March 19, 2016
التقرير الأسبوعي لمراكز الابحاث الاميركية : د. منذر سليمان

 

 

 

 


 

Web:     www.thinktankmonitor.org                     email:       thinktankmonitor@gmail.com
 

 
A Weekly Bi-Lingual Report & Analysis of U.S. Think Tank Community Activities
 

 
التقرير الأسبوعي لمراكز الابحاث الاميركية
 
نشرة اسبوعية دورية تصدر عن وحدة
"
رصد النخب الفكرية"
 
في
 
مركز الدراسات الأميركية والعربية
 
19/
آذار - مارس/‏ 2016     03/19/2016



Introduction

Washington remains focused on the presidential primaries.  This week’s primary elections merely reaffirmed the fact that Trump and Clinton are the likely candidates for the general election.
The Monitor Analysis looks at the sudden Russian announcement that they are withdrawing their military forces from Syria.  We look at what they have accomplished and why they are leaving now.


 
المقدمة     

      حيثيات الانتخابات التمهيدية لا زالت تحتل المساحة الاوفر من اهتمامات الرأي العام ودوائر صنعه من وسائل اعلام متعددة ومراكز ابحاث ومؤسسات عامة. واشتدت وطأة التنافس لدى الحزبين ومرشحيهما، دونالد ترامب وهيلاري كلينتون، واللذين سينالا ترشيح حزبيهما، على الارجح.
      سيستعرض قسم التحليل آفاق اعلان روسيا "المفاجيء" لسحب قسم كبير من قواتها العاملة من سوريا، وانعكاساتها على الجدل الاميركي والرؤى المستقبلية في ظل شبه اجماع بأنها "حققت المهام المطلوبة منها."


 
ملخص دراسات واصدارات مراكز الأبحاث


عقيدة أوباما


       اثارت سليلة مقابلات مع الرئيس اوباما ردود فعل متباينة لدى مؤيديه، ومشاعر الاحباط لدى خصومه لما اعتبر تقويض لمكانة وهيبة الولايات المتحدة وتنديد بحلفائها التقليديين. واعرب معهد هدسون عن اعتقاده ان المقابلة المنشورة في مجلة اتلانتيك تشير الى ان اوباما ينظر الى "حلفائه كمصدر ازعاج في غالب الاحيان .. اذ وصف كل من فرنسا والمملكة المتحدة بالمتسلقين." واضاف ان رواية اوباما تشير الى مشاعر الغبن والضغينة التي تملكته لعدم تنفيذ "ديفيد كاميرون ونيكولا ساركوزي بوعودهما لشغل مركز الصدارة في الاطاحة بنظام معمر القذافي .. فالاول انشغل بامور اخرى والثاني اثبت انه متباهي." واضاف ان الرئيس اوباما "دهش لتلك المباغتة وتوصل الى قناعة مفادها انه لا يمكن للرئيس الاميركي ان يقود من الخلف .. واضحى غاضب من عدم القدرة على تطويع الواقع لاحلامه."

http://www.hudson.org/research/12303-iranian-impunity

              
      بالمقابل، اعتبر معهد بروكينغز سلسلة المقابلات المشار اليها بأن الرئيس اوباما "نجح في الظهور بمظهر شخصية تكنوقراطية حديثة، تتميز بالقدرة على التكيف والصمود امام مشاعر الحياة السياسية المثيرة." واوضح ان اوباما "يتمتع بالحكمة والروية بينما (خصومه) متهورون .. واثبت انه رئيس تحركه ضوابط ايديولوجية يتحلى برؤيا عالمية متطورة بل متماسكة فلسفيا." واردف المعهد ان الرئيس اوباما "لم يكن ذكيا فحسب، بل عبقري" في سرديته.

 

http://www.brookings.edu/blogs/markaz/posts/2016/03/12-how-iraq-warped-obama-worldview-hamid

 

سوريا


      انفرد معهد كارنيغي من بين اقرانه في مراكز الابحاث الاخرى باسباغ تفسير واقعي لاعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سحب قواته "نظرا لبلوغه كافة اهدافه." واضاف ان روسيا "غير ملتزمة ببقاء الاسد بصرف النظر عن الكلفة، وما تبنيها لوثيقة الحل السياسي الا ترجمة لرؤيتها بأن المسار السياسي والمرحلة الانتقالية ستفضيان الى رحيل الاسد .. بكرامة دون ان يواجه مصير مشابه لمعمر القذافي." واستدرك بالقول ان "وقف اطلاق النار الراهن هش مما يعزز اهمية الخروج الان" من سوريا. واستطرد بالقول ان اثبت وقف اطلاق النار فعاليته "سيكون بوسع روسيا اعلان النصر. اما ان اندلعت الاشتباكات مرة اخرى، فان المسؤولية لن تقع على كاهلها .."

 

http://carnegie.ru/commentary/2016/03/15/well-timed-retreat-russia-pulls-back-from-syria/iv6k

 
      جدد معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى نظريته حول انشاء مناطق آمنة في سوريا "وضم اسرائيل للمناقشات المعنية بالمناطق الآمنة .. بل مساهمة اسرائيل في المستلزمات العسكرية." واوضح ان "اسرائيل يمكنها ان تلعب دورا مساعدا فعالا من خلال مشاركتها المعلومات الاستخباراتية حول الديناميات على الارض وتقديم بعض المساعدة الانسانية." وفي حال "نجاح اقامتها، فكيف سترد اسرائيل على ذلك." واوضح ان الاجابة "تعتمد جزئيا على موقع المنطقة. اذ من غير المتوقع ان تحرك اسرائيل ساكنا ردا على انشاء منطقة على الحدود الشمالية مع تركيا، وقد تقدم بعض الدعم لانشاء منطقة آمنة على طول الحدود الاردنية السورية، نظرا لأهميتها من وجهة نظر عمّان." واستشهد المعهد بدراسة صادرة في شهر كانون الاول/ديسمبر الماضي قام بها مسؤوليْن في الشؤون الأمنية "الاسرائيلية" واللذين اعربا عن ان "لاسرائيل مصلحة استراتيجية والتزام طويل المدى بضمان سلامة المملكة الاردنية الهاشمية وأمنها واستقرارها وازدهارها،" مستطردا ان "اسرائيل توفر الدعم للاردن على صعد متعددة – ابرزها مساعدته في تحمل اعباء هجرة اللاجئين السوريين باعداد كبيرة." وخلص بالقول ان "بامكان منطقة آمنة في الجنوب (السوري) ان تخدم كافة تلك المصالح." واستدرك قائلا ان "معظم تلك التوصيات قدمت قبل التدخل العسكري الروسي .. (اما) اذا عارضت روسيا انشاء منطقة آمنة في الجنوب، فمن غير المرجح ان تساهم اسرائيل عسكريا في الجهود المبذولة لهذه الغاية."

