Web:     www.thinktankmonitor.org                     email:       thinktankmonitor@gmail.com
 

 

A Weekly Bi-Lingual Report & Analysis of U.S. Think Tank Community Activities

 

 
التقرير الأسبوعي لمراكز الابحاث الأميركية: د. منذر سليمان
 
نشرة اسبوعية دورية تصدر عن وحدة
"رصد النخب الفكرية"
 
في
 
مركز الدراسات الأميركية والعربية
 
6/ أيار - مايو/‏ 2016     05/06/2016


Introduction

The number of papers on the Middle East dropped in the wake of Obama’s trip to the region. 
Much of the focus in Washington was the virtual end of the Republican presidential primary race as Trump won Indiana’s primary, leading to the withdrawal of Cruz and Kasich.  The Monitor analysis looks at the race, why Trump won, why Cruz lost and the hunt for a suitable vice presidential choice for Trump.  Although there is much talk that some Republicans will refuse to vote for Trump, we think that schism is overrated.
 


المقدمة     

     
      انحسر حجم اصدارات مراكز الفكر والابحاث نظرا لانشغال الساحة الاميركية بجولة الانتخابات التمهيدية، من ناحية، وانتظار نتائج زيارة الرئيس اوباما لدول الخليج واوروبا.
      فوز المرشح دونالد ترامب بانتخابات ولاية انديانا اعاد خلط الاوراق داخل الحزب الجمهوري، رافقه انسحاب ما تبقى من منافسين له، تيد كروز وجون كيسك.


      سيتناول قسم التحليل "ظاهرة صعود ترامب،" وتشبثه بموقفه امام معارضة بينة من قيادات الحزب الجمهوري، وما قد تنبيء به المرحلة القادمة من تململ القاعدة الانتخابية وربما احجام قطاعات عدة من الحزب الجمهوري المشاركة في الانتخابات الرئاسية العامة، كرسالة احتجاج ضد ترامب وما يمثله.


      

ملخص دراسات واصدارات مراكز الأبحاث


"حروب العرب"


       اصدر معهد كارنيغي كتابا يعالج فيه "الحروب العربية،" قافزا فيه عن السردية التقليدية بما كان يسمى "الربيع العربي." ينطلق المؤلف، مارك لينش، من فرضية ان  انهيار الدول الوطنية في "اليمن وليبيا .. وتشظي سوريا، والانقلاب العسكري في مصر" تشكل مؤشرا على فترة الاضطرابات المقبلة التي ما لبثت ان بدأت تداعياتها، مفندا ما يتردد في الاوساط الغربية عن تعويلها على "تضافر النظم العربية والسياسات الغربية وعودة العلاقات الى سابق عهدها .. والتي ستبوء بالفشل." ويعالج المؤلف بنوع من التفصيل "كلفة الخيارات السيئة التي اقدم عليها اللاعبون الاقليميون، ويندد (نظريا) بنزعة التدخل الدولية التي أججت موجات العنف."

http://carnegieendowment.org/2016/04/26/new-arab-wars-uprisings-and-anarchy-in-middle-east/ixoy

 

مرشحو الرئاسة 


      استعرض معهد ابحاث السياسة الخارجية مواقف وتصريحات مرشحي الرئاسة الاميركية حيال السياسة الخارجية الاميركية ومسألة "دمقرطة الشرق الاوسط،" التي اختزلها الطامعون في المنصب الرئاسي بالعمل على "الحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الاسلامية، التعامل مع مخلفات التدخل (الغربي) في ليبيا، والتنافس فيما بينهم حول ما الذي ينبغي فعله بنظام الرئيس الاسد في سوريا." واوضح ان كافة المرشحين، قبل جولة الانتخابات التمهيدية الاخيرة، طالبوا "بانشاء مناطق آمنة وفرض حظر للطيران في سوريا .. باستثناء المرشح ساندرز." اما التدخل في ليبيا فقد اجمع المرشحون "باستثناء هيلاري كلينتون على انها مثال على فشل السياسات الاميركية لنشر الديموقراطية .. بيد ان الجميع تحاشى الخوض في كيفية استثمار القوة الاميركية الناعمة كوسيلة لنشر الدمقرطة والدفاع عن حقوق الانسان." وحث المرشحيْن الاوفر حظا في الحزبين، ترامب وكلينتون، على "بلورة سياسة مقبلة اما تعزز او تقلع عن نشر الديموقراطية التي ارخت ظلالها على ارث الرئيسين جورج بوش الابن وباراك اوباما."

http://www.fpri.org/article/2016/05/presidential-candidates-democracy-promotion-middle-east/

 

ترسيخ "الدولة الاسلامية"


      اثار تنامي "الدولة الاسلامية" في باكستان موجة قلق بين النخب السياسية والفكرية الاميركية، واشار معهد هدسون الى تلك الظاهرة بالاقرار ان التنظيم يتمتع ببيئة داعمة له "باستطاعته استغلالها" في عموم باكستان "لا سيما في مناطق القبائل التي تشهد مسرح تمدد للتنظيم." واضاف ان المناطق المدينية ليست بمعزل عن تأثير التنظيم بل ربما "تشكل تهديدا حقيقيا لاستدراج عناصر جديدة لفكره، خاصة بين الشرائح المثقفة، ليس في المناطق المدينية فحسب، بل في عموم المعمورة." واوضح ان عداء التنظيم للطائفة الشيعية، في باكستان "قد يشكل عامل اغراء قوي للجهادية في باكستان .. وتمدد التنظيم وخاصة في اقليم البنجاب." واستدرك بالقول ان الصعوبات المرئية امام التنظيم لبسط نفوذه في المناطق المدينية "لن تعيقه عن حشد عدد مقبول من  المنتسبين تمكنه من خلق اضطرابات في باكستان لسنوات عديدة في المستقبل."

