التقرير الأسبوعي لمراكز الابحاث الأميركية: د. منذر سليمان

September 23, 2016

 

 

 


 

Web:     www.thinktankmonitor.org                     email:       thinktankmonitor@gmail.com
 

 
A Weekly Bi-Lingual Report & Analysis of U.S. Think Tank Community Activities
 


التقرير الأسبوعي لمراكز الابحاث الاميركية 
 
 
نشرة اسبوعية دورية تصدر عن وحدة
"رصد النخب الفكرية" 
 
في
 
مركز الدراسات الأميركية والعربية
                                                            
 
23/ ايلول - سبتمبر/‏ 2016     09/23/2016

 


 
Introduction  

 

The US presidential election still holds center stage, especially now that the race has tightened up and both Clinton and Trump appear to be tied in the polls. The attention will be focused on the first debate between both candidates next week.
The Monitor analysis looks at the bill that would allow families of 9-11 victims to sue the Saudi government.  We look at the political maneuvering surrounding it.  We also note that it is likely to become law because of several US policy mistakes.  We also look at the Senate’s refusal to block additional arms sales to Saudi Arabia.


المقدمة      

       جملة قضايا تزاحمت على الاهتمام الاعلامي والسياسي والذي لا زال يصوب جهوده لتغطية السباق الرئاسي، في ظل اشتداد حدة المنافسة بين المرشحيْن، وفق احدث بيانات استطلاعات الرأي. كما تروج الاوساط المذكورة للمناظرة الاولى المرتقبة بين المرشحين مساء يوم الاثنين المقبل.
       اصدر الرئيس اوباما، ليلة الجمعة 23 ايلول الجاري، قراره برفض مشروع قرار الكونغرس القاضي بالسماح لرعايا الضحاية الاميركيين مقاضاة السعودية، حكومة وافرادا، لتورطها في هجمات نيويورك وواشنطن. الأمر الذي سيحيله تلقائيا لمجلسي الكونغرس للتصويت عليه وسيحتاج الى تأييد ثلثي اعضائه لنقض القرار، والذي تشير التوقعات عشية التوقيع بأن الرئيس اوباما مقبل على تلقي اول هزيمة لمشروع بذل جهودا مضنية لابطال مفعوله.  اللافت ايضا ان المرشحة هيلاري كلينتون اعلنت على الفور موقفا مغايرا للرئيس اوباما بدعمها المضي بمقاضاة السعودية. وفي ذات السياق، سيستعرض قسم التحليل تداعيات قرار الكونغرس القاضي  بوقف توريد الاسلحة للمملكة السعودية.


 

ملخص دراسات واصدارات مراكز الابحاث

سوريا
       اجرى معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى مراجعة شاملة لسياسة الرئيس اوباما الخاصة بسوريا "لتدريب وتسليح" مجموعات معارضة، واعدادها للقتال داخل الاراضي السورية "بيد انها برهنت على انها مهمة شاقة جدا .. اذ ان البداية اتسمت بمعوقات مفرطة من القيود السياسية، والتي اعتبرها الكونغرس انها اصيبت بالفشل التام" مما دعا البنتاغون الى "تعليق" العمل به في شهر تشرين الثاني / اكتوبر 2015. وحث المعهد القيادة السياسية والعسكرية الاميركية على السواء الاستفادة من تلك التجربة "وتسخيرها في خدمة برامج جديدة والحيلولة دون تكرار تباين رؤى الطرفين" السابقة.

http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/in-pursuit-of-good-ideas-the-syria-train-and-equip-program

 
مصر
      حث معهد ابحاث السياسة الخارجية الرئيس الاميركي المقبل على توخي الحذر من بلورة سياسة نحو مصر، مع الادراك "ان كلا المرحلتين السابقتين (للرئيسين) مرسي والسيسي شهدتا اراقة دماء كثيرة، واضحى العنف السياسي هو القاعدة بدلا من الاستثناء في مصر ما بعد عام 2011." واضاف انه ينبغي التيقن من الصورة السابقة السائدة لفهم ما يجري في مصر والتي "اجمعت ان الاسلاميين، الاخوان المسلمين وحزب النور، يرمون لتحويلها الى هوية تحددها المعتقدات الدينية، بينما النظام (الراهن) يسعى لاحتواء تلك الجهود .. والحيلولة دون زعزعة استقرار المصالح السياسية والاقتصادية الاميركية في مصر." وشدد المعهد على ان "الاسلوب الوحيد لحماية الحريات الدينية في مصر والنفوذ الاميركي في الاقليم هو في قمع الاسلاميين، بشكل عام، والمتطرفين منهم بشكل خاص."

http://www.fpri.org/article/2016/09/islamists-autocrats-next-administration-needs-know-egypt/

 
      استعرض صندوق مارشال الالماني الاستثمار السياسي الاميركي في مصر التي اعتبرها الرئيس اوباما واسلافه بأنها "تشكل الاختبار الاشد أهمية للسياسة الاميركية الرامية لنشر الديموقراطية .. وجرى الاقلاع المرحلي عن التمسك بتلك السياسة كمحصلة للثورة (في مصر) واستبدالها بدعم المرحلة الانتقالية" الجديدة. وشدد الصندوق على ان الادارة الاميركية الراهنة فيما تبقى لها من فترة رئاسية "اعادت السياسة الاميركية الى المسار التقليدي التاريخي السابق القائم على اغفال مصير الديموقراطية في مصر – وفي الشرق الاوسط وشمالي افريقيا."

http://www.gmfus.org/commentary/long-game-hard-choices-obama-administration-and-democracy-egypt

العراق
      اشاد معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى بسياسة تقسيم العراق الراهنة وعمادها "لامركزية السلطات الأمنية والادارية وصلاحيات الانفاق في العراق كوسيلة للحد من التوترات التي قد تشهدها البلاد في مرحلة ما بعد الدولة الاسلامية." واستدرك بالقول ان تطبيق "اللامركزية ينطوي على تفاصيل دقيقة قد تؤدي الى مشاكل كبيرة .. (مثل) اي جهة ستسيطر على النفط؟" واعتبر ان الصراع الراهن يتمحور حول مصير كركوك التي تقف امام ثلاثة احتمالات "الانضمام الى اقليم كردستان .. البقاء كواحدة من المحافظات التي تدار مباشرة من بغداد ..  (أو) اتخاذ الخطوات القانونية اللازمة لتصبح اقليما مماثلا لاقليم كردستان .." واضاف انه "من غير المرجح ان يؤيد معظم الشركاء الدوليين جهود تشكيل اقليم (منفصل) في الموصل او كركوك في الوقت الحاضر،" ومن الافضل في الظروف الحالية "اقدام عدة محافظات على المطالبة بقوة بتوسيع نطاق تطبيق التدابير الهامة بشأن اللامركزية – المعروف بقانون صلاحيات المحافظات."

