إلى صديقي كمال

عبدالملك المخلافي

 

يا كمال ياصديقي لا تتعجل بالأحكام ولاتنظر للامور بغرور ومن برج عاجي كعادتك باعتبارك مصدر الحقيقة

ستثبت لك الأيام الخطأ في تقيمك

ماذا يعني ((المتسعود)) ((وكان )) ومن يملك ان يصدر تقيمه على الناس

هل غيرت موقفي من كل قضايا الأمة ؟!  من  المؤكد ،لا

و​لازلت أتبنى  ذات الموقف ، الا اذا اعتبرت إدانتي للتدخل الإيراني تغيير في الموقف باعتبار ايران من ثوابت الموقف القومي  حتى ولو عبثت  بالأمن القو​مي​​ للأمة فهذا ​شأنك

ومع ذلك أنا ادعوا التزاماً لقناعاتي القومية ليس الى معادات ايران وإنما الى ان تراجع موقفها لتبقى دولة جوار حضاري

اما الموقف من التدخل العربي في اليمن وإذا شئت السعودي الذي تم بِنَا على طلب الحكومة الشرعية فذاك شان اخر لايحتاج الى ان تصدر فيه حكمك هذا

ومع أني كنت ولا زلت ابرز دعاة السلام ووقف الحرب الداخلية والخارجية بشهادة حتى الطرف الاخر فان موقفي بهذا الشأن يأتي من كوني لا املك ترف الحياد ..

أنا مع الأغلبية من شعبي الذي يدافع عن الدولة  وعن الجمهورية وعن وجودة  ووحدته الوطنية ومستقبله ومع الأغلبية من الاحزاب بما فيهم الناصريين والاشتراكيين  ومع الائتلاف والوفاق الوطني لاستكمال المرحلة الانتقالية ولم اختر موقفي وحيدا لاتسعود

موقفك  ياصديقي  ولو لم تقصد يَصْب في صالح تبرير المليشيا وتمزيق اليمن وتركه تحت سيطرة ايران وهو ليس موقف  قومي عربي أبدا

وهو موقف لصالح نظام الإمامة الرجعي المتخلف  السلالي العنصري الذي قاتل اليمنيون وجيش مصر عبدالناصر من اجل كنسه الى غير رجعة  وضحوا بأكثر من مئة الف شهيد حينها ويعاد اليوم من خلال الامام الحوثي

وهو ايضا مع علي عبدالله صالح الذي ثار ضدة الشعب اليمني

هل كنت تريدني ان أتخلى عن واجبي وعن شعبي وأهلي لمجرد  ارضاء البعض المنحاز للموقف الإيراني الداعم لأقليات طائفية تمزق نسيج العروبة كمظلة جامعة

وإلا قلي هل أدنت التدخل الروسي وهو اجنبي في سوريا

مؤكد ستأتي بتبريرات لاتقنع طفل بغض النظر عما يدور في سوريا وموقفنا منه والذي لازلتٌ متمسك بثوابته  ، ساعتها ستدرك ان موقفك لايصدر من منطلق قيمي يجيز لك ان تحكم على الناس بهذه الحدة وإنما من موقف وهوى سياسي ، ولو كنت قد قيمّت موقفي تقييم سياسي تتفق فيه اوتختلف معي لما نظرت بتعالي واصدرت أحكامك

سحبت مني تاريخي وقلت كان وحكمت بدون حيثيات

والله المستعان