http://www.hudson.org/research/12453-prospects-of-the-islamic-state-in-pakistan

      حث معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى صناع القرار على ابقاء تصويب هدف "تدمير دولة وتنظيم داعش،" والاطاحة جانبا بالاسباب والمسببات التي ادت لصعوده، مؤكدا ان "هزيمته لا تتوقف على حل الازمتين السورية والعراقية." وزعم المعهد انه "لو تحقق تدمير تنظيم داعش كدولة، سيستمر (الغرب) في مواجهة الحرب الاهلية السورية والشقاق العراقي." اما كلفة التدمير، وفق المعهد، فهي "عالية جدا، بيد انها لا ينبغي ان تكون عائقا" امام تحقيق الهدف المنشود، تستدعي "تبني قواعد اشتباك اكثر ليبرالية للغارات الجوية .. وقبول مخاطر اعلى من الضحايا المدنيين، ونشر قوات برية اميركية – لوائين يضم كل منهما 5 آلاف جندي." وشدد المعهد على ان الفوضى الناجمة عن هزيمة "الدولة الاسلامية هي افضل من (خيار) الاحتواء." واضاف حاثا على التدخل العسكري الاميركي انه "بعد فشل اولاما عام 2013 في فرض الخط الاحمر .. تحتاج الولايات المتحدة الى (اجراءات) لبناء مصداقيتها والرد على التهديدات باستخدام القوة لمواجهة دول مثل ايران وروسيا والصين وكوريا الشمالية."

http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/leave-root-causes-aside-destroy-the-isis-state

 

سوريا
      استعاد معهد كاتو الازمة السورية بالنظر الى "الاعباء الاقتصادية الناجمة عن نزوح اللاجئين السوريين الى لبنان والاردن وتركيا واوروبا،" مشيرا الى ان الاقتصاد اللبناني شهد نموا بنسبة 2.5% عام 2015 "وهي اعلى نسبة نمو شهدها منذ بداية العقد الحالي، وذلك على الرغم من الخسائر التي لحقت بقطاعي الاستثمار والسياحة نتيجة الحرب السورية." واضاف ان بيانات البنك الدولي  اشارت الى ان "زيادة بنسبة 1% من تدفق اللاجئين السوريين يعادل ارتفاعا في حجم الصادرات اللبنانية بنسبة 1.5% .. نظرا لهبوط معدل الاجور لوفرة اليد العاملة." واضاف ان السلطات اللبنانية اقدمت على اغلاق "مصالح سورية تجارية في منطقة البقاع، بعد احتجاج ارباب العمل اللبنانيين على تدفق اللاجئين السوريين."

http://www.cato.org/blog/economics-syrian-refugee-crisis

ايران
      لفت مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الانظار الى تبلور علاقات ايران بجوارها في منطقة اوروبا الاسيوية، لا سيما "في منطقة جنوبي القوقاز وآسيا الوسطى." واعرب عن اعتقاده بأن ايران "تنظر الى ثرواتها الطبيعية في مجالات الطاقة، النفط والغاز الطبيعي والمخزون الهائل، كعوامل اساسية لبسط هيمنتها على المنطقة."

http://csis.org/publication/iran-reconnecting-eurasia

 
      استعرض معهد المشروع الاميركي نتائج جولة الانتخابات البرلمانية الثانية في ايران، 29 نيسان الماضي، معربا عن اعتقاده ان نتائجها "تدل على حصول مؤيدي الرئيس روحاني من المعتدلين والاصلاحيين النسبة الاعلى في تركيبة المجلس، على الرغم ما عدم تمكنهم من تحقيق نسبة الاغلبية." واضاف ان النتيجة "تعد نصرا للرئيس وحلفائه، كالرئيس الاسبق علي اكبر هاشمي رفسنجاني، خاصة في ظل العدد الضئيل من الاصلاحيين الذين انطبقت عليهم شروط التنافس." وخلص بالقول ان الرئيس روحاني "ستبقى ايديه مكبلة في سعيه لاعادة ترتيب الاوضاع المالية للجمهورية الاسلامية."

http://www.aei.org/publication/will-irans-new-parliament-be-any-better-for-rouhani/


التحليل

ظاهرة ترامب:
نتاج النقمة الشعبية على المؤسسة الحاكمة

 

 ترامب: فاشي عابر ام أصيل


      ازدادت معدلات القلق المحلي والدولي من ثبات المرشح دونالد ترامب، وتصدره المشهد الانتخابي في الحزب الجمهوري، وما رافقه من انسحاب ما تبقى من منافسيه. فوزه يعادل هزيمة مدوية للمؤسسة الحاكمة في الحزب الجمهوري، التي ما برحت تستحدث حلولا قصيرة الأجل لاقصاء ترامب، او محاصرته، على اقل تعديل.


