التقرير الأسبوعي لمراكز الابحاث الأميركية: د. منذر سليمان  

 

 


 

 

 
التقرير الأسبوعي لمراكز الابحاث الاميركية 
 
نشرة اسبوعية دورية تصدر عن وحدة
"رصد النخب الفكرية" 
 
في
 
مركز الدراسات الأميركية والعربية
                                                            
 
23/ كانون2 - يناير/‏ 2016     
01/23/2016




Introduction

 
Presidential politics is the theme in Washington as the first event of the presidential nomination process, the Iowa caucuses, is a little over a week away.
The Monitor Analysis looks at last week’s capture of two American naval boats by the Iranians.  The explanations by Washington have been weak and changing, which indicates that there is more to the story than they want to admit.  We look at the event and the real possibility that they were lured into Iranian waters by Iran’s growing cyber warfare capability

 




المقدمة     

      تحولت الاولويات والاهتمامات السياسية سريعا الى السباق الرئاسي وجولته المقبلة في ولاية ايوا، للحزب الجمهوري، في غضون اسبوعين من الزمن.


      بالمقابل، تراجعت معالجة حادث البحارة الاميركيين في المياه الاقليمية الايرانية. سيستعرض قسم التحليل حيثيات وخلفيات "دخول الزوارق الحربية الاميركية المياه الاقليمية" لايران، وتسليط الضوء على الجوانب التقنية المغيبة التي تخص تنامي القدرات التقنية الايرانية وامكانية اختراقها لشبكة الاتصالات العسكرية الاميركية، خاصة في ظل تعدد وتخبط التصريحات الرسمية الاميركية لما حدث وكيف حدث، و"تجرع" الاهانة بمشهد اعتقال البحارة راكعين.


    
ملخص دراسات واصدارات مراكز الأبحاث



داعش وتفعيل دول الاعتدال


       حذر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية صناع القرار من تراجع تحالفاتها مع "الدول الاسلامية المعتدلة" في سياق الحرب على داعش والتي ينبغي النظر اليها بمجموعها "كشركاء حيويين في المعركة ضد الارهاب والتطرف،" ان ارادت تفادي استهدافها في بلادها، بل "تغامر بسيطرة الحركة المتطرفة على دولة او مجموعة دول ذات اغلبية من المسلمين." ومضى في تحذيره من مغبة اقدام "الولايات المتحدة والدول الاروبية على اتخاذ تدابير للتعامل مع المسلمين المقيمين فيها انطلاقا من التعصب الاعمى او التغريب مما سيعقد الاوضاع .. كما ان استحداث حواجز ارضيتها المعتقد والديانة من شأنها تنفير المسلمين في كل من الغرب والدول الاسلامية برمتها."
http://csis.org/publication/us-west-and-islam-real-meaning-isiss-expansion-turkey-afghanistan-and-indonesia
 
      اشترك معهد الدراسات الحربية و معهد المشروع الاميركي في دراسة للتوقف عند آفاق العمل والخطوات المحتملة التي قد تقدم عليها الولايات المتحدة "لالحاق الهزيمة بالتهديد القادم من الدولة الاسلامية في العراق وسوريا." وشددت الدراسة على ان كلا من تنظيم القاعدة وداعش "ابعد من ثمة مجموعات ارهابية، بل هما حركات تمرد توظفان الارهاب اسلوبا .. بهدف الاطاحة بكافة الدول القائمة في العالم الاسلامي، ومن ثم لاحقا شن هجوم على الغرب من موقع القوة." وحذر بالقول ان مساعي التفرقة بين العناصر العاملة لكلا التنظيمين عن التنظيم الأم "ضرب من المستحيل." وشدد على ان كافة الخلايا والمجموعات المؤيدة "للقاعدة والدولة الاسلامية تطمح لنقل ساحة المعركة الى الغرب" كما في انشاء دولة الخلافة العالمية.


http://post.understandingwar.org/report/al-qaeda-and-isis-existential-threats-us-and-europe
 
      استعرض القسم الثاني من الدراسة المشتركة المذكورة آفاق "الاهداف الاستراتيجية الاميركية في العراق وسوريا،" مقارنة مع اهداف القوى الدولية الاخرى "ايران وروسيا وتركيا والسعودية." واوضح ان "التقارب المصطنع" لكافة تلك القوى حول مناهضة الدولة الاسلامية "يخفي خلافات اساسية (فيما بينها) والتي من شأنها تقويض شروط الأمن القومي الاميركي." واردفت الدراسة ان دوافع دعم تركيا "للاخوان المسلمين ومجموعات اسلامية اخرى، بعضها يدين بالولاء للقاعدة، ينبع من نوايا الحزب الحاكم لارساء نفسه كقوة اقليمية مستقلة تدين بالاسلام." اما السعودية، تمضي الدراسة بالقول، فان "اهدافها تتشكل وفق نظرتها لما يتهددها من ايران علاوة على ازمة خلافة (العرش) المتصاعدة." وحثت الدراسة الولايات المتحدة المضي قدما بجهودها "لحل الازمة السورية غير عابئة بتسليم مصيرها لشركائها."


http://post.understandingwar.org/report/competing-visions-syria-and-iraq-myth-anti-isis-grand-coalition

