التقرير الأسبوعي لمراكز الابحاث الاميركية : د. منذر سليمان

 


 

Web:     www.thinktankmonitor.org      email:        thinktankmonitor@gmail.com
 

 
A Weekly Bi-Lingual Report & Analysis of U.S. Think Tank Community Activities
 

 

التقرير الأسبوعي لمراكز الابحاث الاميركية
 
نشرة اسبوعية دورية تصدر عن وحدة
"رصد النخب الفكرية"
 
في
 
مركز الدراسات الأميركية والعربية
 
30/ كانون2 - يناير/‏ 2016     
01/30/2016

 


Introduction

A massive snowstorm that shut down Washington for several days slowed the publication of many think tank papers this week.

 
The Monitor Analysis looks at the Saudi public relations machine in the United States.  Although it is quite influential inside Washington, it hasn’t helped Saudi Arabia’s popularity with Americans.  We look at the scope of the Saudi PR program, how it is failing in making the kingdom popular with Americans, and suggestions for improving its image.

 




المقدمة     

      اكتست واشنطن ببياض عاصفة ثلجية اقعدتها عن تواصل مواطنيها المعتاد، وتعطلت اعمال الدوائر الرسمية والمؤسسات الاخرى، ومنها مراكز الفكر والابحاث.
      سيستعرض قسم التحليل مسألة تأسيس"لوبي سعودي" التي برزت في خضم الصقيع والعاصفة الثلجية، وهي ليست المنفذ الوحيد لجماعات الضغط التقليدية التي تتقاضى اموالا طائلة مقابل جهود لا تسبب عرقا او عناء. الدوائر المقربة من السلطات السعودية، بما فيها مؤسسات وشركات الترويج والدعاية والضغط، توصلت الى نتيجة مفادها ان سعي الحكومة السعودية لاستمالة صناع القرار السياسي الاميركي اخفقت في مردودها وينبغي انشاء "مؤسسة" مستقلة تقتدي باللوبي "الاسرائيلي،" هيكلا وامكانيات. والنتيجة التي يسوقونها ستكون تكرارا للمسار القاصر الماضي.


 

ملخص دراسات واصدارات مراكز الأبحاث


روسيا في سوريا


       استعرض معهد ابحاث السياسة الخارجية عناصر واهداف الاستراتيجية الروسية في سوريا، مشيرا الى انها "استفادت عاليا من تجربتها في القوقاز بعد تفكك الاتحاد السوفياتي،" واضحت العقيدة الروسية تنظر بعين اشمل لدورها في "عموم المشرق العربي .. وابعد ما يكون عن مباديء احترام سيادة الدول الاخرى،" التي تم ارساءها في معاهدة صلح ويستفاليا، 1648، التي وضعت حدا لحرب الثلاثين عاما التي اجتاحت القارة الاوروبية. وزعم ان استراتيجية روسيا "تهمل اعتبارات الحدود ومفاهيم السيادة الوطنية في سياق مكافحة التمرد .." واضاف ان الصراعات الجارية في المشرق العربي "وانخراط مجموعات جهادية عابرة للحدود تبرز اوجه التشابه مع ازمة الشيشان في عقد التسعينيات .. وتأثر الصراع على نحو متزايد بمطالب الشيشان للأسلمة، وترابطها مع شبكات الجهاديين." وخلص المعهد بالقول ان روسيا اعتمدت آنذاك "سياسة فرق تسُد واستقطاب حلفاء لها من بين صفوف اعدائها."


http://www.fpri.org/articles/2016/01/method-madness-logic-russias-syrian-counterinsurgency-strategy

مصر
      تناول معهد كارنيغي ازمة الاقتصاد المصري والدور المحوري "للرئيس السيسي في صياغة الاجندة والتوجهات الاقتصادية العامة،" عبر اصداره مراسيم رئاسية متتالية "تتجاوز الهيئات الحكومية القائمة .. وتتميز بالتضارب والتناقضات،" مشككا في الوقت نفسه بفعالية ونجاعة تلك التدابير "بل قد تفاقم المشاكل القائمة او تسفر عن (نشوء) مشاكل جديدة." واتهم المعهد الرئيس السيسي "بتسهيل عودة جماعات المصالح العسكرية في مصر، وحدود مداركه لطبيعة واسباب المشاكل البنيوية في مصر." واضاف ان تركيز القيادة المصرية على "المشروعات العملاقة يعكس اعتقادا تبسيطيا بأن حجمها الهائل سيخفف معدل البطالة المرتفع،" اذ تشير الاحصائيات الى ارتفاعه لنسبة 12.8%. وفند المعهد الادعاءات التقليدية بتضخم الجهاز الاداري للدولة والذي "لا يعتبر كذلك نظرا الى العدد الكلي للسكان او القوى العاملة .. مقارنة مع المتوسط العالمي لبلدان مشابهة." وخلص بالقول ان الرئيس السيسي "يخاطر في الوقوع بشكل دائم في الحلقة المفرغة للاقتصاد المصري."

 

http://carnegie-mec.org/2016/01/28/ar-62598/it8j

 
      ايضا، استعرض معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى الازمة الاقتصادية في مصر المتمثلة في "ركود النمو الاقتصادي، وانخفاض احتياط العملات (الاجنبية)، وارتفاع معدلات التضخم ونسب البطالة المرتفعة بين فئة الشباب." واضاف انه نظرا لعمق الازمة "يسود الفتور فئات الشعب للقيام بانتفاضة جديدة .. والاحجام عن الدخول في مغامرات سياسية." وحذر المعهد من بوادر "عدم الاستقرار تلوح في الافق سببها توترات تعصف بنظام السيسي." واوضح ان اركان النظام المقصودة هي "تحالف مراكز قوى فضفاضة تضم مؤسسات رسمية مثل الجيش والاستخبارات والشرطة والقضاء .. وعشائر متنفذة في دلتا النيل، وقبائل في صعيد مصر، ومؤسسات اعلامية خاصة، وقطاع الاعمال."


http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/sisis-fracturing-regime


المفاوضات الفسطينية – "الاسرائيلية"