http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/iraqs-regional-decentralisation-debate-is-heating-up

ايران
رحب معهد المشروع الاميركي بقرار الحكومة الاميركية السماح باصدار رخص تصدير معدات اميركية لايران، ابرزها في مجال الطيران المدني اذ "تتأهب شركة بوينغ لبيع ايران نحو 100 طائرة تبلغ قيمتها الاجمالية نحو 25 مليار دولار؛" والتي من شأنها تعزيز سمعة سلامة الطيران الايراني المتدنية الذي "شهد وقوع اكير من 2،000 قتيل في العقود الثلاثة الماضية بسبب عطل في الطائرات .. نتيجة العقوبات الاميركية." بل بلغ الأمر مديات اشد خطورة اذ قلصت الحكومة الاميركية "بيع قطع الغيار وتقديم خدمات التصليح والصيانة  لاسطول الطيران المدني الى حد بعيد."

http://www.aei.org/publication/irans-bogus-boeing-explanations/


      كما تناول معهد المشروع الاميركي، في دراسة منفصلة، الدور المقبل لايران وحلفائها في عملية تحرير الموصل "في ظل مناخ متلبد من عدم الاستقرار للحكومة العراقية." واعتبر المعهد ان ايران "تعزز من استثماراتها (هناك)، بيد ان التحديات (لبسط نفوذها) تتراكم ايضا؛ وربما بدأت الجمهورية الاسلامية الوصول الى حدودها الاستراتيجية في التأثير على وجهة العراق." واوضح ان ايران "ربما اعتقدت نجاح جهودها في عام 2014 لاقامة دولة عراقية عازلة من شأنها الحيلولة دون عودة السنة المحليين لتسلم زمام الحكم او عودة القوات العسكرية الاميركية للتواجد بالقرب من حدودها الغربية." واختتم بالقول انه بالمحصلة "اثبتت الجمهورية الاسلامية خطأ ذلك، بالطبع."

http://www.aei.org/publication/big-questions-in-irans-great-iraq-game/


الصراع في شبه الجزيرة الهندية


      حثت مؤسسة هاريتاج الحكومة الاميركية استخدام نفوذها لدى باكستان وممارسة ضغوط عليها "لضبط النفس والحيلولة دون نشوب ازمة بين دولتين نوويتين" عقب مقتل 18 جندي هندي في القسم الهندي من مقاطعة كشمير. واوضحت انه "يتعين على باكستان اتخاذ تدابير ملموسة لكبح جماح المجموعات الارهابية الناشطة بحرية في اراضيها، مثل لاشكارطيبة وجيش محمد." وناشدت المؤسسة الحكومة الاميركية "الاشتراط على باكستان بأن تنفيذ برنامج المساعدات العسكرية يعتمد على مدى نجاحها ضبط حركة المجموعتين .. ومطالبة مسؤولي البلدين في الهند وباكستان الابتعاد عن الاشارة للتطورات الجارية في المناطق الواقعة تحت سلطتيهما، والذي يكتسب أهمية اكبر خلال الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة."

http://www.heritage.org/research/reports/2016/09/after-attack-on-indian-army-us-response-to-crisis-must-focus-on-pakistani-support-of-terror

  


 

التحليل

 

 

رسائل الكونغرس المتضاربة للسعودية:
مقاضاة وصفقات وتهديد الحصانة السيادية

 
ادانة السعودية ممنوعة ولايران مسموحة

 
هرع المتربع على قمة صنع القرار الاميركي، الرئيس اوباما، "لحماية الحليف" السعودي من سطوة القضاء الاميركي باصدار قرار النقض (الفيتو) في الساعات الاخيرة قبل انقضاء المهلة الدستورية المسموحة – منتصف ليل الجمعة، 23 ايلول الجاري.


رجالات القضاء الاميركيين يتأهبون لمقاضاة المملكة، شخصيات ومسؤولين، للتورط في هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001، نيابة عن اقارب الضحايا، عقب الافراج عن "بعض" البيانات المصنفة سرية ادرج فيها بعض الاسماء لشخصيات كبارا من العائلة الحاكمة ومعاونيهم، فضلا عن تقديم البعثات الرسمية السعودية التسهيلات اللوجستية لتمويل وتعقب "بعض" الفاعلين الذين حملوا الجنسية السعودية.


"استجابة" السلطة التشريعية بمجلسيها، الشيوخ والنواب، لسيل المطالب بمقاضاة المملكة وتوقيتها في ذروة السباق الانتخابي يؤشر على جملة قضايا داخلية تجد تجلياتها في السياسة الاميركية واستراتيجيتها الثابتة، للحظة، بالاستمرار في توفير الحماية للعائلة المالكة السعودية.


كما تؤشر على نضوج اول مواجهة مباشرة بين الرئيس اوباما والكونغرس "واضطراره" استخدام حقه الدستوري في النقض مدشنا جولة اخرى قاسية مع خصومه الجمهوريين وعدد لا بأس به من اعضاء حزبه الديموقراطي ايضا. التقديرات الاولية المتوفرة عشية "الفيتو" تشير الى تمكن الكونغرس بمجلسيه توفير نسبة الاغلبية المطلقة، ثلثي الاعضاء، لنقض الفيتو؛ واحالة البت في المسألة للرئيس المقبل.


بالمقابل، توحدت توجهات المؤسسة الاميركية الحاكمة بكافة فروعها للنيل من ايران وطلب مثولها امام القضاء على خلفية احداث احتجازها طاقم السفارة الاميركية عام 1979، وتم تسوية الأمر عبر قناة تفاوض موازية للاتفاق النووي الايراني العام الماضي.


