April 15, 2017
التقرير الدوري لمراكز الابحاث الاميركية 

 

 

 


 

Web:     www.thinktankmonitor.org    email:        thinktankmonitor@gmail.com
 

 

A Weekly Bi-Lingual Report & Analysis of U.S.
Think Tank Community Activities

 

 
التقرير الدوري لمراكز الابحاث الاميركية : د. منذر سليمان
 
 
نشرة اسبوعية دورية تصدر عن وحدة
"رصد النخب  الفكرية" 
 
في
 
مركز الدراسات الأميركية والعربية
                                                            
 
15/ نيسان - ابريل/‏ 2017     
04/15/2017
  


Introduction  

 

The focus this week was on the American missile attack on Syria.  This week, we have focused on think tank papers on the attack, what it means, and where the US should do next.  They range from condemnation because the attack was unconstitutional to praise and suggestions that more should be done militarily.


 
The Monitor analysis looks at US-Russian relations in light of this attack.  We look at the attack from Putin and Russia’s eyes.  Then we look at the attack from Trump and America’s eyes.


 المقدمة      

      لم تلبث الغارة الصاروخية الاميركية ضد سوريا البدء في التفاعلات وبروز ادلة قطعية تنفي مسؤولية الدولة السورية عنها، واذ بالقيادة العسكرية الاميركية تستعرض عضلات ترسانتها باستخدام "ام القنابل" التقليدية زنة 11،000 طن من المتفجرات على موقع جبلي شرقي افغانستان، من المرجح انه ضم مخابيء محفورة في الصخر بدعم اميركي إبان القتال ضد الوجود السوفياتي هناك؛ وهي الآن تقوم بتدمير ما بنته لادواتها.


      في ظل تسارع تلك التطورات، واقلاع المؤسسة الاعلامية الاميركية "شبه الرسمية" عن المطالبة باجراء تحقيق في حادثة خان شيخون السورية واحجامها ايضا عن ادامة التداول بغية التوصل لحقائق الحادثة، خضعت طوعيا لسردية المؤسسة بالاستدارة نحو "التهديد القادم من كوريا الشمالية."
      يستعرض التقرير بعضا من الجدل الدائر في اوساط النخب الفكرية والبحثية حول حادثة خان شيخون، ويمر على "شبه اجماع" بينها لتأييد الغارة بل بعضهم طالب بالمزيد؛ بالمقابل الأقلية استنجدت بالنصوص القانونية والصلاحيات المخول بها منصب الرئيس للاضاءة على "عدم امتثال القرار" لتلك الصلاحيات.


      سيتناول قسم التحليل التدهور الحاد في العلاقات الروسية – الاميركية عقب الغارة الاميركية ضد سوريا، والاضاءة على وجهتي النظر وآفاق المديات المرئية.


ملخص دراسات واصدارات مراكز الابحاث


سوريا: غارة عسكرية اميركية 


       انخراط شبه كامل لوسائل الاعلام الاميركية، بكافة تشعباتها وتوجهاتها السياسية، لتأييد قرار شن الغارة، دون ان يلحظ المرء توجهات ناقدة او معارضة بشكل مباشر.


      انفرد معهد كاتو من بين اقرانه باثارة الجانب القانوني الواهي الذي استند اليه الرئيس ترامب موضحا ان وصف الادارة ومؤيديها في المؤسسة الحاكمة بأن الغارة "كانت محدودة" لا يعفيها من التقيد بالصلاحيات الدستورية "سواء كانت محددة او في شن حرب شاملة." ولفت انظار المؤسسة الى ما قام به رؤساء اميركا في مرحلة تأسيس الكيان وقيام احد أهم اركان قارعي طبول الحرب، الرئيس هاميلتون فيما بعد، الذي انتقد الرئيس جون آدامز لاتخاذه ترتيبات عسكرية "ما فوق الدفاعية" لحماية خطوط النقل البحري الاميركي، كونها تندرج "ضمن توصيف الاعمال الانتقامية والتي ينبغي الحصول على موافقة مسبقة من وزارة الحربية لاعلان قرار الحرب."

https://www.cato.org/blog/weak-legal-pretext-trumps-drive-tomahawking

      بينما رحب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بقرار شن الغارة معتبرا ان من ضمن تداعياتها "ان لها أثرا أوسع للحد من استخدام الأسد الارهاب الرسمي ضد شعبه؛" وحث الادارة الاقلاع عن "تركيزها المفرط للقضاء على داعش والعنف المتطرف .. (ومواجهة) الارهاب الرسمي الذي يقوم به مستبد علماني مثل الأسد .. بل ان الهجوم بالكيميائي والبراميل المتفجرة قد اثبت خطورة ارهاب تمارسه الدولة، بل اضعاف" ما تقوم به اطراف اخرى "غير رسمية." وذكّر المعهد بتداعيات عدم قيام الولايات المتحدة اتخاذ قرار بالتدخل، في عهد الرئيس اوباما، مما "ارسى انطباعا لدى الأسد بأن وضعه آمن بما يكفي بمساعدة روسية، اضافة للتصريحات الاميركية المتعددة التي يبدو فيها تراجعا عن (هدف) ازاحته من السلطة."  واضاف ان الغارات الصاروخية الاميركية الاخيرة "اوضحت ان (شخص) الأسد يمكن ان يكون هدفاً سياسياً رئيساً .. في غارات انتقامية محتملة تبدو كلفتها اكثر جدوى من استمراره في استخدام السلاح الكيميائي."

https://www.csis.org/analysis/us-attacks-syria-what-comes-next

 
      في ذات الاثناء، اعتبر معهد ابحاث السياسة الخارجية الغارة الصاروخية "أخف عدوانية من بين خيارات الادارة .. بيد إن اصداءها ورسالتها القوية لم تتمكن من تحديد تداعياتها؛ وقد يترتب عليها جولة جديدة من من الانعكاسات والسخرية المهينة." واستدرك بالتساؤل عن ماهية "الخيارات الاخرى الموضوعة امام الرئيس ترامب من قبل مستشاريه العسكريين .. التي لا نعلم عنها شيئا؛ بيد انه باستطاعتنا التكهن كون احدها يتمحور حول ما طالب به الثنائي جون ماكين وليندسي غراهام الذي ينطوي على القضاء التام على سلاح الجو السوري برمته – مما يستدعي دخول الطائرات المقاتلة ساحة المعركة وليس صواريخ كروز." واستطرد بالقول ان الخيار المشار اليه يستوجب اخضاع ولجم الدفاعات الجوية السورية اولا، وربما نجد انفسنا امام غموض مكتوم في قناة الاتصال مع روسيا للجم التصادم والاشتباك المباشر معها." حينئذ، اضاف، اننا "نكون قد دخلنا في حرب مباشرة، وانزلاق حاد للأسوأ، وربما ليس مع الطرف السوري بمفرده في سوريا."