مصر
      استعرض معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى ما اسماه بانهيار قيادة تنظيم الاخوان المسلمين في مصر، وتداعيات هروب ما تبقى من قياداته للمنفى والصراع الداخلي الذي يتحكم في وجهة قيادته الداخلية. واوضح ان "الرجل الحديدي" محمود عزت نجح في الفرار الى تركيا، واعلان نفسه نائب المرشد العام، وفي استراتيجية الحفاظ على شخصه كلفه "انهيار الانضباط الداخلي للتنظيم وتفجر خلاف داخلي حاد برز الى العلن منذ ربيع عام 2015 .. ورفض الكثير من اعضاء "الاخوان" مسرحية السلطة التي لعبها." ذكّر المعهد بأن عزت "كان مسجونا مع سيد قطب،" وتبنى افكاره المتشددة والمتطرفة "والدعوة القطبية لانشاء (تنظيم) طليعي" سري منفصل عن التنظيم الام. واضاف ان خلافات جديدة برزت في صفوف الاخوان بعد الاطاحة بالرئيس مرسي بين "مكتبي الاخوان في لندن واسطنبول،" اذ ان الاخير "منح سلطة الاشراف على نشاطات الاخوان في المنفى، وما رافق ذلك المسعى من "ضغوط قواعد الاخوان على مكتب لندن .. وما لبثت ان تجددت التوترات لتنفجر مرة اخرى وتصل الى العلن،" في اعقاب الدعوة للاحتجاج من اجل "اسقاط الجيش" في ذكرى 25 يناير. واعتبر المعهد "الانقسام داخل الاخوان هو انشقاق بين اجيال" متعاقبة تتصارع على "اهداف الجماعة واستراتيجيتها: الشباب يطالب بالسعي لتسلم السلطة الآن، و"القطبيون" يرونه مطلبا يتحقق على المستوى البعيد." وخلص بالقول الى انه بالرغم من توسط الشيخ يوسف القرضاوي بين الفصيلين، الا ان "الرجل الحديدي اضحى أثرا بعيد عين."


http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/the-brotherhood-breaks-down

السلطة الفلسطينية


      تناول معهد كارنيغي البحث في "الازمة العميقة التي تعاني منها السياسة الفلسطينية،" ومستقبل السلطة عقب تجذر الخلافات الداخلية على خلفية فقدانها الشرعية، كما يُنظر لها، والعزوف الجمعي عن "تجسيد هدف اقامة الدولة واستبداله بتكتيكات جديدة لمقاومة الاحتلال الاسرائيلي." ولفت المعهد النظر الى ما آلت اليه جهود المجتمع الدولي من "بلورة مؤسسات مهمتها التحدث بالنيابة عن الفلسطينيين وقيادتهم، قد فقدت مبرراتها الاخلاقية وتعتبر ملحقة باسرائيل .. ولم تعد قادرة على تبؤأ منصب القيادة." وحذر المعهد من "الجيل الجديد من الفلسطينيين الذي يتبنى اشكالا جديدة من المقاومة والمقاطعة، وغير آبه بذكرى صعوبات الانتفاضة الاخيرة .. وله بالفعل تأثيرات سياسية عميقة. واصبحت المظاهرات عند نقاط التفتيش والمسيرات نحو مستوطنات اسرائيلية منتقاة أكثر شيوعا." واستدرك بالقول ان غالبية الفلسطينيين لم تعد تؤمن بأن خيار حل الدولتين قابل للتطبيق، فالمزيد منهم يؤيدون حل الدولة الواحدة .. التي لا تبدو اقل واقعية من حل الدولتين." وخلص بالقول مناشدا "شركاء اسرائيل الدوليين على اقناعها بتوفير (حل) بديل يعترف بالحقوق الفلسطينية .. في ظل غياب جهود التوصل لتسوية شاملة."


http://carnegieendowment.org/2016/01/19/palestine-in-flux-from-search-for-state-to-search-for-tactics/ist5
 
المغرب
      اشاد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية بجهود العاهل المغربي الاصلاحية "على مختلف الصعد واثبت التزامه باحداث التغيرات البناءة." ومن بين الاخفاقات التي اعترضت المسار الاصلاحي "فشل معالجة المطالب الاوسع نطاقا والخاصة بالكرامة والعدالة الاجتماعية والاقتصادية .. وهي اشد صعوبة وقد تستغرق جهود عدة أجيال لتحقيقها، حتى في ظل توفر اراداة سياسية عليا." ونبه المركز "العرش الملكي من ضرورة الاقلاع عن مساعي تشويه سمعة المسار الاصلاحي، سواء بتقويض الحكومة المنتتخبة او الافراط في توسيع سلطات الملك التنفيذية، او مضايقة خصومه بشدة." ولفت النظر الى ان المسار الاصلاحي القائم منذ عام 2011 "لم يسفر عن تعديل موازين القوى في المغرب، وشكل اقرارا بامكانية الحد من سلطة الملك."


http://csis.org/publication/power-and-authority-morocco
 
ايران
      نبه مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية من انزلاق النخب السياسية الى الغرق في تفاصيل الاتفاق النووي اذ ان "السياسات الحزبية الاميركية .. عادة ما تتجاهل الخوض في ميزاته على المدى القصير وتحدياته على المدى الابعد، وتلجأ الى التركيز على الشق الاضيق في التحديات الاستراتيجية للاقليم وتبدي اهتمام محدود للمصالح الاستراتيجية الاوسع لكل من شركائنا الاستراتيجيين العرب واسرائيل." وحذر من ان الجدال الاميركي الواسع "يتفادى الخوض والحديث في القوى الاجتماعية والسياسية والاقتصادية داخل ايران والفرصة المتاحة لتشجيع الانفتاح."


http://csis.org/publication/iran-after-implementation-day
 
      شكلت حادثة اعتقال البحارة الاميركيين مدخلا هاما للمجلس الاميركي للسياسة الخارجيةوتناولها من زاوية تنامي القدرات الالكترونية لايران وحظوظ تناميها في المستقبل. واوضح ان الخبراء الاميركيين المعنيين "لاحظو انخفاضا ملحوظا في محاولات القرصنة الايرانية – بالترافق الوثيق مع جهود ايران للتوصل الى اتفاق نووي مع الغرب." واضاف انه بعد تخطي عتبة الاتفاق النووي "فان الجمهورية الاسلامية تكثف قدراتها الهجومية في الفضاء الالكتروني لدوافع سياسية واستراتيجية .. ومن شأن استعادتها لاموالها وارصدتها المجمدة ان تعزز مسارها لتصبح قوة الكترونية معتبرة في المستقبل غير البعيد." واضاف محذرا من تبلور القدرات الايرانية في الفضاء الالكتروني وتهديدها للولايات المتحدة، مطالبا "الساسة الاميركيون بالاعداد للمواجهة بالمثل."


