التقرير الأسبوعي لمراكز الابحاث الأميركية: د. منذر سليمان

 

January 16, 2016

 

 

 


 

Web:     www.thinktankmonitor.org        email:        thinktankmonitor@gmail.com

 
 

 

A Weekly Bi-Lingual Report & Analysis of U.S. Think Tank Community Activities

 
 

التقرير الأسبوعي لمراكز الابحاث الاميركية 
 
نشرة اسبوعية دورية تصدر عن وحدة
"
رصد النخب الفكرية
 
في
 
مركز الدراسات الأميركية والعربية
                                                            
 
16/
كانون2 - يناير/‏ 2016     01/16/2016

 

في عيد ميلاده الثامن والتسعين

عبد الناصر

ستبقى ذكراك خالدة ايها الحاضر ابداً

Introduction
 

Washington was focused on Obama’s State of the Union Speech this week.

The Monitor analysis looks at the speech, its implications, and what it says about Obama’s policy towards the Middle East.  We also look at a speech by Secretary of State Kerry that addressed White House policy in the Middle East and Syria.

 


المقدمة     

      شكل خطاب الرئيس اوباما السنوي للأمة، "حالة الاتحاد،" نقطة انعطاف واستقطاب حادة سعى خصومه لاستغلال اوجه قصوره في خدمة مناخ الانتخابات الرئاسية والترويج لسياسة الحزب الجمهوري، على الرغم من خلوه من خريطة طريق واضحة وشاملة، كما يقال.
       سيتناول قسم التحليل خطاب الرئيس اوباما المعد بعناية كبيرة، مما اشغل الرئيس عن استقبال العاهل الاردني الملك عبدالله بشكل رسمي على الرغم من انه يزور اميركا بصورة غير رسمية، وابلاغه اعوانه ان مفردات الخطاب ورسالته هي الاولوية ليختتم به ولايته الرئاسية.
       سيستعرض قسم التحليل ايضا خطاب وزير الخارجية جون كيري في اليوم التالي لخطاب الرئيس اوباما، اذ صوره على انه يشكل معالم السياسة الخارجية الاميركية في الشرق الاوسط وسوريا.


    

ملخص دراسات واصدارات مراكز الأبحاث


استراتيجية مكافحة الإرهاب


       اعرب معهد كاتو عن اعتقاده بأن الاستراتيجية الاميركية "لمكافحة الارهاب" تلقى فشلاً نظرا لأن متطلبات "استراتيجية مسؤولة ينبغي ان تتجاوز اهداف تعطيل خلايا الارهاب وعرقلة خططها واحباط قدرتها على استقطاب عناصر جديدة، ويجب ان تتناول عامل الخوف الذي ينوي الارهابيون تثبيته .." وحذر المعهد من نزعات القادة والسياسيين للافراط بردود الفعل والعمل الجاد على "احباط اي ردود فعل تأتي بنتائج سلبية .. وينبغي معالجة التهديدات الحقيقية بثقة وثبات." ومضى في تحذيره من ان الردود التقليدية "تستنفذ اموالا طائلة تنفق على تدابير أمنية مشكوك بها، والنيل من الحريات، والتضحية بارواح الاميركيين في خضم الانسياق لمهاجمة تهديدات مبالغ فيها."


http://www.cato.org/publications/commentary/we-are-terrorized-why-us-counterterrorism-policy-failing-why-it-cant-be

فراغ جيواستراتيجي


       وجه معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى اتهاما بالخذلان لسياسة الرئيس اوباما في الشرق الاوسط وانشغاله بهاجس الخشية من "تورط مكلف للولايات المتحدة .. في الحرب السورية،" على الرغم "من توفر عدة خيارات .. ولكنه آثر الاكتفاء بالحد الادنى في كل مرة، والاحجام عن الاجابة على ما سيحدث اذا لم تتصرف" اميركا. وشد المعهد على ان المحصلة العامة للسياسة الاميركية ادت "لفراغ اقليمي بسبب تردد" اوباما الاقدام على "فعل اكثر من اطلاق التصريحات .. مما حفز اطراف اخرى لملء الفراغ، ايران وحزب الله والميليشيات الاخرى العاملة بالوكالة عن ايران، من جهة، والمملكة السعودية وتركيا وقطر من الجهة الاخرى، بالاضافة الى تنظيم الدولة الاسلامية." وحث المعهد الادارة الاميركية الاسترشاد بالتجارب العسكرية الاميركية السابقة في التدخل "ومن الضروري ان يتحمل شركاء واشنطن المحليين مسؤولية اكبر في صراعات الشرق الاوسط، والرئيس اوباما محق في هذا الصدد."


http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/how-obama-created-a-mideast-vacuum

المملكة السعودية


       خصص معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى حيزا مميزا للتكهن بخليفة العاهل السعودي سلمان، مرجحا انه لن يعتلي "ولي العهد محمد بن نايف" المنصب، بل سيذهب لنجله محمد بن سلمان "ملك صحراء هوليوودي .. رغم الصعوبة التي تكتنف التنبؤ بكيفية حدوث عملية الخلافة." واستعرض الوضع الصحي للعاهل السعودي بحذر مشيرا الى "تعليق أدلى به مسؤول أمريكي في أيلول/سبتمبر الماضي ومفاده أنه سيُعقد اجتماع في البيت الأبيض بين الملك سلمان والرئيس أوباما و"سيتم تدوين محتواه بدقة
"." ومن بين سيناريوهات الخلافة المحتملة "تعتبر حرب اليمن .. اكثر قضية قد تقضي على المستقبل المهني للأمير الشاب؛ فضلا عن ان واشنطن تعتبر الامير محمد بن سلمان غير مؤهل لتسلم السلطة." ولفت النظر الى ان الامير الشاب اضحى محط اهتمام ومركز اتصال قادة الدول الاخرى بمن فيهم "وزير الخارجية جون كيري الذي اتصل به بدلا من الملك (سلمان) او الامير محمد بن نايف في محاولته لتهدئة الازمة السعودية – الايرانية المستجدة."


http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/the-next-king-of-saudi-arabia


