February 11, 2017
التقرير الدوري لمراكز الابحاث الاميركية 

 

 


 

Web:     www.thinktankmonitor.org                     email:        thinktankmonitor@gmail.com
 

 
A Weekly Bi-Lingual Report & Analysis of U.S. Think Tank Community Activities
 

 
التقرير الدوري لمراكز الابحاث الاميركية : د. منذر سليمان
 
 
نشرة اسبوعية دورية تصدر عن وحدة
"رصد النخب الفكرية" 
 
في
 
مركز الدراسات الأميركية والعربية
                                                            
 
11/ شباط - فبراير/‏ 2017     
02/11/2017
  

Introduction  

 

This week saw more Senate confirmations of Trump’s domestic team, including the controversial nomination of Sessions as Attorney General.  At the same time, the courts are looking at Trump’s controversial immigration executive order that limited travel from several Middle Eastern and North African nations.


This week, the Monitor analysis looks at the options Trump has in terms of sanctions and actions that he can take towards Iran.  We note that many of the traditional sanctions have proven to be marginal in the past.


 

المقدمة      

      يمضي ترامب في فرض سردية خاصة به مثيرا ردود افعال عميقة ومتباينة، باستعدائه السلطة القضائية في واحدة من ابرز محطات المواجهة مع احدى الركائز الثلاث للنظام السياسي الاميركية. وتصدى القضاء بقوة لقرارات ترامب الخاصة باقصاء المهاجرين لما سيتركه من تداعيات بنيوية في المجتمع الاميركي.


      استطاع ترامب الفوز بمصادقة الكونغرس على "بعض" ترشيحاته لمناصب بالغة الحساسية في اجهزة الدولة، اشدها جدلا وزير العدل، جيف سشينز، ووزيرة التربية، بيتسي دي فوس.
      اوفى ترامب ايضا بوعوده الانتخابية الخاصة بتصديه للاتفاق النووي مع ايران مجددا السعي لالغائه من جانب واحد ودون تحديد سقف زمني، وارسل "تحذيرا" لطهران بأنه ينوي "تمزيق النص الراهن" واعادة التفاوض بغية الحصول على اتفاق بديل يحابي بشدة المصالح الاميركية.
      سيتناول قسم التحليل استعادة ترامب لانزال اجراءات عقابية جديدة ضد ايران، دون مسوغ لم يصطف لجانبه سوى "اسرائيل." ترامب واقرانه عازمون على استحداث مزيد من العقوبات التي يقر بمفاعليها المحدودة الخبراء الاستراتيجيون.


ملخص دراسات واصدارات مراكز الأبحاث

 

ترامب وصراع الارادات


       اثارت تعيينات الرئيس ترامب "لمستشارين" خاصين له في البيت الابيض امتعاض الكثيرين، مع التنويه بصلاحياته القيام بذلك وفق نصوص الدستور. واعرب معهد ابحاث السياسة الخارجيةعن قلقه من النفوذ المتصاعد للمستشار ستيف بانون كعضو كامل العضوية في مجلس الأمن القومي،ِ والتشكيك بقدراته "لتنفيذ مهامه على أتم وجه  .. او لعب دور متكافيء للدور الذي اوكله الرئيس ايزنهاور لنيلسون روكفلر،" في تلك الحقبة الزمنية. واضاف ان مناوئي التعيين "اخطأوا باعتبارهم هيكلية المجلس منقوشة على الواح حجرية .. اذ ان بنيته وعضويته تم تعديلهما بشكل حيوي عبر تاريخ المجلس الممتد لسبعة عقود."

http://www.fpri.org/article/2017/02/mr-bannon-joins-national-security-council/

ايران
      استعرض معهد كارنيغي بعض التوجهات المحتملة لبدء ادارة ترامب اعتمادها كسياسة نحو ايران وبرنامجها النووي استنادا الى فرضيته باستطاعة "ترامب ان يلعب دروا مزدوجا كأيديولوجي مخلص وبراغماتي بلا رحمة." فالميزة الاولى، مضى موضحا، تتضمن تحقيق "انتصارات انعزالية معادية للمهاجرين والاسلام المتطرف، بينما الخاصية الثانية تكشف عن عقل رجل اعمال تحول الى رئيس يرمي لاستفادة الولايات المتحدة ماديا من كل علاقة ينسجها." وشدد المعهد على ان احد توجهات ترامب انه لا يعير اهتماما "للنظام العالمي الراهن بقيادة الولايات المتحدة؛ بينما على الشق الآخر تغمره السعادة لاستغلاله كأصول قابلة للتداول لمصلحة بلاده الآنية،" معربا عن عدم تيقنه من اي من الخاصيتين سيتصرف ترامب؛ بل هوية المستشار الاقرب اليه الذي سيتعزز حضوره في هذا الصدد." واردف ان امام ترامب اربعة احتمالات "الغاء الاتفاق النووي؛ العمل على اعادة التفاوض بالملف؛ تطبيق صارم للاتفاق القائم؛ والقبول بالاتفاق كما هو شريطة كسب الشركات الاميركية حصة في السوق."

http://carnegieeurope.eu/2017/01/31/trump-eu-and-iran-policy-multiple-pathways-ahead-pub-67836
 

      حث مركز السياسة الأمنية الادارة الجديدة على التشدد بالتعامل مع ايران "وضرورة استعادة المصداقية الاميركية عبر انزال عقوبات بها." واثنى المركز على اعلان الادارة الاخير "بتحذير ايران .. كونه يرسل مؤشرا على عودة الولايات المتحدة الى المسرح العالمي بقوة وحزم وعلى أتم الاستعداد لاعادة تفعيل استراتيجية الأمن الوطني الناجحة (التي اعتمدها) الرئيس رونالد ريغان: احلال السلام عبر ابراز القوة." كما حذر "الدول المارقة – ايران وكوريا الشمالية" من التغاضي عن نوايا الرئيس ترامب معربا عن أمله بألا "تضطر ادارة ترامب اللجوء للقوة العسكرية لاقناع تلك الدول بأن ترامب يعدل في مجرى النظام العالمي وأفول الزمن  الذي كانت فيه الولايات المتحدة تسترضي اعداءها .."

https://www.csis.org/analysis/nato-and-delicate-balance-deterrence-strategy-versus-burden-sharing
 

