التقرير الأسبوعي لمراكز الابحاث الأميركية: د. منذر سليمان

 


 

Web:     www.thinktankmonitor.org                     email:       thinktankmonitor@gmail.com
 

 
A Weekly Bi-Lingual Report & Analysis of U.S. Think Tank Community Activities
 

 
التقرير الأسبوعي لمراكز الابحاث الاميركية
 
نشرة اسبوعية دورية تصدر عن وحدة
"رصد النخب الفكرية"
 
في
 
مركز الدراسات الأميركية والعربية
 
19/ شباط - فبراير/‏ 2016     
02/19/2016


Introduction

Although Americans focused on the upcoming South Carolina presidential primaries and the death of SCOTUS judge Scalia, the Washington think tank community has taken a hard look at the escalating events in Syria.


This week, new reports came out saying that American intelligence analysts were asked to downplay the threat of ISIS.  In our Monitor analysis, we look at the history of politicizing intelligence reports.  We look at the rational for doing it, what has usually happened in the past, and what guides should be employed to use them for the furtherance of foreign policy.


المقدمة     

      التطورات الميدانية في سوريا وتداعياتها على مساعي المفاوضات الجارية تصدرت المشهد الاعلامي الاميركي، الى جانب اهتماماته بالوفاة المفاجئة لابرز رموز التيار المحافظ وقاضي المحكمة العليا انتونين سكاليا، وما سيترتب عليها من جولة صدام جديدة بين البيت الابيض وخصومه الجمهوريين في الكونغرس.


      محور قسم التحليل سيتناول مسألة "تسييس التقارير الاستخباراتية" الاميركية، التي عادت مجددا الى الواجهة، وتصويب سهام الاتهامات الى البيت الابيض بتطويع مضمون ونتائج التقارير لتتساوق مع خطابه السياسي المفعم بالانجازات الميدانية ضد تنظيم الدولة الاسلامية.


 

ملخص دراسات واصدارات مراكز الأبحاث


اميركا بين التمدد والانعزال


       حث معهد كاتو صناع القرار على ايلاء جهود واهتمامات اكبر للمنطقة الجغرافية الخلفية، في نصف الكرة الغربي، والتي بدورها تترك تداعيات على السياسة الاميركية حيال منطقة الشرق الاوسط. واوضح انه كان ينبغي أخذ العبر من "المبادرة البرازيلية التركية المشتركة، عام 2010، لبدء مفاوضات بناءة مع ايران حول برنامجها النووي .. والتي استطاعت بموجبها التوصل لالتزام ايران بشحن نصف مخزونها من اليورانيوم المخصب لتركيا." وطالب المسؤولين استخلاص العبر "واللحاق بالوقائع الجديدة." وركز سهام انتقاداته على المرشحة الرئاسية عن الحزب الديموقراطي، هيلاري كلينتون، التي "ذهبت بعيدا في جهودها (آنذاك) لسحق المبادرة واتهام ايران بأنها تستغل البرازيل وتركيا .. مما استدعى ردودا فورية من قادة البلدين بأن ما توصلا اليه مع طهران شكل انتصارا ديبلوماسيا، وان الدول التي تنتقدنا تفعل ذلك من موقع الغيرة والحسد."


 

http://www.cato.org/publications/commentary/united-states-needs-focus-its-own-hemisphere

سوريا
      اتهم معهد المشروع الاميركي السياسة الروسية بانها "تؤسس لحرب باردة جديدة في حوض البحر المتوسط .. اذ ان دعمها (للرئيس) الاسد لم يكن يوما هدفها الاسمى، بل جزء من استراتيجية شاملة لروسيا لاعادة بناء موقعها الاستراتيجي" في المنطقة. واشار المعهد الى تصريحات ادلى بها حديثا الاميرال مارك فيرغسون، قائد القوات البحرية في اوروبا وافريقيا، زعم فيها ان القادة الروس "اعربوا بصراحة عن انشاء تواجد دائم لبلادهم في منطقة البحر المتوسط، والافلات مما يعتبرونه تطويق عسكري من قبل حلف الناتو، والعقوبات الاقتصادية والعزلة السياسية." وزعم المعهد ان القيادة الروسية "نشرت اسلحة في سوريا لا علاقة لها بالحرب ضد الارهاب (منها) بيع سوريا صواريخ كروز مضادة للسفن ونشرها نظم متطورة للدفاعات الجوية هناك." واعرب المعهد عن اعتقاده بأن تلك الاسلحة "ترمي لحرمان حلف الناتو من القدرة على حرية الحركة في شرق البحر المتوسط .."

http://www.aei.org/publication/the-new-cold-war-in-the-mediterranean/


      استكمل المجلس الاميركي للسياسة الخارجية لهجة التحذير من روسيا متسائلا ان كان ما نشهده من تطورات متسارعة "تدل على بدايات لحرب عالمية ثالثة في سوريا .. بخلاف ما يصر عليه (الرئيس) اوباما بأننا لسنا في معرض حرب باردة جديدة، لكن روسيا تعارض ذلك." واضاف المجلس ان "موسكو عازمة على الفوز بهذه الجولة .. بخلاف حرب الوكالة في افغانستان في عقد الثمانينيات؛ ووكلائها في الاقليم، لبنان وايران والعراق، يتفوقون قتاليا على وكلائنا."

http://www.afpc.org/publication_listings/viewArticle/3093

 
      جدد معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى دعوته لانشاء مناطق آمنة في سوريا رغم "معارضة روسيا التي وصفتها بأنها بمثابة تدخل عسكري مباشر." واضاف انه في حال المضي بانشاء تلك المناطق  فان رد موسكو المرجح "الانخراط في عمليات اشتباك صغيرة محدودة وانتهاكات، تقارب تدخلها في اوكرانيا،" وتكثيف اوجه تدخلها عبر قوافل الامدادات والمساعدات الانسانية.

http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/countering-russian-and-assad-regime-responses-to-safe-zones