http://www.afpc.org/publication_listings/viewArticle/3047
 
تركيا
      تجدد الصدامات المسلحة بين تركيا والقوى الكردية كانت محطة اهتمام معهد ابحاث السياسة الخارجية، محملا مسؤولية تفاقمها الى "حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يسير على هدي تحقيق هدفه وطموحه الثابت الذي فجر الشعور القومي التركي سابقا: اي الفوز بولاء الاكراد دون المساس برؤية دولة مركزية قوية وهوية وطنية متماسكة .. واصراره الثابت على استخدام القوة ضد اولئك الاكراد الذين لا يقبلون بوصفة الدولة للانخراط وفق شروطها السياسية." واضاف ان حزب العدالة يستغل "سلاح الدين ليعطي الانطباع بأنه حريص على استيعاب المطالب الثقافية للاكراد .. والذي افتقدته الدولة الكمالية (كمال اتاتورك) في بداية عهدها." ومضى بالقول ان "حزب العدالة والتنمية يرفض بشدة مواجهة الارث التركي العنيف وفرضه الاندماج بالقوة، ويعزف عن ادراك المقاومة التي ستولد من رحم سياساته (وتهديد) السلام والاستقرار في تركيا." وحث الدولة التركية على "الاستجابة للمطالب الديموقراطية المشروعة لبلورة هوية وطنية جامعة ومنح حكم ذاتي اوسع" للمناطق المطالبة به.
http://www.fpri.org/articles/2016/01/turkeys-kurdish-problem-then-and-now   

   

 

 


التحليل  

تحقيق خاص:


 

أسرار خطيرة لقدرات ايرانية وراء احتجاز البحارة الاميركيين


احجية البحارة: خطأ ام فشل مغامرة 


       ارتبكت الرواية الرسمية الاميركية مرارا لابلاغ و"تبرير" حادث اعتقال البحارة الاميركيين في المياه الاقليمية لايران، 12 كانون الثاني / يناير الجاري، ولم ترسو على سردية قابلة للتصديق للحظة. جدير بالذكر ان طواقم سلاح البحرية الاميركية تسيّر دوريات منتظمة بين الكويت والبحرين، خط سير الزورقين، ولديها معرفة وثيقة بحركة الملاحة وقوانينها الناظمة؛ فضلا عن تطبيق نظام صارم بتجنب الاقتراب من المياه الاقليمية لايران.


       الثابت الوحيد جاء في رواية "القيادة المركزية" للقوات الاميركية التي تشرف على القوات الاميركية في عموم الشرق الاوسط، 18 الشهر الجاري، بالقول "كافة الاسلحة والذخيرة ومعدات الاتصال على متن الزورقين لم تتعرض للأذى، باستثناء شريحتين الكترونيتين يبدو انتزعتا من جهاز هاتف يعمل بالاقمار الاصطناعية."


       الزوارق العسكرية هجومية سريعة الحركة من طراز 
CB90 سويدية المنشأ، تسير برعة 40 عقدة، باستطاعتها حمل فصيلة من القوات البحرية قوامها 18 فردا بكامل اسلحتهم اضافة الى عتادها من اسلحة رشاشة وذخيرتها، تستخدم في اعمال حراسة المرافيء، انزال القوات او استعادتها، القيام بعمليات مضادة لحرب العصابات في مياه الانهر، وتوفير الاسناد لعمليات القصف والغارات الجوية، ودعم عمليات الانزال البرمائية، وكذلك اسناد عمليات طائرات الدرونز. وعادة ما تستخدم في دعم عمليات القوات الخاصة، بيد ان الحالة الماثلة لا تنطبق عليها تلك الميزة.


       استعادة السردية الرسمية بكافة تفاصيلها، على أهميتها البالغة للمراقبين والمحللين والسياسيين على السواء، لن تعيننا على سبر اغوار الحادثة / المغامرة، سوى في شحن الذاكرة بغطرسة المؤسسة الحاكمة، ونزوعها لكيل الاتهامات وجهوزيتها للتحرك العسكري قبل ان تنجلي الحقائق – استراتيجية ثابتة في عقيدتها العسكرية.


انهمرت سيول الاتهامات على الطرف الآخر وما قام به يعد "عملا عدائيا من ايران .." بشرت شبكة (سي ان ان) للتلفزة مشاهديها بعملية "مدروسة من قبل ايران لاهانة الولايات المتحدة و(الرئيس) اوباما خلال خطابه السنوي عن حال الأمة."


نائب الرئيس الاميركي جو بايدن صرح لشبكة (سي بي اس) للتلفزة ان "احد الزورقين اصابه عطل ميكانيكي، انحرف مساره نحو المياه الايرانية." ابرز اقطاب حزب الحرب، السيناتور جون ماكين، استعاد مقولته السابقة بضرورة قصف ايران قائلا ان "الزورقين لا يفقدا موقعهما من المناعة السيادية عند تعرضهما لضائقة اضطرارية."


غاب عن المشهد نص الاتفاقية الدولية للبحار والمادة 25 منها بعنوان حقوق الحماية للدول الساحلية التي تفيد بأن "الدولة الساحلية قد تتخذ خطوات ضرورية في مياهها الاقليمية لمنع المرور غير البريء،" اي دون الاخطار او الحصول على اذن مسبق.


وزير الدفاع الاميركي آشتون كارتر "انقذ" تهور وتضارب التصريحات باعلانه ان البحارة "ارتكبوا خطأً ملاحيا مما قادهم الدخول في المياه الاقليمية الايرانية." صحيفة لوس انجيلس تايمز التقطت العذر الجديد وسارعت بتفسيره ان "احد البحارة قد يكون ادخل بيانات واحداثيات خاطئة في جهاز المراقبة عبر الاقمار الاصطناعية .."


منذئذ لم يشر اي من البحارة المطلق سراحهم بأي معلومات تفيد بارتكاب خطأ عملياتي اودى بهم بالقرب من قاعدة بحرية لفيلق حرس الثورة الايراني، او اصدار نداء استغاثة، او ما شابه، باجهزة الراديو المتطورة.


يؤكد الخبراء والاخصائيون بسلاح البحرية الاميركية قواعد ثابتة متبعة قبل الابحار تبدأ بتفقد صلاحية الزوارق وما على متنها من معدات واسلحة، وتزويدها بكمية اضافية من الوقود تحسبا لأي طاريء، فضلا عن تجهيز الزورق بمحركين ايضا تحسبا للطواريء. ابحار زورقين بمهمة "اعتيادية" يشير الى الاعداد المسبق لنجاح المهمة في حال تعطل احدهما.