      التحالف الروسي الايراني اضحى مسألة مقلقة لواشنطن، واستعاد الفريق المناويء للتقارب الاميركي مع ايران زخمه تحت ادارة ترامب الفتية. وتساءل معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنىان كان ترامب "يستطيع فك التحالف الروسي – الايراني .. غير المسبوق منذ 500 عام." واستدرك بالقول ان الجانبين يتشاطران "الهدف الاستراتيجي بمعارضة الولايات المتحدة .. بيد ان تعاونهما قد يكون قصير الأمد، لكنه قد يلحق ضررا دائما بمصالح الولايات المتحدة." وتكهن المركز "بصعوبة احداث وقيعة بين روسيا وايران على المدى القريب .. اللتين تتشاركان القلق من عودة ظهور حركة طالبان في افغانستان." واضاف ان من اجل نجاح اي توجه لتفرقة الطرفين، ينبغي على ترامب حل تناقض سياسته: التشدد حيال ايران وتحسين العلاقات مع روسيا، ولا يتماشى هذان الهدفان معا .. ومحادثات كازاخستان الاخيرة لم تفضِ سوى توطيد العلاقة بين روسيا وايران." ويعول المعهد على دور فاعل "لاسرائيل وتشجيع ادارة ترامب لها بغية تعقيد الامور على بوتين في (سعيه) الحفاظ على علاقات جيدة متوازنة مع جميع الاطراف" خاصة مع ايران وسوريا و"اسرائيل." وشدد على انه "بامكان ادارة ترامب توضيح الموقف لبوتين بأن المصالح الروسية والايرانية في سوريا لا بد ان تتصادم في المستقبل .. مما يستدعي وجود قوي للولايات المتحدة في المنطقة واستعادة موقعها القيادي فيها .."

http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/can-trump-break-up-the-russian-iranian-alliance
 

استراتيجية الأطلسي

 

      حث مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ادارة الرئيس ترامب على "العمل الوثيق مع دول حلف الناتو وتطوير قدرة الردع لديه .. والتأكيد على تبني نوع ما من التحسينات لتعزيز ردعه ضد اي شكل من اشكال التهديد الروسي او عمل عسكري،" وتبيان "مدى العمليات المحدودة التي يمكن الحلف القيام بها لمواجهة التطرف الاسلامي العنيف، والارهاب، ونماذج اخرى تتعلق بمهام مكافحة التمرد." واوضح ان ما ينتظر حلف الناتو القيام به هو "تحقيق رؤية عصرية لنمط التقييمات المنهجية لماهية التهديد والقدرات الوطنية التي سخرتها اثناء الاعداد لتدريبات التخطيط في عقد الستينيات." وحث دول الحلف على "بلورة اهداف استراتيجية واضحة عمادها ردع روسيا، وتبني خطط خمسية من شأنها تحقيق تقدم ثابت ومتماسك، مع ضرورة التأقلم السنوي للمتطلبات المتغيرة."

https://www.csis.org/analysis/nato-and-delicate-balance-deterrence-strategy-versus-burden-sharing
 

روسيا

 استعاد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية دروس التناحر التاريخي بين "الامبراطورية الروسية والامبراطورية العثمانية ومركزها منطقة البحر الاسود." واوضح ان روسيا "عادت بقوة لمنطقتي البحر الاسود وشرق المتوسط مقابل تراجع في الحضور الاوروبي والاميركي في المنطقة." واعرب عن شكوكه في نوايا روسيا "التقرب من تركيا اذ انها تسعى لكسب مزيد من النفوذ في الممرات المائية التركية." وشدد على ان "الاعتبارات الجيوستراتيجية لروسيا في منطقة البحر الاسود لم تشهد تغيرا منذ عام 1853، مقابل حلول حلف الناتو والولايات المتحدة مكان الدول الاوروبية المختلفة كمنافس رئيس لاهداف روسيا الجيوستراتيجية." واوضح ان تركيا بالنسبة لروسيا تشكل "نقطة انطلاق، والممرات التركية هي خطوط النقل الاستراتيجية" لتحقيق هدفها بالوصول الى "شرق البحر المتوسط وتشكيلها قوة موازية لتمدد الولايات المتحدة والناتو شرقا بالاضافة لتواجدهما في بحر ايجة ومركز البحر المتوسط."
https://www.csis.org/analysis/geostrategic-importance-black-sea-region-brief-history  

     


     
التحليل

     خيارات ترامب نحو ايران : ماذا بعد العقوبات ؟   

 

       "استعجل" الرئيس ترامب فتح جبهات صدام في الداخل والخارج، في آن واحد. تراجعت حدة خطابه السياسي فيما يخص روسيا مقابل التصعيد البارز مع ايران، عقب اجرائها تجربة اطلاق صاروخ باليستي داخل اراضيها اعتبرتها هيئة الامم المتحدة بأنها لا تنتهك بنود الاتفاق النووي، بل تندرج ضمن سقف ما هو مسموح لايران فعله، لصون سيادتها.


      توقيت خطاب استعداء ايران جاء قبل ايام قليلة من احتفالات ايران بذكرى انتصارها على نظام الشاه، ليعيد خلط الاوراق مرة اخرى وتقويض الاجواء الدولية الايجابية التي سادت عقب توقيع الاتفاق النووي.


      سردية واشنطن التصعيدية جاءت على لسان مستشار ترامب لشؤون الأمن القومي، مايك فلين، متوعدا طهران بأنه ينبغي عليها "الاصغاء للتحذير" الصادر اذ أن "ادارة ترامب لم تعد تسمح لايران (الاستمرار) باستفزازاتها التي تهدد مصالحنا الوطنية .. وشركاءنا حول العالم؛" ولم يشأ الخوض في تفاصيل ما اعتبره "تهديد ايران للمصالح الاميركية."