      ترامب، في واقع الأمر، لا يشكل لغزا عصيا على الفهم بصرف النظر عن الموقف من ارائه السياسية الارتجالية والمثيرة للجدل، وسرعة انسحابه امام العواصف.
      اثبت ترامب، بكل بساطة، انه افلح في استثمار جملة تراكمات من الاحباط والنقمة الشعبية لدى قطاعات واسعة ضد اداء المؤسسة الحاكمة لا سيما فشلها في ادارة الازمات الاقتصادية المتعاقبة، وتلاشي امتيازات الطبقات الوسطى من المجتمع. علاوة على ذلك، النبض الشعبي العام لا يزال يعارض مسلسل الحروب والعدوان والتدخل الاميركي في شؤون الآخرين، بخلاف توجهات المؤسسة الحاكمة.
      سياسات ترامب المعلنة، ويبدو انه لا يضمر غيرها، هي اصدق تعبير عن الذهنية السياسية في جنوبي الولايات المتحدة، المنطقة الاشد محافظة وعنصرية، التي تجاهر بعدائها للمهاجرين، من اي صنف او لون، وتجد تجلياتها في اعماق الحزب الجمهوري ونزعة العداء للاسلام التي دأبت اوساط عديدة على استثمارها منذ عقد التسعينيات، على الاقل، ومقولة صراع الحضارات.
      "كراهية" المؤسسة الحاكمة لترامب، يحيلها البعض الى قلق النخب المصرفية والمالية من مضيه في تحقيق تعهداته الانتخابية التي تطيح بسياسات التوافق بين الحزبين على "عدم المساس بمصالح ومزايا شريحة 1%" من اشد اثرياء المجتمع الاميركي. فضلا عن تشنجات معسكر الحرب ضده لوعوده بتخفيض النفقات التسليحية الى النصف، وعدد آخر من قضايا "البقرة المقدسة" الحيوية للوبيات والشركات الضخمة. بيد ان هذا السياق العاجل لا ينبغي ان يؤدي لاعفاء ترامب من حاضره وماضيه كشخصية انتهازية كبرى تعتاش على عذابات القسم الاعظم من المجتمع.
علق احد اهم مفكري التيار اليميني في الحزب الجمهوري، روبرت كيغان، على ظهور وصعود ترامب، في شهر شباط الماضي، قائلا بمرارة "ترامب ليس ندبة حظ، ولم يختطف الحزب الجمهوري او تيار المحافظين، ان صحت التسمية. بل هو صنيعة الحزب، ووحش فرانكشتاين، دبت فيه الحياة عبر الحزب، وترعرع داخل الحزب والآن اضحى قوة معتبرة باستطاعته تدمير صانعيه."
      جدير بالاشارة الى ان سلم الاجور للعاملين في اميركا لم يطرأ عليه تغيير حقيقي منذ عام 1973، وفق دراسات الاخصائيين الاقتصاديين، مما احال شرائح اجتماعية بأكملها خارج سياق "الحلم الاميركي" بالرفاهية. ولعل اتساع تلك المسافة في السلم الاجتماعي والفرص الاقتصادية هو احد اهم العوامل التي ادت لانسلاخ "سكان الريف من البيض" عن المؤسسة والتحول نحو ترامب؛ مقابل توجه الشرائح المثقفة والمدينية لتأييد المرشح النقيض، بيرني ساندرز، عن الحزب الديموقراطي.
      وامتدادا، لا تخشى المؤسسة الحاكمة، خاصة في الحزب الديموقراطي، من بروز ساندرز وتعمل باطمئنان ان منافسته هيلاري كلينتون "ستحمي مصالح شريحة 1%،" الأمر الذي قد يشهد تحولا في مناصري الحزب الجمهوري للاصطفاف خلف كلينتون لاحقا – كما يراهن ساسة الحزبين. بعضهم ذهب بعيدا في توصيفه للفارق بين ترامب وساندرز بالقول انه خيار بين "الفاشية والاشتراكية."
      على الشاطيء المقابل من المحيط الاطلسي، تقدم حزب الحرية اليميني في النمسا الى المرتبة الاولى في الانتخابات، وحصل مرشحه الرئاسي نوربرت هوفر على اعلى نسبة تأييد، 36.4% من جمهور الناخبين، بتبنيه سياسة متشددة ضد موجات اللاجئين الى اوروبا، تقدر اعدادهم بنحو 100،000 لاجيء سياسي في النمسا وحدها. منصب الرئاسة النمساوي تناوب عليها الحزبين الرئيسيين، الحرية والخضر، منذ نحو 65 عاما.


      حركة المعارضة للمؤسسات الحاكمة تمتد الى مناطق متعددة من دول الاتحاد الاوروبي، وغير محصورة في النمسا او اليونان فحسب، بل تشهد فرنسا والمانيا وهولندا وبلجيكا وسويسرا اضطرابات سياسية، كما بريطانيا ايضا.


      سعى الرئيس اوباما في زيارته الاخيرة لبريطانيا، وخلافا للاعراف الديبلوماسية المعتمدة، التدخل في قرار وتوجه اغلبية بسيطة من المجتمع البريطاني التي تعد للتصويت على الانسحاب من الاتحاد الاوروبي، مما اثار موجة ردود فعل قاسية "لصلافة الاخ الاكبر." دول اخرى تترقب قرار بريطانيا لتتبعها في الخروج من قفص الاتحاد، وعلى رأسها اليونان واسبانيا والبرتغال، وتمرد مقاطعة كاتالونيا في اسبانيا التواقة للاستقلال عن مدريد.


      صيف العام الجاري يعد بكونه موسم استياء وضجر من النخب السياسية في الولايات المتحدة واوروبا على السواء.


بروز ترامب


      غني عن القول ان معظم وسائل الاعلام والنخب السياسية عاملت ترامب باستخفاف وازدراء كبيرين، منذ البداية، ليس اقلها لخبرته السطحية في الحياة السياسية والعمل مع القوى العالمية، وعدم تقيده بالاصول والاحكام المطلوب اتباعها من قبل اي مرشح رئاسي، وعلى رأسها التزام الحكمة والكياسة الديبلوماسية.


      وسرعان ما اخترق ترامب كافة التوقعات وبرز مرشحا مميزا عن الحزب الجمهوري، يحظى بشعبية واسعة وبين قطاعات متعددة.


      من اهم العوامل التي ادت لبروز "ظاهرة ترامب" ثلاث محطات داخلية بحتة:
      الاولى، تنامي معدلات عدم الثقة الشعبية من الهياكل والمؤسسات الحكومية بشكل عام، اذ اشارت استطلاعات الرأي مطلع العام الجاري ازدياد نسبة الناخبين الجمهوريين الساخطين على الحكومة بمعدل 3 اضعاف عن قاعدة الناخبين الديموقراطيين، 32% مقابل 12%. وتتسع الفجوة ضد المؤسسة بين اشد مناصري الحزبين، 42% من الجمهوريين مقابل 11% من الديموقراطيين. اما مقدار السخرية والازدراء للنخب السياسية فقد بلغت معدلات غير مسبوقة: 89% بين الجمهوريين، 72% بين الديموقراطيين.


