التقرير الأسبوعي لمراكز الابحاث الاميركية : د. منذر سليمان

 

 

 

 


 

Web:     www.thinktankmonitor.org                     email:       thinktankmonitor@gmail.com
 

 
A Weekly Bi-Lingual Report & Analysis of U.S. Think Tank Community Activities
 
 

التقرير الأسبوعي لمراكز الابحاث الاميركية
 
نشرة اسبوعية دورية تصدر عن وحدة
"رصد النخب الفكرية"
 
في
 
مركز الدراسات الأميركية والعربية
 
5/ شباط - فبراير/‏ 2016     02/05/2016



Introduction

 
Although the focus was on the Iowa Caucuses this week, several papers came out on Turkey and its policies in Syria.

The Monitor Analysis looks at a newly reenergized Russian military that has been successful in its expanding role backing Arab Syrian Army.  As Russia’s military footprint in the Middle East grows, it appears that the US is increasingly focusing on what is perceived Russian military threat and is taking steps to counter it.  The US proposes boosting its military presence in the NATO theater, but critics still raising questions on whether Obama will have the political will to stand up to Putin either in Europe  or the Middle East.
 


المقدمة     

      تصدرت نتائج الانتخابات التمهيدية في ولاية ايوا معظم المساحات الاعلامية، رافقتها بعض الابحاث الخاصة بالتطورات الميدانية في سوريا وشمالها بشكل خاص.


      درجت الاوساط الاميركية على الاستخفاف بالقدرات العسكرية الروسية بعد نهاية الحرب الباردة، ومستوى الطمأنينة الذي اصابها نتيجة السياسات المدمرة التي انتهجها الساسة الروس السابقون، خاصة في عهد بوريس يلتسن.


سيستعرض قسم التحليل الهيبة المتجددة للعسكرية الروسية، خاصة لفشل مساعي العديد التغاضي عنها في دعم الجيش العربي السوري والانجازات الحاسمة التي تحققت على ايدي الطرفين.
      الولايات المتحدة، من جانبها، لم توقف جهودها في تحديث ترسانتها العسكرية والاخلال ببعض الاتفاقيات الخاصة بالحد من معدل حيازتها للاسلحة النووية، واستدرجت بعض اهم اقطاب حلف الناتو لتحمل بعض عبء الكلفة الاقتصادية وزيادة الانفاق العسكري، لمحاصرة روسيا خلف حدودها، على الاقل.


 

ملخص دراسات واصدارات مراكز الأبحاث


تناقض الميزانية والدين العام الأميركي


       افادت احدث الاحصائيات الرسمية الاميركية بارتفاع هائل لمعدل الدين العام على الخزينة الاميركية اذ بلغ 19 تريليون دولار (19،000 مليار) مع انقضاء شهر كانون2 / يناير الماضي، متجاوزا التوقعات السابقة برفع سقف الدين العام الى 18 تريليون دولار. من ابرز المؤشرات ان مجموع الدين العام اضحى يعادل 105% من مجموع الانتاج القومي الاميركي السنوي
. واصدر مكتب الميزانية التابع للكونغرس توقعاته بمعدلات الدين انها ستبلغ 22,6 تريليون دولار عام 2020؛ و29,3 تريليون عام 2026. اهمية هذه المقدمة تكمن في الجدل الاميركي المتصاعد حول مخصصات الانفاق العسكري مقابل مزيد من تقليص الانفاق على برامج الرعاية الصحية والتعليمية.
      وزير الدفاع آشتون كارتر صرح امام 
النادي الاقتصادي في واشنطن، 2 شباط الجاري، ان ميزانية الدفاع للعام 2017 المقترحة ستبلغ 582.7 مليار دولار، وتشمل زيادة 50% في معدل بند الانفاق على "محاربة داعش،" البالغ 7.5 مليار دولار.


      زعم 
معهد المشروع الاميركي ان موازنة الدفاع السنوية "ستبقى ثابتة دون اضافات في المستقبل المنظور" اذا لم يتدخل الكونغرس لرفدها بمزيد من الاموال. وحث صناع القرار على رفد موارد ميزانية الدفاع للاستثمار في "مجالات التقنية المتطورة .. رغم العجز المنظور لميزانية عام 2017 بمعدل 10 الى 15 مليار دولار." واضاف ان قراءته لميزانية الدفاع لعام 2017 تشير الى "تضمنها تخفيضات اساية وهامة للبرامج والمخططات القائمة."


 

http://www.aei.org/publication/2017-defense-budget-losers/

 
ارشادات للرئيس المقبل


      قدم 
معهد ابحاث السياسة الخارجية جملة ارشادات للرئيس الاميركي المقبل تخص ملامح السياسة الخارجية، مناشدا "ايجاد معادلة توازن بين طاقم مجلس الأمن القومي والدوائر الرسمية الاخرى مثل وزارتي الخارجية والدفاع .. وينبغي تقليص عدد اعضاء مجلس الأمن القومي من مستوياته الراهنة." واوضح ان البيت الابيض في عهد الرئيس اوباما "قلد نزعة فرط الادارة المركزية التي اتبعها فريق الرئيس نيكسون وكيسنجر لشؤون السياسة الخارجية دون التحلي بالاستعدادات الجيو سياسية." وشدد على ان تطبيق السياسات الرسمية "ينبغي ان يوكل للهيئات والدوائر ذات الاختصاص وتمتلك ادوات التنفيذ .. ورفدها بمجموعة من النخب ذات الاختصاصات المختلفة باستطاعتها التعاطي مع عدد من القضايا في آن واحد." اما المراكز الرسمية الرفيعة "فينبغي ان تتوفر لاصحابها خبرة سياسية معتبرة في عالمنا المعاصر."