خبراء الشأن الايراني من الساسة الاميركيين فسروا "تهديد" فلين على ان "كافة ادعاءاته هي اما اكاذيب صرفة او حقائق مجتزأة" في افضل الاحوال، ترمي الى افتعال صدام او اللعب على حافة الهاوية "لارضاء اللوبي الاسرائيلي؛" مستندين بقوة الى سجل فلين في الخدمة العسكرية وتطرف ارائه.
ويمضي هؤلاء بمن فيهم ضباطا كبارا في اجهزة الأمن والاستخبارات الاميركية بالتحذير من شن "هجوم اميركي على ايران (الذي) من شأنه ان يجد قبولا وتأييدا هائلا من الكونغرس وترحيب وسائل الاعلام،" التي بمجموعها تتبنى الخطاب المعادي لايران منذ سقوط الشاه.
ضابط الاستخبارات المركزية السابق، فيليب جيرالدي، الذي كانت ايران من ضمن "مهامه،" اوضح حديثا ان "تصعيد (ترامب) لحدة التوتر في ظل غياب اي حوار ديبلوماسي معها يؤشر على ان نار الحرب الفعلية قد يكون سبب اندلاعها "اشارة خاطئة،" او تقرير استخباراتي خاطيء، او مواجهة بحرية عرضية؛" معيدا الى الاذهان انصياع الولايات المتحدة لتقارير استخباراتية مختلقة لتبرير غزوها واحتلالها للعراق.


فلين واجهة الهواجس


مرور سريع على فلين وايديولوجيته ضرورية لاستنباط مواقف الادارة الراهنة، لا سيما وهو يمثل احد اضلاع مثلث التأثير المباشر والنفوذ الاوسع على ترامب وتوجهاته: ستيف بانون، راينس بريبس، مايك فلين. ما عدا هذه الدائرة المغلقة بإحكام يندرج تحت خانة التكهنات واستنباط الاقوال.
نشر فلين كتابا منتصف الصيف الماضي، بالتعاون مع المتطرف مايكل لادين، بعنوان مسرح القتال: كيف يمكننا كسب الحرب العالمية ضد الاسلام المتطرف وحلفائه. بايجاز شديد، تتضمن دفتي الكتاب "مخطط تفصيلي" لشن حرب على ايران. تستند اراء فلين في كتابه على فرضيتين اساسيتين: العالم المتحضر برمته منخرط في صراع حياة او موت مع نموذج منحرف للاسلام الذي انتج ظاهرة الارهاب الاسلامي المتطرف (كما جاء في الاصل)؛ تشكل ايران مصدرا وعمودا فقريا لحالة الاضطراب العارمة في الشرق الاوسط .. لديها برنامج سري لتطوير اسلحة نووية وباستطاعتها استخدامه لتهديد اسرائيل ومصالح اميركية اخرى في الشرق الاوسط وما بعده. (ايضا، مقتبس بتصرف).
خدم فلين كرئيس لجهاز الاستخبارات العسكرية قبل اقالته من قبل الرئيس اوباما، وكان معروفا بين اعوانه وموظفي الجهاز بأنه مسكون "بحقائق فلين .. ميله لاصدار احكام سريعة ثبت عدم صحتها." بل ينقل عن بعضهم قوله للموظفين حال تسلمه مهام منصبه يتعين على الجميع الاقرار بأنه دائما على حق.
تبنى فلين، ضمن سياق طويل من الاتهامات، نظرية ضلوع ايران في الهجوم على البعثة الديبلوماسية الاميركية في مدينة بنغازي، ايلول 2012، ومضى في اجراءات "التحقيق لاثبات وجهة نظره .. ومارس ضغوطا كبيره على معاونيه للإتيان بالادلة .."


اراء فلين المتشددة حيال ايران والديانة الاسلامية على السواء تجد آذانا صاغية وتأييدا، ربما مبطنا احيانا، بين غالبية اعضاء الكونغرس ومن اختارهم ترامب لوزارات الخارجية والدفاع، كما ينقل عنهم مباشرة.
في كلمة لفلين امام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، 2015، افصح عن اولويات توجهاته حيال ايران وعلى رأسها اعادة الاعتبار لسياسة "تغيير النظام" هناك، بالزعم ان ذلك افضل وسيلة لوقف برامج ايران النووية.


يشار ايضا الى جهود مرشح ترامب لمدير وكالة الاستخبارات المركزية، السي آي ايه، مايك بومبيو، والذي تزعم حملة في الكونغرس ابان عضويته آنذاك، عام 2015، لاعاقة الاتفاق النووي مع ايران.
اما وزير الدفاع، جيمس ماتيس - الكلب المسعور، كما يطلق عليه، فقد ترأس قيادة القوات المركزية في عهد الرئيس اوباما؛ وناشده "القيام بعمل عسكري ضد ايران،" عام 2011. وكافأه اوباما باقالته فور مطالبته بنشر مجموعة حاملات طائرات اميركية ثالثة في مياه الخليج، تضاف للقوات والمعدات الضخمة هناك، "تهيئة للحرب مع ايران."


التهديد الاميركي لايران صدر عن مجلس الأمن القومي لترامب، الذي يخضع لسيطرة "عصابة من الجنرالات السابقين وشخصيات متطرفة،" على رأسها "العقل الاستراتيجي المخطط لترامب" ستيف بانون. البعض فسر التهديد بأنه من "اشد التحذيرات" الاميركية الرامية لارسال رسالة واضحة لطهران، اتبعه بالاعلان عن حزمة عقوبات اقتصادية بعد يومين من اخطار فلين لايران.
بعد اعلان العقوبات، دعا البيت الابيض عدد من ممثلي وسائل الاعلام الاميركية الرئيسة للقاء خاص مغلق اوضح فيه "مسؤول رفيع المستوى .. ان الادارة عازمة على اتخاذ اجراءات مناسبة ضد ايران؛ وتستعرض مجموعة واسعة من الخيارات،" ولم يشأ نفي تنفيذ عمل عسكري اميركي ضدها. بعض الوسائل الممثلة استخدمت مفردات ربما اشد قسوة مما ورد، مما يؤكد على صدقية الرواية بتصعيد الادارة لخطابها الى اعلى درجة ممكنة.