      لفت مركز السياسة الأمنية الانظار الى جهود وزيرة الخارجية السابق، هيلاري كلينتون، في تنشيط المفاوضات المتعثرة بين "الفلسطينيين والاسرائيليين،" استند فيها الى المفرج عنه من مراسلات الوزيرة "عبر حثها الفلسطينيين التظاهر سلميا دون عنف ضد اسرائيل." واضاف ان برقية مرسلة من السفير الاميركي لدى تل ابيب آنذاك، توماس بيكرينغ،  شدد فيها على "حظر كلينتون من نشر الفكرة الجهنمية،" خشية تسربها للجانب "الاسرائيلي." واوضحت برقية السفير الاميركي انه "باعتقاده ينبغي الحذر من عدم ظهور اي دور للولايات المتحدة في حفز، تشجيع او الظهور بالقوة الخلفية وراء التحرك المقصود لاسباب تدركينها افضل من اي فرد آخر." وجاء في البرقية ايضا انه ينبغي "حشد المجموعات الليبرالية غير الربحية في اسرائيل" لتبني الفكرة والمبادرة لتنفيذها، فضلا عن اشراك "المنظمات غير الحكومية لدى الطرفين."


http://www.centerforsecuritypolicy.org/2016/01/21/latest-hillary-clinton-email-dump-reveals-suggested-push-for-palestinian-protests/


الجزيرة العربية


      اثار معهد كارنيغي مسألة خصخصة الحكومة السعودية لشركة ارامكو للنفط وما تمثله من فرصة "للاعبين المصرفيين الدوليين لعب دور (مباشر) في استقرار المؤسسة النفطية .. في ظل مناخ تخضع فيه العلاقات الثنائية القديمة مع الولايات المتحدة الى تدقيق وفحص اكبر." ولفت النظر الى آلية الحكم القائمة على "الملكية المطلقة، بيد ان سلطة الملك ليست كذلك .. فالسلطة التنفيذية في السعودية تخضع لشبكات من التحالفات تتحول باستمرار ضمن العائلة المالكة .." واوضح ان من شأن خصخصة ارامكو ان "تعزز شفافية مصادر تمويل المملكة والتي يعارضها امراء اقل شأنا، لخشيتهم من تقلص مصادر الثروة والنفوذ .."

 

http://carnegieendowment.org/2016/01/15/prince-and-politics-behind-saudi-aramco-ipo/isnl


الاكراد بين روسيا وتركيا


      تناول صندوق مارشال الالماني اوضاع الكرد في السياسات الروسية التركية المتباينة في اعقاب اسقاط تركيا للقاذفة الروسية مما اسفر عن "زيادة روسيا لسبل دعمها للاكراد السوريين .. وأمن المنطقة الكردية، بحكم الواقع، من سلاح الطيران التركي عقب تفعيل بطاريات اس-400 في قاعدة حميميم." واضاف ان روسيا اضحت "لاعبا هاما ذو مصلحة في السياسات الكردية .. وقوة محورية في سوريا." واردف انه من مفارقات الزمن ان حلفاء تركيا "مثل الولايات المتحدة والمانيا يقيمان علاقات ايضا مع الكرد .. وساهم الدعم الروسي في تحقيق وحدات حماية الشعب الكردية انجازات هامة." وخلص بالقول ان اشد ما تخشاه انقره "انشاء القوى الكردية منطقة آمنة تربط جيب كوباني – عين العرب بعفرين كمنطقة متواصلة على محاذاة الحدود التركية."


 

http://www.gmfus.org/publications/turkey-and-russias-proxy-war-and-kurds


توظيف الذكاء الاصطناعي


      استعرض معهد كاتو التقدم التقني في مجالات متعددة تسخر في خدمة وسائل الحرب "لا سيما الروبوتات والذكاء الاصطناعي .. مما وفر لقوات الحلفاء المشتركة سيطرة التكتيكات الهجومية على ارض المعركة" ابان حربي العراق واحتلاله. واستدرك المعهد بالقول ان العدوان "الاسرائيلي" على لبنان عام 2006 شهد اسثناء لتوظيف التقدم التقني، اذ اثبتت الحرب ان "مجموعات غير تقليدية مسلحة باسلحة متطورة مضادة للدروع تمتلك ارادة التصميم رجحت كفة الاستراتيجية الدفاعية." وخلص بالقول ان نتائج تلك الحرب سجلت دروسا يحتذى بها خاصة وان "خوض المعارك البرية التقليدية اضحت اكثر فتكا واقل كلفة .. كما تم توظيف سلاح المدفعية بنجاح كبير بعد اصابته الاهداف بدقة."

 

http://www.cato.org/publications/policy-analysis/technologies-converge-power-diffuses-evolution-small-smart-cheap



   

التحليل  

 

لوبي سعودي في واشنطن
الجدوى والفعالية

تمهيد 
       مناسبة هذا العرض ليس لغرض سبر اغوار انشاء مجموعة ضغط لدى السلطتين التشريعية والتنفيذية في واشنطن، رغم اهميته الفائقة، وتبيان الخلل البنيوي في ذهنية التفكير بذلك للتنافس او التماهي مع اللوبي "الاسرائيلي،" فحسب، بل لكشف ضياع البوصلة لدى القوى المتنفذة في القرار الرسمي العربي وديمومة مراهنتها على نظرية تثبت تصورها الخاطيء بان "اوراق الحل بيد اميركا،" وهدرها للاولويات والتحديات المعيشية التي تعصف بكافة المجتمعات العربية.


      يبدو من توقيت "الاعلان" عن السعي لتشكيل لوبي سعودي انه يأتي في سياق تحولات دولية واقليمية بارزة تشهد فيها الولايات المتحدة تراجعا في مدى اهتماماتها الاقليمية "وتحول اولوياتها صوب الشرق الاسيوي" لمقارعة صعود الصين القوي وتقييد اللاعب الروسي بعد ان فرض التعددية القطبية على الاستراتيجية الاميركية. ويأتي ايضا في اعقاب دخول الاتفاق النووي مع ايران حيز التنفيذ الفعلي والافراج عن اصول ايران المجمدة في المصارف الاميركية والغربية، الأمر الذي يفرض تساؤلا محوريا حول صوابية الخطوة وهوية المستفيد الحقيقي.
معظم الانظمة العربية، اذا استثنينا سوريا واليمن - والصومال لظروفه الاقتصادية والسياسية الخاصة، بما فيها السلطة الفلسطينية، توظف طاقات واموال كبيرة لانشاء عدد غير قليل من المؤسسات واللوبيات و"مراكز" وشركات محاماة كبرى تتقاضى مبالغ خيالية لقاء جهد من العسير ترجمته لمصلحة الأمة العربية – ونادرا جدا لصالح الانظمة التي توظفها.
      نظرة الدوائر الاميركية المتعددة لمسألة اللوبيات "العربية" وتنويعاتها لا يشوبها اي غموض لناحية هدفها كمصدر للاسترزاق الصرف. واليكم ما جاء في تقييم صريح وصادم لاحدى المؤسسات التي تتلقى بضع مئات آلاف الدولارات شهريا. "العديد من الهيئات غير الربحية النافذة في واشنطن تعتمد على دعم الحكومة السعودية، ومنها المجلس الاطلسي .." وهو احد مراكز النخب الفكرية في العاصمة الاميركية.


