May 28, 2016
التقرير الأسبوعي لمراكز الابحاث الاميركية : د. منذر سليمان

 

 


 

Web:     www.thinktankmonitor.org                     email:       thinktankmonitor@gmail.com
 

 
A Weekly Bi-Lingual Report & Analysis of U.S. Think Tank Community Activities
 


 
التقرير الأسبوعي لمراكز الابحاث الاميركية
 
نشرة اسبوعية دورية تصدر عن وحدة
"رصد النخب الفكرية"
 
في
 
مركز الدراسات الأميركية والعربية
 
28/ أيار - مايو/‏ 2016     05/28/2016

 


Introduction

 
The presidential primary season is winding down, and while Trump is in command of the Republican nomination process, Clinton is still trying to put Sanders away.  One Clinton concern is that Sanders might win the California primary in a few weeks.
The growing violence at Trump rallies once again raises the question of civil unrest – especially if Trump wins the November election.  Some scholars have questioned if the US is due for a breakup and a Trump win might be the event that causes the US to spin apart as some Democratic controlled states may opt to secede from the US rather than recognize Trump as president.  We look at this issue in this week’s Monitor analysis.


المقدمة     

      لا زالت الانظار متجهة صوب دراما الانتخابات التمهيدية الاميركية، التي شارفت على نهايتها بتحقيق المرشح الجمهوري دونالد ترامب العدد المطلوب من المندوبين (1237) للتأهل بترشيح الحزب في مؤتمره المقبل. على الطرف المقابل، لوحظ اشتداد لغة الخطاب السياسي بين المتنافسين، هيلاري كلينتون وبيرني ساندرز، خاصة لخشية الاولى فوز منافسها في انتخابات ولاية كاليفورنيا المقبلة، الجائزة الاكبر في عدد المندوبين على الاطلاق، 475 مندوبا. القوانين المحلية تتيح للفائز حصد كافة المندوبين وحرمان المنافس.


      عوارض الاضطرابات الشعبية بدأت سريعا وظهرت على الملأ في مهرجانات المرشح ترامب، وتصادم المؤيدين والمعارضين بالايدي مما تطلب تدخل قوات الشرطة.


      ظاهرة الاحتجاجات لا تبدو في انحسار، بل مرشحة للاتساع خاصة في ظل تقدم ترامب واحتمال فوزه في الانتخابات العامة. بعض اركان النخب الفكرية في اميركا  يتساءل علنا ان كانت الولايات المتحدة على وشك التفكك، وفوز ترامب هو العنصر المحفز لتصادم الارادات؛ اذ ليس بعيدا اقدام بعض الولايات على التهديد بالانفصال عن سلطة الدولة المركزية ثمنا لفوز ترامب في منصب الرئاسة.
      سيستعرض قسم التحليل آفاق تلك الاحتمالات والرؤى، والتي قفزت من خانة التكهنات والجدل الفكري الى حيز العلن والتصريح المباشر.

 


        

ملخص دراسات واصدارات مراكز الأبحاث


الداء: غياب سيادة القانون عند العرب


       اعرب معهد كارنيغي عن اعتقاده بتردي اوضاع المجتمعات العربية وتفشي سوء ادارة الحكم وما ينتج عنها من "فساد وبطالة وانظمة تعليم عفا عليها الزمن .. الى جانب تهديد الدولة الاسلامية،" مشددا على ان "الحكومات العربية لم تفهم الرسالة بعد." واوضح انه بعد انقضاء خمس سنوات على "اندلاع الثورات العربية،" فان الاوضاع في تردي مضطرد "واعتماد المجتمعات على اقتصادات ريعية (القائمة على النفط) غير قادرة على ايجاد فرص عمل كافية." واشاد المعهد بالتجربة التونسية رغم "التحديات الاقتصادية والأمنية الخطيرة التي توجهها .. اذ اطلقت حوارا وطنيا يمثل الخطوة الاولى والحاسمة لمعالجة هذه المشاكل." وخلص بالقول ان بلوغ التطوير المنشود لا يتأتى "من دون بناء مؤسسات فعالة .. وتوسيع قاعدة المشاركة في عملية صنع القرار."

http://carnegieendowment.org/2016/05/13/improving-governance-in-arab-world/iy9c

 

سوريا
      اعتبر معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى تصاعد موجة التفجيرات في سوريا واستهدافها "معقل العلويين" في طرطوس وجبلة بانها موجهة "لحالة الازدهار" الاقتصادي واستقطابها "مواطنين من انحاء مختلفة من سوريا .. بل ان العديد من اللاجئين السوريين في لبنان عادوا الى طرطوس لقلة تكلفة المعيشة وازدهار الأمن والأمان هناك." واوضح ان التفجيرات التي شنها تنظيم الدولة الاسلامية ما كان لها ان تنجح بصورة "متزامنة لولا الفساد واللامبالاة المستشريان في نقاط التفتيش الساحلية .. وتمكن التنظيم انشاء خلية نائمة بسهولة بين صفوف .. السنة." واضاف ان رسالة التنظيم موجهة "للجنود العلويين (المرابطين) في المناطق الساخنة .. دير الزور وتدمر، وحثهم على رفض القتال اذا لم تمنح (الدولة) حماية افضل لأسرهم؛ واثارة السخط ضد النظام وقيام العلويين بالانتقام من السنة." واستدرك المعهد بالقول لعل "الرسالة الاكثر أهمية .. موجهة الى موسكو؛ اذ اظهر تنظيم الدولة الاسلامية (القدرة على) استهداف (ما يعتبر) البنية التحتية الروسية .. وتكبيد الروس ثمنا عاليا لفرض انسحابهم من سوريا، او على الاقل من الجبهات الشرقية."

http://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/view/the-islamic-state-is-targeting-syrias-alawite-heartland-and-russia

لبنان
      زعم معهد كارنيغي ان النظام اللبناني الناتج عن "التقاسم الطائفي .. ابقى البلاد في حالة سلام ويقدم دروسا قيمة في المنطقة، على الرغم من عيوبه وتفككه في نواح عدة." واعتبر "نماذج الدول المركزية .. وفكرة العروبة كانت اكثر جاذبية من فكرة الدول القائمة على الهويات الفرعية، الا ان النظام الطائفي اللبناني استطاع الاستمرار وخرج وفق صيغة لا منتصر ولا مهزوم." كما اعتبر المعهد ان "الخلاف الاوسع بين الشيعة والسنة .. هو الاكثر وضوحا وقابلية للانفجار من التفاعلات المتمحورة حول الهوية." واستدرك بالقول ان النظام والأمن ساد في لبنان "بفضل قوة خارجية ناظمة، في الماضي، هي سوريا .. وحلول الفوضى راهنا يعزى الى غياب هذه القوة الخارجية، الى حد بعيد." وخلص بالقول انه "سيكون من الصعب عكس (وجهة) ديناميكيات التفكك التي اطلق لها العنان، من دون توفر وسائل جديدة ومبتكرة .. واطلاق عمليات المصالحة وتحقيق العدالة واعادة توزيع الموارد،" اضافة لتغييرات سياسية اهمها "ايجاد توازن مناسب بين هوية وطنية اكثر توحدا وبين تعددية اجتماعية وسياسية تمهيدا لارساء الديموقراطية."