       الصراع السعودي – الايراني كان من ضمن اهتمامات معهد كارنيغي وما ينبيء به من تداعيات داخلية شديدة لا سيما "استمرار التهديد للسياسات السعودية من قبل شبكات الاسلاميين السنة، التي يتصدر جهاديوها الطائفيين المشهد السوري وبرزت قوى مستقلة لديها اولوياتها." ولفت الانظار الى الحملة التي تقودها "السعودية لتجريم تنظيم الاخوان المسلمين التي لا تحظى بتأييد محلي .. (اما) تنفيذ حكم الاعدام بالشيخ النمر واستفزاز الصدام مع ايران فقد لقيا دعما وتأييدا داخل صفوف العناصر الاسلامية."
http://www.cato.org/publications/commentary/we-are-terrorized-why-us-counterterrorism-policy-failing-why-it-cant-be

ايران
       استعرض المجلس الاميركي للسياسة الخارجية قدرات ايران التقنية، لا سيما في مجال الحرب الالكترونية مشيرا الى رصد "الخبراء .. نسبة تدني ملحوظة في الهجمات الالكترونية الايرانية – الأمر الذي يواكب بدقة جهود ايران للتوصل الى توقيع اتفاق نووي مع الدول الغربية." واضاف انه بعد الانتهاء من توقيع الاتفاق النووي "عززت ايران قدراتها الالكترونية الهجومية، على المستويين السياسي والاستراتيجي." ونبه المجلس من توفر امكانيات مادية اضافية لايران، من اصولها المجمدة في الغرب، للدفع ببلادها "لتصبح قوة الكترونية معتبرة في مستقبل ليس بعيد جدا .. والتي ستضحي مصدر تحدٍ شديد للولايات المتحدة."


http://www.afpc.org/publication_listings/viewArticle/3047
 
       سلط معهد ابحاث السياسة الخارجية الضوء على ما اسماه ظاهرة التعاون النووي والصواريخ الباليستية بين ايران وكوريا الشمالية استنادا الى "ادلة معروفة .. وفي حال قررت ايران توكيل كوريا الشمالية بادارة برنامجها النووي خلال الفترة الزمنية الخاصة بسريان مفعول الاتفاقية المشتركة، يتعين علينا حينئذ احداث تحول جذري برؤيتنا لنوايا الجمهورية الاسلامية." واضاف ان التعاون المشترك بينهما يمتد لنحو عقود ثلاثة "محوره تطوير الصواريخ الباليستية .. الذي يتنامي تهديده وتتسع دائرة انتشاره جغرافيا." وحث صناع القرار التوجه لاستصدار اتفاق شبيه باتفاق التعاون المشترك يرمي للتأكيد على عدم "استمرار التعاون بين ايران وكوريا الشمالية لتطوير صواريخ باليستية قادرة على حمل رؤوس نووية .."


http://www.fpri.org/articles/2016/01/foreseeable-foreseen-ignored-iran-advancing-its-missile-program-home-while-offshoring-its-nuclear-program-north-korea

تركيا وروسيا


       استعرض صندوق مارشال الالماني الابعاد والكلفة الاقتصادية الناجمة عن التوتر التركي – الروسي وما رافقه من "عقوبات اقتصادية." وقال انه من المرجح ان يدفع "الاتراك والروس ثمنا باهظا لتلك العقوبات .. بيد ان الكلفة من من غير المرجح ان تؤدي لتراجعهما." واوضح ان كلا البلدين يعتبر سورية من اولويات سياساته   "بل ان الحكومة التركية تعتقد ان مصيرها يعتمد على الآلية التي ستدار بها عملية انهاء الحرب في سوريا، وتخشى ما تضمره موسكو من اهداف." واردف انه بالنسبة لموسكو فانها "على استعداد للتضحية (بتداعيات العقوبات) بغية تحقيق اهدافها في سوريا .. بيد ان المخاطر الجيوسياسية عالية." وختم بالقول ان "الحرب التجارية بين تركيا وروسيا من المرجح ان تستمر" الى اجل غير مرئي.


http://www.gmfus.org/blog/2016/01/12/expensive-fight-russia-and-turkey
 
       تناول معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى اقامة تركيا قاعدة عسكرية لها في قطر "التي كانت تابعة لمحافظة نجد العثمانية والتي كانت تتبع بدورها لولاية البصرة العثمانية" في اطار "بسط نفوذها في الخليج العربي .. واستعداد حلفاء واشنطن في حلف الاطلسي (التبرع) لمواجهة تصاعد النفوذ الايراني، مما سيترتب على انقرة ضمان أمن الإمارة على نحو دائم." واوضح ان من شأن تلك الخطوة "تعزيز استقلالية قطر عن السعودية، وتوفير الأمن لاولمبياد كأس العالم عام 2022 .. فضلا عن انها ستتيح لأنقرة مجموعة متنوعة من الخيارات في المنطقة، بعض ميزاتها عرضها معداتها العسكرية وربما تعزيز مبيعات عرباتها المدرعة من طراز ألتاي ومعدات اخرى." اما ايران في نظر المعهد فانها "تعتبر القاعدة (التركية) خطوة عدائية .. ومن غير المرجح ان تؤدي الاشارات الموازية لتطبيع انقرة علاقاتها مع اسرائيل الى تحسين الاجواء بينها وبين ايران." وخلص بالقول ان التواجد العسكري الاميركي المكثف في الخليج، لا سيما في قاعدة العديد القطرية، "سيصبح العامل الضامن لبسط الأمن بفعل الأمر الواقع للقاعدة التركية."


http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/turkeys-new-base-in-qatar  

   

التحليل  

أوباما عن حال الاتحاد :
مناشدة للتفاؤل رغم العجز والقلق

 

"خطبة الوداع" ترسيخ ارث ومنصة انطلاق


       حرص الرئيس اوباما في خطابه للأمة على تهدئة وطمأنة الجمهور الاميركي للتحديات الواقعية، اتهمه خصومه بأنه "رسم صورة متفائلة لا تواكب القلق الشعبي" من تدني الاحوال الاقتصادية والهاجس الأمني؛" مع الاشارة الى ان الخطاب الرئاسي السنوي عادة ما يميل بدرجة حادة الى حال التفاؤل وتبرير فعالية السياسات السابقة. الرئيس اوباما  من جانبه عانى بشدة من تصلب خصومه الجمهوريين منذ الانتخابات النصفية عام 2012 وتعطيلهم لعدد من برامجه وقراراته ومشاريعه، وتأليب القواعد الانتخابية ضده.