في الشق الافتراضي، من الجائز ان يتعرض جهاز اتصال احد القوارب بالاقمار الاصطناعية الى عطل، ولو نادرا. اما تعطل نظامين مختلفين على متن زورقين يبحران معا في ذات الفترة الزمنية "ضرب من المستحيل."


يرجح الخبراء والتقنيون باجهزة الاتصالات ان "فقدان الاتصال بالاجهزة المتطورة على متن القاربين يقود الى استنتاج احادي – تعرضهما لقرصنة الكترونية." ويضيف احدهم ان ما نستطيع التوصل اليه من استنتاجات يدفعنا الى الاقرار بأن القدرات الهائلة المتطورة لدى القوات العسكرية الاميركية اثبتت وجود ثغرات استطاعت ايران استغلالها افضل استغلال.


دروس من قرصنة ايرانية 


تعود الاشتباكات "الالكترونية" بين ايران والقوات العسكرية الاميركية الى عام 2009 في حادث سيطرة ايران الكترونيا على احدث ما انتجته الترسانة الاميركية من طائرات الدرونز، من طراز
RQ-170 سنتينل، بعد مغادرتها قاعدة انطلاقها في قندهار بافغانستان حلقت في الاجواء الايرانية وهبطت في احدى المواقع الايرانية باضرار خفيفة، 4 كانون الاول / ديسمبر 2011.
آنذاك روجت الشركة المصنعة، لوكهيد مارتن، لاحدث منتجاتها بأنهاعصية على الاختراق وشبيهة بطائرات الشبح. يشار الى ان طائرة الدرونز تلك استخدمتها القوات الاميركية في رصد ورسم مخطط بياني لموقع تحصن اسامه بن لادن؛ واوكلت اليها مهمة رصد دقيق لبرنامج ومنشآت ايران النووية.
توغلت طائرة الدرونز لمسافة بلغت نحو 140 ميلا داخل الاراضي والاجواء الايرانية قبل التحكم بهبوطها هناك. الغطرسة الاميركية المعهودة استبعدت فرضية امتلاك ايران اجهزة الكترونية متطورة ونجاحها باسقاط الطائرة، وارجعت سقوطها لعطل فني ما. احد المسؤولين العسكريين الاميركيين بالغ في الاستهتار من ايران بقوله ان فرضية نجاح ايران تشبه "اسقاط (سيارة) فيراري على تكنولوجية عربة تجرها الثيران،" كما ورد في نشرة "ديفينس نيوز" المختصة بالشؤون العسكرية.


سرعان ما فندت نشرة "ديلي تك" الالكترونية، 15 كانون الاول / ديسمبر 2011، بلاهة الادعاء الرسمي واوردت تفاصيل السيطرة الالكترونية للقوات الايرانية على احدث انتاجات الصناعات الاميركية. وذكّرت المسؤولين الاميركيين، من سياسيين وعسكريين على السواء، بتصريحات ايران في شهر ايلول / سبتمبر من ذات العام، بأنها استطاعت تطوير قدراتها "للتحكم والسيطرة" على اسلحة اميركية مسيّرة او معدات تجسسية.


واردفت "ديلي تك" ان الاخصائيين الايرانيين انشأوا "كمينا الكترونيا" للطائرة عبر التشويش على موجات الاتصالات التي تستخدمها الدرونز، مما فرض عليها التحليق الآلي وفق خط سير البرمجة المعدة، مما افقد الطائرة قدرتها على التحكم والاستجابة لاشارات المركز. وعليه، هبطت الطائرة وفق الخطة المعدة لكن "بدل الهبوط في افغانستان نزلت في الاراضي الايرانية،" وتسبب فارق الارتفاعات الجغرافية بين الموقعين، بنسبة بضعة امتار، بتعرض مقدمتها لاضرار خفيفة عند الهبوط "حجبتها القيادة الايرانية بتغطيتها عند عرضها امام كاميرات التلفزيون."


وعملا بمقولة "الهزيمة مرة،" طالبت نشرة "آفييشنست،" المختصة بشؤون الطيران المرموقة، المسؤولين الاميركيين ضرورة "اعادة النظر بتقنية الدرونز المستخدمة، وما يرافقها من معدات تشويش واتصالات بالاقمار الاصطناعية،" التي كلفت الخزينة الاميركية عدة مليارات من الدولارات، فضلا عن "مراجعة جدية وتقييم حقيقي لقدرات ايران الالكترونية."


واضافت النشرة حديثا ان الاستهتار الاميركي بالعسكرية الايرانية هو ما ادى لحادث السيطرة على الزوارق الحربية الاميركية مؤخرا في مياه الخليج العربي. ونقلت عن مصادر عسكرية مسؤولة ان "نظرية تقنية عربة الثيران خضعت لاعادة نظر جذرية" منذئذ. ما يقلق المؤسسة العسكرية، بعد التيقن من اختراق ايران لثغرات الكترونية في الاجهزة الاميركية، هو قدرتها على اختراق نظم الصواريخ الموجهة التي تعتمد ايضا على نظم اتصالات بالاقمار الاصطناعية.


تجدر الاشارة الى ما اوردته عدد من المواقع الالكترونية "الاميركية" عن توفر معدات تشويش على الاتصالات بالاقمار الاصطناعية بالسوق العام بكلفة ضئيلة لا تتعدى 50-100 دولار.


البحرية الاميركية تعيد النظر


يعد نظام الابحار بالاستناد للاجرام السماوية من اقدم النظريات التي استندت اليها الحضارات العالمية السابقة، لبسط سيطرتها وتوسعاتها خارج حدودها الاقليمية. دخول التقنية الحديثة عصر الاتصالات بالاقمار الاصطناعية دفع بالنظام التقليدي الى الخلف، خاصة بعد تعرض مركبة ابوللو-12 الفضائية لعاصفة رعدية، خلال رحلتها للهبوط على سطح القمر في 14 تشرين الثاني / نوفمبر 1969، احدثت اضرارا بمعداتها.