      اعرب معهد كارنيغي عن اعتقاده بأن "آفاق مستقبل سورية مرتبط بجيرانه،" اذ ان القوى الاقليمية في الشرق الاوسط "تتصدر المشهد الراهن وتتحكم بتحولاته – حرفيا." واضاف ان الوضع الراهن بتوازناته الاقليمية "قد يمتد لنحو عقدين" من الزمن مما يعني "تلاشي فرص السلام مقابل مزيد من القتال." ورجح المعهد تراجع دور القوى الخارجية "التي لا تملك سوى ادراكا محدودا لحقيقة ما يجري، بيد ان مسؤوليتها الرئيسة تتمحور حول استنباط الحلول، مهما كانت غير مكتملة .."

http://carnegie.ru/2016/02/09/syria-s-future-lies-in-its-neighbors-hands/itv0

مصر
      حث مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الحكومة المصرية على "القيام باجراءات اقتصادية، منها استصدار قانون استثمار جديد وتعويم الجنيه .. وفي نفس الوقت الحفاظ على استقرار الأمن، الذي اضحى مقلقا في عموم البلاد." واضاف ان "التغيير الايجابي، حين انطلاقه، سيوضح لدول العالم انه ينبغي عليها تأييد مصر تجاريا والاستثمار فيها." واردف ان وجهة مصر تحدد توجهات المنطقة برمتها "اذ عندما تحولت مصر الى (النهج) الاسلامي، طغت الصبغة الاسلامية على المنطقة؛ وان تعثرت مصر، فستهتز كامل المنطقة" اتساقا معها.

http://csis.org/publication/middle-east-notes-and-comment-egypt-five-years


ازمة شرعية الحكم


      نشر معهد كارنيغي نتائج دراسة استطلاعية لاراء النخب العربية في ازمة الحكم التي تعصف بالمنطقة "بعد انقضاء خمس سنوات على احداث الربيع العربي،" شملت ليبيا وسوريا واليمن، قائلا ان جذور "ازمة الشرعية التي اسهمت في اطلاق الحراك لم تفقد صداها او ضرورتها." واضاف ان النتائج دلت على "شبه اجماع بين اقطاب النخب حول شدة الاستياء من اجراءات الحكومات المختلفة لمعالجة التحديات الماثلة." واردف ان "مشاعر اليأس لها جذور عميقة في عدد من دول المنطقة الآيلة للانهيار .. وتندب النخب حظها في صعوبة تسلم زمام الحكم وتحدياته في ظل اوضاع اودت بها الى الانقراض من الوجود."

http://carnegieendowment.org/2016/02/12/arab-voices-on-challenges-of-new-middle-east/itru

ايران
      استعرض مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية تأثير دخول النفط الايراني الى الاسواق العالمية، معربا عن اعتقاده باننا سنشهد "ارتفاعا في معدل الصادرات النفطية الايرانية .. على الرغم من الهبوط الحاد في الاسعار العالمية وادنى من معدلات ما كان يعتقد لها عند بدء التفاوض وتوقيع اتفاقية التعاون الشامل المشتركة." واضاف ان "التوقعات" الاولية لدخول ايران السوق العالمية "بنيت على فرضية اقدامها على ادخال اصلاحات اقتصادية داخلية كبيرة .. يفاقمها مخططات ايران التي استندت الى رؤى اقتصادية تتيح لها استثمار عائدات نفطية تستند الى اسعار مرتفعة للسلعة التي من شأنها تحفيز النمو للاقتصاد الايراني .."

http://csis.org/publication/strategic-impact-irans-rising-petroleum-exports-after-sanctions


   

التحليل  
 

ظاهرة التلاعب بتقارير الاستخبارات
لتبرير سياسات البيت الابيض

لماذا العودة


      تجددت الاتهامات للادارة الاميركية بتلاعبها بالتقارير الاستخباراتية كي تتوافق وتتسق مع الرواية الرسمية بأنها تسدد ضربات موجعة لتنظيم الدولة الاسلامية اضحى بموجبها يترنح تحت وطأة تلك الغارات.


      مرة اخرى، برزت نشرة ديلي بيست في الانفراد باثارة المسألة راهنا، بعد تقريرها الاصلي في شهر تشرين الثاني / اكتوبر عام 2015، استندت فيه الى تصريحات المدير السابق لوكالة الاستخبارات الدفاعية، مايكل فلين، واخرين كبارا حول "التلاعب" المستمر بتقارير العاملين في الاجهزة المختلفة لشؤون الارهاب بغية "تحسين صورة الجهود التي تقوم بها الادارة الاميركية" في محاربة داعش.


      واوضحت النشرة الالكترونية ان المشهد هذه المرة يتضمن "اتهامات لم يتم الافصاح عنها سابقا، والتي قدمت لمكتب مدير الاستخبارات الوطنية،" جيمس كلابر، تتضمن اقرارا من المسؤولين عن المعلومات الاستخباراتية لمعرفتهم المسبقة بما يعتري تلك البيانات من تحريف يطال مصداقيتها ووصحتها" وجدت طريقها لمكتب الرئيس اوباما.


وساندتها لاحقا صحيفتا نيويورك تايمز و نيويورك بوست. وقالت الاولى ان مضي "المفتش العام للبنتاغون اجراء تحقيق حول قيام مسؤولين عسكريين تقديم تقارير مغلوطة عن تقدم العمليات ضد داعش .. جاءت بعدما توصل جهاز مخابرات (البنتاغون) الى الاتهام بتورط عدد من القيادات العسكرية العليا" في التلاعب بمضمون التقارير الاستخباراتية "وتزييفها بالجملة" فيما يتعلق بسير العمليات في العراق وسورية، وتسليمها للمسؤولين "وعلى رأسهم الرئيس اوباما، بعد مرورها وفحص صدقيتها وتدقيقها من قبل عدة مؤسات داخلية ذات الصلة.


      واضاف تقرير المفتش العام ان القيادات العسكرية العليا اصدرت اوامر بالتوبيخ للمحللين الذين أصروا على التجرد والمهنية بحجة انهم "ذهبوا لمنحى رسم صورة سوداوية" للاوضاع الميدانية ضد داعش.
نيويورك بوست افادت ان "هناك ثورة مفتوحة تجري داخل المؤسسة الاستخباراتية الأميركية مع قيام أكثر من 50 من المحللين المخضرمين باتهام البيت الأبيض بالتلاعب بتقاريرهم حول تنظيم "داعش" بطريقة منهجية لتعكس وجهة نظر الإدارة الحالية."