 

http://www.fpri.org/articles/2016/01/strategic-planning-next-president-part-two-recommendations-nsc-process

نموذج الديموقراطية الأميركية


      اعرب 
معهد كارنيغي عن مشاعر الاحباط العامة لفشل نموذج الديموقراطية الاميركي داخل البلاد، بينما يمضي ساستها في نشد تطبيقه على منطقة الشرق الاوسط. واوضح ان "اوجه قصور الحكم الديموقراطي داخل الولايات المتحدة تضخمت عددا وكثافة، بدءا من عجز الحزبين الرئيسيين العمل معا بايجابية، الى استيلاء مجموعات من نخب جماعات الضغط على المسار التشريعي، وامتدادا الى العيوب الصارخة في النظام الجنائي." واضاف موضحا للجمهور الاميركي ان الصورة النمطية للولايات المتحدة "كمنارة عالمية للحكم الديموقراطي اضحت خارج التاريخ الى حد كبير .. ويتساءل مواطنو العالم لماذا يعتقد الاميركيون امتلاكهم اجوبة لعيوب التجارب الديموقراطية للآخرين." وزاد في تساؤلاته ان العالم بمجمله ينظر الى النموذج الاميركي بتجلياته الراهنة ابرزها "تفكك السلطة التشريعية التي تحظى سوى بقليل احترام وهيبة، تعصب للنظام السياسي، استقطاب حاد يشل الحركة، تمويل مقلق للحملات الانتخابية، مهاترات تسجيل الناخبين، تدني مستوى اقبال الناخبين، او انتهاك الحريات من قبل القوى الأمنية؟"


 

http://carnegieendowment.org/2016/01/27/look-homeward-democracy-promoter/it91


سوريا
      لفت 
مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الانظار الى "زحف تنامي الانخلااط العسكري الاميركي" المباشر في سوريا والعراق، موجها سهام انتقاداته للاستراتيجية الاميركية التي "لم تقدم على تحديد توجه شامل لحروبها في سوريا والعراق، او الاجابة على كيفية تعاملها المقبل مع التوترات بين الاطراف العربية والكردية والتركية، او مواجهة النفوذ الايراني، او التواجد الروسي .. وتداعيات موجات اللاجئين والمهجرين وضررها البالغ الذي لحق باقتصاد كل من العراق وسوريا." وشدد على ان ساسة الولايات المتحدة "لم يتحلوا يوما بامتلاكهم استراتيجية موثوق بها لبسط الاستقرار في العراق او سوريا .. بل ان الولايات المتحدة لا تزال تعاني من قصور استراتيجي شامل يحقق هدف الحاق الهزيمة بالقوى الاسلامية المتطرفة، حتى وان استطاعت الاطاحة بالدولة الاسلامية من دولتها النموذجية."
 

http://csis.org/publication/creeping-incrementalism-us-forces-and-strategy-iraq-and-syria-2011-2016-update

 
      استعرض 
معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى السبل التي يتعين على الغرب النظر فيها والتي من شأنها "الحاق الهزيمة بالنموذج المغري للدولة الاسلامية،" مؤكدا ان جذر الأزمة هو اعلامي وكيفية التعاطي معه. واوضح انه "ينبغي على واشنطن تبني توسيع نطاق نظم التراسل غير الحكومية والمنظمات ايضا في الشرق الاوسط، بغية انشاء نظام تراسل مستدام ضد الجهاديين السلفيين." واوضح انه لا يجوز "التغاضي عن بحر استقطاب السلفيين .. وحفز الشركاء الاقليميين التصدي للخطاب السياسي والاجتماعي الذي يعد المسرح للعنف .."


 

http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/lining-up-the-tools-to-break-the-islamic-state-brand

     
      تناول 
مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الكلفة البشرية للحرب الدائرة "في الشرق الاوسط، وتداعياتها على اداء الحكم والاقتصاد .." كما بحث في دراسته "مقارنة اعداد الضحايا، والمناطق الرئيسة المتضررة من القتال، وانعكاسات اضافية على الصراع، واستعراض فروقات التناول الاعلامي بين بلد وآخر .."


 

http://csis.org/publication/human-cost-war-middle-east-graphic-overview

 
الكرد
      حذر 
معهد الدراسات الحربية صناع القرار من "فرط اعتمادهم على الاكراد" في سياق الحرب على الدولة الاسلامية "نظرا للمطبات الكامنة التي تشكل تحديا لاهداف الأمن القومي الاميركي الاوسع." وزعم المعهد ان الغارات الجوية الاميركية في سوريا "توفر دعما لحزب العمال الكردستاني .. مما يهدد بابتعاد تركيا عن التعاون الاشمل مع جهود التحالف المناهض لداعش؛ ويشكل مغامرة للولايات المتحدة بتأجيج الصراعات الاثنية طويلة الأمد في كل من العراق وسوريا." وخلص بالقول ان مجمل تلك "المطبات قد تعزز عدم الاستقرار الاقليمي في المستقبل وتحرم الولايات المتحدة من تقويض وتمير الدولة الاسلامية بفعالية."


 

http://www.understandingwar.org/backgrounder/pitfalls-relying-kurdish-forces-counter-isis


تركيا
      استعرض 
صندوق مارشال الالماني السياسة التركية حيال سوريا قبل التئام مفاوضات جنيف، معتبرا انها تتسبب بتصدع علاقاتها مع الولايات المتحدة خاصة وان "معدل خيبة الأمل من السياسة الاميركية في ارتفاع متسارع." واعتبر ان السياسة الاميركية مسكونة باحراز تقدم مهما كان "وينظر الى جهوزيتها لتقديم تنازلات لمحاولات روسيا فرض قراءتها المشوهة لمسار فيينا وفصله عن اطار جنيف-1." واضاف ان التدخل الروسي المباشر في سوريا "شكل عامل تغيير اللعبة باتجاه سلبي بالنسبة لانقرة .. واضحت واشنطن تعتمد على روسيا كعامل قوة ايجابي وحيد باستطاعته تحقيق حل سياسي بشكل ما."


