التقرير الأسبوعي لمراكز الابحاث الاميركي : د. منذر سليمان   


 

التقرير الأسبوعي لمراكز الابحاث الاميركية
 
نشرة اسبوعية دورية تصدر عن وحدة
"رصد النخب الفكرية"
 
في
 
مركز الدراسات الأميركية والعربية
 
13/ أيار - مايو/‏ 2016     05/13/2016


تجديد العهد على صوابية بوصلة تحرير فلسطين

في الذكرى الثامنة والستين لاحتلالها
وحتمية عودة شعبها بالكفاح المسلح

 


 

Introduction

 
The concluding presidential primary season still holds the attention of the Washington community.
 
The Monitor analysis looks at Trump’s unusual campaign strategy, which has overwhelmed traditional political strategies.  Given the anti-establishment mood in the US and Europe we think the Trump strategy may be used internationally in future campaigns.  We also look at Trump’s attempt to reunite the GOP before the election.


 


 
المقدمة     

      الصراعات الداخلية في الحزب الجمهوري وثبات المرشح دونالد ترامب تتصدر المشهد السياسي الاميركي، وتسجيل تراجع الاهتمام بالمرشحة هيلاري كلينتون قياسا بالفترة السابقة.
      سيتناول بند التحليل آليات الحملة الانتخابية لدونالد ترامب، والتي استهزأ بها الكثيرون في بداية الأمر، لكنها طغت على استراتيجيات الحملات الانتخابية التقليدية في الولايات المتحدة. محور "استراتيجية" ترامب هو استثمار حالة القلق والغليان الشعبي ضد رموز السلطة الحاكمة، المؤسسة السياسية بكافة اركانها، والتي قد تصبح مثالا يحتذى به في الحملات العالمية المقبلة. ايضا، سيتم استعراض مساعي ترامب "لتوحيد" صفوف الحزب الجمهوري وراءه بينما يرتبك منافسوه وخصومه الحزبيون لتعليل ما جرى والحد من سرعة اندفاعه.


       
ملخص دراسات واصدارات مراكز الأبحاث



التدخل العسكري الأميركي


       استعرض مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية تنامي الانتشار العسكري الاميركي والكلفة المتزايدة لبند ميزانية الدفاع "عمليات الطواريء الخارجية." واعتبر ان العسكريين الاميركيين "يفتقرون التركيز على الاهداف المرسومة،" وذلك استنادا الى تقارير وزارة الدفاع المتتالية حول "الاداء العسكري الاميركي في حروب العراق وافغانستان، والتي شملت احيانا البعد المدني في تلك الازمات." واوضح ان طبيعة تلك التقارير هي "بأثر رجعي، ولم تقدم صورة واضحة ابدا لمعالم الاستراتيجية الاميركية، بل احجمت عن ذكر التطورات السلبية بشي من التفصيل في اغلب الاحيان .. وفشلت ايضا في رسم صورة شاملة لمسار القوى المناهضة" للتدخل الاميركي.

http://csis.org/publication/overseas-contingency-operations-oco-and-uncertain-cost-us-wars

 
      تناول صندوق مارشال الالماني الترتيبات الجارية لدول حلف الناتو عقد مؤتمر قمة في بولندا مطلع شهر تموز المقبل، واستعرض تقارير منفصلة اعدتها مكاتب الصندوق المنتشرة في سبعة عواصم "بروكسيل، باريس، برلين، وارسو، بوخارست، انقرة، وواشنطن العاصمة .. التي ناقشت اجندات الدول المعنية .. التي تشمل مروحة واسعة من الاولويات وقضايا متشعبة." واوضح ان "التحدي المركزي يكمن في ابقاء دول الحلف في الشرق والجنوب متضامنة، وان اي مسعى لعقد توازن بينهما سيكون له انعكاسات على عدد من القرارات الفردية لتلك الدول." واردف ان مجالات التعاون بين "دول الحلف والاتحاد الاوروبي .. قد لا تكون ميسرة" في نهاية المطاف.

http://www.gmfus.org/publications/national-priorities-nato-warsaw-summit

السعودية
      اعتبر معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى صعود نجل العاهل السعودي بقوة الى صدارة القرار السياسي بأنه يرمي الى "اعادة تشكيل الحكومة بصورة جذرية .. جسدها في اصدار 51 أمرا ملكيا" دفعة واحدة "وتزيد من تهميش ولي العهد الحالي محمد بن نايف، المفضل لدى واشنطن،" مما حدى "بالاسواق المالية (العالمية) البحث في ثنايا القرارات للدلالة على اي تغيير في سياسة النفط السعودية،" لا سيما وان تعيين وزير النفط الجديد، خالد الفالح، يمكن الامير محمد بن سلمان "ان يضع استهداف ايران نصب عينيه." واضاف المعهد ان الامير الشاب "قد يستهدف في المستقبل القريب الامير متعب بن عبدالله .. الحليف الوثيق لمحمد بن نايف، واستيعاب "الحرس الوطني" في وزارة الدفاع" التي يترأسها. وحذر المعهد من ان "السياسة العنيدة (لمحمد بن سلمان) ستؤدي لعواقب دولية كبيرة، فضلا عن انها ستقلص الى حد بعيد من نفوذ الولايات المتحدة في الرياض."

http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/saudi-kings-son-drastically-reshapes-government

 
      بينما اعتبر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية صعود الامير محمد بن سلمان قد حظي "بدعم وتأييد الجيل الناشيء الذي يعول عليه كأحد عناصر التغيير،" مستدركا ان النتائج الاولية تشير الى انه "لم يستطع ان يحقق اي نتائج ملموسة تضفي عليه بعض المصداقية." واردف ان محمد بن سلمان اتخذ قرار الحرب على اليمن والتي "تدور رحاها دون افق واطول مما تكهن بها اي شخص مسؤول .. ما سيؤدي بكبار العائلة المالكة التوجه ربما لتقويض فرص نجاحاته." وختم بالقول ان الخطة الاقتصادية الطموحة التي اعلن عنها محمد بن سلمان "مثيرة للاهتمام، بيد ان مهارة ادارة ابعادها السياسية ستشكل اختبارا حقيقيا."