 

http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/the-israeli-perspective-on-safe-zones-in-syria

 

الدولة الاسلامية – داعش


      اجرى معهد الدراسات الحربية تجارب نظرية على جملة خيارات محتملة من شأنها "توفير الاسس العملية لجهود الولايات المتحدة بتدمير تنظيمي الدولة الاسلامية والقاعدة في العراق وسوريا." واوضح انه ينبغي "تحقيق اربعة اهداف استراتيجية لضمان المصالح الوطنية الحيوية وتـوفير الأمن للوطن." وحدد تلك المهام: تدمير تجمعات العدو؛ انهاء الحروب المذهبية والطائفية؛ وضع قواعد صارمة لضمان عدم اعادة تشكيل تجمعات العدو؛ تخليص العراق وسوريا من النزاعات الاقليمية والدولية.

http://www.understandingwar.org/backgrounder/new-report-series-us-grand-strategy-destroying-isis-and-al-qaeda-0

 
ليبيا
      حذر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الدول الغربية المعنية من مغبة قصف مواقع الدولة الاسلامية في ليبيا، لما سيتركه من تعقيدات "على جهود استعادة الاستقرار" هناك. واضاف "قبل ان نضيف حربا رابعة في الاقليم، بعد العراق وسوريا واليمن، ينبغي علينا التقدم باستراتيجية متماسكة لتحقيق الاستقرار بالتزامن مع استهداف الدولة الاسلامية." ونبه صناع القرار الى انه يتعين "كسب تأييد المجموعات الليبية المسلحة الاخرى لقوات خارجية على اسس دائمة .. وابراز قدرة المجتمع الدولي على توفير الدعم لليبيا بغية ترسيخ عملية حكم نافذة، واستغلال عائداتها النفطية لتوفير احتياجات المدنيين الملحة والتوجه بعدئذ الى شؤون التنمية." واستطر بالقول ان التوجهات الغربية الراهنة "لشن حرب .. تقترب من تعريف الجنون التقليدي – اي تكرار ذات الاخطاء وتوقع نتائج مغايرة." وحث صناع القرار على ان المضي بشن "حرب رابعة .. تستوجب تأييد من الكونغرس والشعب والحلفاء ايضا، او عدم القيام بها في المقام الاول."

http://csis.org/publication/poking-hornets-nest-libya-war-four-and-time-we-get-it-right

 

أفغانستان


      اعرب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية عن اعتقاده بأن ادارة الرئيس اوباما لا تولي اهمية كافية لافغانستان، مذكرا انه لا ينوي المطالبة "بتعزيز مزيد من القوات الاميركية والانخراط في عمليات عسكرية مجددا" هناك. بل المطلوب رفد عديد القوات الراهنة "بعدد كافٍ من المستشارين .. وتوفير تعزيزات جوية منقولة للقيام بمهام الطواريء، ووحدات من القوات الخاصة والحرس .. لنحو 18،000 عنصر كحد اقصى وربما اقل من ذلك بكثير." وحث صناع القرار على اعتماد "نجاح القوات الافغانية كمقياس لحجم تخفيض القوات (الاميركي)، وليس بناء على مواعيد نهائية بشكل تعسفي .. مما سيحفز القوات الافغانية القيام بمهامها وهو العنصر المفقود حاليا."

 

http://csis.org/publication/afghanistan-shift-conditions-based-strategy-or-lose-forgotten-war

 

حلف الناتو 


      انعقاد قمة دول حلف الاطلسي، في شهر تموز المقبل، كان محور اهتمام صندوق مارشال الالماني لترابط الاهتمامات "بالازمة السورية وشرقي البحر المتوسط." وحث الدول المشاركة على "اتخاذ عدد من الخطوات لتعزيز هيبتها في الشطر الجنوبي .. منها باستطاعة الحلف انشاء قوة انذار اكبر خارج بحر ايجه، ونشر وحدات من قوات الاحتياط في شرقي ووسط البحر المتوسط من مقرها في القاعدة البحرية والجوية في سيغونيلا؛ واتخاذ مبادرات جديدة من شأنها ردع الاخطار على أمن تركيا وسيادة اراضيها، بما فيها تنامي التواجد العسكري لروسيا في المنطقة؛ تكريس موارد اضافية ودعم سياسي لمشروع الحلف - بحوار المتوسط ومبادرة تعاون اسطانبول." ولفت الصندوق انظار اعضاء الحلف الى "انفتاح واستعداد المنطقة العربية عقد تعاون اكبر مع حلف الناتو، والتي عادة لا يتم الاقرار بها."

http://www.gmfus.org/publications/nato-world-disorder-making-alliance-ready-warsaw

   


 
التحليل  
 

عقارب الساعة الاقليمية بتوقيت بوتين
 اصداؤها تثبِّت معادلة تعدد القطبية


مفاجأة تستثني الأردن


      اجمعت كافة الاوساط الاميركية والاوروبية على انها اخذت على حين غرة بقرار الرئيس الروسي سحب قواته الجوية العاملة في سوريا "لتصادف الذكرى الخامسة" للأزمة السورية، باستثناء الاردن الذي اعلن انه "اخذ علما مسبقا بخطط الرئيس بوتين .. منذ مطلع العام الجاري،" حسبما افاد "مسؤول اردني رفيع" لاحدى وكالات الانباء الاميركية.


      ابرزت الصحف الاميركية "صدمة" المسؤولين الاميركيين من قرار الرئيس بوتين، ووصفته يومية واشنطن بوست بأنه "انسحاب مفاجيء .. اعاد ترتيب خطوط الصراع الطاحن، ووطد نفوذ موسكو ليس في ساحة المعركة فحسب، بل على طاولة المفاوضات ايضا." واستطردت ان القرار "حظي باهتمام ديبلوماسي فوري من الولايات المتحدة .. وترتب عليه الاعداد لزيارة وزير الخارجية جون كيري لموسكو، الاسبوع المقبل، لبحث (ترتيبات) الانسحاب وخيارات المرحلة السياسية الانتقالية في سوريا." (15 آذار 2016).