 

http://www.gmfus.org/publications/between-hard-place-and-united-states

 
      بينما اعتبر 
معهد هدسون السياسة التركية في سوريا "تسببت في اطلاق ازمة داخلية" لاعتبارات توفيرها المأوى للاجئين السوريين والذين اضحى "عدد منهم ينافسون الاتراك في فرص العمل .. واعرب عدد ضئيل منهم عن نيته العودة الى بلده ان بقي الاسد في السلطة." واضاف ان الادارة الاميركية تردد باستمرار انه ينبغي على تركيا "اغلاق حدودها مع سوريا لوقف تدفق داعش .. مما يعني تورط الاتراك كداعمين لداعش واحراجهم للاقدام على اتخاذ اجراءات ترغبها واشنطن حقا." وخلص بالقول انه دون توفر الدعم من تركيا فان "قوى المعارضة لن يكون بوسعها شن حرب ضد الاسد وحلفائه الايرانيين والروس."


http://www.hudson.org/research/12160-turkey-s-syria-problem
 
      استعرض 
معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى المديات التي يمكن لتركيا الذهاب اليها لاغلاق حدودها المشتركة مع سوريا "لحمايتها من تنظيم داعش." واوضح ان لتركيا عدة اولويات في تلك المنطقة من سوريا "1- تعزيز الدعم المقدم لقوى المعارضة .. 2- حرمان "حزب الاتحاد الديموقراطي" من ربط جيب القرى في عفرين واعزاز بالمناطق الاخرى .. واعاقة تشكيل منطقة كردية تقع تحت سيطرة حزبي الاتحاد الديموقراطي والعمال الكردستاني .. 3 – القضاء على تنظيم "داعش" في سوريا." وتعتبر انقرة ان افضل السبل بالنسبة لها "تعبئة الجانب السوري بالقوات الصديقة لتركيا .. منها التركمان." ودعا المعهد تركيا الى تشديد اجراءاتها ضد داعش الذي اضحى "يشكل تهديدا للتقدم الاقتصادي والأمني في البلاد،" بعد تحميله مسؤولية التفجير في مدينة اسطنبول مؤخرا.
 

http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/a-turkish-friendly-zone-inside-syria  



   

التحليل  

دعاة الحروب يحرضون للرد
على النجاح الروسي في سوريا

تعديل بوصلة الأعداء


      انشغلت المؤسسات الاميركية، الرسمية والنخبوية والاعلامية، في تسليط الاضواء على "خطر الارهاب،" ورفعه الى صدارة قائمة الاولويات الاستراتيجية. تعريف الارهاب لم يتم حسمه للحظة، ليس لناحية قصور استيعاب العقل البشري، بل لما يترتب عليه من مخططات وتخصيص امكانيات وموارد، ونسج تحالفات اقليمية ودولية.


      ووقع الاختيار مرحليا على "خطر داعش،" بكل ما يمثله من "تهديد للقيم الغربية،" خاصة بعد بروزه الدموي على الساحة الاوروبية. وتم حشد القوى والامكانيات الاقليمية تحت يافطة فضفاضة وجهتها الحقيقية تقويض الدول المستقلة والكيانات القومية، واستحضار مخططات التقسيم والتفتيت بعناوين مموهة.


      وسرعان ما استعادت المؤسسة الاميركية الحاكمة "توازنها" واستدارت نحو اعتبار روسيا مصدر الخطر الوجودي لبلادها – بعد سلسلة من تصريحات سابقة مغايرة.


      احدث تلك التعبيرات جاءت على لسان مدير وكالة الأمن القومي، جيمس كلابر، قائلا دون مواربة ان "روسيا" تشكل العدو الرئيس لاميركا "العدو الشرس والخطر المميت للولايات المتحدة ليس تنظيم الدولة الاسلامية، الذي باستطاعته الحاق الضرر وقتل مواطنينا." (شبكة سي بي اس المحلية، 4 شباط الجاري).


      واردف كلابر ان "تنظيم الدولة الاسلامية لا يمتلك الامكانيات المدمرة التي تتوفر لروسيا،" منوها الى الترسانة النووية الروسية والصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والقاذفات الاستراتيجية. واستدرك كلابر لطمأنة الجمهور الاميركي قائلا ان الاجهزة الاستخباراتية الاميركية "تستبعد توفر النية لدى روسيا استخدام ترسانتها النووية لالحاق الضرر بالاراضي الاميركية."


غرور يصطدم بمرارة الواقع


      اطلق لواء الجيش المتقاعد، بوب سكيلز، تصريحات قاسية العام الماضي يصف فيها القوات العسكرية الروسية بانها "ضعيفة جدا خارج نطاق الترسانة النووية، بينما تمتلك الولايات المتحدة قوة عسكرية قوية ذات بأس." اللواء يعمل كمستشار ومحلل عسكري في قناة "فوكس نيوز." بالطبع لم يكن ينطق اللواء سكيلز عن هواه الشخصي بقدر ما كان يعكس نظرة متأصلة داخل المؤسسة العسكرية الاميركية.
       سرعان ما اضطرت المؤسسة العسكرية الاميركية "تعديل" تقييمها للقوات الروسية التي كانت بمثابة مقياس للقوات الاميركية عينها خلال فترة الحرب الباردة، واضحت تشكل "تهديدا قويا" لمخططات حلف الناتو. الفضل يعود الى الاداء البارز والمميز لروسيا في سوريا، او بعضه على الاقل، منذ شهور اربعة.


      اجرى معهد راند، وثيق الصلة بالمؤسسة العسكرية الاميركية، دراسة مقارنة بين قوات حلف الناتو والقوات الروسية، بين عامي 2014-2015، خلصت فيه الى القول بأن قوات الحلف "اضحت غير فعالة امام القوات الروسية .. بل ان جهدا مشتركا للقوات الاميركية ودول البلطيق يدعمه سلاح الطيران الاميركي سيجد نفسه عديم الفعالية لوقف اي تقدم روسي."


      ومضت راند في استفزاز المؤسسة العسكرية الاميركية قائلة انه باستطاعة القوات الروسية "اكتساح مشارف عواصم دول البلطيق في غضون 36 الى 60 ساعة واحتلال قواتها المدرعة عاصمتي ايستونيا ولاتفيا .. خاصة وان قوات حلف الناتو البرية لا تشكل ندا للقوات المدرعة الروسية."
      في اعقاب اسقاط تركيا القاذفة الروسية سو-24 نهاية العام الماضي، اوضحت المجلة العلمية الرصينة "بوبيولار مكانيكس،" 25/11/2015، ان روسيا "تتوق لمعركة" مع حلف الناتو او احد اقطابه؛ موضحة ان التقنية الروسية تتفوق على نظيراتها الاميركية في اربعة مجالات قد تصدم الغربيين: علم الصواريخ، تقنية الدفاعات الجوية، القتال الجوي، وتقنيات بالغة التطور في تطويع الطاقة الذرية.