الحرب على ايران، او التهديد بها، ليست نزهة او مغامرة مضمونة كما جاء على لسان القادة العسكريين انفسهم. يشار في هذا الصدد الى "تحفظ" قادة الاركان المسلحة الاميركية عن خوض حرب قريبا اذ "ابلغوا الرئيس اوباما بعدم قدرة القوات الاميركية شن حرب (بنجاح) الا مع حلول عام 2020 على الاقل،" لاستكمال جهود الاعداد والترميم لهيكل يعاني من نزيف مستمر.
رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ، بوب كوركر، لم يستبعد العمل العسكري في ظل مناخ تصعيد الخطاب الرسمي قائلا "من المبكر لاوانه الحديث بالخيارات العسكرية .. الايرانيون بحاجة الى اخذ العلم بأننا في مرحلة جديدة ولن نسكت عن بعض التصرفات التي يقومون بها في الاقليم."
تفعيل عقوبات جديدة ضد ايران طالت نحو دزينة من الشخصيات المسؤولة وعدد مماثل من المؤسسات الانتاجية من ضمنها "مجموعة تتعامل مع مؤسسة الحرس الثوري الايراني وكذلك مع حزب الله." سارع البيت الابيض لنفي اتهامات كثيرين بأن اجراءاته احادية الجانب تنتهك بنود الاتفاق النووي.
يشار ايضا الى ان اعلان البيت الابيض عن حزمة عقوبات جديدة استند الى قرار الكونغرس العام الماضي المعروف "بقرار العقوبات على ايران،" وعدم اعتراض الرئيس اوباما في الايام الاخيرة لولايته الرئاسية عليه، وتبناه الكونغرس كقانون نافذ، مما مهد الارضية القانونية والعملية لترامب تنفيذ من قام به.


خيارات أميركية


لم تلجأ ايران القيام باستفزاز مباشر ضد الوجود العسكري الاميركي في المنطقة، في سياق ردها على العقوبات، مما نزع ذريعة الرد الاميركي على هجوم "يفترض وقوعه،" وجردت واشنطن من اي تبرير لعمل عسكري ضدها. اما ما يتعلق باطلاقها تجربة على صاروخ باليستي فلا يندرج تحت بند انتهاك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231، والذي صادق بموجبه على الاتفاق النووي.
في الشق الاقتصادي، ادى الاتفاق النووي الى استعادة ايران جزءا كبيرا من ارصدتها المجمدة في الدول الغربية تقدر بمليارات الدولارات، مما سيل لعاب المؤسسات والشركات الكبرى للاستثمار هناك، تتراوح بين صناعات الطيران الاوروبية والاميركية، اير باص بوينغ على التوالي. المتضرر الاول من العقوبات الاميركية الاضافية هي المؤسسات الاميركية عينها، مما سيحرر ساحة المنافسة الاقتصادية من الوجود الاميركي لحساب الاوروبي والصيني والروسي، كما يرجح.
       لوحت واشنطن مرارا بأنها ستمنع اتجار المصارف الايرانية بعملة الدولار الاميركي في التبادلات التجارية العالمية، بيد ان ايران استطاعت التأقلم مع تلك القيود منذ بضعة عقود من الزمن وتؤسس للتبادل بالذهب وعملات اخرى مثل اليورو. فضلا عن ان الصين وروسيا تحديدا باشرا العمل بالاتجار الاقليمي بالعملات المحلية بينهما وبين ايران، مما سيخرج سيطرة الدولار الاميركي من ممارسة ضغوط اقتصادية اضافية.


      من ابرز الخيارات الاميركية التي باشرت ادارة ترامب بتنفيذها لتطويق ايران لجوئها الى المملكة السعودية للاستمرار وتصعيد عدوانها على اليمن كوسيلة ضغط على ايران عبر "حلفائها" اليمنيين. واعلن البيت الابيض عن استعداده لتفعيل الصفقات العسكرية المبرمة مع السعودية خلال ولاية سلفه ترامب، نظرا لاستزافها مخزونها وترسانتها الضخمة في حرب اليمن، ابرزها صفقة قيمتها 300 مليون دولار لتوريد صواريخ موجهة دقيقة ونظم توجيه "بيفواي" لتحويل القذائف العاملة بالجاذبية الى قذائف "ذكية."


      القادة العسكريين الاميركيين وانصار "السياسة الواقعية" في واشنطن  لديهم رؤية جلية لامكانيات المملكة السعودية وعدم تجرؤها بمفردها على تحدي ايران او الدخول في مواجهة عسكرية مباشرة معها. من غير المرجح ان تذهب واشنطن ابعد من الاستمرار في الوضع الراهن لاستنزاف الطرفين، عسكريا وماديا؛ وتسليح دول خليجية اخرى بصفقات اكبر بكثير من قدراتها على استيعابها بلغ قيمة بعضها ألف مليون دولار، تتضمن صواريخ جو-جو وطائرات مروحية للكويت ومعدات اخرى متطورة للسعودية والبحرين التي تتهيأ لتسلم "19 طائرة مقاتلة من طراز اف-16" في سياق مواجهة ايران.
      موافقة الكونغرس على تلك الصفقات الضخمة، في ظل مناخ يعاني من شح الموارد المادية لقطاع التسليح، شبه مضمونة وربما تأتي على الفور.


      خيار الحرب الالكترونية، قليل الكلفة للجهة المنفذة، سيعود بقوة لصدارة اسلحة المواجهة الاميركية ضد ايران؛ خاصة لنجاحه النسبي بنشر فايروسات الكترونية، ستاكسنت، واعاقتها جهود تخصيب اليورانيوم في البرنامج النووي الايراني. وربما ستلجأ واشنطن لاستهداف البنى التحتية للاقتصاد الايراني ومنظومته العسكرية عقب تطويرها برامج اشد فتكا مما سبق.
      بالمقابل، البنى التحتية الاميركية ليست عصية على الاختراق الالكتروني، وسبق ان نسب بعضها لايران في قرصنة اجهزة ونظم تتبع الحكومة الاميركية.


      يعول كثير من الساسة "الواقعيين" في واشنطن على استغلال ترامب علاقاته الطيبة مع روسيا والرئيس بوتين وحمله على "الابتعاد" عن ايران على اقل تعديل، وفك التحالف القائم معها في ابعد الاحتمالات.
      تنافس او صراع ايران وروسيا الماثل يكمن في قطاع الطاقة وحصص كل منهما في تصدير الغاز الطبيعي والنفط ومشتقاته لاوروبا. واشنطن تدرك جيدا تلك الناحية وستسعى جاهدة لاستغلالها لاستهداف ايران بالدرجة الاولى، عبر سياسة الجزرة لروسيا، وتقليص النفوذ الايراني في سوريا في مرحلة ما بعد انتهاء الحرب.


