التقرير الأسبوعي لمراكز الابحاث الأميركية: د. منذر سليمان

 


 

Web:     www.thinktankmonitor.org                     email:       thinktankmonitor@gmail.com
 

 
A Weekly Bi-Lingual Report & Analysis of U.S. Think Tank Community Activities
 

 
التقرير الأسبوعي لمراكز الابحاث الاميركية 
 
 
نشرة اسبوعية دورية تصدر عن وحدة
"رصد النخب الفكرية" 
 
في
 
مركز الدراسات الأميركية والعربية
                                                            
 
26/ آب - اغسطس/‏ 2016     08/26/2016
  



 
Introduction  

 

Although the summer holiday season and the presidential election have the top priority in the Washington Think Tank community, the recent invasion of Syria by Turkey is being closely watched.

 
The Monitor analysis continues to look at key voter demographics in the 2016 presidential election.  This week we look at the Black vote.  Although they will side with Clinton, there is an obvious lack of excitement inside the Black community compared to their feelings towards Obama.  Since they hold the balance of power in several swing states, the question is if they will turn out in large numbers or stay home.

 



المقدمة      

   المشهد السياسي والانتخابي الاميركي لا يزال يعاني من الانقسامات داخل الصف الواحد، ومن ثم في المستوى العام نتيجة الاصطفافات المسبقة والازمات الاخلاقية المتلاحقة.


      شارفت المرشحة هيلاري كلينتون على تخطي عقبة رسائلها الالكترونية، ورمت سهامها باتجاه آخرين، منهم وزير الخارجية الاسبق كولن باول، بتحميله جزء من مسؤولية المخاطبة خارج قيود مؤسسة الخارجية الرسمية؛ مما استدعى ردودا قاسية عليها. باول ليس بالحمل الوديع ايضا، فهو المسؤول عن اختطاف ونفي الرئيس الهايتي المنتخب، جان بيرتراند ارستيد، فضلا عن دوره المركزي في حصار العراق وغزوه والتبشير باستهداف سوريا لاحقا.


      فجأة اثمرت جهود مؤسسة يمينية متطرفة، جوديشال ووتش، باستصدار قرار قضائي لاجبار السيدة كلينتون على الرضوخ وتقديم اجابات على استفسارات المنظمة، مما اعاد مسألة الافراج عن مزيد من رسائلها الالكترونية الى الواجهة مرة اخرى، بل اشد وتيرة من السابق، بعد بروز خيوط متشابكة متعددة بين تلقي مؤسسة "صندوق كلينتون" تبرعات مالية كبيرة لقاء فوز اصحابها باجتماع مباشر مع وزيرة الخارجية كلينتون، وما يتركه من انطباعات لتفاعل المال بالقرار السياسي. تقدر ثروة "الصندوق" نحو 120 مليون دولار.


      في سياق استعراض المركز للكتل والتجمعات الانتخابية المتعددة في المجتمع الاميركي، سيسلط قسم التحليل الاضواء على قطاع السود من الاميركيين، الذين عادة يصوتون باغلبية كبيرة لصالح مرشحي الحزب اليموقراطي، وارتباط بعض قادته بعلاقات وثيقة مع الزوجين كلينتون. بيد ان موجة الحماس الساحقة التي اجتاحت اوساط السود ابان ترشيح الرئيس اوباما فقدت زخمها مع المرشحة كلينتون، ليس بفعل سجلها الملتبس فحسب، بل للاخفاقات والطعنات المتعددة التي تلقاها السود من المؤسسة الحاكمة بادارة رئيس "اسود." السؤال المركزي يبقى مسلطا على توقعات الحملة الانتخابية لناحية مشاركة كبيرة من السود ام تقاعسها والاحجام عن المشاركة.

 


 

ملخص دراسات واصدارات مراكز الابحاث


الحزب الجمهوري وسياسته الخارجية


      الانقسام الحاد في صفوف الحزب الجمهوري واولى ضحاياه توجهات السياسة الخارجية اسهم في تدخل معهد كاتو باشارته الى "تحول تدريجي في توجهات شريحة مؤيدي التدخلات الخارجية الى تبني مواقف اكثر تشددا .. فذاكرة جيل ما بعد الحرب العالمية الثانية تشكلت في حرب فييتنام، اما جيل الألفية فلديه حرب العراق." واعرب عن اعتقاده ان تداعيات الحروب اسهمت في تكوين وعي جماهيري مغاير للمسلمات السابقة الذي يميل نحو "الابتعاد عن التدين، وتمييع العنصر الابيض (وعليه سيكون اقل قابلية لاطروحات ترامب)؛" موضحا ان تلك التحولات "تبدو وكأنها تهيء فرصة تبني توجه ثالث في مجال السياسة الخارجية."

http://www.cato.org/publications/commentary/battle-gops-foreign-policy-soul

سوريا
      رحب معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى بالتحولات الميدانية في شمال سوريا بشكل خاص، لا سيما في منطقة الادارة الكردية هناك (روج آفا – بؤرة الكيان الكردي قيد الانشاء)، البيشمرغة السورية، التي تدين بالولاء للحزب الديموقراطي الكردستاني بقيادة مسعود البرزاني. واوضح ان قوات البيشمرغة "وضعت نصب اعينها السيطرة على المناطق السكانية المختطلة بين العرب والكرد، وحتى بعض المساحات الخالية من التواجد الكردي." واردف ان العمليات العسكرية السابقة لقضم مزيد من الاراضي السورية، لا سيما منطقة الشدادي جنوبي محافظة الحسكة السورية، الخالية من اي توجد كردي، جاءت ضمن سياسة شاملة "ترمي للسيطرة على آبار النفط وقطع الطريق الواصلة بين الموصل والرقة .."

http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/rojavas-sustainability-and-the-pkks-regional-strategy
 

      حث معهد كارنيغي دول الاتحاد الاوروبي على حث خطاها للانخراط الفاعل في المشهد السوري وحجز موقعا "بين لاعبين كبارا آخرين،" لا سيما وان الولايات المتحدة اضحت في وضع "متردد لضمانها أمن المنطقة واستقرارها عبر السنوات السبع الماضية." واوضح ان روسيا عززت موقعها في غفلة اميركية وانشأت "بنية تحتية عسكرية دائمة في الشرق الاوسط واستعادت دورا ديبلوماسيا اشد أهمية على المسرح العالمي." ومضى بالقول ان تراجع التدخل الاميركي في سوريا "سيؤدي على الارجح الى تقارب اوثق بين روسيا والولايات المتحدة وسعيهما للتوصل الى حل سياسي." وعزز اطروحته بالاشارة الى "اضطرار تركيا تعديل سياستها الخارجية؛ مما قد يستدعي الاتحاد الاوروبي الى ضبط ايقاعات سياساته بخطوات مماثلة .. واستغلال نفوذه لتحديد وجهة قضايا الأمن الاقليمية." وناشد المعهد الاتحاد الاوروبي الاسهام في مجالي "القيام بعمليات عسكرية منفردة من قبل بعض دوله الاعضاء وكذلك الدفع باتجاه دور ديبلوماسي اكبر عبر الممثلية الاعلى للاتحاد."