      واضافت المجلة الاسبوعية ان المؤسسة العسكرية الاميركية دأبت النظر بازدراء للقدرات العسكرية الروسية، ابرز اسبابها ان روسيا تنفق 12% مما تنفقه الولايات المتحدة على الشؤون العسكرية، مما يعزز اعتقاد القادة العسكريين بأن الصناعات الروسية "متخلفة" عن نظيرتها الاميركية، وانها لم تفلح في تخطي مرحلة التطور التقني لعقد السبعينيات من القرن الماضي.
      وتدرجت النظرة الاميركية صعودا لتجد افضل تجلياتها في الساحة السورية. وافردت يومية
واشنطن بوست، 3 شباط الجاري، مساحة اقرار متأخر "للرئيس فلاديمير بوتين الذي استطاع تعديل اداء القوات السورية .. والتي اضحت في موقف الهجوم وسجلت (امس الثلاثاء) اهم انتصار لها باستعادة مدينة الشيخ مسكين من القوات المدعومة من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة."
      بالمقارنة، بدأت تتضح معالم الاستراتيجية الاميركية وحلف الناتو والتحالف الدولي في الزعم بمحاربة داعش وتمدد الدولة الاسلامية التي لم تصمد امام انجازات التدخل الروسي، بقوات محدودة عدديا، وتطور اداء حلفائه السوريين والقوى الرديفة.


      في هذا السياق يستطيع المرء تلمس مصادر قلق الغرب، وحلف الناتو بالتحديد، كما جاء في دراسة معهد راند، التي ذكرت بعدم قدرة قوات الحلف على المواجهة او الصمود امام قرار روسي بالتحرك نحو دول البلطيق، ان تتطلب الأمر، دون ان يلقى مواجهة فعالة.


قلق غربي له ما يبرره


      وجاء في دراسة "راند" ان ".. الاستنتاجات والدروس أتت دون لبس او ابهام: في ظل الوضع الراهن فان حلف الناتو لن يقوى على الدفاع عن اراضي تتبع اعضائه المكشوفين (جغرافيا)."
      من بين الثغرات التي حددتها دراسة "راند" نقص العربات والقوة النارية المطلوبتين لمواجهة العسكرية الروسية "التي ابقت على ترسانتها من العربات المدرعة والدبابات .. (اما) قوات الناتو الارضية فتعاني ايضا من نقص في معدات المدفعية المضادة للطائرات في مسرح دول البلطيق."
      كما لفتت "راند" الانظار الى ان مسألة المعدات ليس هي الوحيدة التي يعاني منها حلف الناتو، بل ايضا في طبيعة القوات المرابطة على تخوم الحدود الروسية التي لا تكفي للقيام بمهام قتالية طويلة، خاصة في مواجهة "جيوش روسية مؤللة."


      في هذه الشأن، يمضي الجدل في المؤسسة العسكرية الاميركية حول افضل السبل لتنشيط المؤسسة وامدادها بافضل المعدات. واتسم عهد الرئيس اوباما ونظرته للمؤسسة العسكرية بالاقلاع بعض الشيء عن الاستثمار في المعدات الميكانيكية التقليدية واستبدالها بوحدات قتالية اصغر حجما تتمتع بقدرة اوفر على الحركة ورفدها بوحدات من القوات الخاصة.
      ايضا في ظل التواجد العسكري "غير المتناسق" في منطقة بحر البلطيق، يسود القلق داخل المؤسسة العسكرية الاميركية لتعزيز روسيا حضورها المسلح في جيب كاليننغراد على بحر البلطيق، المنطقة الواقعة بين بولندا وليتوانيا، كما لنوايا روسيا انشاء قاعدة جوية جديدة في روسيا البيضاء المجاورة، جنوبي حدود الجيب المذكور.


      وعزز قلق الدوائر العسكرية بعضا مما جاء في استنتاجات دراسة "راند،" وذكرت في احداها "على العموم، وجدت قوات مشاة حلف الناتو نفسها غير قادرة على اتمام عملية تراجع ناجحة (وافتراضا) سيجري تدميرها في مرابضها."


      دراسة "راند" استندت الى فرضية توفر سبع كتائب عسكرية في المنطقة، منها ثلاث كتائب للمدرعات الثقيلة، تعززها قوة نارية من سلاح الجو والمدفعية كي تستطيع "منع احتلال سريع لدول البلطيق." اما القوات الاضافية المطلوبة تصل كلفتها الى نحو 2,7 مليار دولار سنويا.
      على ضوء ما تقدم، باستطاعة المرء قراءة تصريحات وزير الدفاع الاميركي آشتون كارتر بمنظار ادق، خاصة لنيته الاستثمار في الاسلحة الثقيلة والعربات المدرعة لاستبدال المخزون الحالي في دول اوروبا الشرقية، بغية التوصل لاعداد مجموعة من لواءين مسلحين بمعدات ثقيلة للحفاظ على الحدود الشرقية لحلف الناتو.


      القوات الاميركية الراهنة المتواجدة في اوروبا تشمل كتيبتي مشاة للجيش الاميركي، احداهما في ايطاليا والاخرى في المانيا، لكن رقعة الانتشارهما متباعدة. بند الميزانية المخصص لتلك المهمة، كما اوضح كل من وزير الدفاع والبيت الابيض، مقداره 3,4 مليار دولار، من شأنه اضافة كتيبة اخرى للاعداد الراهنة، قوامها جنود اميركيون يتناوبون كل بضعة اشهر.


      تجدر الاشارة الى ان تواجد كتيبة دائمة المناوبة تتقلص فعاليتها بالمقارنة مع كتيبة مماثلة مرابطة بشكل دائم، ولا تشكل الاولى بديلا ثابتا عن الاخرى في مواقع متقدمة؛ فضلا عن ان المعدات الثقيلة الموكلة بالكتيبة المعنية المتوفرة، مثل المدرعات التي سبقتها لساحات القتال، ينبغي ان ترافق القوات المخصصة قبل نشوب ازمة للاستفادة القصوى من امكانياتها المتاحة.