http://carnegieendowment.org/2016/05/16/unraveling-of-lebanon-s-taif-agreement-limits-of-sect-based-power-sharing/iy99

 

اميركا ومغامراتها العسكرية


      حث معهد كاتو صناع القرار في واشنطن تخصيص الموارد والانتشار العسكري "وفق الاولويات الاستراتيجية .. لا سيما وان "الالتزامات الأمنية المتناثرة في انحاء العالم لها كلفتها العالية .. مما يشكل عبئا على تكثيف عديد قواتها العسكرية لترسيخ القوة وحماية الدول التي تعني القليل للأمن القومي الاميركي." واوضح ان "الضمانات العسكرية الاميركية من شأنها نقل الاصدقاء الى حلفاء ومن ثم الى تابعين." وخص بالذكر زيارة الرئيس اوباما الى "السعودية، احد مصادر غضبه .. وبدأت تخصيص موارد مالية اضافية للانفاق العسكري بعد تلمسها ضمور في التزام الادارة نحو الرياض." واضاف ان السعودية اعتادت الاتكال منذ زمن طويل على جهوزية القوات الاميركية لتوفير الحماية الشخصية لها بحكم الأمر الواقع .. بل ان حرب الخليج الاولى نشبت بهدف حماية السعودية اكثر منها لحماية الكويت." وخلص بالقول ان "التحالف" الاميركي السعودي اسفر عنه "استدراج الولايات المتحدة لحرب السعودية في اليمن .."

http://www.cato.org/publications/commentary/washington-turns-every-military-alliance-welfare

 

السعودية
      جدد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية اهتمامه بالجدل الداخلي المطالب بالافراج عن الوثائق "28 صفحة،" التي يفهم انها قد تؤكد على تورط امراء سعوديين كبارا في الاعداد وتنفيذ هجمات 11 ايلول 2001. وحذر المعهد خليط الجمهور المطالب بالافراج عنها من "التداعيات المرافقة .. والتي من شأنها زرع اوهام اقفال الملف" لدى اهالي الضحايا؛ فضلا عما ستلحقه من تكهنات واسعة في الولايات المتحدة حول شريك استراتيجي هام في زمن حيوي، بالاضافة الى بروز موجة عداء وغضب سعودي ضد الولايات المتحدة .." واستدرك مناشدا الحكومة الاميركية ان كان لديها النية للافراج "فيتعين عليها الافراج التام عن كافة البيانات المتعلقة، وليس الصفحات ال 28 حصرا التي وردت في تقرير تم صياغته عام 2002 بتركيز ضيق على احداث الحادي عشر من سبتمبر."

https://www.csis.org/analysis/dealing-fairly-key-ally-releasing-28-pages

 

ايران
      في منطقة الخليج، اعرب مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية عن رؤيته "باستمرار مناخ التوتر عاليا بين دول مجلس التعاون وايران،" مناشدا صناع القرار في واشنطن "السعي لبلوغ توازن بين تعزيز الانجازات الناجمة عن تجديد العلاقات الديبلوماسية مع ايران، وبين تخفيض حدة التوتر داخل اطراف شركائها في الخليج .. اذ يتعين عليها ايلاء اولوية العمل لدرء سوء التفاهم، او خطأ في التقدير، او تفشي استفزازات خطيرة." وناشد واشنطن "بتعزيز قواتها العسكرية الراهنة في منطقة الخليج بغية ردع النشاطات المعادية" هناك، وتوفي التسهيلات اللازمة لتوريد "نظم الدفاع الجوي لدول مجلس التعاون."

https://www.csis.org/analysis/navigating-gulf-waters-after-iran-nuclear-deal

 

تركيا
      حث معهد هدسون دول الاتحاد الاوروبي اجراء مراجعة شاملة لعلاقاته مع انقرة في ظل مضي الرئيس رجب طيب اردوغان "تحويل تركيا الى نظام ديكتاتوري،" معتبرا ان "دخول تركيا الى حظيرة الاتحاد من المستبعد حدوثه في اي زمن." واشار المعهد الى حالة الحذر واليقظة من تمدد الاتحاد وادخال اعضاء جدد، لا سيما وان "الناخبين في هولندا رفضوا انشاء علاقات وثيقة مع اوكرانيا .. بيد ان المفاوضات مع انقرة تسير على قدم وساق مثل حال البيروقراطية الداخلة في غيبوبة؛" منوها الى غياب المبادرة بين الدول الاوروبية في ذاك الشأن والتي "تنتظر ربما اقدام الفرنسيين او الالمان استخدام حق الفيتو (ضد دخول تركيا) وتحمل تبعات ذلك." واضاف ان تبرير البعض الاستمرار في "مسرحية التمثيل طمعا في تأمين تعاون تركي اكبر" في ملف ازمة اللاجئين الا ان "ذلك يسفر عن ضرر اكبر."

http://www.hudson.org/research/12512-it-s-time-for-turkey-and-europe-to-face-reality

  
    استعرض صندوق جيرمان مارشال الالماني التحولات الاقليمية لعلاقة تركيا وايران وصراعهما "المستتر .. في سوريا والعراق واليمن،" وسعيهما المشترك للتأثير في التطورات الراهنة خدمة لمصالحهما المتنافرة." واوضح ان "الانتفاضات العربية دمرت عدد من الدول، ونشبت ازمات كيان الدولة في كافة انحاء المنطقة والتي تغذي تضخم الازمة الطائفية .. مما عزز دور الشبكات الطائفية العابرة للحدود." وخلص بالقول ان الصراعات الدائرة في "الشرق الاوسط .. اسفرت عن تصادم المحور السني – الشيعي في تشكيل سياسة الشرق الاوسط."

http://www.gmfus.org/publications/iranian-moment-and-turkey


   

