قمة بوتين - ترامب تكشف الشرخ العميق في المؤسسة الأميركية: د. منذر سليمان

 


The Trump Putin Summit – Quick Take


July 17, 2018

 

 

 

(English version follows)


قمة بوتين - ترامب تكشف الشرخ العميق
في المؤسسة الأميركية

 

          السياسات الأميركية في عهد ترامب أدت إلى تباعد ونفور عدد من حلفاء واشنطن، لا سيما الاوروبيين منهم، ورغبتهم التوجه شرقاً لتفاهم أوسع مع روسيا الإتحادية؛ خاصة بعد بروز "مناوشات كلامية" مباشرة بينه والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركي، والتي لم تكن حديثة الولادة بل ظهرت على السطح منذ الأيام الرئاسية الأولى لترامب.


          التغيرات الدولية المتسارعة والتي أدت لتراجع مكانة وهيبة الولايات المتحدة في بعض الأقاليم حفزت المؤسسة العسكرية والاستخباراتية السعي "لترميم" ما اختل من موازين قوى؛ والمراهنة على دفع ترامب لتعزيز دورها في صنع القرار على قاعدة العداء التاريخي المتأصل ليس لروسيا فحسب، بل لأي قوة منافسة على المستوى العالمي.



          قرار ترامب بالتحدث مع روسيا جاء اتساقاً مع وعوده الانتخابية، في المجمل، للانفتاح على روسيا والصين؛ بيد أن ما كانت تضمره المؤسسة الحاكمة هو كيفية تطويع ترامب للتساوق مع رغباتها بإشهار حالة العداء لروسيا وفتح المجال أمام سباق التسلح لإرضاء اللوبيات الصناعية والمصرفية المتعددة.



          جاء أداء الرئيس ترامب في هلسنكي مغايراً للتوقعات على نحو غير مسبوق في التاريخ الأميركي، لا سيما إدانته للمؤسسة الأمنية والاستخباراتية الأميركية من على المنبر العالمي، انعكس على الفور في طبيعة الأسئلة  التي كانت معدة مسبقا من قبل الطواقم الإعلامية الأميركية لإحراجه.

          ومضى أبعد من ذلك قبيل التئام لقاء القمة بتخصيصه "الإتحاد الاوروبي" كأكبر خصم دولي للولايات المتحدة؛ بيد أن التوقعات التقليدية كانت سترفع روسيا إلى مرتبة الخصم الأول. كما حمّل الدولتين مسؤولية مشتركة لتردي العلاقات الثنائية بينهما ".. أعتقد أن الولايات المتحدة كانت على قدر من الغباء. أعتقد أننا جميعاً كنا أغبياء."



الاتهامات الأميركية الغاضبة للرئيس ترامب لاحقته قبل نزوله عن منصة المؤتمر الصحفي المشترك مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، محورها الظاهر تعريته لتقارير المؤسسة الاستخباراتية الأميركية حول ضلوع روسيا في الانتخابات الرئاسية، وباطنها ذهابه إلى مديات أبعد مما كان مرسوماً له في البعد الاستراتيجي للتقارب والتصالح مع روسيا. وشكل اللقاء الثنائي بين الرئيسين مادة إضافية للنيل من ترامب واتهامه بأنه أقدم على جملة تنازلات "للثعلب بوتين."

          القيادات السياسية النافذة في الحزبين أجمعت على رفضها لتصرفات وتصريحات الرئيس ترامب، وبعضها سارع توجيه اتهامات له بارتكاب "الخيانة العظمى .." لتصديقه الرواية الروسية وعدم الاقتداء بتوجيهات المؤسسة الأمنية والاستخباراتية الأميركية، التي مهدت الأرضية لديمومة الاشتباك وشيطنة روسيا، وحصدت عكس ما زرعت.



          مدير أجهزة الأمن القومي، دان كوتس، سارع لتوضيح مهام المؤسسة المتشعبة التي يرأسها بالقول "إن مهمة الأجهزة الاستخباراتية الأساس هي توفير أفضل المعلومات ومختلف نواحي التقييم المستندة إلى حقائق صارمة ووضعها تحت تصرف الرئيس وصناع القرار. تقييمنا للتدخل الروسي في انتخابات عام 2016 كانت جلية وصارمة."



          جملة من ضباط ومسؤولي الاستخبارات السابقين أيقنوا أنه ينبغي معاقبة ترامب الذي بتصرفاته ".. أثار تساؤلات حول حقيقة التزامه بتنفيذ مهام المنصب الرئاسي .. هناك إحساس عام بأن الرئيس الحالي غير قادر على وضع مصالح البلاد كأولوية تسبق مصالحه الشخصية."