      الناطق الرسمي باسم البنتاغون، بيتر كوك، علق فور اعلان الرئيس بوتين، 14 آذار، ان وزارة الدفاع "تنتظر لترى، مثل الآخرين، ما بوسع الروس فعله فيما يخص الاشارة الى انسحاب جزئي .. كما جرت العادة على امتداد الاشهر الستة الماضية، سنقوم بتقييم (الخطوة) الروسية استنادا الى الافعال، وليس الاقوال." واستدرك بالقول ان البنتاغون "سترحب" بقرار الرئيس بوتين سحب قواته ان كانت بهدف تعزيز وقف اطلاق النار.


      وسرعان ما اوضحت الاوساط الاميركية ان اعلان الانسحاب الروسي من سوريا "ليس انسحابا تاما، فروسيا ستبقي على منشآتها البحرية والقواعد الجوية هناك، مما سيتيح لها العودة سريعا ان تطلبت المتغيرات الميدانية ذلك .. بل لا تنوي روسيا سحب النظام الصاروخي للدفاع الجوي القوي اس-400، كوسيلة ردع لعدد من الدول مثل تركيا والسعودية وحتى الولايات المتحدة، التي قد تراودها فكرة انشاء مناطق حظر للطيران فوق بعض الاراضي السورية."


      حرصت الدوائر الاميركية المعنية بالصراع في سوريا، سياسيا وعسكريا، الاشارة الى بُعد توقيت الانسحاب للتأثير على سير المفاوضات السياسية في جنيف، من ناحية، واتاحة الفرصة الميدانية لقوات الجيش العربي السوري استعادة السيطرة على "كافة الاراضي الخاضعة للمسلحين .."
      وعزت تلك الاوساط دوافع الرئيس الروسي لاتخاذ قراره الذي يعد "انقلابا استراتيجيا" بأنه "ادرك متى يتعين عليه الانسحاب قبل الانغماس والتورط في أزمة اخرى .. وقد اوضح الرئيس اوباما ان ذلك عينه يشكل مسار التدخل الروسي." ووصف احد الخبراء العسكريين قرار روسيا بأنه "في واحدة من المرات القليلة في التاريخ، يقدم زعيم سياسي على سحب قواته العسكرية في الوقت المناسب عوضا عن الخروج المتأخر جدا."


      واشد ما تخشاه واشنطن وحلفاءها ان انسحاب روسيا لن يؤدي الى ممارستها ضغوطا اضافية على الرئيس الاسد ووفده المفاوض في جنيف، بل ترجمة الصمود الميداني بمواقف صلبة في مسار المفاوضات.


السعودية توسع رقعة حضورها


      اقطاب معسكر الحرب والتدخل العسكري في واشنطن اعربت عن اعتقادها بأن "انسحاب روسيا المفاجيء قد يفتح الابواب امام تدخل تقوده الدول العربية ضد هدف مزدوج: الدولة الاسلامية وبشار الاسد." (نشرة "فورين بوليسي،" 15 آذار)


      واوضحت النشرة ان مناورات "رعد الشمال" المشتركة التي جرت على الاراضي السعودية الاسبوع المنصرم شكلت "اضخم مناورات عسكرية اقيمت في الشرق الاوسط على الاطلاق،" من بين اهدافها "ارسال رسالة قوية لايران .. وتعزيز قدرات القوات السعودية لتنسيق مناوراتها مع الدول المتعددة المشاركة." شاركت 20 دولة بقوات بلغ حجمها 350،000 جندي و 20،000 دبابة ومدرعة وعشرات السفن الحربية ونحو 2،500 طائرة مقاتلة.


      واستطردت النشرة نقلا عن الاوساط العسكرية الاميركية ان "المسرح الرئيس للصراع في المنطقة هو سوريا،" ورمت المناورات الى تسجيل سلسلة مواقف متشددة في هذا الصدد "لكل من روسيا وايران وسوريا .. وعزم (السعودية) ارسال قوات برية للقتال هناك، التي ستشكل قواتها ضمانة أمنية للاراضي السنية في سوريا."


      بعض الخبراء الاميركيين اعربوا بوضوح عن اعتقادهم بأن مناورات "رعد الشمال" ربما أتت أُكلها من حيث انها كانت "حربا وهمية .. بيد ان الهدف هو الاعداد لتدخل عسكري في سوريا .. بانفراد وبمعزل عن مشاركة اميركية،" يعززه تحول مسار السياسة السعودية الى "توسيع آفاقها الجيوستراتيجية" في الاقليم.


      حمية التدخل العسكري حفزت بعض القيادات العسكرية الاميركية، حسبما ورد في تقرير فورين بوليسي المذكور، الى الدعوة لانشاء حلف جديد في الاقليم قوامه "القيادات السنية (السعودية) واسرائيل وحلف الناتو .. كمنصة انطلاق متقدمة للاستراتيجة الاميركية – على الرغم من العقبات المواكبة له." الهدف النهائي للحلف "احتواء ايران، طمأنة اسرائيل، وانشاء منطقة مستقرة ومزدهرة في الشرق الاوسط مع مرور الزمن."


      عودة لادعاء الاردن بعلمه المسبق بقرار الانسحاب الروسي، اوردت يومية ديفينس نيوز، 15 آذار، المختصة بالشؤون الدفاعية واخبار البنتاغون، على لسان المسؤول الاردني الرفيع قوله ان خطة الانسحاب تم تداولها في موسكو، كانون2/يناير 2016، مع وفد عسكري اردني سوري مشترك، ضم قائد الاركان مشعل الزبن ونظيره السوري فهد جاسم الفريج، مع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو لبحث "التطورات العسكرية على الحدود السورية الاردنية المشتركة." واضاف المصدر الاردني ان مدير مكتب الأمن الوطني السوري، علي مملوك، عقد سلسلة لقاءات مع المسؤولين الاردنيين في الاشهر القليلة الماضية "لبحث تداعيات الغارات الجوية الروسية على المسلحين في المنطقة الحدودية المشتركة."
      ما تجمع عليه الاوساط العسكرية الاميركية ان التدخل العسكري الروسي في سوريا منذ شهر ايلول / سبتمبر الماضي "انجز معظم الاهداف المرسومة، ليس في بُعد تعديل الحسابات الميدانية فحسب، بل اعاد التوازن والثقة القتالية للجيش العربي السوري وتمكينه من استعادة المبادرة والسيطرة." كما ان خطوط امداد المسلحين من تركيا "قد قطعت" نتيجة الغارات الروسية.


