محمد صالح العبلي في ذكراه الخالدة

 

باقر إبراهيم

 

 

 

 

 30 / 3 / 2016

 

أهداني مشكوراً، العزيز سلام العبلي، الكتاب القيم والغني بمضمونه وشكله : " محمد صالح العبلي- الإنقلاب البعثي في شباط 1963 " من إعداد وتقديم  د. حمدي التكمجي، صادر في عمان عام 2015.

 

ولد العبلي عام 1929 في محلة ( قمبر علي) الشعبية في بغداد، وأستشهد تحت التعذيب في 20 / تموز / 1963.

 

عن بدايات النضال الوطني لمحمد العبلي، يذكر الكتاب ص 24 إنه: "بدأ حياته السياسية بالإنضمام إلى (الحزب الوطني الديمقراطي ) عام 1946، لكنه لم يجد ضالته، ولم يكن هذا الحزب يلبي طموحاته الثورية، فانتمنى مع رفاق آخرين إلى ( الحزب الشيوعي العراقي ) وأصبح شيوعياً وبدأت مسيرة النضال الصعب الذي لايعرف الهوادة ".

 

وقد تدرج محمد العبلي في المسؤوليات الحزبية، حيث اختير عضواً في اللجنة المركزية للحزب، وفي تشرين الثاني 1961 أصبح عضوا في المكتب السياسي. وكانت آخر مآثره، إنه أسهم مع الشهيد جمال الحيدري في قيادة الحزب بعد إستشهاد قائده سلام عادل.

 

عند قراءة هذا الكتاب القيّم، عادت بي الذكريات إلى مادونته سابقاً في كتاباتي، وفيها أذكر إنه" في حزيران / 1962 كنا في إنتظار عودة السكرتير الأول للجنة المركزية سلام عادل من الخارج..كلفت إلى جانب محمد صالح العبلي عضو المكتب السياسي ومسؤول المنطقة الجنوبية آنذاك سلطان ملا علي، لتهيئة مستلزمات تأمين وصوله عن طريق البصرة. وبعد شهر من البحث في المتطلبات الفنية والتوقعات العديدة، تم وصول سلام عادل إلى الوطن بطريقة مضمونة ويسيرة.".

 

" كانت هذه السفرة، المناسبة الأولى التي جمعتني بالشهيد محمد صالح العبلي، لفترة طويلة والتعرف على آرائه الصريحة، حين كان يتحدث بأسلوبه الشعبي المعهود والمحبب، حول شؤون العمل الحزبي، أو صفات بعض قادة الحزب، أو في المرأة وقضايا أخرى.".

في الأيام السوداء بعد إنقلاب 8 / شباط / 1963 وربما في حزيران / 1963 أفلحنا في منطقة الفرات الأوسط، بإعادة الإتصال بمركز الحزب، حيث تبين لنا، فيما بعد أن الرفيق الشهيد جمال الحيدري والشهيد محمد صالح العبلي على رأسه.

 

حينذاك أبلغنا بأن محمد العبلي سيتوجه إلينا في منطقة الفرات الأوسط وإتخذنا التدابير اللازمة لإستقباله، حتى فوجئنا بخبر إعدام الثلاثة: جمال الحيدري ومحمد صالح العبلي وعبد الجبار وهبي ( أبو سعيد) الذي أذيع يوم 20 / تموز / 1963

 

ستظل ذكرى الشهيد محمد العبلي ومآثره النضالية خالدة وملهمة للأجيال الحالية والمقبلة من المناضلين من أجل الحرية والديمقراطية، ومجتمع العدالة.