التحليل

الانتخابات الرئاسية الاميركية
واحتمالات نشوب اضطرابات، عصيان مدني وتمرد

 
صعود نمط جديد من الفاشية


         منذ اعلان ودخول المرشح دونالد ترامب السباق الرئاسي الصيف الماضي تنامت نزعات العنف والثأر وتدخل القوى الأمنية، من ناحية، واقصاء "الاقليات" ومناشدة ترامب انصاره علنا استخدام العنف ضد المحتجين وتعهده لهم بتحمل رسوم الدفاع القانونية ان القي القبض عليهم. لعل الابرز في ظاهرة الفاشية الصاعدة، في حواشي المشهد الاميركي، ما يمثله ترامب من تصميم على الغاء العمل بالمادة الاولى من التعديل الدستوري التي تضمن حرية التعبير والتجمهر والاحتجاج.
تتالت احداث العنف اتساقا مع تنافره مع قادة الحزب الجمهوري، وشهد الحرم الجامعي ابرز واشد الاحتجاجات والصدامات وتدخل القوى الأمنية، حماية للفاشية الصاعدة، مما اضطر ترامب "لارجاء" احتفال كان على وشك الالتئام في حرم "جامعة الينوي،" شارك فيه "عشرات الآلاف من المحتجين." بعض المراقبين سارع لعقد مقارنة بين ما جرى بمشهد "الربيع العربي،" من احتجاجات وصدامات واجهتها القوى الأمنية بكل وحشية. الشعب ليس غافل على جهوزية القوى الأمنية لاطلاق الرصاص داخل "الحرم الجامعي،" وليس ادل عليه سوى مقتل عدد من طلاب جامعة "كينت" بولاية اوهايو، عام 1971.


من المفيد الاشارة انه اينما حل ترامب اضحى مركز استقطاب للقوى والشرائح الاجتماعية المتضررة، يوفر لها فرصة ثمينة لحشد قواها ضد مصدر التظلم الاجتماعي والسياسي والاقتصادي؛ بل وينذر بتنامي موجة الاحتجاجات وما رافقها وسيرافقها من صدامات عنفية شبيهة ببدايات حروب أهلية تشكلت في الماضي القريب.


البعض الآخر من المراقبين يذهب ابعد من ذلك محذرا من التغيرات الاجتماعية في الموسم الانتخابي الراهن، والتي اضافت "عدة ملايين من الناخبين الجدد وجيل الشباب المفعم بالحيوية،" معبرا عن طموحاته باشد العبارات وضوحا لعدم خشيته من اللجوء لاستخدام "العنف" في مواجهة القوى الفاشية المعززة بالاجهزة الأمنية؛ كما جرى يوم 24 من الشهر الجاري في مدينة ألباكيركي بولاية نيو مكسيكو ووفق رواية "فوكس نيوز،" التي لا تولي بالاً للدقة والمهنية الصرفة، اقدم بعض المحتجين على اضرام النار بشرطة الخيالة ووقوع احداها ارضا! هكذا ودون توفير تقرير مصور يعزز الرواية.
رصد حالة "الانقسام" العامودي في المجتمع الاميركي خرجت من حيز التكهن الى واقعية حقيقية، خاصة عند الاخذ بعين الاعتبار الدور التحريضي المنظم للاجهزة الاعلامية "التقليدية" في تهميش وشيطنة "الاقليات" والمهاجرين بشكل أدق. زعيم الحقوق المدنية مارتن لوثر كينج وصف اسلوب الاحتجاجات بأنه "لغة من لا صوت لهم."


في ذلك الزمان الغابر، عقدي الخمسينيات والستينيات، عين الرئيس ليندون جونسون هيئة "كيرنر" للتحقيق في جذور العنف والتظاهر التي عمت البلاد، وخلصت اللجنة بالقول ان الشعور "بانعدام القوة والعجز عن التغيير،" من اهم العوامل التي تغذي الاحتجاجات.


على الطرف النقيض للاحتجاجات الاجتماعية، اظهرت دراسة حديثة نشرها مركز راند للدراسات ان "من اكبر عناصر التكهن للجمهور المؤيد لترامب هو الشعور بالاقصاء" وعدم التأثير في الاحداث – خاصة بين جمهور الغالبية من البيض.


ابرز اقطاب المفكرين في صف المحافظين، فرانسيس فوكوياما، لفت الانظار في مؤلفه "التصدع العظيم،" الصادر عام 1999، الى تأثير التغيرات الاجتماعية والاقتصادية على تراخي اللحمة وتزايد معدلات اختلال العائلة الوظيفي، تراجع معدلات الزواج، "وتقويض المؤسسات الاجتماعية."
حذرت صحيفة نيويورك تايمز، 13 ايار الجاري، من تصاعد ملحوظ في معدلات الجريمة في الشهور الثلاثة الاولى من العام الجاري، في اكبر ست من المدن الاميركية: شيكاغو، دالاس، جاكسونفيل – فلوريدا، لاس فيغاس، لوس انجليس وممفيس – تنسي. واضافت الصحيفة ان "الخبراء والمختصين لا يجمعون على سبب ارتفاع الجرائم .. بيد ان البيانات الرسمية الصادرة مؤخرا، 13 ايار، تدل بوضوح على ارتفاع كبير ومفاجيء في معدلات الجريمة شمل اكثر من 20 مدينة، مما جدد الدعوة لاطلاق صفارات الانذار" حول تدني الروابط المدنية وتماسك  المجتمع. واضافت انه في زمن يسود فيه اليأس والاحباط، لا يتورع الانسان عن ارتكاب اعمال يائسة.


في هذا الصدد، يستذكر احداث العنف والصدامات المسلحة التي نشبت قبل نحو سنتين بين الميليشيات اليمينية والاجهزة الرسمية على خلفية تعدي "مزارعين" على اراضي الدولة للصالح الخاص. ومن ثم اندلعت سلسلة من المواجهات بين "المهمشين والاقليات" مع الاجهزة الأمنية والشرطة في اكثر من مدينة اميركية: فيرغسون، بلتيمور، اوريغون ومدن عدة.


قلة من المراقبين اشار الى ميل ترامب لاستخدام تعبير "حركة او حزب،" لتوصيف مؤيديه من اشد التيارات تعصبا ويمينية، مما "قد" يدل على نيته تشكيل حشد منظم مدعوم بقوة سلاح الميليشيات، عززه في حضوره مؤخرا امام مؤتمر "اللجنة القومية للسلاح،" والتي تعد من اقوى اللوبيات في المشهد السياسي الرسمي نظرا لارتباطها العضوي بكبريات شركات الاسلحة.