سارعت المرشحة هيلاري كلينتون دخول حلبة الجدل السياسي بالاعلان عن دعمها لقرار الكونغرس، والتودد لجمهور الناخبين والمصالح الاقتصادية الكبرى التي تتربص بتنفيذ القرار لجني مزيد من الثروة والارباح. في هذا الصدد، تردد سابقا بأن الحكومة الاميركية ربما مقبلة على اتخاذ تدابير تؤدي "لتبخر" مدخرات صناديق الاستثمار السعودية في اميركا التي يبلغ حجمها المعلن زهاء 750 مليار دولار، وفق الحسابات السعودية، ونحو 587 مليار وفق "الحسسابات الاميركية."
الأمر المثير للانتباه هنا يكمن في توقيت اعلان الحكومة الاميركية، عبر وزارة ماليتها، في منتصف شهر أيار / مايو الماضي عن تلك الارصدة دون مقدمات، مما جدد الجدل حول حجم الثراء السعودي الهائل، واتاح الفرصة لمناوئي الرئيس اوباما استغلال المسألة الى ابعد حدودها.


رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، بوب كوركر، حذر اقرانه من سعي الرئيس اوباما ادخال تعديل طفيف على صيغة القرار، في اللحظات الاخيرة، يرمي فيها الى "اخراج السعودية من المساءلة،" حسبما افادت يومية وول ستريت جورنال، 21 ايلول. واوضح كوركر ان الرئيس اوباما سيسخر "مهاراته الدستورية" للحصول على موافقة الكونغرس باستخدامه حق اصدار "اعفاء" السلطة التنفيذية من تطبيق القرار مما "يلغي تنفيذ القرار عمليا ضد السعودية."


واكب تلك التطورات محاولة بعض اعضاء مجلس الشيوخ، 21 ايلول، لاستصدار قرار يلزم الادارة الاميركية بوقف بيع الاسلحة والمعدات العسكرية للسعودية، التي تبلغ قيمتها مليار دولار ونيف. سقط القرار برفض 71 عضو وموافقة 27. واستمر المناوئون الحشد الاعلامي ضد "العلاقة الثنائية القائمة مع السعودية وضرورة اجراء الكونغرس اعادة مراجعة شاملة لها،" كما جاء على لسان عضو المجلس الديموقراطي، كريس ميرفي.


بعيدا عن الملاسنات اللفظية والمزايدات السياسية بين البيت الابيض والكونغرس، تتوحد وجهة النظر لدى كافة اقطاب المؤسسة الحاكمة امام عدم المساس بالترتيبات القانونية الجارية بين واشنطن ومعظم عواصم العالم والتي تمنع مقاضاة المسؤولين الاميركيين امام المحاكم المحلية اذ تهدد "بتقويض حركة ومستقبل المسؤولين الاميركيين في الخارج." واوضح المسألة الناطق باسم البيت الابيض، جوش ايرنست، قائلا ان بلاده "تستفيد من الحصانة السيادية واكثر من اي دولة اخرى في العالم نظرا لأن الولايات المتحدة تسخر نفوذها لدى المجتمع الدولي" لضمان حصانتها من المساءلة.
"الحصانة السيادية" في العلاقات الدولية تقتضي احالة القضايا الخلافية بين الدول الى حكوماتها عوضا عن مجريات القضاء. المحاكم الاميركية، بشكل عام، اثبتت رغبتها في تلافي البت في القضايا الرسمية لخشيتها من ارساء سابقة تدخل وتداخل بين صلاحيات السلطات الثلاث، خاصة في بعد السياسة الخارجية وتعقيداتها.


ثابر البيت الابيض على اصدار التحذيرات الصريحة لما يعتبره تداعيات قرار مقاضاة السعودية الذي من شأنه "فتح الابواب على مصراعيها للمواطنين الاميركيين مقاضاة السعودية، وبالمقابل سيتيح الفرصة لأي دولة أجنبية مقاضاة الولايات المتحدة؛" لا سيما في الدول التي اضحت هدفا دائما للاغتيالات عن بعد بطائرات الدرونز، او تتعرض لهجمات ارهابية: باكستان واليمن وسوريا وتركيا.
رعب المؤسسة الاميركية الحاكمة من المساءلة القانونية له ما "يبرره،" في الماضي القريب. في منتصف شهر نيسان 2014، اصدر القاضي في المحكمة الاسبانية الوطنية، بابلو روز، قراره بالمضي في مقاضاة ادارة الرئيس بوش لانتهاكاتها حقوق الانسان ضد اربعة معتقلين في سجن غوانتانامو قدموا دعوى عام 2009، معللا ان قراره يستند الى الحق في نفاذ "الولاية القضائية العالمية،" طارحا عرض الحائط مساعي "السلطة السياسية والقضائية" المحلية التدخل لانهاء القضية دون المثول قضائيا.


واوضح القاضي الشاب ان "الولاية القضائية العالمية" تتيح المجال للقضاة محاكمة بعض الاعمال الوحشية التي ارتكبت في بلاد اخرى. من بين المطلوبين للمثول امام القاضي روز كان كل من: جورج بوش الابن، نائبه ديك تشيني، ووزير دفاعه دونالد رمسفيلد. ومارست الحكومة الاميركية اقصى ما استطاعت من ضغوط على الحكومة الاسبانية للتدخل لدى القضاء؛ ولبت النداء باصدار قانون يتيح المحاكمة ضد مواطنين اسبان من المتضررين.


 
خيارات ومهارات الرئيس أوباما


لم يساور الشك أحدا بعزم الرئيس اوباما حق "الفيتو" وادراكه التام انه من غير المرجح ان تثمر جهوده في كسب عدد كاف من المناصرين في مجلسي الكونغرس والحيلولة دون توفر نسبة الثلثين. من بين المراهنات السياسية ان يرجيء الكونغرس التصويت الى ما بعد الانتخابات، وبالتالي يتم ترحيل المسألة للرئيس المقبل.


صقور الحزب الجمهوري، وعلى رأسهم رئيس مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل اعرب عن عزمه الابقاء على انعقاد المجلس بهدف "افشال" قرار فيتو الرئيس، في ظل اجواء يتشوق اعضاء الكونغرس للمغادرة السريعة والاعداد للحملة الانتخابية. واوضح ماكونيل مساعيه بأن "الافتراض السائد هو نجاح جهود افشال فيتو" الرئيس.