      لا يغفل عن العسكريين ان تلك المعدات المخصصة لاراضي اوروبا الشرقية ستكون عرضة لاول ضربة عسكرية روسية قبل ان يتم نشرها، مما يتطلب من الولايات المتحدة زيادة اعتمادها على جسر جوي للامداد العسكري يعوض الخسارة، وبدرجة اقل الاعتماد على ما يمكن توفره في مخازن الناتو الاوروبية.


      مهام اختراق اراضي اوروبا الشرقية قد توكل للفرقة 82، التي باستطاعتها انزال نحو 2،000 عنصر من قوات المظليين، وعربات مدرعة، ومدافع الهاون من طراز 155 ملم، على شريط جغرافي يمتد ثلاثة أميال بهدف السيطرة وتوفير الحماية لمهبط جوي يمهد لاستقبال مزيد من التعزيزات، بما فيها وحدات "سترايكر" المدرعة المحمولة جوا، واتخاذ مواقعها القتالية على الفور.
      التعديلات التي طرأت على الاستراتيجية الاميركية وحلف الناتو تدل بوضوح على مدى الاولوية التي يوليها البيت الابيض والبنتاغون لتهديد عسكري مصدره روسيا. اضافة لما تم الاعلان عنه من تحديث القوات المدرعة والثقيلة، اعاد البنتاغون الى الخدمة اسراب الطائرات المقاتلة المخصصة لقتال المدرعات من طراز 
A-10، والتي ستستمر في الخدمة الفعلية لعام 2022.


      الوصفة التقليدية لسد الفجوات بضخ مزيد من الموارد المالية باتت لا تقنع اصحابها. وحذر عدد من الخبراء العسكريين "لسوء الحظ، فان تخصيص مزيد من الاموال لن تكفي لردع (الرئيس) بوتين عن شن عدوان جديد. القوات العسكرية لحلف الناتو في اوروبا لا تكفي. وفي حين ان تخصيص مزيد من الانفاق قد يصلح الاوضاع، الا انه لن يكون حاسما."


      ويسود اعتقاد جازم بين اوسط كبار المؤسسة العسكرية ان "تردد الرئيس اوباما،" في اتخاذ موقفا اكثر تشددا حيال ازمة اوكرانيا والاسلحة الكيميائية السورية شكل عاملا "حافزا لعدوان بوتين .. الذي يدفعه في نهاية الأمر قناعته باستطاعته اعادة احياء موقع القوة العظمى لروسيا – في اوروبا والشرق الاوسط."


      وامعانا في طمأنة النفس، اضاف اولئك "في تلك الاوضاع، فان نشر الدبابات، وتخصيص مزيد من الاموال، والزج بمزيد من القوات لن يكون كافيا. يتعين على اوباما تحدي بوتين بقسوة والتوضيح له انه عازم على تصعي التحدي وتعزيزه بنشر مزيد من الكتائب المدرعة في اوروبا الشرقية .. وامداد دول اوروبا الشرقية باسلحة حديثة." يشار الى ان ايستونيا تلقت معدات وصواريخ مضادة للدروع من طراز "جافلين" لتعزيز قدراتها التصدي لهجوم روسي مدرع.


      ويواجه الرئيس اوباما ضغوطا متصاعدة من قادته العسكريين الذين يطالبونه "بممارسة ضغوطه على دول حلف الناتو لزيادة معدلات الانفاق على الشؤون العسكرية – خاصة في مجالات معدات ثقيلة ومؤللة للمشاة." الاحصائيات المتوفرة تفيد بأن حصة الولايات المتحدة من ميزانية حلف الناتو العسكرية تعادل 72%.


      في اوج الحرب الباردة، نشر حلف الناتو نحو 20 فرقة عسكرية مؤللة بمعدات ثقيلة في اوروبا بمواجهة قوات الاتحاد السوفياتي، كان نصيب المانيا منها نحو 2،200 دبابة؛ تم تخفيضها لنحو 250 دبابة بعد نهاية الحرب الباردة. في ذات السياق، تنوي بريطانيا سحب ما تبقى لها من لواء مدرع مخصص لحماية قيادة الحلف من القارة الاوروبية.


      القادة العسكريين الاميركيين، والصقور منهم بوجه خاص، يحبذون مراجعة بلادهم لاولويات الانفاقات العسكرية لحلف الناتو، لا سيما بعد انضمام ونية انضمام دول اوروبا الشرقية سابقا الى مظلة الحلف، وتخصيص موارد كافية لاقامة منشآت جديدة داخل حدود تلك البلدان على تخوم الحدود المشتركة مع روسيا، واغلاق بعض المنشآت القائمة في الشطر الغربي من القارة الاوروبية.
      ويدعون ايضا الى ضرورة زيادة الولايات المتحدة من معدلات صادراتها النفطية ومصادر الطاقة الى القارة الاوروبية، من نفط خام والغاز الطبيعي، بغية تقليص اعتماد اقطارها على واردات الطاقة الروسية وتعزيز قدراتها على المواجهة والحسم.


      وفق تقديرات تلك المجموعة من القادة العسكريين فان رسم معالم استراتيجية فعالة لمواجهة "عدوانية روسيا" تتطلب رفدها بلواء عسكري اضافي في اوروبا، والاستثمار في معدات عسكرية مدرعة مرتفعة الكلفة ووحدات مؤللة، وتوفير معونات ملموسة لمعظم دول اوروبا الشرقية، ودعم توجهات استقلالية في مجال الطاقة لدول حلف الناتو.



 

SUMMARY, ANALYSIS, PUBLICATIONS, AND ARTICLES

 
Executive Summary


Although the focus was on the Iowa Caucuses this week, several papers came out on Turkey and its policies in Syria.
The Monitor Analysis looks at a newly reenergized Russian military that has been successful in its expanding role backing Arab Syrian Army.  As Russia’s military footprint in the Middle East grows, it appears that the US is increasingly focusing on what is perceived Russian military threat and is taking steps to counter it.  The US proposes boosting its military presence in the NATO theater, but critics still raising questions on whether Obama will have the political will to stand up to Putin either in Europe  or the Middle East.
 