http://carnegieeurope.eu/2016/08/18/in-search-of-eu-role-in-syrian-war/j3q3

ليبيا
      سلط معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى الاضواء على الانخراط العسكري الاميركي المتزايد في ليبيا، في ظل الانقسام الحاد والتناحر عالي الوتيرة بين قطبي "حكومة الوفاق الوطني،" التي تدعمها واشنطن "ومجلس النواب" لا سيما وان العملية المسماة "برق اوديسي،" اللاحقة لعملية شن حلف الاطلسي عدوانه على ليبيا في آذار 2011 "اسفرت عن شن 74 غارة جوية ضد مواقع ومنشآت متعددة .." نفذت بعد "فشل ميليشيات مصراتة الاستمرار في تقدمها، وبدأت تعاني من خسائر كبيرة في صفوفها من قبل قناصة" الدولة الاسلامية. واضاف ان البنتاغون اصدر نفيا لمشاركة قوات برية اميركية "الا ان المرجح انها تتولى تنسيق الاهداف من احد مراكز عمل الميليشيا .. وتقدم "القوات الخاصة البريطانية" دعما فعليا في المهام القتالية والاستشارية الى الميليشيات." واضاف ان جهود الولايات المتحدة الرامية "لمساعدة حكومة الوفاق الوطني تلقت ضربة قوية في 22 آب الجاري بعد عقد مجلس النواب الليبي، بصورة مفاجئة، جلسة مكتملة النصاب القانوني للمرة الاولى، وصوَّت ضد تشكيل مجلس وزراء حكومة الوفاق الوطني." واستطرد بالقول انه "من السابق لاوانه التنبؤ بالتأثير الكامل الذي سيخلفه التصويت" المذكور، بيد ان "المؤكد الاسهام في مفاقمة الخلافات" بين القطبين في طرابلس ومجلس النواب في شرق البلاد. امام هذه اللوحة شديدة القتامة في ليبيا، رجح المعهد "استمرار الجمود في السياسة الاميركية الحالية القائمة على: دعم السراج وحكومة الوفاق الوطني، والبحث في الوقت نفسه عن صيغة لاشراك مجلس النواب (وخليفة) حتر في العملية السياسية."

http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/the-twin-battle-in-libya-against-the-islamic-state-and-for-unity

الصومال
      تناولت مؤسسة هاريتاج مسألة "الانتخابات المقبلة" في الصومال، موضحة انها ليست عملية انتخابية بحد ذاتها، بل "مسار انتخابي .. نظرا لأن اختيار الرئيس هو بيد البرلمان الصومالي." واوضح الازمة البنيوية في المجلس القائمة على اساس المحاصصة القبلية لتمثيل متساوي لاربعة من كبريات القبائل، وما يتبقى من قبائل تحظى مجتمعة على نسبة نصف ممثلي احدى كبريات القبائل، وهي الصيغة المعروفة بـ "4.5" في مجلس العموم؛ اي بلغة الارقام ستحظى كل من القبائل الكبرى الاربع على 61 ممثلا لكل منها، بينما تتقاسم ما تبقى من القبائل 31 مقعدا فيما بينها. اما الصيغة التمثيلية في مجلس الشيوخ فتتوزع وفق معادلة "النظام الفيدرالي،" المستندة الى توزيع متساوٍ للمقاعد ال 54 في الولايات الاربعة التي لم تتوصل لصيغة تمثيلية نهائية بعد. وعليه، فان عملية "اختيار" الرئيس المقبل مرهونة بالتوصل لاتفاق نهائي حول توزيع المقاعد التمثيلية في كلا المجلسين.

http://www.heritage.org/research/reports/2016/08/somalias-milestone-electoral-process-requires-us-scrutiny

ايران
      تراجعت الادارة الاميركية عن سرديتها الرسمية فيما يتعلق بتسليم ايران مبلغا ماليا نقديا وصلت قيمته 400 مليون دولار، من رفض ترابط عملية التسليم بافراج طهران عن اربعة اميركيين في سجونها. وادى تراجعها الى حملة دعائية شرسة ضدها. في هذا السياق، اوضحت مؤسسة هاريتاج ان هاجس الادارة الاميركية كان "التوصل لاتفاق مع ايران بأي ثمن – وتسويقه بأبهى صورة ممكنة." واضافت ان الاتفاق النووي "لا يلبي مصالح الولايات المتحدة الحيوية او الاسهام في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة." واتهمت المؤسسة طواقم البيت الابيض بأنها "قادت حملة دعائية هي انسب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين والكرملين، للتكتم على الحقيقة ومن ثم التعتيم على كل ما يتبعها."

http://www.heritage.org/research/reports/2016/08/cash-payment-to-iran

      نشاط الديبلوماسية الايرانية في اميركية اللاتينية اقلق الدوائر الاميركية المتنفذة. واوضح معهد المشروع الاميركي ان الانفتاح الايراني الاخير يأتي في اعقاب الزخم الديبلوماسي الناجم عن توقيع الاتفاق النووي وخروج ايران من عزلتها الاقتصادية، كما انه يشكل جملة تحديات على مساعي طهران لا سيما في بلدان "شهدت تحولات سياسية في الارجنتين والبرازيل والبيرو، فضلا عن حالة عدم الاستقرار في فنزويلا." واضاف ان ايران ما بعد الاتفاق النووي وتحررها من القيود السابقة دفعها "للتفاخر بعلاقاتها التي نسجتها في الحديقة الخلفية للولايات المتحدة."