على الطرف المقابل، اظهر زعيم الاقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ المرتقب، تشاك شومر، ارتياحه واطمئنانه لضمان نسبة ثلثي الاعضاء لتفويت الفرصة على الرئيس اوباما، وهو الذي تبنى مشروع القرار في مجلس الشيوخ، بالقول "اعتقد اننا سنحقق نسبة الثلثين بسهولة في حال قرر الرئيس استخدام الفيتو."


في التوازنات السياسية الحساسة يعرب انصار الرئيس اوباما عن الخشية من اضطراره لاستغلال رصيده السياسي "واهداره" في هذه المسألة، خاصة وانه احوج الى استثمار رصيده لحشد الدعم لمرشحي الحزب الديموقراطي.


تجدر الاشارة الى فشل الجهود والمساعي القانونية السابقة للحد من الحصانة السيادية، بيد ان نجاحها في هذا الوقت بالذات تشغل بال المراقبين وتعود لجملة عوامل موضوعية، أهمها ميل المجتمع الاميركي بشكل عام الى تغليب سلطة القانون، فضلا عن تشابك رؤى الرئيس اوباما والمرشحة كلينتون في مجال السياسة الخارجية واعتبارها قابلة لتبني الحلول القانونية.
وعليه، ترسخ وعي جماعي لدى الجمهور بأن تسوية هجمات الحادي عشر من سبتمبر هي من اختصاص القضاء، استنادا الى تعريفها بأنها "اعمال حربية ضد الولايات المتحدة." في ظل هذه الخلفية نضج قرار مقاضاة السعودية كامتداد طبيعي لسلطة القانون.


حيثيات القضاء وشروطه الموضوعية تستغرق وقتا زمنيا يصعب التنبؤ بمداه، خاصة لناحية اشتراطه تقديم طرفي المعادلة دلائل وقرائن متوازية لدعم الطلب قبل المضي قدما، ودون توفر ضمانات تتيح الوصول الى منتهاه، خاصة في ظروف شديدة التعقيد تتعلق بحكومات اجنبية.
 
عوامل موضوعية


يضاف لما تقدم الشعور العام والمتجدد بفشل سياسة الرئيس اوباما الخارجية، وتنامي وتيرة الاعتداءات والتفجيرات في الداخل الاميركي التي وفرت الذخيرة السياسية لتبني سياسات وتدابير أمنية مشددة، وعززت تيار الصقور في الحزبين.


استغل مؤيدوا الكيان الصهيوني داخل وخارج المؤسسة الحاكمة مكامن الضعف داخل قرار الادارة باتهامها انها كانت مسكونة بالتوصل الى ابرام الاتفاق النووي مع ايران بسرعة قياسية مما دفع الى خارج دائرة الفعل توجيه الانظار الى ايران واضاعة الفرصة امام اهالي المتضررين لمقاضاتها.
تنامي احداث القرصنة ضد مؤسسات اميركية، تجارية وحكومية، في الآونة الاخيرة اسهم في ترجيح كفة صقور الكونغرس وتوعدها باتخاذ اجراءات وتدابير قاسية ضد كل من تثبت بحقه التهمة، افرادا ومؤسسات وحكومات. كما يأتي التراشق بالعقوبات الاقتصادية بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة لتوتير الاجواء وسعي المؤسسة الحاكمة "الفطري" لفرض رسوم وغرامات عالية، في حالة شركة فولكس فاجن الالمانية، ورد فعل الاتحاد بفرض غرامة مالية كبيرة على شركة "آبل" الاميركية واتهامها بالتهرب من حصصها الضرائبية.


عند هذا المنعطف تتداخل العوامل الموضوعية والذاتية لتضفي بعدا سياسيا على القضايا الخلافية لكسب الجمهور الانتخابي.


في الشق العملي والمرجح، لو قدر للادعاء تقديم شكوى ضد السعودية في المحاكم المدنية فان حظوظ سيرها للامام تتراجع؛ والأمر الجائز انها تتيح الفرصة لاعضاء الكونغرس المعنيين في دوائرهم الانتخابية الادعاء بانهم يناصرون شن حملة قاسية لمكافحة الارهاب ومصادر تمويله. وعلى ضوء التقدم الحثيث لموعد الادلاء بالاصوات، فان ترسيخ تلك الصورة في الاذهان تفوق قيمتها العملية بمعدلات كبيرة.


 
توريد الاسلحة دون قيود


افتضاح دور السعودية في حربها على اليمن واستهدافها المتواصل للمدنيين والمؤسسات الاقتصادية، وفشلها في تطويع ارادة الشعب اليمني، شكلت حرجا لدى بعض اقطاب المؤسسة الحاكمة، ودفعت البعض منهم تبني قرار في الكونغرس يحظر بيع الاسلحة والذخيرة للرياض بقيمة 1،15 مليار دولار والذي صادقت عليه وزارة الخارجية الاميركية الشهر المنصرم. بيد ان المغريات الاقتصادية والمصالح التجارية المتشابكة كانت السبب الرئيس في افشال المسعى بنسبة تصويت مختلة لصالح انصار الاقتصاد الحربي باغلبية 71 ضد 27.


احد قطبي تبني المشروع ، كريس ميرفي، كان شديد الواقعية في مسعاه متوقعا فشل الجهود مسبقا. وقال عقب التصويت انه على الرغم من "عدم نجاح المسعى فان الهدف لم يكن منصبا على استصدار قرار، بل لتسليط الاضواء على السعودية والضغط عليها لانهاء حربها ضد اليمن." واشار ميرفي الى استمرار الطيران السعودي بقصف مستشفيات "اطباء بلا حدود،" للمرة الرابعة باستخدام اسلحة اميركية، كان آخرها ذخيرة الفوسفور الابيض الفتاك ضد المدنيين.


وادلى ميرفي بحديث موسع حول السعودية ليومية بوليتيكو، 21 أيلول الجاري، اوضح فيه انه "لا يعتقد ان لدى السعودية رغبة في نقاش مستمر حول مستقبل العلاقات الاميركية السعودية داخل اروقة مجلسي الكونغرس." وشدد ميرفي على ما رمى اليه من مشروع القرار "واثارة الجدل حول حرب اليمن وسلوك السعودية في المنطقة .."