      نجحت العقوبات الاميركية على روسيا بوقف استكمال انشاء ثلاث خطوط انابيب لنقل الغاز الطبيعي من روسيا الى الدول الاوروبية، مما "جمد" استثمارات روسية واخرى تقدر ببضعة مليارات من الدولارات.


      روسيا التي تعاني من وطأة العقوبات الاميركية على اقتصادها ايضا استطاعت التأقلم مع تداعيات تلك العقوبات، وترى في الجار الايراني شريكا اقتصاديا لديه سيولة مالية جاهزة؛ بل عزز البلدان علاقاتهما العسكرية واعادة ايران السماح للمقاتلات الروسية التحليق فوق اجوائها لمهمات قتالية في سوريا.
      جدير بالذكر ن بعض المستشارين حول ترامب فيما يخص علاقاته المقبلة مع روسيا وخاصة من يستمزج مشورته عن بعد وزير الخارجية الاسبق هنري كيسنجر ناشد ترامب مرارا بالسعي الى "تطبيع العلاقات الاميركية الروسية؛" وجذبها نحو المحور الاوروبي الغربي وابعادها عن الصين كي يتسنى الاستفراد بها اميركيا. الاستراتيجية الاميركية "الثابتة" تعتبر صراعها مع تمدد الصين في محيطها الاسيوي اولوية ينبغي مواجهتها، وترامب لا يشذ عن تلك القاعدة، ويعتبرها "العقبة الرئيسة امام بسط النفوذ الاميركي العالمي."


      لتسليط الضوء على نفوذ كيسنجر المتنامي عند ترامب، تجدر الاشارة الى ما نشرته الصحيفة الالمانية، بيلد زايتونغ، تسريبا نهاية العام الماضي وقلها ان كيسنجر اعد مسودة خطة سياسية للادارة الجديدة تستند الى الاعتراف الرسمي الاميركي بجزيرة القرم كجزء لا يتجزأ من الاراضي الروسية، مما سيرفع تلقائيا العقوبات الاقتصادية المطبقة ضدها في عهد الرئيس اوباما.
      الفوائد الاقتصادية العائدة من "رفع العقوبات" من شأنها النهوض باداء الاقتصاد الروسي المتعثر وانتشاله من حالة الركود الراهنة خاصة في ظل تراجع عائدات النفط على الدول المنتجة له؛ أمر لا يغيب عن بال القيادة الروسية للأخذ به شريطة استطاعة ترامب تنفيذ ذلك، امام معارضة متجذرة داخل الكونغرس الاميركي "وثقافته" المعادية لروسيا تاريخيا.   


"اسرائيل" خيار ضد ايران


       دور الكيان الصهيوني في استهداف ايران وبناها التحتية لم يعد بحاجة لدلائل وبراهين، خاصة بعد انكشاف تعاونه مع الولايات المتحدة في نشر فايروس ستاكسنت، فضلا عن جهوده في اغتيال الكفاءات العلمية الايرانية في علوم الذرة. مارس الرئيس اوباما ضغوطا كبيرة على نتنياهو لوقف عمليات اغتيال العلماء الايرانيين، بعد مقتل خمسة منهم على الاقل، لتهيئة الظروف للتوصل لتوقيع الاتفاق النووي آنذاك.


لا يستبعد ان يصغي ترامب جيدا الى رئيس الوزراء "الاسرائيلي" الزائر، بنيامين نتنياهو بعد ايام، وتجديد مساعيهما المشتركة لاستهداف البنى التحتية للبرنامج النووي الايراني، وتفعيل شبكات الموساد المحلية في اعاقة وتخريب المنشآت والمعدات القائمة، اضافة لنفوذها في الدول الغربية بغية تعطيل توريد المعدات التقنية لايران.


      بالمقابل، يطمح نتنياهو لتحقيق ثمنٍ عالٍ من واشنطن لقاء "خدماته،" ابرزها الحصول على كمية اكبر من القذائف الصاروخية الخارقة للتحصينات "الايرانية النووية؛" وزيادة اكبر في حجم الدعم الاميركي لنظام مضاد للصواريخ الباليستية. ترامب لن يتمنع كثيرا عن تلبية "احتياجات صديقه نتنياهو."
      بعض دعاة وانصار توظيف الخيار العسكري في واشنطن اضحوا "اكثر واقعية" في تقييم الاستمرار بالسياسة المتشددة نحو ايران، من عقوبات اقتصادية وحرمانها من مصادر المعدات النووية المتطور، ويعتبرونها اساليب قديمة استنفذت اغراضها "طبقت جميعها في السابق وفشلت في تحقيق الاهداف المرجوة." يطالب اولئك صناع القرار ابتكار وسائل جديدة اشد فعالية، واستغلال نقطة ضعف ايران الماثلة حسب اعتقادهم في "ايديولوجيتها الاسلامية،" (اي تعزيز النعرات المذهبية في المنطقة ضد ايران)، والتي ستقف حائلا بينها وبين دعم حلفاء اقليميين قد تعول عليهم طهران.
 


 

     

SUMMARY, ANALYSIS, PUBLICATIONS, AND ARTICLES
 
Executive Summary


This week saw more Senate confirmations of Trump’s domestic team, including the controversial nomination of Sessions as Attorney General.  At the same time, the courts are looking at Trump’s controversial immigration executive order that limited travel from several Middle Eastern and North African nations.
This week, the Monitor analysis looks at the options Trump has in terms of sanctions and actions that he can take towards Iran.  We note that many of the traditional sanctions have proven to be marginal in the past.

 


 

 

Think Tanks Activity Summary

The Carnegie Endowment looks at potential Trump policies towards Iran and the nuclear deal penned by Obama.  They note, “Four policy scenarios are possible based on the president’s likely disposition toward Iran and the assumption that Trump can be both deeply ideological and ruthlessly pragmatic: the former characteristic encompasses an isolationist streak hostile to immigrants and radical Islam, while the latter reveals the businessman-turned-president who wants the United States to materially benefit from each relationship. One Trump simply does not care about the U.S.-led global order; the other is happy to use it as a tradable asset for his country’s (short-term) gain. Depending on which Trump will have the upper hand on Iran and, equally important, who emerges as his key adviser on this topic, the four scenarios are the following: He kills the deal. He attempts to renegotiate the deal. He aggressively enforces the deal. He accepts the deal provided that U.S. companies gain market share.”
 