http://www.aei.org/publication/iranian-envoy-shoring-up-ties-on-us-doorstep/

تركيا
      اعتبر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الى تركيا بأنها تأتي في سياق "ترطيب الاجواء" المتشنجة بين واشنطن وانقرة، وبقاء "الملف الكردي" حاضرا على جدول الاعمال، لا سيما وان "تركيا تنظر بقلق متزايد للعلاقة المتبلورة بين الولايات المتحدة ووحدات الحماية الشعبية الكردية في سوريا في صراعها ضد تنظيم الدولة الاسلامية على الرغم من التحذيرات التركية المتكررة لحملها على عدم الانجرار وراء دعم الوحدات، التي تعتبرها على علاقة مع حزب العمال الكردستاني .." واضاف ان الرئيس التركي اردوغان صعد من لهجة خطابه السياسي بالتحدث مباشرة الى واشنطن، في 18 آب الجاري، قائلا ان "نشاطات وحدات الحماية الشعبية في شمالي سوريا يشكل تهديدا لنا .. ونراقب ان كان سيتم ترجمة الالتزامات المقطوعة في منطقة الشمال السوري." ولم يشأ المركز الجزم مسبقا بنجاح بايدن في مهمته في ظل "تمترس انقرة وراء خطابها التصاعدي ورغبة ادارة الرئيس اوباما المضي في المراهنة على كرد سوريا طمعا في تحرير مدينة الرقة، عاصمة الخلافة الاسلامية، كجزء في سياق اهدافها الشاملة لتدمير تنظيم الدولة الاسلامية."

https://www.csis.org/analysis/biden-back-turkey-personal-diplomacy-after-coup-attempt?block2

    


              

التحليل
     

السود في اميركا:
كتلة مضمونة لهيلاري ان تحركت للتصويت

 
تحول السود عن الحزب الجمهوري


               اقصاء قطاعات اجتماعية معينة من المشاركة في تقرير مصيرها ظاهرة واكبت بروز النظم الحاكمة عبر التاريخ. بيد ان التهميش والاقصاء في النظام الاميركي تحديدا تعود جذوره ليس لحاجة النظام الرأسمالي ليد عاملة رخيصة فحسب، بل هي في صلب النظام القائم على التفرقة العنصرية.
الاقصاء ايضا طال المرأة عبر مراحل تاريخ الكيان السياسي الاميركي، ولم تكسب حقها في دخول المعترك السياسي الا مطلع القرن العشرين ومصادقة الكونغرس على مادة التعديل التاسعة عشر للدستور الاميركي، آب 1920.


دشنت نهاية الحرب الأهلية الاميركية، 1865، حاجة النظام السياسي للانفتاح ومصالحة القطاعات الاجتماعية الاخرى، وبروز المطالبة بانهاء نظام الرق والعبودية، وشهدت العقود الثلاثة المقبلة (1895) بوادر تشكل "حركة الحقوق المدنية" بين السود تحديدا للمطالبة بالمساواة وحق تملك الاراضي. على الطرف المقابل، اقدمت الدولة الاميركية على برنامج اعماري ضخم لترميم ما دمرته الحرب الاهلية في الولايات الاميركية الجنوبية.


الانفتاح الرسمي واجهه اقطاب النظام العنصري ببلورة منظمات وتجمعات ارهابية، اشهرها كو كلاكس كلان ومثيلاتها "القمصان الحمر،" و "عصبة البيض" والتي برزت على المسرح منذ عام 1870 هدفها الابقاء على نظام العبودية والفصل العنصري، من ناحية، نظرا لحاجة عجلة الانتاج الزراعي لايدي عاملة كثيفة وشبه مجانية، وحصر المكاسب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية بالعنصر الابيض ليس الا.


راوغ النظام السياسي بعد انتهاء الحرب الاهلية كثيرا، وسعى لاستقطاب ما استطاع من السود لتأييده، واصدر "التعديل الخامس عشر" للدستور الاميركي، شباط/فبراير 1870، تضمن حرية التصويت لمواطني الولايات المتحدة – المقصود بها آنذاك الذكور السود حصرا. بيد ان حقيقة الأمر لم تشهد المادة المذكورة تجسيدا حقيقيا الا بعد انقضاء نحو قرن من الزمن، وبقيت حبيسة الادراج طيلة تلك الفترة.
جسد النظام السياسي "العبودية" وشرعنتها مرة اخرى في قضية تدخلت فيها المحكمة العليا عام 1896، بمصادقتها على تشريع الفصل العنصري بمفردة اضحت اشهر من علم، نظام "الفصل لكنه عادل،" واستمر مفعوله قائما لعام 1954 باقرار المحكمة عينها قرارا مضادا للفصل العنصري – "براون مقابل هيئة التدريس؛" وعمليا استمر نظام الفصل معمول به في بعض الولايات الجنوبية لعقد الستينيات من القرن الماضي.


حركة "القضاء على نظام الرق" الاميركية بدأها عناصر في الحزب الجمهوري في الزمن الغابر، وهو الحزب الذي افرز الرئيس الاسبق ابراهام لينكولن، بينما اصطف الحزب الديموقراطي آنذاك الى جانب الحفاظ على النظام العنصري.


وعليه، أيد السود او ما تمكن منهم من حجز مقعد في السلم الاجتماعي آنذاك، الحزب الجمهوري غريزيا. الحزب الديموقراطي لم يسمح للسود المشاركة في مؤتمره العام الا بدرورة العام 1924، مع عودة بعض السود ممن شاركوا القتال في الحرب العالمية الاولى.


التحول الاجتماعي الابرز في توجهات السود لم يظهر الى السطح الا في اعقاب ازمة "الكساد الكبير،" 1929، واعلان الرئيس فرانكلين روزفلت عن مشروع "الاقتصاد الجديد،" ليستقطب قطاعات واسعة من العاطلين على العمل واعادة تشغيل الاقتصاد الاميركي.


وعليه، وجدت الاقليات، ومنهم السود، في خطة التنمية الاقتصادية ضالتهم. واشارت الاحصائيات آنذاك عن ميل نحو 71% من السود الى تأييد الحزب الديموقراطي، في حين ان نسبة عضويتهم في الحزب لم تتعدى 44%. وتتالت منذئذ التشريعات والمبادرات الرئاسية لالغاء بعض مظاهر الفصل العنصري، بدءا بالقوات المسلحة في عهد الرئيس ترومان عام 1948، واجراءات مشابهة للحد من الاقصاء العنصري في هيكل القوى العاملة في اجهزة الدولة.


انتخابات ذلك العام،1948، اسفرت عن تصويت 56% من السود لصالح الحزب الديموقراطي، واستمر التأييد تصاعديا منذئذ الى المستويات الراهنة، رغم بعض التراجعات في عقد الستينيات من القرن الماضي والحرب الفيتنامية.