http://www.fpri.org/article/2017/04/khan-sheikhoun-shayrat-air-base-next/

 
      وفي دراسة موازية، اعتبر معهد دراسات الحرب ان تداعيات الغارة الصاروخية "وفرت فرصة لاميركا لتوسيع مروحة خياراتها في سوريا .. اذ تم رصد ردود افعال ترحيبية للاعبين الاقليميين، مثل السعودية والاردن وتركيا، تنبيء بامكانية اعادة تصويب السياسة الاميركية ضد الأسد.؛ بل ان تركيا طالبت بمزيد من العمليات الاميركية." وعليه، اعتبر المعهد ان الغارة الصاروخية "اثمرت مناخاً ايجابيا للرئيس ترامب باستطاعته اصلاح العلاقات الاميركية مع الشركاء التقليديين" خاصة تركيا التي "بدأت الاستدارة نحو ترميم علاقاتها مع روسيا او التصرف على انفراد باساليب خطيرة في ظل غياب توجيه اميركي." ومضى بالقول ان الاوروبيين ايضا ايدوا الغارة الاميركية وهم بانتظار "مبادرة من الرئيس ترامب لتسخير التأييد الاوروبي في اجراءات مناهضة للاسد، كما ان عليه اعادة انخراط الاوروبيين نظرا لحاجته اليهم لمواجهة روسيا في سوريا."

http://www.understandingwar.org/backgrounder/syria-strike-opens-doors-us-strategy

      زعم معهد واشنطن لسياسات الشرق الادنى ان العسكريين الاميركيين "تجنبوا استهداف مرافق تخزين الاسلحة الكيميائية" في قاعدة الشعيرات العسكرية "ولو لم تقم ادارة ترامب في الرد .. لكان ذلك سيضر بالمصداقية الاميركية، مع عواقب وخيمة في الشرق الاوسط وخارجه." بيد ان "التأثير الأولي هو ذو بعد سياسي، اما تأثير الغارة على العمليات الجوية السورية فهو متواضع." وفي معرض استعراضه "لدروس الماضي" للردود السورية اعرب المعهد عن اعتقاده "باستمرار سوريا في الديبلوماسية القسرية؛ وتجنب الانتقام؛ وتراجع الأسد عند مواجهة خصم حازم .. وردّه على غارة الشعيرات او اي اعمال اميركية مستقبلية سوف يتأثر بلا شك وبشكل كبير بروسيا وايران." ومضى بالقول ان الرئيس الأسد "سوف يستمر على الارجح بتحدي المجتمع الدولي والطعن بالخط الأحمر على الاسلحة الكيميائية." وحث المعهد الادارة الاميركية على "التهديد بشن غارات اضافية .. والضغط على سوريا للتخلص من مخزونها من الاسلحة الكيميائية غير المعلن عنها، وامتثالها لقرارات وقف اطلاق النار مع مختلف قوات المتمردين في جميع انحاء البلاد .. والمساهمة في انشاء قوات من المتمردين غير سلفية؛ مقابل البديل المتاح في استمرار تطوع الجهاديين والتزام عسكري اميركي مطلق في سوريا قد لا ينال دعم الرأي العام الى أجل غير مسمى."

http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/military-strikes-on-syria-historical-lessons-and-implications

 
      اما معهد كارنيغي فقد لازم "البعد الانساني" في الأزمة السورية، وفق توصيفه، مناشدا الولايات المتحدة وحلفاءها "تصويب الجهود على التحديات الناجمة عن عودة قادمة للاجئين" السوريين، اذ ان "ديمومة السلام تستدعي الاهتمام بالتحديات الناشئة عن عودة فاعلة لللاجئين والمهجّرين داخليا، ومنها توفير الأمن وضمانات للحماية .. بصرف النظر عن شكل الحل السياسي في نهاية المطاف."

http://carnegie-mec.org/2017/03/30/coming-home-political-settlement-in-syria-must-focus-on-refugees-pub-68453

 
       وفي دراسة موازية تناولت البعد الانساني ايضا، حث معهد كارنيغي الادارة الاميركية على ".. انتهاج سياسة من شأنها توفير الآليات الضرورية لمعالجة تحديات التماسك الاجتماعي على المستوى المحلي، والتي تستند الى مقومات ثلاث رئيسة: ينبغي على التسوية السياسية الأخذ بعين الاعتبار المتغيرات الطائفية الداخلية ومعالجتها؛ ضمان الأمن للسكان العائدين لمنازلهم؛ انشاء آلية قضائية مرحلية من شأنها ممارسة المحاسبة وارساء عدالة اقتصادية."

 https://www.csis.org/analysis/us-attacks-syria-what-comes-next

 
      في "البعد الانساني" ايضا اعرب معهد كاتو عن شكوكه بالدوافع الانسانية من وراء شن الغارة الصاروخية موضحا ان "استخدام الاسلحة الكيميائية هو جريمة حرب، كما هي قصف دولة اخرى يعد انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة." واضاف "ببساطة، ان قرار ترامب للهجوم على سوريا يخلو من اي صلاحية قانونية وينطوي على قدر ضئيل من تخفيف معاناة السوريين .. بل في الحقيقة لا يتوفر حل عسكري اميركي للأزمة السورية." اما الخيارات المتوفرة، من وجهة نظر المعهد، فهي عبارة عن مخاطرة بمفاقمة انعدام الأمن الاقليمي والصراع الانساني وتتطلب ايضا التعهد بالتزامات ضخمة في الارواح والاموال والتي لا يبدو ان الشعب الاميركي على استعداد لتحمل ذلك."

https://www.cato.org/publications/commentary/bombing-syria-doesnt-provide-humanitarian-relief

 
شبح الصين


      اعتبر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية  ان الصين "اضحت في وضع يمكنها الاستفادة من رئاسة ترامب اكثر من روسيا .. لا سيما وانها تطمح لنفوذ عالمي نشط؛ والذي تراقبه عن كثب قيادة اميركا العالمية." واوضح ان المرشح ترامب آنذاك "خاصم الصين خلال حملته الانتخابية وتجنب الخوض في النظام الجيو-سياسي الحساس منذ فوزه." واضاف ان الصين من جانبها "تعكف على دراسة سبل التأثير والتعاطي مع ادارة جديدة لا يمكن التنبؤ بسياساتها؛ اذ توصلت الى ان جاريد كوشنر يحمل المفتاح لمنتجع ترامب في مارا لاغو وكذلك ترسيم اجندته." واردف ان كافة المعنيين في الصين "من ديبلوماسيين ورجال أعمال ومسؤولين حزبيين، ناهيك عن الجواسيس، يضعون نصب اعينهم استنباط وسائل تسخرها للضغط على ادارة ترامب عديمة الخبرة ونظرة الرئيس ترامب التبسيطية للمعاملات الدولية."

https://www.csis.org/analysis/country-most-gain-trump-not-russia-its-china    

     


 التحليل

ترامب: استعراض عسكري
لتعويم  رئاسته المشلولة

 

     اي نظرة جادة لتدهور العلاقات “المفاجيء” بين القوتين العظميين ينبغي ان تنطلق من جذر صراعهما الاستراتيجي حول النفوذ في سوريا، وما ادت اليه الغارة الصاروخية الاميركية من تبديد مناخات الانفراج والتفاؤل الاولى بقرب التوصل لآلية تفاهم بينهما تبعد شبح الحرب.


