حكايات فلاحية: الوشم ...* بصمة العين !

صالح حسين

 


 الأصدقاء الأعزاء العنوان أعلاه ( بصمة العين ) يتعلق بالرفاق الأنصار الذين لازالوا يستلمون رواتبهم التقاعدية بدون حق شرعي وقانوني، وغيرهم الكثير والكثير جداً من أحزاب السلطة، والتعريف هو: أحد فروع علم المقاييس الحيوية التي تعتمد على تقنية عالية الجودة لتمييز حدقة أعين الأشخاص، وتعتبر( بصمة العين ) من احدث التطبيقات المصرفية اليوم، ويقال: عنها في الريف وخصوصاً عند البدو بـ( الوشم ) كعلامة ثابتة ومميزة للأبل وغيرها.


هذه الأيام الأغلبية من الوطنيين العراقيين مشغولين، تفكيراً وكتابة وتضامن مع الوطن وما يتعرض كيانه إلى التفريط والتقسيم شمالا وجنوباً، شرقاً وغرباً، وعموم ما اصابه من الخراب قبل وبعد الأحتلال الأمريكي عام 2003، فأصبح اليوم خاوياً مهتزا، بل يقال إنه ( آيل للسقوط ) اقتصادياً وسيادياً، بينما حكومتنا والمطبلين لها من الأحزاب الأسلامية و( اليسارية ) تتفرج قياداتها من بعيد، وكأن الأمر لايعنيهم... والغريب في الأمر أن جميع الدول تحاول تحمي نفسها أو تتوسع قليلا على حساب دول اخرى... مثل السعودية، الكويت، تركيا، أيران والأردن، إلا القيادات العراقية الحاكمة وما قبلها، كرماء في تبذير ثروتنا والتفريط بأراضينا للغير، بينما بخلاء على إبن الوطن وهو حافياً جائعاً، نازح داخل وطنه، أو لاجئاً خارجه... طيّب أنتم يل مسؤولين حكومة وأحزاباً: أشو لا ( اردوغان ) ولا صديقي ( كريكور ) ولا حكومة ( الكويت ) ولا ( ترامب ) يحترمكم، والدليل حتى رئيس الجمهورية، لايستطيع دخول أمريكا، إلا في حالة واحدة هي: أن يتجرد من عراقيته ويصبح هنديا، والسؤال هو: أنتم من أية مّلة!؟ . ولكن الحق يقال: ما فعله البرلمان العراقي من رد بالمثل، على ( ترامب ) هو عين الصواب في حالة تطبيقه.


 رفاقنا الأنصار أي ما أصبح يكنى لهما بـ( الجحوش الحمر ) أو ( أصحاب الوشم ) الموجودون خارج العراق، عندهم ( إنذار - ج ) أفراداً ومجاميع، وهم في حالة أستنفار ذهاباً وأياباً سراً أو ( أكلك ولاتكول ) ينشدون ( لا الشمس شمسي ولا العراق عراقي ... قد غير الدولار من اخلاقي ) وبالمقابل غيرهم قالوا:( الشيوعيون هم أسياد الخنادق والبنادق... وليسوا أسياد المطاعم والفنادق ) كما انتم فاعلين . المهم جماعتنا حجزوا مقاعدهم في أول الرحلات ذهاباً وأياباً مع درجة خمس نجوم في فنادق أربيل. وبالطبع كباب ولبن أربيل على حساب الأولاد اليتامى والأرامل.