يشار الى ان الاب الروحي لحركة الحقوق المدنية، مارتن لوثر كينغ، ووالده كانا مسجلين في صفوف الحزب الجمهوري، الذي استند الى قاعدة دعم شبه ثابتة خاصة في الولايات الجنوبية، قبل حدوث الهزات الاجتماعية على خلفية الحرب الفيتنامية وتداعياتها الداخلية.


عند هذه المرحلة المفصلية، صادق الرئيس الاميركي ليندون جونسون على "وثيقة الحقوق المدنية،" والتي رفضها عدد من ممثلي الكونغرس الديموقراطيين عن الولايات الجنوبية. بالطبع لا يجوز اغفال دور الرئيس الاسبق جون كنيدي المفصلي في الدفع لاقرار الحقوق المدنية، والذي استكمله خلفه جونسون.
فازت الوثيقة بدعم بارز للرئيس جونسون من ممثلين عن الحزب الجمهوري في الكونغرس. تداعيات "الوثيقة" ظهرت في التحول المباشر لغالبية قطاع السود لتأييد الحزب الديموقراطي وسيطرته على الكونغرس لفترة زمنية طويلة؛ وحصل جونسون على تأييد 94% من اصوات السود ذاك العام.
تقلصت كتلة السود المؤيدة للحزب الجمهوري تباعا منذ عام 1936، من نسبة 28% الى نسبة 6% عام 2012؛ اشدها انخفاضا كانت انتخابات عام 1968 التي انحدرت فيها الى نسبة 3% في عهد الرئيس نيكسون. وعليه باشر الحزب الجمهوري ببلورة "استراتيجية لولايات الجنوب،" لاستقطاب العنصر الابيض بعد تيقنه من خسارته قطاع السود الى فترة زمنية طويلة.


استراتيجية نيكسون اعلاه حافظت على "نقاء" العنصر الابيض في جنوبي الولايات المتحدة وتأييده الحزب الجمهوي، الأمر الذي يسلط الضوء على قاعدة الدعم "الصلبة" من البيض خلف المرشح دونالد ترامب، مقابل تأييد الاغلبية من السود المرشحة كلينتون.


بيد ان التغيرات الديموغرافية والاجتماعية والسياسية في صفوف السود بشكل عام قد لا تذهب تلقائيا لتأييد المرشحة كلينتون، استنادا للبيانات المستقاة من طبيعة التصويت في الانتخابات التمهيدية.


دروس الانتخابات التمهيدية


مشاركة السود بشكل عام في الانتخابات التمهيدية، خاصة المغلقة للحزب الديموقراطي بشكل حصري، شهدت عزوفا ملحوظا في ظل غياب مرشح اسود، وقد يتكرر معدل تقلصها في الانتخابات الرئاسية.
اشارت البيانات الرسمية عن نتائج الانتخابات التمهيدية في الولايات ساحة الصراع، العام الجاري، تقلص نسبة مشاركة السود قياسا الى انتخابات عام 2008:  40% في ولاية اوهايو، 38% في ولاية فلوريدا، 34% في ولاية نورث كارولينا.


واوضح مؤسس منظمة "اصوات السود ذو أهمية،" شارلي كينغ، ان حملة المرشحة هيلاري كلينتون ستواجه عقبة كبيرة في كسب الناخبين الديموقراطيين الذين صوتوا لصالح الرئيس الاسبق رونالد ريغان، فضلا عن انضمام 4 مليون ناخب جديد الذين شكلوا العصب الحساس لنجاح المرشح اوباما." واضاف ان ادراك تلك الحقيقة يفسر "خطورة حملة منافسها دونالد ترامب."
واضاف كينغ، المستشار الاستراتيجي السابق للحزب الديموقراطي، ان منظمته لا يساورها القلق من نسبة تصويت مرتفعة من السود لصالح الحزب الديموقراطي، بيد ان الخطورة تكمن في نسبة المشاركين التي تطمح كلينتون لتعادلها مع النسبة الكبيرة المصوتة للمرشح اوباما.
احدث استطلاعات الرأي لاركان المؤسسة الحاكمة، اجرتها سوية شبكة (ان بي سي) للتلفزة وصحيفة وول ستريت جورنال، اشارت الى تأييد نحو 81% من السود لكلينتون، وبذلك تتفوق نسبة الدعم على معدل التأييد لها بين اوساط عموم الناخبين الديموقراطيين، 75%؛ 51% للجالية اللاتينية؛ و73% بين صفوف الليبراليين.


التأييد المبدئي لمرشح ما لا يعادله اقبال قوي للناخبين عند انطلاق صفارة التصويت في 8 تشرين الثاني / نوفمبر المقبل.


تنامت مشاركة السود في الانتخابات الرئاسية بتثاقل ملحوظ مقارنة مع مشاركة مجمل القاعدة الانتخابية، وفق البيانات المعتمدة: 10% في انتخابات عام 2000؛ 11% عام 2004؛ 13% عام 2008 و2012. الدورتين الاخيرتين شهدتا اكبر اندفاعة بالمشاركة، نظرا لترشح الرئيس اوباما، وشكلت شبه تعادل مع نسبة مشاركة البيض: 66% للسود مقابل 64% للبيض. يشار الى ان مشاركة البيض في الانتخابات فاقت مشاركة السود بنسبة ثابتة بين السنوات 1996 – 2004، بلغ الفارق بينهما 7 نقاط مئوية.


بيانات الدورة الانتخابية لعام 2012 اشارت بوضوح الى ان مشاركة السود النشطة كانت العامل الحاسم وراء فوز الرئيس اوباما في سبع من الولايات الحاسمة: فلوريدا، ماريلاند، ميشيغان، نيفادا، اوهايو، ويسكونسن، بنسلفانيا وفرجينيا التي بلغ مجموع مندوبيها للهيئة الانتخابية العامة 112 صوتا، من مجمل 270 صوتا، التي كان من اليسير خسارة الانتخابات بدون تأييدها. الدور الحاسم للولايات المذكورة، باستثناء ماريلاند، يتكرر في الدورة الانتخابية الحالية ايضا.


انخفاض مشاركة السود، نظريا، لن يضعضع حظوظ المرشحة كلينتون، بل سيجسر الهوة الفاصلة مع منافسها في عدد من الولايات التي هي بغنى عن اي نسبة خطأ قد تلحق بها. لمزيد من الايضاح، اشارت البيانات المعتمدة الى ان نسبة مشاركة السود في ولاية فرجينيا، مثلا 20% الدورة الماضية؛ وان انخفضت الى نسبة طفيفة لـ 18% كان سيفوز بنسبة 1.6% بدلا من رصيده البالغ آنذاك 3.9%. القلق عينه قد يتجسد في ولايات حاسمة مثل اوهايو وويسكونسن.