The Washington Institute looks at pulling the Russia/Iran alliance apart.  They conclude, “So far, Putin has succeeded in balancing Israeli and Sunni interests with its growing relationship with Iran. But it is unclear how long Putin can sustain this policy… The Trump administration could encourage and support U.S. allies like Israel in order to make it more difficult for Putin to maintain his balance of good relations with all sides. It should also step up security cooperation with its allies to demonstrate that it is still committed to the region.  In the long term, Russia and Iran diverge somewhat on Syria. Iran perceives Syria as within its sphere of influence… Putin also increasingly perceives the Middle East as falling within the Russian sphere of influence, albeit differently than Iran…The Trump administration could emphasize to Putin that Russian and Iranian interests in Syria are bound to clash in the future, and therefore an alliance with Iran can only go so far. But most of all, the U.S. needs to be present in the region and regain its leadership position. Putin preys on weakness and has perceived the U.S. as weak for years. He stepped into a vacuum in the Middle East, especially in Syria, that was created by America's absence. By taking an active role in the region, the U.S. would limit Putin's influence, including his alliance with Iran.
 
The Foreign Policy Research Institute looks at the history of appointing political advisors to the National Security Council team of principals.  They conclude, “So let’s hope Mr. Bannon executes his assignment well. Whether he can play a role on the scale of the one assigned to Nelson Rockefeller by President Eisenhower — and here, it is worth pausing to consider the uproar that would have ensued had President Trump appointed, say, a Deputy Secretary of Health and Human Services to serve as Special Assistant to the President for Information War (or Counter Jihadist) Planning — remains to him to evince. That being said, his detractors’ suggestion that the NSC organizational chart is carved on stone tablets is wrong, completely — its structure and membership have changed dynamically over the NSC’s seven decade-long existence.”
 
The CSIS looks at improving NATO’s deterrence capability.  They note, “The United States needs to work within the NATO alliance to emphasize the kind of improvements that will enhance NATO's deterrence on any form of Russian threat or military action, and to emphasize the limited kind of functions NATO can actually pursue in dealing with violent Islamist extremism, terrorism, and related forms of counterinsurgency. What NATO needs is a modern version of the kind of systematic assessments of the threat and national capabilities it carried out during its force planning exercise in the 1960s, and in is preparations for the Treaty on Conventional Armed Forces in Europe (CFE). NATO needs to set clear strategic goals, focusing on deterring Russia, and to create five year plans that can make steady and coherent progress, but adapt each year to changing requirements.”
 
The Center for Security Policy says that America must rebuild its credibility in dealing with Iran and imposing sanctions.  They conclude, “Putting Iran on notice is significant because it signals the return to the global stage of a strong and decisive United States prepared to reinstate the successful national-security strategy of President Ronald Reagan: “peace through strength.” Such a jolt to the international order could convince rogue states such as Iran and North Korea to dial back their destabilizing behavior and possibly agree to talks to address regional concerns about their missile and weapons-of-mass-destruction programs. Let’s hope it does not take military action by the Trump administration to convince these states to recognize that Trump is changing the global order and that the days of U.S. appeasement of its enemies and “leading from behind” are over.”
 
The CSIS looks at the history of the Black Sea area, which has been a traditional area of conflict between the Russian Empire and the Ottoman Empire.  They conclude, “Russia has returned to the Black Sea region and Eastern Mediterranean as the European and American presence in the region is in retreat. Will the Kremlin attempt to secure more unfettered access to the Eastern Mediterranean, such as expanding its presence at Tartus? Will the Kremlin continue to enhance its military presence in Crimea and in Eastern Ukraine, increase pressure on Bulgaria to reduce NATO’s presence, while orchestrating a Turkish-Russian rapprochement to gain more influence over the Turkish Straits?  For Russia, the geostrategic factors of the Black Sea region have not changed since 1853, with NATO and the United States replacing individual European states as Russia’s main geopolitical competitors: Crimea is the military source, Turkey is the pivot, and the Turkish Straits are the strategic throughput; and the end goal is access to and military presence in the Eastern Mediterranean as a counterbalance to U.S. and NATO expansion eastward and its presence in the Aegean and Central Mediterranean.”

              


 

ANALYSIS

 

Beyond Sanctions – What Are America’s Options vis-à-vis Iran?