القطب الآخر في تبني المشروع، راند بول، اثار مسألة سباق التسلح في المنطقة كنتيجة للصفقة الهائلة مع السعودية، موضحا ان "تدخل الولايات المتحدة في العراق وسوريا كان غير قانوني ولم يستند الى تفويض الكونغرس بذلك، كما ان الجدل الدائر كان تصويت غير مباشر ضد الحرب على اليمن؛" مشددا على ان قادة الكونغرس "لن تسمح باجراء تصويت مباشر .."


واعاد الثنائي ميرفي – بول الانظار الى ان الحرب ضد اليمن ومواطنيه تمضي باسلحة وذخائر اميركية دون قيود "عوضا عن شن حرب ضد عدونا اللدود، تنظيم القاعدة .. والذي انضم اليه تنظيم الدولة الاسلامية في تحقيق مستويات عالية من النمو وتعزيز الصفوف."


جدير بالذكر ان صفقات الاسلحة المتعددة التي "فازت" بها السعودية أتت بمباركة اميركية كمقدمة لترضية حلفائها واشراكهم ببعض قطع الحلوى، وعلى رأسهم كندا وبريطانيا. وقعت الاولى عقدا مع السعودية لتوريد عربات مدرعة ونظم اسلحة رديفة، منتصف آذار 2016، قيمتها 15 مليار دولار. وبهذا صعدت كندا الى المرتبة الثانية كأكبر مورد للاسلحة الى الشرق الاوسط، وفق تصنيف مجلة "جاينز" العسكرية المتخصصة.


وسائل الاعلام الاميركية ايدت صفقة الاسلحة المذكورة، التي اعلن عنها ابان زيارة العاهل السعودي الاولى لواشنطن مطلع العام الجاري. عللت يومية نيويورك تايمز، 5 ايلول الجاري، الصفقة على انها تصب في مساعي ادارة الرئيس اوباما لكسب رضى العائلة السعودية وتهدئة مخاوفها من الاتفاق النووي الايراني. كما صادقت البنتاغون في فصل الصيف الماضي على توريد اسلحة للسعودية قيمتها 5،4 مليار دولار، تتضمن 600 صاروخ من منظومة باتريوت وذخيرة اخرى.

 



SUMMARY, ANALYSIS, PUBLICATIONS, AND ARTICLES
 
Executive Summary


The US presidential election still holds center stage, especially now that the race has tightened up and both Clinton and Trump appear to be tied in the polls. The attention will be focused on the first debate between both candidates next week.
The Monitor analysis looks at the bill that would allow families of 9-11 victims to sue the Saudi government.  We look at the political maneuvering surrounding it.  We note that it is likely to become law because of several US policy mistakes.  We also look at the Senate’s refusal to block additional arms sales to Saudi Arabia.


 

Think Tanks Activity Summary
 

The Foreign Policy Research Institute looks at Egypt and the battle between Islam and the secular government in this e-book.  They say. “Although the United States is not in a position to directly influence Sisi’s treatment of the Brotherhood or his religious policies more broadly, it can influence these policies indirectly. Specifically, it must work with Qatar and Saudi Arabia, who hold financial sway with the Brotherhood and Sisi, respectively, to push both sides to a real, if begrudging, coexistence. The end goal of this strategy, however, should not be to restore Mursi to power. Rather, the United States should support a return to the Mubarak era’s modus operandi: freedom to spread the call of the Brotherhood within society and to compete for a minority of parliamentary seats. While such a strategy will hardly resolve the broader political dysfunctions of authoritarian rule in Egypt, it could significantly lessen the risks of religious radicalization.”
 
The Washington Institute looks at the US policy of training Syrian rebels.  The paper provides several suggestions to make such a policy effective, including tempering expectations, streamlining decision making, and using experienced trainers.  They also suggest a better strategic vision and note, “Without a vision, every­one becomes a tactician. Ideally, the National Security Council (NSC) should envision how a subsequent train-and-equip program will bridge the wide gap between ends (setting conditions for a peaceful transition in Syria), and means (developing capable indigenous forces to coun­ter ISIL). A primary weakness of the initial train-and-equip concept was the absence of an inher­ent connection between, on the one hand, efforts to degrade, dismantle, and defeat ISIL and, on the other, the goal of removing Assad through a negotiated settlement of the Syria conflict.”
 
The Washington Institute looks at Iraqi decentralization.  They note, “Though every group might ultimately benefit from a new regional government in Nineveh, in the short term all would fear what the changes mean and how they would be implemented. It's arguable that Nineveh and Mosul cannot afford this kind of uncertainty in the post-liberation months. The Baghdad factions might not react well, either: In 2011, the provinces of Salah al-Din and Diyala began the legal steps needed to form their own regions, and the federal government's reaction was to enact martial law in these governorates.  As advocates of devolution say: There is probably never a "right time" to start this touchy process. But today is arguably one of the least promising moments due to the extraordinary fragility of the country and the political discord in Baghdad.”
 
The German Marshall fund looks at the policy swings that the Obama Administration has taken towards Egypt.  They note, “Perhaps the most important consequence of Obama’s overall mindset for democracy promotion has been that taking a long-term view – the ‘long game’ – became increasingly a central feature of the administration’s discourse, focusing on more gradual and developmental change, as well as making policy less interventionist and respectful of other countries’ choices. This welcome move has taken place alongside the consolidation of a narrative that the MENA [Middle East and North Africa] transitions were hijacked by extremists and, with a nod to Egypt under Morsi and the Muslim Brotherhood, that elected governments also have to govern justly – but also that democracy will be achieved in the long term however bad the situation in most countries may now be. Obama has spoken frequently about the inevitability of democracy, as part of his tendency to speak of ‘the arc of history’ and being on the ‘the right side of history.”
 