       اسلافه السابقين، لا سيما رونالد ريغان وبيل كلينتون، حققا بعض الانجازات الملموسة خاصة على الصعيد الاقتصادي الحيوي، وحظي خطابهما الاخير للأمة بشعبية اكبر مما يلاقيه الرئيس اوباما حاليا دون اغفال عامل الاصطفاف الحاد الراهن بين القوى الاجتماعية المختلفة.


       اوباما اضحى يعاني من شبه عزلة بين صفوف القسم الاعظم من الناخبين والذين يعتبرون عهده بأنه "باهت" ولم يستطع تحقيق وعوده الرئاسية التي اطلقها عام 2008. وتشير ابرز استطلاعات الرأي الى معارضة ما يربو عن نصف الناخبين لبرنامج الرعاية الصحية الشامل –اوباماكير، فضلا عن عدم الرضى من الاداء الاقتصادي ومعارضة نهجه في السياسة الخارجية.


       تزامن "خطاب الوداع" مع حادث احتجاز ايران لزورقين حربيين اميركيين وعلى متنهما عدد من البحارة الاميركيين بعد دخولهم المياه الاقليمية لايران في الخليج العربي، وشدد خصوم الرئيس على استثمار الحادث للنيل من سياساته الخاصة بايران وتجديد الخطاب المعادي لابرام الاتفاق النووي معها، ومطالبته باتخاذ اجراءات فورية متشددة من قبل اقطاب هامة في الحزبين.


       اوباما واجه تحدي خصومه المفتعل بالقفز عن الحادثة واخراجها من عوامل الصراع الاقليمي، واشاد بالشق الايجابي في تنفيذ ايران احد شروط الاتفاق النووي بالتخلي عن "نحو 90%" لمخزونها من اليورانيوم المخصب وبذلك "تفادى العالم اندلاع حرب اخرى؛" وسرعان ما ترجمه خصومه بانه "تجسيد لضعفه وتردده في الحسم."



حكاية الخطاب الرئاسي السنوي


       تتطور الخطاب الرئاسي سريعا من تقرير تقليدي يقدم للسلطة التشريعية الى حفل علني صاخب بالاستناد الى الفقرة الثالثة من مادة الدستور الثانية التي تنص على "يتعين على الرئيس تقديم معلومات للكونغرس حول حال الأمة من وقت لآخر، ويوصي بالنظر ببعض التدابير التي يراها ضرورية وملائمة."
       آلية التقرير لم تحدد شكله كتقرير سنوي، وفق النص الاصلي، كما لم يحدد ماهيته كخطاب يلقى تحت قبة مجلس النواب. يشار الى ان الرئيس الاسبق جيمي كارتر "سلّمَ" تقاريره السنوية الاربعة بصيغة خطية؛ وكذلك الأمر مع اسلافه الرؤساء هاري ترومان ودوايت ايزنهاور.


       منذ انبلاج عهد التلفزة وتطوره الى الصورة الرقمية بالغة الدقة، استغل الرؤساء من الحزبين فرصة "تقرير حال الأمة" كخطاب موجه للشعب "تزينه المفردات المنمقة والشعارات الوطنية حول فرادية الولايات المتحدة وعظمتها، وجدول بقائمة اهداف واعدة تطرح للجدل وان ليس بحكم التطبيق، تستضيف بموجبه شخصيات كبرى مدعوة تأخذ مكانها بجانب مقعد السيدة الاولى تسلط كاميرات التلفزة والصحافة الانظار عليها." حقيقة الأمر ان الخطاب السنوي نادرا ما يتناول كنه حال الأمة كما كان مقصود به.



"خطبة الوداع" واحداث المنطقة العربية


      تشعب خطاب الرئيس اوباما كثيرا في العناوين العامة والانجازات التي تحققت، حتى لو لم تحظى بالاجماع، ليشكل معالم طريق يهتدي بها الرئيس المقبل، اي كان، خاصة فيما يتعلق بشؤون الشرق الاوسط و"حماية المصالح الاميركية الحيوية" هناك.


       انتقل اوباما ببراعته الخطابية من الحشو اللغوي لعظمة بلاده والاطاحة جانبا بمزاعم خصومه انها تمر في مرحلة تراجع كقوة عظمى، للتأكيد على ان التهديد الاستراتيجي الماثل امامها "ليس مصدره امبراطوريات الشر بقدر ما هو نتيجة لتهاوي وفشل الدول" الوطنية. ولم يوفق بسرديته للتاريخ بأن "الصراع الدائر في منطقة الشرق الاوسط يعود بنا الى آلاف السنين." العبارة ليست عابرة او زلة لسان، كما يعتقد للوهلة الاولى، بل تنم عن احساس واصرار داخلي لدى المؤسسة الحاكمة بعدم تحملها مسؤولية ما جرى ويجري من مآسي ليس على صعيد المنطقة العربية فحسب، بل على مستوى الكون بأكمله، جذرها الحقيقي نزعة السيطرة والهيمنة الاميركية على مفاصل القوة العالمية والخيرات الطبيعية.
       لم يتوقع احد، في حقيقة الأمر، تقديم الرئيس اوباما حلولا للتحديات والتهديدات العالمية، كما وصفها، وقفز سريعا لاعادة تصويب الاولوية على "محاربة والحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الاسلامية وتعقب الشبكات الارهابية .. وتوفير الأمن والأمان للشعب الاميركي." واوضح بما لا يدع مجالا للشك ان مصدر التهديد الحقيقي يأتي من "كل من القاعدة والآن تنظيم الدولة الاسلامية .." مستدركا ان "داعش .. لا يعد تهديدا وجوديا" لاميركا.


       وطمأن الرئيس اوباما شعبه بفعالية ويقظة سياسته التي "تدمر مصدر تمويل داعش، انابيب النفط المتنقلة،" على الرغم من ان الغارات الجوية الروسية حققت انجازات اكبر واشد وطأة ضد التنظيم وخطوطه الخلفية.