واضافت ان اللوبي "الجديد" يسعى "لتغيير سياسة الولايات المتحدة الاميركية التي لم تعد تعجب السعوديين كثيرا بعد فشلها في حسم الازمة السورية، وتقاربها الكبير مع طهران." ربما يعجب هذا السرد مصادر التمويل كونه يحاكي غرائزهم ورغباتهم ويدغدغ عواطفهم. اما السياسة الاميركية في الحقيقة فلا تخضع لاهواء او تقلبات اي من حلفائها، فالفيصل هنا هو المصالح طويلة الامد وهي التي تتحكم برسم خطوط وآفاق السياسة الخارجية الاميركية.

تجربة المجرب ومردود باهت


      انفردت شبكة (سي ان ان) الاخبارية بنسختها العربية الالكترونية اعلان "انطلاق لجنة شؤون العلاقات العامة السعودية الاميركية – سابراك،" في شهر آذار/مارس المقبل، بتعليل يكاد يكون اقرب الى الطرفة منه الى امور وقضايا تؤخذ على قدر عالٍ من الجدية والالتزام والمسؤولية. برر اعلان الشبكة ولادة المؤسسة في سياق "محاولة لاحداث توازن في القرار الدولي .. نظرا لافتقاد المملكة لجماعات ضغط (لوبي) تنقل رأيها الى المستويات السياسية العليا."
      تدقيق عابر بمبرر انشاء اللوبي يعيد المرء بوعيه وادراكه الى نقطة الصفر. يقول اعلان شبكة التلفزة ان "مكتب اللجنة .. سيشكل نقلة نوعية في تاريخ العلاقة السعودية الاميركية (والتصدي) لمحاولات تشويه وتنميط او اساءة لعرض ثقافة المملكة .."


يدرك القاصي والداني ان "الاساءة" العالمية للسعودية مردها السياسات المتخلفة والمسلكيات التبذيرية لمسؤوليها ونخبها الاقتصادية، بل تستحضر رواية اعتداءات 11 أيلول في ذهن الشعب الاميركي مسؤولية معظم الفاعلين من الجنسية السعودية، وفيض الوسائل الاعلامية بروايات الاعدامات التي تقوم بها "المملكة" كسياسة ثابتة.


      تنبغي الاشارة الى "شعبية" المملكة السعودية المرتفعة في الوعي الاميركي قبل ربع قرن من الزمن، نظرا "لاستضافتها" القواعد الاميركية والترسانة العسكرية الضخمة وتأهيل القوات الاميركية على اراضيها عند الاعداد للعدوان على العراق واحتلاله.


      لن يجد المرء عناءاً في التوصل لقياس توجهات الرأي العام الاميركي، للعامة والسياسيين والنخب الفكرية على السواء، وتدني معدلاتها الى الحضيض فيما يخص النظرة "للمملكة السعودية،" التي يطغى عليها "نزعة التعصب وانتهاكها لحقوق الانسان .. وتنفيذها عقوبات الاعدام بجز الاعناق، فضلا عن تدني مكانة المرأة هناك وحرمانها من قيادة السيارة."
      السلطات السعودية كانت تعي منذ زمن عدم الرضى الجمعي وادانة سياساتها في اميركا بشكل خاص، والدول الغربية بشكل عام. وانفقت في هذا الصدد مبالغ "خيالية" منذ نحو 25 عاما "لتلميع صورتها داخل الولايات المتحدة."


اشارت احدى المؤسسات التي توظفها الرياض الى ان "المملكة تحتفظ منذ سنوات بعدد كبير من المكاتب القانونية ومؤسسات الضغط، للتأثير في الرأي العام الاميركي وفي السياسة الاميركية." وتغاضت تلك المؤسسات عن تحديد حجم المردود للاستثمارات الضخمة، وعدم استساغة الشعب الاميركي بكافة فئاته سياسات تعود للقرون الوسطى.



سابراك وايباك ابعد من ترادف صدفة


بداية ودون الاستناد الى اي فرضيات او استنتاجات مسبقة، تدل تسمية "سابراك" على تشابه شديد مع "ايباك،" اللوبي الصهيوني بالغ التأثير في الحياة السياسية الاميركية. الفارق الوحيد هو في اضافة كلمة "شؤون" للأولى. ربما لن يكون هذا دليلا كافيا لاستنتاج التماهي بين الفئتين، بيد انه لا يجوز للمرء ان يغفل عن الظروف السياسية المواكبة لانتاج "سابراك" وعلى رأسها اللقاءات العلنية الحصرية بين ضابط الاستخبارات السعودية "السابق" انور عشقي مع دوري غولد، مستشار نتنياهو.


عودة قليلة الى التاريخ القريب تدلنا على رعاية "اللوبي الاسرائيلي" تشكيل لوبي لبناني في واشنطن، منذ بدايات "الحرب الأهلية اللبنانية،" تزعمها المنظمات والشخصيات اللبنانية المرتبطة بحزب الكتائب والقوات اللبنانية؛ وتوجت جهود الطرفين بموافقة واشنطن على انتخاب بشير الجميل رئيسا للبنان، ايلول 1982، ومن ثم شقيقه أمين بعد اغتيال الأول.
مصادر خليجية مقربة من الوزير والسفير السابق عادل الجبير، في واشنطن، اوضحت ان السفارة السعودية في واشنطن "لا تعاني من حرج الاعلان بأن مستشارين من منظمة ايباك شاركوا في الاشراف على تشكيل اللوبي السعودي، سابراك."


اسبوعية ذي نيشن المقربة من صناع القرار السياسي اوضحت في تقرير لها، 18 ايلول / سبتمبر 2015، ان الاموال السعودية لا تزال قادرة على شراء النفوذ في واشنطن، على الرغم من تراجع اعتماد الاقتصاد الاميركي على واردات النفط الخام من الجزيرة العربية.
في مطلع العام الماضي، 15 نيسان/ابريل 2015، نشر الصحافي الاميركي الشهير روبرت باري 
Robert Parry، مقالا صادما افاد فيه ان السعودية دفعت لحكومة نتنياهو نحو "16 مليار دولار، على الاقل، على مدى عامين ونصف .. اسهاما منها في مشاريع للبنية التحتية داخل اسرائيل – مثل بناء مستوطنات في الضفة الغربية." ونسب الخبر الى مصدر رفيع في الاستخبارات الاميركية.


باري، من جانبه، نال شهرته في تغطيته المكثفة لفضيحة "ايران كونترا" وهو على رأس عمله في وكالة اسوشيتدبرس الاميركية للانباء، ولا يزال يحتفط بعلاقات ودية مع اجهزة الاستخبارات الاميركية المتعددة.