      اذن، الكشف عن نفوذ السلطة التنفيذية لتطويع التقارير المصنفة سرية لاغراضها لم يأتِ بجديد، لا في الكم ولا في الحجم، والتي لا يستبعد بعض القادة السياسيون تسخير مضامينها في خدمة "مخطط ما تحيكه واشنطن،" ضد دول معينة تجمعها خصومة، بل يعتقد انه محطة من محطات الصراع السياسي بين البيت الابيض والقادة الجمهوريين لاستغلال المشهد الانتخابي.


      يشار في هذا الصدد الى اتهام اركان ادارة الرئيس السابق جورج بوش الابن "بالانتقائية وتزييف المعلومات الاستخباراتية" لتبرير غزوها واحتلالها للعراق؛ ومطالبة عدد من اعضاء الكونغرس بمحاكمة بوش وكافة المتورطين معه.


      من شأن المعلومات المتداولة اعلاه ان تشكل ساحة صدام جديدة بين الكونغرس ومدير مكتب الاستخبارات الوطنية، الذي تعرضت مصداقيته للشك والتساؤل سابقا ابان مثوله امام احدى لجان الكونغرس، في ايلول / سبتمبر الماضي، والتي نفى فيها علمه بأي جهود تلاعب.


      وقال كلابر للجنة القوات المسلحة بثبات "من مقدسات مهنة العمل الاستخباراتي عدم تسييس البيانات. لم اوافق يوما ولن اتغاضى عنها حين بروزها." وسعى لتبريد الأمر بأنه ثمة "مبالغة وغلو اعلامي .. ومن الافضل انتظار نتائج تقرير المفتش العام للتوقف عند مدى التسييس الذي قد تعرضت له بيانات القيادة المركزية" للقوات الاميركية.


نمطية التزييف


      عودة سريعة الى تقرير نيويورك تايمز، 26 آب 2015، الاصلي وردت فقرة لافتة في سياق تفسيرها لمدى نفوذ وسطوة وكالة الاستخبارات الدفاعية على مضمون التقرير الاستخباري الدوري المعروف بـ "تقويم الاستخبارات الوطنية،" ابان الحرب الاميركية على فييتنام، جاء فيه ان معدي التقرير، حزيران / يوليو 1967، توصلوا لنتائج مفادها انه "من المستبعد الحاق الولايات المتحدة الهزيمة بقوات فييتنام الشمالية ابدا؛" والذين وفق رواية الصحيفة تم "تخطيهم باستمرار من قبل مرؤوسيهم .. لاعتقادهم بأن الانتصار على الابواب شريطة نشر مزيد من القوات العسكرية."


      التضليل الذي قام به كلابر لاعضاء الكونغرس، حسب تقرير ديلي بيست سالف الذكر "لم يكن اول مرة، بل اضحى يشبه نموذجا معتمدا،" لا سيما في اصراره السابق على عدم انخراط وكالة الأمن القومي في التجسس على الاتصالات الداخلية للاميركيين، وما لبث ان فنده تقرير ادوارد سنودن بالوثائق. زعم كلابر لاحقا ان "ذاكرته خانته" في هذا الصدد، مستنكرا "الضجة الاعلامية" المرافقة.
      ضابط الاستخبارات المركزية السابق، بول بيللر، الذي اضحى من اشد معارضي سياسة الرئيس جورج بوش الابن في العراق، اوضح في مقال نشره في  دورية فورين افيرز، الاول من آذار 2006، مخاطر تزييف التقارير الاستخباراتية قائلا "في الحقيقة تتم عملية تسييس البيانات الاستخباراتية بطريقة بارعة وقد تتمظهر في عدة تشكيلات. المضمون هو الركيزة الهامة." قبل بدء العدوان الاميركي على العراق بزمن طويل، آذار 2003، قال "اتضح ان ادارة (الرئيس) بوش .. ستتجاهل التحليلات التي تشكك بقرار الذهاب للحرب وسترحب بتلك التي تؤيد قرارا بهذا الخصوص .."
      واوضح بيللر ما يدور بخلد معدي التقارير الاستخباراتية "التواقون للفت انتباه مرؤوسيهم لجهودهم، خاصة انتباه يرافقه الرضى، من قبل صناع القرار السياسي الذي يعد مقياس للنجاح." واضاف ان بعض محللي المعلومات ىالاستخباراتية قد يميلون لصياغة ما يرغب مسؤوليهم الكبار قراءته لنيل رضاهم على حساب التضحية بالموضوعية والتجرد."


      يشار الى ان بيللر، بعد تقاعده من منصبه، اعرب عن اسفه للدور الذي قام به، او اضطر اليه، في صياغة بعض اجزاء تقرير "تقويم الاستخبارات الوطنية،" الذي تم تسخيره في خدمة التبريرات لشن العدوان. وفي معرض شرحه لوطأة الضغوط التي تعرض لها وزملاؤه آنذاك، يعيد بيللر الى الاذهان نمطية تلاعب القيادة المركزية بالتقارير الواردة المشار اليها في تقريري نيويورك تايمز وديلي بيست، في انتهاك صارخ للقوانين الرسمية السارية التي تحظر ادخال تعديلات على التقارير الاستخباراتية بغية تحقيق اهداف سياسية.


      اشار بعض ضباط الاستخبارات "المتقاعدين" الى شكوكهم بنزاهة التحقيق الجاري لحصر مداه في القيادة المركزية فحسب، التي ليست سوى احد المكونات للتقارير الاستخباراتية المختصة بشؤون الارهاب وداعش بكافة تصنيفاتها السرية. ويضيف هؤلاء في تقرير لمعهد كاتو للابحاث والدراسات ، 31 آب 2015، انه لو قدر لمجريات التحقيق المضي الى مدياتها الابعد، فانها ستشمل "كافة مكونات الاجهزة الاستخباراتية المكلفة باصدار تحاليل دورية وتقارير تقييم لأي مجموعة .. ومن شأنها ايضا تضمين تقارير تنزع عنها صفة السرية وتضعها في دائرة التداول العام."


      السؤال المركزي والجوهري في آن يتعلق بالهدف النهائي "للمعلومات الاستخباراتية المنقحة،" هل تصب في خدمة رواية السلطة التنفيذية واغراضها بشكل خاص ومحدد، ام ترمي لتضليل الجمهور والرأي العام بالدرجة الاولى وبطرق ملتوية وتضليلة كما تثبت تجارب الحروب الاميركية في عدوانها على فييتنام والعراق وليبيا وسوريا، للحظة.


