إعتذار ورد

د. كمال خلف الطويل

 

لن أتعلل برمضان فخطأي في تاريخ رحيل بدوي الجبل لا عذر له .. لسبب بسيط وهو أني أعرف ، ولأنني سبق وكتبت حوله:

 هو إما ضرب عند جهاز المخابرات العامة بقيادة عبدالكريم الجندي (من السلمية) / أو تعرض لحادث سيارة ، وفق روايتين متناقضتين ، في يوم من ٦٨ (أظنه في الربيع , وربما لذلك شخصت الأنظار للجندي .. والذي كان يومها منخرطاً في إفشال قيام جبهة عريضة من الناصريين والأكرميين - صدق أو لا تصدق - والحركيين ، لكنها - حتى من دون "جهد" الجندي - لم تكتمل نصاباً لاعتراض خالد بكداش - عن الحزب الشيوعي - على ضم البعث "القومي" , ولتفرق الوحدويين الاشتراكيين حول نعم أم لا) ...

 والحال أن صدفةً جمعت حمايَ - الراحل أ. مجاهد الجندي (من حمص) بالراحل أ. بدوي الجبل ، قرب "نورا" في أبورمانة صيف ٧٤ ، - وكنت برفقة حماي - فتعانقا وتبادلا القبل (فكلاهما من محازبي الحزب الوطني: البدوي في قيادته المركزية وسبق وأن وزّر عنه ، والجندي كان أمين محافظة حمص في الحزب) ثم لاطفني بكلمات قبل أن يزورّ عني لما سألته إن كان قد كتب مذكرات سيرة , وتغطي مثلاً موقفه في خريف ٥٦ ، ثم انتهى لقاءٌ - بدأ عطراً - متلبداً بعض الشيء

هذا عن الاعتذار ؛ أما عن الرد: فليس أفضل مما خطّه أخونا د. أسعد أدناه ، عن أحمد سعيد ، رداً على تجنٍ غير عارف ..

لكنني أشير لأمرين: أن أحمد سعيد كان نائباً في برلمان ٦٤-٦٨ ، وكانت مداخلاته ناراً حاميةً على الشيوعيين (تلك الفترة شهدت دوراً متنامياً - وإن محض رهباني - لهم في الحياة الثقافية والإعلامية) .. وأن إجاباته على أسئلة طرحت عليه (سأرسل الحوار لاحقاً) تظهّر جلياً مناهله