     اما البحث في الدوافع الاميركية فمن الضروري بمكان النظر بدقة ورويّة في الاعتبارات الداخلية للمشهد الاميركي الذي اتسم بصراع “مراكز القوى” على النطاق العام منذ الانتخابات الرئاسية الاخيرة، رافقه “التهديد” بالكشف والمحاصرة بالكشف عن فضائح سياسية ومالية واخلاقية للرئيس ترامب؛ مما حثه على تقديم بعض التنازلات القاسية على الفور: اقالة مستشاره للأمن القومي، مايك فلين، واستبداله بمرشح من داخل المؤسسة العسكرية ونصير شن الحروب انطلاقا من خلفيته في العدوانين الاميركيين على افغانستان والعراق، هيربرت ماكماستر.


     الغارة الصاروخية على سوريا جاءت في سياق تعزيز سيطرة ونفوذ اقطاب الحرب والتشدد على صانع القرار “القائد الاعلى للقوات المسلحة،” واغوائه باستعراض عضلات الترسانة الاميركية ليس في سوريا فحسب، بل استنهاض العدوانية الاميركية ضد كوريا الشمالية – بارسال بوارج حربية ومدمرات وبطاريات صواريخ متطورة لجارتها الجنوبية، واستخدام بعض أهم واحدث ما في الترسانة التدميرية، قنبلة خارقة مدمرة بزنة 11،000 طن من المتفجرات “التقليدية،” لارسال رسائل متعددة الاتجاهات والاطراف.


خان شيخون مسؤولية من


     سارعت الادارة الاميركية فور انباء التفجير، 4 نيسان الجاري، بتسخير آلتها الاعلامية الضخمة لتحميل سوريا مسؤولية “التفجير الكيميائي” في بلدة خان شيخون بالقرب من مدينة ادلب السورية، والتي يسيطر عليها تنظيمات المسلحين “المسكوت عنهم اميركيا،” ابرزهم “جبهة احرار الشام – النصرة سابقا.”


ورافقت تحركها بالسعي المكثف لاستصدار قرار عاجل من مجلس الأمن الدولي، برئاسة اميركية لهذا الشهر، دون النظر بمطالب مشروعة لاجراء تحقيق مستقل لتحديد الفاعل الحقيقي.
وصدرت الاوامر لسلاح البحرية في مياه المتوسط، 6 نيسان الجاري، بشن غارة صاروخية مكثفة على قاعدة الشعيرات العسكرية السورية، دون تفويض دولي، ومن جانب احادي “باطلاق 60 صاروخ توماهوك فشل احدها وسقط في البحر.” كما تزامن الهجوم مع زيارة رسمية لرئيس جمهورية الصين الشعبية لنظيره الاميركي.


     اصدر البيت الابيض يوم الحادي عشر من الشهر الجاري مذكرة ازيلت عنها صفة السرية، مكونة من اربع صفحات، جرى توزيعها بصورة منتقاة، هي ملخص تقرير استخباراتي اوسع حول حادثة خان شيخون، مكررا اتهامه للحكومة السورية بالمسؤولية، وكذلك روسيا لضلوعها في توفير “سردية كاذبة” وتغاضيها عن استمرارية امتلاك سوريا لمكونات وغازات سامة.


     رمت المذكرة، من بين اهداف اخرى، الى مواصلة اتهامها لسوريا بالاستناد الى “معلومات استخباراتية” خاصة بها لن تفرج عنها. بيد ان المساعي الاميركية للدوائر الاستخباراتية صاحبة القرار ما لبثت ان تعرضت لسيل من الانتقادات ودحض مزاعمها على الرغم من قوة اخطبوطها الاعلامي في التضليل والرياء وحبك السيناريوهات.


     ابرز من اطاح بالسردية الاميركية خبير التقنية العسكرية واستاذ العلوم بمعهد “ام آي تي” المرموق، ثيودور بوستول، استعرض في رده على المذكرة، وعلى امتداد 6 صفحات من الادلة والبراهين يعززها الجداول المناخية في تلك المنطقة، وصور للاقمار الصناعية لساحة الحدث وصورة للقاذف فوق حفرة بعد اطلاق مخزونه واحصائيات اخرى بحكم خبرته في صناعة الصواريخ.
     من بين الاستنتاجات التي توصل اليها بوستول نشير الى التالي: القاذف الحامل لمخزون غاز السارين السام ليس من المعقول ان يكون اطلاقه قد تم من الجو بل جرى التفجير من على الارض – منوها في الآن ذاته الى ان مصدر هجوم الغاز “قد لا يكون ناجم عن غارة جوية سورية.”
     واوضح بوستول ان “الحفرة” في وسط الشارع وبها جسم صاروخي، بطول 2 الى 2 ˝ بوصة، اصابه الاعوجاج تشير الى انها ناجمة عن تفجير موضعي في النقطة عينها، بخلاف ما روجت له السردية الاميركية الرسمية، ويجري تداولها على نطاق واسع. اما الجسم “الصاروخي” فيرجح بوستول انه عبارة عن “جهاز مبتكر لانتشار ما بداخله .. يحتوي على نحو 8 الى 10 ليتر من غاز السارين.”
     واردف بوستول بوضوح اكبر ان “الادارة سعت للاستناد الى دليل يناقض مزاعمها وادعاءاتها الاصلية.”
     يشار الى ان د. ثيودور بوستول سبق وان دحض مزاعم ادارة الرئيس اوباما عن مسؤولية سوريا في حادثة قصف غوطة دمشق، 21 آب 2013، مستندا الى خبرته الواسعة في علم الصواريخ لتحديد مكان الاطلاق.


     ايضا، يجري تداول مذكرة داخلية اعدتها ادارة ترامب حول الحادث تشير بوضوح الى “قيام النظام (السوري) شن غارة جوية على مخزن ذخيرة تابع للارهابيين في الشطر الشرقي من ضاحية خان شيخون.”