      تسخير التقارير الاستخباراتية في خدمة التقارير العسكرية ليس مهمة شاقة ويلجأ اليها معظم الرؤساء الاميركيون لحشد الرأي العام وراء سردية حيكت بدقة. استطاع الرئيس الاسبق ليندون جونسون الاستمرار في شن حربه الداخلية والترويج لنجاح "استراتيجية الاستنزاف" في فييتنام، بالاستناد الى المعلومات "المنقحة" والهادفة، متصادما بذلك مع تنامي الرفض الشعبي وفي اروقة الكونغرس لاستمرار الحرب.


      اما سجل الرؤساء اللاحقين والمنتظرين فحدث ولا حرج: نيكسون، كارتر، ريغان، بوش الاب، كلينتون، بوش الابن، واوباما. "الاخفاقات" الاستخباراتية المنسوبة للاجهزة الأمنية المختلفة، جورج تينيت على رأس هرم السي آي ايه ابان 11 ايلول 2001، وما تلاه من "قصور" في معلومات موثقة عن العراق، ولاحقا فضائح ديفيد بيترايوس، وما سيتبعها من انقسامات ومهازل لا ولن تؤدي بمرتكبيها الى المساءلة، على اقل تعديل. فالمؤسسة الحاكمة تسخر كل الموارد والمؤسسات المتاحة في خدمة اهدافها الآنية والبعيدة، بصرف النظر عن صاحب القرار السياسي في البيت الابيض.


      للتذكير، ارتبط اسم بيترايوس ليس بفضيحة التصاقه بعشيقة شاركها اسرارا عسكرية فحسب، بل تطويعه للمعلومات الاستخباراتية حول افغانستان ابان خدمته في قيادة القوات الاميركية هناك عام 2011، ومفاضلته رؤى القوات وقيادات القوات البرية على تقارير وكالة الاستخبارات المركزية التي "تخفق في رصد منسوب التطور" الميداني مقارنة بالقوات والقيادات العسكرية المنخرطة بالقتال – وفق منطقه.


      يذكر ان بيترايوس كان من اشد المناصرين لخطة الرئيس جورج بوش الابن بارسال مزيد من القوات العسكرية الاميركية، خطة الطفرة، لافغانستان التي اسفرت في النهاية عن احراز "انجازات هشة" امام خصمها في حركة طالبان. اما رؤية وكالة الاستخبارات المركزية آنذاك فكانت "اخف تفاؤلا،" وخشية قياداتها من استغلال خطة "الطفرة" للالتفاف على معارضتهم واضطرارهم لدعم الخطة المعتمدة من خارج صفوفها.


      في مسألة تطويع الرؤساء الاميركيين للمعلومات الاستخباراتية يحضرنا اقدام الرئيسين الاسبقين نيكسون وريغان على "التغاضي عن حيازة باكستان لاسلحة استراتيجية،" في عقدي السبعينيات والثمانينيات. الاول كان بدافع حماية باكستان كقناة اتصال سرية مع الصين، والثاني رمى لحماية باكستان من الانتقادات الداخلية للحفاظ عليها كممر لعبور شحنات الاسلحة المرسلة "للمجاهدين الافغان" آنذاك.


      يتكشف بين الفينة والاخرى مدى الصراع الداخلي بين البيت الابيض، كمركز السلطة التنفيذية، والمؤسسات الاستخباراتية بمجموعها على خلفية سعي الطرف الاول "تسييس" وتطويع المعلومات والتقارير المقدمة خدمة اجندات تيارات سياسية معينة.


      في هذا الصدد، كشف الضابط السابق في وكالة الاستخبارات المركزية، تايلر درم هيللر، في كتابه على شفير الهاوية، 2008، عن بعض الصراعات الخفية ابان ولاية الرئيس بوش الابن وتسييسه للتقارير الاستخباراتية، ولجوء بعض مسؤوليها "للتغاضي عن العديد من الاخطاء التي ارتكبتها عمدا (ادارة بوش) واغراقها البلاد في مستنقع العراق الدموي."


      ويمضي درم هيللر في كشفه عن عجز "العديد من مسؤولي اجهزة الاستخبارات الوقوف بوجه اشرس صقور الادارة الاميركية،" ديك تشيني ودونالد رامسفيلد ورهطهما، بل اشار الى "اندلاع صراع مكشوف بين الطرفين (الاجهزة والبيت الابيض) وصلت الى حد اصدار التهديدات بالتصفية او القتل .. لقد كان الأمر جنونيا."


      اهمية رواية درم هيللر لا تكمن في رصده الحدث من الداخل، وان لم يأتِ بجديد يذكر، بل لكونه مسؤولا رفيع المستوى عن العمليات في مناطق متعددة من العالم، منها ترؤسه القسم الاوروبي في وكالة الاستخبارات المركزية، امتدت خدمته على مدى 30 عاما، قبل ان يتقاعد عام 2003.


نهج التسييس 


      تطويع المعلومات لخدمة اهداف معينة يضرب جذوره عميقا في التاريخ، ومن غير المستبعد ان نشهد قيودا عليه او نهاية له، ويفضل النظر في اعماق الرؤى والاستنتاجات المنحازة وما يمكن ان تؤدي اليه من نتائج.


      لجوء القيادات السياسية للتلاعب بالمعلومات يبررها اقدامها على اتخاذ مواقف سياسية حادة عادة ما يرافقها معارضة شعبية قوية؛ كما يدلنا التاريخ على الحروب العدوانية في فييتنام والعراق ويوغسلافيا .. الخ.


      امام هذا المشهد في المعلومات الاستخباراتية الاميركية ينبغي طرح تساؤلات جريئة، ابرزها: هل هناك فائدة ما ترتجى من ورائها على السياسة الخارجية الاميركية؛ هل فات اوان التاثير على وجهة المعلومات المعدلة والدخول في نقاش حولها، وهل تؤدي بنا الى التوقف عند عتبة اليأس التي وصل اليها صانع القرار؛ ما هي التداعيات التي ستتركها على مجمل العلاقات مع جمهور الناخبين والكونغرس ومنظومة الاجهزة الاستخباراتية.