       استغل الرئيس اوباما فرصة القاء الخطاب المتلفز لارسال جملة رسائل تحدي لخصومه في السلطة التشريعية، من الحزبين، والذين ملأوا امواج الاثير بانتقاد ادارته وتعديها على صلاحيات الكونغرس بدخول حرب طويلة، مما قد يعد انتهاكا دستوريا. وحسم الرئيس الأمر برمي الكرة في ملعب الكونغرس متحدياً قبوله ممارسة صلاحياته واصداره تفويض للرئيس بشن حرب على الارهاب. المسألة بالغة الدقة، اذ "يخشى" الحزب الجمهوري اصدار اي تفويض من شأنه "تقييد" حرية الرئيس المقبل، من خلال التناوب غير المعلن على السلطة، وتنفيذ اجندة الحزب بشن حروب اينما تقتضي "المصلحة الاستراتيجية،" وليس طمعا في تفويت الفرصة على الرئيس اوباما فحسب.
       ووبخ اوباما خصومه السياسيون لاعلائهم مشاعر "الضغينة والاشتباه بين الحزبين، والتي اضحت اسوأ من ذي قبل،" مناشدا توخيهم الحذر والاقتداء بالرؤساء العظام مثل ابراهام لينكولن وتيدي روزفلت اللذين بذلا جهودا مضنية لجسر هوة التفرقة في المجتمع بشكل عام.


       استغل الرئيس اوباما التركيز السياسي والاعلامي، ولو لليلة واحدة، للرد على خصومه من مرشحي الرئاسة عن الحزب الجمهوري مذكرا بأن "العالم يتطلع الينا لفض النزاعات وتقديم حلول للقضايا الخلافية، وينبغي علينا عدم الركون لاستخدام عبارات قاسية او المناداة بتفعيل قصف جوي شامل، قصف السجادة، ضد المدنيين." وسخر قائلا ان ذلك الخطاب ربما يصلح للقفز على صدارة شاشات التلفزة "بيد انه غير فعال على المسرح الدولي."


       كما انتقد المرشح الرئاسي دونالد ترامب متحاشيا ذكره بالاسم لتصريحاته التي "تستهدف فئات محددة نظرا لهويتها العرقية او انتمائها الديني .. اذ ان العالم يحترمنا ليس لترسانتنا العسكرية فحسب، بل للتنوع الاجتماعي والانفتاح واحترام كافة المعتقدات والمقدسات." ورد ايضا على دعوات "الساسة المهينة للمسلمين، لا سيما وان استهداف وتخريب مسجد او تخويف الاطفال لا يجعلنا نشعر بالأمان."

كيري يحدد معالم السياسة الخارجية


       لم يشأ الرئيس اوباما المرور في خطابه على تفاصيل السياسة الخارجية لبلاده، لنزع فتيل هجوم خصومه في الايام التالية؛ وارجأ المهمة لوزير الخارجية جون كيري الذي اعلن مسبقا عن نيته القاء خطاب مفصل لمعالم السياسة الخارجية يلقيه في اليوم التالي امام حشد منتخب من طلبة وقادة واعضاء "جامعة الدفاع الوطني."


       كيري تناول عددا من القضايا "الاساسية" موضحا ان الجهود الرئيسة منكبة على "التصدي لنواة شبكات داعش في سوريا والعراق، والتضييق على جهود الارهابيين لانشاء فروع  تستخدم كمنابر الهام للمجندين للقيام بشن هجمات في مناطق متعددة من العالم، بمن فيها داخل الولايات المتحدة."
        واشاد كيري بما اعتبره سلسلة انجازات تحققت في العراق ضد "داعش .. التي لا يمكن انكارها او التغاضي عنها؛ لا سيما استعادة القوات العراقية باسناد من قوات التحالف معظم احياء مدينة الرمادي، وتحرير تكريت وعودة نحو 100،000 سُني والبدء باعادة بناء بيوتهم." واستطرد في تعديد الانجازات لتشمل مدينة سنجار والقضاء على بعض قادة التنظيم، وقطع خطوط امداده، وحرمانه من نحو 40% من المساحات التي كان يسيطر عليها سابقا.


       فيما يخص الصراعات والتوترات الدولية، اعرب كيري عن أمله في التوصل لعلاقات تعاون افضل مع روسيا مشيرا الى جهود بلاده "تشديد وتيرة غاراتها الجوية في شمال سوريا، لتأييد شركائنا على طول الحدود المشتركة بين سوريا وتركيا .. ونوسع مروحة التعاون مع آخرين في المنطقة، بمن فيهم روسيا."


       إتيانه على ذكر روسيا بالتحديد من شأنه التمهيد لعقد جولة المفاوضات المقبلة بين الاطراف السورية في جنيف، كما كان مقررا في السابق، ومواكبة لتحول سياسي في التوجهات الاميركية بأن "التعاون البناء مع روسيا وايران، فيما يخص سوريا، أمر حيوي على طريق تحقيق تقدم في المفاوضات."
       ايران وملفها النووي احتلت المساحة الابرز في خطابه، بالتطابق مع التكهنات السابقة، خصوصا لبدء تحقق انجازات ملموسة في هذا الشأن في ذلك اليوم بالذات، يوم اعلان روسيا تسلمها 11،000 طن من اليورانيوم المخصب لاخراجها خارج الاراضي الايرانية. وابدى كيري ارتياحا ملحوظا عند اعلانه بأن "ايران ماضية في طريقها لتفكيك مكونات حساسة من منشآتها النووية. بالأمس اخبرني وزير الخارجية، ظريف، ان مفاعل اساسي لتخصيب اليورانيوم اضحى خارج الخدمة الفعلية؛ وخلال الساعات المقبلة سنشهد طمره بالاسمنت المسلح وتدميره."


       اتساقا مع الرئيس اوباما في خطابه الليلة السابقة، لم يشأ كيري تناول اعتقال البحارة الاميركيين من قبل ايران وحجز قاربيهما الحربيين، ربما كي لا يستبق الترتيبات الجارية بالافراج عنهم جميعا في غضون 24 ساعة، وايضا لتفويت الفرصة على الخصوم السياسيين لاستغلال الازمة لتقويض التقدم في الملف النووي.



الاعداد لخطاب الوداع


       اوكلت مهمة الترويج لمحتوى الخطاب لرئيس طاقم موظفي البيت الابيض، دينيس ماكدونو، الذي يتمتع بثقة عالية من قبل الرئيس اوباما، لا سيما وهو الذي ينسب اليه التحدث مع اوباما على انفراد، في باحة البيت الابيض، للموافقة على "صفقة" الاسلحة الكيميائية السورية مقابل وقف العدوان الاميركي المباشر. ماكدونو استبق الخطاب بالافصاح عن لهجة "واجراءات رئاسية جريئة" يعد لها الرئيس اوباما.