http://csis.org/publication/saudi-change-slow

 
تونس
      استعرض معهد كارنيغي مضمون "وثائق بنما" الخاصة بتورط عدد من "السياسيين ورجال الاعمال التونسيين .. في تهريب ثرواتها" خارج البلاد،" والتي تناولتها نحو 8000 وثيقة مفرج عنها. واوضح ان الشعب التونسي "لم يعر الأمر اهتماما في بداية الأمر .. نظرا لاعتبارهم آفة الفساد جزءا عاديا ومبتذلا في المعاملات اليومية مع بيروقراطية الدولة؛ واعتبر نحو 60% منهم ان الفساد ازداد خلال العام المنصرم." بيد ان القوى السياسية الاخرى رأت ان الوثائق تشكل "فرصة للدفع باتجاه اجراء اصلاحات حقيقية،" في ظل الكشف عن سعي مدير حملة الباجي قائد السبسي الانتخابية، محسن مرزوق، تبادل رسائل مع شركة "موساك فونيسكا .. يستفسر فيها عن اجراءات تأسيس مصالح تجارية في الخارج،" مطلع شهر كانون الاول / ديسمبر 2014. كما اشار المعهد الى تورط حركة النهضة عبر "قناة تي ان ان التلفزيونية،" بالتزامن مع "تراجع راشد الغنوشي عن تصريحاته السابقة (للكشف عن التسريبات) بأنها سوف تغير المشهد السياسي في البلاد." وأثنى المعهد على سعي "الهيئات الحكومية التونسية، ولجنة تقصِّ برلمانية، اجراء تحقيقات بهذا الشأن .. واستحضار كل من يثبت تورطه في المخالفات امام العدالة."

http://carnegieendowment.org/sada/?fa=63558&mkt_tok=eyJpIjoiTURRek1qTTRaRGN4WkdFNSIsInQiOiJrTGVMTmpCVmYwT3JWM1V4WVg1UWE0aVZnOXJIcW16NDNFdytrdlhTRDJ0Y2VhcVwvTTN3SHI4aU9MNHdRNlg3enRrMytGYXBNTmN1QlZUSVV6blFneDhQTWEzczB4aUpkbkJ1bkZYR3kxUGM9In0%3D

 
ايران
      عاينت مؤسسة هاريتاج "التداعيات الاقليمية الخطرة" الناجمة عن الاتفاق النووي مع ايران معتبرة "مشاعر الرضا السلبية" لعدد من السياسيين الاميركيين من شأنها "عكس مواطن الضعف في المواقف والتي قد تحفز معسكر المتشددين في ايران تقويض المصالح الوطنية الاميركية، وتحطيم معنويات حلفاء الولايات المتحدة في الاقليم." ووجه سهام انتقاداته لسياسات البيت الابيض التي "تم تفسيرها بأنها تخلت عن حلفائنا العرب التقليديين، دون القدرة على انشاء منظومة أمنية موثوق بها في الاقليم لاحتواء وفرض التراجع على ايران." واردف ان الاستراتيجية المقبلة  بانتظار الادارة المقبلة لاتخاذ تدابير "تخفف من وطأة الخطر في الشرق الاوسط الذي ورثناه عن الادارة الراهنة." وحثت المؤسسة الكونغرس الاميركي تصدر الجهود "لاقناع طهران وحلفاء الولايات المتحدة بأن ايران ليس لديها بطاقة دخول مجانية لبسط هيمنتها على الاقليم."

http://www.heritage.org/research/reports/2016/05/the-dangerous-regional-implications-of-the-iran-nuclear-agreement

 
التوتر في اوراسيا


      حذرت مؤسسة هاريتاج من ان يؤدي اندلاع الاشتباكات المسلحة الاخيرة بين اذربيجان وارمينيا الى "زعزعة استقرار اوضاع هشة في الاقليم .. خاصة في ظل بروز ايران كاحدى القوى في منطقة اوراسيا، وتعتبر ان لديها خاصية فيي منطقة جنوب القوقاز." واوضح ان الاتفاق النووي المبرم "سيترك بصماته مباشرة على السياسة الايرانية في المنطقة في مجالات اربعة: اولا، توفر امكانيات مادية كبيرة لديها؛ ثانيا، ستتمكن ايران من ممارسة درجة اكبر من الاستقلالية عن موسكو التي وفرت لها غطاء سياسيا على الساحة العالمية؛ ثالثا، تزهو ايران بانجاز الاتفاق النووي كانتصار ديبلوماسي، ويمكن تكراره لتعزيز المصالح الايرانية في مناطق اخرى من العالم؛ رابعا، شنت ايران سلسلة من الاجراءات الاستفزازية لاثبات عدائها للولايات المتحدة وحلفائها، وستبقى ايران مصدر قلق أمني كبير واشد عدوانية منذ توقيع الاتفاق."

http://www.heritage.org/research/reports/2016/05/four-new-reasons-why-the-us-must-stay-engaged-in-the-south-caucasus

 
      كما استعرض معهد ابحاث السياسة الخارجية تجدد الصراع المسلح بين اذربيجان وارمينيا، معتبرا  ان "اسوأ نتيجة لذلك الصراع هو تقوقع قادة البلدين خلف اسوار خطابهم السياسي، والتشديد على وعودهم بتحقيق نصر مؤزر على الآخر لا يمكن تحقيقه في الافق المنظور." واضاف ان الطرفين "استخدما الوضع الراهن المتوتر كسلاح لدرء الاجابة عن الاسئلة الصعبة حول مسألة الشرعية او لحرف انظار شعبيهما عن الازمات الاجتماعية والاقتصادية." واردف ان عددا من المنظمات الاهلية والشخصيات الوطنية برزت في اذربيجان تنادي بتسوية سلمية للصراع "لكن الآلة الاعلامية حاصرتها واتهمتها بالحاق العار" في مسار البلاد.

http://www.fpri.org/2016/05/nagorno-karabakh-conflict-entrenched-nationalistic-propaganda/

 
تركيا
      اعتبر معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى تقديم رئيس الوزراء التركي، احمد داوود اوغلو، استقالته بانها "تجسيد لتكثيف السلطات بين ايدي الرئيس اردوغان،" والذي من المتوقع ان يسعى لاستصدار قرار من المؤتمر العام المقبل لحزب العدالة والتنمية "لاعداد استفتاء يترجم رغبته في تعديل الدستور التركي يلبي طموحاته بتجسيد سلطة تنفيذية ورئاسة مطلقة .. محاججا ان جذوره تمتد عميقا في تاريخ البلاد."

http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/turkeys-king-erdogan-after-davutoglu  


   

التحليل

حملة ترامب الانتخابية
هل تصبح نموذجا متبعا للساسة؟
 

ترامب: من يدعمه


      يتشاطر الساسة والمراقبون والناخبون الرغبة بفك لغز المرشح دونال ترامب وصعوده "المبهر والمفاجيء" للعديد من التوقعات، وهو الذي حصد ولا يزال كماً هائلاً من السخرية والتندر لتصدره المشهد السياسي واطاحته بكافة منافسيه في فترة زمنية قياسية؛ بل لما ستؤدي اليه حملته من شرخ وربما تفسخ في صفوف الحزب الجمهوري بصورته التقليدية.