     مسؤول اميركي رفيع “لديه تواصل مباشر مع الاستخبارات العسكرية الاميركية وعلى اطلاع لدقائق الاتصالات الثنائية بين روسيا والولايات المتحدة،” كما قدم نفسه لبعض السياسيين، اخبر بعض المقربين من الصحافيين أن الجانب الروسي ابلغ الطرف الاميركي نية سلاح الجو السوري قصف مخزن أسلحة في خان شيخون قبل 24 ساعة من الموعد. وشدد المسؤول لمحادثيه ان الطبيعة السرية العالية للمذكرة اقتضت اقتصار التدوال على عدد محدود جدا من المسؤولين.


     كما ان مسألة زمن التفجير ذو أهمية بالغة. سلاح الجو السوري اصدر بيانا اوضح فيه قيامه بشن غارة على ذاك الموقع عند الساعة الحادية عشرة صباحاً؛ اما السردية الاميركية فتحدد التفجير عند الساعة السابعة صباحا تقريبا. الأمر الذي دفع عديد خبراء الصواريخ الى التساؤل حول تضارب الروايتين وايهما اقرب الى الصواب.


     في ظل تلك الاجواء من الاتهامات لسوريا ومساعي غربية حثيثة في الأمم المتحدة لادانتها تحت البند السابع، الذي يجيز التدخل، سرعان من تحولت السردية الاميركية الرسمية شرقا الى كوريا الشمالية تبعتها الغارة الجوية بسلاح تقليدي مدمر على مواقع قيل انها تتبع تنظيم داعش في افغانستان.
     احد أهم اقطاب المؤسسات الداعمة للبنتاغون بشدة، معهد راند، حذر الادارة الاميركية حديثا من “نفاذ صبر سوريا وروسيا وايران الذين تغاضوا عن انخراطها في الحملة ضد داعش .. ونهاية عصر التفاهم في الميدان؛ مما يعرض القوات الاميركية الخاصة المنتشرة هناك الى مخاطر اشتباك يتم عن مسافة قصيرة.”


     واضاف المعهد محذرا الادارة الجديدة من اخفاقها ارساء معالم استراتيجية خاصة بها “تنطلق من وحي ادراك واضح للاولويات والواقعية الخاصة للحفاظ على المصالح الاميركية المنتشرة. اذ ان مكانة اميركا في الشرق الاوسط وعبر العالم قد تعتمد على مهارة الادارة في التعاطي مع هذه الأزمة.”
اميركا وروسيا: ارهاصات ام حافة الهاوية 


     واكب وزير الخارجية الاميركية، ريكس تيلرسون، زيارته لموسكو باطلاق سلسلة تصريحات متناقضة، بدءا باعلانه الاول ان بلاده “غير معنية بازاحة الرئيس الاسد عن السلطة؛” والتصريح لاحقا بنقض الاصل، متبجحا امام وسائل الاعلام انه “سيطلب من روسيا وقف دعمها” للرئيس الاسد.
     الانقلاب الاميركي “المفاجيء” لم يكن وليد اللحظة، بل يأتي في سياق الصراعات الداخلية المتناحرة وسيطرة البنتاغون وداعميها داخل المؤسسة الحاكمة على القرار السياسي؛ توّجه اقرار الرئيس ترامب عن المسؤول لقرار القصف باستخدام “ام القنابل” بأنه “يثق بجنرالاته،” وما ينذر بنية اميركية لتصعيد حدة التوتر مع كل من روسيا والصين.


     استبقت روسيا زيارة تيلرسون باصدار بيان “تاريخي” صادر عن “غرفة العمليات المشتركة لحلفاء سوريا،” 9 نيسان الجاري، يتوعد اميركا بعدم السماح لها بسط هيمنتها الدولية وفرض نظام القطب الواحد، والتعهد بزيادة الدعم للجيش العربي السوري والشعب السوري بمختلف الطرق؛ “والوقوف بوجه اميركا بكل قوة ولو بلغ ما بلغ.”


     تلقت واشنطن الرسالة بوضوح شديد اذ اعتبرها اقطاب السياسة والحل بأنها “اعلان حرب صريح” للرد على اي محاولة مستقبلية من قبل اميركا وحلفائها.


     لقاء تيلرسون بنظيره الروسي اتسم بالبرود وعدم الثقة المتبادلة، وفق توصيف الجانب الاميركي. اما لقاءه بالرئيس الروسي بوتين، الذي لم يدرج ضمن جدول مواعيد الاخير، فقد كان “عاصفاً” استخدم فيه “لغة الاهانة الديبلوماسية” بحمله على الانتظار لبضع ساعات. الطاقم الاعلامي الاميركي المرافق لتيلرسون اعرب ايضا عن خيبته لرفض تيلرسون مرافقته اللقاء الهام مع بوتين وعدم التقاط صور تذكارية لهما في الكرملين.


     العلاقات الروسية الاميركية لا تقتصر على سوريا فحسب، بل على امتداد العالم اجمع، مما يفسر قرار الرئيس الروسي لقاء وزير الخارجية الاميركي في ظل تصميم الجانب الاميركي على توتير الاجواء والعودة الى مناخات الحرب الباردة، بتحالفات جديدة واصطفافات متعددة.
     في لقاء العظميين تتراجع المفردات الاعلامية وصخب التصريحات النارية لتتقدم عليها الادلة والبراهين للطرفين؛ الأمر الذي يعزز “خيبة” الطاقم الاعلامي الاميركي بعدم نقل صورة لقاء عاصف على غرار ما جرى بين بوتين والرئيس اوباما على هامش “قمة مجموعة الثمانية” في ايرلندا، منتصف حزيران 2013، وصورة الرئيسين تنقل مدى التوتر بينهما.


     الازمة الاقتصادية الحادة التي عصفت بالولايات المتحدة عام 2008 كان لها تداعيات جمة وارخت ظلالها على مجمل الاستراتيجية الاميركية “بالتراجع” مرحليا عن سياسة التدخل بالقوة العسكرية لردم ما لحقها من اضرار. الأمر الذي حفز روسيا الصاعدة، وامتدادا الصين، الى ترجمة طموحهما الاستراتيجي نفوذا وحضورا فاعلا في منطقة “الشرق الاوسط” تحديدا، لا سيما عقب خروج ايران من تحت ضغوط العقوبات الدولية بالتوقيع على الاتفاق النووي، وتعافيها اقتصاديا.
     روسيا، انطلاقا من مصالحها الاستراتيجية، عززت علاقاتها مع ايران وبشكل اكبر مع سوريا مما اسهم في ترجيح كفة الميدان ضد الجماعات المسلحة وتقهقرها في عدد من المناطق الكبرى، ابرزها مدينة حلب ومحيطها؛ وما لها من تداعيات مباشرة على مجمل المخطط الرامي لتفتيت سوريا.