الانسحاب في الداخل الروسي

     
      شكلت تجربة التدخل العسكري السوفييتي في افغانستان، 1979، درسا ملازما للسياسة الروسية وادراك القيادات الروسية، لا سيما الرئيس بوتين، للضرر طويل الأمد الناجم عنه. قرار الانسحاب من سوريا، وما رافقه من انجازات ميدانية ملموسة، اسهم مباشرة في استقرار الاوضاع الأمنية، من ناحية، ووضع حدٍ للمخاوف السابقة من التورط والتحول للشأن الداخلي.


      الثابت في قرار التدخل الروسي في سوريا انه لم يستند الى كسب الحرب والصراع بنصر مؤزر، اذ من العسير الاعتقاد ان سلسلة غارات جوية مكثفة ومستدامة باستطاعتها حسم الميدان الذي اوكل للجيش العربي السوري. فالقرار جاء لتعزيز قدرة الجيش السوري وامداده بالمعدات الضرورية لتقدمه على الارض.


      واستطاعت روسيا احراز انجازات ديبلوماسية مواكبة للميدان خاصة فيما يتعلق بمراهنتها على كسب القوى الكردية في الشمال السوري، وامدادها بالاسلحة والمعدات، وفي الحسبان اثارة الازعاج لتركيا وتهور قراراتها السياسية، فضلا عن ان خطوتها باتجاه الكرد ارست قدرا اعلى من اطمئنان القوى الاقليمية للمراهنة والاعتماد على الدعم الروسي، مقارنة بتذبذب الموقف الاميركي حيال القوى عينها. فالاهداف الروسية من وراء سوريا لها ابعاد استراتيجية، ليس الا. واضحت روسيا، بعد التدخل والانسحاب، لاعبا اكتسب اهمية اضافية في التأثير على المسار المستقبلي لسوريا مقابل تراجع حدة الاندفاع الاميركي وحلفائه الاقليميين.


      لعل ابرز الانجازات الروسية في هذا الشأن، فيما يتعلق بلعبة الكبار الاستراتيجية، ردع حلفاء اميركا من تركيا والسعودية، والى حد ما الاردن، من ادامة النزيف السوري، وضرب اسفين في علاقة واشنطن ومراهنتها على "الجيش السوري الحر" الذي فقد الجزء الاكبر من "تشكيلاته" نتيجة خسائره الميدانية وانسحاب البعض وانضمام البعض الآخر لتنظيمات متشددة. واعادت موسكو بوصلة الخطر الى تهديد "الدولة الاسلامية" على اوروبا مجتمعة واستغلالها لموجات هروب اللاجئين عبر الذوبان في السيل المتدفق على البلدان الاوروبية.


      الدوائر الاميركية هي اول من يقر بتعزيز روسيا لوجودها العسكري في مياه المتوسط، اذ استطاعت تثبيت حضور اسطولها البحري وادامة تواجدها في القاعدة البحرية في طرطوس، عقب تراجع حضورها فيها بعد انهيار الاتحاد السوفياتي. بل استعادت موسكو هيبتها البحرية وتحدي الهيمنة الاميركية في مياه البحر المتوسط، مما دفع العديد من الخبراء احياء اجواء الحرب الباردة بينهما.
      الاسلحة المتطورة التي استخدمتها روسيا في سوريا، برا وبحرا وجوا، اثارت انتباه الاوساط الاميركية والاوروبية بالدرجة الاولى، خاصة للقدرة التدميرية الهائلة التي فاقت الترسانة الاميركية في تسديد اصابات محققة للقوى التكفيرية؛ ووفرت لروسيا منفذا اضافيا لبيع افضل منتجاتها العسكرية والتغلب على العقوبات والمقاطعة الاقتصادية المفروضة عليها منذ استعادة سيادتها على شبه جزيرة القرم.
      من ميزات التدخل الروسي، بالنسبة لموسكو، انها اضحت شريكا مساويا لواشنطن في "ضمان تثبيت وقف اطلاق النار" في سوريا، ومهدت سبل الحوار بينهما لاستعادة مسار المفاوضات بشأن اوكرانيا رغم كل ما اعتراه من تصلب وتشدد القوى المرتبطة بالولايات المتحدة وتفضيلها التصعيد العسكري.
      في الشق الدولي، اضحت موسكو محطة رئيسية تحج اليها الوفود العالمية طالبة ودها ودعمها، ليس في بعد الازمة السورية فحسب، بل لقضايا اقليمية اخرى مرتبطة ومتفرعة عنها، ابرزها قضية ومصير الكرد التي برعت موسكو في لعب ورقتها ضد خصمها التركي، ولما لها من ابعاد اوروبية تتمثل في تأييد مطالب الكرد والاحتفاظ بدور تركيا الاطلسي في الوقت عينه.


      موسكو عززت دورها كشريك فاعل في تقرير وجهة الازمة السورية، وذهب البعض الى القول ان الرئيس بوتين "يمتلك قرار الفيتو على تشكيل اي حكومة سورية في المرحلة المقبلة."
      وجدد الجدل داخل اروقة حلف الاطلسي لاعادة النظر بالمسلمات السابقة التي "قللت من شأن" القوة العسكرية الروسية، وارتفعت المطالب المنادية بضرورية زيادة نوعية في ميزانيات الانفاق العسكري على الرغم من الاوضاع الاقتصادية الحرجة لعدد من الدول الاوروبية الرئيسة.


      في ظل مناخ المنافسات والمزايدات الانتخابية في الولايات المتحدة، التزمت الادارة الاميركي خيار "الانتظار" وابقاء ازمات المنطقة في سياق السيطرة والحيلولة دون اندلاعها لحين انتهاء الانتخابات الرئاسية. وتعول الدوائر الاميركية المتضررة من سياسة التقارب مع موسكو على توجه رئاسي مغاير يعيد المبادرة للولايات المتحدة وحلف الاطلسي في الشؤون العالمية، ويتيح لها لعب دور اكبر واشد قوة في ترسيم نهاية الصراع الجاري في سوريا.