      نعود لنذكر بالابعاد الداخلية لاهداف الادارات المتعاقبة من وراء المعلومات "المنتقاه،" التي حيكت للاستهلاك المحلي واعيدت صياغتها لتخفيف حدة المعارضة السياسية الداخلية.
      كما ينبغي التنويه الى أهمية توقيت الافراج عن المعلومات المنقحة، في ظل ما واجهه الرئيس ليندون جونسون من معارضة شعبية واسعة للحرب الفييتنامية؛ والرئيس اوباما في الاستخفاف بقدرات داعش القتالية، بداية الأمر.


      لجان التحقيق السابقة في تجاوزات وكالة الاستخبارات المركزية، اشهرها لجنة "فرانك تشيرتش،" في بداية عقد السبعينيات، اطاحت بهيبة الوكالة واضرت بها في نظر الجمهور، واستمر بها الأمر خلال عهد الحرب الباردة. ادلاء جيمس كلابر بشهادة كاذبة امام الكونغرس، لم تبرز تداعياتها الى الواجهة، بيد ان عددا من اعضاء الكونغرس يتربصون به في الجلسات المقبلة لمساءلته مرة اخرى، طمعا في الحفاظ على سمعة المؤسسة ليس الا، خاصة للاهانة الضمنية الموجهة للمؤسسة الرئاسية بالدرجة الاولى.


      ضباط الاستخبارات المهنيون يستحضرون بعض القيم والمباديء التي ينبغي الحرص على التمسك بها، لا سيما وان مسائل السرية يجب ان تبقى حبيسة ادراج مهنة التجسس، وتطويعها بمهارة وبراعة في تحقيق اهداف محددة تأخذ بعين الاعتبار التداعيات السلبية الناجمة والاعداد لها. ويضيف هؤلاء ان دروس التاريخ المستخلصة تدل على ضرورة شد الانظار الى عدم صلاحية قاعدة التحكم بتداعيات قضايا سياسية غير مريحة خلال فترة زمنية قصيرة لأن الحقيقة ستظهر في نهاية المطاف. 


 
SUMMARY, ANALYSIS, PUBLICATIONS, AND ARTICLES

 
Executive Summary


Although Americans focused on the upcoming South Carolina presidential primaries and the death of SCOTUS judge Scalia, the Washington think tank community has taken a hard look at the escalating events in Syria.


This week, new reports came out saying that American intelligence analysts were asked to downplay the threat of ISIS.  In our Monitor analysis, we look at the history of politicizing intelligence reports.  We look at the rational for doing it, what has usually happened in the past, and what guides should be employed to use them for the furtherance of foreign policy.


 

Think Tanks Activity Summary

The Cato Institute argues that the US needs to focus more on the Western Hemisphere.  They note that Western Hemisphere policy also impacts Middle Eastern policy and say, “That point became glaringly evident in May 2010 when Brazil and Turkey engaged in a joint initiative to foster more productive negotiations with Iran over its nuclear program. That effort appeared to be working when Brasilia and Ankara won a commitment from Tehran to ship half of its enriched uranium to Turkey.  Washington’s policies need to catch up to the new reality.  Yet Secretary of State Hillary Clinton seemed to go out of her way to squelch the initiative, stating bluntly to Brazil and Turkey that “we think the Iranians are using you.” That comment, in turn, brought a sharp retort from Turkish Prime Minister Recep Tayyip Erdogan and Brazilian President Lula da Silva, who stated that the framework accord with Tehran “was a diplomatic victory, and those countries that criticize us are merely envious.”


http://www.cato.org/publications/commentary/united-states-needs-focus-its-own-hemisphere
 
The American Enterprise Institute says that Russia is creating a new Cold War in the Mediterranean.  They note, “Helping Assad was never the main goal. It was part of a broader Russian strategy to rebuild its strategic position. Adm. Mark Ferguson, the head of Naval Forces Europe-Africa, recently noted that the Russians have openly “talked of establishing a permanent presence in the Mediterranean, and breaking out from their perceived military encirclement by NATO, economic sanctions and political isolation.”  The Russians have deployed weapons to Syria that have nothing to do with the war against terrorism. They have reportedly sold a highly capable anti-ship cruise missile to the Syrians and deployed advanced air defense systems there.  The terrorists of ISIS have neither ships nor planes. These systems are aimed at denying NATO the ability to operate freely in the Eastern Mediterranean, as well as helping to crush all opposition to Assad.”


http://www.aei.org/publication/the-new-cold-war-in-the-mediterranean/
 
The American Foreign Policy Council asks if we are seeing the beginning of WWIII in Syria?  They note, “Obama is fond of insisting that we are not in a new Cold War, but Russia disagrees. On Saturday, Russian Prime Minister Dmitry Medvedev said that Western relations with Russia have "remained unfriendly and opaque. One could go as far as to say that we have slid back to a new Cold War." And unlike the proxy war in Afghanistan in the 1980s, Moscow wants to win this one. Their proxies - Shia militias from Lebanon, Iran and Iraq - are outfighting ours. The militias know what the war is all about - terminating anti-Assad Sunni insurgents and the Islamic State group with extreme prejudice. And if they kill a few Kurds in the process, they are fine with that too.” 


http://www.afpc.org/publication_listings/viewArticle/3093
 
The Washington Institute looks at the establishment of safe zones considering that Russia has called such safe zones inside Syria as, “an act of direct military intervention.”  If such safe zones are created, the Washington Institute says, “Moscow is more likely to engage in small-scale, low-risk operations and violations, echoing its intervention in Ukraine. Officially, the Kremlin will disavow these moves. They could include so-called humanitarian aid convoys that Russia has used in Ukraine on multiple occasions since spring 2014. These convoys have crossed into Ukraine without the Kiev government's permission and without involvement of the International Committee of the Red Cross, typically through checkpoints outside Kiev's control. Kiev subsequently claimed that the shipments contained supplies for Russia-backed separatists and were used to transport bodies of Russian troops and "volunteers," which officially the Kremlin denied were present in Ukraine. NATO and the European Union condemned the "humanitarian convoys," while the Kremlin launched a disinformation campaign claiming that the West was impeding Russia's efforts to alleviate civilian suffering.”


http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/countering-russian-and-assad-regime-responses-to-safe-zones
 