      وعليه، ياستطاعتنا القول ان مشاعر عدم الثقة تطال كل شيء له علاقة بالحكومة الاميركية، الرئيس اوباما ومنافسيه في الحزب الجمهوري على السواء، مقابل نسبة متدنية لا تتعدى 19% لا تزال تعول على دور ومكانة الساسة والحكومة في المجتمع، وتمثل ادنى نسب على امتداد ستة عقود من الزمن – وفق بيانات معهد بيو.


      ترامب، كما اسلفنا، ولج باب الاحباط ودفعه على مصراعيه ليجد آذانا صاغية ونفوسا تواقة للنيل من سيطرة التيارات السياسية التقليدية، واستطاع الحفاظ على نسبة دعم بين الناخبين الجمهوريين لا تقل عن الثلث.


      المحطة الثانية، ترامب كان معروفا وليس طارئا على المشهد السياسي الاميركي، وتميز بعدم توجهه لجمع تبرعات مالية لحملته، في البداية، معلنا انها بتمويل ذاتي، بخلاف اقرانه الآخرين من المرشحين والسياسيين. بل اخترق التغطية الاعلامية ببراعة والتي رافقته في كافة محطاته مجانا واضحى يملي عليها احيانا ما يعتقده قضايا هامة بالنسبة لحملته.


      ارتكب ترامب عدد من الهفوات والاخطاء السياسية، بيد ان الوسائل الاعلامية حاذرت الدخول في مواجهة معه بخلاف الحملات السياسية الاخرى. تباهى ترامب بانجازاته الاقتصادية كتذكرة أمان لدخول المشهد السياسي، مذكرا بكتابه الصادر عام 1987 بعنوان "فن الصفقة،" ابان عهد الرئيس الاسبق رونالد ريغان. واستغل ترامب تلك الخلفية المتواضعة، وحضوره على الشاشة التلفزيونية للترويج لمشروعه الاقتصادي، للنيل من منتقديه.


      المحطة الثالثة، براعته في تقنين غضب القاعدة الشعبية للحزب الجمهوري ضد تكلس المؤسسة الحزبية. بل انحاز بعض التيارات الحزبية لجانبه مبكرا مما وفر له حماية سياسية ضد قادة الحزب.
      لا يجوز اغفال دور رموز المشهد الاعلامي للمحافظين في دعم ترامب، عن دراية او بخلافها، خاصة لعدائهم المتأصل للمهاجرين والاقليات وما يسمونه هجرة فرص العمل خارج البلاد سعيا وراء اليد العاملة الرخيصة. بل هم مصدر الانتقاد لقيادات الحزب الجمهوري لتقاعسهم عن مناهضة سياسات الرئيس اوباما.


      ابرز تلك المنابر والشخصيات: المعلق على الراديو راش ليمباو؛ المرشحة لنائب الرئيس السابقة سارة بيلين؛ المعلق التلفزيوني شون هانيتي؛ والشخصية دائمة الحضور لدى المحافظين آن كولتر. وبلغ الأمر بالاخيرة مبلغه احتفالا بانسحاب المنافس تيد كروز، ذو اصول كوبية، من السباق بعد خسارته ولاية انديانا قائلة "استطاع اميركي هزيمة مهاجر."


      في سياق الانفاق المالي، حافظ ترامب على شح انفاقه بخلاف منافسيه وخصومه، مستندا الى الدعم الاعلامي الهائل ومعظمه مجانا، مكنه من تفوق مناوراته على حملات خصومة الانتخابية التقليدية، سالفة الذكر.


      ايضا، استطاع التغلب على العقبات التي وضعتها قيادات الحزب الجمهوري في طريقه للترشيح في وقت مبكر. يشار الى ان الحزب راهن بداية على المرشح جيب بوش، الذي اضطر للانسحاب المبكر من السباق بعد اداء باهت محرج؛ ثم راهنت على السيناتور ماركو روبيو الذي لم يكن افضل حالا من سلفه وقدوته السياسي بوش. واسقط بيد قيادة الحزب بعد نتائج ولاية انديانا، الاسبوع الماضي، واقرارها على مضض بحتمية ترشيح دونالد ترامب.


      تبارى عدد من قيادات الحزب السياسية والفكرية ورموز التمويل في اعلان عدم رضاهم عن ترامب ونيتهم عدم المشاركة في الانتخابات، على اقل تعديل، بل ان بعضهم اشار بوضوح الى الادلاء لصالح المرشحة هيلاري كلينتون نكاية بترامب. بيد ان الولاء الحزبي "الاعمى" يجد صدارته بعد فترة قصيرة من تلاشي الغضب والاحباط وسيدلي اولئك باصواتهم الى جانب مرشحهم اللدود دونالد ترامب.
      بيانات استطلاعات الرأي قد تسهم في حسم قرار بعض المترددين لصالح ترامب، لا سيما وان النتائج الاولية تشير الى امكانية فوزه على منافسته كلينتون، بنسبة 2 %، كما اشار استطلاع راسموسين مطلع الاسبوع الجاري.


لماذا خسرت قيادة الحزب الجمهوري


      استاذ السياسة الدولية في جامعة تافتس، دانيال دريزنر، اوجز المشهد السياسي ومراهنات قادة الحزب الجمهوري بالقول "استند قادة الحزب الى فرضية الثقة الزائدة بالنفس ادت بها للانتظار والمراهنة على تهور ترامب وتدمير حملته الانتخابية بنفسه، بيد ان المرشح الملياردير حافظ على فوزه المتتالي نظرا لعدم توفر تحالف جدي من الجمهوريين لكبح جماحه، حينما كانت هناك فرصة متاحة. وبالنتيجة، فقد هاجم المرشحون "المعتدلون" بعضهم بعضا حتى تشاركوا بالسقوط نحو الهاوية، ولم يبقى سوى (تيد) كروز و(جون) كاسيك في السباق واللذين فقدا كل حظوظهما للفوز بترشيح الحزب." واضاف دريزنر ان مراهنة قادة الحزب على نجاح مناورات سياسية داخل المؤتمر تؤدي لاقصاء ترامب والدفع بمرشح بديل دفنتها رياح انتخابات انديانا.