     تلك اضحت من المسلمات حتى في الحسابات الاميركية، وهي تراقب اداء سلاح الجو الروسي مباشرة في المعارك دون القدرة على اعتراضه او النيل منه في عموم سوريا، باستثناء حادثة اسقاط تركيا لقاذفة السوخوي، التي اعلنت روسيا انها لن تتكرر من قبل اي طرف كان.


     الاداء المميز للسلاح الروسي، لا سيما الطائرات المقاتلة، عززت مكانته في اسواق السلاح الدولية، كمصدر دخل اضافي لا تستطيع العقوبات الاميركية والاوروبية النيل منه، وما رافقه من امتعاض ورفض اميركي منظم والتلويح مجددا بانزال عقوبات اضافية على روسيا. اما احدث الاسلحة الروسية في الدفاعات الجوية، إس-300 و إس-400، فقد بمتناول كل من ايران وسوريا، وما سيرافقها من اعتبارات ميدانية اضافية تؤخذ في حسبان القوى المعادية.


     وشعرت اميركا ان لزاما عليها الرد باعتماد سياسة “الصدمة والترويع” القديمة، ليس لزرع الرعب في طرف خصومها، بل لطمأنة وكلائها المحليين وحلفاها الدوليين بجدية سياستها لمواجهة صعود روسيا. وكان الهجوم بصواريخ توماهوك الموجهة نحو قاعدة الشعيرات العسكرية السورية؛ سرعان ما اتبعتها باحدث ما لديها من قدرة تدميرية باسقاط قنبلة “ام القنابل” على منطقة جبلية نائية في شرقي افغانستان، كلفتها تزيد عن 16 مليون دولار، استنفذت 314 مليون دولار اثناء مرحلة التطوير ودخول الخدمة. اما كلفة صاروخ توماهوك فتصل الى نحو 1,5 مليون دولار.


     من غير المرجح ان تسفر زيارة تيلرسون عن تراجع ملحوظ في مواقف الطرفين، بل الاقرب هو سعيهما لاستنباط سبل وآليات “للتعايش” تحول دون الصدام المباشر – على الاقل في المستوى النظري؛ اما رؤى معسكر الحرب في اميركا فهي في مكان ثابت للتصعيد وعدم الاقرار بتعدد القطبية الدولية؛ لكن الى حين.


مستقبل ترامب


     على ضوء التطورات الاخيرة، متغيرات سياسية في المواقف والتوجهات، خرج ترامب مزهوّا عقب الغارتين على سوريا وافغانستان، وضخ دماء جديدة في “ادارته” لما تلقاه من قبول، ولو مؤقت وآني، من مراكز القوى الاساسية في المؤسسة العسكرية والاستخباراتية وامتداداتهما السياسية، تجسدت في تأييد فوري من قادة الحزبين وتجميد الخلافات الحزبية بينهما.


     واثبت ترامب بالمراوغة والاستدارة والانقلاب انه يفي بوعوده الانتخابية لشريحة مؤيديه، عبر ابراز القفاز الحديدي الاميركي والتصميم على المواجهة، مقابل “تردد” سلفه اوباما في القيام بخطوات مماثلة – على الرغم من اختلاف الظروف الموضوعية الداخلية والتغيرات الدولية في الخارطة الاستراتيجية.
     ايضاً، رمى ترامب “انذار” اطراف آسيوية متعددة: الصين وايران وكوريا الشمالية على السواء، خاصة لتوقيته الغارة الصاروخية على سوريا خلال تناوله مأدبة عشاء مع الرئيس الصيني الزائر.
     تتراوح التكهنات للمرحلة المقبلة من توجهات ترامب، اذ يسعى القطب المتشدد، ممثلا بالثنائي ماكين وغراهام وما وراءهما، لزيادة نوعية في الانخراط العسكري الاميركي في سوريا، سواء مباشرة بارسال قوات اميركية اضافية او رفع القيود الاميركية عن تزويد المسلحين باسلحة نوعية متطورة، وتحقيق الحلم السابق بانشاء “مناطق آمنة” يحظر على الحكومة السورية ممارسة سيادتها عليها.
     اما هذه اللوحة السريعة، يرجح ثبات ترامب عند ما حققه من قصف صاروخي في سوريا برسائل سياسية مطمئنة للداخل الاميركي واطراف العدوان على سوريا. بيد ان الانخراط العسكري الاقوى لن يلقى ترحيبا مباشرا من ترامب، بعد سلسلة التانازلات القاسية التي اضطر لتقديمها لخصومه في المؤسسة الحاكمة.


من المنظور ايضا ان يحيل القرارات عسكرية الطابع الى “جنرالاته” وعلى رأسهم وزير الدفاع جيمس ماتيس ومستشار الأمن القومي هيربرت ماكماستر. سارع ترامب الى ترديد مقولاته السابقة عقب الغارة الصاروخية بأن “اولويات الادارة لا تزال تستند على سياسة القضاء على والحاق الهزيمة بتنظيم داعش،” وكررها وزير دفاعه برفقة رئيس الاركان جوزيف فوتيل.


التدقيق في احدث تصريح لوزير الدفاع ماتيس يقود الى اعتماد لهجة بعيدة عن التصعيد. اذ حصر ماتيس قرار شن الغارة الصاروخية “كرد اوحد على استخدام الاسلحة الكيميائية .. ولمنع استخدامها كسلاح شائع.” وشدد ماتيس على ان الغارة “لم تكن باكورة تغيير في حملتنا العسكرية (ومستبعدا) توسيع رقعة الحرب في سوريا.”


محصلة الأمر، في ظل قتامة المشهد السياسي بين القوتين العظميين انهما سيلجآن لاشتراع سبل عملياتية يحفظ كل طرف مصالح الطرف الآخر، لا سيما في سوريا والاقليم. اما في الساحات الدولية الاخرى فمن غير المستبعد ان تعمد الولايات المتحدة الى توتير ساحة او ساحات متعددة للابقاء على صيغة “التعايش في ظل شبح الحرب،” الى ان “يبلغ ما بلغ.” 

     


 

SUMMARY, ANALYSIS, PUBLICATIONS, AND ARTICLES
 
Executive Summary

The focus this week was on the American missile attack on Syria.  This week, we have focused on think tank papers on the attack, what it means, and where the US should do next.  They range from condemnation because the attack was unconstitutional to praise and suggestions that more should be done militarily.
 
The Monitor analysis looks at US-Russian relations in light of this attack.  We look at the attack from Putin and Russia’s eyes.  Then we look at the attack from Trump and America’s eyes.