"حركة ترامب" قيد الانشاء والتبلور ستتخذ طابعها الخاص من فاشية محلية، وليس بالضرورة الاقتداء بالحركات الفاشية الاوروبية. الشكل النهائي للحركة الفاشية الجديدة، وفق تكهنات علماء الاجتماع الاميركيين، ستقفز للامام فور تشكل ازمة اقتصادية حادة، والتي من شأنها ايضا اتاحة الفرصة لبروز حركات وتشكيلات اجتماعية تقدمية نقيضة – في علاقة جدلية، على الاقل في المستوى النظري.
 
تدرج التفكك


لا يختلف اثنان على توصيف التداعيات الخطيرة التي ستنجم عن الانتخابات الرئاسية المقبلة، وما تنامي حركات الاحتجاج والتظاهر سوى احد اهم المؤشرات على تبلور المناخ الاجتماعي والاقتصادي، واستشراس القوى اليمينية والتقليدية في الحفاظ على صيغة الحكم الراهنة، حتى وان اضطرت لتقديم بعض التنازلات الشكلية.


نعيد التذكير "بنبوءة" الخبير الروسي، ايغور بنارين، الاستاذ المحاضر في الاكاديمية الديبلوماسية الروسية، عام 2008، اذ تحدث بوضوح عن تداعيات مغامرات الرئيس السابق جورج بوش الابن وانعكاساتها على الاوضاع الداخلية الاميركية، وما ستؤدي اليه من تفكك وتلاشي الكيان السياسي في حلته الحالية "بحلول العام 2010." قلة ضئيلة من المراقبين اخذ بتكهناته على محمل الجد آنذاك، ويعاد تجديد الاهتمام بها في ظل تبلور لمحات متنوعة لنبوءاته بأن تفاقم الازمات الاجتماعية والاقتصادية، لا سيما تنامي معدلات البطالة، سوف تسهم في نزعات التفكك والانفصال بصور مختلفة.
آنذاك، تصاعدت موجات الاحتجاجات وتعاظم الفجوة الاجتماعية وعقدت آمالا على بروز الرئيس باراك اوباما، والتي ما لبث ان تبخرت سريعا وفقدان الأمل على التغيير من الداخل.
لم تتحقق نبوءة بنارين في الفترة الزمنية المفترضة، بيد ان الاحداث التاريخية الكبرى يصعب التكهن بنضوجها ووجهة تحركاتها، خاصة وان المسألة تخرج من باب التمنيات او رغبات ذاتية عند البعض الى مواجهة حقائق تاريخية لا تستثني منها اي كيانات سياسية مهما كبرت وتضخمت. ويبقى السؤال مشرّعا: هل ستؤدي انتخابات العام 2016 الى نضوج الظروف الموضوعية والذاتية التي تسهم في تدحرج كرة التفكك او على الاقل تفاقم حركات الاحتجاجات المدنية، بالاتساق مع نظرية بنارين.
وتجدر الاشارة ايضا الى تجدد نزعات الانفصال عن الكيان السياسي الاتحادي، والتي كانت في السابق شبه محصورة على شرائح "هامشية" من البيض المتعصبين. بل ان الجديد ان الاقليات التي خبرت تجذر العنصرية والارهاب والاقصاء والتهميش في عهد "رئيس اسود البشرة،" اضحت اشد عزما على نيل حقوقها خاصة لمن راقب بدقة تنامي التوترات الشعبية بدءا من مدينة فيرغسون تحديدا، ان لم يكن من قبلها. ايضا، من الضروري التمييز بين نسبة "البيض" المتدنية المطالبة بالانفصال عن الاخرى بين الاقليات. دلت نتائج احد استطلاعات الراي ان نسبة 25.4% من الاقليات تؤيد الانفصال، مقابل نسبة 21.4% من البيض المطالبين "باستقلال ولاياتهم" عن الاتحاد. مجمل نسبة "من ليس لهم رأي" كانت الاعلى: 29% للآقليات و20.2 % للبيض.


تتصدر ولاية تكساس الولايات المرشحة "للانفصال،" بنسبة 60% مؤيدين مقابل 40% للراغبين بالبقاء ضمن الاتحاد الفيدرالي. اما نسبة الجيل الناشيء في الولاية، خاصة الفئة العمرية بين 18 – 29، فقد اعرب نحو 56% منهم عن الرغبة او الميل للانفصال. ايضا، بعض الولايات المصنفة في صف الحزب الديموقراطي، كاليفورنيا واوريغون، تميل اغلبية بسيطة من الناخبين الى نزعة الانفصال، والتي يتوقع ان تصوت بغالبية كبيرة ضد المرشح دونالد ترامب.


بعبارة مختصرة، العالم لا يقف على عتبة تفكك حتمي للكيان السياسي الاميركي في المدى المنظور، ولن تألوا النخب الحاكمة جهدا لتقويض الانفصال وازاحته من ذهنية الشرائح المتضررة من سياساتها الاقصائية؛ وستسترسل في استحضار "الاستثنائية" الاميركية وفرادة "ديموقراطيتها" اكثر من اي زمن مضى. بيد ان الحقائق التاريخية لا يمكن القفز عنها او تجاهلها وستمضي في مسارها الطبيعي المتأزم كنتيجة مباشرة لسياسات الهيمنة والتبعية.


 
ترامب ام كلينتون


يتشاطر المرشحان دونالد ترامب وهيلاري كلينتون بثبات نسبة تدني الشعبية والرضا العام، خاصة منذ اتضاح وجهة السباق في الحزب الجمهوري وانسحاب آخر المنافسين لترامب. اشار استطلاع للرأي اجرته شبكة (ان بي سي) للتلفزة ان نسبة مؤيدي هيلاري كلينتون "شبه ثابتة" عند مستوى 34%؛ مقابل 29% لترامب. اما نسبة المعارضين فبلغت 54% ضد كلينتون، و 58% ضد ترامب.
القراءة الواقعية لتلك الاستطلاعات، والتي حافظت على تقارب النسب الواردة، تشير الى ايهما كان الفائز في منصب الرئاسة فان اغلبية من الشعب الاميركي لا يبدي حماسا لكليهما، وقد يترتب عليه النزول الى الشوارع.