البعد الكردي في الازمة السورية


      عولت بعض القوى الكردية على استغلال انشغال الدولة السورية بالصراع مع القوى التكفيرية والاتجاه خطوة اضافية نحو نزعة الاستقلال، بصرف النظر عن صوابيتها او امكانية تحقيقها ضمن الموازين الاقليمية الراهنة.


      واثارت تصريحات نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريباكوف، بترحيب بلاده بصيغة حل فيدرالي في سوريا، جدلا واسعا وانتقادات شديدة حتى من داخل واشنطن. وسرعان ما "تراجعت" موسكو عن تلك التصريحات جاءت على لسان الناطقة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، معززة بذلك الرؤى الاولية بأن "الفيدرالية" كانت مجرد بالون اختبار للتعرف على ردود فعل القوى السورية المعارضة وداعميها الدوليين.


      كما جاءت تصريحات نائب وزير الخارجية في مناخ سياسي اميركي رفع درجة التوتر بينهما لتشديد وزير الخارجية الاميركي جون كيري عن توفر "خطة بديلة" لبلاده في سوريا ترمي الى تقسيمها وفق اسس طائفية "في حال فشلت الهدنة في سوريا."


      بعض القوى الكردية في الشمال السوري، والتي تلقت دعما اميركيا وروسيا، ذهبت الى حد عقد مؤتمر لها للاعلان عن "جمهورية فيدرالية،" عقب استثناء "محور السعودية" لها بتمثيلها في مفاوضات جنيف. وسارعت واشنطن لابداء اعتراضها وعدم دعمها لتوجهات "انفصالية" مشددة في الوقت عينه على "ثوابت" استراتيجيتها التي تنظر الى سوريا كدولة موحدة، علمانية، ذات سيادة وحكومة تمثل مختلف "المكونات" الاجتماعية.


      موسكو لا تزال متمسكة بحضور الكرد في مفاوضات جنيف، عبر عنه وزير خارجيتها سيرغي لافروف قائلا ان اقصاء الكرد من المشاركة في تحديد مستقبل سوريا سيدفعهم للخروج عنها. حضور الكرد من شأنه تسديد هدف في مرمى السعودية وتركيا وراعيتهما الاميركية التى لا تنوي اغضاب انقرة راهنا على الاقل.


      لا يسع المرء الا الاشارة الى تجدد الاشتبكات والانفجارات داخل المدن التركية الكبرى، انقرة واسطانبول، نتيجة السياسة التركية الاقصائية وتفضيلها الخيار العسكري في تطويع المناطق الكردية لسيطرتها وحرمانها من احقية المطالبة بنمط من الحكم الذاتي.


      وبلغ التهور بالرئيس التركي اردوغان بشن هجمات مسلحة على مناطق كردية داخل الاراضي السورية، ضاربا بعرض الحائط تحذيرات موسكو له ونصائح واشنطن بعدم الانجرار للتصعيد. مصير المفاوضات الجارية في جنيف لن يتأثر سلبا على الارجح بما يجري بين الكرد وحكومة انقرة، بيد ان تداعياتها المرئية لن تعود لصالح انقرة في ظل التفاهمات الدولية بين موسكو وواشنطن، خاصة لحرص الاخيرة على "تأمين" الساحة السورية وتسليم الرئيس المقبل ساحة دولية تراجعت فيها الازمات. 


 
SUMMARY, ANALYSIS, PUBLICATIONS, AND ARTICLES

 
Executive Summary


Washington remains focused on the ongoing presidential primaries, where Clinton and Trump remain in the lead, but still have Sanders and Cruz “nipping at their heels.”
This week’s Monitor analysis looks at the sudden decision by Israeli PM Netanyahu to cancel his trip to Washington.  We see this as a recognition by Netanyahu that Obama’s time as president is now limited and it is very likely that the president-elect is going to be more pro-Israeli.  We look at comments by the major candidates concerning their attitudes towards Israel.

 


 

Think Tanks Activity Summary


 

The German Marshall Fund looks at the NATO summit in Warsaw this July.  As part of a growing recognition of the problems in Syria and the Eastern Mediterranean, they recommend, “In Warsaw, NATO can take a number of steps to strengthen its southern posture. First, beyond the tasks in the Aegean, NATO can create a stronger capacity for warning, surveillance, and response against trafficking in the Eastern and Central Mediterranean by deploying Global Hawk RPAs as NATO assets from the Naval Air Station in Sigonella. Second, new initiatives must be created to deter risks to Turkey’s security and territorial integrity, including the growing Russian military presence in the region. Finally, greater political support and resources must be devoted to NATO’s Mediterranean Dialogue and the Istanbul Cooperation Initiative. In general there is substantial — and often unrecognized — openness and willingness in the Arab region for greater cooperation with NATO.”
http://www.gmfus.org/publications/nato-world-disorder-making-alliance-ready-warsaw
 
The Hudson Institute looks at a recent “Atlantic” interview of Obama and relates it to the Middle East and especially Iran.  They note, “For Obama, allies are as often as not a nuisance. France and the United Kingdom, as he told the Atlantic‘s Jeffrey Goldberg last week, are “free riders.” Obama thought that David Cameron and Nicolas Sarkozy were going to take the lead on Libya in toppling and replacing Muammar Qaddafi, but, in Obama’s telling, the former got distracted and the latter turned out to be a braggart. In other words, Obama was surprised to learn that leading from behind isn’t really an option for an American president. Instead of dealing with the world as it is, Obama gets peeved whenever reality doesn’t quite conform to his dreams.”


http://www.hudson.org/research/12303-iranian-impunity
 
The Brookings Institution also looks at the Obama interview in the “Atlantic” and comments on his worldview.  It concludes, “President Obama styles himself a cool, modern technocrat, whose most valued trait is his ability to withstand the passions of political life. He is prudent where others are impetuous. He is rational where others—especially Russian presidents and Arab autocrats—insist on acting against their own self-interest. Looked at another way, however, Obama has proved to be an ideological president, one with a developed, even philosophically coherent worldview. If there was one thing I became even more persuaded of after reading Goldberg’s account, it was that Obama is not just an intelligent man, but a brilliant one. He is also a president who believes, with something resembling passion, that he is doing the right thing. This, I have come to realize, is precisely what worries me the most.”


http://www.brookings.edu/blogs/markaz/posts/2016/03/12-how-iraq-warped-obama-worldview-hamid
 