 

Think Tanks Activity Summary

The American Enterprise Institute looks at the 2017 defense budget and where its priorities are – and aren’t.  They note, “Given that the defense budget will remain flat for the foreseeable future without congressional intervention, investments in cutting-edge technology mean taking money from elsewhere within the defense budget. Irrespective of the merits of the third offset strategy, its implementation will be costly. Given the combination of a $10 to $15 billion modernization shortfall in 2017 and a $12 to $15 billion tab spanning the next five years in third offset programs, the next defense budget will include very significant cuts to existing plans and programs.”
http://www.aei.org/publication/2017-defense-budget-losers/
 
The Foreign Policy Research Institute makes recommendations on how foreign policy should be handled by the next administration.  One recommendation is restoring a proper balance between the National Security Council (NSC) and other departments like State and Defense.  They note, “The Obama White House mimics the hyper-centralization of the Nixon-Kissinger foreign policy team without their geopolitical aptitude. The unfortunate result has been NSC micromanagement and indecision simultaneously.  The execution of policy should be treated as the province of agencies and departments that actually have their hands on the tools of implementation. The proper role of the National Security Advisor and their staff is to manage the interagency process and arm the president for policy engagement – to monitor what is going on inside government, generate ideas for presidential initiatives, and provide the president with the wherewithal to make decisions and conduct foreign policy successfully.  The overarching size of the NSC staff should therefore be reduced from its current excess level. It should be a relatively flat, streamlined, and elite group, with the appropriate mix of political appointees and career detailers in regional and functional directorates. They should each be able to handle multiple topics, and to work together with collegiality and discretion. Senior positions should have some prior stature in the policy world.”
http://www.fpri.org/articles/2016/01/strategic-planning-next-president-part-two-recommendations-nsc-process


The Carnegie Endowment notes that while the US is trying to bring democracy to the Middle East, it is seeing its own democratic model failing at home.  They note, “The deficiencies of democratic governance in the United States have snowballed in number and intensity, from the inability of the two main political parties to work productively together to the capture of the legislative process by elite interest groups to glaring shortcomings in the criminal justice system. Much more than many Americans seem to realize or admit, the image of the United States as a global beacon of effective democracy is greatly out of date.  As a result, many people on the receiving end of U.S. democracy aid are questioning why Americans believe they have the answers to others’ democratic shortcomings. What solutions, they rightfully ask, does the United States have to offer for overcoming, for example, a dysfunctional national legislature that commands little public respect, intolerant political populism, crippling polarization, problematic campaign financing, voter registration disputes, low voter turnout, or rights violations by security forces?”
http://carnegieendowment.org/2016/01/27/look-homeward-democracy-promoter/it91
 
The CSIS looks at the creeping escalation of US involvement in Syria and Iraq as it fights ISIS.  The reason as it sees it is that, “The United States has never defined an integrated approach to the wars in Syria and Iraq, or address how it will deal with Arab-Kurdish-Turkish tension, Iran’s influence, Russian presence, the bitter sectarian division between Sunnis and other sects, and recovery from fighting that has created millions of refugees and internally displaced persons, massive damage to the economies of both Iraq and Syria, and changed the demographic map of sects and ethnic groups in both states…The United States has never shown it has a credible strategy to bring stability to either Iraq or Syria, move them toward recovery and development, or create some political structure in either country that can develop effective governance in spite of the deep division between religious sects and ethnic groups. The United States still clearly lacks any overall strategy that can defeat the broader forces of Islamist extremism even if it can drive ISIS out of its proto-state.”
http://csis.org/publication/creeping-incrementalism-us-forces-and-strategy-iraq-and-syria-2011-2016-update
 
The Washington Institute looks at how the West can destroy the seductive ISIS brand.  They see it as a communications issue and conclude, “Washington should also look to expand the scope of nongovernmental messaging platforms and organizations in the Middle East, with the goal of building sustainable messaging efforts against Salafi jihadists. Last month, for example, an IS "Wilayah Nineveh" video launched as part of a coordinated campaign on North Africa spent almost as much time attacking Sufi Muslims and liberals as it did criticizing political authorities. The Salafi "sea" from which IS rises should not be ignored -- encouraging regional partners to push back against the political and societal discourse that sets the stage for violence is good policy.”
http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/lining-up-the-tools-to-break-the-islamic-state-brand
 
The Institute for the Study of War warns of overreliance on the Kurds in fighting ISIS.  They note, “This partnership, however, faces two fundamental pitfalls that challenge broader U.S. national security objectives. First, the U.S.-led air campaign in Syria supports the expansion of the Kurdistan Workers’ Party (PKK), a designated terrorist organization that has conducted an insurgency against the Turkish state since 1984. This cooperation threatens to drive Turkey away from deeper coordination with the anti- ISIS coalition. Second, the U.S. risks fueling long-term ethnic conflict in both Iraq and Syria due to the relative empowerment of the Kurds at the expense of other local powerbrokers, often Sunni Arabs. These pitfalls could promote future regional disorder and prevent the U.S. from successfully degrading and destroying ISIS.”
http://www.understandingwar.org/backgrounder/pitfalls-relying-kurdish-forces-counter-isis
 
The CSIS looks at the human cost of war in the Middle East.  It examines the longer term impacts on the quality of governance, the economy, and the geographic areas where the war has its maximum impact. It also compares casualty estimates, key areas affected by the fighting, and other impacts of conflict as well as illustrates the difference in reporting by country, and major problems in the data now available.
http://csis.org/publication/human-cost-war-middle-east-graphic-overview
 
The German Marshall Fund looks at Turkey’s Syria policy as the Geneva talks near.  It is causing rifts with the US and they note, “disappointment with U.S. policy is growing fast. The current policy appears to present any movement as success, such that it is perceived as ready to succumb to the Russian attempts to dictate their own distorted reading of the Vienna process and detach it from the Geneva-I framework. Russian intervention has been a game changer in a negative direction for Ankara, while Washington, in a sort of Pollyannaish optimism, has come to rely on Russia as the only positive force that can bring about a political solution of any sort.”
http://www.gmfus.org/publications/between-hard-place-and-united-states
 