اقلعت العقيدة العسكرية الاميركية المعتمدة في الاكاديمية البحرية عن نظرية الابحار بالاجرام السماوية عام 1998 عقب التطورات التقنية وتقدم الاتصالات بالاقمار الاصطناعية، وانتقل مركز الثقل في العقيدة العسكرية من الاهتداء بالاجرام السماوية الى التقنية البشرية، وتوقفت البرامج التقليدية عن اعداد البحارة والطيارين عام 2006.


جهاز تحديد اتجاه السفن التقليدي، الآلة السدسية، يعتمد على اليقظة الذهنية والتحلي بمهارات علم الرياضيات والفلك، وما يرافقه من تعقيدات ومعادلات مركبة تصل الى 20 منزلة لتحديد موقع كل نجمة، زمانيا وبعدا مسافيا وزوايا هندسية. وتنفس الجيل المتدرب الصعداء عند اعلان سلاح البحرية الغاء العمل بالآلة السدسية لصالح الاقمار الاصطناعية والحسابات الآلية. سلاح الجو الاميركي يسيّر 31 قمرا اصطناعيا للاعمال العسكرية المختلفة للاسلحة الاخرى.


وسرعان ما اعاد سلاح البحرية العمل بالآلة السدسية مرة اخرى، تدريجيا مع نهاية عام 2011، في اعقاب اختراقات متعددة تعرضت لها الاقمار الاصطناعية والسيطرة على توجيهاتها آليا، فضلا عن ما قد تلحقة عواصف رعدية تصيب السفن من تعطل اجهزة الاتصال الحديثة. حسابات الآلة السدسية تفتقد للدقة المطلوبة في العصور الحديثة، وافضل ما تستطيع توفيره من حساب للمسافات تبلغ نحو 1.5 ميلا عن النقطة الصحيحة.


تدريب الطواقم العسكرية على اجهزة الابحار التقليدية، الآلة السدسية، لا تزال قائمة في عدد من الدول منها روسيا، كاسلوب بديل في حالات الطواريء، بل لم يتم التوقف عن دخولها الخدمة. القوات العسكرية الاميركية تستعد لتخريج الدفعة الاولى من الطواقم المدربة على الآلة السدسية مطلع العام الجاري.
بالعودة للثغرات الالكترونية في التقنية الاميركية، تأخذ المؤسسة العسكرية الأمر على قدر كبير من الجدية والاهتمام، ليس في البعد الايراني بحادث الزورقين فحسب، بل لسقوط او تساقط عدد من طائرات الدرونز العام الماضي في المنطقة، لا سيما من طراز ريبر. "تحييد" سلاح طائرات الدرونز يستدعي ادخال تعديلات حقيقية على العقيدة العسكرية الاميركي، التي تضخمت بافراط اعتمادها على الثقة بالنفس، تتضمن التعويض سريعا عبر تورط مزيد من القوات العسكرية، قوات خاصة او تقليدية، كما اشار اليها وزير الدفاع آشتون كارتر، لانجاز المهام السياسية المطلوبة خاصة في سوريا والعراق، وقريبا في ليبيا.


يتزايد القلق من "تصرفات" ايران حيال البحارة والمعدات الاميركية التي اضحت بحوزة ايران، والتي ستسخرها عاجلا، كما يعتقد، في تطوير قدراتها الالكترونية والتشويش على الاتصالات بالاقمار الاصطناعية؛ ومن المرجح ايضا ان تجد تلك المعدات والاسرار طريقها الى حلفاء ايران من حزب الله وسوريا، الى روسيا والصين وربما كوريا الشمالية.

 



 
SUMMARY, ANALYSIS, PUBLICATIONS, AND ARTICLES

 
Executive Summary


Presidential politics is the theme in Washington as the first event of the presidential nomination process, the Iowa caucuses, is a little over a week away.


The Monitor Analysis looks at last week’s capture of two American naval boats by the Iranians.  The explanations by Washington have been weak and changing, which indicates that there is more to the story than they want to admit.  We look at the event and the real possibility that they were lured into Iranian waters by Iran’s growing cyber warfare capability

 



 

Think Tanks Activity Summary
 

The CSIS says the West fails to take a larger view of terrorist attacks by ISIS.  They note, “Unless the West recognizes the need to keep moderate Muslim states as critical partners in the fight against terrorism and extremism, it will remain a target and risks some extremist movement taking over a state or states that have a Muslim majority. Any U.S. and European actions that deal with their own Muslims in terms of bigotry and alienation will make things worse. Efforts to create barriers based on faith and religion will alienate Muslims in both the West and largely Muslim states. Any form of anti-Islamic extremism in the West will feed terrorism faster than improvements in counterterrorism can defeat it, and risk creating a vicious cycle of excessive repression in the West and growing Muslim violence.”
http://csis.org/publication/us-west-and-islam-real-meaning-isiss-expansion-turkey-afghanistan-and-indonesia
 
The Institute for the Study of War and the American Enterprise Institute conducted an exercise to evaluate potential courses of action that the United States could pursue to defeat the threat from ISIS and al Qaeda in Iraq and Syria.  One of their findings was, “ISIS and al Qaeda are more than terrorist groups; they are insurgencies. They use terrorism as a tactic, but these organizations are insurgencies that aim first to overthrow all existing governments in the Muslim world and replace them with their own, and later, to attack the West from a position of power to spread their ideology to all of humanity. Separating the elements of ISIS and al Qaeda that are actively working to attack the West from the main bodies of those groups fighting in the Middle East, Africa, and South Asia is impossible. All al Qaeda groups and ISIS affiliates seek to take the war into the West to fulfill their grand strategic objective of establishing a global caliphate, albeit according to different timelines.”
http://post.understandingwar.org/report/al-qaeda-and-isis-existential-threats-us-and-europe
 