      مصير تيد كروز السياسي، بعد هزيمته وانسحابه، مبهم الى حد بعيد، لكنه لا يخفي نيته الوثوب الى المنصب الشاغر في المحكمة العليا خاصة ان حالف الحظ دونالد ترامب بالمنصب الرئاسي ولديه صلاحية ترشيح من يراه مناسبا. لكروز سجل حافل بالعمل القضائي فقد شغل منصب مساعد لاحد قضاة المحكمة العليا سابقا، ورافع امامها، وهو المرشح الامثل لاشد التيارات المحافظة في الحزب الجمهوري خلفا للقاضي انتونين سكاليا.


المرشح لنائب الرئيس


      قد يلجأ ترامب للبحث عن شخصية متمرسة سياسيا تعوضه نقص خبرته في هذا المضمار.
      من بين الشخصيات والكفاءات المحتملة: رئيس مجلس النواب الاسبق نيوت غينغريتش، ومنافسه السابق حاكم ولاية نيو جيرسي كريس كريستي، بيد ان الاخير لا يحظى بدعم التيار المحافظ الاقوى داخل الحزب. اما غينغريتش فيشفع له سجله السابق ودهاءه السياسي وشعبيته الطاغية في صفوف الحزب الجمهوري والذي وصفه ترامب بانه "سيعينه على اصدار تشريعات جديدة، ولديه الكفاءة لتبوء منصب الرئيس."


      ايضا، من بين المرشحين للمنصب حاكم ولاية فلوريدا ريك سكوت الذي كان من اوائل مؤيدي ترامب وساعده في الفوز باصوات الولاية مطلع شهر آذار الماضي. سكوت يشاطر ترامب ثراءه وحظوظه العملية والذي تنطح لقيادة الحزب الجمهوري في الولاية وكسب منصب حاكمها بالرغم عنها؛ فضلا عن ان ولاية فلوريدا هي احدى الولايات المتأرجحة التي يعد الفوز فيها حيويا لمنصب الرئيس.
      بعض المراقبين ينظر بعين العطف الى منافس ترامب السابق ماركو روبيو، الذي انسحب من السباق مبكرا ولم يعد له حظوظ قوية في منصب الممثل عن ولاية فلوريدا. ونظرا لاصوله الكوبية فقد يؤدي خدمة جليلة لترامب ليشكل جسرا لحشد الجالية الناطقة بالاسبانية والتي استعداها ترامب مبكرا.
      وقد يلجأ ترامب الى القفز عن كل ذلك والتمسك برئيس حملته الانتخابية السيناتور السبعيني المتشدد جيف سشينز، عن ولاية الاباما، لمنصب نائب الرئيس وفاء له.


      بعض الاعلاميين المخضرمين عن الحزب الجمهوري، بيل او رايلي، ناشد ترامب اختيار حاكم ولاية نيو مكسيكو، السيدة سوزانا مارتينيز، لمنصب نائب الرئيس لضمان فوزه في الانتخابات العامة.
      مارتينيز هي اول امرأة من اصول لاتينية تشغل منصب حاكم ولاية، وأيدت المرشح ماركو روبيو مبكرا، وانضمت للجوقة المناهضة لترامب في تلك الآونة. بيد ان الخيارات السياسية لا تعرف حدودا مصطنعة.


      من المرجح الا يقدم ترامب على اختيار مرشحه لمنصب الرئيس قبل انعقاد مؤتمر الحزب الجمهوري في شهر تموز / يوليو المقبل، وسيستغل الفترة الزمنية لايلاء الأمر دراسة معمقة، كما يعتقد، ويميز نفسه عن خيار جون ماكين المتسرع في اختيار سارة بيلين عام 2008.


 

SUMMARY, ANALYSIS, PUBLICATIONS, AND ARTICLES


Executive Summary


The number of papers on the Middle East dropped in the wake of Obama’s trip to the region. 
Much of the focus in Washington was the virtual end of the Republican presidential primary race as Trump won Indiana’s primary, leading to the withdrawal of Cruz and Kasich.  The Monitor analysis looks at the race, why Trump won, why Cruz lost and the hunt for a suitable vice presidential choice for Trump.  Although there is much talk that some Republicans will refuse to vote for Trump, we think that schism is overrated.


 

Think Tanks Activity Summary


 

The Foreign Policy Research Institute looks at the presidential candidates and their stands on democracy in the Middle East.  They conclude, “When the Middle East is discussed, the candidates on both sides focus primarily on defeating ISIS, evaluating the intervention in Libya, and debating what to do about Assad’s regime in Syria. All of the candidates agree that defeating ISIS should be a foremost priority, and most, excluding Sanders, have stated that they favor creating safe zones for refugees and imposing a no-fly zone in Syria. While Clinton has defended her involvement in the intervention in Libya, the rest of the presidential field has highlighted it as an example of failed U.S. efforts in democracy promotion.  Although some candidates have discussed their views on foreign aid in general, there has been little substantive discourse on the subject of soft-power means of promoting democratization and human rights. The candidates also spend little time discussing the current democratization efforts in several countries of interest to the United States, including Tunisia, Egypt, and Iraq. As the field narrows to selection of two party nominees, the candidates should be pressed to articulate how they will or will not follow the democracy promotion legacy of Presidents Obama and Bush.”


 
The Hudson Institute looks at the growing influence of ISIS in Pakistan.  They conclude, “ISIS also has some openings in Pakistan that it can exploit. The focus now is on tribal areas as a likely theater for ISIS expansion, but the real threat may come from ISIS luring individuals to its ideology in urban areas. The group’s penetration among educated individuals in urban areas around the globe cannot be denied. In addition, ISIS’s anti-Shia ideology and tactics could be a powerful lure for jihadis in Pakistan. Recruiting among the anti-Shia LeJ and Ahl-e-Hadith LeT may be the best opportunities for ISIS to widen its Pakistani network, particularly in Punjab. In the end, while ISIS may find it hard to extend its control to Pakistan, it may be able to cobble together enough adherents—fighters and polemicists—to cause turmoil in Pakistan for years to come.”