The Hudson Institute also loose at Turkey’s Syria policy and relations with the US.  They note, “The Syrian conflict has created a domestic crisis, leaving Turkey to care for, by some estimates, nearly two million Syrian refugees. Many of them are here in Istanbul, where they have better chances of finding work but are competing for jobs and services with Turks in a difficult economy. If Assad stays in power, few of the refugees will return to be ruled by a man who has waged war against them. Turkey will be saddled with millions of refugees for the foreseeable future, maybe permanently, as much of Europe is starting to shut its doors.  Administration officials say they want Turkey to close its border with Syria to stop ISIS, but that’s code, which the Turks have no problem understanding. It’s meant to implicate the Turks as supporters of ISIS and embarrass them into doing what the White House really wants, which is to stop providing logistical support to anti-Assad fighters. Without Turkey, the rebels would no longer be able to mount a fight against Assad and his Iranian and Russian allies.”
http://www.hudson.org/research/12160-turkey-s-syria-problem
 
The Washington Institute looks at Turkey’s military strategy in Syria.  “Turkey's priorities in northwestern Syria are: (1) boosting support for the rebels it backs to prevent their being squeezed by the recent onslaught of Assad-regime forces and Russian airstrikes; (2) preventing Kurdish Democratic Union Party (PYD) forces, allied with the Kurdistan Workers Party (PKK) -- which Turkey is currently fighting -- from connecting their northwestern Syrian enclave in Afrin, west of Azaz, to other PYD-controlled regions in northern Syria. On this second point, Ankara wants to undercut the formation of a nearly 400-mile-long Kurdish PYD-PKK cordon along its southern border. A third priority for Turkey is now degrading IS in Syria.” 
http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/a-turkish-friendly-zone-inside-syria

 



 

ANALYSIS

 

Russian Military Successes in Syria Concerning US and NATO

Just a little over a year ago, Retired Army Gen. Bob Scales told Fox News, “The Russian military is very weak outside its nuclear arsenal, while the United States still has a strong military.”
Defense officials don’t see it that way anymore.  The Russian Army, once seen as a mere shadow of itself during the Cold War is once again being seen as a serious threat – thanks in part to its successes in Syria over the past four months.
As the Washington Post reported on Wednesday, “President Vladimir Putin has reversed the fortunes of forces loyal to Syrian President Bashar al-Assad, which were rapidly losing ground last year to moderate and Islamist rebel forces in the country’s five-year-old crisis. Government forces are now on the offensive, and on Tuesday, they scored their most significant victory yet, seizing the strategic town of Sheikh Miskeen from rebels who are backed by a U.S.-led coalition.”
This success has been in the face of a larger NATO presence that has proved to be less effective than the Russian contingent in supporting it allies in the field.
 
This newer, smaller, more professional Russian Army has NATO experts worried.  A recent RAND Corp. study, based on table top war games indicates that NATO forces would only be able to stop a Russian advance for a few hours if Putin decided to attack the Baltic nations
In numerous tabletop war games played over several months between 2014-2015, Russian forces were knocking on the doors of the Estonian capital of Tallinn or the Latvian capital of Riga within 36 to 60 hours. U.S. and Baltic troops - and American airpower - proved unable to halt the advance of mechanized Russian units and suffered heavy casualties, the report said.
The games’ findings are unambiguous: As currently postured, NATO cannot successfully defend the territory of its most exposed members,” said the RAND report.
It’s not just numbers of NATO forces in the area.  The types of NATO forces stationed near Russia are too light to counter the heavy, mechanized Russian Army.  This is a reflection of the Obama Administration’s decision to cut back on traditional mechanized equipment and focus more on light infantry and Special Forces.
With only light infantry units in position in the Baltic region, U.S. and NATO planners are also worried about the continued Russian arms buildup in the exclave of Kaliningrad on the Baltic coast between Poland and Lithuania, and Moscow’s intention to build a new air force base in Belarus, just south of the Polish-Lithuanian border.
The war games run by RAND underscored how U.S. and NATO forces lack the vehicles and firepower to take on their Russian adversaries, which have maintained more mechanized and tank units. NATO ground troops also lacked anti-aircraft artillery to fend off Russian warplanes in the Baltic scenario.
By and large, NATO’s infantry found themselves unable even to retreat successfully and were destroyed in place,” the report said.
The report said a force of about seven brigades in the area, including three heavy armored brigades, and backed up by airpower and artillery, would be enough “to prevent the rapid overrun of the Baltic states.” The additional forces would cost an estimated $2.7 billion a year to maintain.
Given the findings of this study, it’s no surprise that SecDef Ashton Carter unveiled plans to add more heavy weapons and armored vehicles to prepositioned stocks in Eastern Europe to give the Pentagon two brigade sets worth of heavy equipment on NATO’s eastern frontier.  
As it stands now, there are two U.S. Army infantry brigades stationed in Europe — one in Italy and the other in Germany — but they are stretched.  The new $3.4 billion plan outlined by Carter and the White House would add another brigade to the mix, but it would be made up of soldiers from the United States, rotating in for months at a time.
However a brigade of constantly rotating soldiers from the US isn’t the same as a permanently stationed unit.  They can supplement NATO forces in Eastern Europe, but they are not a substitute for a permanent forward deployed presence.  It’s also important to realize that pre-deployed heavy equipment like tanks can only become effective if troops are deployed for the US to Europe well in advance of a crisis.
Although heavy equipment will be prepositioned in Eastern Europe, It’s very likely that these depots will be hit be Russian strikes before they can be mobilized.  In that case, America will have to rely upon what the units flying in from the US will bring with them – not what they can expect to find in a NATO warehouse.
A situation in Eastern Europe may very well rely upon a forced entry into hostile or contested territory.  This is something the 82nd Division can do, but with limited ability to project power beyond a limited range.  The 82nd Division can land 2,000 paratroopers, armored vehicles, and 155mm howitzers over a three mile drop zone to seize and defend an airfield in order to allow reinforcements, including air mobile Stryker armored units, to land and fight their way to the objective.  However, the ability of the attack to reach its objective relies upon the reinforcements and the air cover to allow them to land.
However, this change in emphasis by the Obama Administration shows that the US and NATO are once again taking the Russian threat seriously.  In addition to upgrading the Army’s heavy armor and mechanized forces, it was just announced that that American A-10 ground attack aircraft, which was specifically designed for a tank war in Europe, will remain in active duty until 2022.
Is this Enough to Stop Putin? Hawks of the military complex views
American military experts warned “Unfortunately, more money alone won’t be enough to deter Putin from new aggression. NATO’s military posture in Europe is inadequate. And while new spending will improve matters, it will not be decisive.
One problem is that the administration assumes that increased funding can deter Putin.  That presumes that his actions in Ukraine and Europe are rooted in simple opportunism. However, while Putin’s aggression has certainly been encouraged by U.S. hesitation (Obama’s failure to act in the Ukrainian invasion or Syrian chemical weapons case), he is ultimately driven by his belief that he can resurrect Russia’s military superpower status – in Europe and the Middle East”.
 