The second part of the report looks at American strategic objectives in Iraq and Syria, and compares U.S. objectives with those of Iran, Russia, Turkey, and Saudi Arabia.  One of the findings is that, “The superficial convergence of Iranian, Russian, Turkish, and Saudi strategic objectives with those of the U.S. on ISIS as a threat masks significant divergences that will undermine U.S. security requirements. Iran and Russia both seek to reduce and eliminate U.S. influence in the Middle East and are not pursuing strategies that will ultimately defeat al Qaeda and ISIS in Syria or Iraq. Turkey’s support for the Muslim Brotherhood and other Islamist groups, some linked to al Qaeda, stem from the ruling party’s intent to reestablish itself as an independent, Muslim, regional power. Finally, Saudi Arabia’s objectives remain shaped by perceived existential threats from Iran and a growing succession crisis, causing key divergences, especially over support to Salafi-jihadi groups. The U.S. must lead efforts to resolve the crisis in Syria and cannot outsource them to partners.”
http://post.understandingwar.org/report/competing-visions-syria-and-iraq-myth-anti-isis-grand-coalition
 
The Washington Institute looks at the breakdown of the Muslim Brotherhood in Egypt.  In looking at the rifts in the group, they explain, “Although the split within the Brotherhood is partly generational, it also reflects severe differences regarding the organization's goals and strategy -- whether it should seek power now, as the youths demand, or in the distant future, as the Qutbists believe, as well as what tools it should use to assert Islamist rule. Yet these questions are increasingly theoretical. The Egyptian government's obliteration of the organization within Egypt means that the Brotherhood has no realistic shot at power anytime soon, and its various factions thus have little incentive to reunify in pursuit of shared ambitions. To be sure, the Brotherhood's vision for establishing an Islamist state in Egypt won't evaporate, but the rigid internal discipline that defined its decision-making and mobilization is now a thing of the past. As a result, the Iron Man is now a relic.”
http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/the-brotherhood-breaks-down
 
The Carnegie Endowment says the official Palestinian institutions and leaders have lost their moral legitimacy in the eyes of the Palestinian people who view them as working with Israel.  They conclude, “And one of the clearest trends worth resisting is the hollowing out of Palestinian institutional life. The deterioration of the situation on the ground will not be easy to address simply by holding new elections…International actors cannot design Palestinian structures in any case. But they should indicate a greater tolerance for the evolution of Palestinian political structures. Current leaders are familiar. But as long as newer movements and approaches remain outside of the formal structures of politics, and as long as those formal structures offer Palestinians so little, international actors will find no authoritative interlocutor. Rather than pretending one exists or seeking to invent one, their efforts would be better directed to providing Palestinian politics with the respect and protection it needs to build the structures to speak with a unified national voice. Current struggles in Iraq, Libya, Syria, and Yemen show the domestic horrors and international complications that arise when states disintegrate. If current trends continue, Palestine could become a failed state even before it becomes a real state. Palestinians will not be alone in paying a price for that development.”


http://carnegieendowment.org/2016/01/19/palestine-in-flux-from-search-for-state-to-search-for-tactics/ist5
 
The CSIS looks at the Moroccan monarchy and reform.  They conclude, “Morocco has made significant strides in many areas and shown an ongoing commitment to positive change.  What Morocco has failed to do is address broader grievances concerning dignity and socio-economic justice. Progress in these areas is more difficult to measure and could take generations to achieve, even if the political will at the top existed.  The crucial challenge for the monarchy is to avoid discrediting the reform process, either by undermining the elected government, by over-extending the king’s executive authority, or harassing its critics excessively. Though the reforms of 2011 did not change the balance of power in Morocco, they were an acknowledgement that there could be limits on the monarchy’s authority.”
http://csis.org/publication/power-and-authority-morocco
 
The CSIS looks at the implementation of the Iranian nuclear deal and the politics of it.  They conclude, “The U.S. partisan political debate over the Iranian nuclear agreement far too often ignores both its short-term benefits and longer term challenges, and is focused on a comparatively narrow part of the region’s strategic challenges with limited regard to the broader strategic interests of both its Arab strategic partners and Israel. Worse, it ignores the broader political, economic, and social forces in Iran and the opportunity to at least encourage détente. This has long been a grim and uncertain area, but that does not mean that things cannot get better – rather than continue to get worse.”
http://csis.org/publication/iran-after-implementation-day
 
The American Foreign Policy Council also looks at Iran’s cyber warfare capability and the chances it will increase in the near future.  They note, “Over the past year and a half or so, experts have noted a marked decrease in Iranian hacking - a development that tracks closely with Iran's attempts to conclude an agreement with the West over its nuclear program. But now, in the wake of this summer's deal, the Islamic Republic is ramping up its offensive cyber capabilities, for both political and strategic reasons… Given the emphasis that Iranian leaders place on the exploitation of cyberspace, this confluence of political priorities and anticipated capital suggests that Iran is on track to become an increasingly formidable cyberpower in the not-too-distant future. In the process, Iranian cyberwarfare will become an increasingly grave challenge to the United States. Policymakers in Washington should be planning accordingly.”


http://www.afpc.org/publication_listings/viewArticle/3047
 
The Foreign Policy Research Institute looks at Turkey’s ongoing problem with its Kurdish minority.  They conclude, “The AKP seems to be pursuing the same ambitious goal that animated early Turkish nationalists: winning Kurdish loyalty without compromising the vision of a strong centralized state and a cohesive national identity. Indeed, armed with religion and a greater willingness to accommodate Kurdish cultural demands…the AKP has tools that the early Kemalist state lacked. But, as the current fighting demonstrate, the AKP’s vision also relies on a continued commitment to using force against those Kurds who don’t accept the state’s offer of inclusion on its own terms.  That the AKP’s new multicultural language refuses to come to terms with Turkey’s violent legacy of forced assimilation suggests the party fails to understand the resistance their current efforts will create. To bring peace and stability to Turkey, the state must respond to legitimate democratic demands for a more inclusive national identity and greater regional autonomy. This, unfortunately, requires the government to deal with the PKK, which for better and worse has come to embody these demands.”


http://www.fpri.org/articles/2016/01/turkeys-kurdish-problem-then-and-now
 

 



 

ANALYSIS

 

Questions Remain About Iranian Capture of 2 US Navy Boats


The Obama Administration and Pentagon downplayed the detention by Iranian gunboats last week of 10 U.S. Navy sailors aboard two riverine craft near Farsi Island.  Meantime, differing versions of the event coming from government sources indicate that there are many questions remaining.


This is not the first time that the two forces have clashed.  In December, the US accused Revolutionary Guards vessels of firing several unguided rockets near US warships including the aircraft carrier USS Harry S Truman in the Strait of Hormuz. The US later released video it said showed the incident.


