أنماطٌ أعاجيبُ !

سعدي يوسف

 

 

 

 

في أرضٍ ضائعةٍ بين نهرَينِ يندثرانِ ، أرضٍ يتآكلُ أهلُها ، وهم يتكاثرون ، أرضٍ لاسهلُــها سهلٌ ، ولا جبلــُها جبلٌ

أقولُ في هذا البلد الذي ليس ببلدٍ ، تَحْدُثُ أعاجيبُ ليس كأمثالها من أعاجيب ،لكن  أهل تلك الأرض الضائعة

لايرونها كذلك :

*رئيس وزراء بلا وزراء ، لكن له ثلاثة مستشارين أجانب بينهم أسوَد !

*رئيس جمهورية لم يُنَصّبْ بعدُ يطلبُ من دولة أجنبيةٍ أن تقصف بلاده!

*رئيس أركان جيش بلا جيش يضع مطارات عاصمته محطّاً للطائرات الحربية الأجنبيّة !

*بانوراما سياسةٍ لا يسار فيها ولا يمين ... الجميع في خدمة الإستعمار والاحتلال !

*أقوامٌ تتقاتلُ في ما بينها ، لكنها تتّفقُ على خدمة من يحتلّونها أرضاً وسماءًوبشَراً !

*أكرادٌ يُقتَلون دفاعاً عن أميركا .

*عربٌ يُقتَلون دفاعاً عن أميرِكا .

*مَلاحدةٌ يؤمنون بالسيستاني .

*مؤمنون يكفرون بالله كلّما غضبوا من أنفسِهم .

*جهاديّون في سبيل الاحتلال والمال .

*جهاديّون يذبحون إخوتَهم في الدين .

هذه البلادُ لا أُسَمِّيها ...

والسببُ واحدٌ :

هذه البلادُ خذلَها أهلُها  . والبلادُ التي يخذلُها أهلُها تفقدُ اسمَها .

 

لندن  24.08.2014