They add: “In that case, pre-positioned tanks, more money, and more soldiers will not be enough.  Obama must forcibly challenge Putin and show that he is willing to back up the challenges with more armored brigades in Eastern Europe”. 
In their view, “it is also critical to continue to arm Eastern European nations with more modern weapons.  Many Eastern European NATO nations are relying on Cold War equipment they inherited from the Soviet Union.  Few have any serious tank forces – except for Poland.  However, Estonia is receiving the Javelin anti-tank missile to help blunt any Russian armored attack”.
They are suggesting “Obama must also force other NATO countries to bolster their defense spending – especially in mechanized and heavy infantry categories.  Currently, the US accounts for about 72% of NATO defense spending”.
Where once 20 heavily armored and mechanized NATO divisions protected Europe from the USSR, Germany’s arsenal of about 2,200 main battle tanks in the Cold War has declined to roughly 250.  Britain, meanwhile, is planning on pulling out its last brigade headquarters left on the continent.
U.S. military hawks argue that the US should also look at its NATO spending priorities.  Much of its infrastructure is in Western Europe, where a war would have been fought in the Cold War era.  Today, with the NATO-Russian frontier several hundred kilometers further east, NATO should start building facilities in Eastern Europe, while closing down older facilities in the west.  This, in and of itself, would show NATO resolve to defend its eastern NATO allies.
On the economic front they are advocating that, the US should boost energy exports to Europe.  The US recently began exporting not only crude oil, but natural gas as well to Europe.  Their dependence on Russia for their energy supplies is somewhat lessened and they might be able to act more boldly in the face of assertiveness from Putin without fear of having the pipelines cut off.  Anything that weakens Putin’s hand along his western flank can only help NATO.
In the end according to them a realistic strategy to counter Russian aggressiveness requires more than another brigade in Europe.  It requires commitment to stand up to Putin, more investment in expensive, armored and mechanized units, tangible support for the eastern most NATO countries, and support for more energy independence for NATO



PUBLICATIONS

The Human Cost of War in the Middle East: A Graphic Overview
By Anthony H. Cordesman
Center for Strategic and International Studies
February 3, 2016
War is always a tragedy in human terms, but the four wars in the Middle East have raised the level of that tragedy to truly massive proportions. These costs are summarized in detail in a new analysis by the Burke Chair at CSIS entitled The Human Cost of War in the Middle East: A Graphic Overview. It draws on the work of a variety of UN agencies, the World Bank, the IMF, NGOs, media sources, work by other research centers, the CIA, and estimates of the trends in terrorism by START and Vision of Humanity. It provides both comparisons of the overall trends involved, and a country-by-country analysis of these impacts.
Read more
 
 

Creeping Incrementalism: U.S. Forces and Strategy in Iraq and Syria from 2011 to 2016: An Update
By Anthony H. Cordesman
Center for Strategic and International Studies
February 1, 2016
The United States and its allies have made some gains in the process, and the U.S. led coalition now provides substantial amounts of airpower in attacks on ISIS and in support of Iraqi, Kurdish, and Arab rebel forces. In broad terms, however, the United States has still reacted slowly to the threat posed by ISIS and the internal division with Iraq and Syria, and made only low levels of incremental increases in its forces. At the same time, the United States has seen Iraq become more divided on a sectarian and ethnic basis, has seen Russian intervention in Syria increase Assad’s chance of survival, and has still failed to create either effective Iraqi land forces or Arab rebel forces in Syria. It has not succeeded in reducing Iranian influence in the region, or brought effective unity to its partnership in either Syria or Iraq in dealing with its Arab allies.
Read more
 
 
2017
defense budget losers
By Mackenzie Eaglen
American Enterprise Institute
February 2, 2016
Secretary of Defense Ash Carter’s preview of the Pentagon’s forthcoming budget for fiscal year 2017 was broad on themes, but unsurprisingly short on details about which programs would get cut to pay for his new priorities. What he did reiterate was the “Third Offset” high-tech investment portfolio that Pentagon leaders are pursuing as they seek to restore rapidly declining U.S. military technological supremacy. I’ve outlined the defense programs that Carter will likely privilege as part of this strategy — including technologies such as artificial intelligence, space and cyber capabilities, and next-generation weapons systems. But there will be victims of this priority set, too, and Carter spent only one sentence of his remarks to mention cuts to the Littoral Combat Ship.
Read more
 
 
Look Homeward, Democracy Promoter
By Thomas Carothers
Carnegie Endowment
January 27, 2016
In the 1980s and 1990s, when I used to observe Americans engaged in the then-new field of democracy aid giving training sessions to foreign officials and activists, the trainers often paused at the start of their presentations and acknowledged with a rueful smile that the United States was itself not a perfect democracy. For a moment, they seemed well aware of the implicit hubris of holding themselves and the United States out as political exemplars. But then they would treat that comment as a throwaway line and proceed with their remarks, confident in their status as representatives of a successful democracy who are helping the less politically fortunate.

This message has been truncated.

Show Full Message

Reply Reply to All Forward More