          المدير السابق للسي آي إيه، جون برينان، علق قائلاً ".. أداء دونالد ترامب يرتقي بل يفوق معايير ارتكاب الجرائم الكبرى .. لم يكن أقل من عمل خياني؛ لقد أصبح تحت قبضة (الرئيس) بوتين." وخاطب برينان اعضاء الحزب الجمهوري البارزين متسائلاً "عند أي مفصل يمكننا القاء القبض على شخص كهذا بتهمة إثارة الفتنة؟"



          نائب مدير قسم العمليات سابقاً في وكالة الاستخبارات المركزية، روبرت رايكر، وصف أداء ترامب بـ "المخزي .. الرئيس هرول مسرعاً بدل تحمل مسؤولياته كقائد عام للقوات المسلحة وكمواطن أميركي مخلص."



          لعل من أبرز الخلافات الداخلية التي تجسدت داخل المؤسسة الحاكمة كان تصريح نائب رئيس مجلس الشيوخ عن الحزب الديموقراطي، تشاك تشومر، مطالباً أعضاء المجلس بتطبيق العقوبات المفروضة على روسيا "والإقلاع عن تأييد الرئيس ترامب للتغاضي عن إقدام حلفاء الولايات المتحدة شراء أسلحة روسية." وحذر شومر زملاءه من المماطلة في اتخاذ أجراءات صارمة التي ستؤدي "بتشقق التحالفات القائمة، وانهيار المؤسسات التي أوجدناها في أعقاب الحرب العالمية الثانية."



          على الطرف المقابل، تماثلت القاعدة المؤيدة لترامب معه وعبرت عن مواقفها بالقول ان لقاء القمة أسهم في اتخاذ خطوات جدية لتحقيق السلام.



توجهات أميركية متنافرة


          مسار السياسة الأميركية نحو روسيا، وما شهده العالم من انقسام في الرؤى المؤسساتية الأميركية يشير بوضوح إلى تعددية مفاصل القرار في هذا الشأن. يومية نيويورك تايمز عبرت عن ذلك بالقول "ترامب يفتح ذراعيه لروسيا؛ وإدارته تشدد قبضتها،" في إشارة ألى عدد من ألمع الكفاءات العسكرية والسياسية المتشددة حول الرئيس: مستشار الأمن القومي السابق، هيربرت مكماستر؛ وزير الدفاع جيمس ماتيس؛ وزير الخارجية مايك بومبيو؛ مستشار الأمن القومي جون بولتون؛ ومدير الأجهزة الأمنية الوطنية دان كوتس.



          يستغل الحزبين أي مناسبة للتهجم على الآخر، وكليهما محق في تعبيراته وانتقاداته. الجمهوريون دأبوا على اتهام الرئيس السابق باراك اوباما بليونة مواقفه نحو روسيا؛ والاستدلال إلى لقائه الأخير أبان ولايته الرئاسية الأولى مع الرئيس الروسي آنذاك ديمتري ميدفيديف متوجهاً له بالتوسل للرئيس المقبل فلاديمير بوتين بعدم التشدد لأنه ينوي نسج علاقات أفضل مع موسكو فور انتهاء الإنتخابات الرئاسية.



          لا ينبغي إهمال دور العامل الداخلي لا سيما في بعده الانتخابي في تحديد ملامح التوجهات المتشددة نحو روسيا. ما نحن بصدده تزامن توجيه المدعي الخاص روبرت موللر لائحة اتهام بحق 12 شخصية روسية، سياسية وعسكرية، عشية لقاء ترامب في هلسينكي، طمعاً في تأزيم الأجواء قبل لقاء القمة وعدم إتاحة الفرصة للرئيس ترامب بالخروج عن الخطوط المرسومة له. في البعد القانوني الصرف، لا تستوفي لائحة الاتهام الشروط القضائية لتوجيه تهم جماعية بهذا الحجم، مما يعزز أهدافها السياسية لإحراج الرئيس ترامب، على أقل تعديل.



          يشار ايضاً إلى عدم الجدية الأميركية في متابعة الأمر قضائياً استناداً لتصريح نائب وزير العدل الأميركي، رود روزنستاين مؤكداً أن الصلاحية في هذه المسألة تتبع قسم الأمن القومي في الوزارة، أي من المستبعد المضي بتقديم المتهمين للقضاء؛ ومن ثم دخولها أدراج بيروقراطية الوزارة. كما أن المعاهدات السارية بين البلدين لا تسري عليها "تسليم" روسيا مواطنيها لسلطة دولة أخرى.



          من نافل القول أيضاً أن تصريحات الرئيس ترامب بشأن منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون لها أرضية قانونية، إذ أن مكتب التحقيقات الفيدرالي لم يتسلم جهاز الخادم الخاص بشبكة أجهزة اللجنة المركزية للحزب الديموقراطي – جذر الاتهامات المتبادلة بتورط روسيا.