ونقل باري عن مصادره الاستخباراتية مضمون مذكرة مصنفة "عالية السرية،" اعدها وزير الخارجية الاسبق الكسندر هيغ للرئيس ريغان عقب عودته من جولة في "الشرق الاوسط،" نيسان/ابريل 1981، ذكر فيها ان الامير فهد آنذاك نقل له ما قاله للجانب العراقي بأن قرار غزو لايران سينال موافقة الولايات المتحدة. واضاف هيغ في مذكرته "كان .. جدير بالاهتمام تأكيد الرئيس (جيمي) كارتر اعطائه الضوء الاخضر للعراقيين عبر (الامير) فهد لشن حرب ضد ايران ؛" الأمر الذي نفاه كارتر لاحقا بشدة في مذكراته.



اغداق الاموال بلا حساب


الانفاق السعودي المنظم على شركات ومؤسسات العلاقات العامة المتعددة في اميركا نال اهتماما خاصا منذ تسلم "الامير بندر بن سلطان" مهام سفير العائلة المالكة لدى واشنطن، والذي كان يطلق عليه تندرا "لوبي الشيكات المفتوحة،" اذ بلغ معدل الانفاق آنذاك نحو 350 مليون دولار "تصرف على اعلاميين واعضاء في مجلسي النواب والشيوخ .. وبعض النخب السياسية."
وفرة المال السعودي بيد فريق محدود العدد شكل هاجسا مستمرا لشراء النفوذ في مختلف الدول والمجتمعات، العربية والاجنبية، باعتراف اعضاء الاسرة المالكة. في اميركا بالتحديد، تم "توظيف" كبار المؤسسات المعنية بالعلاقات العامة لاستقطاب اعضاء سابقين ونافذين في الكونغرس والادارات المتعاقبة بغية "تلميع او تلطيف" الصورة النمطية للسياسة السعودية.
احد مراكز الابحاث الاميركية الحصيفة، معهد الدراسات السياسية، اصدر دراسة حول حجم الانفاقات السعودية قدرها بنحو نصف مليون دولار شهريا "على شؤون العلاقات العامة،" استنادا الى البيانات المتوفرة لدى وزارة الخارجية الاميركية الخاصة بسجلات "العملاء الاجانب." من ابرز تلك المؤسسات: 
DLA Piper; Targeted Victory; Qorvis/MSLGroup; Pillsbury Winthrop; Hogan Lovells; and the Podesta Group.


وتحظى مؤسسة "كورفيس" بنصيب الاسد من الانفاق السعودي تصل كلفتها نحو 240،000 دولار شهريا، لقاء خدمات بديهية تتضمن صياغة الخطابات واصدار بيانات اعلامية ومتابعة وسائل التواصل الاجتماعي وبث بعض الردود عبرها.


السيناتور الجمهوري السابق، نورم كولمان، من ابرز مكونات مجموعة كورفيس، ويرأس احد اكبر "لجان العمل السياسي" للحزب الجمهوري، ولا يزال يحتل منصبا شرفيا في "مجلس الوقفية الوطنية من اجل الديموقراطية،" وهو يهودي الديانة. البيانات المتوفرة تفيد بأن عائلته غيرت اسمها من "غولدمان" الى "كولمان." ابان فترة خدمته في مجلس الشيوخ، وقع كولمان على عريضة، عام 2005، يدين فيها اعضاء الكونغرس الحكومة السعودية لتوزيعها مطبوعات تحرض على "الكراهية لليهود فيما يشبه فعل النازيين من قبل."


افادت اسبوعية ذي نيشن، في شهر آذار/مارس 2015، ان كولمان سيبدأ "بتقديم خدمات قانونية لسفارة المملكة العربية السعودية .. (تتضمن) تطورات القرارات السياسية المتعلقة بايران،" لقاء رسوم شهرية معدلها 60،000 دولار. الجانب المثير في هذا الاعلان ان كولمان يلعب دورا مزدوجا وفق تصنيفات القوانين الاميركية السائدة: يدير حملة "للجنة العمل السياسي" للحزب الجمهوري، وفي نفس الوقت يعمل مستشارا لحكومة اجنبية يتلقى اموالا مباشرة لقاء "اتعابه." الأمر الذي حذر منه الكثيرون خشية من الارضية الخصبة التي توفرها للتلاعب والفساد وغياب الرقابة والشفافية.


في الشق السياسي المقابل، تستثمر السعودية في اقطاب الحزب الديموقراطي، من أهمها "مجموعة بوديستا،" للعلاقات العامة التي تتلقى نحو 200,000 دولار شهريا من مركز دراسات الشؤون الاعلامية المرتبط بالبلاط الملكي مباشرة.


يرأس طوني بوديستا المجموعة المذكورة والتي تعد من اكبر منظمي حملات التبرعات للمرشحة الرئاسية هيلاري كلينتون، ويحتفظ بصلات وثيقة مع ادارة الرئيس اوباما.
مجموعة "دي ال ايه بايبر 
DLA Piper" تضم عدد من الموظفين والمسؤولين السابقين، ابرزهم السيناتور ساكسبي تشامبليس وجورج ميتشيل.


الانفاق السعودي الغزير على شبكات العلاقات العامة يشكل عائقا امام الاقرار بانتهاكات "المملكة" لحقوق الانسان، التي تعج بها اروقة الكونغرس ووسائل الاعلام، وسرعان ما يتم اطفاء حرائقها باموال النفط.


المؤسسات "غير الربحية" ايضا تنال بعضا من اموال النفط، على رأسها مراكز الفكر والابحاث المتعددة. في احدى جلسات الاستماع في لجان الكونغرس لوزير الدفاع السابق، تشاك هيغل، تم الكشف عن تلقي "مجلس الاطلسي" اموالا سعودية. هيغل، بعد استقالته من منصبه الرسمي اضحى احد اعضاء المجلس البارزين.


من المراكز الاخرى التي تتلقى اموالا "سعودية" مباشرة: معهد الشرق الاوسط 
Middle East Institute؛ مجلس سياسة الشرق الاوسط Middle East Policy Council؛ مؤسسة بيل وهيلاري وتشيلسي كلينتون.