The American Enterprise Institute asks: Has Iran finally begun reaching the strategic limits in its ability to shape Iraq’s direction?  They note, “Iraq’s national-level politics, though, continue to be a huge headache for Tehran. Reform protests by Sadr’s followers (complete with two stormings of the Green Zone), deep internal fractures within the Sunni, Kurdish, and Shia blocs, and a practically absentee parliament have brought governance in Baghdad to a virtual standstill in 2016. Iranian leaders have had to intervene to help resolve, or at least deescalate, these crises at a regular clip… The Islamic Republic has likely recognized it may indeed be hitting the upper limits in how much it can control and shape Iraq, never mind Syria, Lebanon, Yemen or Afghanistan for that matter. Iran’s achievements in Baghdad, though, may be enough for its political and security agendas. But the continuing resistance and challenges show there remains significant room – and desire – for Iraqis to chart a course independent of Tehran. Those are aspirations the United States should champion, or at least not discourage.”
 
The American Enterprise Institute looks at Boeing’s sale of aircraft to Iran.  They conclude, “If the exact order Iran has outlined to Boeing comes to fruition, Iran would have an aircraft capacity more than three times its current needs and, if Airbus is thrown into the mix, Iran would actually have a larger fleet than Japan Airlines and Qatar Airlines. That simply isn’t a credible desire for Iran right now given the continued xenophobia of its rulers and its penchant for arresting foreigners and disappearing people inside Imam Khomeini International Airport.  To license Boeings to Iran right now is akin to turning a blind eye while giving the Islamic Revolutionary Guard Corps hundreds of millions of dollars in cash — that is, it will not help civilians an iota, but rather will disproportionately assist those who want to further Iranian terror.”
 
The Heritage Foundation says The U.S. must pressure Pakistan to take concrete steps to rein in terrorist groups after militants attacked an Indian army post in Kashmir.  They note, “Pakistan, despite its efforts to portray itself as the protector of Kashmiri human rights, has been more intent on stoking violence in the region to bleed India and embarrass it on the international stage. Islamabad also has disrupted several attempts by Kashmiri separatists to forge peace with New Delhi. It is widely believed, for instance, that Pakistani intelligence murdered separatist leader Abdul Ghani Lone in 2002 for his attempts to reach an understanding with New Delhi.”


              

ANALYSIS

 

1 - Congress conflicting messages to Saudi Arabia
 
2 - Why is the US on the Verge of Allowing 9-11 Victim Families to Sue Saudi Arabia?

 