The Carnegie Endowment argues that Putin is withdrawing from Syria because he has met all of his goals.  They conclude, “Russia is not committed to paying any price to keep Assad in power. Having put its signature to a document that foresees a political process and a transition period, Russia has effectively agreed to the notion that Assad will leave office. The main thing is that he does so with dignity and does not meet the same end as Muammar Gaddafi. That turn of events would be regarded as a defeat for Putin, both in Russia and in the rest of the world.  The current ceasefire is fragile and that is why it was important to leave now, while it is still working. If the truce turns into a longer-term peace, then Russia can declare a victory. If war breaks out again, then Russia no longer has responsibility for it. Moscow can say, “You see, while we were there, everyone made peace, but when we left—war broke out.”


http://carnegie.ru/commentary/2016/03/15/well-timed-retreat-russia-pulls-back-from-syria/iv6k
 
The Washington Institute looks at Israel’s attitudes towards Syrian safe zones.  They note, “If outside actors establish a safe zone on their own, how would Israel respond? The answer partly depends on where the zone is located. While Israel would essentially do nothing in response to a northern zone on Turkey's border, it might offer some support for a southern safe zone along the Jordan-Syria border, mostly because of its importance to Amman. The kingdom is having great difficulty coping with the vast number of Syrian refugees already on its territory or waiting outside the border, and another influx would further strain its financial, logistical, and security resources. In December, former Israeli national security advisor Yaakov Amidror and former National Security Council deputy Eran Lerman wrote, "Israel has a strategic interest in, and longstanding commitment to, the safety, security, stability, and prosperity of the Hashemite Kingdom of Jordan...Israeli assistance to Jordan in other forms -- above all, helping Jordan cope in recent years with the immense influx of Syrian refugees -- remains crucial." A southern safe zone could serve all of these interests.”


http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/the-israeli-perspective-on-safe-zones-in-syria
 
The Institute for the Study of War conducted a planning exercise to evaluate potential courses of action that the United States could pursue to destroy the ISIS and al Qaeda in Iraq and Syria.  They note, “The US must accomplish four overarching strategic objectives in Iraq and Syria to safeguard vital national interests and secure the homeland: (1) destroy enemy groups; (2) end the communal, sectarian civil wars; (3) set conditions to prevent the reconstitution of enemy groups; and (4) extricate Iraq and Syria from regional and global conflicts.”
http://www.understandingwar.org/backgrounder/new-report-series-us-grand-strategy-destroying-isis-and-al-qaeda-0


The CSIS looks at what the West can do in Libya and warns against just bombing ISIS.  They conclude, “Bombing ISIS is one thing. Seeking lasting stability in Libya is another. Before we add war four to the current list in the MENA region—Iraq, Syria, and Yemen—we need to show that there is a coherent strategy for actually achieving stability as well as simply attacking ISIS. We need to show that Libya’s other armed factions will actually support outside forces on a lasting basis. We need to show that the Benghazi and Tripoli factions have enough control and influence to matter, and can move toward effective governance. We need to show that there is a real world capability to help Libya develop effective governance, use its petroleum revenues to meet urgent civil needs and then move on to development, and that there is a credible enough structure to carry out a limited form of nation building.  So far, our approach to war has been all too different and come close to the classic definition of insanity—repeating the same mistakes and expecting a different result. “War Four” either must have a clear and credible strategy and plan that visibly learns from our past mistakes and has Congressional, public, and allied support or it simply should not take place.”


http://csis.org/publication/poking-hornets-nest-libya-war-four-and-time-we-get-it-right
 
 
The CSIS looks at the lack of focus by the Obama Administration on Afghanistan.  They note, “This does not mean that a “conditions–based” strategy and level of U.S. forces should somehow return major land combat units to Afghanistan. That option has passed. But providing a full complement of advisors, providing them at the combat unit level for Afghan Army forces and key elements of the Afghan Police, providing limited air–mobile reinforcements to handle emergencies, and special forces and ranger elements to help stiffen key Afghan units would mean something like a maximum of 18,000 military personnel and possibly significantly less. Tailoring any future withdrawals to Afghan success—rather than to arbitrary deadlines—would probably slow such withdrawals well into the next Administration, but it would also give the Afghan’s the fighting chance they now lack.”


http://csis.org/publication/afghanistan-shift-conditions-based-strategy-or-lose-forgotten-war
  


 

ANALYSIS

 

Russia Pulls Forces Out of Syria

Observers were surprised when Russian President Putin suddenly announced that he was pulling Russian military forces out of Syria.  The most of the forces that are to be withdrawn are the ground attack aircraft squadrons that decimated Syrian rebels for the last five months. 
However, the withdrawal isn’t total.  Russia will keep its naval facilities and air bases, which will allow for a fast redeployment if the situation changes.


While many hold the view that Moscow did this in order to put more pressure on Assad to be amenable to a negotiated, political solution, there is much more to it.  In fact, the Kremlin is hardly deserting the Syrian president.


At the time of the intervention, Assad’s forces were in a stalemate, momentum was favoring the rebels in certain areas, and Moscow was worried that” the regime might begin to fragment”.


That has all changed.


Russia has stabilized the situation and achieved much of what it wanted.   The deployment of Russian airpower in September not only changed the arithmetic on the battlefield, it also re-energized the Arab Syrian Army. The scale of the bombing assault, with more than 9,000 sorties flown according Defense Minister Sergei Shoigu, allowed government forces to turn back the tide. Not only were they able to retake hundreds of cities, towns, and settlements by Shoigu’s count, but the Syrian Army’s morale recovered considerably too, and with it President Assad’s personal authority.


Russia is leaving its Syrian ally in much better shape.  Rebels are pinned down and supply lines to Turkey are cut.  ISIS’s oil infrastructure has been destroyed and the vast amounts of money that allowed ISIS to pay its soldiers is seriously hampered.  ISIS is now experiencing desertions, while the Syrian government allies (Iranians and Hezbollah) remain in the field. That prompted on observer to suggest “In one of the few times in history, a political leader is withdrawing his military at the right time instead of leaving too late”.
Moscow not only helped Syrian authorities but expanded the number of its allies in the area. The Kurds and even some of the so -called “moderate rebels” are beginning to work with the Russians.  This will only help Russia elsewhere as other countries and groups will realize that Russia is a more reliable partner than the US.