في منتصف عام 2014 نشرت يومية نيويورك تايمز تحقيقا حول تنامي نفوذ الدول الاجنبية في واشنطن وتسخيرها مراكز ابحاث مرموقة خدمة لسياساتها الآنية. وقالت ان "الترتيبات تشمل معظم مراكز الابحاث الكبرى والنافذة في واشنطن، منها معهد بروكينغز؛ مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية؛ والمجلس الاطلسي. كل واحد منها يتلقى اموالا من مصادر اجنبية، (لقاء) تقديم دراسات سياسية، وترتيب منتديات نقاشية وعقد لقاءات خاصة مع مسؤولين رسميين رفيعي المستوى والتي عادة تتعلق باجندات الحكومات الاجنبية."
"المملكة السعودية" ليست الوحيدة التي تسخر ثروتها المالية في مراكز الابحاث الاميركية، بل تتسابق دول "مجلس التعاون الخليجي" فيما بينها لترويج سياساتها منذ بداية عقد السبعينيات وطفرة النفط. وذكر تقرير نيويورك تايمز اعلاه دولا اخرى من بينها: الترويج وقطر والامارات واليابان؛ فضلا عن المغرب ومصر والسودان.


واوضح تقرير لصحيفة واشنطن بوست ان معهد بروكينغز، الذي يعد من اقدم المراكز الاميركية المرموقة، تلقى نحو 22% من مجمل ميزانيته لعام 2013 من مصادر أجنبية، عقب تسلم رئاسته ستروب تالبوت، الديبلوماسي السابق في ادارة الرئيس كلينتون. واضافت انه بعد انقضاء عقد من رئاسة تالبوت على المعهد، ارتفعت ميزانيته السنوية ثلاثة اضعاف. ايضا،

تعهدت قطر بتقديم "مساعدة" مالية لمعهد بروكينغز مقدارها 21.6 مليون دولار، منذ عام 2011، مما حدى بادارته انشاء فرع له مقره الدوحة.


صفقات الاسلحة الاميركية الضخمة تحفز شركات الاسلحة المتعددة "التبرع" للتوسط لدى الحكومة الاميركية نيابة عن زبائنها الخليجيين، حفاظا على مصالحها، خاصة عند الاخذ بعين الاعتبار حجم انفاق "المملكة السعودية" على الاسلحة من عام 2007 الى عام 2014 اذ بلغ ما ينوف عن 86 مليار دولار.


واوردت نشرة "ديفنس نيوز" اليومية، المختصة بالشؤون العسكرية، مؤخرا ان السعودية "وعبر فترة خمسة اعوام متواصلة، سخرت نفوذها المالي للتأثير على صناع القرار في كل من واشنطن ولندن وباريس وموسكو وبرلين، ومراكز نفوذ دولية اخرى." كما لا يغيب عن بال صناعة الاسلحة حاجة "المملكة السعودية" اليومية للذخائر في حربها على اليمن، والتي تتضاعف قيمتها اضطرادا مع استمرار العدوان.



حملات اعلامية متوازية


يقر بيان انشاء اللوبي السعودي الوارد على لسان شبكة (سي ان ان) بصعوبة مهمة "الوصول الى المواطن الاميركي وتثقيفه حول القضايا الخاصة بشأن العلاقات السعودية الاميركية،" ويعلق آمالا على قدرته "للتواصل المباشر بين الشعبين السعودي والاميركي .." ويشكو من "افتقاده الحاضنة الشعبية في اميركا التي يتمتع بها اللوبي الاسرائيلي."
اجرت مؤسسة غالوب الشهيرة استطلاعا للرأي عام 2014 اوضحت فيه ان نسبة 35% فقط من الاميركيين "ينظرون بايجابية" الى السعودية، مقابل 72% يؤيدون "اسرائيل."
تعول السعودية على "تجديد" آفاق تواصلها مع الشعب الاميركي عقب تسلم "الامير عبد الله بن فيصل بن تركي" مهام سفير بلاده لدى واشنطن، في سياق "تعديلات" ضمن موازين القوى الداخلية التي ترجح كفة الملك سلمان ونجله محمد بن سلمان.


وصرح مؤخرا احد الديبلوماسيين الاميركيين ممن عملوا في "المملكة" لفترة طويلة قائلا "لو استطاعت (المملكة) ادخال تعديلات على سياستها المتعلقة بحقوق الانسان ستشكل دفعا قويا لشعبية السعودية داخل الولايات المتحدة، وباستطاعة المملكة تعزيز سمعتها عبر تكثيف جهودها على المواطنين خارج العاصمة واشنطن. بيد ان ذلك يستدعي تعديلا جوهريا في الاستراتيجية."
وعلل الديبلوماسي السابق رؤيته بأن بروز المرشح دونالد ترمب وثبات تأييده بين العامة مرده احجام المواطنين الاميركيين عن مراكز صنع القرار في واشنطن. اذ حصر النشاط الاعلامي في تلك الدائرة الضيقة يحقق انجازات على المدى القصير، ويتيح الفرصة للمواطن الاميركي العادي النظر الى "المملكة كامتداد لسياسات واشنطن وبائع متجول لشراء الذمم."
وحث "المملكة" على تبني سياسة مميزة تدخل بها الى اعماق الشعور الاميركي العام مثل "السعي لحماية مسيحيي سوريا في سياق دعمها لقوى المعارضة السورية،" الأمر الذي يفصلها عن النشاط "الاسرائيلي" في كسب ود الشعب الاميركي.


يشار الى ان النفوذ "الاسرائيلي" يمتد الى كافة مناحي الحياة اليومية الاميركية، ابرزها مؤخرا العلاقة الوثيقة التي نسجها مع اجهزة الشرطة الاميركية في المدن المختلفة ودعوتها لزيارة فلسطين المحتلة والمشاركة بتدريبات عسكرية لفض المظاهرات السلمية، او "مكافحة الارهاب،" التي تتوجت في احداث الشرطة العام الماضي في مدينة فيرغسون ومدن اخرى. "المملكة السعودية" لا تملك رصيدا مشابها، بيد ان الديبلوماسي الاميركي السابق لا يكل عن توجيهها للعمل مع المؤسسات المحلية في الولايات ومجالسها السياسية لاهداف في نفس يعقوب.
المصادر الخليجية المقربة من سفارة الرياض في واشنطن، سالفة الذكر، زعمت ان مسار اللوبي السعودي في عهد بندر بن سلطان "كانت له انجازات عظيمة على المستوى السياسي والعسكري، لكن يعاب عليه اهماله للرأي العام الاميركي واستهدافه النخب السياسية الاميركية .. بلغة المصالح الشخصية (فهي) اللغة الوحيدة التي يفهموها ويستجيبون لها." اما عادل الجبير، وفق تلك المصادر فانه "يفهم الاميركان جيدا .. وله في اميركا علاقات سياسية متشعبة."
مرة اخرى، لم تخفِ تلك المصادر درجة حماسها الزائدة للاقتداء "باللوبي الاسرائيلي" لنيل رضى واشنطن، او بعضا منه، وتشجع الدول العربية الاخرى على تطبيق الزعم "ان افضل وسيلة للنفوذ لدوائر القرار في واشنطن تمر عبر تل ابيب واللوبي الاسرائيلي؛" وتحث نظرائها في الحكومات العربية على التأقلم مع "سابراك" المرتبطة بديوان الملك السعودي مباشرة "والتي تعد الاولى من نوعها في الاختصاص بالتواصل المباشر بين الشعبين السعودي والاميركي،" حسبما اوردته شبكة (سي ان ان) النسخة الالكترونية العربية حصرا.