التقارب الزمني بين مؤتمري الحزبين، اذ يفصل بينهما بضعة ايام فقط، فانعقادهما قد يشكل بؤرة توتر وانسلاخ الجمهور الانتخابي عن قياداته، لا سيما في صفوف الحزب الديموقراطي هذه المرة. المهرجانات الخطابية التي يعقدها ترامب اضحت ملازمة للاستقطاب الحاد والاشتعال.
ليس مستبعدا ان تسفر النتائج النهائية للانتخابات العامة عن تقارب كبير بين المرشحين في عدد الاصوات، وما تعوذ به الذاكرة الى انتخابات عام 2000 الرئاسية بين آل غور، عن الحزب الديموقراطي، وجورج بوش الابن، عن الحزب الجمهوري، والذي "ثبت" انه ربح ولاية فلوريدا الحيوية بعدد ضئيل لا يتعدى 300 صوت. الأمر الذي استدعى تدخل المحكمة العليا لحسم النتائج النهائية "سلميا."


في تلك الجولة، رصد عدد لا يحصى من التجاوزات والانتهاكات الانتخابية وجهود حثيثة لاقصاء الناخبين في الدوائر الديموقراطية عن المشاركة. الطرف المتضرر، القواعد الديموقراطية، لن تقبل بتمرير انتهاكات مشابهة مهما تعددت الوسائل ووضاعتها، وليس مستبعدا ان نشهد سلسلة اقتحامات شعبية لمراكز الانتخابات والفرز الكبرى مما يعسّر النتائج وقد تؤدي لبدء عصيان مدني يعيد الى الاذهان التجاوزات التي تتهم فيها واشنطن انظمة الدول النامية.


حالات الفرز الكبرى تجري على قدم وساق تحذر من فوز ترامب وتعد بالنزول الى شوارع المدن الكبرى والتي لن تسيطر عليها الاجهزة الأمنية بسهولة ويسر، ولها عبرة في مدينة متواضعة الحجم مثل فيرغسون بولاية ميزوري قبل عامين.


 
دروس من التاريخ الأميركي


ثلة من المحللين وخبراء الشأن اضحت مسكونة بما اسمته "نموذج عام 1860،" كمؤشر على ما يمكن حدوثه عام 2016. آنذاك واجهت الكيان السياسي تحديات الحرب الأهلية وفاز ابراهام لينكولن بمنصب الرئيس، عن الحزب الجمهوري الذي كان يتبنى اجندة ليبرالية في تلك الايام. احتجت عدد من الولايات على انتخابه وتعززت نوايا الانفصال بالتصويت بينها قبل تسلم الرئيس الجديد مهامه. الرئيس المنتهية ولايته عن الحزب الديموقراطي، جيمس بيوكانين، احجم عن اتخاذ اي اجراءات تردع الانفصاليين، مدشنا نشوب الحرب الأهلية الدموية لسنوات اربع، 1861-1865.
فوز ترامب في الانتخابات سينعش نزوعات الانفصال مجددا، وان اختلفت التبريرات والتحالفات والادوات. البعض يجزم باستنهاض التوجهات الانفصالية مباشرة عقب اعلان فوزه ليلة الانتخابات، 8 تشرين الثاني / نوفمبر، واتساع رقعة الاحتجاجات قبيل تتويجه رسميا يوم 21 كانون ثاني / يناير 2017.
القراءة الواقعية الراهنة لميل الولايات تشير الى ولاية كاليفورنيا كأول ولاية "قد" تنفذ تهديدها بالانفصال خاصة في ظل تأييد اغلبية سكانها للخطوة كرد مباشر على ترامب وترهل حزبه. يشار الى ان مجلسي الكونغرس لولاية كاليفورنيا يسيطر عليهما الحزب الديموقراطي، مما يعزز فرضية الانفصال او التهديد به. وتعد كاليفورنيا بأنها الاقوى والاكبر اقتصاديا بين الولايات الاخرى وقد تحفز ولايات اخرى ان تحذو حذوها.


عودة لنموذج عام 1860، من المستبعد ان يتخذ الرئيس اوباما اجراءات صارمة قبل نهاية ولايته للحيلولة دون نجاح الانفصال، كأحد اساليب الاحتجاج ضد النخب الحاكمة، خاصة عند الاخذ بعين الاعتبار مستوى الكراهية العالي المتبادل بينه وبين ترامب. بل قد يفاقم اوباما ازمة ترامب باعلانه ان معاشات التقاعد الخاصة بسكان كاليفورنيا ستستمر بالتدفق، في ظل سياسة معتمدة لا تشترط مكانا جغرافيا محددا لتلقي الحصص المخصصة للتقاعد.


انفصال كاليفورنيا، او التهديد به، سيجد مساندة عالية من جاراتها الولايات الديموقراطية في اوريغون وولاية واشنطن، وانضمام الاسكا وهاوايي اللتين تشهدا نمو حركات انفصالية منذ زمن، وبالطبع ولاية تكساس الاخرى، الجائزة الكبرى ان نجحت. تداعيات الخطوة قد تتدحرج سريعا بما ينذر ببدء تفكك الاتحاد الفيدرالي الاميركي وعودة اجواء الحرب الأهلية بقسوة اشد.


"الكانتونات" المستقلة للسكان الاصليين – الهنود الحمر – المنتشرة في عموم المساحة الغربية من البلاد، ويطلق على كل منها "أمة،" يتم التعامل معها "رسميا" بانها مناطق سيادية لا سلطة للدولة المركزية عليها؛ اقله في المفهوم النظري. حينئذ ستتعزز نزعاتها للاستقلال الفعلي وهي قادرة على النمو والاستمرار بحيوية افضل من ذي قبل.


لا يسعنا الا الاشارة في هذا الشأن الى حالات عالية من الشك والريبة للكانتونات من سياسات ووعود وتعهدات الدولة المركزية التي حافظت على الاخلال بكل ما ورد فيها من نصوص ولغة وردية. احدى الكانتونات التابعة لعشيرة "توهانو اوودام،" بولاية اريزونا، يقطنها نحو 30،000 نسمة، اوقفت العمل مؤخرا بالسماح لحرس الحدود الفيدرالي استخدام اراضيها البالغ مساحتها 11 مليون هكتار، على خلفية تصادم دائم ومستمر مع الجهاز الرسمي واتهامه بتطبيق نظام بوليسي ضد المواطنين الاصليين.
الولايات الحدودية الجنوبية مع المكسيك، اريزونا ونيومكسيكو وتكساس، لا تزال تحتفظ بعلاقات قربى مع جارتها المكسيك، وليس مستبعدا، جدليا على الاقل، ان تجنح قطاعات شعبية واسعة للاتحاد مع المكسيك او ربما انشاء كيان مستقل لذوي الاصول الاسبانية.