       من اهم العوامل المساعدة تبرز الوسائل الاعلامية، والقنوات المتلفزة بشكل خاص، لاتاحتها فرصا ثمينة وبعضها مجانية للمرشح ترامب لنفث سمومه ضد كافة القطاعات الاجتماعية، دون ادنى قيد او ضبط لسان. ليست المرة الاولى التي "تتعاون" السلطة الاعلامية برمتها والاصطفاف الى جانب المؤسسة الحاكمة، وهي التي تشكل مكونا حيويا من مكوناتها غير قابل للانفصال. بيد ان المسألة جديرة بالدراسة الموسعة للتوقف عند دور "السلطة الرابعة" في تبني ونشر الخطاب السياسي "المركزي" واقصاء الآخرين خدمة للاستراتيجية العليا في التوسع والهيمنة والتبعية.


      قبل الولوج في حملة ترامب الانتخابية تجدر الاشارة الى تكون شبه اجماع في الرأي العام، مؤسسات وقادة سياسيون ومراقبون من شتى الاطياف، لماهية شخصية ترامب ونزواته. وقد اوجزت اسبوعية ذي نيشن "خصال" ترامب بالتالي: يغرق في اوهام العظمة؛ مخادع ومنافق؛ يتلاعب بالحقائق عن قصد؛ عنصري؛ اناني يطرب للتبجيل؛ ملياردير شبه فاقد لأي ادراك لطبيعة السياسات الخارجية والداخلية كمؤهل لتبوأ منصب رئيس الولايات المتحدة. ونضيف ان تلك "الخصائص" يشترك بها عامة الساسة الاميركيون في العصر الراهن، وان اختلف الاسلوب وتراوح بين عنصري فج وسلاسة الكلام.


      تاريخ الدولة الاميركية مليء برؤساء وساسة تحوم حولهم الشبهات، الاخلاقية والعملية على السواء، بيد ان حملاتهم الانتخابية شهدت بعض التميز في الحقبات التاريخية المتعددة – نسوق هنا مثال الرئيس الاسبق ريتشارد نيكسون وسلفه ليندون جونسون ، اللذين تركا بصماتهما على المشهد السياسي لعقود متعددة.


      الحملات الانتخابية الناجحة، بصرف النظر عن الانتماء الحزبي، تستدعي بلورة حضور سياسي مبكر وحسن ادارة واستقطاب قواعد جماهيرية متعددة المشارب، وتأطيرها في أطر منظمة، تسخر الاستفادة الى اقصى الحدود من وسائل التقنية المتاحة، لا سيما استطلاعات الرأي المتخصصة كي تعينها على صقل خطابها لقطاعات بعينها.


      كما ان هناك اجماع بين المراقبين للمشهد السياسي على حسن استخدام الرئيس اوباما تلك الادوات ابان حملتيه الرئاسيتين، 2008 و 2012، والفوز على خصمه المرشح الجمهوري ميت رومني، في الحالة الثانية، لا سيما جهود استقطاب قطاعات جماهيرية قل ان تشارك في الانتخابات.
      نظرة سريعة على طبيعة الحملات الانتخابية في المشهد الراهن تشير الى تطبيق واسع للمواصفات الواردة اعلاه، بيد ان نتائجها تراوحت بين ضئيلة (كلينتون) الى مخزية (جب بوش وتيد كروز) على الرغم من الاموال الطائلة التي انفقت عليها.


      الشاذ عن تلك القاعدة، في الحزب الجمهوري، هو دونالد ترامب؛ والى حد بعيد منافسه عن الحزب الديموقراطي بيرني ساندرز. ترامب، من جانبه، رفض الانصياع لاستطلاعات الرأي الاولية واسلوب نمطية التوجه لقطاعات اجتماعية محددة، وانشاء آلية عمل تواكب الحملة الانتخابية عينها، وتسبقها في بعض المحطات. وفازت نظرته على كافة منافسيه وبأدنى كلفة بصرف النظر عن ثرائه الشخصي.
      يتبادر الى الذهن استفسار مشروع حول قدرة ترامب الفوز بالانتخابات الرئاسية المقبلة مستخدما ذات الآليات سالفة الذكر التي وفرت له فوزا متتاليا في الانتخابات التمهيدية. وقد اوضح ترامب معالم استراتيجيته المقبلة لوكالة أ ب للانباء انه سيلجأ لحشد تجمعات انتخابية كبيرة، اينما استطاع، ودعوة وسائل الاعلام لتغطيتها في مواجهة منافسته المحتملة، هيلاري كلينتون.


      بعبارة اخرى، لا ينوي ترامب المراهنة على استطلاعات الرأي بكافة تلاوينها لطلب دعم الناخبين او انفاق مزيد من الاموال عليها، اذ ان "افضل الاستثمارات هي في التجمعات العلنية .. المشاركون يعودون لمنازلهم وابلاغ اصدقائهم بالمتعة السياسية. كانت ايجابية لحد الآن."
      واضاف انه ينوي الاقتصاد بالانفاق على المؤشرات الانتخابية والسيناريوهات المتعددة لكسب العدد "السحري" من اصوات "الكلية الانتخابية،" التي تشترط حصول الفائز على 270 صوتا من مجموع 535 من اعضائها لنيل مصادقتها على الترشيح واعلان الفوز. بالمقابل، تسير المرشحة هيلاري كلينتون بخطوات حثيثة في الاتجاه الآخر لتطبيق معالم حملات منظمة بدقة، والتي طبقها بنجاح الرئيس اوباما في حملتيه السابقتين، وتنوي توظيف عدد من رموز تلك المرحلة في مسارها الراهن.
      عند هذا المنعطف، ينبغي الانتباه لدور المال الوفير في الحملات الانتخابية، خاصة بعد رفع المحكمة العليا كافة القيود والضوابط السابقة على حجم وكم ووجهة التبرعات. منظمات معينة هدفها الاساسي جمع التبرعات تملأ المشهد السياسي على جانبيه، الجمهوري المحافظ والديموقراطي باجنحته المتعدة. احدها، غريت اميركا، اعلنت تأييدها لترامب متوعدة بمواجهة الشق البحثي والبيانات الخاصة بالناخبين التي تتحكم بها معاهد استطلاعات الرأي. علاوة على ذلك، يمتلك الحزب الجمهوري الياتها الخاصة المتطورة لجمع وتمحيص وتحليل البيانات، في مواجهة الآلية المتطورة ايضا لخصمها الحزب الديموقراطي.