       وعقد ماكدونو لقاء صحافيا على مأدبة افطار لطمأنة المشككين بمبادرة الرئيس واقدامه على اتخاذ قراراته الخاصة نظرا لاحجام او فشل الكونغرس استصدار تشريعات محددة، لا سيما فيما يخص تعديل نظام الهجرة، وملفات اخرى يعتبرها البيت الابيض من اولوياته.


       وقال امامهم بصفة الجمع "سنقدم على اتخاذ قرارات رئاسية جريئة على امتداد ما يتبقى من زمن في العام الاخير للرئاسة، انني على ثقة تامة بذلك .. انطلاقا من الالتزام التام بضوابط العملية الجارية والتي تحدد ما يمكن المرء فعله" بصورة تضمن عدم تدخل الكونغرس لاحقا لاخراجه من الخدمة.
       كان لافتا لتفاعلات ماكدونو المفعمة بالتفاؤل ان الرئيس اوباما يعول على تحقيق الحزب الديموقراطي فوزا انتخابيا يعينه على التصدي للحزب الجمهوري، خاصة وان عددا من مرشحيه للانتخابات الرئاسية اطلق وعودا بابطال مفعول قرارات الرئيس اوباما فور تسلمه مهام المنصب.
       في ظل خريطة صراع وتحدي متواصل بين الرئيس اوباما وخصومه من الحزبين، اضحى مستقبل ارثه السياسي وما يمكنه من توريثه لخلفه المرشح الديموقراطي يعتمد على حكمة وتعقل استخدامه لحقه الرئاسي في اصدار "اوامر رئاسية" تتخذ مفعول القانون عوضا عن استصدار تشريعات بذلك، قبل مغادرته البيت الابيض. وعليه، ستحدد تلك الاجراءات المنتظرة ليس وجهة الارث السياسي فحسب، بل ديمومة القرارات الرئاسية التي عادة يلجأ اليها الرؤساء الاميركيين عند الضرورة.
       على ضوء ما تقدم من خلفية، باستطاعة المرء القول ان الرئيس اوباما يعد "لمنصة انطلاق" لفترة رئاسية ثالثة، ان جاز التعبير، والذي لا يسنده الدستور، بل في سياق التوطئة لفوز رئيس من الحزب الديموقراطي يحافظ على "انجازات" الرئيس اوباما المجسدة بقراراته الرئاسية.


       اوباما يدرك قبل غيره قلق القواعد الانتخابية للحزبين وميلها للاقلاع عن دعم قرارات رئاسية خارج السياق المتعارف عليه بين توافق السلطتين، التشريعية والتنفيذية. وجسد ذلك في اشارته اثناء الخطاب الى "خشية الاميركيين من التحديث وتطوير الاساليب،" على خلفية تفجر ازمة الاجهزة البيروقراطية للدولة بملاحقة مجموعات معينة: هيئة الضرائب المركزية ضد منظمات محسوبة على تيار المحافظين؛ هيئة ادارة شؤون المحاربين القدامى واهمالها العميق لرعاية المرضى مما ادى لوفاة عدد منهم وهم في حالة الانتظار؛ فضلا عن تقلبات سوق الاسهم والخسائر التي لحقت المساهمين دون ان تطال كبار اصحاب رؤوس الاموال.


       ادارة حالة الغضب الشعبي الواسعة قد تفضي الى تقليص آفاق ولاية الرئيس اوباما متفوقة بذلك على القرارت الرئاسية المرتقبة، او السياسة الخارجية، او الزهو ببعض الانجازات في عملية تشريع القوانين.     


 

SUMMARY, ANALYSIS, PUBLICATIONS, AND ARTICLES

 
Executive Summary


Washington was focused on Obama’s State of the Union Speech this week.
The Monitor analysis looks at the speech, its implications, and what it says about Obama’s policy towards the Middle East.  We also look at a speech by Secretary of State Kerry that addressed White House policy in the Middle East and Syria.

 


 

Think Tanks Activity Summary


The Cato Institute finds America’s counter-terrorism campaign failing.  They conclude, “Responsible counter-terrorism policy, therefore, must not merely disrupt terror cells, impede their planning, and thwart their ability to attract new recruits; it must also tackle the fear that terrorists seek to induce… “overreaction does most of the work of terrorism,” and therefore public policies should be aimed at thwarting counterproductive responses:  Instead of exalting and fearing remotely possible — or impossible — threats, the nation should address real threats steadfastly and confidently.  The alternative is more of the same: spending huge sums on dubious security measures, shedding liberties, and sacrificing American lives to attack over-hyped threats.”


http://www.cato.org/publications/commentary/we-are-terrorized-why-us-counterterrorism-policy-failing-why-it-cant-be
 
The Washington Institute looks at how Obama created a political vacuum in the Middle East.  They see much of the problem in Obama’s perceptions of the Iraq War and Syria and note, “In many ways, the vacuum in Syria has been compounded by the sense that the U.S. is retrenching in the region, creating a larger void that has helped to produce the increasing competition between Iran and Saudi Arabia. The Iranians saw they ran little risk with the United States as they ramped up their regional activism and made the Qods force -- the action arm of the Revolutionary Guard outside of Iran -- more prominent in both the Syrian and Iraqi conflicts…For the Saudis, the nuclear deal and the greater Iranian regional involvement fed their perception that the Obama administration was not prepared to set any real limits on Iran -- or act on its red lines. As a result, it has decided to draw its own lines. It has done so in Yemen and will probably find it difficult to extract itself. Its execution of Shia cleric Nimr al-Nimr may have been done as much for domestic reasons, particularly given the number of Sunni Al Qaeda operatives that were being executed at the same time, but the Saudis knew the Iranians would react.”


http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/how-obama-created-a-mideast-vacuum
 
The Washington Institute looks at the House of Saud and who is likely to become the next king of Saudi Arabia.  They note, “Speculation is mounting that the next ruler of Saudi Arabia after King Salman will not be his nephew Crown Prince Muhammad bin Nayef but rather his own thirty-year-old son, Deputy Crown Prince Muhammad bin Salman…Although this week's developing crisis with Iran has dominated foreign coverage of the kingdom, domestically the war in Yemen, closely identified with Deputy Crown Prince Muhammad bin Salman (MbS), is the issue most likely to stop the young prince's career dead. Apparently still popular with the Saudi public, the fighting is hugely expensive in financial terms and seems destined to continue a long time with no clear outcome. Tight budgets, a consequence of the low oil price, which is also linked to current Saudi oil policy and MbS, could force the issue. MbS is viewed in Washington as out of his depth, his experience and immaturity evident in his comments in his Economist interview, in which he seems determined generally to double down rather than shift direction. He certainly doesn't appear to want to admit defeat.”