 
The Washington Institute says ISIS can be destroyed without focusing on core problems.  They note, “Defeating ISIS-as-state is not dependent upon solving Syria as a social, historical, cultural, religious, and governance project, let alone doing the same with Iraq. ISIS feeds on the conflicts in both countries and makes the situation in both worse. But it is possible to defeat ISIS as a "state" and as a military-economic "power" -- that is, deal with the truly threatening part -- without having to solve the Syrian and Iraqi crises or eliminate ISIS as a set of terrorist cells or source of ideological inspiration. Of course, even if ISIS is destroyed as a state, we would still have the Syrian Civil War and Iraqi disunity, but we have all that now, along with ISIS, which presents its own challenges to the region and the West.”


 
The Cato Institute looks at the economic costs of the Syrian refugee problem in Lebanon, Turkey, Jordan, and Europe.  They note, “Lebanon’s real GDP grew 2.5 percent in 2015, the best growth rate since the turn of the decade, despite losses of investment and tourism due to the Syrian civil war. Furthermore, a World Bank report noted that a 1 percent increase in the population of Syrian refugees increases Lebanese service exports by 1.5 percent, due in part to the so-called market size effect. In the Bekaa Valley and North Lebanon, the influx of Syrians has led to 60 percent reduction in wages because low-skilled Syrian and Lebanese workers are substitutes. Lebanese entrepreneurs are not hiring many Syrian refugees and prefer to blame Syrian-operated businesses for regional economic problems and sluggish growth. The Lebanese government responded in the Bekaa region by closing down Syrian businesses, worsening the employment situation.”


 
The CSIS looks at Iran’s relationship with Eurasia.  Iran in a Reconnecting Eurasia examines the full scope of Iranian national interests in the South Caucasus and Central Asia and analyzes the broad outlines of Iranian engagement over the coming years. It sees its economy and its oil and natural gas reserves as major factors in establishing hegemony in the region.


 
The AEI looks at Iranian President Hassan Rouhani and Iran’s second round of parliamentary elections on April 29.  They note, “The elections appear to have given the Rouhani-aligned moderates and reformists a plurality in the new parliament, though they will likely be shy of an actual majority. This is still something of a victory for the president and his allies, such as former president Ali Akbar Hashemi Rafsanjani, considering how few actual reformist candidates were allowed to run in the first place. The results mean, though, that Rouhani will still be restrained as he attempts to get the Islamic Republic’s financial house in order.”


 
Carnegie Endowment fellow Marc Lynch has published a book titled “New Arab Wars.”  “It details the costs of the poor choices made by regional actors, delivers a scathing analysis of Western misreading of the conflict, and condemns international interference that has stoked the violence. Informed by commentators and analysts from the Arab world, Marc Lynch’s narrative of a vital region’s collapse is both wildly dramatic and likely to prove definitive. Most important, he shows that the region’s upheavals have only just begun—and that the hopes of Arab regimes and Western policy makers to retreat to old habits of authoritarian stability are doomed to fail.”


 

ANALYSIS
 The Trump Phenomena

There is a growing unrest spreading throughout the West and the political leadership is looking fragile.


Recently Austria’s right wing Freedom Party’s presidential candidate came in first place with 36.4% of the vote.   The campaign focused on the impact of the migrant crisis, which has seen around 100,000 asylum seekers arrive in Austria since last summer.  Norbert Hofer, who will face Alexander van der Bellen, a former Green Party figurehead, focused on immigration and anti-European sentiments.


The two Austrian parties that have held the presidency for over 65 years failed to place.
Opposition to the European establishment isn’t limited to Austria.  There is political unrest in France, Germany, the Netherlands, Belgium, Switzerland, and other nations. 
The European Union is also looking fragile.  Britain will vote on leaving the EU in June and polls show a slim majority of voters preferring to leave.  Should they vote to leave, expect other nations like Greece, Spain, and Portugal to look for an exit.  And, should Spain leave,

expect the Spanish province of Catalonia to push for independence.


In the US, this displeasure with the political leadership was displayed as voters gave non-politician Donald Trump the Republican Party nomination.   This was an outcome that wasn’t expected by most political experts a few months ago.


It appears that 2016 will be the West’s summer of discontent.


The Factors that led to a Trump Win


Trump was underestimated by most analysts because they saw his campaign in terms of the traditional presidential campaign.  Needless to say, his style was unconventional and this accounted for much of his success.


We see three major factors that contributed to his success:


Growing distrust of government.  A Pew poll taken a few months ago showed a growing distrust of government.  Republicans and those who lean Republican are three times as likely as Democrats to say they are "angry" with government -- 32% to 12%. Among Republicans and Democrats who vote often and follow politics closely, the gap is even wider: 42% to 11%.


89% of Republicans said they can seldom, if ever, trust the federal government. Among Democrats, that number is 72%, demonstrating that widespread cynicism about politicians is not a partisan issue.


The findings confirm that the surge of distrust in Washington is aimed at both Obama and GOP leaders as well.  Only 19% of Americans said they could trust government always or most of the time, close to the lowest level in the past 60 years, according to Pew.
Overall, 74% of Americans said that most elected officials put their own interests ahead of the country's.  Fifty-five percent, meanwhile, believed that ordinary Americans would do a better job of solving problems than politicians.


As an outsider and non-politician, Trump tapped into this unrest better than his opponents.  Trump was viewed more favorably by the nearly one-third of Republicans and GOP leaners who are "angry" at the government (64% favorable rating) than by those who are "content" or merely "frustrated" with government (48 percent favorable rating).
Trump was well known before running for office.  Most American voters know little about the politicians who represent them.  Even the most prominent of senators and governors typically have to spend enormous sums of money introducing themselves to the American people.  Political races tend to involve favorably defining the politician, and then preserving and defending that impression throughout the campaign.