اما في ولاية فلوريدا فان اي تقلص، مهما كان ضئيلا، في نسبة مشاركة السود والتصويت لصالح كلينتون قد يؤدي الى خسارتها بالكامل، وهي التي خسرها المرشح الجمهوري ميت رومني بنسبة 49% مقارنة لنسبة منافسه اوباما البالغة 50%. تعاظمت أهمية ولاية فلوريدا في العقود الاخيرة التي تعني خسارتها لاي مرشح خسارة صافية بالمجمل.


عند حسبان نسبة الناخبين البيض من الديموقراطيين والذين سيصطفون لجانب ترامب نكاية بكلينتون، الذين كان يطلق عليهم وصف "ديموقراطيوا ريغان،" تتضح حجم الخسارة التي تنتظر المرشحة كلينتون. لمزيد من الايضاح، نال الرئيس اوباما تأييد 36% من اصوات الطبقة العاملة من البيض عام 2012، والذين من المرجح بقائهم في صف تأييد المرشح ترامب، ان لم يتم تدارك الأمر من قبل الحزب الديموقراطي واستعادة ثقة وتأييد تلك الشريحة.


ترامب يغازل السود


في خطوة فاجأت اغلب المراقبين، استغل المرشح دونالد ترامب وجوده في ضاحية يقطنها اغلبية من البيض بالقرب من مدينة ديترويت للتودد الى قطاع السود طالبا تأييدهم لأن "تجمعات الاميركيين من اصول افريقية تعاني من سيطرة الحزب الديموقراطي .. ماذا ستخسرون بتأييدي. تعانون من فقر مدقع، مدارسكم ليست جيدة، ومعدلات البطالة بينكم مرتفعة، وتبلغ النسبة نحو 58% بين صفوف الشباب." بالطبع كانت القاعة خالية من اي تواجد للسود، اذا استثنينا بعض الصحافيين وموظفي حملته.
من نافل القول ان ترامب لا يحظى بنسبة تأييد معتبرة داخل تجمعات السود، ومعظمهم يعتبرونه من اشد المتعصبين والعنصريين والذي لا يفوت فرصة او مناسبة دون اهانة وتحقير السود والاقليات الاخرى.
بالمقابل، لم تفلح جهود المرشحة كلينتون بحشد السود او الناخبين البيض للحظة بينما تجرأ ترامب على مخاطبة خصومه طمعا في التأييد. وووجه ترامب انتقادا قاسيا لكل من الرئيس اوباما والمرشحة كلينتون "لفشل سياساتهما في تحسين اوضاع السود طيلة الاعوام الثمانية الماضية."
مهرجانات ترامب الخطابية "ناصعة البياض" بدأت تشهد حضورا رمزيا لبعض الرموز الدينية من السود، كما شهدنا مطلع الاسبوع في مدينة اوستن بولاية تكساس، واثمرت جهود الاستقطاب بحضور عدد اكبر من السود في اللقاء المذكور، للدلالة على صوابية نظريته بأن السود بغالبيتهم ليسوا في صف المرشحة كلينتون.


خطاب ترامب بدأ يلقى بعض التجاوب بين صفوف المهمشين والعاطلين عن العمل خاصة لانتقاداته القاسية لسياسات "عولمة التجارة" التي ادت الى اقصاء المزيد عن سوق العمل وهروب الرأسماليين خارج الولايات المتحدة طمعا في جني معدلات اعلى من الارباح. يشار الى ان حالة الاقتصاد والرفاه الاجتماعي تحتل أهمية بلغت نسبتها نحو 40% بين صفوف السود بشكل خاص.
تصريحات ترامب لها ما يبررها وان كان صاحب الرسالة لا يتمتع بمصداقية عالية. بيانات مكتب التحقيقات الفيدرالي، اف بي آي، وصف تردي الاوضاع الاجتماعية واالاقتصادية بين صفوف السود بانها نتيجة "وباء الغش والخداع،" في اعقاب انهيار سوق العقارات عام 2008.


حقيقة الأمر ان ترامب ليس بحاجة لكسب نسبة معتبرة من اصوات السود ليحقق الفوز، وما عليه الا التأثير على قطاع ضئيل لكسب تأييده لا يتعدى حجمه 2-3%، وهي النسبة التي اصطفت لجانب المرشح الجمهوري ميت رومني سابقا.


اشار استطلاع حديث للرأي اجرته "جامعة اتلانتيك فلوريدا" الى تأييد نسبة 20% من الناخبين السود في الولاية للمرشح دونالد ترامب؛ بالمقابل نال ميت رومني تأييد 4% فقط من السود هناك. اما المرشحة كلينتون فقد نالت تأييد نسبة 68% من اصوات السود في فلوريدا، وفق الاستطلاع اعلاه الذي نشر في مطلع الاسبوع. بل ان ترامب تقدم على منافسته كلينتون بنسبة 43% مقابل 41% في فلوريدا.
الاوساط المقربة من ترامب ترجح نجاح مرشحهم في كسب تأييد نسبة "كبيرة" من اصوات السود "الاكبر في تاريخ الحزب الجمهوري" الحديث، وقد تبلغ ازيد من 15%  وربما تقترب من 20%. تعليل الفرضية يستند الى "عدم تقيد" المرشح بتقاليد المؤسسة وميله لتسمية الاشياء باسمائها "مهما كانت قاسية وصادمة،" وفق رواياتهم المتعددة.

 


 

 SUMMARY, ANALYSIS, PUBLICATIONS, AND ARTICLES


 
Executive Summary

 

Although the summer holiday season and the presidential election have the top priority in the Washington Think Tank community, the recent invasion of Syria by Turkey is being closely watched. 


The Monitor analysis continues to look at key voter demographics in the 2016 presidential election.  This week we look at the Black vote.  Although they will side with Clinton, there is an obvious lack of excitement inside the Black community compared to their feelings towards Obama.  Since they hold the balance of power in several swing states, the question is if they will turn out in large numbers or stay home. 

 


 
Think Tanks Activity Summary

The Heritage Foundation looks at the $400 million cash payment made to Iran.  They conclude, ““We have to go back to the root of the problem: The Obama Administration's objective was to get a deal with Iran at any price—and make it look as attractive as possible,” Carafano explained. “The deal doesn't serve the vital interests of the U.S. or contribute to peace and stability in the region—not a surprise since the goal was to get a deal, not solve a problem.”  “The White House conducted a campaign worthy of Russian President Vladimir Putin and the Kremlin, to hide the truth and then obfuscate everything after.”
 