Think Tanks Activity Summary


The CSIS looks at the aftermath of the Syrian missile attack.  They note, “The
U.S. action may also have a broader impact in limiting Assad's use of state terrorism against his own people. The United States has focused far too much on ISIS and extremist violence by non-state actors. State terrorism by a secular authoritarian like Assad is no better than violent religious extremism by a non-state actors, and the impact of chemical weapons and barrel bombs have shown that state terrorism can be, in fact, far worse. The failure to act earlier seems to have sent the worst possible message. Assad seems to have felt that he was secure enough with Russian aid, and after U.S. statements that seemed to back away from seeking to push him out of power, to use even the worst forms of terror against the Syrian rebels…The U.S. cruise missile strikes have now made it clear that Assad can still be a major political target, that his use of the worst form of a terror weapon can result in retaliatory strikes that are more costly than Assad's continuing use of chemical weapons is worth. They have also made it tangibly clear that neither the United States nor the world will ignore Syrian civilian suffering or will take it for granted.”
 
The Foreign Policy Research Institute also looks at the missile attack.  They note, “As things stand, however, the administration chose the least aggressive, most risk-averse military option put before it, so it is not clear how loud and strong a message it has sent. That is why a new cycle of taunt and repercussion may ensue, with unpredictable consequences. But what were the other two options the President heard from his military advisers? I don’t know, of course, nor does anyone not privy to the discussions. But I can guess. One, now favored aloud by Senators McCain and Graham, would be to smash the Syrian Air Force in its entirety, so that no more attacks of the sort we saw this past Tuesday can again be mounted…But to achieve that aim would require aircraft, not cruise missiles. We would have to suppress Syrian air defenses first to do that, and we might find the deconfliction channel with the Russians not nearly clear enough to avoid direct engagement with them. That would really get us into a war, slippery slope and all, and possibly not just with the Syrians in Syria.”
 
The Institute for the Study of War sees the American missile attack on Syria as an opportunity to expand its options in Syria.  They observed, “Regional actors responded as if a wider American reorientation against Assad is possible. Traditional U.S. partners in the region like Saudi Arabia and Jordan supported the strike. Turkey also praised the strike and called for additional U.S. action against the Assad regime. These reactions indicate that the strike created an opportunity for President Trump to repair America’s relationships with traditional partners, which had begun to reorient toward Russia or to act unilaterally in dangerous ways in the absence of American leadership. European states under Russian pressure also supported the strike, indicating that the U.S. can still shape European policies toward Syria. President Trump may have an opportunity to leverage European support for counter-Assad measures to reengage Europe on the need to confront Russia in Syria.”
 
The Washington Institute looks at the historical lessons and implications of the missile attack on Syria.  They conclude, “Experience indicates that Assad will likely continue defying the international community and challenging the CW redline, and that additional strikes may be necessary to deter him from doing so. Finally, now that it has taken direct military action against Assad, the United States should keep in mind that its best hope for an exit strategy that advances its interests in Syria (including the fight against the Islamic State and other Salafi-jihadist groups) is by fostering the creation of effective non-Salafist rebel forces that can draw Sunnis away from the extremists and apply sustained military pressure on the Assad regime. Only this will ensure that ceasefires are honored and major new refugee flows are averted.”
 
The Cato Institute questions the “humanitarian” reason for the American missile strike on Syria.  They note, “The use of chemical weapons is a war crime, but so is bombing another country in violation of the UN Charter.  Put simply, Trump’s decision to attack the Syrian regime has no legal authority and little chance of actually mitigating the suffering of Syrians caught in the civil war. In fact, there is no U.S. military solution to the Syrian conflict. The options that do exist risk exacerbating regional insecurity and humanitarian strife and would require a massive commitment in blood and treasure that the American people seem unprepared to tolerate.”
 
The Carnegie Endowment says that a Syrian political settlement must focus on refugees.  They note, “A refugee-focused approach would protect refugees and internally displaced persons, irrespective of who is in power, and would introduce mechanisms to address challenges to social cohesion at the local level. Such an approach would rest on three key tenets: (1) the political settlement takes communal dynamics into account and actively addresses them, (2) returning populations are guaranteed security, and (3) a transitional justice mechanism is established to provide accountability and economic justice. While these may seem aspirational given the difficulties of achieving a just political settlement, without them, the prospects of a lasting peace are relatively grim.”
 
The CSIS says China will benefit more from Trump than Russia.  They note, “It is no secret that China desires even more global influence, a pursuit that, to a certain extent, has been checked by U.S. global leadership. Until now.  Candidate Trump antagonized China during the campaign and has made a habit of eschewing the delicate geopolitical order since his election. Despite some not-so-subtle military hint and the requisite strong words of rebuke from state-run media outlets, China is figuring out how to influence an unpredictable new administration. They have already realized that Jared Kushner is, among myriad other things, the gatekeeper to Mar-a-Lago and the Trump agenda. Chinese diplomats, business people, and party officials (not to mention spies), are on the lookout for ways to capitalize on the Trump administration’s inexperience and President Trump’s own oversimplified, “us vs. them,” transactional world view.”

The Cato Institute looks at the weak legal pretext for Trump’s attack on Syria.  They note, “That the strike was “limited,” and not the opening salvo in a full-scale war doesn’t make a constitutional difference. If it did, leading war powers scholar Michael Ramsey asks, then “why did virtually everyone in the immediate post-ratification era think that limited naval warfare, as against France in the Quasi-War, required Congress’ approval?” That included the bellicose, pro-executive Hamilton, who acknowledged that for President Adams to go beyond defensive acts protecting American shipping would “fall under the idea of reprisals & requires the sanction of that Department which is to declare or make war.” Our first president even doubted his authority to take unilateral action against hostile Indian tribes, writing that “The Constitution vests the power of declaring war with Congress; therefore no offensive expedition of importance can be undertaken until after they shall have deliberated upon the subject, and authorized such a measure.”


 

ANALYSIS
 
US - Russian Relations on the Rocks over Syria
 
Conventional wisdom held that a Trump presidency would mean closer relations with Russia and possibly some agreement between the two nations on how to resolve the Syrian civil war.
 
Obviously, conventional wisdom was wrong.  Last week, Trump launched 59 cruise missiles at a Syrian airbase that allegedly had been involved in a chemical weapons attack on rebels.  
 
Although the facts on the chemical attack are quite murky, the results were clear.  Just days before, Secretary of State Tillerson had made it clear that the US wasn’t going to push for the removal of Syrian President Assad.  After the chemical attack, he called for his removal and went to Moscow this week with the demand that Russia stop supporting the Syrian president.
 
The question on everyone’s mind is the risk of a wider conflict – something not needed given the escalating tensions in regard to China and North Korea.
 
The Russian View
 
The Russian response was clearly seen when SoS Tillerson arrived in Moscow this week.   Russian foreign minister Lavrov greeted Tillerson with unusually icy remarks, denouncing the missile strike on Syria as illegal and accusing Washington of behaving unpredictably.
 