      زهى ترامب مطلع الاسبوع الماضي باحدث استطلاعات الرأي التي رأت ثلاثة مؤسسات مختصة بأن الفارق بينه وبين السيدة كلينتون يتضائل باضطراد وربما سيتلاشى مع مرور الزمن.
      اما في بعض الولايات "الحرجة،" بالغة الأهمية لفوز اي من المرشحين، اوهايو وبنسلفانيا وفلوريدا، فقد اظهرت استطلاعات الرأي ان الفارق بين ترامب وكلينتون لا يتعدى 2%، والتي عادة ما تحسب ضمن نسبة احتمال الخطأ في علم الاحصاء.


      ما تقدم من ملامح حملة ترامب الانتخابية قد يجد ارضا خصبة لتبنيها، او بعض خصائصها، في دول اخرى لا سيما في دول الاتحاد الاوروبي، كما جرى مع رئيس وزراء بريطانيا الاسبق توني بلير في استنساخ أهم خصائص حملة الرئيس بيل كلينتون، مطلع التسعينيات.


      في شق التكلفة المادية، ونظرا لاتساع الرقعة الجغرافية في اميركا، اصبح من المعتاد صرف كل من المرشحيْن ما ينوف على مليار دولار، كما فعل الرئيس اوباما في حملته الثانية، في ادارة حملة تقليدية تستند الى البيانات واللوائح الانتخابية. فما بال حال ترامب الذي ينفق مبالغ زهيدة بالمقارنة ويمضي من فوز الى آخر.


      العامل الانتخابي المشترك ايضا بين شطي المحيط الاطلسي هو النبض الشعبي العام، اذ استثمر ترامب حالة الغضب والاحباط من المؤسسة الحاكمة الى ابعد حد ممكن؛ وخاطب مناصريه ارتجاليا ودون خطابات معدة مسبقا او ضوابط اخرى، مما يضع المراقبين ووسائل الاعلام على السواء في حالة ترقب لما قد يصدر عنه من مواقف فورية. حقيقة الأمر ان خطاب ترامب السياسي، رغم هشاشته الفكرية وعدم استقامته السياسية، يلقى آذانا صاغية في المجتمع، يطرب له مؤيدوه والذين لا يجرء بعضهم على التفوه بآراء مشابهة او متطابقة.


      في سياق استطلاعات الرأي، سجلت المؤسسات المعنية بقياس النبض الشعبي احجام اعداد متزايدة من الناخبين عن المشاركة بتلك الاستطلاعات، الأمر الذي يضع عقبات اضافية امام الاستراتيجيات الانتخابية التقليدية للتوقف عند الميل العام. وهناك مؤشرات حية على احجام قطاعات من الناخبين في دول مثل فرنسا التقيد بقواعد اللعبة التقليدية، والاتعاظ بتجربة ترامب الخالية من اي قيود، مما دفع الحزب اليميني "الجبهة الوطنية" الى واجهة المشهد السياسي بصرف النظر عن حظوظه في الفوز الحاسم.


      رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، اشاد بحملة ترامب ونجاحاته المتعددة، رغم تصريحاته السابقة المناهضة لمواقف ترامب. وقال كاميرون "اي فرد يستطيع تحمل السباق الرئاسي غير العادي، وترؤس حزبه للانتخابات العامة، يستحق احترامنا بكل تأكيد."


      عمدة بلدية لندن المغادر لمنصبه، بوريس جونسون، يتزعم بصورة غير رسمية الحملة الشعبية المطالبة بخروج بريطانيا من قيود الاتحاد الاوروبي، واعرب عن مناهضته لتصريحات ترامب خاصة تلك المتعلقة لفرض قيود على المسلمين. بيد ان الآلية التي يوظفها جونسون لتحقيق هدف الخروج تحمل بصمات ميدانية من حملة ترامب، خاصة في بعد استثمار الغضب الشعبي المناهض لهيمنة بروكسل على القرارات الاوروبية – في مشهد موازي لمناهضة مؤيدي ترامب للسلطة المركزية في واشنطن. كما ان الناخب البريطاني ينتابه القلق من مسألة تزايد المهاجرين وقضايا اخرى تحمل مسؤولية التدهور للمؤسسة الحاكمة.


      في هذا الشأن، ينفق المعسكر البريطاني المؤيد للبقاء في الاتحاد الاوروبي اموالا طائلة لتسويق برنامجه، بمعدلات تفوق ما ينفقه الفريق الآخر كثيرا. استطلاعات الرأي البريطانية تشير الى تفوق الفريق الاوروبي بنسبة ضئيلة، حتى اللحظة.


      وتجد استراتيجية ترامب اصداءها ايضا في ايطاليا التي تتنامى فيها حركة مناهضة الاتحاد الاوروبي، يتزعمها رئيس "العصبة الشمالية،" ماتيو سالفيني الذي التقى ترامب شخصيا الشهر الماضي في فيلادلفيا وخلال انتخابات بنسلفانيا التمهيدية. تشير الاستطلاعات الاولية ان "العصبة الشمالية" تتمتع بدعم شعبي يتراوح بين 15 الى 30% في شمالي البلاد والتي تضم مدينة ميلانو الاكبر حجما وثراء في ايطاليا.


      قد يشكل صعود ترامب الهاما لزعامات طموحة رغم تواضع قدراتها في بلدان خارج الجغرافيا الاميركية.