 



 

SUMMARY, ANALYSIS, PUBLICATIONS, AND ARTICLES

 
Executive Summary


A massive snowstorm that shut down Washington for several days slowed the publication of many think tank papers this week. 


The Monitor Analysis looks at the Saudi public relations machine in the United States.  Although it is quite influential inside Washington, it hasn’t helped Saudi Arabia’s popularity with Americans.  We look at the scope of the Saudi PR program, how it is failing in making the kingdom popular with Americans, and suggestions for improving its image.
 



 

Think Tanks Activity Summary


 

The Foreign Policy Research Institute looks at the objectives of Russia’s Syrian strategy.   They explain, “The contemporary Russian understanding of counterinsurgency is highly informed by Russia's experience in the Caucasus after the Soviet Union's dissolution in the 1990s. Russia's perspective on the battlespace of the broader Levant — Syria, Iraq, and Lebanon — is decidedly non-Westphalian.  It largely discards its contextualizing borders, boundaries, and notions of state-sovereignty for purposes of counterinsurgency as socio-culturally ill-suited to the territory.  Today's conflict in the Levant against antigovernment insurgent and transnational jihadist groups bears notable similarities to the Chechen conflict of the 1990s. The unrecognized Chechen government partially controlled large swaths of Chechen territory in 1991-1994 and again in 1996-1999, even while Moscow retained its hold on such regions as northern Chechnya. The conflict increasingly was influenced by the Islamization of Chechen demands, and an interconnection with transnational jihadist networks. Russia's counterinsurgency during and following the 1996-1999 phase of the conflict followed a divide-and-conquer strategy that emphasized seeking allies from among its former enemies.”


http://www.fpri.org/articles/2016/01/method-madness-logic-russias-syrian-counterinsurgency-strategy
 
The Carnegie Endowment looks at the economic policies of Egyptian President Abdel Fattah el-Sisi – policies meant to boost Egypt’s flagging economy.  They say, “Sisi’s decrees and economic initiatives also betray his limited understanding of the nature and causes of the structural problems facing Egypt—poverty, unemployment, low productivity, a so-called clustering around extremes of high- and low-skilled occupations with inadequate demand for those in the middle (manufacturing and routine jobs), and inadequate investment, to name the most obvious. The undertakings reveal an equally poor grasp of how to address them. This is exacerbated by his tendency to announce some of his most important economic initiatives—such as the construction of the second Suez Canal—in public speeches before consulting the relevant ministries most directly concerned, taking them by surprise. In the case of the canal, the Ministry of Finance had neither been consulted nor warned in advance, and was forced to devise the necessary investment instruments to solicit public shares in the project within a mere forty-eight hours of its announcement.”


http://carnegie-mec.org/2016/01/28/ar-62598/it8j
 
 
The Washington Institute also looks at the problems Egyptian President Sisi is facing.  They note, “With economic growth slowing, currency reserves falling, inflation rising, and youth unemployment still soaring, Egyptians are feeling the pinch -- and complaining about it more audibly that at any point in the past two years. For the time being, however, there appears to be little popular enthusiasm for another uprising. The experience of the past five years has made many, and perhaps most, Egyptians politically risk-averse, and the absence of any clear alternative to Sisi makes them fear that another uprising could spark significant instability. The severe chaos that has overtaken other Arab Spring countries adds to their sense of caution…But new tensions within Sisi's regime could spell instability down the road. Although analysts frequently speak of the country's "deep state" as if it is a unified and omnipotent entity, it is in fact a loose coalition of power centers that includes state bodies such as the military, intelligence, police, and judiciary -- as well as nonstate entities such as the powerful clans of the Nile Delta, tribes of Upper Egypt, private media outlets, and the business community.”


http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/sisis-fracturing-regime
 
 
The Center for Security Policy looks at recently released emails that indicate former Secretary of State Hillary Clinton wanted to re-energize the stalled Israeli-Palestinian peace talks by inciting Palestinians to ‘non-violent’ demonstrations and protests against Israel.  In the email to Clinton, Ambassador Pickering emphasized that Clinton should keep confidential the whole nefarious idea as, clearly, they did not want Israel to learn of it:  “Most of all the United States, in my view, cannot be seen to have stimulated, encouraged or be the power behind it for reasons you will understand better than anyone,” he wrote, suggesting that the government enlist liberal non-profit groups in Israel. “I believe third parties and a number NGOs [non-government organizations] on both sides would help.”
http://www.centerforsecuritypolicy.org/2016/01/21/latest-hillary-clinton-email-dump-reveals-suggested-push-for-palestinian-protests/
 
The Carnegie Endowment looks at the politics of a potential privatizing of the Saudi oil company Aramco.   In looking at the politics, they note, “On the one hand, a public float of a significant portion of Aramco shares could give more international financial actors a stake in the continued stability of the Saudi petroleum complex at a time when the Kingdom’s role in the oil market and its longstanding relations with the United States are under great scrutiny… But while the monarchy is absolute, the monarch’s power is not. Unlike in Jordan or Morocco, where most executive authority is vested in a single individual, power in Saudi Arabia is dispersed through both formal government positions and informal networks of shifting alliances among a royal family that numbers in the thousands. It is precisely because the privatization of Aramco would increase the Kingdom’s financial transparency that many of these lesser royals would oppose such a move, since it would likely lead to diminished wealth and power to the family’s cadet branches over time.”
http://carnegieendowment.org/2016/01/15/prince-and-politics-behind-saudi-aramco-ipo/isnl
 
 
The German Marshall Fund looks at the differing policies of Russia and Turkey concerning the Kurds.  They note, “After the downing of the jet, Russia increased its support to Kurdish groups in Syria and deployed its cutting-edge S-400 air defense system to the Syrian base in Khmeimim. This created a de facto safe zone for the Kurdish groups against Turkish air operations. Russia has rapidly become an important stakeholder in Kurdish politics. Kurdish leaders like Salih Muslim (PYD) visited Moscow. Even more dramatically, Selahattin Demirtaş, the leader of the Turkey’s Kurdish HDP, visited Moscow shortly after the jet was brought down. Russia has become the pivotal power in Syria, a worrisome development for Turkey. Ankara has warned Russia about helping terrorist groups like the PYD. Ironically, some of Turkey’s allies, like the United States and Germany, are also in contact with Kurds. But supported by Russia, the Kurdish-People’s Protection Units (YPG) forces have attained important gains. Turkey’s main fear is the emergence of an autonomous Kurdish zone, similar to the one in Iraq. Kurdish groups want to establish such a zone by connecting the Kobane and Afrin cantons, creating a long, contiguous zone bordering Turkey.”