According to Reuters, Lavrov said that “I won’t hide the fact that we have a lot of questions, taking into account the extremely ambiguous and sometimes contradictory ideas which have been expressed in Washington across the whole spectrum of bilateral and multilateral affairs. And of course, that’s not to mention that apart from the statements, we observed very recently the extremely worrying actions, when an illegal attack against Syria was undertaken.”
 
At the same time, Putin took to Russian television.  Putin said that if Donald Trump had intended to bring about a thaw in US relations with Russia, he has failed to see this intention through.
 
“One could say that the level of trust on a working level, especially on the military level, has not improved but has rather deteriorated.”
 
The harsh rhetoric is understandable since it is Russia and Putin that took the biggest hit with the American missile attack.
 
Since 2008, Russia has dramatically improved its position in the Middle East.  As Obama retreat from interventionist policies, Russia strengthened its relations with Iran and Syria.  And, as the “Arab Spring” roiled the region, American allies saw Russia as a more stalwart presence in the region than the US.  The result was that US allies like Egypt and Israel started looking more towards Moscow than Washington.
 
The centerpiece of the Russian initiative was Syria.  A year and a half ago, Syria’s President Assad was looking to get more support as Syrian forces were facing more aggressions from rebels.  Today, Syria’s government is on the offensive and Assad’s position as Syrian president looks secure.  The regime's  heartland and the Russian bases are now protected from rebel offensives, and rebels bases have been progressively eliminated.  While the northern and eastern parts of Syria still are unsecure, the populated western part of Syria are more firmly in Assad’s hands.
 
The Russian air war has been impressive.   It has shown that its Air Force is a serious tool of foreign policy and has carried out a year and half long military air offensive at the end of a long logistical tail.  It has also shown that its weapons are effective – at least in a Third World theater of operations.
 
The Russian participation in the war has also had an impact on Russian military sales.  The Russian S-300 and S-400 air defense systems have been sold to both Syria and Iran.  And, although some Russian weapons systems like their aircraft carrier and cruise missiles failed to work well in combat, it didn’t strategically hurt Russia or Syria.
 
The Trump missile attack showed that the US was once again a major player in the Middle East.  It  was also intended to show American allies that the US could be counted upon again.  It also meant to show American adversaries like Iran that they too were on notice.
 
This has left Putin in a tough position.  He can’t be seen as backing down to US pressure.  Yet, the US has more assets that it can rely upon in the region.  Putin knows well that the US has more aircraft carriers than Russia has.  And US aircraft carriers work much better.
 
Putin will support Syrian government diplomatically and militarily.  He will also treat the Trump Administration in a chilly manner.  However, his options are limited.  And, in the end, US-Russian relations extend beyond Syria.  That’s one reason why Putin finally met Tillerson on Wednesday.
 
Although the public reception of SoS Tillerson was frosty enough to please President Assad, undoubtedly, Tillerson brought a private message to Putin from Trump.  That message will state that the major US goal is not to oust Assad, but to eliminate ISIS.  Trump will encourage the Russians to try to pressure President Assad in so that there will be no more pressure from neo-conservatives to escalate efforts to oust Assad.
 
The US View
 
Although there are many questions about the chemical weapons incident, the attack was a boon for Trump and the United States.  Trump’s quick reaction to the chemical weapons incident boosted his popularity with the American public and dampened the charges that he was in league with Putin and Russia.
 
The missile attack also meant to strengthened America’s reputation.  Where the Obama administration was seen as weak and vacillating, the strong Trump response showed that the US was once again willing to take up a leadership role.
 
The attack also had benefits to U.S. beyond the Middle East.  It sent a strong message to China, Iran, and North Korea.
 
The message was even stronger as the missile attack came as Chinese premier Xi was having dinner with Trump.
 
The missile strike also had political benefits domestically.  Republican neocons praised Trump, along with the Democratic leadership.
 
However, it is important to remember that this attack will not impact long range foreign policy.  Syrian hawks like Senator John McCain will not be able to press Trump into a full scale support for Syrian rebels.  The Trump Administration will not have any interest in expanding its military footprint in Syria or establishing “No fly zones.”
 
In an interview with the Fox Business Network, Trump said he was not planning to order U.S. forces into Syria, but that he had to respond to the images of dead children poisoned in the gas attack.  “We’re not going into Syria,” he said in excerpts of the interview on the station's website. “But when I see people using horrible, horrible chemical weapons ... and see these beautiful kids that are dead in their father's arms, or you see kids gasping for life ... when you see that, I immediately called (Defense Secretary) General Mattis.”
 
The continuity of policy towards Syria was reiterated by SecDef Mattis this week.   He claimed that the strike against al-Shayrat airfield was tied specifically to Damascus' decision to use chemical weapons and did not indicate a wider military campaign aimed at ousting Assad, he said.
 
"Our priority remains the defeat of ISIS," Mattis said, labeling the terror group “a clear and present danger.”
 
“The purpose of this attack was singularly against chemical weapons use,” Mattis told reporters, saying preventing the use of chemical weapons represented “a vital national interest” of the United States in order to ensure that such weapons of war do not become “commonplace.”
 
“The reason for the strike was that alone,” he said. “It was not a harbinger of some change in our military campaign.”
 
“It [Syria] will not spiral out of control,” Mattis said to those worried that the Syrian war would expand.
 
“I'm confident the Russians will act in their own best interest and there is nothing in their best interest to say they want this situation to go out of control.”
 
In the end, this will govern the Russian and American responses.  The US wants to destroy ISIS.  And despite demands that the US wants to push  President Assad out, that will not govern US relations with Russia.
 
On the other hand, Russia wants to support President Assad and maintain its foothold in Syria.  In order for that to happen, ISIS must be destroyed, which means Russia has little problem with the major American objective in Syria.
 
Don’t be fooled by the optics.  Russia and the US will continue to find ways to work together when necessary.