The Trump administration hit Iran with new sanctions last Friday following the test-firing of a medium-range ballistic missile; an action the White House says is in defiance of a U.N. resolution. Iran confirmed the launch but insisted it did not violate the nuclear deal because this missile is not capable of delivering a nuclear warhead. 
That explanation didn’t satisfy the Trump Administration. “Iran's continued support for terrorism and development of its ballistic missile program poses a threat to the region, to our partners worldwide, and to the United States,” said John E. Smith, acting director of the Treasury Department's Office of Foreign Assets Control.
The sanctions targeted three networks comprising 13 people and a dozen entities including a group affiliated with the Iranian Revolutionary Guards Corps working with the Lebanese group Hezbollah. However, the White House said that none of these designations violate the Iran nuclear deal.
"Iran has a choice to make. We are going to continue to respond to their behavior in an ongoing way at an appropriate level to continue to pressure them to change their behavior," a senior administration official told NBC News.
The actions have bipartisan support and a group of 20 senators calling for “full enforcement of existing sanctions and the imposition of additional sanctions on Iran for its ballistic missile program are necessary,” was recently sent to Trump.
Sen. Bob Corker, R-Tennessee, who co-authored the letter with Sen. Ben Cardin, D-Maryland, told reporters "they need to be put on notice."
The Obama administration previously issued similar unilateral sanctions in response to “ballistic missile tests and Iran's continued sponsoring of terrorist activities”.
The sanctions came two days after National Security Adviser Michael Flynn said — during a surprise appearance at the daily White House press briefing — that they were putting Iran "on notice."
"The international community has been too tolerant of Iran's bad behavior," Flynn said in a statement on Friday. "The ritual of convening a United Nations Security Council in an emergency meeting and issuing a strong statement is not enough. The Trump Administration will no longer tolerate Iran's provocations that threaten our interests."
"The days of turning a blind eye to Iran's hostile and belligerent actions toward the United States and the world community are over," he added.
However, Senator Corker has noted that "it's too early to talk about military options."
"I do think, on the other hand, when they threaten with — when they threaten us in other ways," he said. “Let's move away from the nuclear agreement when they have their naval vessels threatening ours and doing things, they need to be aware that there's a new day and we're not putting up with the things they've been doing in the region.”
What Options Does the US Have?
The problem is that the US doesn’t have a lot of options.  There hasn’t been a direct provocation, justifying military action.  They can’t claim that the Iranian launch violates UN Security Council Resolution 2231 (which ratified the Iranian nuclear deal) because under its terms Iran’s missile program isn’t limited.
Thanks to the lifting of the sanctions, Iran now has several billion dollars in cash to tempt nations and international corporations.  Several deals are in the pipeline and they may be impossible to stop.
Admittedly, Trump could stop the Boeing deal with Iran, but Airbus, the European aircraft manufacturer would step in to take the order for itself.  Nor, would many nations, especially China, Russia, and France, agree to reimpose the sanctions.
The US could bar Iranian banks from clearing US dollar transactions.   However, Iran has managed to circumvent these restrictions in the past by using gold and other currencies.  In the end, such a move might do more damage to the dollar’s standing as the international reserve currency.  In fact, China appears more than willing to step in and allow its Yuan to act as a currency for Iranian trade.
But, that doesn’t mean there are no options for the US.  Trump could increase the military aid and weapons to  the Saudis to escalate their war in Yemen aiming to defeat what is perceived as Iran’s allies  the Houthis.  In fact, it appears that Trump is ready to approve a $300 million sale of precision guided missiles to Saudi Arabia in order to prosecute that war.   This includes “Paveway” guidance system to convert gravity bombs into smart bombs.  The kingdom has reportedly been badly in need of a resupply since its campaign in Yemen kicked off two years ago.
However, the Saudis may be afraid of taking on Iran too directly and may want to get a better measure of Trump’s ability to stand by its allies.
The Trump Administration is also arming other GCC nations and already moved during its first days in office to approve roughly $1 billion in sales, including some $400 million in air-to-air missiles and helicopter parts for Kuwait and a $500 million-plus package that included Aerostat observation balloons for Saudi Arabia.  They are also ready to sell 19, F-16 aircraft to Bahrain in order” to better counter the Iranian threat”.
“These are significant sales for key allies in the Gulf who are facing the threat from Iran and who can contribute to the fight against the Islamic State,” said an official, who spoke on condition of anonymity. “Whereas the Obama administration held back on these, they’re now in the new administration’s court for a decision — and I would anticipate the decision will be to move forward.”
These sales are expected to sail through Congress.
Another option to counter Iran is cyberwarfare.  The Stuxnet cyberattacks against Iran’s nuclear infrastructure appeared to slow Iran’s nuclear weapon development program.  And, although Iran is undoubtedly better prepared this time, new methods of attacking Iran’s computer infrastructure could hurt Iran militarily and economically.
The downside is that Iran is more than willing and capable of using cyberwarfare to retaliate.  In fact, there are reports that Iranians have hacked US government and infrastructure sites.
There is also the “Russia Card” that Trump can play.  Although Russia and Iran have good relations today, over the centuries, there has been some geopolitical conflict over shared areas of interest.  Although Russia is more than willing to cooperate with Iran to further its goals in the Middle East, it has no interest in seeing Iran becoming a regional power that can hamper Russian foreign policy goals in the area.
Putin is also aware that Iran is also the single strongest competitor to Russia for the European and Asian energy markets.
The US can curb Iranian regional power by cooperating more with Russia in Syria on the assumption that this would make President Assad more beholden to Russia and limit Iran’s influence in a post-civil war Syria. 
Of course, the Russo-Iranian relationship is about more than shared policy goals.  It’s also economic.  Russia has been economically crippled by US and European economic sanctions and Iran offers a trading partner with money.
However, reducing Russo-Iranian trade is a complex issue.  True, the US could unilaterally eliminate some economic sanctions against Russia, but many of the sanctions are being imposed by a united front of the US, NATO, and the European Union.  Ending these sanctions would mean Trump would have to start mending relations with several European nations that have criticized Trump in the last few months.  Could Trump improve his relations with France and Germany enough to make this work?
There is also the NATO issue.  Russia has started moving forces close to several NATO nations and the West has responded by moving combat units close to the Russian border.  Would NATO be willing to forget about these threats in order to repair relations with Russia?  Would NATO nations be willing to forget Trump’s comments about the obsolete nature of NATO to work with Trump?
However, there are strong forces on both sides that are pushing for a rapprochement between Russia and the US.  Former Secretary of State Henry Kissinger is a chief informal foreign policy advisor for Trump and Kissinger’s advice to Trump is to seek to normalize US/Russian relations - diametrically opposed to the Obama/Clinton policies of confrontation with Russia. 
It is also part of a broader strategy to tempt Russia towards closer relations with the US/EU while sacrificing its growing close relations with China - viewed by Trump, as the chief obstacle to the America’s dominant global leadership.
However, as a critical part of the deal, Russia is expected to sacrifice its budding alliance with Iran.
The West has in hand some very powerful means of persuasion, including increased Russian access to the huge European energy market, restored western financial credit, access to Western technology, and a return to the global decision-making table - which Russia badly wants.
Remember that three proposed Russian natural gas pipelines to Europe have been stalled since sanctions were imposed over Ukraine, leaving billions of dollars on the table.
Foreshadowing a possible move by Trump towards Russia was a news leak late last year in Germany’s Bild Zeitung, that Kissinger has drafted a plan to officially recognize Crimea as part of Russia and lift the Obama administration’s economic sanctions.
What this means for Russia, just now emerging from nearly two years of recession, is a possible return to prosperity, an offer that any national leader would find hard to resist
However, there is definitely one American ally willing to help the US.  And, that is Israel.  When Prime Minister Netanyahu visits Trump in the next few weeks, he may have two requests:  deep-penetrating bombs that could threaten Iranian nuclear sites and more aid to improve their anti-ballistic missile system.  In return, he may offer more assistance in tripping up the Iranian missile and nuclear programs.
Israel apparently was a critical partner in the Stuxnet virus and has some pro-Israeli assets in Iran that were involved in the assassination program against Iranian nuclear scientists.  Trump may find these two covert Israeli assets very attractive.
At least five Iranian scientists were murdered by Israeli assets, most of them by bombs planted on their cars as they drove to work in the morning.  However, Obama, who was in negotiations with Iran on the nuclear deal, pushed Netanyahu to stop the assassinations. 
Israel might be very willing to reemploy these Mossad assets in Iran and join the US in aggressive covert operations to stop or hamper Iran’s missile and nuclear programs.  Although assassinations may be too high profile, we can expect sabotage in Iran and covertly created problems in shipping high tech equipment into Iran.
Some US advocates of military options pointing to the fact “the hard reality is that countering Iran can’t rely upon old methods like economic sanctions and denial of nuclear and missile technology.  They have been tried in the past and have failed”.
The weakness of the Iranian government is its radical nature.  Its repression makes a revolution a strong possibility.  Its radical Islamic theology prevents many of its potential geopolitical allies loath to side with them.  A more successful strategy to isolate Iran would rely upon new tactics instead of what has failed in the past.