القراءة الواقعية تستبعد اكتمال خطوات من ذلك القبيل في المدى المنظور تؤدي لتفسخ عقد الاتحاد الفيدرالي الاميركي. بيد ان عبر التاريخ حافلة بتحقق ما قد يبدو مستبعدا او مستحيلا، كما جرى مع تفكك الاتحاد السوفياتي عام 1991، والذي لم يتبقى منه سوى اتحاد مصغر يضم 9 جمهوريات سابقة.
تدخل القوى الغربية الكبرى، لا سيما الولايات المتحدة، اسهم مباشرة باقتطاع اجزاء كبرى من الاتحاد السوفياتي، خاصة في جمهوريات بحر البلطيق.


النزعات الانفصالية في اميركا ربما لن تجد عونا خارجيا قويا، بيد ان ذلك لا ينفي توفر ارضية باءت خصبة للتشظي والانقسام، في ظل اوضاع عالمية تشهد فيها الامبراطورية الاميركية، وهي كذلك، انحسارا في عدد من مواقعها السابقة واعادة تموضع في اماكن اخرى، وتمدد جديد في مناطق تعتبرها حيوية لمصالحها. التمدد والانتشار له كلفته ايضا، بشريا وماديا وزمانيا. بروز اي ازمات داخلية عميقة الجذور، كما اسلفنا، سيدفع صناع القرار الالتفات الى الداخل بشكل اكبر واشد مما سبق، ليس لدرء الانفصال فحسب، بل لعدم المساس بهيبة الامبراطورية.


 

SUMMARY, ANALYSIS, PUBLICATIONS, AND ARTICLES

Executive Summary


The presidential primary season is winding down, and while Trump is in command of the Republican nomination process, Clinton is still trying to put Sanders away.  One Clinton concern is that Sanders might win the California primary in a few weeks.


The growing violence at Trump rallies once again raises the question of civil unrest – especially if Trump wins the November election.  Some scholars have questioned if the US is due for a breakup and a Trump win might be the event that causes the US to spin apart as some Democratic controlled states may opt to secede from the US rather than recognize Trump as president.  We look at this issue in this week’s Monitor analysis.

 


 

Think Tanks Activity Summary

The Carnegie Endowment looks at the governing institutions in the Middle East and their need to evolve.  They write, “Five years after the uprisings erupted, Arab citizens have little – in some cases, even less – voice in running their countries’ affairs. Moreover, they depend on rentier economies that are unable to create enough jobs for their young, educated populations. And they face an alarming absence of the rule of law, leaving them with no assurances that they will be treated equally, regardless of gender, ethnic origin, or religion. But poor governance today does not mean the Arab world is doomed to failure. Tunisia serves as a beacon of hope. After the 2011 revolution, it pursued a consensual, inclusive process to develop a new social contract that upholds all of its people’s individual and collective rights.”



The German Marshall fund looks at the differing perspectives of Turkey and Iran.  They note, “Syria, Iraq, and Yemen today constitute the three major areas of conflict between Iran and Turkey. In each case, both are trying to shape events on the ground according to their opposite interests. Iran’s vision of Syria (or Yemen) is unacceptable to Turkey, as is Turkey’s to Iran. Meanwhile, the Arab Uprisings have destroyed many states, and statehood crises all over the region have fed a bourgeoning sectarianism…This has increased the role of transnational sectarian networks, transforming the Middle East into a post-modern zone of sectarian and ethnic wars and shaping the regional states’ foreign policies. A grand Sunni-Shia axis is in place today in Middle Eastern politics.”


 
As Erdogan turns Turkey into a dictatorship, the Hudson Institute thinks that Europe needs to look at its relationship with Turkey.  They note, “And here comes the dirty little secret of the negotiations: Turkish accession is unlikely to ever happen. At every stage, the next step must be approved unanimously by all EU member states, with the possibility of referendum in some countries. It is highly doubtful a consensus could be reached. (Consider that voters in the Netherlands recently rejected closer ties with Ukraine, a Christian, undoubtedly European country.)  Yet the talks with Ankara keep going, like a bureaucratic zombie, because the various European participants expect someone else — probably the French or Germans — to cast the final veto and take the blame. In the midst of a refugee crisis, some might be tempted to argue for keeping up the charade, if only to secure greater cooperation. But this does more harm than good.”


 
The Cato Institute argues America’s defense guarantees turn friends and allies into dependents.  They note, “The president recently visited one of the targets of his ire: Saudi Arabia. The royals long ago assumed the U.S. military would act as their de facto bodyguard. The first Gulf War was more about the Kingdom of Saudi Arabia than Kuwait.  At least the KSA began putting more money into its military when it perceived the Obama administration’s commitment to Riyadh was waning. The kingdom was outraged at Washington’s nuclear negotiations with Iran and refusal to directly intervene in the Syrian civil war. Yet the “alliance” still has dragged the U.S. into the KSA’s war in Yemen, which has gone from local civil war to regional sectarian conflict.”


 
The CSIS looks at the political debate going on in the US about releasing 28 pages of classified information on Saudi Arabia’s involvement with 9/11 terrorists.  They warn of the consequences and say, “At best, releasing the 28 pages out of context may give families that suffered because of 9/11 some money, but the 28 pages can only provide an illusion of closure. Releasing the 28 pages out of context will also trigger broad doubts in the United States about a critical strategic partner as a critical time, as well as create anger and hostility in Saudi Arabia against the United States, and feed the kind of al Qaeda and ISIS propaganda that charges the United States as the enemy of Islam and Muslims.  It may well be too late not to address this issue, no matter how uncertain the content of the 28 pages may be. If the U.S. government is to address this issue at all, however, it must do so fully and release all of the relevant data now available, not simply 28 pages from a report written in 2002 with a narrow focus on the events of 9/11.”


 
The CSIS says tensions still remain high between the GCC nations and Iran.  They note, “Even with inferior naval assets, Iran chooses to provoke its neighbors with asymmetric tactics. The United States must balance fostering the progress of renewed diplomatic relations with Iran, while easing friction among its Gulf partners. Preventing miscommunication, miscalculation, and dangerous provocation should be a priority. Policy prescriptions such as building tactical communication channels, developing crisis-management mechanisms, and enforcing rules of engagement in the Gulf will assist in this effort. Militarily, the U.S. must enhance its current force posture to deter aggressive activities in the Gulf, including conducting multilateral exercises with its allies and partners,  promoting the acquisition of missile defense systems by GCC countries. Utilizing this multipronged approach will mitigate the risk of unintended conflict in the Gulf.”
 