ازمة الحزب الجمهوري ذاتية


      بداية، تباينات قيادة الحزب الجمهوري تنتمي لتيار المحافظين الجدد والمحافظين الاشد عنصرية، وغاب عن المشهد اي صيغة "معتدلة" حتى بمقاييس الحزب نفسه، ناهيك عن شخصيات تتمتع بالرؤيا والخبرة الدولية.


      في ذروة انتصاراته الانتخابية، اقدم دونالد ترامب على استحداث عملية اغتيال الرئيس الاسبق جون كنيدي في الوعي الجمعي "بالزعم" ان والد المرشح تيد كروز، رافائيل "متورط مع (الجاني) لي هارفي اوزوالد في اغتيال الرئيس كنيدي." ربما نفخ ترامب في هذه الزاوية من باب الاجتهاد للنيل من منافسه الذي كان يتوعده بجولة قاسية داخل المؤتمر الحزبي.


      بيد ان "الاتهام" قد يخرج من باب التكهن الى حيز المعلومات. اذ اقدم المرشح تيد كروز على الانسحاب من السباق مباشرة بعد توجيه ترامب الاتهام لعائلته، ورغبة "المؤسسة الأمنية" اقفال الباب سريعا على اعادة فتح ملف الاغتيال، كما يُعتقد، بعد تسييجه بجدار سميك من السرية لما ينوف عن نصف قرن من الزمن، بمباركة الادارات الرئاسية المتعاقبة.


      لسنا في معرض الخوض في حقيقة الاتهام، وان كان البعض يرجح مصداقية بعض جزئياته، سيما وان ترامب استند الى مقالة نشرها ضابط الاستخبارات السابق في السي آي ايه، واين مادسين، منتصف شهر نيسان الماضي، يلقي فيها مزيدا من الضوء على تورط وكالة الاستخبارات المركزية وعملائها من اصول كوبية المقيمين في فلوريدا والولايات الجنوبية، ومنهم رفائيل كروز الذي جمعته باوزوالد صورة فوتوغرافية منشورة قبل عملية الاغتيال.


      الهدف كان اضاءة بعض "خفايا" الصراعات الحزبية في قيادة الحزب الجمهوري، مقابل ما يمثله ترامب، والتي يرجح انها مارست ضغوطا شديدة وقاسية على المرشح تيد كروز لاعلان انسحابه غير المتوقع في العرف الانتخابي. ومن ناحية اخرى وربما الأهم موقع ترامب "صعب المراس والتنبؤ" في صفوف الحزب الجمهوري. وعليه، سارع رئيس الحزب، رينس بريباص، الاعلان عن ان ترامب اضحى مرشح الحزب "المفترض؛" وهو الذي تصدر سابقا الحملة الواسعة لاقصاء ترامب وايجاد البديل داخل اروقة المؤتمر لقطع الطريق على ترشح ترامب.


      اضطراب قيادات الحزب الجمهوري خرجت من باب التكهنات الى العلن وانتهت الجولة الاولى بطلب قيادات الكونغرس ود ترامب ولقائه في مبنى الكونغرس نهاية الاسبوع الماضي.
      بعض القيادات النافذة، آل بوش مثلا، رفضت دعم او تأييد ترامب، كما صرح بذلك علنا المرشح السابق جيب بوش، وتلاه الاب والاخ بوش. عند هذا المفصل الهام تنبغي اعادة النظر بشكل جاد بالاتهام الذي ساقه ترامب للمتورطين باغتيال الرئيس كنيدي، علما ان بوش الأب له باع طويل في تبني عملاء وكالة الاستخبارات المناهضين للرئيس الكوبي فقيديل كاسترو، وكذلك بعد ان اصبح رئيسا و"نجاته" من خيوط فضيحة ايران – كونترا.


      بالمقابل، شعبية ترامب في ازدياد مضطرد كما اوردتها شبكة (ان بي سي) للتلفزة استنادا الى استطلاع للرأي نظمته حول المسألة. وقالت ان نحو 85% من الناخبين الجمهوريين والذين يميلون لدعم مرشح جمهوري سيصوتون لصالح ترامب، بالتزامن مع تتويجه لنجاحاته الاخيرة قبل انعقاد مؤتمر الحزب.


      امام هذا المشهد المليء بالمفاجآت من مرشح "يصعب السيطرة عليه،" ستدنو بقية قيادات الحزب الجمهوري تدريجيا نحو ترامب وتأييده في الانتخابات العامة المقبلة ضد منافسته هيلاري كلينتون. لا شك ان قلة من اولئك القادة والنخب الفكرية سيترفعون عن تأييد ترامب تحت اي ظرف كان، بيد ان ما تبقى من هيبة وآلية الحزب الجمهوري ستصطف خلفه، سيما وان كلينتون تعاني من عزلة داخل قواعد الحزب الديموقراطي واقلاع قطاعات معتبرة من الناخبين عن تأييدها.


      يضاف الى ذلك عامل امكانية تقديمها للمحاكمة على خلفية مراسلاتها الالكترونية ابان فترة توليها وزارة الخارجية بمعزل عن الاجراءات المتبعة، كما يشيع خصومها. في هذه الحالة، قد يبرز المرشح بيرني ساندرز مرشحا عن الحزب الديموقراطي في مواجهة دونالد ترامب. الخارطة الانتخابية تشهد تبدلات وانقلابات متعددة في معظم مراحل الانتخابات العامة السابقة: ديموقراطيون لدعم رونالد ريغان؛ جمهوريون "قد" يصطفون لمعسكر كلينتون نكاية بمرشح الحزب الجمهوري المنتظر.
      المفاجآت السياسية على الابواب ومفتوحة على عدة احتمالات. العبرة في العمل السياسي، كما القول الاميركي المأثور "اسبوع من الزمن يمثل دهرا في السياسة."


 

SUMMARY, ANALYSIS, PUBLICATIONS, AND ARTICLES


Executive Summary


The concluding presidential primary season still holds the attention of the Washington community.
 
The Monitor analysis looks at Trump’s unusual campaign strategy, which has overwhelmed traditional political strategies.  Given the anti-establishment mood in the US and Europe we think the Trump strategy may be used internationally in future campaigns.  We also look at Trump’s attempt to reunite the GOP before the election.