The Carnegie Endowment says that the future of Syria lies with its neighbors.  They note Syria today has been occasionally compared to Spain in the 1930s. The analogy is growing sharper.  “The world, however, has changed considerably since the cold war, when Moscow and Washington could decide for others and hold them accountable. In the Middle East, it is the regional actors that are at the forefront. They are calling the shots — literally. And they are yet to learn the fine art of co-operation alongside confrontation.  The Middle East has entered a period that will probably last a couple of decades, in which there will be little peace and a lot of fighting. Outsiders will have a limited role there, and often only a limited understanding of what is going on. Their prime responsibility is to work for solutions, however imperfect, that would save lives and create the conditions for post-conflict coexistence.
http://carnegie.ru/2016/02/09/syria-s-future-lies-in-its-neighbors-hands/itv0
 
The CSIS notes that it has been five years since Egyptian President Mubarak resigned in the midst of the Arab Spring.  They conclude, “Egypt needs to take economic steps, such as pass a new investment law and float the pound. It needs to move toward more inclusive politics that enlist the constructive passions of the public and diminish fear and passivity. It needs to do this all while keeping a close watch on security, which continues to be worrisome throughout the country.  Positive change will be palpable, and if it emerges, the world should support Egypt with trade and investment. The world should also be prepared to work in concert if Egypt stumbles in the face of the steep challenges it faces, and planning for that event should start now. After all, when Egypt was revolutionary, the region seemed revolutionary. When Egypt was Islamist, the region seemed Islamist. If Egypt were to stumble, the entire region would shake.”


http://csis.org/publication/middle-east-notes-and-comment-egypt-five-years
 
This report has the results of the first survey of Arab experts conducted by the Carnegie Endowment.  “Five years after the Arab Spring, the crisis of legitimacy that helped precipitate it has lost neither its resonance nor its urgency. The experts are almost unanimous in their extreme dissatisfaction with their governments’ responses to the many challenges they face.   The objects of their ire take many forms, from authoritarianism and militarism to corruption and cronyism to external interference. These varied sources of discontent highlight the underlying absence of meaningful social contracts between states and citizens in most Middle Eastern countries, as well as the lack of a common understanding of the ingredients necessary to rejuvenate them.  Despair runs especially deep in the region’s several collapsing states. A number of experts from Libya, Syria, and Yemen lament the difficulty in contemplating governance challenges where governance has effectively ceased to exist.”


http://carnegieendowment.org/2016/02/12/arab-voices-on-challenges-of-new-middle-east/itru
 
The CSIS looks at the impact of new Iranian oil exports.  They note, “Iran’s petroleum exports will increase, but they will do so at a time when oil and gas prices are far lower than at the time when sanctions became truly effective, and when they are far lower than most experts predicted at the time the JCPOA was negotiated and signed.  Many of the estimates of Iran’s gains also assume that Iran will make major internal economic reforms – reforms for which many in Iran’s regime have long recognized the need, but have been unable to actually make. This is a critical issue because most estimates of the gains Iran will get from lifting sanctions are more dependent on the ability to use higher petroleum revenues to catalyze the overall growth of the Iranian economy than on the increase in export revenues per se.”


http://csis.org/publication/strategic-impact-irans-rising-petroleum-exports-after-sanctions

 

 


 

ANALYSIS
Intelligence Gathering, Secrecy, Politics, and Democratic Transparency

Politicized intelligence came to the forefront again this week as the Daily Beast reported that the Office of the Director of National Intelligence heard from analysts complaining about political pressure on their ISIS analysis and did nothing about it. 


Until now, the focus of the probe into politically skewed intel analyses pertaining to ISIS has been on CENTCOM - the subject of a Defense Department Inspector General investigation. The probe has already revealed that analysts got rebuked for submitting pessimistic reports, e-mailed to “cut it out,” in order to support the Obama administration’s rosy projections about the fight against the terrorist army.


According to the Daily Beast, “This second set of accusations, which have not been previously reported, were made to the Office of the Director of National Intelligence (ODNI). They show that the officials charged with overseeing all U.S. intelligence activities were aware, through their own channels, of potential problems with the integrity of information on ISIS, some of which made its way to President Obama.”


“The analysts have said that they believe their reports were altered for political reasons, namely to adhere to Obama administration officials’ public statements that the U.S.-led campaign against ISIS is making progress and has put a dent in the group’s financing and operations.”
This may lead to yet another uncomfortable confrontation between Congress and DNI James Clapper, whose reputation for honesty has been questions on Capitol Hill. Clapper had been asked directly about this issue in September at a Senate hearing, and claimed to have no awareness on the issue:


“It is an almost sacred writ… in the intelligence profession never to politicize intelligence. I don’t engage in it. I never have and I don’t condone it when it’s identified,” Clapper told the Senate Armed Services Committee.


But Clapper sought to downplay what he called “media hyperbole” about the substance of the analysts’ complaints. “I think it’s best that we all await the outcome of the DOD I.G. investigation to determine whether and to what extent there was any politicization of intelligence at CENTCOM,” Clapper said.


In fact, Clapper knew enough about the probe into politicized intel before his testimony, according to the Daily Beast report.  And, this isn’t the first time that Clapper has misled the Senate, and it’s beginning to look like a pattern. He insisted that the NSA wasn’t looking at domestic communications just a few months before Edward Snowden left the US with NSA data and exposed those programs (and many other things as well). Clapper later claimed to have “forgotten” about those programs when asked.


Now it seems that while he decried the “media hyperbole” around the assumption of politicized intelligence, he knew well that it had been skewed, and refused to tell Congress about it.


Analysts from CENTCOM believe the report manipulation is purely for political reasons. The Obama administration has made confident proclamations of its success against ISIS, and high-level intelligence officials have seemingly felt pressure for their final reports to reflect those statements to avoid embarrassment. Government regulations prohibit the modification of intelligence reports to support political agendas. But given two separate sets of allegations, officials who receive CENTCOM reports, according to The Daily Beast, are taking extra time to parse through the reports to see if they can separate genuine from massaged information.


The claims of manipulation arose out of a series of surveys conducted by the Office of the Director of National Intelligence (ODNI”. Military analysts reported superiors skewed data on the success of the anti-ISIS coalition and also added that officials went out of their way to delete emails which showed manipulation.


Necessary Intelligence Move or Self Delusion?


Sir Winston Churchill once said that the importance of the D-Day secret was so great that it had to be protected by a bodyguard of lies.  And, the fact is that governments – even the US government have used lies and half-truths for centuries to protect valuable intelligence. 
Few argue that every detail of secret intelligence operations must be publically revealed.  The problem however is when a decision is made to skew the intelligence for other purposes, usually political.

 
When one hears that policy-makers want not just intelligence on a particular subject but intelligence that supports a particular conclusion about that subject, the issue is no longer based on the best information, but has entered the political realm.  A “quest” for conclusion-bolstering material is fundamentally different from an open-minded use of intelligence to inform policy decisions yet to be made. It is instead a matter of making a public (and Congressional) case to support a decision already made.


Unfortunately, there is considerable evidence of pushing intelligence analysts to make the politically right decision.  When in 1964 analysts at the National Security Agency were called upon to interpret ambiguous, fragmentary signals intelligence and to assess whether the North Vietnamese navy had attacked U.S. destroyers on a dark night in international waters in the Gulf of Tonkin, the analysts knew that the administration of Lyndon Johnson wanted the answer to that question to be yes, to justify the opening shots in what turned out to be an eight-year war in Vietnam. The analysts said an attack had occurred. They were wrong.


The same thing happened with the so-called “order of battle” affair in Vietnam, when the Johnson administration pressured intelligence officials to go along with optimistic military estimates about the size of the enemy. Then as now, the controversy surrounded the knotty question of trying to count insurgents in an ongoing war. And much like current events, civilian intelligence officials accused the military of fudging the numbers to support the hope that a strategy of attrition would slowly destroy the enemy’s ability to resist.
But, this intelligence reporting wasn’t meant to mislead the White House.  Instead, it was designed to sway public and congressional opinion.  Using this information, the Johnson administration launched an intensive public relations campaign to demonstrate that its strategy of attrition was succeeding the same year that congressional and public opinion swung against the war. When it learned that CIA estimates called that strategy into question, administration officials leaned on the intelligence community to go along with military estimates – much as we see today.


But, this fiddling with intelligence reports wasn’t limited to Vietnam or the 20th Century.  Eleven years ago, when intelligence analysts were called on to make judgments about Iraqi unconventional weapons programs, it was crystal clear that the administration of George W. Bush strongly wanted a particular answer to the question posed, to win public support for the extraordinary step of launching a major offensive war. Senior members of the administration, most notably the vice president, had even already publicly announced their own answer to the question.


There is also the issue that intelligence leadership may use these reports to further their own views.  In 2011, then-CIA director Gen. David Petraeus tried to modify the Afghanistan assessment process to give more weight to the opinions of troops in the fight. The argument was that soldiers had the benefit of more current information, which meant that they were able to see signs of progress that were invisible to CIA analysts in Langley. At the time, Gen. Petraeus was cautiously optimistic that the surge in Afghanistan had produced “fragile but reversible” gains against the Taliban. The CIA was apparently less sanguine, and some analysts suspected that his proposal was an unsubtle way of forcing them to support his view.


A similar fight among bureaucracies might be going on today. Perhaps officials are letting their policy preferences affect their conclusions, even to the point of violating standard procedures for writing and editing intelligence reports. Such misdirection could come from either side of the issue. CENTCOM and ONI might be manipulating draft reports to paint an unrealistically rosy picture of progress in the war, as critics suspect. But it is also possible that DIA and ONI analysts are exaggerating their pessimism to feed the narrative that ISIS is winning and that the United States must do much more.


There is more to it.  Paul R. Pillar, former CIA national intelligence officer for the Near East and South Asia, wrote about politicization of intelligence in Foreign Affairs.  He wrote, “For intelligence analysts, attention, especially favorable attention, from policymakers is a measure of success. This suggests that some intelligence analysts may be so keen on getting Brownie points that they will write what the higher-ups want to read at the expense of objectivity.”


Given that America can only determine if Iran has actually built a nuclear device based on intelligence reports, there is considerable concern if these reports will ignore information that such a device has been built.  Given the administration’s push for a nuclear deal with Iran, conflicting intelligence wouldn’t be welcome and upper level intelligence officers might even quash such information.


Policy and Politicized Intelligence


History shows us that politicized intelligence is not new and is unlikely to go away.  Given that fact, it’s best to look at the need for such biased analysis and what good can come out of it – if any.


History shows that leaders are more likely to manipulate estimates when they make strong policy commitments in the face of substantial domestic opposition. In these circumstances, as was the case in the Vietnam era, they have incentives to enlist intelligence to help win domestic political battles.


However, three questions should be asked first:  1. Can the manipulated intelligence have a positive impact on American foreign policy?  2. Is it too late for politicized intelligence to impact the debate or will the apparent nature of the analysis show that the administration is getting desperate?   And, 3. How will it impact relations between voters, Congress, and various intelligence groups?


Unfortunately, few politicized intelligence reports have a clear policy objective.  The Vietnam and ISIS reports were clearly intended for domestic political consumption and crafted to reduce domestic political opposition.  Only Bush’s WMD reports had a clear policy objective – getting public and international support of the invasion of Iraq.
Timing of such reports is also critical.  By the time Johnson’s massaged intelligence came out, the American public was opposed to the war.  And, in the current case, Obama’s statements about ISIS’s mediocre combat ability, seemed to be overly optimistic.  The result is that even more damage is done to the administration’s credibility.


Finally, how will such massaged intelligence reports impact relations with Congress and the American public.  The findings of the Church Committee in the 1970s poisoned the CIA’s reputation for decades and had a negative impact on its operations during the Cold War, when it needed it the most.  And, there is no doubt that the next time DNI chief Clapper testifies before Congress, he will have to answer for his department’s actions.
Politicization has serious consequences. It skews current intelligence reports and inhibits later reassessment. Episodes of politicization also poison relations between policymakers and intelligence agencies for years after the fact, as happened after a major intelligence-policy breakdown during the Vietnam War.  It also damages the reputation of the president and his administration.


Secrecy and politicization of intelligence do have a place in the spymaster’s toolkit.  However, they must be used with skill and a clear understanding of the desired ends and the political fallout.  And, as history shows, just avoiding some politically uncomfortable facts for a few months isn’t worth the ensuing troubles.

 


 
PUBLICATIONS

The United States Needs to Focus on Its Own Hemisphere


By Ted Galen Carpenter


Cato Institute


February 16, 2016


The United States remains the leading power in the Western Hemisphere by a wide margin. Much of the speculation, so prevalent a few years ago, about the rise of new major powers in the world as diplomatic, economic and even strategic competitors to Washington has justifiably faded. That is especially true of the so-called BRICS nations—Brazil, Russia, India, China and South Africa—that were supposedly poised to become decisive economic and diplomatic actors. Speculation about Brazil’s new status and role especially proved to be both premature and excessive. That country, along with the other BRICS, encountered a variety of domestic limitations and obstacles along the way. And as a major commodities exporter, Brazil’s problems have only deepened with the global plunge in commodity prices.  Nevertheless, the current position of such hemispheric neighbors as Brazil, Colombia, Chile and Mexico is a far cry from their positions as third- or fourth-rate powers a couple of generations ago.


Read more


 
 
The Strategic Impact of Iran’s Rising Petroleum Exports After Sanctions 
By Anthony H. Cordesman


Center for Strategic and International Studies


February 15, 2016


The decades since the first major oil embargo in 1973 have shown all too clearly that no one can predict oil and gas prices and petroleum export revenues. This is particularly true when oil supply is so high, key exporters like Iraq and Libya are at war, production is partly driven by the tensions between Iran and its Arab neighbors, new sources of production are coming on line, and the world seems be headed for a China-driven collapse in the growth of petroleum demand.  There are important new estimates from the U.S. Energy Information Administration (EIA), World Bank, and the International Monetary Fund (IMF), however, that indicate that Iran is not going to see the kind of windfall from the lifting of sanctions as a result of the Joint Comprehensive Plan of Action (JCPOA) nuclear agreement and the lifting of sanctions that some expected at the time the agreement was signed.
Read more


 
 
Middle East Notes and Comment: Egypt Five Years On


By Jon B. Alterman


Center for Strategic and International Studies


February 11, 2016


Five years ago today, President Hosni Mubarak of Egypt resigned, heralding a new era for Egypt and the region and seemingly foreshadowing the end of Arab autocracies. Looking around the region, the new era looks even worse than the old one. Arab autocrats are back in force, and civil wars rage in many places where they have fallen. It is hard to feel much nostalgia for the theatrical sycophancy that surrounded Muammar el-Qaddafi, and Saddam Hussein’s systematic brutality still seems like a nightmare. Yet, it is hard to imagine when Syria will ever resemble a normal state again, when the bloody rivalries in Libya will subside, or when those conflicts (and others) will cease to bleed into neighboring states.


Read more


 
 
The new Cold War in the Mediterranean


By Frederick W. Kagan and John W. Miller


American Enterprise Institute


February 17, 2016


Russia is already winning a new Cold War in the Mediterranean by re-establishing a permanent air and naval base on the Syrian coast under the guise of helping Bashar Assad fight terrorism.  That bold move is a geostrategic disaster for the U.S. and its allies, and President Obama has shown only very modest concern about it while trying to treat Russia as a partner in Syria.  The ships and aircraft Russia has moved there already threaten one NATO ally, Turkey. But they will menace many other NATO members in years to come, as part of Vladimir Putin’s larger effort to undermine and ultimately break the alliance, and claim a permanent Russian role in the Mediterranean Sea.  The Russian redoubts will soon force the U.S. to deploy more ships and planes of its own simply to maintain our ability to operate in what has been a NATO lake for more than a quarter-century. And if we fail to do that, even worse scenarios could emerge.


Read more


 
 
Arab Voices on the Challenges of the New Middle East


By Perry Cammack and Marwan Muasher


Carnegie Endowment


February 2016


The array of challenges facing the Middle East—terrorism and extremism; civil war and foreign intervention; sectarianism, corruption, and authoritarianism—is both daunting and dismaying. With so many problems, it is difficult to know where to begin to address them and what roles outside actors, including the United States, should play. This conundrum is the starting point for the first survey of Arab experts conducted by the Carnegie Endowment for International Peace’s Middle East Program. Questions were asked in both English and Arabic, and the survey represents the detailed views of 105 experts from almost every Arab country. These men and women are some of the region’s most accomplished political thinkers. They include civil society leaders and activists, industry leaders, scholars, former cabinet ministers,



Read more


 
 
Syria’s Future Lies in its Neighbors’ Hands


By Dmitri Trenin


Carnegie Endowment


February 9, 2016


The Syrian army’s success at Aleppo was something Russia had been waiting for since the start of its military intervention last September. Russian air strikes were to soften up the diverse groups opposed to President Bashar al-Assad — Isis and others — and create conditions for Damascus to start a counter-offensive.  Until recently, however, there has been a disconnect between Russian activity in the air and the near-inability of Mr Assad’s forces to exploit it on the ground. Now this gap has been bridged. We should not expect a quick victory for Damascus, though Aleppo opposition groups may invite others into Syria: the Saudis and particularly the Turks. If this happens, the war will be transformed again. With the US, Russia and regional powers directly involved, Syria can become the first battleground in the global competition for power and influence that has restarted after a 25-year hiatus.


Read more


 
 
World War III In Syria?


By James S. Robbins


American Foreign Policy Council


February 16, 2016


Peace in our time in Syria? Not even close. Last Thursday, international negotiators meeting in Germany announced that they had reached what was described as "an agreement toward halting hostilities." Not a ceasefire, not an armistice, but a deal to make another deal to possibly stop the fighting. "I'm pleased to say that as a result today in Munich," Secretary of State John Kerry said at the time, "we believe we have made progress on both the humanitarian front and the cessation of hostilities front... to be able to change the daily lives of the Syrian people." Note to Kerry: Try not to say "Munich" when announcing a peace deal, especially one doomed to fail.  The fact that this non-deal was considered a major sign of progress reflects the low expectations of the effort. That fighting has continued unabated comes as no surprise. Russian-backed forces are doing a lot more to "change the daily lives of the Syrian people" than the Munich peace talkers. This underlines the fundamental disconnect that dooms the talks: One side is looking for an agreement, the other side wants to win. To paraphrase former presidential advisor John P. Roche, the Russians view negotiations as a weapons syste