The CSIS wrote a piece about VP Biden’s trip to Turkey and how it was to smooth relations between the two nations.  However, the piece was written before the Turkish invasion of Syria, which has complicated both the trip and the relationship.  One issue that will remain is the Kurdish issue.  The paper notes, “Turkey has become increasingly troubled by the growing U.S. reliance on the Syrian Kurdish People's Protection Units (YPG) in the struggle against ISIS despite repeated Turkish warnings that it should not side with the YPG, linked to the Turkish Kurdish separatist group the Kurdistan Workers’ Party (PKK) which Turkey has been fighting for over three decades…On August 18 Erdogan underlined the message to Washington by saying “The YPG attacks happening in northern Syria at the moment constitute a threat to us. We tell those who want to trap Turkey with its domestic matters and create a ‘fait accompli’ on Syria that we are aware of everything. We are also watching to see whether the commitments on northern Syria are being implemented.” The message was further emphasized by Turkish shelling of Manbij on August 21 and reports that Ankara-backed Syrian opposition groups were massing on the Turkish side of the border in preparation for an incursion into northern Syria. It remains to be seen whether Biden will be able to find a formula which bridges the gap between Ankara’s hardening position and the desire of the Obama Administration to continue to rely on the Syrian Kurds as it begins to focus on the goal of capturing Raqqa, the ‘capital of the ISIS Caliphate,’ as part of its goal of ultimately destroying ISIS.”


 
The Kurdish position in Syria is also the subject in a Washington Institute paper.  In moves that would definitely concern Turkey, the paper notes, “From the homogeneously Kurdish areas of Afrin, Kobane, and Qamishli, the PYD has set out to conquer mixed Arab-Kurdish territories and even some non-Kurdish areas. The group's ultimate aim is to establish territorial contiguity between its Kurdish strongholds, a goal that it furthered by taking Tal Abyad in spring 2015 and Manbij earlier this month (technically, the Manbij offensive was conducted by the mixed Arab-Kurdish Syrian Democratic Forces, or SDF, but the Kurds dominate that coalition). The rationale for the February conquest of al-Shadadi in southern Hasaka province -- a non-Kurdish territory -- was to control nearby oil wells and cut the Islamic State's road between Mosul and Raqqa.”


 
The Cato Institute looks at the fight over the future of Republican foreign policy.  They conclude, “The most reliably interventionist constituency in America is being slowly replaced in the electorate by those least likely to sport hawkish views. The formative historical events in the lives of the Greatest Generation were World War II and the early Cold War. For the Baby Boomers, there is Vietnam. For the millennials, there is Iraq.  Four years hence, the electorate will be less religious, less white (and therefore less open to Trump’s nativism), and more millennial (and thus skeptical of the Never Trumpers’ enthusiasm for fighting foreign wars). That would seem to provide an opening for a third way on foreign policy


 
The American Enterprise Institute looks at Iran’s foreign policy initiative in South America.  They note, “After decades in which many countries in Latin America opened their doors to Iran as part of Hugo Chávez’s anti-US project, recent political changes in Argentina, Brazil, and Peru as well as instability in Venezuela have posed a challenge to Tehran’s interests in the region. Zarif is taking advantage of momentum generated by the nuclear deal brokered by the United States to end Iran’s economic and diplomatic isolation. With the nuclear accord in hand, Tehran is no longer constrained in flaunting the relations it has cultivated in the United States’ neighborhood.”


 
The Heritage Foundation looks at the upcoming elections in Somalia.  They note it’s an electoral process rather than an election because the Somalian parliament actually picks the president.  They note the unusual nature of the parliament’s composition.  “The parliamentary seats for the Lower House have been apportioned according to the “4.5 formula,” by which the four dominant clans—Darod, Dir, Hawiye, and Rahanweyn—receive an equal number of seats, while all other clans combined receive half as many as one of the major clans. So, the four dominant clans will each elect 61 members for the Lower House, while the rest of the clans receive 31 seats among them. The procedure for filling the Upper House is different. Somalia has a federal system, with four established states—Galmudug, South West State, Jubaland, and Puntland—and one region in the process of becoming a state, Hiiraan-Middle Shabelle. The constitution stipulates that states will have an equal number of members in the yet-to-be-composed Upper House of parliament, and that the total number of Upper House seats cannot exceed 54. Once selected, MPs from both houses of parliament will vote on the next president of Somalia.

 
The Carnegie Endowment asks what the EU’s role should be in the Syrian civil war.  They note, “The EU needs to recalibrate its position vis-à-vis other major players. The United States has become more reluctant to guarantee the region’s security and stability than in the past seventy years. Meanwhile, Russia has established a permanent military infrastructure in the Middle East and regained a more important diplomatic role on the world stage. Moscow has also launched a diplomatic tandem of sorts with Washington, at least on the Syrian war. The exit from the Syrian crisis will likely require an even deeper convergence between Russia and the United States on a political solution. This new trend is already forcing Turkey to amend its foreign policy. The EU may have to fine-tune its policy accordingly by bringing its various tools—humanitarian aid, development aid, reform support, NGO funding, coordination capacity, and a political-military role in a future settlement—to bear through a more proactive role for the EU foreign policy high representative.  The EU may also want to weigh in on regional security issues. There are divergences between the West and Russia on the future of Assad and the fight against the Islamic State—in terms of combat operations and possible prosecutions for war crimes and crimes against humanity. The EU can contribute in two different ways: the individual military actions of some of its member states and the diplomatic role of the EU high representative.”

The Washington Institute looks at the resurgent US military involvement in Libya.  They report, “As of August 21, the operation, dubbed Odyssey Lightning…has involved 74 strikes against a combination of tanks, armored vehicles, vehicle-borne IEDs (VBIEDs), and military positions. Although the battle for Sirte continues and will still involve fierce resistance by IS fighters…the tide shifted when the militias seized the Ouagadougou Conference Center on August 10. The GNA and its international backers will next have to contend with "IS Libya 2.0" -- an organization still capable of organizing deadly attacks against Libyan, Tunisian, or potentially European targets from ungoverned areas in Libya's south.  The U.S. Department of Defense has denied that U.S. ground forces have been directly supporting Odyssey Lightning, although a small number of U.S. Special Forces have been in and out of Libya since early this year, gathering intelligence on various militia groups and potential allies. While not serving as forward air controllers on the front lines, U.S. forces, with the assistance of intelligence, surveillance, and reconnaissance (ISR) assets, are likely coordinating targets from a militia operations center.”