 


 

 

Think Tanks Activity Summary


 

The Heritage Foundation looks at the dangerous regional implication of the Iranian nuclear deal.  They say there is a growing danger that this complacent passivity will project weakness that could further encourage Iranian hardliners, undermine long-standing U.S. national interests, and demoralize U.S. allies in the region that are threatened by what they see as an increasingly aggressive regime in Iran. In the process of courting Iran, the White House has been perceived to be abandoning traditional Arab allies, without establishing a credible security architecture in the region to contain and roll back Iran. It will be up to the next Administration to mitigate the dangerous Middle East legacy bequeathed by this Administration. But Congress can play a helpful role in the meantime in convincing Tehran and U.S. allies that Iran does not have a free pass to establish regional hegemony. Washington must impose clear and mounting costs on Iran for its hostile policies.
 
The Heritage Foundation says the outbreak of fighting between Azerbaijani forces and Armenian military threatens to destabilize an already fragile region even further.  They warn, “Iran is one of the established Eurasian powers and therefore, rightly or wrongly, sees itself as entitled to a special status in the South Caucasus. The deal that was agreed last summer by the international community on Iran’s nuclear weapons program will directly affect Tehran’s policy toward the region in four ways. First, Iran will have more financial resources at its disposal. Thanks to the terms of the Iran deal, Tehran has regained access to $100 billion in unlocked assets. Second, Iran will be less dependent on Russia for diplomatic top cover on the international stage. Now that Tehran is not completely beholden of Moscow for support as it was during the nuclear talks, Iran will have flexibility to compete more aggressively with Russia for influence in the region. Third, Iran now has more confidence on the international stage. In the eyes of the Iranians, the Iran deal was a diplomatic triumph. There is a feeling among those in the government that the experience of the Iran deal can be replicated to advance Iran’s interests in other regions of the world in what Iranian President Hasan Rouhani describes as a “third way” for Iranian foreign policy. Of course, the South Caucasus is included.”


 
The Washington Institute says Turkish Prime Minister Davutoglu's May 5 resignation at the request of President Erdogan is a further consolidation of power.  They note, “In the coming days, following the AKP convention and the appointment of a new prime minister, he is likely to orchestrate a referendum to alter the Turkish constitution to his liking to introduce an executive-style and omnipotent presidency. Most recently, on January 6, Erdogan called for switching to the presidential system, saying this is system is “rooted in the country’s history.”


 
The Foreign Policy Research Institute also looks at the Armenia-Azerbaijan conflict.  They note, “Perhaps the worst outcome of this conflict is, as Thomas De Waal  wrote in the New York Times on the onset of the recent escalation, “the bitter truth that leaders in Armenia and Azerbaijan have become trapped by their own rhetoric, promising their publics total victory that can never be achieved. They have employed the status quo as a weapon to shrink hard questions about their own legitimacy or to divert people’s attention from socioeconomic problems.”  Fighting the nationalist propaganda has been almost impossible for peace-seeking civil society organizations. In Azerbaijan, many initiatives, organizations, and individuals advocating for a peaceful settlement have recently been shamed for their reconciliation work. Peace seekers are often portrayed as enemies of the state — traitors who have betrayed their country’s values for the sake of international grants and fallen victim to Armenia’s influence.”


 
The Washington Institute looks at the Saudi announcements made a week ago.  They note, “The changes are clearly intended to provide a structure for Deputy Crown Prince Muhammad bin Salman 's "Vision 2030," an economic plan unveiled last month amid great fanfare and heralding a post-oil future for the kingdom. Reports suggest that younger Saudis have welcomed the plan, though skeptics emphasize the challenge of changing a very conservative society and moving away from a dominant role for oil, of which the kingdom has more than sixty years in reserves at current production rates.  In any case, Prince Muhammad's sway in Saudi decision making is now so great that it begs the question of whether King Salman will appoint him prime minister, a portfolio the monarch currently holds himself. Such a promotion would make it almost inevitable that MbS will be the next king, as it would further sideline the current crown prince, Muhammad bin Nayef (aka MbN), a favorite of Washington who is twenty-six years older than MbS and vastly more experienced in government.”


 
The CSIS also looks at the recent changes in Saudi Arabia.  They conclude, “The deputy crown prince has garnered some positive attention, especially from young people, as a change agent. That much is new. But in point of fact, he hasn’t been able to accomplish anything visible since his rise that gives him instant credibility. The Yemen war has dragged on longer than anyone anticipated and to less certain results, and it is hard to imagine him getting much credit for diminishing government outlays on the population. Senior royals, perhaps out of jealousy as much as self-interest, may try to undermine his success. While the economic proposals of the deputy crown prince are interesting, managing the politics of their implementation will be a real struggle.”


 
The CSIS looks at the pace of continuing American military operations and the growing cost of overseas contingency operations.  They see a lack of focus on goals by the US and note, “The Department of Defense has issued reports on the conduct of the Iraq and Afghan Wars, and these have at some point covered the civil side of the conflicts. These reports have, however, always been retrospective, have never provided a clear picture of U.S. strategy, and have often failed to report negative developments in depth. The Iraq reports ended with the withdrawal of U.S. combat troops in 2011, and the Afghan reports have had increasingly limited detail and increasingly ignored negative developments, and failed to provide a clear picture of the overall course of the insurgency.”


 
The German Marshall Plan reports that NATO members are preparing for the next important summit in Warsaw on July 8-9. In this collection, experts from GMF offices in seven of NATO’s capitals — Brussels, Paris, Berlin, Warsaw, Bucharest, Ankara, and Washington, DC — report on their governments’ agendas — and illustrate that while all members agree that unity and solidarity are critical for the alliance, the agenda is wide and the priorities diverse. The central challenge will be keeping the East and South of NATO on board, and the need to balance the two will affect many individual decisions. EU-NATO cooperation in the light of hybrid threats and nuclear policy is less controversial, but it may also not be easy to put in place.

 


 

ANALYSIS

 

Is the Trump Campaign Strategy the Wave of the Future?

 
America may have a lot of bad politicians, but they are recognized for having great political campaign strategies.  Every year dozens of American political strategists travel to the rest of the world to show other politicians how to win.  They show them how to develop grassroots organizations, how to use marketing data on what voters buy to determine who they are likely to vote for, use TV ads, and how to use polls and focus groups to see what voters are concerned about.


 
It’s a strategy that has proven to be effective, but costly.  Obama used it in 2008 and 2012 to defeat the Republican candidates and push unlikely voters to the polls to vote for him.
 