          مع تجدد طرح تلك المسألة، من المتوقع أن تنشب خلافات داخلية حول حقيقة الاتهامات في ظل غياب وقائع ومبررات تقطع الشك باليقين حولها، واصطفاف القاعدة الداعمة لترامب وراءه بصورة اقوى متسلحاً هذه المرة بتحديه للمؤسسة التقليدية من على منبر دولي. ومن شأن الإتهامات المتصاعدة من خصومه بتقديمه للقضاء بتهمة "الخيانة العظمى" أن تفاقم الانقسامات الراهنة وتضاعف من تلاحم قاعدته من المؤيدين.



          في هذا الشأن تصدى القطب البارز في الحزب الجمهوري باتريك بيوكانين لاتهامات ترامب متحدياً اصحابها المضي للنهاية في هذا السباق. يذكر أن بيوكانين عمل لدى الرئيس الأسبق ريتشارد نيكسون وكان أحد المرشحين للرئاسة عن الحزب الجمهوري.



          الهوس الأميركي باستطلاعات الرأي جاءت مخيبة لآمال المؤسسة الحاكمة هذه المرة، إذ تشير إلى انقسام عامودي مناصفة بين مؤيدي ترامب واولئك المطالبين بتقديمه للمحاكمة. وشهدت الاسابيع القليلة الماضية عدة صدامات عنفية بين الفريقين في بعض المدن الأميركية؛ الأمر الذي ينبيء بخطورة المضي في مواجهة وتحييد الرئيس ترامب، لا سيما عند الأخذ بعين الاعتبار تعبئة قاعدة مناصريه وللتحشيد في الانتخابات المقبلة بعد ثلاثة أشهر.



          الفترة الزمنية المقبلة في المدى المنظور حبلى بالتطورات، خاصة وأن الرئيس ترامب ليس على استعداد للتراجع وفضحه لتسخير مؤسسات الدولة في تعقبه تمهيداً لكشف الحساب في زمن ليس بعيداً.



          من جملة ما أسفر عنه لقاء القمة تراجع أجواء الحرب الباردة، في المدى المنظور، استناداً إلى تصريحات الرئيس ترامب قبيل اللقاء بتحميل النخب السياسية من الحزبين، الديموقراطي والجمهوري، مسؤولية تردي العلاقات الثنائية بصورة حصرية. بفعلته هذه أفشل توجهات المحافظين الجدد من الفريقين، وكذلك فريق "الليبراليين" المؤيد للتدخلات العسكرية: جناحي هيلاري كلينتون والثنائي جون ماكين وليندسي غراهام؛ فضلاً عن النخب الثقافية المنتشرة بكثافة في مراكز الأبحاث.

 


 

The Trump Putin Summit – Quick Take

For nearly 80 years the US and Russia (or the former Soviet Union) have held summits.  In each case, it has been a forum for domestic political debate.  The president’s supporters always say the summit took solid steps towards peace and understanding, even while the president remained forceful and unyielding.  Meanwhile, the president’s opponents said the summit was a disaster that only encouraged Russian aggression.
Strip away the words, and we see the same thing this summit.  The commentary has run from praise of new cordial relations with Russia to accusations of treason.

The most critical anti-Trump comment came from former CIA Director Brennen, who tweeted, “Donald Trump’s press conference performance in Helsinki rises to & exceeds the threshold of 'high crimes & misdemeanors.' It was nothing short of treasonous. Not only were Trump’s comments imbecilic, he is wholly in the pocket of Putin. Republican Patriots: Where are you???" At what point can a person like this be arrested for sedition?”

On the other hand, conservative commentator Rush Limbaugh said of the press conference, “the United States media regularly beclowns itself, makes fools of themselves…It’s amazing to me to watch the right-before-before-our-eyes decline of the stature, the respect, the integrity and the perceived intelligence of members of the United States White House or presidential press corps. This is just… I don’t know. I have all kinds of mixed emotions watching it. I go through the anger. But I can’t stay angry very long because I can’t stop laughing at this.” 

Throughout this summit, Trump’s posture toward Putin has been gentle and respectful — even deferential. Contrast this with his posture toward Trudeau, Merkel, May, and their like.

In an interview on Saturday, Trump was asked to name America’s “biggest foe globally right now.” Trump said the European Union.

While Russia isn’t the clear and present danger that the Soviet Union posed, most would agree that the EU isn’t the threat that Russia is.

Trump critics asserted that he was also loath to point out any of Russia’s human rights violations. To them, Putin’s Russia is a dictatorship that kills critics, violates borders, interferes in democratic elections, etc.
When President Trump tweeted, “Our relationship with Russia has NEVER been worse thanks to many years of U.S. foolishness and stupidity and now, the Rigged Witch Hunt,” Russian foreign ministry responded, “We agree.”
That should give the Trump Administration something to think about.