http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/the-next-king-of-saudi-arabia
 
The Carnegie Endowment looks at Saudi Arabia’s escalating conflict with Iran.  They see a strong domestic aspect and note, “Meanwhile, Sunni Islamist networks continue to challenge key Saudi policies. The domination of the Syrian insurgency by sectarian jihadist factions has created powerful groups with their own agendas. Long time Saudi nemesis al-Qaeda in the Arabian Peninsula has gained significantly from Yemen’s chaos. The push to repress and criminalize the Muslim Brotherhood remains extremely unpopular with many influential Saudi Islamists. Executing Nimr and provoking confrontation with Iran has been far more popular with these Islamist elements, helping to keep them on board for a time.”
http://www.cato.org/publications/commentary/we-are-terrorized-why-us-counterterrorism-policy-failing-why-it-cant-be

The American Foreign Policy Council looks at Iranian cyber-warfare capability.  They conclude, “Over the past year and a half or so, experts have noted a marked decrease in Iranian hacking - a development that tracks closely with Iran's attempts to conclude an agreement with the West over its nuclear program. But now, in the wake of this summer's deal, the Islamic Republic is ramping up its offensive cyber capabilities, for both political and strategic reasons… Given the emphasis that Iranian leaders place on the exploitation of cyberspace, this confluence of political priorities and anticipated capital suggests that Iran is on track to become an increasingly formidable cyberpower in the not-too-distant future. In the process, Iranian cyberwarfare will become an increasingly grave challenge to the United States. Policymakers in Washington should be planning accordingly.”
http://www.afpc.org/publication_listings/viewArticle/3047

The Foreign Policy Research Institute looks at Iranian/North Korean nuclear and ballistic missile cooperation.  The piece looks at the known evidence and concludes, “If — and it is impossible with sufficient confidence to dismiss it outright — Iran offshored its nuclear weapons program to North Korea in the run up to the JCPA, then we must rapidly and radically shift our view of the Islamic Republic's intentions. It would mean among other things that Iran is a pivotal locus within a much broader transnational threat that extends to the Korean peninsula and beyond. The product of the known Iranian-North Korean collaboration — the three-decade-long one around ballistic missile development — is a robust, evolving threat within a continuously outward expanding geographic penumbra. It requires something of a JCPA-like willing suspension of belief to accept there is no continuing collaboration between Iran and North Korea to develop deliverable nuclear warheads for their jointly developed ballistic missiles, given so much evidence to the contrary.”
http://www.fpri.org/articles/2016/01/foreseeable-foreseen-ignored-iran-advancing-its-missile-program-home-while-offshoring-its-nuclear-program-north-korea
 
The German Marshall Fund looks at the economic consequences of the current tensions between Turkey and Russia and the resulting sanctions.  They conclude, “Turks and Russians will pay dearly for the sanctions. Will the economic cost eventually lead Ankara and Moscow to back down? Probably not. For both countries’ leaders, Syria is about aims more important than beach holidays and citrus fruit. Turkey’s government believes its own fate depends on how the war in Syria is resolved, and fears the Kremlin’s aims. Russia, too, is willing to sacrifice to achieve its aims in Syria. The Kremlin has imposed sanctions on many of its major trade partners in recent years, banning European foodstuffs, Moldovan wine, and Ukrainian chocolate — despite little evidence that the prohibitions actually achieve the Kremlin’s goals. But the geopolitical stakes are high, and the losers from economic sanctions are mostly weak and disorganized. So the Turkish-Russian trade war is likely to continue.”


http://www.gmfus.org/blog/2016/01/12/expensive-fight-russia-and-turkey
 
The Washington Institute looks at the implications of Turkey’s military base in Qatar.  They conclude, “Finally, while a mutual defense agreement of the sort Ankara and Doha are contemplating is normally reciprocal, Turkey is much more likely to come to Qatar's help than the other way round. The mere fact of maintaining a permanent military presence on such a tiny territory as Qatar means that Ankara will durably underwrite the emirate's security. Even so, the Turks may still need an underwriter of their own. In a 2013 study on British military forces in the Gulf, Gareth Stansfield and Saul Kelly noted, "There is a danger that the deployment would be large enough 'to get us into trouble' but too small to get us out of trouble when it starts." The same applies to the 3,000-strong Turkish deployment envisaged in Qatar. Although the North Atlantic Treaty does not extend collective defense to allied forces deployed in the Gulf, the United States has its own military headquarters in Qatar, as well as its largest air base in the Middle East, al-Udeid. Washington is thus in the same boat as Ankara and could become the Turkish base's de facto guarantor.”


http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/turkeys-new-base-in-qatar

 


 

ANALYSIS

 

Obama’s State of the Union (SOTU) Speech – Cementing a Legacy or Running for a Third Term?

Obama’s State of the Union (SOTU) speech was probably best summed up by a Bloomberg News Headline, “Obama’s State of the Union Optimism at Odds With Voter Anxiety.”
Admittedly, no president is going to admit that the country is a mess, that his approval ratings have been negative for the last two years, and that he has frequently pushed programs not popular with the public.  However, it was not the type of SOTU speech that Ronald Reagan and Bill Clinton gave after relatively successful administrations. 
For all of the congratulatory phrases, Obama has not won.  In fact, the majority of American voters think that Obama has been a lackluster president that hasn’t come close to the promises made during 2008.  More than half the people dislike Obamacare, are dissatisfied with the economy, disapprove of his foreign policy, and want a new direction in Washington, D.C.  
Nothing set the tone for the speech as much as the news that Iran had seized two US Navy boats and their crewmen just hours before the speech.  Most agreed that Obama owed the nation an update on that crisis and an explanation of what he planned to do to secure the release of those sailors.  In most cases, the American President would issue a stern warning to Iran – to the thunderous applause of both Republicans and Democrats in the room.
Obama said nothing about the event, even though he praised his nuclear deal with Iran by saying, “As we speak, Iran has rolled back its nuclear program, shipped out its uranium stockpile, and the world has avoided another war.”  Instead, his avoidance of the seizure only projected his weakness.