البعض قال: الأنذار يتعلق بالأعتداء القديم الجديد على ( خور عبد الله ) ذهبوا الرفاق للتظاهر وقيادة الجماهير المحتجة، لكنه سرعان ما تبين إنه مكرس لـ( * بصمة العين - الوشم ) للتعرف بتجديد البيعة وأثبات العمالة والأرتزاق، إلى الأحزاب العشائرية الكردية المتمثلة بـ( جلال الطالباني ) و ( مسعود البارزاني ) ومن ثم الموافقة على إستلام رواتبهم التقاعدية لهذه السنة ( 2017 ) وذلك بعد التأكد من تعدادهم أحياءً، طبعاً بلا ( حياء سياسي ) والتأكد بان ليس بأستطاعة أحدا منهما الأنكار يوماً ما، أو الأنسحاب مستقبلا، أي عملاء مدى التاريخ ( حيل دكلوها ) حتى أولادكم يتبرؤون منكم لاحقاً، علماً أن البعض منكم لم يدخلوا كردستان طيلة حياتهم، لكنه جاء عل بيعة، وبمعية الأقربون من الأنتهازيين والمنتفعين. 
تجدر الأشارة هنا، أن هؤلاء سواء كانوا قيادات، كوادر، أعضاء وأصدقاء مازالوا في الحزب فقط لهذا الغرض، أغلبهم يعيشون في الدول الأوربية، وعملهم هذا يدخل في قوانين دول اللجوء، إنها اللصوصية والأحتيال، وحسب التعريف السياسي هؤلاء مرتزقة، كانوا يتباكون على العراق، وثرثرتهم تعلو السماء عن الوطنية والمبدئية، عن العمال والفلاحين وعن الفقراء والمعدمين، يدعون كذباً إنهم ناضلوا من أجلهم، لكنهم والواقع يؤكد إنهم سرقوا قوتهم وأحلامهم.


نعم فيهم رفاق مناضلون وطيبون، نكن لهم كل المحبة والأحترام، لكنهم للأسف وقعوا في شرك وخطط ( فخري كريم ولبيد عباوي وكاظم حبيب ) وغيرهم بـ( بصمة العين أو الوشم ) لأن هؤلاء الكبار، باعوا الجمل بما حمل، وأصبحوا من كبار العملاء والبرجوازيين في العراق... وهنا يقال: لا شيء يستفزني أكثر من فحش مال لا حياء لأصحابه. 


 مربط الفرس: " إسمعو ما قاله القاضي ( وائل عبد اللطيف ) في مواقع التواصل الأجتماعي حيث يشرح كيف باع السياسيين العملاء خور عبد الله الى الكويت وكم هي الهدايا التي قدمت من قبل دولة الكويت". وكذلك وزير النقل العراقي السابق( عامر عبد الجبار) حيث قال: البرلمان صوت على صفقة اتفاقية ( خور عبد الله ) على الرغم من كونها مذلة، وآخر قال: ...الاستخاف بالشعب والمراهنة على ضعفه وتشتته وانقسامه ادت الى هذه النتائج المزرية فبعد ان استباحوا وسرقوا مافوق الارض وماتحتها وصل الامر الى بيع البلد، والغريب ان الشعب مازال في سباته العميق.


 بينما نائبا كويتيا في جلسة برلمانية في الكويت، بأعلى صوته ينادي الحكومة العراقية وبرلمانها العتيد وأحزابها وكتلها ومنظماتها المدنية قائلا: انه لا يوجد شي اسمه عراق لكي نحسب له حساب !! بل هو بلد ممزق ومجموعة عصابات هنا وهناك ! . إنتهى. وأقتضى التنويــــــــــه. والسؤال هو: ماهو الفرق بين ( خور عبد الله ) العراقي، الذي جاء تحت التهديد في خيمة صفوان، و جزيرتي ( تيران وصنافر ) المصريتان في الوعي الوطني العراقي والمصري.


 وأخيراً: ... إذا ما إبتعدنا عن السياسة وما حملت، أحلامها، أوسامها، شواهدها أو علامتها الفارقة الثابتة والمتغيّرة... وصباحا جلسنا أمام نافذة وفضاء تتسع حدقة العين وأبعادها، متأملين مع فنجان قهوة كأسا من الصبر بكل مايعنيه ، تارة مع سنين العمر التي ضاعت، وأخرى تلـوّح بهودج سفرها... وهنا هل نصدق ( بصمة العين ) في الحب والغرام !؟. ملاحظــة:

* بصمة العين: تستخدم للتأكيد من شخصية الفرد المعني في عبور الحدود بين الدول ...الخ.

السويد / مالمو - صالح حسين 1 / 2 / 2017

 

Top of Form