Since most politicians are “blank slates,” this means a mistake may become the defining moment for them, leaving their image negatively stained.


On the other hand, Trump was known to tens of millions of Americans for decades.  We tend to forget how long Trump has been famous.  His book, “The Art of the Deal” came out in 1987, during the Reagan administration, and he was already prominent then.  At that time, Hillary Clinton was an unknown wife of an unknown governor from a medium sized state.
Since Americans already knew him, attacks against him were discounted.  Call Trump racist and fans of the TV show “Apprentice” immediately compared the accusation with the man they watched for 14 seasons.  Call Trump stupid, and they remember his decades-long reign as one of America’s most famous billionaires.


Trump’s command of a large part of the GOP base.  While the “establishment” Republican Party didn’t like Trump, there were segments of the party that were naturally attracted to him. 


There is a large “insurgent” segment in the GOP that has chafed at the policies of the Republican Party – especially immigration policy and free trade policies that sent jobs overseas.  They are also critical of Republican politicians in Washington who didn’t forcibly oppose Obama’s policies.


Although not “mainstream,” these Republicans are well coordinated thanks to such personalities like Rush Limbaugh, Sarah Palin, the Drudge Report, Sean Hannity, and Ann Coulter.  They managed to get Trump’s message out in a way that negated the missions of dollars in anti-Trump advertising.


The result was that Trump was able to out maneuver the traditional campaigns, while spending less money and not relying upon campaign consultants.


At this point in time, there are several prominent GOP figures that are insisting that they will not vote for Trump.  Such hard feelings are not unheard of after a hard fought primary season and many said the same thing when Reagan won the GOP nomination in 1980.  In fact, remember that a Republican congressman, John Anderson even ran a third party presidential campaign that year.  However, such talk usually calms down after a while and the desire to beat the Democrats takes precedence.


Another factor that will bring the GOP together are some polls showing Trump beating Clinton.  One such poll – the Rasmussen Poll – showed Trump leading by 2 points this week.  Invariability, the potential of victory is the greatest political glue.


Why Cruz Lost


Given the anti-establishment sentiment in the Republican Party this year, Senator Cruz seemed to be the candidate to benefit the most, given his record in the US Senate.  And, although he ran a strong campaign, he lost out to Trump.


Cruz, who burst onto the national scene in 2012 by harnessing the energy of the Tea Party movement, was the first to grasp that the simmering anger that propelled him into the Senate could also fuel a presidential campaign.


Cruz’s failure is the story of a disciplined candidate and a well-run campaign that couldn’t overcome its limitations.  Since well before he officially launched his campaign, Cruz had worked to carve out a niche as the most conservative candidate in the race.  He’d been eyeing a presidential bid from the time he was elected to the Senate, and he carefully crafted an anti-establishment brand by attacking his colleagues in the Senate.
Cruz came into the race with strong advantages - a superior grassroots operation and a high-tech campaign that could target voters and volunteers.  He also had two critical demographics working for him – evangelical Christians and more conservative Republican voters.
Unfortunately, as the field of candidates shrunk, Cruz was unable to expand his support base beyond these two demographics.  As Walker, Carson, Perry, and others dropped out, their voters seemed to migrate towards Trump, who was seen as the true outsider.  The end of his campaign was assured when Trump began to eat into Cruz’s evangelical and conservative base – something that was obvious in the Indiana results this week.
The question is where does Cruz go from here?  He obviously has a long career in the US Senate as a senator from conservative Texas.  However, there may be a different future if Trump is elected as President.


If the Republican Senate can keep the open seat in the US Supreme Court open until Trump becomes president, it is very likely that Cruz may be considered for the spot.  He worked as a clerk in the Supreme Court, has argued before the court, and has a strong conservative ideological bent.  Given his youth, he could make a major impact on the SCOTUS for several decades.


Trump’s VP Pick


Now that Trump is the presumed nominee, the race for the vice presidential slot is beginning.  There are several possibilities that fit Trump’s preference for a skilled politician to fill the spot.


Two that have been mentioned are former House speaker Newt Gingrich and New Jersey Gov. Chris Christie.  Both have advantages.  Christie is the governor of New Jersey and could help Trump win that state.  However, Christie wouldn’t be a good choice for GOP conservatives who are suspicious of Trump


A choice that would be a better fit as far as the conservative wing of the party goes is Newt Gingrich.  He also fits Trump’s requirements for a VP - “a strong political background, who was well respected on the Hill, who can help me with legislation, and who could be a great president.”
As a former Speaker of the House, Gingrich bring a wealth of Washington D.C. knowledge and experience that could be helpful.  Gingrich is media savvy and a fundraising asset. He is good on the campaign trail and could solidify support among conservatives.
Another possibility is Florida governor Rick Scott.  Scott has been consistently supportive of Trump for months now, endorsing him as soon as Trump won the Florida in early March. Scott's profile is also likely appealing to Trump - a wealthy businessman who ran and beat the Republican establishment to get elected governor.  Needless to say, he's from a critical swing state that could decide the election.


If winning Florida is important to Trump, he might opt for Rubio.  Rubio leaves the Senate this year and has no future plans yet.  Rubio could help Trump in Florida. As a Cuban American, he also might be able to reach out to the Hispanic community.
Other Republicans who have said they would consider being Trump's running mate include Sen. Jeff Sessions of Alabama, retired neurosurgeon Ben Carson and Oklahoma Gov. Mary Fallin.  However, Carson doesn’t fit Trump’s criteria of a skilled politician and it appears that he will be asked to sit on the group that will assist Trump in his VP selection.
Trump could very well decide to go for a woman or a Hispanic – or both.  Bill O'Reilly of Fox News suggested Donald Trump should pick New Mexico Gov. Susana Martinez as his vice presidential running mate "if he wants to win."