The Evolution of the SOTU


The SOTU has evolved from a simple report to a publicity event.
Article II, Section 3 the Constitution reads, “He (the president) shall from time to time give to the Congress information of the state of the union, and recommend to their consideration such measures as he shall judge necessary and expedient.”
There is no requirement that it be an annual report. Nor, is there a requirement that it be delivered in the form of a speech in the Chamber of the U.S. House.  Jimmy Carter delivered all four of his State of the Union addresses in written form.  Harry Truman and Dwight Eisenhower delivered their final SOTUs in writing.


However, in the era of TV, presidents both Republican and Democrat have used the SOTU as an address to the nation, complete with flowery rhetoric, patriotic statements about the greatness of the US, a legislative wish list, and special guests sitting next to the First Lady.  Very few in recent history have really reflected a real report on the state of the nation.
This one continued the tradition.


Obama’s SOTU and Events in the Middle East


Although much of his speech was on what he had done and what he hoped his successor would keep in place, he did touch on other Middle Eastern issues aside from Iran.
Obama did note that the region has become more dangerous over the past few years.  He confessed, “I know this is a dangerous time. But that’s not because of diminished American strength or some looming superpower.  In today’s world, we’re threatened less by evil empires and more by failing states.  The Middle East is going through a transformation that will play out for a generation, rooted in conflicts that date back millennia…Even as their economy contracts, Russia is pouring resources to prop up Ukraine and Syria – states they see slipping away from their orbit.  And the international system we built after World War II is now struggling to keep pace with this new reality.”
However, Obama didn’t outline what the solution was, although he did say priority one was the defeat of ISIS.  “Priority number one is protecting the American people and going after terrorist networks.  Both al Qaeda and now ISIL pose a direct threat to our people, because in today’s world, even a handful of terrorists who place no value on human life, including their own, can do a lot of damage,” he said.


However, his response was low key and seemed to be a continuation of the past policy of ignoring ISIS gains and downplaying their capability.  He said of ISIS, “But they do not threaten our national existence.  That’s the story ISIL wants to tell; that’s the kind of propaganda they use to recruit.” 


Ironically Obama did note that the US and its allies were “taking out...their oil,” even though the Russians have been much more aggressive and successful in attacking ISIS’s oil infrastructure.
In one of the few requests for legislative action, Obama did ask for Congress to grant him war powers to pursue the war in Syria.  He said, “If this Congress is serious about winning this war, and wants to send a message to our troops and the world, you should finally authorize the use of military force against ISIL.  Take a vote.” 


Obama also used the issue to take a shot at Republican presidential candidates who are attacking Obama for his lack of forcefulness.  He shot back at them by saying, “The world will look to us to help solve these problems, and our answer needs to be more than tough talk or calls to carpet bomb civilians.  That may work as a TV sound bite, but it doesn’t pass muster on the world stage.”


Obama was even more pointed in his attacks against Donald Trump, the current GOP leader in the presidential nomination race.  He chastised him by noting, “That’s why we need to reject any politics that targets people because of race or religion.  This isn’t a matter of political correctness. It’s a matter of understanding what makes us strong.  The world respects us not just for our arsenal; it respects us for our diversity and our openness and the way we respect every faith…When politicians insult Muslims, when a mosque is vandalized, or a kid bullied, that doesn’t make us safer.”


Although Obama was upbeat on his accomplishments, he did admit one failing – one that the majority of Americans agree with him on – the growing divide in the US.  He said, “It’s one of the few regrets of my presidency – that the rancor and suspicion between the parties has gotten worse instead of better.  There’s no doubt a president with the gifts of Lincoln or Roosevelt might have better bridged the divide.”


In the end, the SOTU was one that tried to show his administration in the best light, but was sparse in tangible recommendations for legislation. 


Kerry Outlines Foreign Policy for Next Year


While Obama avoided detailed foreign policy issues in his SOTU, Secretary of State Kerry went into more detail the next day during a speech at the National Defense University.
In terms of future strategy towards ISIS, Kerry noted, “Our efforts are directed both at Daesh’s core networks in Syria and Iraq and at strangling attempts by the terrorists to establish branches and inspire attacks elsewhere in the world, including in the United States.”
He also was more detailed in terms of outlining recent victories against ISIS.  “The progress we have already made towards that end of defeating them is undeniable. Last month, Iraqi forces, with coalition support, retook most of the provincial capital of Ramadi, further reducing the area that was controlled by terrorists. In the past half year, the coalition and its partners have worked with Iraqi forces to liberate Tikrit, and 100,000 Sunni have been able to return to begin to rebuild homes and find homes. We’ve been able to free Sinjar, remove terrorist commanders from the battlefield, including nearly a dozen leaders in the past few weeks alone. And we have worked together to cut off the terrorist supply lines, to hammer their oil facilities, to take away their resources, to deprive Daesh of more than 40 percent of the territory that it once occupied in Iraq. Daesh has not been able to seize a major town or city since last May.”


Kerry also held out the hope of better cooperation with Russia when he said, “We are intensifying airstrikes in northern Syria, assisting our partners along the border between Syria and Turkey, and helping to squeeze Daesh’s remaining strongholds in Mosul and Raqqa, and we are opening the aperture for further cooperation with others in the region, including Russia.”


Undoubtedly, the mention of Russia was to set up the Syrian talks taking place later in January.   The US realizes that the cooperation of Iran and Russia will be critical to get any movement by Assad on any plan to end the civil war.


Kerry also talked of the Iranian nuclear deal and how Iran was in the process of dismantling some of its nuclear infrastructure.   He noted, “Iran is now well on its way to dismantling – dismantling – critical elements of its nuclear facilities. Just yesterday the foreign minister reported to me that the calandria of the plutonium nuclear reactor is now out. And in the next hours it will be filled with concrete and destroyed. All of their enriched material has been put on a ship and taken out and gone to Russia for processing.”
However, like Obama the night before, he didn’t talk about the capture of the two Navy boats by Iran, even though Iran had already indicated it would release the boats and sailors.  He may have felt that bragging about how this event showed the improved cooperation between the US and Iran might be upset by any last minute snags.


The White House Chief Of Staff Speaks Out


White House chief of staff Denis McDonough pushed back against the notion that Obama was going to be passive in his last year.  McDonough promised “audacious executive action.”
During a breakfast with reporters in Washington, DC, McDonough responded to the observation that Oama’s final speech before Congress lacked the usual pledge to “go it alone” if lawmakers failed to act.  Reporters wondered if Obama had rethought the utility of acting unilaterally on issues important to the White House?