Congress has passed a controversial bill that would allow 9-11 families to sue the Saudi Arabian government for complicity in the 9-11 attacks.  The vote was unanimous in both houses.
The bill would change the law of foreign sovereign immunity in order to allow the families of victims of the 9-11 attacks to sue Saudi Arabia, where 15 of the 19 attackers were citizens, for its supposed culpability.
Bad Law?
Setting aside for a moment whether Saudi Arabia did have any contact with the terrorists - and it has vehemently denied that it does - the bill raises both policy and practical concerns.
Foreign sovereign immunity is a doctrine that ensures that diplomatic disputes are resolved between national governments rather than in the courts. American courts have traditionally been very wary about impinging on the power of the other branches of the government to conduct foreign policy, and the United States gives foreign countries immunity from suit in the United States in order to ensure reciprocal treatment in foreign countries. The U.S. government does not want to find itself a defendant in foreign countries whenever the citizens of that country have a grievance arising out of U.S. foreign policy.
If Congress were to adopt legislation that pares back sovereign immunity for Saudi Arabia or any other countries, it should expect other countries to do likewise. Suddenly, the U.S. might find itself defending against claims by individuals in other countries who accuse the U.S. of engaging in what they define as acts of "terror." This could include lawsuits in Pakistan or Yemen by families of victims of drone strikes, lawsuits in Syria by families of victims of airstrikes, or even lawsuits in Turkey by someone who claims that the U.S. has “harbored” Fethullah Gulen. The U.S. could also find that its soldiers, diplomats, and other personnel face liability for actions of the U.S. government.
Political Gamesmanship
The bill, which passed the Senate unanimously in May, is on Obama’s desk, where a bit of gamesmanship is expected.  The White House has hinted strongly over the past few months that it will veto the measure. Obama has lobbied fiercely against it, arguing it could both strain relations with Saudi Arabia and lead to retaliatory legislation overseas against U.S. citizens.
According to “The Hill,” Obama will veto it, knowing that his veto is very likely to be overridden – especially given his “lame duck” presidency.  However, he is hoping that Congress adjourns without overriding the veto.
However, that bluff may not work.  Senate Majority Leader Mitch McConnell (R-Kent.) said Tuesday, he intends to stay in session in order to override an Obama veto.  This is despite the fact that most congressmen are anxious to return home in order to campaign for reelection.
“At whatever point the President vetoes it, we'll have to take it up and there will be a roll call vote on the override,” McConnell told reporters during a Tuesday afternoon press conference. “Our assumption is that the veto will be overridden.”
Needless to say, lingering suspicion over Saudi Arabia’s role in the 9-11 attacks and pressure from victims’ families made the bill a popular bipartisan offering on Capitol Hill.
The bill’s popularity puts the president in a delicate position. Supporters are hoping Obama will be leery of expending political capital he desperately needs during the lame-duck session.
The president is hoping lawmakers will pass the Trans-Pacific Partnership trade agreement and a criminal justice reform measure and confirm Supreme Court nominee Merrick Garland.
If Obama does choose to veto the “Justice Against Sponsors of Terrorism Act,” supporters believe that they have the two-thirds majority needed to override him — a first during his presidency.
“I think we easily get the two-thirds override if the president should veto,” Sen. Charles Schumer (D-N.Y.), who introduced the bill in the Senate, said when the bill cleared the upper chamber in the spring.
Normally, bills like this would fail a veto override.  However, there are many special circumstances – many which are Obama’s fault- that are making this a likely loss for Obama.
Policy Failures Behind Bill’s Passage
Although bills curtailing sovereign immunity have failed in the past, several circumstances have made this bill’s passage all but guaranteed (even though it would have probably failed a couple of years ago).
The first problem is the growing legalistic nature of American society and the growing tendency of both Obama and Clinton to see foreign policy in terms of legalistic solutions.
The 9-11 attacks weren’t civil torts, but acts of war against the US and the victims in the World Trade Center and the Pentagon were casualties of war, not specifically targeted victims.  Let’s face it, no one sued the Japanese for the attacks on Pearly Harbor – instead the US declared war.
However, many see the issue of 9-11 as something to be solved in a court of law instead of on the battlefield.  Clearly, allowing the victim families to sue the Saudis is an extension of that policy.
Another problem is the foreign policy failures of the Obama Administration.  The continuing attacks and bombings in the US (as seen this last weekend), only heightens the concern Americans have about terrorism and gives a reason for politicians to pass such legislation.
However, some Israeli apologists contends that the Obama Administration, anxious to get an Iranian nuclear deal, stalled any investigation into other suspected countries of the 9-11 attacks, which might have directed victim families’ anger towards Iran.
Another problem is the growing number of legal attacks against American companies and a desire by Congress to strike back.  There has already been legal action against U.S. companies – like the tax action against Apple (although Europeans say it is retaliation for American treatment of Volkswagen and BP Oil – imposing a huge fine on VW for their emissions scam and a massive fine on BP for the Gulf oil spill).
However, there is no doubt that the issue is political in a presidential election year that sees a close race between Trump and Clinton.
Last weekend’s knife attacks in Minnesota and bombings in New Jersey and New York only highlight the American’s concern about terrorist attacks in the US.  Americans are tired of the 15 year long “War on Terrorism,” that has cost money and lives – especially since it seems that there are more attacks on Americans than ever before.  Therefore, anything that seems to be something of a solution is agreeable to American voters.
However, remember that even if the bill becomes law, nothing material may happen.  Federal rules providing for pre-trial discovery require parties to divulge information that might be relevant evidence or lead to the production of such evidence. But that’s no guarantee that it will be produced, especially in the case of foreign parties and a foreign government that can’t be forced to provide evidence.
Although any civil suit against the Saudi government will not do anything to solve the terrorism problem, it does allow congressmen and senators to claim that they are being aggressive in terms of fighting terrorism and its financial backers.  And, with just weeks before the election, that is more important than mere facts.
Saudi Arabia Receives US Military Aid
While Congress voted for the 9-11 bill allowing suits against Saudi Arabia, it also was more than willing to sell the kingdom more arms to continue the war in Yemen.    The Senate voted 71-27 to kill a resolution from Senators Rand Paul (R-Ky.) and Chris Murphy (D-Conn.) that would have blocked the $1.15 billion sale of Abrams tanks to Saudi Arabia, which the State Department approved last month.  The sale included 130 Abrams Tanks, 20 armored recovery vehicles and various other military equipment.
Despite the defeat, support for the resolution was bipartisan as there is growing concern about the Saudi involvement in Yemen and its support for groups across the Middle East.
Murphy said that even though the vote was unsuccessful, his goal wasn’t necessarily to pass the resolution, but rather to press Saudi Arabia on its role in the civil war in Yemen. Riyadh has been accused of killing civilians with airstrikes in Yemen and other human rights violations.  Not only is the US supplying Saudi Arabia with white phosphorus, but Saudi Arabia apparently used US-made weapons to destroy a Doctors Without Borders hospital in a recent attack.
“I don’t think the Saudis are interested in continually having a debate about the future of U.S.-Saudi relationship on the floor of the Senate or the House,” Murphy told POLITICO ahead of the vote. “I knew from the beginning that this was not becoming law. My point here is to raise a discussion about the war in Yemen and Saudi behavior in the region that isn’t happening.”
In addition to human rights concerns, Paul and Murphy argued the sale might fuel an ongoing regional arms race.  During the debate, Paul said that US involvement in Iraq and Syria was illegal as there was no congressional authorization for it, and that this debate was an indirect vote on the war in Yemen.
“It’s an indirect vote because they won’t allow a direct vote”, he said, adding that Americans deserved to have a debate on “when and where we should be at war." The opposition went beyond just a weapons sale and into whether the US should be complicit in a Saudi-led war on Yemen.
Murphy argued that all of the Saudi bombs, provided by the US, are being dropped on civilians and Yemen's Houthi faction, rather than being used against “our sworn enemy, Al-Qaeda.” This war has given opportunity for Al Qaeda and ISIS to grow in leaps and bounds, he said.
“How can you say you’re serious about strangling ISIS when the textbooks that are produced inside Saudi Arabia are the very same textbooks that are handed out to recruit suicide bombers?" Murphy asked on the Senate floor.
“People say 'no big deal we are not really at war in Yemen' – well yes we are, we are refueling Saudi bombers that are dropping bombs in Yemen,” Paul said. “We’ve given Saudi Arabia a hundred billion dollars worth of weapons... So we do need to ask, is Saudi Arabia a good ally?”
However, the US isn’t the only country who is anxious to sell arms to the Saudis.  Weeks ago, the Canadian Globe and Mail published a Secret Canadian Minister of Foreign Affairs document dated March 21, 2016 permitting the sale of “Light Armoured Vehicles (LAVs) and associated weapons systems, spare parts and technical data to the Kingdom of Saudi Arabia.”  The permit was granted even though they noted the war inYemen and the reputed human rights abuses.  The estimated value of the contract is $15 billion.
From 1993 to 2015, Canada has exported to Saudi Arabia 2,900 General Dynamics LAV IIIs, including mortars, assault guns, automatic cannon and anti-tank missiles.  Canadian vehicle sales to Saudi Arabia make it the world’s second-biggest arms dealer to the Middle East, according to a 2016 analysis by defense-industry publisher Jane’s. (The United States is No. 1.)
Not all countries are continuing sales to Saudi Arabia.  Earlier this year,Belgium refused arms licenses to the kingdom.  In Belgium, Minister-President Geert Bourgeois, announced that he has refused an application for an export license to ship weapons to Saudi Arabia. Mr. Bourgeois declined to offer details, but cited the 47 executions carried out Jan. 2. He said he would review future applications on a case-by-case basis – however, he described the chances of an application being approved as “very unlikely.”
Germany and Britain have also expressed discomfort with selling arms to Saudi Arabia during the current situations.  Sweden, in particular, has tightened its arms-exports regulations recently, and canceled a defense agreement with the Saudis in 2015. A spokesperson for the Swedish foreign ministry told The Globe and Mail that it saw very little economic fallout for doing this.
 However, as the Senate vote proved, this discomfort with selling arms to a country heavily involved in several conflicts in the Middle East doesn’t extend to the US Senate.