Martinez, who is America’s only Latina governor, was a Marco Rubio supporter when he was in the race, and spoke harshly about Trump earlier in the campaign.  However, being offered the vice presidential slot does frequently change politicians’ minds.
However, don’t expect a quick decision.  He has until the Republican convention in July and he is likely to take his time to find the best match.

 


 
PUBLICATIONS

 
Economics of the Syrian Refugee Crisis


By Alex Nowrasteh


Cato Institute


May 2, 2016


 
The Syrian Civil War has produced about 5.8 million Syrians seeking refuge or asylum elsewhere–a scale of population displacement unseen since World War II. Although the flow into Europe dominates the news, most of the registered Syrian refugees remain in the Middle East. Lebanon, Turkey, and Jordan are the main recipients of the immigration wave, receiving roughly 1.1 million, 2.7 million, and 640,000 Syrians, respectively. The Gulf States are hosting about 1.2 million Syrians on work visas but they are not legally considered refugees or asylum seekers because those nations are not signatories to the UNHCR commission that created the modern refugee system. Regardless, the humanitarian benefit of Syrians working and residing there is tremendous.  The movement of so many Syrians over such a short period of time should result in significant economic and fiscal effects in their destination countries. Below is a summary of recent economic research on how the Syrians have affected the economies and budgets for Lebanon, Turkey, Jordan, and Europe. 


Read more


 
 
Iran in a Reconnecting Eurasia


By Mohsen Milani


Center for Strategic and International Studies


April 30, 2016


Iran in a Reconnecting Eurasia examines the full scope of Iranian national interests in the South Caucasus and Central Asia and analyzes the broad outlines of Iranian engagement over the coming years. It is part of a six-part CSIS series, “Eurasia from the Outside In,” which includes studies focusing on Turkey, the European Union, Iran, India, Russia, and China.
Read more


 
 
Will Iran’s new parliament be any better for Rouhani?


By J. Matthew McInnis


American Enterprise Institute


May 3, 2016


Iranian President Hassan Rouhani is hoping results from Iran’s second round of parliamentary elections on April 29 produce a better political landscape as he looks toward his re-election campaign a year from now.  He needs the good news. The more conservative outgoing parliament pointedly made his life more difficult in this month’s battles over the current budget. That was on top of managing the expectations of the slow-motion impact of sanctions relief from the JCPOA, as well as pressure from reformers who think he is not going far enough. Will the results, as Rouhani claims, enable his administration “to act on the promises it has made to the people?”


Read more


 
 
The New Arab Wars: Uprisings and Anarchy in the Middle East


By Marc Lynch


Carnegie Endowment


April 26, 2016


Published by Public Affairs


Less than twenty-four months after the hope-filled Arab uprising, the popular movement had morphed into a dystopia of resurgent dictators, failed states, and civil wars. Egypt’s epochal transition to democracy ended in a violent military coup. Yemen and Libya collapsed into civil war, while Bahrain erupted in smothering sectarian repression. Syria proved the greatest victim of all, ripped apart by internationally fueled insurgencies and an externally supported, bloody-minded regime. Amidst the chaos, a virulently militant group declared an Islamic State, seizing vast territories and inspiring terrorism across the globe. What happened?


Read more


 
 
The Presidential Candidates on Democracy Promotion in the Middle East


By Caroline Wallace


Foreign Policy Research Institute


May 2016


The past two presidents have been deeply engaged in promoting democracy in the Middle East.  After the terrorist attacks of September 11, 2001, the Middle East emerged as a key region of strategic interest for the United States, and both Bush and Obama sought to build a strong base of allies among its nations. Efforts have ranged from military strategies to topple nondemocratic regimes, such as the Iraq War begun under Bush and the intervention in Libya overseen by Obama, to soft diplomatic and foreign aid programs to build civil society, facilitate free and fair elections, and promote the rights of women, minorities, and other marginalized groups.  These efforts have sparked a range of successes and failures throughout the region, and a charged policy debate over the proper role of the United States in promoting democracy and the most effective way of doing it. It is no surprise that presidential candidates on both the Republican and Democratic sides have weighed in.”


Read more


 
 
Prospects of the Islamic State in Pakistan


By Farhan Zahid & Muhammad Ismail Khan


Hudson Institute


May 3, 2016


The Islamic State of Iraq and Sham’s (ISIS) brutal rule and terrorist atrocities have understandably attracted the world’s attention to its actions in the core Middle East states, Libya and the Maghreb, and in Europe. But ISIS is not only moving westward. What has not received adequate attention is its push eastward, particularly into pivotal Pakistan.   The goal of pushing tentacles in multiple directions is to establish ISIS leader Abu Bakr al-Baghdadi’s vision of a global caliphate, with him as caliph. In 2014, al-Baghdadi proclaimed that “once the caliph and his fighters arrive in a particular area, the legality of all emirates, groups, states, and organizations” is nullified. In contrast to ISIS, other jihadist groups largely focus on local, more parochial conflicts with their immediate rulers.


Read more


 
 
Leave Root Causes Aside -- Destroy the ISIS 'State' 


By James F. Jeffrey


Washington Institute


April 29, 2016


Stephen Biddle and Jacob Shapiro's recent Atlantic article, "America Can't Do Much About ISIS," advocated containing the Islamic State and questioned America's ability to destroy the group. The first problem with this analysis is how the authors define "destroy ISIS." They compare the amorphous fight against al-Qaeda with the one against ISIS, discussing how to get at the roots of its terrorist ideology and fix the ungoverned space that provides its sanctuary. This leads them repeatedly to conflate destroying ISIS in its current form as a quasi-state with the monumental task of resolving the Syrian Civil War and the Sunni-Shia split in Iraq. To the contrary, if the mission is properly defined, America can destroy ISIS, and must.


Read more

 


Mounzer A. Sleiman Ph.D.


Center for American and Arab Studies


Think Tanks Monitor


www.thinktankmonitor.org