 


PUBLICATIONS
 

Weak Legal Pretext for Trump’s Drive-By Tomahawking
By Gene Healy
Cato Institute
April 11, 2017
 
I’m beginning to understand why Cato’s Michael Cannon is frequently found tearing his hair out over Politifact, the Tampa Bay Times project ostensibly devoted to “sorting out the truth in politics.” When I look at how badly they’ve botched issues involving constitutional war powers, I feel his pain.  On Friday, the fact-checking organization weighed in on the legal debate over President Trump’s April 6 bombing of a Syrian airfield, with two essays concluding it was A-OK, constitutionally. “In some cases, people saying Trump needed congressional approval have gone too far” Politifact’s Lauren Carroll pronounces. For instance, Rep. Marc Pocan’s (D-WI) claim that there’s “no legal basis” for the strikes rates a full-on, needle-in-the-red “FALSE” on P-fact’s patented “Truth-o-Meter.” Tom Kertscher of Politifact Wisconsin asserts that: “For limited military activities like the missile strike, presidents can send in forces without approval from Congress.” You see, while the president may not have the legal authority to unilaterally launch a full-scale war, he can—if he thinks it’s a good idea, and assures himself it won’t bog us down—order up acts of war that don’t rise to the level of war: a light dusting of cruise missiles—a micro-aggression, constitutionally speaking.
Read more
 
Bombing Syria Doesn’t Provide Humanitarian Relief
By John Glaser
Cato Institute
April 7, 2017
 
Contrary to the way it has been framed, the Trump administration’s bombing of a Syrian military base has virtually nothing to do with humanitarian relief. Hurling 50 Tomahawk missiles at a single military base does not fundamentally undermine the Assad regime’s ability to harm its own people, and it has zero chance of altering the military and political realities on the ground. It is merely a symbolic gesture intended to deter further use of chemical weapons.  The problem with this rationale, from a humanitarian perspective, is that by last week the Assad regime had killed hundreds of thousands of Syrians with conventional weapons. On Tuesday, it reportedly killed about 75 people with chemical weapons. If saving Syrians from regime violence is the justification, this is a wholly irrational way to go about doing it.
Read more
 
The U.S. Attacks on Syria: What Comes Next?
By Anthony H. Cordesman
Center for Strategic and International Studies
April 7, 2017
 
No one should underestimate the value of the cruise missile strikes the United States launched on April 7, 2017. Attacking a single air base will scarcely cripple the Syrian Air Force, nor will it limit Syria's ability to use its remaining chemical weapons. The strikes have, however, sent a very important signal to both America's friends, its critics, and its enemies. One key message is that in the first real crisis of his Presidency, President Donald J. Trump listened to his expert advisors, proved to be flexible in changing his position, chose an option proportionate to the task, communicated effectively with Russia to avoid Russian losses, and acted quickly. He neither failed to act, nor did he overreact, and he sent a clear message that the United States would not only confront a localized threat—but would act in spite of Russian pressure.  The U.S. strikes will not, by themselves, alter the course of the Syrian civil war, nor will they reduce the overall level of civilian suffering. The strikes may well, however, have set a precedent that will keep Assad from using chemical weapons again, as well as send a broader message that the United States will stand up to Russia. They have also shown that the United States will still use force when necessary.
Read more
 
The Country with the Most to Gain from Trump is not Russia; It’s China
By Erol Yayboke
Center for Strategic and International Studies
April 6, 2017
 
Russia dominates our headlines in ways not seen since the Cold War. There are reported ties to the Trump campaign, Kremlin-sanctioned interference in the 2016 elections, silence over Vladimir Putin’s crackdown on anticorruption protesters, and regular trafficking in dangerous false equivalency “whataboutisms.” With all this focus, one could plausibly assume that Russia has the most to gain from the Trump presidency.  That would, however, be a mistake. China is both better positioned and has much more to gain.  U.S. withdrawal from its obligations to the liberal international order—which would be the effect of President Trump’s budget blueprint if passed by Congress—creates unprecedented space for Chinese opportunism. China is poised to replace the United States as global trade leader, and President Trump’s renunciation of the Trans-Pacific Partnership has given it an opportunity to strengthen regional trade opportunities that were once available to the United States.
Read more
 
Coming Home? A Political Settlement in Syria Must Focus on Refugees
By Maha Yahya and  Jean Kassir
Carnegie Endowment
March 30, 2017
 
A sustainable political settlement to end the multiple conflicts in Syria will not be possible without a real focus on the challenges of refugee returns. The complexities of the Syrian wars as well as previous international experiences with similar conflicts underscore that ensuring long-term peace requires a more focused attention on the challenges for effective repatriation of refugees and internally displaced persons, including significant security and protection guarantees. Without these, and irrespective of the eventual shape of a political solution, their return may be neither possible nor sustainable—with significant repercussions for peace in Syria, neighboring countries, and states beyond.
Read more
 
Khan Sheikhoun, Shayrat Air Base, and What Next?
By Adam Garfinkle
Foreign Policy Research Institute
April 7, 2017
 
By now the world knows that U.S. military forces for the first time since the onset of the Syrian civil war in 2011 have attacked regime targets. Plenty of the basic facts are known about what transpired about 18 hours ago, but a few important ones are not—at least not in the public domain.  For example, we have only a very general Bomb Damage Assessment (BDA) report. This matters because Tomahawk cruise missiles are very accurate if “lite” weapons. Knowing what the four dozen or so missiles hit and missed, deliberately and otherwise, could tell us a lot about why the President, presumably with Secretary of Defense James Mattis’ guidance and concurrence, chose the lesser of three options presented at what has been described as a meeting of considerable length. That, in turn, could tell us if the intention ultimately is to coerce the Russians into coercing the Syrians to stop doing monstrous things to their own people, and possibly coercing them to support a compromise political settlement to the war.”
Read more
 
Syria Strike Opens Doors for U.S. Strategy
By Genevieve Casagrande
Institute for the Study of War
Apr 8, 2017
 
The U.S strike against an Assad regime base in northern Syria on April 6, 2017 opened the door to a reorientation of American strategy in the Middle East. President Trump’s action could reset the terms of America’s confrontation of other hostile states, such as North Korea. President Trump may be shifting away from a narrow focus on the Islamic State of Iraq and al Sham (ISIS) as the strategic priority in Syria and toward a new approach. It remains unclear whether he will take additional action against the Assad regime, but his statement after the strike appeared to signal an emerging anti-Assad policy. Responses from major international powers and key regional actors indicate that these parties perceive the strike represents a possible strategic inflection rather than an isolated incident. President Trump has the opportunity to exploit the effects of his limited action to pursue America’s strategic goals.
Read more
 
Military Strikes on Syria: Historical Lessons and Implications 
By Michael Eisenstadt
Washington Institute
April 7, 2017
PolicyWatch 2783
 
In the early morning hours of April 7, the United States launched fifty-nine Tomahawk cruise missiles from two destroyers in the Eastern Mediterranean against al-Shayrat Air Base south of Homs. The base was reportedly used by Syrian military aircraft that dropped chemical munitions on the town of Khan Sheikhoun earlier this week and then attacked a hospital treating the wounded, killing up to a hundred civilians, including dozens of children. According to a Pentagon statement, the strike targeted aircraft, hardened aircraft shelters, petroleum and logistical storage sites, ammunition supply bunkers, air defense systems, and radars, while avoiding chemical weapon storage facilities. The impact on Syrian air operations is likely to be modest, as Shayrat is not one of the Assad regime's main operating bases. The primary impact is likely to be political, raising questions about whether the regime will now cease CW attacks, and whether other actors will press it to do so.
Read more