                 

ANALYSIS

 
Black Voters 2016


 
There was once a time when the Black vote was reliably Republican.  From the Civil War to the mid 1960s, Blacks were a reliable part of the GOP voter base.  Even well known civil rights leaders like Dr. Martian Luther King were registered Republicans.


 
All that changed with the Civil Rights Bill.  Although Lyndon Johnson supported it, many southern Democrats opposed it, and it was only with the help of the Republicans congressmen that it made it through Congress.


 
But, that GOP support didn’t help Republicans.  From that time on, Blacks have been a reliable Democratic voter block.  In turn, the GOP and Nixon developed a “Southern Strategy” that wooed the Southern White voter.  The result was that the once reliable Democratic South became the reliable Republican South.


 
These facts still are true today.  The South will go for Trump, while Black voters will vote for Clinton.
 
A survey by the American Association for Retired Persons (AARP) last spring showed how reliably Democratic the Black vote is.  88% of Black voters 50 years or older said that were definitely or probably likely to vote for the Democratic presidential candidate, even though they didn’t know who that would be.  Only 3% of Black voters indicated a similar interest for the GOP.


 
Interestingly enough, 70% of the Black voters said the economy was in good shape – although a majority of 50/or older voters said the economy was in bad shape.
 
But, will that be enough?  There is considerable data to indicate that the black vote may not help Clinton win – a fact that was clearly demonstrated in the primaries.


 
 
The 2016 Democratic Primaries and the Black Vote


 
Without a black presidential candidate at the top of the ticket, there is evidence that Black voter turnout may drop considerably.  The number of African-Americans who voted in swing state primaries this year, plummeted by an estimated 40 percent in Ohio, 38 percent in Florida and 34 percent in North Carolina compared with the 2008 Democratic primary when Barack Obama was on the ballot, reported the advocacy group Black Votes Matter.
 
“Hillary’s repeated trouncing of Bernie Sanders with the black vote has masked the alarming fact that there has been a dramatic drop-off in black turnout in the Democratic primaries,” said Charlie King, founder of the Black Voters Matter super PAC.
 
“It will be very hard for the Hillary campaign alone to have a message that excites Reagan Democrats and the 4 million new black Barack Obama voters to come out and vote. That is why Donald Trump poses a real challenge,” he said.


 
 
Black Turnout


 
While Black voters will remain loyal to the Democrats and Clinton, the question is if they will turnout at the polls in the same numbers that they did for Obama. 


 
True, Clinton is overwhelmingly popular among African-American voters. The latest NBC/Wall Street Journal poll found her favorable ratings among black voters at 81 percent – that’s higher than her favorable ratings among all Democrats (75 percent), Hispanics (51 percent) or liberals (73 percent).


 
But favorability is a lot different than turning voters out on November 8th.


 
In 2008, Obama inspired record numbers of black voters to come to the polls for the historic election - African Americans - age 18 to 44 - outnumbered any other ethnic group.
 
The Cook Report says, “According to exit polls, African-Americans were just 10 percent of the electorate in 2000 and 11 percent in 2004, but rose to 13 percent in 2008 and stayed there in 2012. In fact, in 2012, African-American turn-out exceeded white turn-out by two points (66 percent to 64 percent). And, while black turn-out has been on the rise since 1996, it is only in the last two elections -2008 and 2012 – where African American turn-out was even with white turn-out. Between 1996 and 2004, white turn-out exceeded African-American turnout by an average of seven points.”


 
We can’t underestimate how black voters have become to today's Democratic Party, particularly when it comes to the Electoral College.  According to exit poll data from 2012, African-American voters accounted for Obama's entire margin of victory in seven states: Florida, Maryland, Michigan, Nevada, Ohio, Pennsylvania and Virginia. Without these states' 112 electoral votes, Obama would have lost decisively. African-Americans also accounted for almost all of Obama's margin in Wisconsin. All of these states, except Maryland, will be crucial 2016 battlegrounds.


 
That doesn’t mean that a bad Black voter turn-out will doom Clinton, but it would leave her with a whole lot less margin for error in a host of swing states according to the Cook Report. For example, in Virginia, what if the African-American share of the vote had been 18 percent instead of 20 percent in 2012?  They estimate Obama would have won by 1.6 percent, rather than 3.9 percent. In Ohio, what if it had been 13 percent instead of 15 percent?  They estimate Obama would have won by 0.8 percent, not 3.0 percent. In Pennsylvania, what if it had been 11 percent instead of 13 percent?  Obama's edge would have shrunk from 5.4 percent to 3.4 percent.


 
A drop in black turnout would probably doom Clinton in Florida, where Romney narrowly lost 50% to 49% to Obama.  And, in recent history, the winner of Florida becomes the president.
 
If Black voter turnout – without a Black presidential candidate at the top of the ballot  – mimics mid term elections, it could even be worse as Black voter turnout in swing states was 10% to 29% lower in 2010 than 2008.


 
There is even worse news.  That slight downturn in Black voter turnout may become fatal, when combined with Trump’s share of former White Democratic voters (what were once called Reagan Democrats).   Working-class whites gave Obama just 36 percent nationally in 2012.  That means, if the African-American share of the electorate were to drop two points in 2016, Clinton would need to do about 1.5 percent better than Obama did among all white voters just to offset that decline - a realistic goal, but one that would require reversing the Democratic Party's declining share of the White vote.


 
 
Trump Reaches Out to Black Voters


 
While Clinton is failing to energize either White or Black voters, Trump has started to reach out to Blacks.  In a key note speech last week in Michigan, he noted that Obama and Clinton have failed to improve the lot for Blacks in the last 8 years.  He encouraged them to vote for him, noting that they “couldn’t do any worse.”


 
Black speakers are an important part of Trump rallies.  In Tuesday night’s rally in Austin, TX, a Black preacher and a Black leader in the Texas GOP were “warm-up” speakers before Trump came onstage.  And, although there were more Whites at the rally, there were enough Blacks in the audience to prove that the black community isn’t fully behind Clinton.
 
It appears that economic opportunity is the key issue for Blacks supporting Trump.  Trump has attacked trade policies that have sent American jobs overseas and that appears to resonate with some Blacks.  The AARP poll showed that economic issues concerned 40% of working Blacks over the age of 50.


 
In the end, Trump doesn’t have to win the Black vote.  If he can induce a small percentage to either vote for him (2% to 3% more than did for Romney) or not vote at all, he can win several critical swing states.