“We’ll do audacious executive action over the course of the rest of the year, I’m confident of that,” said McDonough, explaining that Obama’s decision not to outline specific executive actions was more about a commitment to process than a lack of willpower.
“Process is your friend, but process also dictates what you can do,” McDonough said. “And we do want to make sure that the executive actions we undertake are not left hanging out there, subject to Congress undoing them.”


McDonough said the White House is considering executive action on many issues, and that the main question Obama plans to ask himself is “Why not?”



“And so that’s the spirit through which we’ll approach this last year,” McDonough said.
This approach will only work if Obama can count on a Democratic victory in November as several Republican candidates have promised to undo any Obama executive action.
Since the Obama’s legacy is based on executive actions, not legislation (Obamacare being the only exception), Obama’s place in history is solely dependent on the permanency of his executive orders.


This means that in many ways, Obama is running for a figurative third term.  Not an actual third term, which is not allowed by the US Constitution, but one where a sympathetic Democratic president will keep Obama’s executive orders in place and cement his place in history.
The problem, however, isn’t just hoping for a Democrat president.  It’s the national angst that’s the problem.  Obama addressed that in the SOTU as Americans being afraid of progress.
But, as we noted in last week’s Monitor Analysis, Americans aren’t fearful. They’re angry.  Federal agencies as a whole have not only failed the American people, they’ve often turned against the very citizens they’re required to serve. The IRS attacks the conservative movement. The Veterans Administration lets veterans to die.  The EPA expands its power and restricts vast sectors of the American economy.  The list can go on.
This isn’t being helped by stock market reverses which represent the worst start to a year in history. 

It’s this anger that is more likely to be the landmark of the Obama Administration than his executive orders, foreign policy, or legislative successes.


 
PUBLICATIONS

We Are Terrorized: Why U.S. Counterterrorism Policy Is Failing, and Why It Can’t Be Easily Fixed


By Christopher A. Preble


Cato Institute


January 8, 2016


According to a recent poll, Americans are more pessimistic about terrorism than at any time since 9/11. The CNN/ORC survey asked, “Who do you think is currently winning the war on terrorism — the U.S. and its allies, neither side, or the terrorists?” Forty percent of respondents said that the terrorists were winning, while a mere 18 percent believed that the United States and its allies were winning. After the killing of Osama Bin Laden in May 2011, just 9 percent believed the terrorists had the upper hand.  This recent poll, conducted in mid-December after the San Bernardino attacks, is hardly a fluke. Others have found U.S. fears of terrorism to be at or near all-time highs. “Although other issues — particularly economic ones — often crowded out terrorism as a topic of daily concern,” explain my Cato colleague John Mueller and co-author Mark Stewart, “terrorism has won an apparently permanent space in the American mind.”


Read more


 
 
Why Saudi Arabia Escalated the Middle East’s Sectarian Conflict


By Marc Lynch


Carnegie Endowment


January 4, 2016


Washington Post


The Jan. 2 execution of Saudi Shiite cleric and political activist Nimr al-Nimr has escalated sectarian hostilities in the Middle East to dangerous new levels. Following the sacking of a Saudi embassy in Iran, Saudi Arabia has severed ties with Iran and expelled its diplomats. Tensions are running high, with apocalyptic rhetoric on all sides.  However, for all the fireworks, this escalation will probably not change much. Saudi Arabia and Iran have been engaged in a proxy war at various temperatures over regional order for many years. The Syrian peace process may be derailed, and even more weapons pour into its horrifyingly destructive stalemate, but few really believed in its prospects anyway. The war in Yemen will likely continue on the same current destructive course as before, where even the coming and going of a cease-fire affected fighting on the ground little. The campaign against the Islamic State may become a bit more complicated, but the Gulf states long ago shifted most of their military attention toward Yemen. The United States has not become any more likely to walk away from its painstakingly negotiated nuclear agreement with Iran.


Read more


 
 
Fallout Ploy: Iran's Cyberwarfare Contingency Plan


By Ilan Berman


American Foreign Policy Council


January 12, 2016


Iran's cyberwarriors are back in action. Late last fall, The New York Times reported that Iranian hackers had carried out an extensive hack on U.S. State Department employees. Among the victims were U.S. diplomats working on the Middle East and on Iran specifically, who had their email compromised and their social media accounts infiltrated. The hack was the latest in what U.S. officials say are increasingly aggressive attempts to glean information about U.S. policies toward Iran in the wake of this summer's P5+1 nuclear deal. Iranian cyberwarfare is not new, of course. The past several years saw numerous and increasingly capable Iranian cyberattacks on Western and allied interests. Such strikes have receded in severity, frequency, and prominence as Iranian nuclear diplomacy has accelerated, culminating with the nuclear deal concluded in Vienna in July. Yet behind the scenes, Tehran has been quietly investing in the strength and capabilities of its cyber army. 


Read more


 
 
Foreseeable, Foreseen, Ignored: Is Iran Advancing Its Missile Program at Home

While Offshoring its Nuclear Program to North Korea?


By John R. Haines


Foreign Policy Research Institute


January 2016


A 1994 exposé published in the Russian language newspaper Komsomolskaya Pravda asked, "Will Kim Il-sung Explode Our Atomic Bomb?" Today one might substitute "Iran" for "Russia" given the Islamic Republic's continuing aspirations in the realms of nuclear weapon and ballistic missiles. These ambitions and signs of an ongoing collaboration with North Korea's lineal dictator beg a new question: Will Kim Jong-un explode Iran's atomic bomb? Evidence of a long-term strategic relationship to transfer nuclear weapon and ballistic missile technology between the Democratic People's Republic of Korea and the Islamic Republic of Iran is unmistakable. Indeed, longstanding ties between the North Korean and the Iranian ballistic missile programs are well established. The relationship between their respective nuclear weapons programs is less easily traced through open sources, but strong indicators exist nevertheless. Defense Secretary Ashton Carter said in April 2015 that North Korea and Iran “could be” cooperating to develop a nuclear weapon. Earlier, Director of National Intelligence James Clapper said that the intelligence community "remain[s] alert to the possibility that North Korea might again export nuclear technology." Other evidence is more anecdotal, relying on unconfirmed reports that Iranian officials witnessed North Korean nuclear tests, and uncorroborated ones of North Korean officials present at suspect Iranian nuclear facilities.