Then at his press conference with Putin, he was asked whether Russia bore any responsibility for bad relations between Moscow and Washington. Trump said, “I hold both countries responsible. I think that the United States has been foolish. I think we’ve all been foolish.” And a bit later: “I think we’re all to blame.”

Republicans usually criticize Democrats for comments like, calling them “moral equivalence.”
Trump, at his joint press conference with Putin, was asked whom he believed: Putin or the U.S. intelligence community. He answered, “My people came to me — Dan Coats came to me, and some others. They said they think it’s Russia. I have President Putin — he just said it’s not Russia. I will say this: I don’t see any reason why it would be.”

The press conference also touched on other things.  Asked point-blank if he had collected "compromising material" on President Trump when Trump traveled to Moscow for the Miss Universe pageant in 2013, Putin said he wasn't even aware of Trump's visit at the time, and that there were hundreds of American business luminaries in town at the same time. Collecting information on all of them would have been impossible, Putin said. Trump added that if Russia did have the long-rumored kompromat, "it would have been out long ago."

The Politics of the Summit

The strange thing about this is that Republicans have noted that Trump has excellent people around him — many of conservatism’s best and brightest.  General McMaster was one of them. Trump has John Bolton, James Mattis, Dan Coats, Mike Pompeo, et al.

This summit has reinforced the belief that there seem to be two administrations, when it comes to U.S. policy on Russia: President Trump — and the rest of the administration. This idea was spelled out in a New York Times article, headed “Trump Opens His Arms to Russia. His Administration Closes Its Fist”

Of course, this soft talk towards Russia isn’t unusual for American presidents.  When Obama first met Putin, he said, “I’m aware of not only the extraordinary work that you’ve done on behalf of the Russian people ... as president, but in your current role as prime minister,” Obama said during a breakfast meeting at Putin’s country home on the outskirts of Moscow. “We think there’s an excellent opportunity to put U.S.-Russian relations on a much stronger footing.”

Then there was the hot mike that captured Obama telling Medvedev that he (Obama) would be freer to help Russia once the presidential elections were over.

Republicans likes to point out that nor were Obama’s actions any stronger.   They claimed that he gave Russia a free hand in Georgia, a free hand in Syria, made Poland more vulnerable to Russia by abrogating the missile shield deal, refused to give more powerful weapons to the Ukraine, allowed Russia’s ally to advance its nuclear deal, and ignored the Russian election tampering that the US media is blaming Trump for.

Another aspect of this summit is the domestic political aspect of it.  On Friday, Special Counsel Robert Mueller returned a multi-count indictment charging 12 Russians and the Russian military agency, GRU, with crimes related to hacking into the Democratic National Committee’s computers and seeking to use the information to influence the 2016 U.S. presidential election.  This was a politically timed indictment meant to disrupt the Trump/Putin summit, especially since the indictment has little evidence and could fall apart in court just as the last Muller indictment of Russians did.

What that indictment did was only make headlines.  But it will not be tried.  Deputy Attorney General Rosenstein basically said that no trial would take place when he said the Justice Department, will now ‘transition responsibility for this case to our Department’s National Security Division while we await the apprehension of the defendants.'”

Since Russia doesn’t extradite its citizens, it is clear that will never happen. 

Politically, transferring it back to the Justice Department, it’s going to be buried in the bureaucracy since the national security division deals with counterintelligence matters. And there are never public trials in counterintelligence procedures.  That allows it to be used in a political campaign against Trump, without ever having to prove the Russians were guilty – something hard to do since the FBI never got custody of the DNC computers.

So, what does the summit mean?  It was the first substantive meeting between the two biggest nuclear powers – something that helps lessen any misunderstanding between the two.  However, much of that was lost in the media circus that followed.

As usual, the usual opponents of Trump, ranging from Democratic leaders to the terminally ill McCain found problems with it, just as opponents said that Nixon sold out the US to the Soviet Union.

Although Trump was soft and non-confrontational with Putin in Helsinki, his actions elsewhere have made it clear that there are boundaries that Russia can’t cross without American response.

Consequently, the biggest impact will be domestically.  There is no indication that Trump’s supporters will lose faith in him, despite the wave of criticism coming from some corners.  Talk of “Trump treason” will only harden the political positions of his base when voting.

What we are seeing in the US is a nearly even split in political positions.  While some (about 50%) are calling Trump a traitor, about 50% think Trump is on the right track.  And, increasing the volume that Trump is a traitor or incompetent will not change that.

In the end, the differing interpretations of the Trump/Putin summit will play out on America’s streets.  Calling a national leader a traitor can only encourage those who favor overthrowing him, no matter the costs.

Over the last few weeks, there has been a growing number of violent confrontations between Trump and anti-Trump supporters.  We can expect that to only grow.