It’s obvious that Putin’s withdrawal will not be placing much pressure on President Assad to negotiate in Geneva. 


Rather, it appears that Putin picked an ideal time to change tactics, while solidifying his international position. 


As a former member of the Soviet KGB, Putin is well aware of the long term damage of the Afghan war to the USSR, which was also intended to be a short term intervention.  By pulling out of Syria now, he has managed to stabilize the situation, while avoiding any long term entanglements that hampered both the USSR and the US in Afghanistan.


The Russian intervention was never about winning the war in Syria.  As we noted in previous pieces, no one could expect a small number of aircraft and some ground forces to end the war.


Although a major goal was to support Russia’s major ally in the Middle East and the Russian bases there, the real goals of Russia’s Syrian adventure were more strategic.
The major goal was to reassert Russia’s role in the region and its claim to a say in the future of Syria.  The Soviet Union had been a major player in the Middle East until the Egyptian/Israeli peace agreement.  However, by taking advantage of the Syrian war and the confusing policies of Obama in the region, Putin has managed to create a policy foothold in the region – the first in over a quarter of a century.  Now, Russia is a more significant player in Syria’s future than the United States.


Putin has taken the strategic initiative in Syria.  He deterred Saudi and Turkish escalation against Assad, and de-coupled the Obama administration from the Free Syrian Army.  Meanwhile, America’s NATO allies are more concerned with countering ISIS and slowing the refugee exodus into Europe.


The intervention in Syria also helps Russia reassert a naval presence in the Mediterranean – something they lost when the USSR collapsed.  By supporting President Assad (and any potential pro-Assad government negotiated in Geneva) Russia guaranteed the continued use of the naval facility at Tartus.  Given the rapidly dwindling US Navy and their major commitments in the Arabian Sea and Pacific, Putin has managed to pose a naval challenge to the American Mediterranean fleet that it could never pose during the Cold War.
The Russian military is also seen in a new light.  The Syrian intervention allowed Putin to show off the new, post USSR military.  They showed off vastly improved combat capabilities and their air force carried out a number of sorties that is usually only associated with the larger NATO air forces.  They also hit rebel forces (including ISIS) harder than the larger NATO air armada stationed in the region.


Clearly the combat capabilities and logistical support of the Russian military have been underestimated by NATO.  NATO leaders and military commanders will have to reevaluate Russia’s capabilities and act accordingly.


Putin has also managed to counter much of the isolation that the US and NATO countries imposed in the aftermath of Russia’s actions in the Ukraine.  Russia and the United States are joint guarantors of the ceasefire in Syria now.  And, in the Ukraine, the two countries have renewed conversations about a settlement in the Donbas, although it was Russia that began the conflict.


Finally, Putin gains the political initiative in Geneva and has the best chance to set the parameters for any peace agreement.  In the coming weeks we should expect Russian overtures for a transition away from Assad – but, with conditions.  The West can expect a timeline for transition that will take years rather than months.  There will undoubtedly be a condition that Syria’s future government will not include former “terrorists.”


This will give Putin a veto over any future Syrian government.

  
Considering the inept Obama policy in the region, America’s allies will carry out a wait-and-see attitude.  With the US presidential election in eight months, they will hope that the president-elect will formulate a more coherent Syrian policy that will give the US and NATO a stronger hand in crafting a lasting Syrian peace.


Kurds looking at forming their own Syrian State


Added to this Syrian confusion is the news that the Syrian Kurds will be forming their own “state” in northern Syria, along the Turkish border.

 
“After being excluded from the talks in Geneva, which began on Monday, [the Kurds] are dra
wing up plans to combine three Kurdish-led autonomous areas of northern Syrian into a federal arrangement,” Reuters reports, adding that “Aldar Khalil, a Kurdish official and one of the organizers, said he anticipated the approval of a new system, and ‘democratic federalism’ was the best one.”


"The system envisions areas of democratic self-administration that will manage their own economic, security and defense affairs," the document asserts. The details, Kurdish officials said, would be worked out later. The name of the new proto-state: "The Federal Democratic System of Rojava-North Syria."


Within days, probably today, self-governing [bodies] of three Kurdish cantons in Syria's north will declare a federation," Abd Salam Ali, a PYD party rep in Moscow, told RIA Novosti "Separation of Rojava [Western Kurdistan] from Syria is not an option. We remain [a part of Syria], but declare a federation," he said.


For their part Russia is firmly on the side of the Kurds after demanding that they be invited to Geneva.   “If the Kurds are ‘thrown out’ of the negotiations on Syria’s future, how can you expect them to want to remain within this state?”  Sergei Lavrov asked in an interview with Russian REN TV channel that aired on Sunday.


From Moscow’s point of view, it also further weakens American, Turkish, and Saudi influence in the region.


However, such a move will not be willingly accepted by Turkey and Erdogan.  Ankara equates the Syrian YPG with the Turkish PKK and thus with terrorism.  Erdogan fears that a Kurdish state on his border will embolden Kurds in southeast Turkey - who, are already under attack by Turkish forces.


This may mark the next phase of fighting in Syria.  Erdogan has already shelled the Syrian Kurds in the past month and he's made it very clear that a Kurdish state on his borders would not be tolerated.  “Unilateral moves carry no validity,” the Turkish foreign ministry said, in a statement about the Kurdish move.  Ankara will now use every PKK attack and every suicide bombing as an excuse to attack the new state and Erdogan will probably invade later on down the road on the excuse that he's not invading Syria, but rather a hostile country that supports terrorist elements in southeast Turkey. 

 


 
PUBLICATIONS

Afghanistan: Shift to a “Conditions–Based” Strategy or Lose the “Forgotten War”
By Anthony H. Cordesman


Center for Strategic and International Studies


March 16, 2016


 
 The Obama Administration’s lack of focus on the Afghan War is symbolized by the fact that it is no longer even listed as one of the “Top Issues” on the Department of Defense’s website. It only gets passing attention on the White House’s website—to the point where the “defense” section still refers to the President as having, “ Developed a comprehensive new strategy on Afghanistan and Pakistan and authorized deployment of more than 33,000 "surge" troops to Afghanistan”—a statement that dates back to March 27, 2009. Another White House Fact Sheet dates back to May 27, 2004 and is entitled “Bringing the U.S. War in Afghanistan to a Responsible End.”  The Department of Defense FY2017 budget request is more up–to–date, and the Comptroller of the Office of the Secretary of Defense (OSD) has issued a separate budget paper on the war—albeit one that seems to assume that there will be no serious losses, and Afghanistan can keep waiting for an effective air force. The State Department does include the Afghan War in its FY2017 request for Overseas Contingency Funds, but this part of its budget request lacks anything approaching a coherent program.