This year, the main practitioners are faring poorly.  Cruz and Bush used this strategy in the Republican primaries and both are out after spending hundreds of mission dollars.  Clinton is using it in the Democratic primaries, and is limping to an assumed victory over Sanders.
 
The one candidate to eschew this strategy has been the most successful one – Trump.  Trump refused to commission polls, ignored traditional voter profiling, and establish large grassroots organization.  The result was a winning campaign that was cheaper than his opponents.


 
Now the question is if Trump can win a general election by using the same strategy he employed in the primaries?  Instead of shifting from his primary strategy to a conventional presidential campaign model, Trump told the Associated Press that he will mainly use big rallies and media coverage in his fight against Hillary Clinton. “My best investment is my rallies,” Trump declared.


 
But in a break from recent major party nominees, Trump does not plan to invest heavily in a data-driven effort to target voters in the fall campaign.  “My best investment is my rallies,” Trump said. “The people go home, they tell their friends they loved it. It’s been good.”
 
Trump said he’ll spend “limited” money on data operations to identify and track potential voters and to model various turnout scenarios that could give him the 270 Electoral College votes needed to win the presidency. He’s moving away from the model Obama used successfully in his 2008 and 2012 wins, and which Clinton is trying to replicate, including hiring many of the staff that worked for Obama.


 
That doesn’t mean that there will not be any traditional campaign strategy.  The Great America PAC that has backed Trump has already announced that they will take on the opposition research and data operations.  Plus, the RNC has its own data operations.
 
Still, the Republican National Committee has invested heavily in data operations, eager to avoid another defeat to a more technologically savvy Democrat. Trump could make use of that RNC data if he wished.  The Republican Leadership Initiative (RLI) network is designed to provide connections to battleground communities, right down to the neighborhood level.  These are considered critical in swing states.


 
However, it appears that Trump’s strategy may work.  Three respected pollsters released polling results this week showing Clinton and Trump running neck-and-neck nationally.
 
A Quinnipiac poll taken in the critical swing states of Ohio, Pennsylvania, and Florida shows Clinton and Trump within a couple of points in all three states.  The key demographics Clinton needs to do well in (youth and independents) are areas in which she struggles.
 
This is not promising for someone who uses the traditional campaign strategy.


 
This may also have implications internationally since American campaign tactics usually migrate into other countries.


 
Obviously, one attractive factor is cost.  Each side of an American presidential campaign usually spends over one billion dollars in order to run a traditional, data dependent, campaign.  If a candidate can still win and spend considerable less money, it makes sense to use it.


 
The second factor is the mood of the electorate, which is similar to the electorate in many other nations.  Trump has capitalized on the voters’ rejection of traditional politics.  Instead of using focus groups and polls to carefully craft a message that offends few voters, Trump speaks without a teleprompter and says what is on his mind – which usually creates a media firestorm.  The result is that he is saying what many voters are thinking, but are too afraid to say.


 
Voters are also rejecting pollsters, when they call.  Polling companies are discovering voters do not want to participate in the percentages that they did in the past.  This anti-political attitude also makes traditional campaigning strategy harder to carry out.
 
This same mood exists elsewhere.  There are signs that aspects of the Trump phenomenon have parallels in currents of public opinion in other advanced democracies. In France, the National Front, now leads the polls for next year’s elections.


 
In Britain, Prime Minister David Cameron has commended Trump as follows: “Anyone who makes it through that extraordinary contest to lead their party into a general election certainly deserves our respect.”  He may have said that because he may detect “Trumpish” sentiment in his own ranks and especially in the UK Independence party.


 
The just-retired mayor of London, Boris Johnson, and the unofficial leader of the campaign to vote for British exit from the European Union, while he publicly disapproves of Trump’s comments on Muslims, is tapping some of the same sentiments as the Republican nominee.  Like Trump, those favoring British rejection of the EU are opposed to the overwhelming bureaucracy making rules in Brussels – much like Trump supporters’ dislike for Washington.   There are very Trump-like concerns in Britain about immigration, the decline of patriotism, national defeatism and irresolution, and the political class as a whole.
 
Ironically, the Trump strategy may already be working in the UK.  Although those who favor remaining in the EU are spending more money than the opposition in the upcoming referendum, the polls show Britons closely divided and leaning marginally in favor of leaving the EU.


 
Trump’s issues are also resonating in Italy.  The leader of Italy’s Northern League, Matteo Salvini, attacks the EU, the Euro, and most immigration. He and Trump met in April in Philadelphia and broadly agree on many points. The Northern League seems to be polling from 15 to 30 percent in the contest of a multitude of parties in the northern provinces of Italy, including the country’s largest and richest city, Milan.


 
These are only a few of the countries that are experiencing an anti-establishment voter mood.  There are many other nations that could see the Trump strategy bring in new leaders.
 
Mediocre politicians beware.


 
Reuniting the Republican Party


 

The major question after Trump became the presumed GOP candidate for president, was whether or not he could reunite the party.

  
 
There were several Republican leaders who refused to endorse Trump, including Jeb Bush, who had earlier said he would support the eventual nominee.  Another center of anti-Trump feeling is the respected conservative magazine, National Review.


 
However, it appears, outside of a few defectors, the GOP is rapidly coalescing around Trump.  An NBC poll out this week shows that 85% of all Republicans and those leaning Republican will vote for Trump – an amazing result just a week after basically winning the nomination and months before the GOP convention.


 
Compare that to Romney, who only won 93% of Republican votes in November 2012.  Given that there are 6 months to the general election, Trump appears poised to exceed Romney in garnering GOP votes.


 
Given that several polls of likely voters show Clinton and Trump virtually tied (and the most recent likely voter poll showing Trump ahead by 2), politicians who were afraid that they might lose with Trump at the top of the ticket will likely come around.  Politicians like to win and they were originally reluctant to support Trump because they thought they would lose.  If the momentum is on Trump’s side (as it appears right now), expect more and more GOP politicians to endorse Trump.


 
But, even more interesting is the chance of major Democratic crossovers in November.  In the West Virginia primary this week, a third of Democrats indicated they would vote for Donald Trump over Hillary Clinton in the General Election. (this is a state where Clinton beat Obama during the state’s 2008 primary race).