 
However, in what must be worrying to Clinton team members, some polls show Trump getting historic levels of Black support.  Twenty percent of African-American voters in Florida support Republican presidential nominee Donald Trump according to a poll released Wednesday by Florida Atlantic University (in 2012, Romney only got 4% of the Florida Black vote).  In the poll, released on Wednesday, Clinton has the support of 68 percent of African-American voters in Florida. The poll shows Trump leading 43 to 41 percent among all Florida voters.  1200 registered Florida voters were surveyed from August 19-22.


 
 
Is the Black Vote the Critical Voter Block of 2016?


 
Although the Hispanic vote is the “popular” minority voter block of 2016, as we noted last week, most of those voters are in non-battleground states like Texas and California.  According to the Cook Report, “had ZERO Latinos voted in 2012, Obama would have lost the popular vote but still would have won the White House with 283 Electoral votes.”
 
The Black vote, on the other hand is in several states that will determine the winner of the election.  This may very well explain why Clinton has focused on some Black issues like “Black Lives Matter.”  She knows that it may be the turnout among black voters in November that may mean the difference between a narrow loss or a narrow win. 

 



PUBLICATIONS
 

The $400,000,000 Cash Payment to Iran: What You Need to Know 


By Harold Kazianis


Heritage Foundation


August 21, 2016


Various media outlets today are reporting some disturbing news: that the U.S. State Department has confirmed a $400 million cash payment to Iran was linked to the release of multiple Americans that were held by Tehran.  Heritage Foundation experts have been tracking this issue—as well as the challenges with the Iran nuclear deal overall—for some time now. Luke Coffey, director of the Allison Center for Foreign Policy Studies here at Heritage, noted some disturbing trends when it comes to the cash shipment and the Iran deal: “The Obama Administration has violated a long standing U.S. policy—probably dating back to the time of the Barbary Wars—of never paying ransom for U.S. hostages overseas.” Coffey explained “The Obama Administration has now put a value on captured Americans. This will undoubtedly place Americans under a greater risk in the future of being captured for ransom. This revelation is just the latest example of how the Iran deal was bad for America and bad for its allies.”


Read more


 
 
Somalia’s Milestone Electoral Process Requires U.S. Scrutiny


By Joshua Meservey


Heritage Foundation


August 19, 2016


The East African country of Somalia is approaching a milestone in its efforts to emerge from more than two decades of conflict. It is in the midst of an electoral process that will culminate in October with members of the Somali parliament electing a president, the country’s first electoral process since the United States recognized the Federal Republic of Somalia in January 2013. The current process will be a useful measure of how effective strong U.S. support for the government has been. U.S. policymakers should follow events closely to determine if the process represents progress; push all parties to conduct the process in a manner that establishes the primacy of rule of law and contributes to building the systems and institutions necessary for stability and peaceful transfers of power; and increase U.S. ability to monitor its investment in Somalia.


Read more


 
 
The Battle for the GOP’s Foreign Policy Soul


By Christopher A. Preble


Cato Institute


August 23, 2016.


The Federalist


When I saw that Fox News’s Sean Hannity and the Wall Street Journal’s Bret Stephens were engaged in a nasty public spat over Donald Trump, it reminded me of what Henry Kissinger allegedly said of the contestants in the Iran-Iraq war: “It’s a pity they can’t both lose.” In the Hannity-Stephens war, they both might.  Hannity and Stephens reflect two of the foreign policy paths Republicans could take in Trump’s wake. But there is at least one other approach, one that rejects both Trump and Hannity’s nativism and xenophobia, and Stephens’ enthusiasm for having the U.S. military fight lots of foreign wars. If the GOP seems poised to go down that third path, expect Hannity and Stephens to put aside their differences and team up to stop it.


Read more


 
 
Biden Back in Turkey: Personal Diplomacy After the Coup Attempt


By Bulent Aliriza


Center for Strategic and International Studies


August 23, 2016


Vice President Joe Biden will be back in Turkey on August 24 on a hastily arranged one-day trip designed to ease additional tensions which have arisen in the U.S.-Turkish relationship since the failed coup attempt on July 15. Biden last visited Turkey in January, following his earlier visits in 2011 and 2014. This trip, which is almost certainly his last while in office, promises to be considerably more difficult than his previous ones.  The fact that it is Biden who is traveling to Turkey rather than Secretary of State John Kerry, who was originally scheduled to go to Ankara, underlines the Obama Administration’s recognition of the seriousness of the current malaise in the relationship. Biden, who is known to be proud of his abilities at personal diplomacy, clearly believes that his meetings with President Recep Tayyip Erdogan and other Turkish leaders will help steer U.S.-Turkish relations back on track. However, while he is likely to leave without solving the issues on the agenda which will continue to cast a shadow over the relationship, the reestablishment of a dialogue at the highest level between Washington and Ankara, combined with positive optics associated with the visit, will surely help to ease strains to some extent.


Read more


 
 
Iranian envoy shoring up ties on US doorstep


By Roger F. Noriega


American Enterprise Institute


August 24, 2016


On Monday, Iran’s Foreign Minister, Mohammad Javad Zarif, began a tour of Latin America with the stated objective of strengthening economic ties — in agriculture, petroleum, petrochemicals, mining, medicine, and engineering. His trip includes stops in Cuba, Chile, Bolivia, Nicaragua, Ecuador, and Venezuela.  It is not surprising that Zarif will visit regimes that aid, abet, or engage in criminality and that share Iran’s anti-American sentiment. Chile is out of place among the rogue regimes that the Iranian envoy will visit. However, since President Michelle Bachelet returned to power in 2014, Iran’s ties with that country have never been better. In 2015, after 37 years without an embassy, Bachelet’s administration reopened its diplomatic mission in Tehran, reversing the previous administration’s position of strict enforcement of sanctions against Iran. For its part, Iran has shown particular interest in Chile’s banking, mining, and energy sectors.


Read more


 
 
In Search of an EU Role in the Syrian War


By Marc Pierini


Carnegie Endowment


August 18, 2016


The Syrian war has left the EU in a second-tier position among international actors. The violent policies of the Syrian regime, Russia’s show of force, Turkey’s ambivalent policy on the self-proclaimed Islamic State and the Syrian Kurds, and the EU’s internal divisions have given the union little influence on the course of events in Syria. Yet the brunt of the war’s humanitarian, economic, and security consequences falls on EU countries. The EU’s future role in Syria will be a litmus test of a genuine common foreign and security policy.