http://www.gmfus.org/publications/turkey-and-russias-proxy-war-and-kurds

The Cato Institute says dramatic improvements in robotics, artificial intelligence, and other fields are dramatically changing the character of war.  They note, “Allied combined arms teams ensured that offense dominated the battlefields of Desert Storm and Operation Iraqi Freedom. However, the 2006 Israeli-Hezbollah Summer War showed that, under the right conditions, well-trained, determined irregulars armed with advanced anti-tank weapons could make the defense dominant. Since then, conventional ground warfare has become both deadlier and cheaper. Wire-guided and fire-and-forget missile systems are proliferating, but both are very expensive. In contrast, artillery can now provide much cheaper precision fire.”


http://www.cato.org/publications/policy-analysis/technologies-converge-power-diffuses-evolution-small-smart-cheap
 



 

ANALYSIS

 

Saudi Attempt to Influence American Policy: 


All the Influence Money Can Buy


 

Successful in Washington, but a failure in the rest of America



Twenty-five years ago this month, American public opinion of Saudi Arabia was at its highest as it had allied itself with the US for Operation Desert Storm.


Today, however, public perceptions of Saudi Arabia are at its nadir as Americans see an intolerant Saudi Arabia, violator of human rights, ruled by aging kings, who use beheading as punishment and kill Yemeni civilians, while prosecuting women and dissidents at home. 
What is truly ironic is that in the intervening 25 years, Saudi Arabia has spent more money trying to burnish its image inside the US that it has before then.


What has happened?


Obviously, public image isn’t something one can always control, but Saudi Arabia is spending millions of dollars on Washington lobbyists and PR firms to improve the kingdom’s reputation in the West.  It has hired some of the most influential PR firms with strong contacts within the administration and Congress.  But, the impact is decidedly uneven.  While Saudi Arabia has strong influence inside the halls of power in Washington, their reputation declines dramatically once one leaves the Washington beltway.
The Saudi PR Machine


According to the Institute for Policy Studies, Saudi Arabia spends over half a million dollars a month on public relations.  Firms listed as “active foreign principals for Saudi Arabia” on the State Department’s Foreign Agent Reporting Act (FARA) website include: DLA Piper, Targeted Victory, Qorvis/MSLGroup, Pillsbury Winthrop, Hogan Lovells, and the Podesta Group.
Qorvis/MSLGroup appears to the biggest recipient of Saudi money. Their FARA filings reveal what appears to be a $240,000 per month retainer.  Their work includes speeches, press releases, and even monitoring and making comments on American social media sites on the Internet.


Former Republican Senator Norm Coleman of Minnesota is with the Qorvis/MSLGroup, which gives the Saudis an opening to Republican congressmen.  Coleman is also the chair of a major Republican political action committee.


However, Saudi political influence isn’t limited to Republicans.  The report also noted the Podesta Group received $200,000 from the “The Center for Studies and Media Affairs at the Saudi Royal Court” for approximately one month of “public relations services” from August to September. The Podesta Group, cited in the Times as working for the Saudi government, is listed as an “active” foreign agent for Saudi Arabia on the FARA website, suggesting that the contract is ongoing.


The Podesta Group is a lobbying firm founded by Tony Podesta, a major fundraiser for the Hillary Clinton presidential campaign.  He is closely connected with the Obama White House and has repeatedly been named one of Washington's most powerful lobbyists and fundraisers.
Last year the Saudis retained the influential lobbying firm, DLA Piper.  DLA Piper, employs many former government officials, including retired U.S. Senators Saxby Chambliss and George Mitchell.


The money spent on these PR firms has paid off on Capitol Hill.  Although congressmen are well aware of Saudi human rights abuses, they are reluctant to talk about them or criticize the kingdom.


The Saudis haven’t just focused on the White House and Congress.  They have also contributed money to various think tanks in order to influence policies.  And, these contributions are harder to unearth as they do not need to be reported to the US government.
Foreign governments are looking for new avenues to reach policymakers inside Washington.  As a result, lobbyists and PR firms are increasingly encouraging clients to donate to think tanks as a way of getting researchers to spend time on the issues that these governments care about.


A year and a half ago, the New York Times reported about how foreign governments used their contributions to Washington think tanks to influence the policy

recommendations.   They noted, “The arrangements involve Washington’s most influential think tanks, including the Brookings Institution, the Center for Strategic and International Studies, and the Atlantic Council. Each is a major recipient of overseas funds, producing policy papers, hosting forums and organizing private briefings for senior U.S. government officials that typically align with the foreign governments’ agendas.”


Obviously, this isn’t limited to Saudi Arabia.  The Saudis and other GCC states became active contributors to think tanks in the 1970s.  Japan started using its growing wealth in impact policy in the late 1970s.  In the 1990s, China became a major player. And European and Latin American countries have also given their share of grants. The New York Times report reveals how Norway, Qatar, the United Arab Emirates, and Japan have used contributions to enlist the aid of think tanks to propose policies favorable to them.
One example is the Brookings Institution, the oldest and most prestigious of the Washington think tanks.  In 2013, 22% of their money came from foreign governments according to the Washington Post.  This is a result of Brookings president Strobe Talbott, a former Clinton administration diplomat, who decided then to remake Brookings with a far-reaching expansion plan that would rely on aggressive fundraising and make the institution even more influential.  In the first ten years of his presidency, he tripled the amount of contributions to the think tank.


Of course, when it comes to Middle East policy, Saudi Arabia does have competition at the Brookings Institution.  The Brookings Doha Center, an arm of the think tank in Qatar’s capital that focuses on Middle East issues, is funded largely by the Qatari government, which has pledged $21.6 million to Brookings since 2011 according to the Washington Post.
However, the biggest influencer isn’t found at think tanks or PR firms.  It is the billions of dollars spent in arms purchases that impact Washington as much as anything.  Saudi arms purchase not only help the economy and the bottom line of defense firms, they also help subsidize the cost of US arms purchases. 