 

 



PUBLICATIONS


Attack on Indian Army, U.S. Response to Crisis Must Focus on Pakistani Support of Terror
By Lisa Curtis
Heritage Foundation
September 21, 2016
On Sunday, four militants attacked an Indian army post in Uri near the Line of Control (LoC) that divides Pakistani and Indian Kashmir, killing 18 Indian soldiers and provoking a crisis between the two nuclear-armed states. The U.S. must pressure Pakistan to take concrete steps to rein in terrorist groups, such as the Lashkar-e-Tayyiba (LeT) and the Jaish-e-Mohammed (JeM), that operate freely on its soil. (The Indian government is blaming Pakistan-based militants for Sunday’s attack.)  The U.S. should also condition military assistance to Pakistan on its success in cracking down on both groups and call on Indian and Pakistani officials to tone down their rhetoric against each other and refrain from making references to developments in territory under the other’s control. The latter is especially important during the current U.N. General Assembly.
Read more
 
 
Iran’s bogus Boeing explanations
By Michael Rubin
American Enterprise Institute
September 21, 2016
After months of delay, the US government has begun issuing licenses to US manufacturers to sell aircraft to Iran. The licensing sets the stage for Boeing to move ahead with a sale of up to 100 aircraft to Iran, a deal worth $25 billion.  Many proponents of the Boeing deal argue that the Iranian government is motivated in its desire to buy new aircraft because of the poor safety record of its existing fleet. The National Iranian American Council (NIAC), for example, said:  For the past three decades, Iran has had one of the worst civilian flight safety records in the world with more than 2,000 deaths caused by plane crashes.  Iran’s civilian flight safety record is the result of US sanctions that prohibited the sale of aircraft to Iran and – for a significant period of time – limited even the provision of spare parts and the servicing of repairs for Iranian commercial passenger aircraft.
Read more
 
 
Big questions in Iran’s great Iraq game
By J. Matthew McInnis
American Enterprise Institute
September 21, 2016
The coming campaign to retake Mosul from ISIS and the increasing instability in Iraq’s government – and the role Iran’s allies and proxies are playing in both situations — are bringing to light the current state of Tehran’s policies towards its western neighbor.  Iran’s investment keeps growing, but the challenges keep mounting. Is Baghdad still on a path to be firmly under Tehran’s influence? Or has the Islamic Republic finally begun reaching the strategic limits in its ability to shape Iraq’s direction?  The state of Iran’s proxy forces in the country, under the direction of Islamic Revolutionary Guard Corps’ (IRGC) Quds Force, is a good place to start. In 2014, Iran may have felt its efforts to create an Iraqi buffer state that could prevent the resurgence of any native Sunni power or the return of an American military presence on its western border had been a relatively great success. The Islamic State proved that wrong, of course.
Read more
 
 
Islamists and Autocrats: What the Next Administration Needs to Know about Egypt
By Aaron Rock-Singer
Foreign Policy Research Institute
September 19, 2016
On June 30 2012, Muhammad Mursi, a longtime member of the Muslim Brotherhood, was sworn in as Egypt’s President. Only a year later, on the anniversary of the ascent of this Islamist to the highest office in Egypt, hundreds of thousands of Egyptians flooded the streets of Cairo to contest the legitimacy of Mursi’s rule and, shortly thereafter, the Egyptian army intervened to topple him. The following year, ‘Abd al-Fattah al-Sisi, who had previously served as the head of Egypt’s highest military body, the Supreme Council of the Armed Forces (SCAF), was elected President. Both the period of Mursi’s rule and that of Sisi saw significant bloodshed: whether attacks on anti-Mursi protestors by Brotherhood-backed armed factions, or the crackdown by state security forces on Islamist supporters in Raba‘a al-‘Adawiyya and Nahda squares, political violence has become the norm rather than the exception in post-2011 Egypt.
Read more
 
 
Long Game, Hard Choices: The Obama Administration and Democracy in Egypt
By Nicolas Bouchet
German Marshall Fund
September 6, 2016
Three years ago, a military coup ended Egypt’s shaky attempt at transition from decades of dictatorship to democracy. The coup has been followed by a sharp deterioration in human and civil rights in the country. Even before this, though, Egypt was the most important test for US democracy promotion under President Barack Obama as a result of the events since the 2011 revolution. How his administration handled this also illuminates broader points regarding this dimension of US foreign policy.  Obama’s initial policy was much in continuity with previous US experience when it comes to democracy promotion and Egypt. Then, as a result of the revolution, there was a genuine but short-lived break from tradition in trying to support the transition. In Obama’s final year in office, however, the United States has returned to the historically mainstream approach of mostly ignoring democracy in Egypt – and in the Middle East and North Africa (MENA).
Read more
 
 
Iraq's Regional Decentralisation Debate Is Heating Up 
By Michael Knights
Washington Institute
September 18, 2016
The decentralisation of security, spending and administrative power is regularly cited as a means of reducing tension in a post-Islamic State Iraq. The logic is commendable: If Sunnis and Kurds are freer to manage their own affairs, then they will have more stake in cooperation with Baghdad, and there will be less room for the Islamic State of Iraq and the Levant (ISIL, also known as ISIS) to operate along the tense dividing lines between central Iraq and the northern and western peripheries.  Easy to say, harder to do. In decentralisation, the devil is in the detail. How much input should Baghdad versus local actors have in the recruitment of local security forces? Which spending should ministries versus provincial councils control? How much money will be sent to the local level? And who controls the oil?
Read more
 
 
In Pursuit of Good Ideas: The Syria Train-and-Equip Program
By Lt. Col. J. Stewart Welch, USAF, and CDR Kevin Bailey, USN
Washington Institute
September 2016
Research Notes 36
Training indigenous Syrians to fight on their home soil has been considered a central element of overall U.S. strategy to counter the Islamic State, but it has proven an extremely daunting task. The first Syria train-and-equip program was hampered by excessive policy restrictions, roundly criticized by many as ill conceived, and deemed a "total failure" by Congress before being suspended in October 2015 by the Defense Department. This research note by two military experts explores the evolution of the initial Syria train-and-equip program and offers recommendations should Washington decide to pursue future iterations, as it is imperative that policymakers and military strategists prevent a repeat of the mismatch between policy constraints and military objectives that doomed the original efforts.
Read more
 


 

 
Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor