بيان صادر عن الأمين العام للمؤتمر القومي العربي

الدكتور زياد حافظ

 

 

إن قرار دول مجلس التعاون الخليجي وقرار وزراء الداخلية العرب بتصنيف حزب لله منظمة إرهابية قرار خطير للغاية وغير مسؤول وذلك للأسباب التالية:

أولاً: إن هذا القرار هو عدوان على كل لبنان، دولة وشعبا. فحزب الله ركن أساسي في الحكومة اللبنانية وفي مجلس النواب. كما أن جمهور حزب الله جزء وازن من مكوّنات المجتمع اللبناني. وحلفاء وأنصار حزب الله في لبنان يشكلون أكثرية شعبية يصعب تجاهلها، ومن هنا نفهم الموقف المسؤول لوزير الداخلية اللبنانية، وقبله وزير الخارجية بالتحفظ على هذا القرار.

ثانياً: إن القرار المذكور عدوان على مقاومة لبنانية عربية إسلامية حرّرت لبنان من الاحتلال الصهيوني وبالتالي رفعت رأس الأمة العربية بكاملها وألحقت الهزيمة والذل بالعدو الوجودي للبنان وللأمة أي الكيان الصهيوني. فتصنيف المقاومة إرهابا هو خطيئة معنوية وأخلاقية لا يمكن تبريرها.

ثالثاً: إن هذا القرار، المتوقع له أن يتكرر في مؤسسات عربية وإسلامية أخرى، عدوان على فلسطين، أرضا، وشعبا، ومقاومة، وقضية. فتصنيف المقاومة في لبنان هو تصنيف لجميع المقاومات العربية. والمؤتمر القومي العربي منذ تأسيسه كان واضحا في مواقفه وبياناته أن المقاومة خيار إستراتيجي في مواجهة الاحتلال الصهيوني لجميع الأراضي العربية في لبنان وسورية وفلسطين وللاحتلال الأميركي في العراق. وبالتالي يصبح القرار المذكور عدوانا على ثقافة المقاومة التي تبناها المؤتمر القومي العربي منذ تأسيسه عام 1990، والتزم الدفاع عنها دوماً في فلسطين والعراق ولبنان، كما يشكّل هديّة إستراتيجية للعدو الصهيوني.

رابعاً: إن القرار المشؤوم عدوان على الأمة العربية لأنه يشكل دعوة صريحة للفتنة ليس فقط في لبنان بل في العديد من الأقطار في الوطن العربي حيث التنوع هو السمة الأساسية لتلك الأقطار. فالفتنة بكافة أشكالها، فئوية وسياسية، أصبحت سياسة رسمية للعديد من أنظمتنا عبر تصنيف المقاومة إرهاباً، بينما في المقابل ما زالت تدعم المنظمات التي تمارس الإرهاب والتوحّش ضد أبناء الأمة في كل من سورية والعراق واليمن ومصر وليبيا وتونس والجزائر وطبعا في لبنان.

خامساً: إن قرار دول مجلس التعاون سيكون له انعكاسات سلبية على مختلف الملفّات الساخنة.  فهو سيطيل عمر النزيف في كل من سورية والعراق واليمن والبحرين ويستبعد أي حل سياسي.

لذلك يدعو المؤتمر القومي العربي دول مجلس التعاون في الخليج، كما وزراء الداخلية العرب، إلى التراجع عن هذا القرار كما يدعو جميع الفعّاليات الشعبية والنقابية والثقافية في جميع اقطار الوطن العربي للتحرّك والضغط على حكوماتها لحث حكومات دول مجلس التعاون إلى مراجعة موقفها.

التاريخ: 3/3/2016