Read more


 
 

Poking the Hornet’s Nest in Libya: “War Four” and This Time We Get it Right?
By Anthony H. Cordesman


Center for Strategic and International Studies


March 14, 2016


 
Very few of the classic writers on strategy suggest randomly poking a hornet’s nest to see what happens next. The key question for anyone talking about intervention in Libya, however, is exactly what outside intervention can actually accomplish. Various media leaks have talked about a major Italian ground force, an Italian-led mix of European forces, a major U.S. bombing campaign, and “a range of potential airstrikes against training camps, command centers, munitions depots and other militant targets. Airstrikes against as many as 30 to 40 targets in four areas of the country would aim to deal a crippling blow to the Islamic State’s most dangerous affiliate outside of Iraq and Syria, and open the way for Western-backed Libyan militias to battle Islamic State fighters on the ground. Allied bombers would carry out additional airstrikes to support the militias on the ground.  These reports have generally implied that no decision has been taken and none will be until some form of political unity is forged between Libya’s two separate power blocs in Tripoli and Benghazi.


Read more


 
 
A Well-Timed Retreat: Russia Pulls Back From Syria 


By Alexander Baunov


Carnegie Endowment


March 2016


 
President Putin’s announcement that he is pulling back from Syria should not have come as a big surprise. He believes he has met most of his goals there—many of which have nothing to do with Syria itself. Russia has found a way back to the table where the world’s board of directors sits and resolves regional conflicts together. This time, Vladimir Putin did not need to pretend too hard when he announced that a mission was accomplished.  Putin’s declaration on March 14 that the “main part” of the Russian military forces was pulling out of Syria was unexpected in the West. But when Russia first started its big intervention in the Syrian conflict last September, the Kremlin said it would be only for a few months. Now, as far as Putin is concerned, domestic, diplomatic, and military goals have all been achieved.


Read more


 
 
U.S. Grand Strategy: Destroying ISIS and al Qaeda


By John Lawrence


Institute for the Study of War


March 14, 2016


 
The Institute for the Study of War (ISW) and the Critical Threats Project (CTP) at the American Enterprise Institute conducted an intensive multi-week planning exercise to frame, design, and evaluate potential courses of action that the United States could pursue to destroy the Islamic State of Iraq and al Sham (ISIS) and al Qaeda in Iraq and Syria. ISW and CTP are publishing the findings of this exercise in multiple reports in a series titled U.S Grand Strategy: Destroying ISIS and al Qaeda. The first report – Al Qaeda and ISIS: Existential Threats to the U.S. and Europe -- describes America’s global grand strategic objectives as they relate to the threat from ISIS and al Qaeda. The second – Competing Visions for Syria and Iraq:  The Myth of an Anti-ISIS Grand Coalition -- defines American strategic objectives in Iraq and Syria, identifies the minimum necessary conditions for ending the conflicts there, and compares U.S. objectives with those of Iran, Russia, Turkey, and Saudi Arabia in order to understand actual convergences and divergences. The third report -- Jabhat al Nusra and ISIS:  Sources of Strength -- assesses the strengths and vulnerabilities of ISIS and al Qaeda affiliate Jabhat al Nusra to serve as the basis for developing a robust and comprehensive strategy to destroy them. Subsequent reports will provide a detailed assessment of the situation on the ground in Syria and present the planning group’s evaluation of several courses of action.  The key points from each report are below.


Read more


 
 
NATO in a World of Disorder: Making the Alliance Ready for Warsaw


By Michal Baranowski, Bruno Lete


German Marshall Fund


March 17, 2016


 
NATO matters. Threats emanating from Europe’s east and south give particular urgency to the Alliance’s next summit, scheduled for Warsaw in July. The nature of these threats ranges from military to economic to cyber to energy security. The 28 NATO Allies must decide how they want to tackle these threats and what role they want to see NATO play.
At the Wales Summit in 2014, the Alliance succeeded in realigning its priorities with the realities of the changed security environment. The challenge for the allies in Warsaw will be to decide on next steps on the path laid out in Wales by generating the political will to implement new and expanded forms of cooperation among NATO member states. NATO leaders need to engage with their domestic publics to explain the current security environment, as well as the utility of defense policy and the armed forces in meeting present and future threats.  Such engagement is critical to preserve and extend NATO’s unity of purpose and solidarity of action.


Read more


 
 
Iranian Impunity


By Lee Smith


Hudson Institute


March 11, 2016


 
Last week, Iran tested ballistic missiles capable of striking American allies in the Middle East. As the Islamic Republic is eager to make clear, Israel is the primary target. The second launch featured the Qadr H, a precision-guided missile with a range of roughly 1,250 miles. The clerical regime stamped the Qadr H with a Hebrew translation of the slogan “Israel must be wiped off the face of the earth“— just so there would be no mistaking the message.  But it’s not just Israel that Tehran means to terrorize. As Islamic Revolutionary Guard Corps commander Mohammad Ali Jafari put it, “It is the enemies of the Islamic Revolution and regional security that should be afraid of the IRGC missiles.” That is, the IRGC means to scare other Iranian adversaries within range as well as Israel — for instance, Turkey, Jordan, and the Gulf Cooperation Council states, Saudi Arabia most prominent among them.


Read more


 
 
The Israeli Perspective on Safe Zones in Syria 


By Nadav Pollak


Washington Institute


March 10, 2016


PolicyWatch 2584


 
Since the beginning of Russia's military intervention in Syria, the humanitarian situation has grown worse. In the northwest, Russian airstrikes and ground advances by the Assad regime and its allies have spurred tens of thousands of Syrians to flee into Turkey. And in the south, similar offensives have pushed more Syrians out of Deraa province and toward Jordan, whose border is effectively closed at the moment. In response, policymakers from the Middle East, Europe, and the United States are once again floating the idea of establishing safe zones inside Syria to mitigate the human suffering and relieve some of the pressure on countries that host the most refugees, such as Turkey, Lebanon, and Jordan. Yet Israel has not publicly participated in this dialogue despite sharing a border with Syria, and the reasons behind this deliberate absence merit a closer look.
Read more