The Congressional Research Service reports that Saudi Arabia topped the list of arms transfer recipients among developing nations from 2007 to 2014 with $86 billion in agreements.  Obviously, this gives US defense contractors an incentive to lend their own lobbying and PR firepower to Saudi Arabia’s efforts to improve their public opinion.
“The Saudis in particular have leveraged American arms purchases to exercise domestic influence in the US for decades, though, so that's not a brand new factor,” David Weinberg, gulf expert and senior fellow with the Foundation for Defense of Democracies told Defense News.
Matthew Hedges, an independent Arabian Gulf-based military analyst also told Defense News that, “Over the past five years, Saudi Arabia has used their purchasing power to influence major decisions in Washington, London, Paris, Moscow, Berlin and other power seats in the world.


“In 2013, when the US ceased military aid to the Egypt, the two countries (Saudi Arabia and the UAE) lobbied and influenced the US to reverse its stance successfully as well as help broker a preliminary deal with Russia for arms worth $3.5 billion,” he said.
That influence may grow as the Saudis need to replenish the munitions used in Yemen and plan to expand their navy in response to Iran.


Power in Washington, but Unpopularity in the Heartland


While the Saudis have their way in Washington, they are facing growing unpopularity elsewhere in the US.  A Gallup poll taken in 2014 showed that while 72% of Americans supported Israel, only 35% of Americans viewed Saudi Arabia favorably.
The problem is that Saudi Arabia has a Middle Eastern view of America - one where the “best and brightest” people gravitate to the large cities, especially Washington.  As a result, their focus is inside Washington, while totally ignoring most Americans who live outside Washington and the East Coast Corridor.


Compare this to the Israeli public relations effort, which has a powerful Washington segment, but is also well established at the grassroots.  The result is that about 3 in 4 Americans support Israel.


There is no better example than Israeli Prime Minister Netanyahu, who frequently comes to America and makes himself available to groups outside Washington, especially evangelical Christians.  His interviews on TV shows like the 700 Club reach more American viewers that traditional news shows like “Meet the Press.”  The result is that evangelical Christians are more likely to support Israel than even Jewish Americans.


Former diplomat who served in Saudi Arabia observed: “Although turning around its human rights policy would be important to boosting Saudi popularity in the US, the kingdom can also boost its reputation by focusing more on the “outside the beltway” Americans.  This, however, requires a change in strategy”.


He pointed to the fact that “As is seen in the rise of Donald Trump, America is in the midst of an anti-Washington mood.  While focusing its efforts in Washington allow for short term policy impact, it not only doesn’t impact the unfavorable image of the Saudis with the average American, it merely allows Americans to see the kingdom as another Washington “influence peddler.”


He concluded: “Saudi Arabia needs to look beyond the Washington based media and expand its reach to the growing alternative media.  Although it would be hard to break the Israeli hold on the evangelical Christian block, it could improve its image if it could show that it is trying to protect Syrian Christians through its efforts in Syria.”


A Saudi effort that looks beyond Washington to the states and state capitals would have a bigger impact.  Although states don’t have any foreign policy impact, state legislators have more contact with their constituents than US congressmen.  Briefings to state legislators would have a greater chance of reaching the average American voter.


Law enforcement relations are also an ideal way to reach out.  In fact, this has been a major sector for the Israeli lobby, which regularly has courses on “fighting terrorism”.  Since most Americans know a policeman, it also impacts American views of Israel.
In the end, buying influence isn’t the same as winning hearts and minds.  The Saudis have a powerful influence machine that will grind to a halt if they stop paying for it.  By contrast, Israel has powerful influence in Washington and a grassroots support that will continue despite Washington-Tel Aviv relations.


Also we can observe how the Saudis are eager to improve relations with Israeli government including “unauthorized “meetings between Saudi individuals and Israelis. Many Arab officials believes the best way to gain influence in Washington runs through Tel Aviv and the Israeli lobby in U.S.


Therefore, it was not a complete surprise to learn of the planning announcement to launch next March SAPRAC as a new public affairs tool for the Saudis found by Salman Alansari who is believed to be funded by the Royal Court (diwan).



 
PUBLICATIONS
 

Technologies Converge and Power Diffuses: The Evolution of Small, Smart, and

Cheap Weapons


By T. X. Hammes


Cato Institute


January 27, 2016


Policy Analysis No. 786


 
Dramatic improvements in robotics, artificial intelligence, additive manufacturing (also known as 3D printing), and nanoenergetics are dramatically changing the character of conflict in all domains. The convergence of these new and improving technologies is creating a massive increase in capabilities available to smaller and smaller political entities — extending even to the individual. This increase provides smaller powers with capabilities that used to be the preserve of major powers. Moreover, these small, smart, and cheap weapons based on land, sea, or air may be able to dominate combat. This new diffusion of power has major implications for the conduct of warfare and national strategy. Because even massive investment in mature technology leads to only incremental improvement in capabilities, the proliferation of many small and smart weapons may simply overwhelm a few exceptionally capable and complex systems. The advances may force the United States to rethink its procurement plans, force structure, and force posture.


Read more


 
 
Chasing Egypt’s Economic Tail


By Yezid Sayigh


Carnegie Endowment


January 21, 2016


 
A little-noticed decree issued by Egyptian President Abdel Fattah el-Sisi at the end of November 2015 empowered the agency responsible for managing real estate no longer used by the Egyptian Armed Forces to engage in profit-making enterprises and form commercial ventures with domestic and foreign counterparts. A few weeks later, in early January 2016, he instructed the central bank to incentivize the country’s banking sector to inject $25 billion into small and medium-sized businesses, which are increasingly struggling in today’s Egyptian economy.  These and a host of other decrees issued since Sisi assumed the presidency in 2014 are symptomatic of his routine bypassing of the government institutions nominally responsible for economic policy making and management. This reflects his sense of urgency regarding the need to resolve the country’s social and economic problems. But his exercise of an inordinate role in setting Egypt’s economic agenda and overall direction is unlikely to deliver on the intended goals, and may exacerbate existing problems or generate new ones.


Read more


 
 
The Prince and Politics Behind a Saudi Aramco IPO


By Perry Cammack and David Livingston 


Carnegie Endowment


January 15, 2016


 
Last week, Prince Mohammad bin Salman, the Saudi deputy crown prince, created shock waves when he told the Economist he was “enthusiastic” about the possibility that Saudi Aramco, with the world’s largest oil reserves, might be privatized. Such a move would throttle the global energy industry and lead to the creation of a company some estimate would have a larger market capitalization than Apple, ExxonMobil, Berkshire Hathaway and Google—combined. Last Friday, Aramco issued a carefully worded press releaseconfirming it is studying options to list “an appropriate percentage of the Company’s shares and/or the listing of . . . its downstream subsidiaries.”  There is certainly a logic to privatizing Aramco. The Kingdom depends upon Aramco fo