According to the Navy, the two boats that were captured were on a training mission and travelling from Kuwait and Bahrain.  They are based in Bahrain and were likely conducting exercises in the delta area separating Iraq and Kuwait. 


This type of boat is used for port security, troop insertion or extraction, counter-insurgency operations on rivers, air and fire support, supporting amphibious landings, and supporting drones.  They frequently work with Special Forces, although it appears that this wasn’t the mission at the time.


The administration’s earliest version of last week’s events is that one of the U.S. vessels had a mechanical problem and drifted inadvertently into Iranian waters near Farsi Island, an Iranian Revolutionary Guard Corps outpost from which its naval forces operate.
However, since then, serious questions have emerged.


“The Navy has to explain why you have small ships transiting 300 miles of open ocean,” former naval officer Chris Harmer told CNN.  He was once deputy director of future operations for the Navy's Fifth Fleet and now at the Institute for the Study of War.  Other officers have questioned why the boats didn’t hug the Saudi coast instead.
The fact is that the boats, which were GPS-guided, would have known long before they sailed into Iranian waters.  In addition, the boats should have been in contact with other Navy ships in the area, which would have warned them they were getting closer to sovereign Iranian territory.  In addition, the route taken from Kuwait to Bahrain would have been planned in advance by the boats officers and quartermasters, and that special attention would have been given to the avoidance of Iranian territory.


As for the “wounded” boat story, Navy experts say all such craft are thoroughly checked out mechanically prior to being sent on missions, and that they always carry more than enough fuel for the mission.  The boats also have two engines apiece.  The fact that two boats were on the mission indicate that in the unlikely event one became disabled it could be towed by the other.


As questions were raised about this story, the administration said that the boats were in good operating condition and were sailing in international waters but were intentionally intercepted by Iranian gunboats – craft that were faster and better-armed, leaving U.S. personnel little choice but to be taken captive. If that is the case, then it means the Iranians planned their intercept, and mostly likely because they knew in advance that the Obama administration – fearing an incident and eager to preserve its nuclear deal with Tehran - would downplay the incident.


Although the US response was mild, so as not to scuttle the nuclear deal, Iran was much more aggressive in its reaction.  Experts agree that the Iranians should not have detained the U.S. crews in the first place, and that standard practice, if a vessel is disabled, is to provide assistance in international waters, not take crews hostage.  In fact, US warships have assisted Iranian craft in the past.


Others have pointed out that capturing members of an opposing military and utilizing their capture as propaganda is a violation of the Geneva Conventions. However, the Obama State Department dismissed that.


John Kirby, the State Department’s spokesman said, “I think it’s important to remember, though, that the Geneva Convention only applies in time of war, and we’re not at war with Iran.”  In that case, the capture and detention of U.S. sailors is even more egregious.
Given the aggressive reaction by the Iranians and the tight lipped reaction by the Obama Administration, many defense analysts think that the incident may indicate that the Iranians can disrupt American GPS systems and even “hijack” them.


This could be a major problem.  The Naval Academy stopped teaching celestial navigation in 1998 because US naval ships were relying totally on GPS and Navy leadership had decided that navigation by the stars was no longer necessary.  All celestial navigation training - even for navigators and enlisted ended in 2006.


Needless to say, the midshipmen were relieved.  Celestial calculations were painfully difficult, requiring a nautical almanac and volumes of tables.


However, this 20-year lapse in celestial navigation training means that all the field grade and company grade naval officers are totally reliant on GPS – including the naval officers onboard the two boats.


Ironically, the Navy’s attitude was only reversed a few months ago as the academy reintroduced celestial navigation classes for the midshipmen.  The reason was a concern that GPS could be “taken down” by a cyber-attack.


It now appears that fear is quit real.  And the most recent event isn’t the first time it appears that Iran has “hacked” into GPS.


On December 4, 2011 a RQ-170 Sentinel crashed into the Iranian countryside.  Iran claimed its electronic warfare unit brought the plane down. The Pentagon said the aircraft was flying over western Afghanistan and crashed near or in Iran.


However, the drone was found 140 miles inside Iran’s borders.  Although the US dismissed the idea of Iran’s military having the technology to down one the most sophisticated drones in the world, it appears the Iranians didn’t just down the aircraft, they took control of it mid-flight. Dailytech.com later reported.


According to them, by using its knowledge of the GPS frequency, Iran initiated its ‘electronic ambush’ by jamming the drone’s communications frequencies, forcing it into auto-pilot.  According to a GPS expert, ‘By putting noise (jamming) on the communications, you force the bird into autopilot. This is where the bird loses its brain.’


“The team then use a technique known as ‘spoofing’ — sending a false signal for the purposes of obfuscation or other gain.  In this case the signal in questions was the GPS feed, which the drone commonly acquires from several satellites.  By spoofing the GPS feed, Iranian officials were able to convince it that it was in Afghanistan, close to its home base.  At that point the drone’s autopilot automatically kicked in and triggered the landing.  But rather than landing at a U.S. military base, the drone was captured at an Iranian military landing zone.


Obviously the Iranians have acquired the complex ability to give the drone the proper forged distance and find and fine an appropriate altitude landing strip to make sure the drone landed as it did in Afghanistan.


The latest stories now indicate that the sailors got lost.  According to Secretary of Defense Carter, “All the contributing factors to that we don’t know yet, and we’re still talking to those folks, and we’ll find out more … but they were clearly out of the position that they intended to be in.”


However, the chance that the two boats lost their GPS navigation systems at the same time is slim.  In addition, it appears that both boats lost radio communication and all other communication during the incident.   The most logical explanation for the loss of all communication equipment and GPS systems on two boats at the same time probably means electronic warfare.


Do Iran’s actions constitute an attack on the US?  It’s not a simple question.  Electronic warfare and cyber warfare have become common place.  Russian penetrations of NATO airspace are a common electronic warfare tactic that reveals air defense frequencies and reaction of NATO forces.


