"قانون القومية بصقة في وجه الدروز"

اريك بندر

 

          رفع ثلاثة أعضاء كنيست دروز، بينهم اثنان من الائتلاف امس التماسا الى محكمة العدل العليا ضد الكنيست وضد حكومة اسرائيل مطالبين بالامر بالغاء قانون القومية.

          وكما نشر في "معاريف" لاول مرة، فان الملتمسين هم النواب اكرم حسون من كلنا وحمد عمار من اسرائيل بيتنا، اللذين صوتا ضد القانون رغم انتمائهما للائتلاف، والنائب صالح سعد من المعسكر الصهيوني الذي كان هو الاخر بين المعارضين.

          وانضم الى الالتماس الذي رفعته المحامية سمر علي، منتدى المحامين الدروز ومنتدى رؤساء السلطات المحلية الدرزية والشركسية.

  "بالنسبة للجمهور الدرزي، الذي يضحي بدمه وبابنائه من اجل دولة اسرائيل، فان قانون القومية يشكل بصفقة في الوجه"، قال النائب سعد. وعلى حد قوله "وحدنا القوى في خطوة تتجاوز الاحزاب ضد قانون القومية، لانه يعد خطوة متطرفة من الحكومة ضد الناطقين بالعربية واستمرارا للتمييز بحق الدروز والاقليات، والذي بات الان منصوصا عليه في قانون اساس".

"لا مشكلة لنا مع الشعب اليهودي، ولا مشكلة لنا ان تكون دولة اسرائيل هي وطن الشعب اليهودي، ولكن ماذا عنا؟"، سأل النائب حسون.

  "ماذا عمن ضحى من أجل قيام الدولة ويقاتل من أجلها، ماذا عن 420 ضحية وفوق أكثر من 1.200 مصاب ومعاق من الجيش الاسرائيلي؟ قانون القومية يجعل مني مواطنا من الدرجة الثانية، وللدقة ينص بالقانون اننا مواطنون من الدرجة السابعة، وعلى أي حال نحن نتعرض للتمييز كمواطنين في التخطيط، في التعليم، في الميزانيات وفي كل شيء. إذن الان يأتون لان يسنوا قانونا يفتح فجوة بين ابناء الاقليات واليهود وفي واقع الامر يبعد الامل في نقطة انطلاق متساوية بين ابنائي وبين ابناء اليهود"، اضاف.

وقال النائب ايضا: "لا شك ان دولة اسرائيل هي دولة الشعب اليهودي. ولكن لماذا تفتح ثغرات لتري كم نحن عنصريون في هذه الدولة".

 

وزعم في الالتماس بان "قانون القومية يتعارض ومباديء القانون الاساس حرية الانسان وكرامته. فهو يمنع الانسان من تحقيق تقريره لمصيره في دولة اسرائيل اذا لم يكن يهوديا".

وعلى حد قول الملتمسين فان "المادة تسيء بشدة لمن يحمل كامل واجبات الدولة على عاتقه. الدروز. فمثلا من يتحمل عبء خدمة الامن يصبح بين ليلة وضحاها غير قادر على تقرير المصير القومي وبلا صلة بالدولة في الوقت الذي لا يعطى تقرير مصير الا لليهود. ان الدولة السليمة لا يمكنها ان تجري تمييزا من هذا النوع".

والى ذلك، فان الوزير الدرزي ايوب قارا الذي صوت الى جانب قانون القومية يدعي بانه يتعرض للتهديدات على حياته.