 

PUBLICATIONS


The Geostrategic Importance of the Black Sea Region: A Brief History
By Boris Toucas
Center for Strategic and International Studies
February 2, 2017
Russia’s illegal annexation of Crimea in March 2014 refocused global attention on the strategic significance of a region that rests on the fault lines of two former empires—the Russian and Ottoman Empires—with involvement by European powers, such as Great Britain, France, and Germany. This analysis provides an overview of the region with a view that the past is prologue to the region’s future as restive powers reanimate empirical political and military strategies in a modern context.
Read more
 
 
NATO and the Delicate Balance of Deterrence
By Anthony H. Cordesman
Center for Strategic and International Studies
February 7, 2017
There are good reasons that the United States should ask more of several key NATO allies, should seek to modernize NATO, and should seek to expand NATO’s role in dealing with terrorism and Islamist extremism. At the same time, none of these goals justify the sort of U.S. efforts that could undermine the balance of deterrence between NATO and Russia, increase the risk of Russian adventures in Europe, or increase a risk to a return to the level of tension in the Cold War and increase the risk of a serious conflict.
NATO does need to change, and put a more systematic emphasis on forward deterrence—in nuclear, conventional and irregular/hybrid warfare terms. It also can do more to fight terrorism and violent Islamic extremism, and carry out more effective out-of-area actions. The goal, however, should be to increase NATO’s deterrent and mission capabilities, and not simply to shift more of the burden to Europe or meet an arbitrary goal of spending 2 percent of the national GDP.
Read more
 
 
Trump, the EU, and Iran Policy: Multiple Pathways Ahead
By Cornelius Adebahr
Carnegie Endowment
January 31, 2017
With U.S. President Donald Trump now in office, the campaign rhetoric that created anxiety and uncertainty around the globe is giving way to actual presidential policies. While candidate Trump did not elaborate much on his foreign policy agenda, he was very vocal about a few things: in addition to obliterating the self-proclaimed Islamic State and getting tough with China on trade, one of his highest priorities would be to “dismantle the disastrous deal with Iran.” The 2015 agreement that put an end to Tehran deceiving the world about its nuclear program is thus in real danger.
Read more
 
 
‘Putting Iran on Notice’ Means Restoring American Credibility
By Fred Fleitz
Center for Security Policy
February 5, 2017
After declaring that “Iran is on notice” for a recent ballistic-missile test and for missile attacks against a Saudi ship by Houthi rebels, and then announcing new U.S. sanctions against Iran on Friday, the Trump administration met with predicable criticism from Democrats and the foreign-policy establishment, who objected that the president was provoking Iran and risking war by threatening the 2015 nuclear deal with Iran (the Joint Comprehensive Plan of Action, or JCPOA). In fact, it was President Obama’s Iran policy that made the Middle East much less stable, as his appeasement of Iran and “leading from behind” approach emboldened Tehran and did little to stop it from pursuing nuclear weapons and building ballistic missiles to carry them. The Obama administration did absolutely nothing in response to Iran’s sponsorship of terrorism and its backing of the Houthi rebels in Yemen. Even worse, Obama officials during the nuclear talks gave Iran a green light to expand its role in Iraq and Syria. It’s no accident that Iran sent ground troops into Syria shortly after the JCPOA was announced.
Read more
 
 
Mr. Bannon Joins the National Security Council
By John R. Haines
Foreign Policy Research Institute
February 2, 2017
The Washington commentariat continues to roil over President Donald J. Trump’s naming of Chief Strategist and Senior Counselor Stephen K. Bannon to a seat on the National Security Council Principals Committee (NSC/PC). For the new president’s first National Security Directive is the object of much breathless criticism. Take this, for example: The director of national intelligence and the chairman of the Joint Chiefs of Staff no longer get automatic seats at the adults’ table — also known as the Principals Committee. Below the NSC, the Principals Committee is the most senior interagency body of the national security process. It’s the last stop before taking a major national-security decision to the president.  While characterizing aspects of the presidential directive as historically anomalous, much commentary around it is cloaked in language that masks—often thinly—animus toward Mr. Bannon personally.
Read more
 
 
Can Trump Break Up the Russian-Iranian Alliance? 
By Anna Borshchevskaya
Washington Institute
February 6, 2017
Russia and Iran are currently engaged in unprecedented cooperation. Never in 500 years has the leadership of the two countries been so close. Despite deeply rooted mistrust and a long history as rivals, a number of common interests have brought Russia and Iran together. First among them is the mutual geostrategic goal of zero-sum opposition to the West, especially the United States. Russian-Iranian cooperation may be short-lived. But in the meantime it can inflict lasting damage to U.S. interests. It is going to be difficult to drive a wedge between Russia and Iran in the short-term, but there are certain things the new Trump administration could do to that end. To understand the close ties between Russia and Iran, it's important to understand the complicated history between the two countries.
Read more

 



Mounzer A. Sleiman Ph.D.
Center for American and Arab Studies
Think Tanks Monitor