The Carnegie Endowment looks at Lebanon’s sectarian power sharing.  They conclude, “As far as Lebanon is concerned, today it is at a crossroads, facing three potential choices. For its first choice, the country could, once again, mend its system of political sectarianism in a way that addresses its imbalances and discrepancies, mainly those affecting the Sunni-Shia relationship. Yet such a possibility is not endlessly on offer. A revision of the political system needs to take into account the prevailing balance of power and reflect it as accurately as possible. Because the regional and domestic situations are in flux, it is almost impossible to conceive of engaging in such a process under present conditions…the second choice is that Lebanon will always be doomed to lurch from crisis to crisis for as long as it is cursed with a system that creates dissatisfaction at home and invites permanent interference from outside…The third choice is to put in place a more diffuse political system—running the gamut from forms of decentralization all the way to federalism and even partition.”



The Washington Institute sees ISIS targeting Syria’s Alawite homeland.  They say, “Through the latest attacks, the Islamic State is attempting to send different messages. The first is for the Alawites -- IS wants to show them that the Assad regime cannot protect them…Sending such violent signals to the Alawites could have multiple ripple effects. IS leaders likely hope that Alawite soldiers serving in hotspots on the eastern front (e.g., Deir al-Zour, Palmyra) will refuse to fight if their families back in Tartus and other cities are not given better protection; the regime might even decide to redeploy eastern troops to the coast. The group also aims to spark discontent against the regime and Alawite reprisals against Sunnis…Yet the Islamic State's most important message is presumably to Moscow.”

 


 

ANALYSIS
The American Presidential Election and Growing Civil Unrest

Is a breakup in the cards?


Ever since two years ago, when several militias had a faceoff with the Bureau of Land Management at the Bundy Ranch, the level of civil unrest has grown.  Since then, there have been riots in Ferguson and Baltimore, and standoffs at a immigration center in Murrieta, California and a wildlife refuge in Oregon.  Just this week, rioters attacked police outside a Trump rally.  And, Sunday, the Washington Post had an article on the growth of America’s militia movement.


Clearly, America is headed towards dangerous times as the presidential election nears.  More civil unrest is expected and some even wonder if America is on the edge of a breakup.
In 2008, while President Bush was still in power, Igor Panarin, a professor at the Diplomatic Academy of the Russian foreign affairs ministry, said the economic turmoil in the US had confirmed his long-held belief that the country was heading for extinction in its present form.  He said the country's break-up would be accelerated by rising unemployment and Americans losing their savings. 


Public dissatisfaction was growing and was held back only by the election and the hope that Barack Obama “can work miracles,” he said. “But when spring comes, it will be clear that there are no miracles.”


Although it’s been eight years since this prediction was made (Panarin thought the breakup would occur in 2010), America is still united.  But, could the 2016 presidential elections be the event that causes a breakup or serious civil unrest?


Are Americans Willing to See the US Breakup?


19 months ago, during the run-up to the vote in Scotland to seek independence from the United Kingdom, Reuters commissioned a poll to see if Americans would want their state to secede from the US.  The results were surprising as they showed one in four Americans interested in breaking their links with the US – a result that shocked Reuters and many politicians in Washington. 


What’s more surprising is that this movement to secede doesn’t come from “racist” whites.  It’s the minorities that are more upset with the federal government and this “post racial, black president.”  And, as Baltimore and Ferguson showed, the tensions building up in some places in the US are greater than one may think.


In fact, Whites are less likely to want secession.  According to the poll, 25.4% of minorities want secession, while 29% are undecided.  Only 21.4% of whites want independence for their state.  20.2% of whites are undecided.


Where is the desire to secede greatest?  Texas.  Only about 4 in 10 Texans want to stay in the US.  6 in 10 either want secession or haven’t made up their mind about it.  And, it isn’t just Whites that want independence.  Although the number of Hispanic Texans was too small a population in this poll to give statistically firm numbers, the raw numbers show that Hispanic Texans mirror the opinions of White Texans.  And, 56% of Texans between 18 and 29 either favor independence or are still undecided.


Interestingly enough, there are some Democratic states that have majorities favoring independence or who are undecided – California and Oregon.  And, both of these states are very likely to vote against Trump by a large margin in November.


A tangible sign of this unrest has been the growth of organized armed groups in the US.  While armed Black groups have been formed since Ferguson, most of the attention has been on militias, which have supporters numbering in the hundreds of thousands.
As the Washington Post wrote last Sunday, “there is a significant movement among US citizens that are demanding that the federal government adhere to the Constitution, and stop what they see as systematic abuse of land rights, gun rights, freedom of speech and other liberties.”


“One example of this movement is a group in Oregon that calls itself the Central Oregon Constitutional Guard. The group refers to themselves as patriots, and is made up of people from all walks of life. The organization describes itself as a "defensive unit against all enemies foreign and domestic", mainly because they believe the government is capable of unprovoked aggression against its own people.”


“The group’s members are drywallers and flooring contractors, nurses and painters and high school students, who stockpile supplies, practice survival skills and “basic infantry” tactics, learn how to treat combat injuries, study the Constitution and train with their concealed handguns and combat-style rifles.”


“The group members are conservatives, do not like former secretary of state Hillary Clinton and generally support Donald Trump.”


Is a Breakup of the US Possible?


A breakup is possible, but not likely at this time.  However, as Igor Panarin noted, the factors leading up to a breakup are present.  And, this presidential election will stress the US as it hasn’t been stressed since 1968.


One problem is that both of the presumptive candidates, Trump and Clinton, have high negatives.  An NBC News poll showed Hillary Clinton and Donald Trump are the most unpopular likely presidential nominees in the history of modern polling.  Just 34% of registered voters have a positive opinion of Clinton, versus 54% who have a negative opinion. Trump’s rating is even worse: 29% have a positive opinion of him, while 58% have a negative opinion.


That means that whoever wins, there will be a lot of unhappy Americans – unhappy enough to take to the streets.


There are several flashpoints that could lead to nationwide civil unrest.  Both Democratic and Republican conventions could start the unrest, although at this time the Democratic convention in Philadelphia has the greater likelihood of rioting.


Trump rallies are also a potential flashpoint since nearly any Trump event is a scene of Anti-Trump protests or riots.


A very big concern would be a close election like the one in 2000, where George Bush beat Al Gore for the presidency by winning Florida by about 300 votes.  While that election was settled peacefully, given the level of unrest seen today, violent rioting around the vote counting could be expected.  It’s even possible that rioters could storm the building and muddy up the voting results, which would lead to national unrest.


Even if Trump wins in a clear victory, the US can expect some rioting in large cities.  But, it could be even worse.