The most important takeaway from this incident is to remember the high-tech military of the United States has a major vulnerability – its reliance on GPS.  It’s a vulnerability that was exploited by Iran.  And, Iran is not a nation that is seen as technologically well advanced compared to U.S. Obviously, if Iran can exploit it, China and Russia certainly can.  There are also reports North Korea has been able to successfully disrupt the GPS system.
Beyond simple navigation, the US military employs the GPS system to guide missiles. If the Iranians can jam and spoof their way into controlling a drone, it isn’t a huge leap to believe they have the ability, or will soon have the ability, to do the same thing with guided missiles.
It also shows that the drone warfare system used extensively in the Middle East has a fatal flaw. Experts are hinting that Iranians and their allied forces may soon be able to defeat American drones throughout the region.  This compounds a recently reported problem of US drones (especially the Reaper drone) crashing at records rates in 2015.  And, without drones, the US will be forced to either send more men to the region or face defeat of its allies in Syria, Iraq, and other places.


We may never know the full story of the capture of the two boats. Experts believe the 10 American sailors will be specifically barred from talking publicly about the incident.
Some former special forces operators who specialized in such riverine missions say Iran likely stripped the American vessels of GPS and other equipment, making it impossible for the U.S. Navy to assert its vessels were not in Iranian territorial waters (if they were taken in international waters, as some believe).  The electronics will also be invaluable for intelligence purposes and will help Iran upgrade its anti-GPS capability. 

 



 
PUBLICATIONS

Iran After Implementation Day 


By Anthony H. Cordesman


Center for Strategic and International Studies


January 17, 2016


The fact that the IAEA has found that Iran is in full compliance with the terms of Implementation Day is both a serious step forward in preventing a nuclear arms race in the Gulf and the Middle East, and a potential step forward in ending the tensions between Iran and the United States as well as Iran’s tensions with its Arab neighbors.


Read more


 
 
Power and Authority in Morocco


By Haim Malka


Center for Strategic and International Studies


January 15, 2016


Morocco’s record over the last two decades demonstrates that widespread public protest can spur the monarchy to accelerate political reforms. Constitutional reforms in early 2011 helped stabilize Morocco at a time of spreading instability across the Middle East and North Africa. The challenge is that constitutional reforms only partly address widespread demands for socioeconomic change and opportunity, especially among young people. If these broader demands are not addressed, the future will remain turbulent.


Read more


 
 

The U.S., the West, and Islam: The Real Meaning of ISIS's Expansion into Turkey,

Afghanistan, and Indonesia


By Anthony H. Cordesman


Center for Strategic and International Studies


January 15, 2016


It is all too easy to react to each new terrorist attack by ISIS by focusing on that attack, on ISIS, and on terrorism, rather than the broader policy challenges involved. It seems equally easy to lurch from a concern on Syrian refugees to a focus on counterterrorism, excluding Muslims, treating all of Islam as extremists, and dealing with Muslims in terms that mix fear with bigotry.  All of these actions, however, may do much to encourage terrorism, tension with the entire Islamic world, and undermine the real battle against extremism and terrorism. It is all too predictable that ISIS will take every opportunity to strengthen its image, its “legitimacy,” and its ability to raise funds and attract volunteers by affiliating with other violent Islamic extremist movements.


Read more


 
 
Palestine in Flux: From Search for State to Search for Tactics


By Nathan J. Brown and Daniel Nerenberg


Carnegie Endowment


January 19, 2016


Official Palestinian institutions and leaders have lost their moral legitimacy in the eyes of the Palestinian people who view them as ineffective or even co-opted by Israel. A new generation of grassroots activists is shifting the focus from the goal of Palestinian statehood to the pursuit of new tactics to resist the Israeli occupation. To improve the lives of Palestinians, this new moral vanguard will need to transform and revive existing Palestinian institutions or build new ones.



Read more


 
 
Fallout Ploy: Iran's Cyberwarfare Contingency Plan


By Ilan Berman


American Foreign Policy Council


January 12, 2016


Iran's cyberwarriors are back in action. Late last fall, The New York Times reported that Iranian hackers had carried out an extensive hack on U.S. State Department employees. Among the victims were U.S. diplomats working on the Middle East and on Iran specifically, who had their email compromised and their social media accounts infiltrated. The hack was the latest in what U.S. officials say are increasingly aggressive attempts to glean information about U.S. policies toward Iran in the wake of this summer's P5+1 nuclear deal.   Iranian cyberwarfare is not new, of course. The past several years saw numerous and increasingly capable Iranian cyberattacks on Western and allied interests. Such strikes have receded in severity, frequency, and prominence as Iranian nuclear diplomacy has accelerated, culminating with the nuclear deal concluded in Vienna in July. Yet behind the scenes, Tehran has been quietly investing in the strength and capabilities of its cyber army. 


Read more


 
 
Turkey’s “Kurdish Problem” - Then and Now


By Nick Danforth


Foreign Policy Research Institute


January 2016


A decade ago many observers hoped that Turkey’s Justice and Development party (AKP) would at long last succeed in consolidating Turkey’s troubled democracy. Even as such hopes proved increasingly unfounded, it still seemed possible that the AKP would succeed in a more limited realm by finally bringing an end to the country’s long-running “Kurdish problem.” Today, though, renewed fighting between the government and the PKK has dashed these hopes as well, making stability in southeastern Turkey seem as elusive as ever.  One way to understand both the AKP’s early potential and its eventual failure in regard to the Kurdish question is to examine how the party transformed the language of Turkish nationalism while sustaining its essence.


Read more


 
 
Al Qaeda and ISIS: Existential Threats to the U.S. and Europe


Institute for the Study of War and the American Enterprise Institute


January 2016


The Institute for the Study of War (ISW) and the Critical Threats Project (CTP) at the American Enterprise Institute conducted an intensive multi-week exercise to frame, design, and evaluate potential courses of action that the United States could pursue to defeat the threat from the Islamic State in Iraq and al Sham (ISIS) and al Qaeda in Iraq and Syria. The planning group weighed the national security interests of the United States, its partners, its rivals, and its enemies operating in or influencing the conflicts in Iraq and Syria. It considered how current policies and interests are interacting in this complex environment. It identified the minimum endstates that would satisfy American national security requirements as well as the likely outcomes of current policies. The group also assessed the threat posed by al Qaeda and ISIS to the United States, both in the immediate and long term, and tested the probable outcomes