رسالة من الرفيق باقر إبراهيم إلى الرفاق في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي

 

 

            الرفاق الأعزاء في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي

             الرفاق الأعزاء في منظمة مالمو للحزب الشيوعي العراقي

تحياتي الرفاقية

قرأت بأهتمام، النداء الموجه من قبل المؤتمر العاشر للحزب الشيوعي العراقي إلى ( الرفاق الذين يقفون خارج حزبهم الشيوعي).

أود أن أذكر في البداية، أن النداء يمثل نقلة أيجابية ومحاولة لتصحيح أخطاء الماضي الذي تميّز بالنزوع إلى التشدد في الرأي والسياسة، وفي السماح لهذا التشدد والتزمت، أن يكون مبعثاً لأضعاف صفوف الحزب وظهور التشققات الفردية والجماعية فيه.

إن الوصف الذي يتناوله النداء المشار إليه أعلاه يتخطى تسمية القوى الحقيقة التي كانت وراء ما ذكرتم، وأقصد بها الأمبريالية الأمريكية وعملاءها وأحتلالها لوطننا في 9 / نيسان / 2003 بإسم تخليصه من الدكتاتورية.

كما إن الوصف المذكور أعلاه، يتجاوز الخطيئة الكبيرة لحزبنا الشيوعي العراقي، في تبريره للأحتلال، ثم مساهمته في مؤسساته ومجلس حكمه.

وكانت تلك الخطيئة، واحدة من أهم الأعتراضات للمئات إن لم أقل الألوف من الشيوعيين، ومن أصدقاء الحزب، الذين " يقفون خارج تنظيم حزبهم الشيوعي ".

ولاجدال في أن وضع اليد على هذا الخطأ وأنتقاده بوضوح وصراحة أمام الشعب، هو وحده الذي يوفر الفرصة لتجاوزه والثيات على النهج الوطني الذي عرف به حزبنا الشيوعي العراقي منذ بدايات تأسيسه.

ورغم أن هذه الخطوة، أي الأعتراف بالخطأ وتصحيحه، تبدو مثيرة ومعقدة، لكنها ستكون المدخل الأسهل والأفضل لأعادة تجمع الحزب وإستعادة وحدته وعافيته.

إن الحزب الشيوعي العراقي، إذا إستطاع ان يخطو هذه الخطوة المقدامة، سيكون مثالا مشجعا لأحزاب شيوعية عربية وغير عربية، عانت للأسف من ذات الأخطاء والنكسات.

فلنسر جميعاً في طريق التلاقي والأتحاد الذي تأخرنا في البحث عنه، وقد قيل أن تأتي ولو متأخراً، خير من أن لاتأتي.

                                                 باقر إبراهيم

                                                16 / 12 / 2016