خونة ألترا - مودرن

د. كمال خلف الطويل

 

ليس أبغض على مسامع اسرائيل - ومن خلفها - من كلمتي عرب وعروبة ،  ولا أحلى عليها من كلمات اثني ومذهبي وطائفي ..

لكن الطامة أن موضة استدعاء انتماءات متحفية باتت صرعة "نخب" من "عرب" ، بحجة أن العروبة جلاّبة متاعب وأن "العرب" كان من ألحق بنا الرزايا ، وكأن زمراً من نواطير محميات هم العرب .. فيما تاريخهم كله شاهد على أنهم كانوا وما انفكوا أشرس المحاربين لدعوتها الحقة

يريدون أن نعلي البائد على الحيّ والضامّ والمستدخِل ؛ أي نحن اّشوريون واّراميون وكنعانيون وفراعنة وفينيئيون وسومريون وبابلييون ومؤابيون ... كلّه إلا ان نكون عرباً ، فيما العروبة هي الوعاء الحضاري- الثقافي الذي ترقد تحته طبقات من سالف انتماءات لحقب بادت وبقيت منها نفحة التاريخ .. وليس الهوية والانتماء والجيوسياسة

الشغل الأساسي الان ، مع اقتراب الحرب السورية من خواتيمها ، هو فصد زؤان المتحفيات والقطرويات ونثرها داخل قارورة تلقى في المحيط