The 1860 Scenario


This is called the 1860 scenario because it mirrors what happened in 1860, as America rushed into the Civil War.  Lincoln (a Republican) wins the election and several states vote for secession before Lincoln becomes president.  Meanwhile, the incumbent president, James Buchanan (a Democrat), did little to stop the secessionist movement.
Talk of succession isn’t unknown in the US.  Several Democrats mentioned it after Bush’s reelection in 2004.


Considering the animosity for Trump, it most certainly would be mentioned after any Trump win in November.


Given its strong Democratic leanings and the polling that showed a majority of Californians either favoring secession or undecided, California might be the first state to talk of leaving if Trump wins.  Since California is economically large enough to be its own nation and given the overwhelming Democratic majorities in its legislature, they could very well be in the vanguard of secession. 


Like Buchanan before the Civil War, Obama might be unwilling to take strong action against any seceding state – especially given the animosity between Trump and Obama.  He might even help by announcing that Social Security payments to California retirees would continue since the US traditionally makes these payments no matter what country the retiree lives in.


If California secedes, it is quite likely that they will be joined by Oregon and Washington State – both Democratic.  At that point, the US could fly apart. 


Now isolated from the US, Hawaii and Alaska, which both have strong independence movements, would likely declare their own independence.  Texas would probably follow.
Native American nations throughout the West, who are already recognized as sovereign nations by the US government, may also decide to pull away.  Their relations with the federal government are already strained and in fact, an Arizona tribe, the Tohono O’odham, closed off access to some of its land to the Border Patrol.

 
The relationship between the Border Patrol and the tribe has been stormy over the years, with accusations of human rights violations by federal agents and allegations that the agents’ presence has implemented a police state. Though only 75 miles runs along the Mexican border, the reservation is about 2.8 million acres or roughly the size of Connecticut and has about 30,000 members. The tribe’s official website says that nine of its communities are located in Mexico and they are separated by the United States/Mexico border. “In fact, the U.S.-Mexico border has become an artificial barrier to the freedom of the Tohono O’odham,” the tribe claims. “On countless occasions, the U.S. Border Patrol has detained and deported members of the Tohono O’odham Nation who were simply traveling through their own traditional lands, practicing migratory traditions essential to their religion, economy and culture.”


While many anti-Trump states are too small or surrounded by pro-Trump areas, they might try to gain some sort of autonomy.  There might also be some parts of the US along the US/Mexico border who might want to rejoin with Mexico or create an independent Hispanic state.
Although such dissolution of the US might seem impossible, we need to remember how quickly the Soviet Union disintegrated in 1991.  A referendum for the preservation of the USSR was held on 17 March 1991 in nine republics (the remainder having boycotted the vote), with the majority of the population in those nine republics voting for preservation of the Union.


However, that quickly changed.  In August 1991, a coup d'état was attempted by Communist Party hardliners. It failed, with Russian President Boris Yeltsin playing a high-profile role in facing down the coup, resulting in the banning of the Communist Party.  Nearly immediately, Soviet Republics started declaring independence – beginning with Latvia and Estonia in August.  12 republics declared independence in the next three months.  On 25 December 1991, the Soviet Union officially disappeared.


So, it’s important to remember that although Americans want a united US today, all it takes is a flashpoint event and a few months for a desire for unity to become a desire for independence. 



PUBLICATIONS

Washington Turns Every Military Alliance into Welfare


By Doug Bandow


Cato Institute


May 23, 2016


America’s international position is distinguished by its alliance networks. Presidential candidates decry today’s dangerous world, yet the U.S. is allied with every major industrialized power, save China and Russia. It is a position Washington’s few potential adversaries must envy. Unfortunately, littering the globe with security commitments is costly. The U.S. must create a much bigger military to project force abroad to protect countries that often matter little for this nation’s security. Moreover, while military tripwires are supposed to prevent war, they ensure involvement if deterrence fails. Equally important, America’s defense guarantees turn friends and allies into dependents. The principle is the same as domestic welfare. Why do it yourself if someone else will do so?


Read more


 
 
Navigating Gulf Waters After the Iran Nuclear Deal


By Melissa Dalton


Center for Strategic and International Studies


May 25, 2016


Iran’s maritime provocations have long been an irritant for the U.S. Navy and partners in the Gulf. Now, as the United States and other members of the P5+1 (the five permanent members of the UN Security Council, plus Germany and the European Union) enforce the Joint Comprehensive Plan of Action (JCPOA) to curb Iran’s nuclear program, Iranian naval provocations pose a new challenge for the United States. Unintended maritime incidents could escalate and jeopardize a broader set of U.S. policy objectives vis-à-vis Iran,

including implementation of the JCPOA; counterterrorism operations against the Islamic State group (ISG); stabilization efforts in Syria, Iraq, and Yemen; and ongoing commitments to Gulf security.  The dialogue that fostered the JCPOA now provides potential for U.S.-Iranian communication on other U.S. policy priorities. High-level U.S. officials may now pick up the phone and make routine calls to their Iranian counterparts—an option unavailable only a few years ago.


Read more


 
 
Dealing Fairly with a Key Ally: Releasing the 28 Pages


By Anthony H. Cordesman


Center for Strategic and International Studies


May 19, 2016


The United States needs to exercise extraordinary care in taking any action that could accuse a key ally of providing support for terrorism, particularly support for a tragedy as great as the attacks on the World Trade Center and the Pentagon on 9/11. No real guilt for such action should ever be ignored for the purpose of diplomatic convenience. At the same time, no unsupported accusations that blame a country for the actions of its individual citizens should ever be made in ways that ignore the weight of evidence, giving the accusations the appearance of official legitimacy because they are issued out of context and without a full examination of the evidence.  The United States risks doing this if it simply releases the 28 classified pages that were drafted


Read more


 
 
The Unraveling of Lebanon’s Taif Agreement: Limits of Sect-Based Power Sharing


By Joseph Bahout


Carnegie Endowment


May 16, 2016


Since the upheavals that began in 2011, states in the Middle East with pluralistic, heterogeneous societies have collapsed, driving a renewed interest in sectarian power-sharing systems as possible models for these countries’ rehabilitation. Lebanon has just such a system in which religious communities share power. Although it is flawed and unraveling in many ways, it has helped keep the country at peace and provides valuable lessons for the region.


Read more


 
 
Improving Governance in the Arab World


By Marwan Muasher


Carnegie Endowment


May 13, 2016


A recent survey of 100 Arab thought leaders conducted by the Carnegie Endowment for International Peace revealed a sweeping consensus about what underlies many of the region’s problems: a lack of good governance. Indeed, those polled emphasized domestic problems resulting from that failure – authoritarianism, corruption,