 
That is the kind of crossover voter appeal that more than rivals that of Ronald Reagan, whose two General Election victories were of historic landslide proportions unmatched by any other modern era candidate. The polling data also indicates that women are not flocking to Hillary as the Hillary campaign had hoped they would. In fact, despite months of negative media portrayals regarding Trump’s alleged lack of popularity among female voters, actual election results show women voting for Trump at a ratio comparable to other past GOP candidates.


 
Clinton’s loss in the West Virginia primary to Sanders highlights the problems for the Democratic Party in the November general election.  The Clinton campaign is dealing with an increasingly unpopular candidate with a very weak base of support upon which to build a national campaign and despite hundreds of millions of dollars spent to make her more appealing, voters so far appear reluctant to give her much attention and even less respect.  Many are comparing her to Jeb Bush, who spent hundreds of millions only to lose in dramatic fashion.


 
Of course, there is that American political saying, “A week is a lifetime in politics.”  Six months is a long time and many things can happen.

 


 
PUBLICATIONS
 

The Dangerous Regional Implications of the Iran Nuclear Agreement
By James Phillips


Heritage Foundation


May 9, 2016


 
Iran is consolidating its gains on multiple fronts under the July 2015 nuclear agreement reached with the P5+1 (the five permanent members of U.N. Security Council plus Germany). The Joint Comprehensive Plan of Action (JCPOA) that addressed the nuclear issue has also bolstered Iran’s theocratic dictatorship in the economic, trade, political, diplomatic, military, and geopolitical spheres. It has facilitated Iran’s efforts to tilt the regional balance of power in its own favor. Rather than moderating Iranian behavior, as the Obama Administration claimed it would, the JCPOA has energized and emboldened regime hardliners, who have mounted a series of provocative acts that threaten the United States and its allies.  The Obama White House, fearful of jeopardizing what it considers to be a legacy achievement, has treated Iran’s hostile regime with kid gloves. It has reacted hesitantly and reluctantly to numerous Iranian provocations, threats, and challenges. There is a growing danger that this complacent passivity will project weakness that could further encourage Iranian hardliners, undermine long-standing U.S. national interests, and demoralize U.S. allies in the region that are threatened by what they see as an increasingly aggressive regime in Iran.


Read more


 
 
Four New Reasons Why the U.S. Must Stay Engaged in the South Caucasus
By Luke Coffey


Heritage Foundation


May 5, 2016


 
The outbreak of fighting between Azerbaijani forces and Armenian military and Armenian-backed militia forces in Azerbaijan’s Nagorno–Karabakh region last month threatens to destabilize an already fragile region even further. Dozens of soldiers from both sides have been killed, and Azerbaijani forces have recaptured some of the territory lost to Armenia in the early 1990s. A cease-fire is in place, but it remains fragile.  The conflict between Armenia and Azerbaijan started in 1988 when Armenia made territorial claims on Azerbaijan’s Karabakh Autonomous Oblast. This action resulted in a bloody war that left 30,000 people dead and hundreds of thousands internally displaced. Since 1992, Armenian forces and Armenian-backed militias have occupied almost 20 percent of the territory that the international community recognizes as part of Azerbaijan.  Today, Armenia’s occupation of parts of Azerbaijan is no different from Russia’s illegal occupation of Crimea in Ukraine or its occupation of South Ossetia and Abkhazia in Georgia.
Read more


 
 
Saudi Change is Slow


By Jon B. Alterman


Center for Strategic and International Studies


May 9, 2016


 
While Saudi Arabia is not always the easiest place to understand, Western misunderstandings of last weekend’s cabinet reshuffle are especially notable. The story that many newspapers issued was that the long-standing oil minister was sacked by an ambitious deputy crown prince who is wresting control of national oil policy on the way to implementing his ambitious national reform project.  The first misunderstanding is assuming there was something malicious about the replacement of the oil minister, an 80-year old who had served for two decades and was clearly looking for an opportunity to step down. Officials do not submit letters of resignation in Saudi Arabia; they serve at the pleasure of the king. While some officials—especially royals—are removed from positions “at their own request,” it is hard to find a pattern that suggests it has much meaning.


Read more


 
 
Overseas Contingency Operations (OCO) and the Uncertain Cost of U.S. Wars


By Anthony H. Cordesman


Center for Strategic and International Studies


May 10, 2016


 
The United States has been involved in some form of warfare or conflict for most of the period since 1941, and has been continuously at war since September 11, 2001—nearly a decade and a half. The United States has never, however, come to grips with the reality of its involvement in such conflicts. Its official reporting on each conflict has been erratic at best, and has never really addressed the details of the cost of its wars, nor has it ever really addressed its strategies or how they were intended to be implemented. Furthermore, official U.S. reporting has not provided net assessments of the forces involved, nor has it provided a clear picture of the effectiveness of its military and civil efforts.


Read more


 
 
Nagorno-Karabakh: A Conflict Entrenched in Nationalistic Propaganda


By Christine Philippe-Blumauer


Foreign Policy Research Institute


May 5, 2016


 
Armenia-Azerbaijan relations are all but stellar.  In fact, for those familiar with the region, this is a relationship known for its enmity, aggression, and hostility via a dangerous game of propaganda and nationalistic rhetoric. The two became enemies shortly after 1988, when the region of Nagorno-Karabakh – inhabited by a majority of ethnic Armenians – voted to secede from then Soviet Azerbaijan and unite with Armenia.  What are the implications of the tragic drifting apart of the Armenian and Azerbaijani societies caused by years of relentless nationalistic propaganda carried out by both governments? Could the arms race the countries have embarked on destabilize the entire Eurasian region if it transforms into a full-scale war? Is there a path towards reconciliation?


Read more


 
 
National Priorities for the NATO Warsaw Summit


By Bruno Lete, Martin Michelot, Christian Mölling, etc.


German Marshall Fund


May 9, 2016


 
NATO members are preparing for the next important summit in Warsaw on July 8-9. In this collection, experts from GMF offices in seven of NATO’s capitals — Brussels, Paris, Berlin, Warsaw, Bucharest, Ankara, and Washington, DC — report on their governments’ agendas — and illustrate that while all members agree that unity and solidarity are critical for the alliance, the agenda is wide and the priorities diverse. The central challenge will be keeping the East and South of NATO on board, and the need to balance the two will affect many individual decisions. EU-NATO cooperation in the light of hybrid threats and nuclear policy is less controversial, but it may also not be easy to put in place.