرضاء أردوغان ، لا بسبب العلاقة البينية المزدهرة فحسب بل رهاناً على تلازم ذلك مع تفشيل تركيا لجهد ناتوي معادٍ للمصالح الروسية ، سيما ولديها دواعيها الذاتية للاسترابة منه ولو أنها فيه ، تقوم أمريكا- الترامبية ، ولو بعد تلكؤ، بمراضاته لدوافع عدة: الإيقاع بينه وبين روسيا وإيران ، سيما عشية الانخراط في الحرب رباعية-الشعبة ضد الأخيرة: العقوبات والعمل الخفي والدعاية و ؛؛ الهوبرة ... غوايته بمنبج وربما الرقة لقاء امتناعه عن تلقي السلاح الروسي المتقدم ... والتحضير لانسحاب سوري قبل نوفمبر (قرار ذلك سيكون بعد حسم الصراع مع "الدولة")

أشبه ما يكون موقف اردوغان من الناتو بما قام به ديغول نحوه عام ٦٦: بقي عضواً في الحلف وخرج من لجنته العسكرية ، فصار معطوباً ترتيب الحلف أية حملة عسكرية ،  لكون الإجماع شرطاً

وفي الاستراتيجيا ، فبقاء تركيا في الناتو يبقى ضمانةً ولونسبية فيما لو نشب خلاف جذري بين تركيا وروسيا حول البحر الأسود والمضائق واسيا الوسطى والقفقاس

بالمناسبة ، فضباط ارغنكون- ٢٠٠٧ ، والذين أذلهم اردوغان ، نراه يعيد تأهيلهم للحاجة أولاً وبحجة ان من لفق لهم اتهامات ظالمة كان محازبوا غولين في الدولة حينها